والنحو في جامع عدن وفي بيته ، وانتفع به جمع في دينهم ودنياهم ، وذكره العلامة الفقيه جمال الدين محمد بحرق في كتابه مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس ، وقال : اني قلت مرة أن أحوال سيدنا الشيخ أبي بكر أشكلت علي ، فقال : دعها تحت حجابها مستورة بسحابها فلو أشرقت مشمسة لأحرقت الوجود كله ، أما ترانا نقف على أبوابه ونكتفي بتقيبل أعتابه ، قال : وهكذا كان رحمهالله يقبل العتبة وينصرف ، ورأيت كأنه ورد عليه مرة حال فأخذ بيدي وهو كالذاهل ، فقال لي : تريد أن أريك القطب ، فقلت : نعم ، فمشى حتى أتينا سيدي الشيخ أبا بكر ، فقال : هذا هو القطب ، وانصرف ، ولم يلبث أن امتدح سيدي الشيخ بقصيدته التي أولها :
من الحسان الخرد قد صادني
غرير يرمي بقوس حاجب
وأنشده إياها فلما بلغ المنشد قوله :
يا عيدروس الأولياء يا حائز
الكمال القطب أنت الأكمل
كان السيد حسين ينظر إلي ثم يشير بيده إلى سيدي الشيخ ويقول : القطب أنت الأكمل يكررها ليحقق ما كان قاله لي في المنام في حالة ذهول ، وله ديوان شعر وكلامه مشهور وله قصائد مدح في النبي صلىاللهعليهوسلم ومنه الوسيلة العظيمة التي أولها :
______________
(١) كذا في الأصل والنور السافر صوابه «أبو الفتح» قلت : هو أبو الفتح محمد بن أبي بكر المراغي المتوفى سنة ٨٥٩ ه : انظر الضوء اللامع ٧ : ١٦٢.
32
من الحسان الخرد قد صادني
غرير يرمي بقوس حاجب
وأنشده إياها فلما بلغ المنشد قوله :
يا عيدروس الأولياء يا حائز
الكمال القطب أنت الأكمل
كان السيد حسين ينظر إلي ثم يشير بيده إلى سيدي الشيخ ويقول : القطب أنت الأكمل يكررها ليحقق ما كان قاله لي في المنام في حالة ذهول ، وله ديوان شعر وكلامه مشهور وله قصائد مدح في النبي صلىاللهعليهوسلم ومنه الوسيلة العظيمة التي أولها :
______________
(١) كذا في الأصل والنور السافر صوابه «أبو الفتح» قلت : هو أبو الفتح محمد بن أبي بكر المراغي المتوفى سنة ٨٥٩ ه : انظر الضوء اللامع ٧ : ١٦٢.
32
جبل حسو(حصن في جبل مسور المنتاب بجنوب مدينة حجة).
الجدم (مركز إداري من مديرية مسور وأعمال عمران. من بلدانه: الحَرف، قلعة سِفاع، بيت اللّومي، بيت الذيفاني، السُخيمي، نَعمان، دَومَان، بني سعيد).
الرغيل(مركز إداري من مديرية مَسوَر وأعمال عمران. إليه ينسب بنو الرغيلي أهل جبل عَفّار في بلاد حجة، منهم العالم الفلكي عبدالقوي الرغيلي المتوفي سنة 1046هـ).
عيال مومر(مركز إداري من مديرية مسور وأعمال عمران. يضم من القرى: بيت عِذاقة، قارة المومري، بيت قَعد، قلعة سُيد، شَمسان، يَفعان، وغيرها).
قيلاب(مركز إداري في أسافل جبل مسور المنتاب. يُنسب إلى قيلاب بن قادم بن زيد بن عُريب بن جُشم بن حاشد. وهي منطقة مغيولة كثيرة الغروس والخيرات).
وادي عيال علي(وادٍ في جبل مسور بالجنوب الشرقي من بيت عذاقة.)).
ومركز المديرية هي مدينة بيت عذاقة. وتبلغ مساحة مديرية مسور 132كم2، وبلغ تعداد سكان المديرية (38508) نسمة حسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م.
وتدعى هذه المديرية بـ(مسور المنتاب) وذلك لتمييزها عن(مسور خولان الطيال) و(مسور ريمة)، ويعود تاريخ المنتاب الأكبر إلى عصور ما قبل الإسلام، أما المنتاب الأصغر فهو الذي تولى سلطنة مسور في حقبة ما بعد الإسلام ثم تلاه أولاده وأحفاده من بعده.
وتشتهر (مسور المنتاب) بأوديتها الزراعية وغيول المياه، وتزرع في أوديتها ومدرجاتها الزراعية العديد من المحاصيل إضافة إلى زراعة أشجار البن التي تعد من المحاصيل الزراعية الرئيسية فيها، ويعتبر سكان مسور الحاضر خليطاً من الأسر اليمنية الناتجة عن ظاهرة الهجرات الداخلية القريبة والبعيدة من مختلف مناطق اليمن التي تعرضت من وقت إلى آخر للجفاف ونضوب المياه بسبب قلة الأمطار، كما كانت خصوبة مناطق مسور وخيراتها سبباً أساسياً في جذب الهجرات إليها.
وتعد مسور المنتاب من أهم المناطق التاريخية والسياحية بما تحويه من قلاع وقصور في مختلف مناطقها وعزلها.
ويعتبر جبل مسور في محافظة عمران حالياً ومحافظة حجة سابقاً من أهم المعالم الحضارية في الجمهورية اليمنية، وقد وصفه المرحوم العلامة الحسن بن أحمد الهمداني – في كتابه المشهور (صفة جزيرة العرب) في صفحة (307) الطبعة الثانية 1983م مركز الدراسات والبحوث اليمني – بأنه من عجائب اليمن، وكان يسمى في عهد الهمداني في القرن الثالث الهجري جبل تخلي، وقد سُمي بعد ذلك جبل المنتاب نسبةإلى آل المنتاب الذين سكنوا الجبل في عهد الهمداني، وقال إن مساحته مابين ميلين (أي 3.218كم)إلى ميلين ونصف(أي 4.0225كم)، وفيه ثلاث قلاع؛ أول هذه القلاع بيت فايش وفيه مسجد قديم من قبل الإسلام، وقلعة المضمار، وقلعة بيت ريب. وقد ذكر أبوابها وهي باب السروح وهو الباب الرئيسي للجبل، وباب صنعاء، وباب المكاحل، وباب أُدام لطَمَام، وباب العشة، وباب عبقان، وباب العدن، وتغلق جميع هذه الأبواب على الجبل، وقد ذكر الهمداني أيضاً أسماء البرك التي هي عبارة عن سدود، مثل: بركة سَمْع، وبركة ميدان، وبركة حالة، وبركة السوق، وبركة بيت فايش، وغيل عين بياضة، وعين العَشّة، وعين بيت الهتل، وعين الوَعَرين.
وقال الهمداني أنه لم يرَ في هذا الجبل ثعابين ولا أفاعي، ولا عقارب، ولا بعوض، ولا كُتن.
ومن حسن حظي أنني سكنت مسور في الخمسينيات من القرن العشرين لدى عمي المرحوم القاضي عبدالوهاب بن عبدالله العرشي(ولد 1344هـ -توفي 1397هـ 1977م)، كان عمري حينها سبع سنوات عندما اصطحبني معه إلى مقر عمله هناك في مسور حجة (مسور المنتاب) حيث كان مساعداً لعامل مسور المرحوم القاضي العلامة محمد بن حسين العرشي(1313هـ -1390هـ)، وأذكر أننا سكنا في منزل الأستاذ محمد المسوري (الوكيل المساعد في وزارة التخطيط والتعاون الدولي) وقد سكن عمي في حصن مسور، وكان يملك في ذلك الوقت راديو وكنت استمع إلى الراديو باهتمام واستغراب، ولم استطع أن أعرف ما هي الراديو ولماذا لا يظهر صاحب الصوت من الراديو، وكان يسكن معنا الشيخ المرحوم حميد بن حسين بن ناصر الأحمر(1349-1379هـ/1930-1960م) وقد كان رهينة لدى المرحوم الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين في حجة، إلا أن الأحرار استطاعوا أن يكسبوا الشيخ حميد بواسطة الأستاذ أحمد محمد نعمان رحمه الله حيث كان يقوم بتدريسه، وخشي الإمام أحمد من تأثير الأستاذ النعمان عليه وانضمامه إلى الأحرار مما يترتب على ذلك انحياز قبيلة حاشد جميعها إلى جانب الأحرار، فقام بنقله من حجة إلى مسور حجة، إلا أن القاضي المرحوم عبدالوهاب العرشي استطاع أن يستكمل ما بدأه الأستاذ النعمان وقام بمواصلة تدريس الشيخ حميد بعض العلوم مثل اللغة العربية والحديث والبلاغة والأدب وكان يقرأ مع الشيخ حميد المجلات وخاصة مجلة الهلال والعديد من الكتب العصرية مثل كتاب (وحي القلم لمصطفى صادق الرافعي) مما أسهم في زيادة وعيه واقتناعه بضرورة الإصلاح وتأييده لتوجهات الأحرار بضرورة الثورة ضد الإمامة. وقد اتيحت لي فرصة القراءة لدى المرحوم الشيخ حميد بن ناصر الأحمر.
الجدم (مركز إداري من مديرية مسور وأعمال عمران. من بلدانه: الحَرف، قلعة سِفاع، بيت اللّومي، بيت الذيفاني، السُخيمي، نَعمان، دَومَان، بني سعيد).
الرغيل(مركز إداري من مديرية مَسوَر وأعمال عمران. إليه ينسب بنو الرغيلي أهل جبل عَفّار في بلاد حجة، منهم العالم الفلكي عبدالقوي الرغيلي المتوفي سنة 1046هـ).
عيال مومر(مركز إداري من مديرية مسور وأعمال عمران. يضم من القرى: بيت عِذاقة، قارة المومري، بيت قَعد، قلعة سُيد، شَمسان، يَفعان، وغيرها).
قيلاب(مركز إداري في أسافل جبل مسور المنتاب. يُنسب إلى قيلاب بن قادم بن زيد بن عُريب بن جُشم بن حاشد. وهي منطقة مغيولة كثيرة الغروس والخيرات).
وادي عيال علي(وادٍ في جبل مسور بالجنوب الشرقي من بيت عذاقة.)).
ومركز المديرية هي مدينة بيت عذاقة. وتبلغ مساحة مديرية مسور 132كم2، وبلغ تعداد سكان المديرية (38508) نسمة حسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م.
وتدعى هذه المديرية بـ(مسور المنتاب) وذلك لتمييزها عن(مسور خولان الطيال) و(مسور ريمة)، ويعود تاريخ المنتاب الأكبر إلى عصور ما قبل الإسلام، أما المنتاب الأصغر فهو الذي تولى سلطنة مسور في حقبة ما بعد الإسلام ثم تلاه أولاده وأحفاده من بعده.
وتشتهر (مسور المنتاب) بأوديتها الزراعية وغيول المياه، وتزرع في أوديتها ومدرجاتها الزراعية العديد من المحاصيل إضافة إلى زراعة أشجار البن التي تعد من المحاصيل الزراعية الرئيسية فيها، ويعتبر سكان مسور الحاضر خليطاً من الأسر اليمنية الناتجة عن ظاهرة الهجرات الداخلية القريبة والبعيدة من مختلف مناطق اليمن التي تعرضت من وقت إلى آخر للجفاف ونضوب المياه بسبب قلة الأمطار، كما كانت خصوبة مناطق مسور وخيراتها سبباً أساسياً في جذب الهجرات إليها.
وتعد مسور المنتاب من أهم المناطق التاريخية والسياحية بما تحويه من قلاع وقصور في مختلف مناطقها وعزلها.
ويعتبر جبل مسور في محافظة عمران حالياً ومحافظة حجة سابقاً من أهم المعالم الحضارية في الجمهورية اليمنية، وقد وصفه المرحوم العلامة الحسن بن أحمد الهمداني – في كتابه المشهور (صفة جزيرة العرب) في صفحة (307) الطبعة الثانية 1983م مركز الدراسات والبحوث اليمني – بأنه من عجائب اليمن، وكان يسمى في عهد الهمداني في القرن الثالث الهجري جبل تخلي، وقد سُمي بعد ذلك جبل المنتاب نسبةإلى آل المنتاب الذين سكنوا الجبل في عهد الهمداني، وقال إن مساحته مابين ميلين (أي 3.218كم)إلى ميلين ونصف(أي 4.0225كم)، وفيه ثلاث قلاع؛ أول هذه القلاع بيت فايش وفيه مسجد قديم من قبل الإسلام، وقلعة المضمار، وقلعة بيت ريب. وقد ذكر أبوابها وهي باب السروح وهو الباب الرئيسي للجبل، وباب صنعاء، وباب المكاحل، وباب أُدام لطَمَام، وباب العشة، وباب عبقان، وباب العدن، وتغلق جميع هذه الأبواب على الجبل، وقد ذكر الهمداني أيضاً أسماء البرك التي هي عبارة عن سدود، مثل: بركة سَمْع، وبركة ميدان، وبركة حالة، وبركة السوق، وبركة بيت فايش، وغيل عين بياضة، وعين العَشّة، وعين بيت الهتل، وعين الوَعَرين.
وقال الهمداني أنه لم يرَ في هذا الجبل ثعابين ولا أفاعي، ولا عقارب، ولا بعوض، ولا كُتن.
ومن حسن حظي أنني سكنت مسور في الخمسينيات من القرن العشرين لدى عمي المرحوم القاضي عبدالوهاب بن عبدالله العرشي(ولد 1344هـ -توفي 1397هـ 1977م)، كان عمري حينها سبع سنوات عندما اصطحبني معه إلى مقر عمله هناك في مسور حجة (مسور المنتاب) حيث كان مساعداً لعامل مسور المرحوم القاضي العلامة محمد بن حسين العرشي(1313هـ -1390هـ)، وأذكر أننا سكنا في منزل الأستاذ محمد المسوري (الوكيل المساعد في وزارة التخطيط والتعاون الدولي) وقد سكن عمي في حصن مسور، وكان يملك في ذلك الوقت راديو وكنت استمع إلى الراديو باهتمام واستغراب، ولم استطع أن أعرف ما هي الراديو ولماذا لا يظهر صاحب الصوت من الراديو، وكان يسكن معنا الشيخ المرحوم حميد بن حسين بن ناصر الأحمر(1349-1379هـ/1930-1960م) وقد كان رهينة لدى المرحوم الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين في حجة، إلا أن الأحرار استطاعوا أن يكسبوا الشيخ حميد بواسطة الأستاذ أحمد محمد نعمان رحمه الله حيث كان يقوم بتدريسه، وخشي الإمام أحمد من تأثير الأستاذ النعمان عليه وانضمامه إلى الأحرار مما يترتب على ذلك انحياز قبيلة حاشد جميعها إلى جانب الأحرار، فقام بنقله من حجة إلى مسور حجة، إلا أن القاضي المرحوم عبدالوهاب العرشي استطاع أن يستكمل ما بدأه الأستاذ النعمان وقام بمواصلة تدريس الشيخ حميد بعض العلوم مثل اللغة العربية والحديث والبلاغة والأدب وكان يقرأ مع الشيخ حميد المجلات وخاصة مجلة الهلال والعديد من الكتب العصرية مثل كتاب (وحي القلم لمصطفى صادق الرافعي) مما أسهم في زيادة وعيه واقتناعه بضرورة الإصلاح وتأييده لتوجهات الأحرار بضرورة الثورة ضد الإمامة. وقد اتيحت لي فرصة القراءة لدى المرحوم الشيخ حميد بن ناصر الأحمر.
ثم حسن المذكور للوالى نفي أعيان العلماء ثم بعد كتب أسمائهم أحضرهم الى دائرة الحكومة بصنعاء ثم أمر بحبسهم وقد رتب عقب حضورهم ثلاثة طوابير بالميدان فلما خرجوا من عند الوالى أحاطت بهم العساكر وساقوهم الى السجن وبعد شهرين أرسل بهم الى الحديدة ومكثوا سنتين منهم والد الامام الموجود المنصور بالله يحيى حميد الدين حفظه الله تعالى قبل أن يصير والده اماما. ومنهم رئيس العلماء السيد احمد بن محمد الكبسي والسيد العلامة زيد بن احمد الكبسي والسيد العلامة حسين بن علي غمضان وغيرهم وكان جملتهم أربعين نفرا ثم استشهد بعضهم غريبا عن الاهل والوطن والاخلاء والسكن منهم السيد العلامة محمد بن محمد المطاع والسيد العلامة علي بن محمد الجديري والسيد العلامة الزاهد محمد بن اسماعيل عشيش كان من أعلام الزمان وفضلاء الاوان في عشر الثمانين لا يداخل حكومة ولا يخوض في فتنة حافظ كتاب الله ضريرا ولقد راجع في عدم حبسه بعض أهل صنعاء محمد عيقان رحمهالله كلم الشيخ محسن معيض ان السيد محمد عشيش من الضعفاء ضرير البصر من الفضلاء لا يخوض في فتنة وليس له علاقة بامور الدولة فلا حاجة لحبسه فأجاب عليه محسن
#حضرموت
الحسوسة (١)
هي الّتي إليها الإشارة بقول الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة ، يمدح الشّيخ يوسف باناجة الآتي ذكره :
حيّ وادي النبي يا أحمد وطاه أو وعوره
حيّ ما بين بادر والحسوسه وعوره (٢)
فيه يوسف كما يوسف في اطلال دوره
ريتنا حلّ وسطه واختلف في ذبوره
ولو لا أنّ المشبّه لا يكون مثل المشبّه به من سائر النّواحي .. لاشتدّت المؤاخذة على الشّيخ عمر بامخرمة في تشبيهه الشّيخ يوسف باناجة بالعبد الصّالح يوسف بن يعقوب عليهما السّلام ؛ فلقد كفّروا المعريّ بقوله [في «سقط الزند» ١٤٢ من الكامل] :
هو مثله في الفضل إلّا أنّه
لم يأته برسالة جبريل
وقالوا : كفر الفرزدق ـ أو كاد ـ إذ يقول في يزيد بن عبد الملك [في «ديوانه» ١ / ٢٣٧ من البسيط] :
لو لم يبشّر به عيسى وبيّنه
كنت النّبيّ الّذي يدعو إلى النّور
وكان الشّيخ عبد الرّحمن بن عبود بن حسن بن عبد القادر (والي الرّباط) من سكّان الحسوسة ، وبعقب استيلاء القعيطيّ على الوادي الأيمن في سنة (١٣١٧ ه) .. أسند العمالة إلى المقدّم عمر بن أحمد باصرّة ، وكان يحمل ضغنا على هذا الشّيخ ، فصادر جميع أمواله ، مع أنّه لم يشترك في الحرب ، ولم يسع فيها بخفّ ولا قدم ، ولو لا أنّه أقام سورا حديديّا من الحجّاب يمنعونه الوصول إلى السّلطان غالب بن عوض .. لأدركه عفوه ؛ فقد كان واسعا شاملا ، لا يضيق عمّا هو أكبر من هذا ، فضلا عنه.
______________
(١) ومن باب المتشابهات أو المتّفق وضعا المفترق صعقا : الحسوسة بفتح فضمّ ، جبل أحمر رمليّ في وادي حبّان بالصعيد من شبوة. وآل الحسوسة : أسرة من أسر العلم والفقه ، ظهر منهم عدد من العلماء في القرن الحادي عشر ، ولهم ذرّيّة تسكن صنعاء.
(٢) وطاه : ما انخفض من الوادي ، وعوره : ما ارتفع منه.
الحسوسة (١)
هي الّتي إليها الإشارة بقول الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة ، يمدح الشّيخ يوسف باناجة الآتي ذكره :
حيّ وادي النبي يا أحمد وطاه أو وعوره
حيّ ما بين بادر والحسوسه وعوره (٢)
فيه يوسف كما يوسف في اطلال دوره
ريتنا حلّ وسطه واختلف في ذبوره
ولو لا أنّ المشبّه لا يكون مثل المشبّه به من سائر النّواحي .. لاشتدّت المؤاخذة على الشّيخ عمر بامخرمة في تشبيهه الشّيخ يوسف باناجة بالعبد الصّالح يوسف بن يعقوب عليهما السّلام ؛ فلقد كفّروا المعريّ بقوله [في «سقط الزند» ١٤٢ من الكامل] :
هو مثله في الفضل إلّا أنّه
لم يأته برسالة جبريل
وقالوا : كفر الفرزدق ـ أو كاد ـ إذ يقول في يزيد بن عبد الملك [في «ديوانه» ١ / ٢٣٧ من البسيط] :
لو لم يبشّر به عيسى وبيّنه
كنت النّبيّ الّذي يدعو إلى النّور
وكان الشّيخ عبد الرّحمن بن عبود بن حسن بن عبد القادر (والي الرّباط) من سكّان الحسوسة ، وبعقب استيلاء القعيطيّ على الوادي الأيمن في سنة (١٣١٧ ه) .. أسند العمالة إلى المقدّم عمر بن أحمد باصرّة ، وكان يحمل ضغنا على هذا الشّيخ ، فصادر جميع أمواله ، مع أنّه لم يشترك في الحرب ، ولم يسع فيها بخفّ ولا قدم ، ولو لا أنّه أقام سورا حديديّا من الحجّاب يمنعونه الوصول إلى السّلطان غالب بن عوض .. لأدركه عفوه ؛ فقد كان واسعا شاملا ، لا يضيق عمّا هو أكبر من هذا ، فضلا عنه.
______________
(١) ومن باب المتشابهات أو المتّفق وضعا المفترق صعقا : الحسوسة بفتح فضمّ ، جبل أحمر رمليّ في وادي حبّان بالصعيد من شبوة. وآل الحسوسة : أسرة من أسر العلم والفقه ، ظهر منهم عدد من العلماء في القرن الحادي عشر ، ولهم ذرّيّة تسكن صنعاء.
(٢) وطاه : ما انخفض من الوادي ، وعوره : ما ارتفع منه.
قرن باحكيم
فيه آل باحكيم (١) ، وكانت لهم ثروة طائلة ، وتجارة راقية ، ولهم عقارات بمصر وغيرها ، وكانت إليهم دولة بلادهم حتّى نجمت بينهم وبين القعيطيّ فتنة في حدود سنة (١٣٢٦ ه) ، وكان رؤساؤهم إذ ذاك : سالم بن عمر وأحمد بن يسلم بحضرموت ، ورئيسهم الأكبر الّذي يمدّهم بالآراء والأموال من مصر هو : سالم بن أحمد باحكيم ، وانتهى أمر تلك الحرب ـ الّتي أبلى فيها آل باحكيم أحسن البلاء ـ بمعاهدة ، خلاصتها : أنّ الرّئاسة العامّة للقعيطيّ ، ولهم الاستقلال الدّاخليّ في بلادهم ، وعليهم أن يسلّموا غرامة الحرب المقدّرة بثلاثين ألف ريال.
ثمّ حصل التّنازل من السّلطان غالب ؛ لما جبله الله عليه من السّماح ولين العريكة (٢) عن أكثرها ، وكان عرض عليهم صلح أشرف من هذا فأبوه ، ولكنّ عسكر القعيطيّ اقتحموا حصنا لهم بالجبل فلانت أعصابهم ، واضطروا إلى قبوله.
وفي «الأصل» : أنّ باحكيم بنى حصن القزه فجاءة في سنة (٩٣٩ ه) فنهض إليه آل عليّ بن فارس النّهديّون من السّور ، وكتبوا لسّلطان بدر بوطويرق ، واتّهموا الشّيخ العموديّ بمساعدة باحكيم ، وجرى بينهم كلام وتهديد.
ولا يزال باحكيم على جانب من الشّرف والمروءة ومكارم الأخلاق ، بالقرن والمكلّا ومصر ، وأشهر من بمصر منهم الآن : الشّيخ عمر بن محمّد بن عمر باحكيم.
______________
(١) آل باحكيم : من قبائل نوّح السّيبانية. وفي القرن أيضا : آل بركات ، وآل بامعدان ، وسيأتي في شبام التّعريف بآل معدان وآل بركات وهم غير هؤلاء.
(٢) ليّن العريكة : سهل الطّبائع.
فيه آل باحكيم (١) ، وكانت لهم ثروة طائلة ، وتجارة راقية ، ولهم عقارات بمصر وغيرها ، وكانت إليهم دولة بلادهم حتّى نجمت بينهم وبين القعيطيّ فتنة في حدود سنة (١٣٢٦ ه) ، وكان رؤساؤهم إذ ذاك : سالم بن عمر وأحمد بن يسلم بحضرموت ، ورئيسهم الأكبر الّذي يمدّهم بالآراء والأموال من مصر هو : سالم بن أحمد باحكيم ، وانتهى أمر تلك الحرب ـ الّتي أبلى فيها آل باحكيم أحسن البلاء ـ بمعاهدة ، خلاصتها : أنّ الرّئاسة العامّة للقعيطيّ ، ولهم الاستقلال الدّاخليّ في بلادهم ، وعليهم أن يسلّموا غرامة الحرب المقدّرة بثلاثين ألف ريال.
ثمّ حصل التّنازل من السّلطان غالب ؛ لما جبله الله عليه من السّماح ولين العريكة (٢) عن أكثرها ، وكان عرض عليهم صلح أشرف من هذا فأبوه ، ولكنّ عسكر القعيطيّ اقتحموا حصنا لهم بالجبل فلانت أعصابهم ، واضطروا إلى قبوله.
وفي «الأصل» : أنّ باحكيم بنى حصن القزه فجاءة في سنة (٩٣٩ ه) فنهض إليه آل عليّ بن فارس النّهديّون من السّور ، وكتبوا لسّلطان بدر بوطويرق ، واتّهموا الشّيخ العموديّ بمساعدة باحكيم ، وجرى بينهم كلام وتهديد.
ولا يزال باحكيم على جانب من الشّرف والمروءة ومكارم الأخلاق ، بالقرن والمكلّا ومصر ، وأشهر من بمصر منهم الآن : الشّيخ عمر بن محمّد بن عمر باحكيم.
______________
(١) آل باحكيم : من قبائل نوّح السّيبانية. وفي القرن أيضا : آل بركات ، وآل بامعدان ، وسيأتي في شبام التّعريف بآل معدان وآل بركات وهم غير هؤلاء.
(٢) ليّن العريكة : سهل الطّبائع.
الخريبة (١)
من كبريات بلاد دوعن وقداماه ، على اسم مكان بالبصرة كانت عنده واقعة الجمل (٢) ، ولهذا قال بعضهم [السّيّد الحميري في «ديوانه» من البسيط] :
إنّي أدين بما دان الوصيّ به
يوم الخريبة من قتل المحلّينا
ذكره ياقوت في غير موضع من «معجمه» (٣).
وما زالت خريبة دوعن محطّ رحال العلم من قديم الزّمان ، وكان بها ناس من آل باحويرث الّذين يجتمعون في النّسب مع آل سيئون المشهورين بالعبادة وحبّ الصّلاة ، ومنهم عالم الخريبة وقاضيها في القرن الحادي عشر ، وهو : الشّيخ سليمان باحويرث ، له ولولده العلّامة محمّد بن سليمان ذكر كثير في «مجموع الجدّين» طه بن عمر وعليّ بن عمر ؛ فعن العلّامة الجليل أحمد مؤذّن باجمّال قال : (أخبرني السّيّد العارف ، بقيّة المحقّقين ، الورعين المتضلّعين ، أبو بكر بن محمّد بافقيه علويّ بقيدون قال : إنّ الفقيه سليمان باحويرث زوّج امرأة ـ وهو نائب الخريبة ـ وليّها غائب برجل ظنّه كفؤا ، فلمّا قدم وليّها .. رفع الأمر إلى قاضي الشّحر عبد الله باعمر ، وظهر عدم الكفاءة ، ولكنّ قاضي الشّحر قرّر النّكاح عملا بالمرجوح.
قال السّيّد : وحيث وقع عقد قال به إمام ـ ولو مرجوحا ـ فلا نقض في حقّ العوامّ ، وإنّما محلّ المنع قبل العقد) هذا ما ذكره أحمد مؤذّن.
وزاد : (إنّ مذهب مالك : عدم اعتبار الكفاءة إلّا بالدّين ، وقد عمل به بعض مشايخنا لمصلحة اقتضت ذلك) اه
______________
(١) تقع الخريبة على خطّ طول : (١٨ ـ ٢٠ ـ ٤٨) ، وخطّ عرض : (٣٠ ـ ٦ ـ ١٥) ، وتاريخها قديم ، وكانت من البلدان الّتي سارع أهلها في الدّخول في الإسلام ، وأقامت بها طائفة الإباضيّة مدّة من الزّمان على يد عبد الله بن يحيى الكنديّ.
(٢) وسمّي المكان الّذي بالبصرة بالخريبة ؛ لأنّ المرزبّان كان قد ابتنى به قصرا وخرب بعده.
(٣) أي : المكان الّذي بالبصرة ، لا هذا الّذي في حضرموت
من كبريات بلاد دوعن وقداماه ، على اسم مكان بالبصرة كانت عنده واقعة الجمل (٢) ، ولهذا قال بعضهم [السّيّد الحميري في «ديوانه» من البسيط] :
إنّي أدين بما دان الوصيّ به
يوم الخريبة من قتل المحلّينا
ذكره ياقوت في غير موضع من «معجمه» (٣).
وما زالت خريبة دوعن محطّ رحال العلم من قديم الزّمان ، وكان بها ناس من آل باحويرث الّذين يجتمعون في النّسب مع آل سيئون المشهورين بالعبادة وحبّ الصّلاة ، ومنهم عالم الخريبة وقاضيها في القرن الحادي عشر ، وهو : الشّيخ سليمان باحويرث ، له ولولده العلّامة محمّد بن سليمان ذكر كثير في «مجموع الجدّين» طه بن عمر وعليّ بن عمر ؛ فعن العلّامة الجليل أحمد مؤذّن باجمّال قال : (أخبرني السّيّد العارف ، بقيّة المحقّقين ، الورعين المتضلّعين ، أبو بكر بن محمّد بافقيه علويّ بقيدون قال : إنّ الفقيه سليمان باحويرث زوّج امرأة ـ وهو نائب الخريبة ـ وليّها غائب برجل ظنّه كفؤا ، فلمّا قدم وليّها .. رفع الأمر إلى قاضي الشّحر عبد الله باعمر ، وظهر عدم الكفاءة ، ولكنّ قاضي الشّحر قرّر النّكاح عملا بالمرجوح.
قال السّيّد : وحيث وقع عقد قال به إمام ـ ولو مرجوحا ـ فلا نقض في حقّ العوامّ ، وإنّما محلّ المنع قبل العقد) هذا ما ذكره أحمد مؤذّن.
وزاد : (إنّ مذهب مالك : عدم اعتبار الكفاءة إلّا بالدّين ، وقد عمل به بعض مشايخنا لمصلحة اقتضت ذلك) اه
______________
(١) تقع الخريبة على خطّ طول : (١٨ ـ ٢٠ ـ ٤٨) ، وخطّ عرض : (٣٠ ـ ٦ ـ ١٥) ، وتاريخها قديم ، وكانت من البلدان الّتي سارع أهلها في الدّخول في الإسلام ، وأقامت بها طائفة الإباضيّة مدّة من الزّمان على يد عبد الله بن يحيى الكنديّ.
(٢) وسمّي المكان الّذي بالبصرة بالخريبة ؛ لأنّ المرزبّان كان قد ابتنى به قصرا وخرب بعده.
(٣) أي : المكان الّذي بالبصرة ، لا هذا الّذي في حضرموت
وهي مسألة نفيسة مبنيّة على أنّ (العاميّ لا مذهب له) ، وهما قولان قريبان من التّكافؤ ، وقد حرّرت ما في ذلك بموضعه من كتابي «صوب الرّكام».
وإنّما سقت المسألة لمناسبة أنّه وردني بالأمس سؤال ، حاصله : أنّ المكرّم الشّيخ عبد الله بن أحمد الزّبيديّ كانت له ابنة عمّ ، لها أخ شقيق في السّادسة عشرة من عمره ، يتصرّف عنه وصيّه ، وهو أخوه وأخو البنت من الأب ، فأشار عليه أن يعقد بها ، فأنكر عليه بعض العلويّين وقالوا له : ما دليلك؟
فقال : لا دليل إلّا قوله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) الآية الخامسة من سورة النّساء.
فلم يقتنعوا منه بذلك ، وقالوا : إنّ النّكاح باطل لا وجه له إلّا مقابل الأظهر في قول «المنهاج» [٢ / ٤٢٨] : (ويقدّم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر) فأعجبني استدلاله وقرّرت النّكاح ؛ لأنّه إذا لم يثبت رشد الشّقيق .. فالنّكاح صحيح على المعتمد في المذهب.
قال في «النّهاية» : (وكذا محجور عليه بسفه ؛ بأن بلغ غير رشيد ، أو بذّر في ماله بعد رشده ثمّ حجر عليه .. لا ولاية له على المذهب ؛ إذ لا يلي أمر نفسه ، فغيره أولى. ويصحّ توكيله في قبول النّكاح لا إيجابه) اه ، و «التّحفة» قريب منها.
وفي (الحجر) من الثّانية : (تصديق الوليّ في دوام الحجر ؛ لأنّه الأصل ، ما لم يظهر الرّشد أو يثبت) اه ، و «النّهاية» على مثاله.
ومتى كان الأصل فيمن يتصرّف عنه وصيه الحجر .. فالنّكاح صحيح على مقرّر المذهب.
وبفرض تسليم رشد الشّقيق .. يأتي ما نقله أحمد مؤذّن عن باحويرث ، فالعقد صحيح على كلّ تقدير ، إلّا أنّ للشّيخ أحمد مؤذّن كلاما آخر في «مجموع الجدّين» ، وحاصله : (أنّه وقع عقد في قيدون بغير كفؤ ، مع غيبة الوليّ ، وفرّق بينهم نائب الهجرين ، وسأل أحمد مؤذّن ، فأجابه بصواب ما فعل).
وإنّما سقت المسألة لمناسبة أنّه وردني بالأمس سؤال ، حاصله : أنّ المكرّم الشّيخ عبد الله بن أحمد الزّبيديّ كانت له ابنة عمّ ، لها أخ شقيق في السّادسة عشرة من عمره ، يتصرّف عنه وصيّه ، وهو أخوه وأخو البنت من الأب ، فأشار عليه أن يعقد بها ، فأنكر عليه بعض العلويّين وقالوا له : ما دليلك؟
فقال : لا دليل إلّا قوله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) الآية الخامسة من سورة النّساء.
فلم يقتنعوا منه بذلك ، وقالوا : إنّ النّكاح باطل لا وجه له إلّا مقابل الأظهر في قول «المنهاج» [٢ / ٤٢٨] : (ويقدّم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر) فأعجبني استدلاله وقرّرت النّكاح ؛ لأنّه إذا لم يثبت رشد الشّقيق .. فالنّكاح صحيح على المعتمد في المذهب.
قال في «النّهاية» : (وكذا محجور عليه بسفه ؛ بأن بلغ غير رشيد ، أو بذّر في ماله بعد رشده ثمّ حجر عليه .. لا ولاية له على المذهب ؛ إذ لا يلي أمر نفسه ، فغيره أولى. ويصحّ توكيله في قبول النّكاح لا إيجابه) اه ، و «التّحفة» قريب منها.
وفي (الحجر) من الثّانية : (تصديق الوليّ في دوام الحجر ؛ لأنّه الأصل ، ما لم يظهر الرّشد أو يثبت) اه ، و «النّهاية» على مثاله.
ومتى كان الأصل فيمن يتصرّف عنه وصيه الحجر .. فالنّكاح صحيح على مقرّر المذهب.
وبفرض تسليم رشد الشّقيق .. يأتي ما نقله أحمد مؤذّن عن باحويرث ، فالعقد صحيح على كلّ تقدير ، إلّا أنّ للشّيخ أحمد مؤذّن كلاما آخر في «مجموع الجدّين» ، وحاصله : (أنّه وقع عقد في قيدون بغير كفؤ ، مع غيبة الوليّ ، وفرّق بينهم نائب الهجرين ، وسأل أحمد مؤذّن ، فأجابه بصواب ما فعل).
أحمد (١) ، وقرأ صحيح البخاري على الفقيه الطيب بن عبد الله بامخرمة وغيره ، وقرأ على الشريف حسين بن الصديق الأهدل العدة للجزري ، وأجازه الشريف المذكور إجازة عامة ، وقرأ على الفقيه يعقوب الحباني (٢) وكان له حسن ظن وعقيدة في متصوفة الوقت ، وحسن أخلاق ، وكرم نفس ، حج في سنة إحدى وتسعمائة فاستجاز من السيد الشريف السمهودي وغيره من فقهاء الحرمين الشريفين ، وصدر الى عدن في المحرم أو في صفر في سنة ٩٠٢ اثنتين وتسعمائة ، فأقام بها بعد وصوله سبعة أيّام صحيحا ، ثم حمّ ولم تزل به الحمى إلى أن توفي في أواخر شهر صفر الخير المذكور ، ودفن بتربة الشيخ جوهر في قبر جده القاضي محمد بن مسعود رحمهالله تعالى.
وفيها (٣) : توفي بشهر ربيع الثاني عبد الله [المعروف بالعمودي](٤) ابن عبد الله بن أحمد بامخرمة رحمهالله ، ولد بعدن سنة احدى وثمانين وثمانمائة ، وحفظ القرآن وله حوالى عشر سنين ، وكان فيه فهم وذكاء مفرط واشتغل على أخيه الفقيه أحمد في علم الحساب مدّة يسيرة ، وقرأ على والده وعلى أخويه أحمد والطيب ، وله معرفة باللغة والنحو ، وله ديوان شعر ، وشعره جيد جدا حج على قدم التّجريد ورجع إلى عدن وعزم إلى والده بالهجرين في طريق البر فلما وصل الى الهجرين وجد والده قد خالفه راجعا إلى عدن ، فأقام بالهجرين ، ثم رجع إلى عدن ، واجتمع بوالده ، ثم عزم إلى مكة طريق البر فدخل صنعاء وامتدح إمامها محمد بن الناصر (٥) بقصيدة فائقة ، ثم عزم إلى جازان وقد هيأ قصيدة عظيمة يمدح
______________
(١) يعني بامخرمة السابق ذكره.
(٢) كذا في الأصل وفي قلائد النحر «الجبائي».
(٣) قلائد النحر لوحة : ١٨٣.
(٤) في الأصل : (بعودي).
(٥) هو الإمام المؤيد بالله محمد بن الناصر محمد حكمه من سنة ٨٦٧ إلى سنة ٩٠٨ (أنظر أئمة اليمن : ٣٣٤).
وفيها (٣) : توفي بشهر ربيع الثاني عبد الله [المعروف بالعمودي](٤) ابن عبد الله بن أحمد بامخرمة رحمهالله ، ولد بعدن سنة احدى وثمانين وثمانمائة ، وحفظ القرآن وله حوالى عشر سنين ، وكان فيه فهم وذكاء مفرط واشتغل على أخيه الفقيه أحمد في علم الحساب مدّة يسيرة ، وقرأ على والده وعلى أخويه أحمد والطيب ، وله معرفة باللغة والنحو ، وله ديوان شعر ، وشعره جيد جدا حج على قدم التّجريد ورجع إلى عدن وعزم إلى والده بالهجرين في طريق البر فلما وصل الى الهجرين وجد والده قد خالفه راجعا إلى عدن ، فأقام بالهجرين ، ثم رجع إلى عدن ، واجتمع بوالده ، ثم عزم إلى مكة طريق البر فدخل صنعاء وامتدح إمامها محمد بن الناصر (٥) بقصيدة فائقة ، ثم عزم إلى جازان وقد هيأ قصيدة عظيمة يمدح
______________
(١) يعني بامخرمة السابق ذكره.
(٢) كذا في الأصل وفي قلائد النحر «الجبائي».
(٣) قلائد النحر لوحة : ١٨٣.
(٤) في الأصل : (بعودي).
(٥) هو الإمام المؤيد بالله محمد بن الناصر محمد حكمه من سنة ٨٦٧ إلى سنة ٩٠٨ (أنظر أئمة اليمن : ٣٣٤).
بها الشّريف أحمد بن دريب صاحب جازان فمات بحرض قبل أن يصل جازان رحمهالله تعالى.
وفيها (١) : يوم الاثنين الثاني من شهر ربيع الآخر توفي الفقيه الصالح المعمّر جمال الدين محمد النور بن عمر الجبرتي من بقية أصحاب الشيخ اسمعيل الجبرتي عمره خمس وثمانون سنة ، ودفن ضحى يومها قريبا من ضريح شيخه رحمهالله تعالى.
وفيها (٢) : توفي الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الرحمن باصهي رحمهالله.
وفيها (٣) بشهر جمادى الأولى : توجه السلطان الظافر عامر بن عبد الوهاب إلى بلاد يافع لذنوب كثيرة سلفت منهم ، منها إنهم أتوا إلى خاله عبد الله بن عامر بن طاهر وحرضوه على حرب الظّافر ، فسار إليهم بجنوده سابع جمادى الآخرة ، فلما التقى الجمعان إنهزموا يافع هزيمة منكرة واستولى على حصونهم جميعا في أقرب مدة ، ولم يكن منهم أمر متعب مع كثرتهم واتساع بلادهم ودعاويهم العراض ، وكان استفتاح بلادهم من أسهل الفتوح ، ودخلوا عليه وأذمهم ، وساروا جماعة منهم تحت ركابه.
وفي (٤) تاسع عشر الشهر المذكور : لزم الشيخ عبد الباقي بن محمد بن طاهر ، وقيد وأودع دار الأدب بتعز.
وفيها : ولد السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر رحمهالله تعالى سنة أربع وتسعمائة.
وفيها عشية يوم الأحد الرابع عشر من شهر المحرم : توفي العلامة الشيخ الكبير المعمر شيخ الإسلام نجم الدين يوسف المقري بن يوسف
______________
(١) النور السافر : ٣٧ الفضل المزيد : ١١١.
(٢) النور السافر : ٣٧.
(٣) الفضل المزيد : ١١٤. وقلائد النحر لوحة : ١٨٨.
(٤) الفضل المزيد : ١١٦. قلائد النحر لوحة : ١٨٨.
وفيها (١) : يوم الاثنين الثاني من شهر ربيع الآخر توفي الفقيه الصالح المعمّر جمال الدين محمد النور بن عمر الجبرتي من بقية أصحاب الشيخ اسمعيل الجبرتي عمره خمس وثمانون سنة ، ودفن ضحى يومها قريبا من ضريح شيخه رحمهالله تعالى.
وفيها (٢) : توفي الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الرحمن باصهي رحمهالله.
وفيها (٣) بشهر جمادى الأولى : توجه السلطان الظافر عامر بن عبد الوهاب إلى بلاد يافع لذنوب كثيرة سلفت منهم ، منها إنهم أتوا إلى خاله عبد الله بن عامر بن طاهر وحرضوه على حرب الظّافر ، فسار إليهم بجنوده سابع جمادى الآخرة ، فلما التقى الجمعان إنهزموا يافع هزيمة منكرة واستولى على حصونهم جميعا في أقرب مدة ، ولم يكن منهم أمر متعب مع كثرتهم واتساع بلادهم ودعاويهم العراض ، وكان استفتاح بلادهم من أسهل الفتوح ، ودخلوا عليه وأذمهم ، وساروا جماعة منهم تحت ركابه.
وفي (٤) تاسع عشر الشهر المذكور : لزم الشيخ عبد الباقي بن محمد بن طاهر ، وقيد وأودع دار الأدب بتعز.
وفيها : ولد السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر رحمهالله تعالى سنة أربع وتسعمائة.
وفيها عشية يوم الأحد الرابع عشر من شهر المحرم : توفي العلامة الشيخ الكبير المعمر شيخ الإسلام نجم الدين يوسف المقري بن يوسف
______________
(١) النور السافر : ٣٧ الفضل المزيد : ١١١.
(٢) النور السافر : ٣٧.
(٣) الفضل المزيد : ١١٤. وقلائد النحر لوحة : ١٨٨.
(٤) الفضل المزيد : ١١٦. قلائد النحر لوحة : ١٨٨.
ابونقطة وقال له الوزير لا اعطيت امر ولا بعطي امر لتسليمه لهم هذا ما علمته من محمود صالح، بعد ثلاثة اشهر من المعركة استدعاني الى مكتبه وقص لي بهذه القصة.
فضلي بار
انتسب لأرض أهل فضل التي عرفت قبل الاستقلال بـ (السلطنة الفضلية)، وكان المواطن الفضلي يخاطب سلطانه بكلمة (أبا) أي (والدي)، فإذا خاطب السلطان عبد الله بن عثمان الفضلي قال له (أبا عبدالله)، وهكذا كان يقول (أبا حسين) للسلطان حسين بن عبد الله الفضلي، و(أبا أحمد) للسلطان أحمد بن عبد الله الفضلي، و(أبا ناصر) للسلطان ناصر بن عبد الله الفضلي.
صعد الرئيس سالمين مبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لإلقاء كلمة بلاده عام 1973، واقتضت المناسبة حضور عدد كبير من قادة الدول، وتابع العالم كلماتهم. طيرت مصادر مقربة من الرئيس سالمين خبرا سمعته من أصدقاء محسوبين عليه، مفاده أن الشيخ (السلطان) أحمد بن عبد الله الفضلي (أحد سلاطين أهل فضل) الذي كان قد تمرد على البريطانيين وغادر البلاد، وشكل مع وطنيين آخرين (منظمة التحرير) في القاهرة عام 1965، وكان يتردد على الولايات المتحدة الأمريكية لاستيراد رافعات (كرينات) أمريكية مستخدمة إلى السعودية، وتزامنت فترة إحدى زياراته لأمريكا مع زيارة سالمين فانتهز الفرصة ليحادث سالمين هاتفيا.
حملت المحادثة دهشة السلطان أحمد أن سالمين- أحد بسطاء أهل فضل- أصبح رئيس دولة مساحتها (333) ألف كيلو متر مربع، ضمت ما كانت تعرف بمستعمرة عدن ومحمية عدن الشرقية ومحمية عدن الغربية.
لم يكن الشيخ أحمد مرتاحا من الخبر، إلا أن إجابة سالمين جاءت بهذه الصيغة الاستفهامية: «أبا أحمد، ألا يرضيك أن يكون حاكم البلاد من أهل فضل؟». اعترت الشيخ أحمد نشوة عارمة بأرض الفضلي وأهلها، ورد قائلا: «أفحمتني يا ولدي.. الله معك.. الله معك!».[
فضلي بار
انتسب لأرض أهل فضل التي عرفت قبل الاستقلال بـ (السلطنة الفضلية)، وكان المواطن الفضلي يخاطب سلطانه بكلمة (أبا) أي (والدي)، فإذا خاطب السلطان عبد الله بن عثمان الفضلي قال له (أبا عبدالله)، وهكذا كان يقول (أبا حسين) للسلطان حسين بن عبد الله الفضلي، و(أبا أحمد) للسلطان أحمد بن عبد الله الفضلي، و(أبا ناصر) للسلطان ناصر بن عبد الله الفضلي.
صعد الرئيس سالمين مبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لإلقاء كلمة بلاده عام 1973، واقتضت المناسبة حضور عدد كبير من قادة الدول، وتابع العالم كلماتهم. طيرت مصادر مقربة من الرئيس سالمين خبرا سمعته من أصدقاء محسوبين عليه، مفاده أن الشيخ (السلطان) أحمد بن عبد الله الفضلي (أحد سلاطين أهل فضل) الذي كان قد تمرد على البريطانيين وغادر البلاد، وشكل مع وطنيين آخرين (منظمة التحرير) في القاهرة عام 1965، وكان يتردد على الولايات المتحدة الأمريكية لاستيراد رافعات (كرينات) أمريكية مستخدمة إلى السعودية، وتزامنت فترة إحدى زياراته لأمريكا مع زيارة سالمين فانتهز الفرصة ليحادث سالمين هاتفيا.
حملت المحادثة دهشة السلطان أحمد أن سالمين- أحد بسطاء أهل فضل- أصبح رئيس دولة مساحتها (333) ألف كيلو متر مربع، ضمت ما كانت تعرف بمستعمرة عدن ومحمية عدن الشرقية ومحمية عدن الغربية.
لم يكن الشيخ أحمد مرتاحا من الخبر، إلا أن إجابة سالمين جاءت بهذه الصيغة الاستفهامية: «أبا أحمد، ألا يرضيك أن يكون حاكم البلاد من أهل فضل؟». اعترت الشيخ أحمد نشوة عارمة بأرض الفضلي وأهلها، ورد قائلا: «أفحمتني يا ولدي.. الله معك.. الله معك!».[
#حضرموت
وقاضي الخريبة الآن (١) هو الشّيخ عمر بن أبي بكر (٢) ، من آل باحويرث المذكورين.
ومن علماء الخريبة : الشّيخ الجليل المقدار ، عليّ بن عبد الله باراس الكنديّ (٣) ، المتوفّى في سنة (١٠٩٤ ه) وأولاده : أحمد ، ومحمّد ، وعبد الرّحمن (٤). وهؤلاء الثّلاثة كلّهم من مشايخ السّيّد الشّهير عليّ بن حسن بن حسين العطّاس ، ولهم ذكر كثير في مؤلّفاته و «ديوانه».
وكان الشّيخ عليّ باراس ورد حريضة على الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس ، وهو على أجلف ما يكون من أزياء البادية وهيئتهم ، فتأدّب بالحبيب عمر ، وحصل له الفتوح في أسرع وقت ، مع أنّه كما قال العلّامة السّيّد أحمد بن حسن العطّاس : (لم يقرأ عليه إلّا بعض خطبة «بداية الهداية» للغزاليّ فقط) ، ثمّ إنّه استأذنه للحجّ .. فلم يأذن له ، ثمّ استأذنه أخرى .. فأذن له.
ولمّا كان بمكّة .. ذهب إلى السّوق لحاجة ، فألفاها مع امرأة مصريّة ، فأعجبته ، وأخذ يتأمّل في محاسنها ، فلم يشعر إلّا بضربة عصا على جنبه فعرف أنّ هذا تنبيه له من الله ، فثبّت قدمه على طريق الحقّ. ذكرها غير واحد ؛ منهم : الحبيب عمر بن حسن الحدّاد في «مجموع كلامه».
______________
(١) أي : سنة (١٣٦٦ ه).
(٢) الشّيخ عمر باحويرث من مواليد الخريبة ، وأخواله آل باجنيد ، طلب العلم بمكّة ، ولازم الشّيخ عمر بن أبي بكر باجنيد المكي ، ولم يغادر مكّة إلّا بعد وفاته سنة (١٣٥٤ ه) ، وكان مقرئا عنده في درسه ، وأخذ عن غيره من علماء مكّة ودوعن ومن أخص تلامذته : الشيخ الفاضل عمر بن علي بن جويهر ، المتوفى بالخريبة عام (١٤٢١ ه) ، وكان بقية من يزار بها من الصالحين.
(٣) ترجمته في «القرطاس» للحبيب عليّ بن حسن ، وفي «خلاصة الأثر» للمحبّي ، و «تاج الأعراس» للعطّاس. وله مصنّفات فائقة منها :
«شرح راتب العطّاس» أدرجه العلّامة الحبيب عليّ بن حسن العطّاس في شرحه الكبير المسمّى «القرطاس». و «الرّوضة الخضراء والدّرّة الزّهراء» ، شرح على قصيدة الشّيخ أبي مدين الّتي مطلعها :
ما لذّة العيش إلّا صحبة الفقرا
هم الملوك هم السّادات والأمرا
و «شرح الحكم العطائيّة» ألّفه بإشارة شيخه العطاس.
(٤) ومن أولاده أيضا : عبد الله بن علي.
وقاضي الخريبة الآن (١) هو الشّيخ عمر بن أبي بكر (٢) ، من آل باحويرث المذكورين.
ومن علماء الخريبة : الشّيخ الجليل المقدار ، عليّ بن عبد الله باراس الكنديّ (٣) ، المتوفّى في سنة (١٠٩٤ ه) وأولاده : أحمد ، ومحمّد ، وعبد الرّحمن (٤). وهؤلاء الثّلاثة كلّهم من مشايخ السّيّد الشّهير عليّ بن حسن بن حسين العطّاس ، ولهم ذكر كثير في مؤلّفاته و «ديوانه».
وكان الشّيخ عليّ باراس ورد حريضة على الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس ، وهو على أجلف ما يكون من أزياء البادية وهيئتهم ، فتأدّب بالحبيب عمر ، وحصل له الفتوح في أسرع وقت ، مع أنّه كما قال العلّامة السّيّد أحمد بن حسن العطّاس : (لم يقرأ عليه إلّا بعض خطبة «بداية الهداية» للغزاليّ فقط) ، ثمّ إنّه استأذنه للحجّ .. فلم يأذن له ، ثمّ استأذنه أخرى .. فأذن له.
ولمّا كان بمكّة .. ذهب إلى السّوق لحاجة ، فألفاها مع امرأة مصريّة ، فأعجبته ، وأخذ يتأمّل في محاسنها ، فلم يشعر إلّا بضربة عصا على جنبه فعرف أنّ هذا تنبيه له من الله ، فثبّت قدمه على طريق الحقّ. ذكرها غير واحد ؛ منهم : الحبيب عمر بن حسن الحدّاد في «مجموع كلامه».
______________
(١) أي : سنة (١٣٦٦ ه).
(٢) الشّيخ عمر باحويرث من مواليد الخريبة ، وأخواله آل باجنيد ، طلب العلم بمكّة ، ولازم الشّيخ عمر بن أبي بكر باجنيد المكي ، ولم يغادر مكّة إلّا بعد وفاته سنة (١٣٥٤ ه) ، وكان مقرئا عنده في درسه ، وأخذ عن غيره من علماء مكّة ودوعن ومن أخص تلامذته : الشيخ الفاضل عمر بن علي بن جويهر ، المتوفى بالخريبة عام (١٤٢١ ه) ، وكان بقية من يزار بها من الصالحين.
(٣) ترجمته في «القرطاس» للحبيب عليّ بن حسن ، وفي «خلاصة الأثر» للمحبّي ، و «تاج الأعراس» للعطّاس. وله مصنّفات فائقة منها :
«شرح راتب العطّاس» أدرجه العلّامة الحبيب عليّ بن حسن العطّاس في شرحه الكبير المسمّى «القرطاس». و «الرّوضة الخضراء والدّرّة الزّهراء» ، شرح على قصيدة الشّيخ أبي مدين الّتي مطلعها :
ما لذّة العيش إلّا صحبة الفقرا
هم الملوك هم السّادات والأمرا
و «شرح الحكم العطائيّة» ألّفه بإشارة شيخه العطاس.
(٤) ومن أولاده أيضا : عبد الله بن علي.
ومن علماء الخريبة : الشّيخ العظيم المقدار ، عبد الله بن أحمد باسودان ، وهو الشّيخ الثّامن عشر من مشايخ سيّدي الأبرّ عيدروس بن عمر ـ حسبما في ترجمته في «عقده» ـ ، وقد توفّي بها في سنة (١٢٦٦ ه) ، وكان من العلم بالمكانة العالية :
تنميه أعراق صدق حين تنسبه
ذي نجدة وعن المكروب فرّاج (١)
ساجي النّواظر من قوم لهم كرم
تضيء سنّته في الحالك الدّاجي
وقد ذكرت في «الأصل» من مناقبه ومناسبه ما يغني عن الإعادة هنا ، ولقد قال السّيّد عمر بن حسن الحدّاد : (كنت أقرأ على السّيّد محمّد بن حسين الحبشيّ أيّام كان يعلّم بتاربه تحت إشارة سيّدنا عبد الله بن حسين بن طاهر ، فلم يكن من الحبيب عبد الله إلّا أن قال لعمّي محمّد بن حسين ذات يوم : نحبّ أن يقرأ عمر بن حسن على الشّيخ عبد الله باسودان ؛ لأنّه أوسع علما منك ، فانقبض عمّي محمّد من قوله هذا له أمامي وأمام أولاده ؛ إذ كنت أقرأ عليه أنا وإيّاهم ، فلم تمرّ الثّامنة إلّا وجاء الشّيخ محمّد بن عبد الله باسودان لزيارة تريم ، فسرت معه إلى دوعن ، وقرأت على الشّيخ عبد الله ، وعلى ولده الشّيخ محمّد ، وعلى الشّيخ سعيد باعشن ، وعلى الشّيخ أحمد بن سعيد باحنشل وهو في سنّ الشّيخ عبد الله وقد كفّ بصره ، وكان قرأ في زبيد على سليمان الأهدل وولده عبد الرّحمن بن سليمان ، وأدرك الشّيخ الكرديّ (٢) ، وله حافظة قويّة) اه كلام الحدّاد.
وفي قول الحبيب عبد الله بن حسين للحبيب محمّد بن حسين : (إنّ الشّيخ عبد الله باسودان أوسع منك علما) فوائد :
الأولى : علوّ مرتبة الشّيخ باسودان ؛ لأنّ السّيّد محمّدا من أكابر علماء الحجاز ، وهو مفتي مكّة للشّافعيّة ، والشّيخ السّادس عشر للأستاذ الأبرّ ، فانحطاطه مع هذا عن
______________
(١) البيتان من البسيط.
(٢) هو محمّد بن سليمان الكرديّ المدنيّ ، صاحب «الحواشي المدنيّة» ، المتوفّى سنة (١٢٠٣ ه).
تنميه أعراق صدق حين تنسبه
ذي نجدة وعن المكروب فرّاج (١)
ساجي النّواظر من قوم لهم كرم
تضيء سنّته في الحالك الدّاجي
وقد ذكرت في «الأصل» من مناقبه ومناسبه ما يغني عن الإعادة هنا ، ولقد قال السّيّد عمر بن حسن الحدّاد : (كنت أقرأ على السّيّد محمّد بن حسين الحبشيّ أيّام كان يعلّم بتاربه تحت إشارة سيّدنا عبد الله بن حسين بن طاهر ، فلم يكن من الحبيب عبد الله إلّا أن قال لعمّي محمّد بن حسين ذات يوم : نحبّ أن يقرأ عمر بن حسن على الشّيخ عبد الله باسودان ؛ لأنّه أوسع علما منك ، فانقبض عمّي محمّد من قوله هذا له أمامي وأمام أولاده ؛ إذ كنت أقرأ عليه أنا وإيّاهم ، فلم تمرّ الثّامنة إلّا وجاء الشّيخ محمّد بن عبد الله باسودان لزيارة تريم ، فسرت معه إلى دوعن ، وقرأت على الشّيخ عبد الله ، وعلى ولده الشّيخ محمّد ، وعلى الشّيخ سعيد باعشن ، وعلى الشّيخ أحمد بن سعيد باحنشل وهو في سنّ الشّيخ عبد الله وقد كفّ بصره ، وكان قرأ في زبيد على سليمان الأهدل وولده عبد الرّحمن بن سليمان ، وأدرك الشّيخ الكرديّ (٢) ، وله حافظة قويّة) اه كلام الحدّاد.
وفي قول الحبيب عبد الله بن حسين للحبيب محمّد بن حسين : (إنّ الشّيخ عبد الله باسودان أوسع منك علما) فوائد :
الأولى : علوّ مرتبة الشّيخ باسودان ؛ لأنّ السّيّد محمّدا من أكابر علماء الحجاز ، وهو مفتي مكّة للشّافعيّة ، والشّيخ السّادس عشر للأستاذ الأبرّ ، فانحطاطه مع هذا عن
______________
(١) البيتان من البسيط.
(٢) هو محمّد بن سليمان الكرديّ المدنيّ ، صاحب «الحواشي المدنيّة» ، المتوفّى سنة (١٢٠٣ ه).
درجة الشّيخ باسودان يشهد لهذا بشأن جليل ومقام عظيم.
الثّانية : أنّ الحبيب عبد الله بن حسين يقول الحقّ ، فلا يحابي (١) ولا يوارب (٢).
الثّالثة : أنّ انقباض الحبيب محمّد بن حسين جار على ما يقتضيه الطّبع البشريّ عند مثله ، فهو غير ملوم في ذلك ، مع الاستكانة والاعتراف بالحقّ وعدم المكابرة فيه.
الرّابعة : لو لا تهذيب الحبيب عبد الله بن حسين لتلاميذه بهذا التّهذيب .. لما انتهى العلّامة السّيّد محمّد بن حسين وأمثاله إلى ما انتهى إليه من العلم والفضل.
الخامسة : أنّ الحقّ رائد القوم ، والإنصاف قطب رحاهم ، ونقطة بيكارهم ، رضوان الله عليهم.
وقد سمعت من والدي وغيره عن الأجلّاء الثّقات : أنّ الشّيخ محمّد باسودان كان أوسع من أبيه في الفقه ، وفتاويه شاهد عدل على ذلك.
وأخبرني الشّيخ محمّد بن سالم باسودان أنّ بعض العلويّين وردوا على الشّيخ عبد الله وسألوه عن ابنه محمّد .. فقال لهم : لا بأس به ، فاستثقلها ونذر الاعتكاف سبع سنين لدرس العلم في جامع الخريبة ، ووفّى بذلك ، فبحقّ يجيء فيه ما قاله الشّريف الرّضيّ في تسمّته لأبيه [في «ديوانه» ٢ / ٢١ من الطّويل] :
جرى ما جرى قبلي وها أنا خلفه
أغذّ لإدراك المعالي وأوجف
ولو لا مراعاة الأبوّة .. جزته
ولكن لغير العجز ما أتوقّف
ولكنّ هذا لم يتوقّف عنه بل جازه ، ولم يبق له من علم إلّا حازه ، توفّي (٣) بالخريبة في سنة (١٢٨١ ه) وبيتهم بيت علم وشرف ، وقد وزر الشّيخ بو بكر بن
______________
(١) حابى فلان فلانا : مال إليه.
(٢) يوارب : يخاتل ويخادع.
(٣) أي : الشّيخ محمّد ، وكان مولده سنة (١٢٠٦ ه) ، ترجمته في «تاريخ الشّعراء» ، وذكره الحبيب عيدروس في «العقد» ضمن ترجمة والده
الثّانية : أنّ الحبيب عبد الله بن حسين يقول الحقّ ، فلا يحابي (١) ولا يوارب (٢).
الثّالثة : أنّ انقباض الحبيب محمّد بن حسين جار على ما يقتضيه الطّبع البشريّ عند مثله ، فهو غير ملوم في ذلك ، مع الاستكانة والاعتراف بالحقّ وعدم المكابرة فيه.
الرّابعة : لو لا تهذيب الحبيب عبد الله بن حسين لتلاميذه بهذا التّهذيب .. لما انتهى العلّامة السّيّد محمّد بن حسين وأمثاله إلى ما انتهى إليه من العلم والفضل.
الخامسة : أنّ الحقّ رائد القوم ، والإنصاف قطب رحاهم ، ونقطة بيكارهم ، رضوان الله عليهم.
وقد سمعت من والدي وغيره عن الأجلّاء الثّقات : أنّ الشّيخ محمّد باسودان كان أوسع من أبيه في الفقه ، وفتاويه شاهد عدل على ذلك.
وأخبرني الشّيخ محمّد بن سالم باسودان أنّ بعض العلويّين وردوا على الشّيخ عبد الله وسألوه عن ابنه محمّد .. فقال لهم : لا بأس به ، فاستثقلها ونذر الاعتكاف سبع سنين لدرس العلم في جامع الخريبة ، ووفّى بذلك ، فبحقّ يجيء فيه ما قاله الشّريف الرّضيّ في تسمّته لأبيه [في «ديوانه» ٢ / ٢١ من الطّويل] :
جرى ما جرى قبلي وها أنا خلفه
أغذّ لإدراك المعالي وأوجف
ولو لا مراعاة الأبوّة .. جزته
ولكن لغير العجز ما أتوقّف
ولكنّ هذا لم يتوقّف عنه بل جازه ، ولم يبق له من علم إلّا حازه ، توفّي (٣) بالخريبة في سنة (١٢٨١ ه) وبيتهم بيت علم وشرف ، وقد وزر الشّيخ بو بكر بن
______________
(١) حابى فلان فلانا : مال إليه.
(٢) يوارب : يخاتل ويخادع.
(٣) أي : الشّيخ محمّد ، وكان مولده سنة (١٢٠٦ ه) ، ترجمته في «تاريخ الشّعراء» ، وذكره الحبيب عيدروس في «العقد» ضمن ترجمة والده
Forwarded from مكتبة وتصوير وإكسسوارات "ابداع تك"
رشفات_من_حياة_العارف_بالله_الشيخ_محمد_عبده_رحمه_الله_1.pdf
604.6 KB
نسخة من وقفية الأمير #مراد_اليماني:
( كافل المملكة الشريفة الإسلامية بالبلاد اليمنية)
الأمير مراد باشا (المعروف بـ مراد اليماني أو أمير اللواء الشريف السلطاني) هو أحد أبرز الولاة والقادة العسكريين في تاريخ اليمن في العهد العثماني.
الوالي العثماني مراد باشا، الذي تولى حكم إيالة اليمن خلال عهد الدولة العثمانية (الفتح العثماني الأول)، وكان يُلقب في الوثائق والمسودات الوقفية القديمة بـ كافل المملكة الشريفة الإسلامية بالبلاد اليمنية و أمير اللواء الشريف السلطاني.
عُين والياً (أميراً للأمراء) على اليمن من قِبل الباب العالي العثماني لإدارة شؤون البلاد وتثبيت الحكم العثماني هناك.
المنجزات العمرانية والأوقاف:
اشتهر مراد باشا باهتمامه البالغ بالعمارة والمنشآت الخيرية والدينية في المدن اليمنية، ومن أبرز مآثره التي سجلتها كتب التاريخ والوقفية الشهيرة باسمه (وقفية الأمير مراد اليماني المنسوخة عام 909 هـ/983 هـ):
- القبة المرادية بـصنعاء: أنشأ قبة ومنارة شهيرة تُعرف بـ "المرادية" في قصر صنعاء عام 994 هـ.
- مسجد المرادية: يُنسب إليه هذا المسجد التاريخي في صنعاء القديمة.
- المآثر في مدينة تعز: قام ببناء قبة ومئذنة على ضريح الشيخ أحمد بن علوان في يفرس، وبنى صرحة وبركاً للمياه هناك.
- المنشآت التجارية: أنشأ "سمسرة" (خاناً) في سوق الملح بتعز، واشترى دكاكين وبيوت وبساتين وجعل ريعها وقفاً على المشاهد الدينية والأربطة.
- توفير المياه: حفر بئراً شهيرة للمياه في منطقة الحصب بمدينة تعز لينتفع بها عامة الناس والمسافرون.
عاش مراد باشا في فترة تميزت بالصراع السياسي والعسكري الكبير في اليمن بين القوات العثمانية والأئمة الزيديين (مثل الإمام المطهر بن شرف الدين).
وخلال فترة حكمه التي وزعها بين صنعاء وتعز، نجح في ضبط أمور البلاد الإدارية وتأمين طرق التجارة والاتصال، وحظي بتقدير كبير من المؤرخين لإنجازاته التنموية رغم قسوة الظروف العسكرية المحيطة بإيالته.
رابط التحميل:
https://t.me/murad774217377/11405
#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
( كافل المملكة الشريفة الإسلامية بالبلاد اليمنية)
الأمير مراد باشا (المعروف بـ مراد اليماني أو أمير اللواء الشريف السلطاني) هو أحد أبرز الولاة والقادة العسكريين في تاريخ اليمن في العهد العثماني.
الوالي العثماني مراد باشا، الذي تولى حكم إيالة اليمن خلال عهد الدولة العثمانية (الفتح العثماني الأول)، وكان يُلقب في الوثائق والمسودات الوقفية القديمة بـ كافل المملكة الشريفة الإسلامية بالبلاد اليمنية و أمير اللواء الشريف السلطاني.
عُين والياً (أميراً للأمراء) على اليمن من قِبل الباب العالي العثماني لإدارة شؤون البلاد وتثبيت الحكم العثماني هناك.
المنجزات العمرانية والأوقاف:
اشتهر مراد باشا باهتمامه البالغ بالعمارة والمنشآت الخيرية والدينية في المدن اليمنية، ومن أبرز مآثره التي سجلتها كتب التاريخ والوقفية الشهيرة باسمه (وقفية الأمير مراد اليماني المنسوخة عام 909 هـ/983 هـ):
- القبة المرادية بـصنعاء: أنشأ قبة ومنارة شهيرة تُعرف بـ "المرادية" في قصر صنعاء عام 994 هـ.
- مسجد المرادية: يُنسب إليه هذا المسجد التاريخي في صنعاء القديمة.
- المآثر في مدينة تعز: قام ببناء قبة ومئذنة على ضريح الشيخ أحمد بن علوان في يفرس، وبنى صرحة وبركاً للمياه هناك.
- المنشآت التجارية: أنشأ "سمسرة" (خاناً) في سوق الملح بتعز، واشترى دكاكين وبيوت وبساتين وجعل ريعها وقفاً على المشاهد الدينية والأربطة.
- توفير المياه: حفر بئراً شهيرة للمياه في منطقة الحصب بمدينة تعز لينتفع بها عامة الناس والمسافرون.
عاش مراد باشا في فترة تميزت بالصراع السياسي والعسكري الكبير في اليمن بين القوات العثمانية والأئمة الزيديين (مثل الإمام المطهر بن شرف الدين).
وخلال فترة حكمه التي وزعها بين صنعاء وتعز، نجح في ضبط أمور البلاد الإدارية وتأمين طرق التجارة والاتصال، وحظي بتقدير كبير من المؤرخين لإنجازاته التنموية رغم قسوة الظروف العسكرية المحيطة بإيالته.
رابط التحميل:
https://t.me/murad774217377/11405
#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
أعلام #مودية
قائد الجيش/
#حسين_عثمان #عشال
هو القائد ( حسين عثمان الخضر بن حسين بن عوض ... بن عشال)
مواليد عام ١٩٢٧م بقرية القرن مديرية مودية محافظة أبين
تلقى تعليمه في مدرسة جبل حديد بخور مكسر.
التحق بالسلك العسكري وتدرج في المناصب حتى تولى قيادة الجيش في الدولة الجنوبية.
كان قائدا للجيش في حركة تمرد ٢٠ يونيو عام ١٩٦٧م التي جرت بالتنسيق مع الجبهة القومية.
كان قائداً للجيش أثناء حركة ٢٠ مارس عام ١٩٦٨م
أطيح بالرئيس قحطان الشعبي في حركة ٢٢ يونيو عام ١٩٦٨م ووضع تحت الإقامة الجبرية في بيته حتى وفاته عام ١٩٨١م
غادر القائد عشال عدن إلى الشمال عام ١٩٧٠م .
أصبح في الشمال قائد القوات التي خرجت من الجنوب.
أصبح في عام ١٩٨٨م عضو مجلس شورى في الجمهورية العربية اليمنية.
عاد إلى مسقط رأسه عام ١٩٩٠م
توفي رحمه الله تعالى في شهر ديسمبر عام ١٩٩٣م
في الصورة يقع المرحوم عشال في الوسط، وعلى يمينه القائد أحمد صالح بن لحمر العولقي رحمه الله، وعلى شماله الشيخ علي محمد القفيش.
.
تفاصيل أكثر في كتابي ( أعلام مودية)
تحت الجمع والتأليف
أبو زين #الوليدي
قائد الجيش/
#حسين_عثمان #عشال
هو القائد ( حسين عثمان الخضر بن حسين بن عوض ... بن عشال)
مواليد عام ١٩٢٧م بقرية القرن مديرية مودية محافظة أبين
تلقى تعليمه في مدرسة جبل حديد بخور مكسر.
التحق بالسلك العسكري وتدرج في المناصب حتى تولى قيادة الجيش في الدولة الجنوبية.
كان قائدا للجيش في حركة تمرد ٢٠ يونيو عام ١٩٦٧م التي جرت بالتنسيق مع الجبهة القومية.
كان قائداً للجيش أثناء حركة ٢٠ مارس عام ١٩٦٨م
أطيح بالرئيس قحطان الشعبي في حركة ٢٢ يونيو عام ١٩٦٨م ووضع تحت الإقامة الجبرية في بيته حتى وفاته عام ١٩٨١م
غادر القائد عشال عدن إلى الشمال عام ١٩٧٠م .
أصبح في الشمال قائد القوات التي خرجت من الجنوب.
أصبح في عام ١٩٨٨م عضو مجلس شورى في الجمهورية العربية اليمنية.
عاد إلى مسقط رأسه عام ١٩٩٠م
توفي رحمه الله تعالى في شهر ديسمبر عام ١٩٩٣م
في الصورة يقع المرحوم عشال في الوسط، وعلى يمينه القائد أحمد صالح بن لحمر العولقي رحمه الله، وعلى شماله الشيخ علي محمد القفيش.
.
تفاصيل أكثر في كتابي ( أعلام مودية)
تحت الجمع والتأليف
أبو زين #الوليدي
في ذكرى #ثورة_سبتمبر وحقائق للتاريخ
نشر في:
يوم الخميس الموافق 28 سبتمبر، 2023
عدن توداي
الشيخ / #خالد بن يوسف #العزيبي
شيخ مشائخ #تبن و #الحوطه #لحج
قبل ان ندخل في حديثنا
نحب ان نبعث رساىل تهنه بمناسبة الذكرى ثورة ال 26 من سبتمبر إلى الشعب المكافح في الشمال والجنوب والى كل المناضلين الذين سطروا أروع الملاحم في الدفاع عن ثورة سبتمبر ولا ننسى الدور الكبير للجيش المصري الذي روى بدماء الشهداء حرية اليمن واستقلاله من حكم الامامه
هناك تاريخ لازال يجهلة الكثيرون عن دور العديد من المناضلين في ثورتي سبتمبر وأكتوبر وتحقيق الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر فهناك تاريخ مغيب
لهولا المناضلين الذين تعرضوا بعد الاستقلال لشتي صنوف التعذيب وهو ما دفع بعضهم الهروب إلى الشمال رغم انه كانوا من المساهمين في الدفاع عن ثورة سبتمبر واكتوبرحتى تحقيق الاستقلال ومنهم والدي رحمة الله علية المناضل يوسف العزيبي الذي عاش في المخاء هربا من بطش الآفاق
عندما نحتفل بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر وذكرى الاستقلال فإننا هنا
نتحدث عن المناضلين والفدائين عن مناضلين وفدائيين ونسرد قائمة بأسماء رجال قبيلة العزيبة واسماء المناظلين من كل ربوع البلاد الذين كان لهم الشرف الأول بمقاومة المستعمر البريطاني عند محاولة احتلال عدن عام 1839م ،واستشهاد شيخ قبيلة العزيبة اول شهيد مع عدد من رجال القبيلة على ساحل عدن للدفاع عن هذة المدينة مدينة السلام .
لم يتوقف تاريخ القبيلة عند هذة المرحلة النضالية فلقد شاركو بجداره وشجاعة في مختلف مراحل النضال الوطني ببصمات يشهد لها التاريخ في ثورتي اكتوبر وسبتمبر، وفي نوفمبر بجلاء اخر جندي بريطاني عن عدن رمز جنوب اليمن .
لا اعلم لماذا منذ زمن طويل واجراس الاحتفال اصواتها محصور فقط في اشخاص محددين وكانهم هؤلاء فقط من شاركوا في النضال في الثورتين و طرد المستعمر البريطاني
نلاحظ وجود تهميش وتجهيل ممنهج لاخفاء اسماء ودور المناضلين في مديريتي تبن والحوطة واختزال الثورة والجلاء في مناطق واشخص محددة .
بصفتي شيخ مشائخ مديرية تبن والحوطة واحد شيوخ قبيلة العزيبة اتسأل في حزن شديد لماذا كل هذا الجفاء والجحود والنكران للمناضلين الاصليين للثورة .. لا اعلم هل هو تخوف من انكشاف حقيقة الثورة ورجالها، او نسيان متعمد لأؤلئك الرجال الذين لعبو دور عظيم شجاع في مراحل الثورة اليمنية، والبعض توفي والاخر لا يزال في حسرة والآلام من النكران ماذا اقول لأبي وبقية مناضلي قبيلتي والقبائل الاخرى ؟ ، هل اقول أن رجال الدولة اليوم لا يعترفو بتاريخكم النضالي؟ ، او تسلقو على تاريخكم حتى وصلوا للسلطة وتنكرو لكم لا اعلم عن قصد اوبدون قصد؟ للأسف هؤلاء المناضلين وغيرهم ولم يلتفت اليهم اي قيادي أو مسؤول لهو امر محزن ومؤسف لعدم رعاية هؤلاء المناضلين وابراز دورهم النضالي لكي يخلدوا ويكونون عناوين كتب تدرس في الجامعة .
لقد ورث أبي طيب الله ثراه مكتبة عامرة بمؤلفاته ومؤلفات الغير، وكان رجل حكيم وعظيم وصاحب رؤية بعيد النظر ويوجد مثل ابي الذي افتخر به العديد من المناضلين في الحوطة وتبن منذ وقت وهم في بيوتهم لا احد يعطي لهم ولو لفته كريمة تطيب بخواطرهم لكي يحسو بما قدموه لهذا الوطن .
نتوجه الى المناضلين الجدد وندعوهم الى مراجعة انفسهم والعودة للخلف لمعرفة وابراز دور المناضلين في الحوطة وتبن كتاريخ لا يمكن تجاوزة، وعلى اعتبار الجزاء من جنس العمل
أن لحج _ الحوطة و تبن _ حبلى بمناضلين من مختلف القبائل الاصلية خلال المراحل السياسة السابقة، ولكنها همشت ادورهم بقصد متعمد
المطلوب تصحيح التاريخ النضالي بوضوح تام حتى يعرف الاخرين من هي الحوطة ومن هي تبن ، وكيف لعب رجالها دور محوري هام بتفجير ثورتي سبتمبر واكتوبر وصولاً الى نوفمبر المجيد ، لاننا نرى اليوم اخوة ترى نفسها هي الثورة ، وتنظر لأبناء تبن والحوطة بنظرة اخرى ، وهؤلاء للأسف لا يعرفو قراءة التاريخ داخل المحافظة بشكل خاص والوطن بشكل عام .
رسالة نبعثها للمحافظ كن عوناً في اعادة كتابة تاريخ لحج من جديد ، وابراز الدور النضالي لكل ابناءها وتكريمهم تكريم يرتقي بمستواهم حتى يبرز تاريخهم امام المناضلين الجدد .
وهنا انقل لكم بعض من مذكرات الوالد الفدائي يوسف فضل العزيبي وماكتب عن بعض المناضلين في كتاب (التنظيم الشعبي خلاصه ثوره 14اكتوبر 30نوفبر)
ميلاد التنظيم وأسماء الفرق :
قام كجناح عسكري أوسع وأشمل لجبهة التحرير يعيد الروح إلى الكفاح المسلح كان شهر أغسطس من العام 1966م هو تاريخ ميلاد تنظيم مسلح سمي «التنظيم الشعبي للقوى الثورية» وقد تأسس بوحي من التنظيم الشعبي الناصري الذي تشكل في تعز في 25 ديسمبر 1965م، كما قام كجناح عسكري أوسع وأشمل لجبهة التحرير يعيد الروح إلى الكفاح المسلح ..
نشر في:
يوم الخميس الموافق 28 سبتمبر، 2023
عدن توداي
الشيخ / #خالد بن يوسف #العزيبي
شيخ مشائخ #تبن و #الحوطه #لحج
قبل ان ندخل في حديثنا
نحب ان نبعث رساىل تهنه بمناسبة الذكرى ثورة ال 26 من سبتمبر إلى الشعب المكافح في الشمال والجنوب والى كل المناضلين الذين سطروا أروع الملاحم في الدفاع عن ثورة سبتمبر ولا ننسى الدور الكبير للجيش المصري الذي روى بدماء الشهداء حرية اليمن واستقلاله من حكم الامامه
هناك تاريخ لازال يجهلة الكثيرون عن دور العديد من المناضلين في ثورتي سبتمبر وأكتوبر وتحقيق الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر فهناك تاريخ مغيب
لهولا المناضلين الذين تعرضوا بعد الاستقلال لشتي صنوف التعذيب وهو ما دفع بعضهم الهروب إلى الشمال رغم انه كانوا من المساهمين في الدفاع عن ثورة سبتمبر واكتوبرحتى تحقيق الاستقلال ومنهم والدي رحمة الله علية المناضل يوسف العزيبي الذي عاش في المخاء هربا من بطش الآفاق
عندما نحتفل بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر وذكرى الاستقلال فإننا هنا
نتحدث عن المناضلين والفدائين عن مناضلين وفدائيين ونسرد قائمة بأسماء رجال قبيلة العزيبة واسماء المناظلين من كل ربوع البلاد الذين كان لهم الشرف الأول بمقاومة المستعمر البريطاني عند محاولة احتلال عدن عام 1839م ،واستشهاد شيخ قبيلة العزيبة اول شهيد مع عدد من رجال القبيلة على ساحل عدن للدفاع عن هذة المدينة مدينة السلام .
لم يتوقف تاريخ القبيلة عند هذة المرحلة النضالية فلقد شاركو بجداره وشجاعة في مختلف مراحل النضال الوطني ببصمات يشهد لها التاريخ في ثورتي اكتوبر وسبتمبر، وفي نوفمبر بجلاء اخر جندي بريطاني عن عدن رمز جنوب اليمن .
لا اعلم لماذا منذ زمن طويل واجراس الاحتفال اصواتها محصور فقط في اشخاص محددين وكانهم هؤلاء فقط من شاركوا في النضال في الثورتين و طرد المستعمر البريطاني
نلاحظ وجود تهميش وتجهيل ممنهج لاخفاء اسماء ودور المناضلين في مديريتي تبن والحوطة واختزال الثورة والجلاء في مناطق واشخص محددة .
بصفتي شيخ مشائخ مديرية تبن والحوطة واحد شيوخ قبيلة العزيبة اتسأل في حزن شديد لماذا كل هذا الجفاء والجحود والنكران للمناضلين الاصليين للثورة .. لا اعلم هل هو تخوف من انكشاف حقيقة الثورة ورجالها، او نسيان متعمد لأؤلئك الرجال الذين لعبو دور عظيم شجاع في مراحل الثورة اليمنية، والبعض توفي والاخر لا يزال في حسرة والآلام من النكران ماذا اقول لأبي وبقية مناضلي قبيلتي والقبائل الاخرى ؟ ، هل اقول أن رجال الدولة اليوم لا يعترفو بتاريخكم النضالي؟ ، او تسلقو على تاريخكم حتى وصلوا للسلطة وتنكرو لكم لا اعلم عن قصد اوبدون قصد؟ للأسف هؤلاء المناضلين وغيرهم ولم يلتفت اليهم اي قيادي أو مسؤول لهو امر محزن ومؤسف لعدم رعاية هؤلاء المناضلين وابراز دورهم النضالي لكي يخلدوا ويكونون عناوين كتب تدرس في الجامعة .
لقد ورث أبي طيب الله ثراه مكتبة عامرة بمؤلفاته ومؤلفات الغير، وكان رجل حكيم وعظيم وصاحب رؤية بعيد النظر ويوجد مثل ابي الذي افتخر به العديد من المناضلين في الحوطة وتبن منذ وقت وهم في بيوتهم لا احد يعطي لهم ولو لفته كريمة تطيب بخواطرهم لكي يحسو بما قدموه لهذا الوطن .
نتوجه الى المناضلين الجدد وندعوهم الى مراجعة انفسهم والعودة للخلف لمعرفة وابراز دور المناضلين في الحوطة وتبن كتاريخ لا يمكن تجاوزة، وعلى اعتبار الجزاء من جنس العمل
أن لحج _ الحوطة و تبن _ حبلى بمناضلين من مختلف القبائل الاصلية خلال المراحل السياسة السابقة، ولكنها همشت ادورهم بقصد متعمد
المطلوب تصحيح التاريخ النضالي بوضوح تام حتى يعرف الاخرين من هي الحوطة ومن هي تبن ، وكيف لعب رجالها دور محوري هام بتفجير ثورتي سبتمبر واكتوبر وصولاً الى نوفمبر المجيد ، لاننا نرى اليوم اخوة ترى نفسها هي الثورة ، وتنظر لأبناء تبن والحوطة بنظرة اخرى ، وهؤلاء للأسف لا يعرفو قراءة التاريخ داخل المحافظة بشكل خاص والوطن بشكل عام .
رسالة نبعثها للمحافظ كن عوناً في اعادة كتابة تاريخ لحج من جديد ، وابراز الدور النضالي لكل ابناءها وتكريمهم تكريم يرتقي بمستواهم حتى يبرز تاريخهم امام المناضلين الجدد .
وهنا انقل لكم بعض من مذكرات الوالد الفدائي يوسف فضل العزيبي وماكتب عن بعض المناضلين في كتاب (التنظيم الشعبي خلاصه ثوره 14اكتوبر 30نوفبر)
ميلاد التنظيم وأسماء الفرق :
قام كجناح عسكري أوسع وأشمل لجبهة التحرير يعيد الروح إلى الكفاح المسلح كان شهر أغسطس من العام 1966م هو تاريخ ميلاد تنظيم مسلح سمي «التنظيم الشعبي للقوى الثورية» وقد تأسس بوحي من التنظيم الشعبي الناصري الذي تشكل في تعز في 25 ديسمبر 1965م، كما قام كجناح عسكري أوسع وأشمل لجبهة التحرير يعيد الروح إلى الكفاح المسلح ..
عدن توداي
في ذكرى ثورة سبتمبر وحقائق للتاريخ
عدن توداي الشيخ /خالد بن يوسف العزيبي شيخ مشائخ تبن والحوطه قبل ان ندخل في حديثنا نحب ان نبعث رساىل تهنه بمناسبة الذكرى 61لثورة ال 26 من سبتمبر إلى الشعب المكافح في الشمال والجنوب والى كل المناضلين...
#حصن_نجمين
بناه الشيخ علي ابوبكر قبل حوالي ثمانمائة عام وهو جد اسره آل ابوبكر الذي انتقل من خولان الى #عتمه ويتكون الحصن
من ثلاثه ادوار احدهم منحوت في الجبل
ودورين بناء حجر يوجداعلاه بركه ماء منحوته في الصخر والعديد من المدافن
له ثلاث بوابات اسفل الجبل ومنتصفه واعلاه وله سرداب وباب سري والهاويه تحيط به من جميع الاتجاهات وله مدخل ظاهر وحيد وهي الطريق الوحيده المؤديه ﺍليه والمنحوته على الجبل بطول نصف كيلوتقريبا يصعب اجتيازها الا لمن اعتادها كمايوجداسفل من الحصن قريه تشمل الكثيرمن الاثار التاريخيه وبنيانها اشبه بالحصون
يمننا زاخره بمعالم ليسى لها مثيل
دام عزك يايمن
بناه الشيخ علي ابوبكر قبل حوالي ثمانمائة عام وهو جد اسره آل ابوبكر الذي انتقل من خولان الى #عتمه ويتكون الحصن
من ثلاثه ادوار احدهم منحوت في الجبل
ودورين بناء حجر يوجداعلاه بركه ماء منحوته في الصخر والعديد من المدافن
له ثلاث بوابات اسفل الجبل ومنتصفه واعلاه وله سرداب وباب سري والهاويه تحيط به من جميع الاتجاهات وله مدخل ظاهر وحيد وهي الطريق الوحيده المؤديه ﺍليه والمنحوته على الجبل بطول نصف كيلوتقريبا يصعب اجتيازها الا لمن اعتادها كمايوجداسفل من الحصن قريه تشمل الكثيرمن الاثار التاريخيه وبنيانها اشبه بالحصون
يمننا زاخره بمعالم ليسى لها مثيل
دام عزك يايمن
#إدام_القوت
#باقشير ـ جدّ صاحب «القلائد» ـ إذا قام إلى الصّلاة .. جرت دموعه على خدّيه ، ولا تزال تقاطر على لحيته ، حتّى وقع لها أثر ظاهر ، وقد أسلفنا هذا في عيديد.
قال سيّدي الأستاذ الأبرّ : وأخذ الشّيخ محمّد بن حكم عن الشّيخ عمر بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بامهرة الحضرميّ ، وهو أخذ عن جماعة من الفقهاء وأجازوه ؛ منهم الشّيخ الإمام محمّد بن علويّ بن أحمد ؛ والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ؛ والفقيه عمر بن محمّد حضارم ؛ والشّيخ أحمد بن أبي بكر بن محمّد بن حفص العمديّ ، وغيرهم.
وفي «مفتاح السّعادة والخير» ذكر كثير للعجز يخرج بنا استقصاؤه إلى الإطالة.
وقد مرّ في عيديد ذكر الشّيخ حكم بن عليّ بن محمّد باقشير ، ولو لم يكن لهم إلّا مؤلّف «القلائد» وهو الشّيخ عبد الله بن محمّد باحكم #باقشير (١) .. لكفاهم فخرا وذكرا.
فتى كان يعلو مفرق الحقّ قيله
إذا العلماء الصّيد عضّل قيلها (٢)
ومن ذلك إنكاره على بدر بوطويرق ما عمله ب #الإفرنج بعد العهد أو شبهه حسبما في «الأصل» ، مع أنّ المنافقين يثنون على من استعان بالكفّار على المسلمين وسلّم لهم أساراهم.
وفي ترجمة السّيّد أحمد بن الفقيه المقدّم من «المشرع» [٢ / ١٩٠] أنّه كان يتردّد كثيرا إلى قرية #العجز الشّهيرة ويقيم بها ؛ لكثرة من فيها من الصّالحين ، فاتّفق أن فاض
______
(١) الشيخ عبد الله بن محمد بن حكم الملقب (سهل) ابن عبد الله بن الفقيه محمد بن الفقيه حكم بن الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأخير ابن عبد الله بن إبراهيم باقشير. مولده كما ذكر عن نفسه في «المفتاح» (سنة ٨٩٠ ه) ، ونشأ يتيما في حجر والدته ، التي دفعت به إلى الفقيه عبد الله بلحاج والسيد الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ علي السكران ، وبهما كان تخرجه .. وطلب العلم ورحل إلى البلدان ، وأخذ بشبام عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن باصهي أحد شيوخ والده وغيرهم. ومن الآخذين عنه : الشيخ أبو بكر بن سالم ، والسيد شيخ بن عبد الله العيدروس صاحب «العقد» والد مؤلف «النور السافر» وغيرهما.
(٢) البيت من الطويل.
#باقشير ـ جدّ صاحب «القلائد» ـ إذا قام إلى الصّلاة .. جرت دموعه على خدّيه ، ولا تزال تقاطر على لحيته ، حتّى وقع لها أثر ظاهر ، وقد أسلفنا هذا في عيديد.
قال سيّدي الأستاذ الأبرّ : وأخذ الشّيخ محمّد بن حكم عن الشّيخ عمر بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بامهرة الحضرميّ ، وهو أخذ عن جماعة من الفقهاء وأجازوه ؛ منهم الشّيخ الإمام محمّد بن علويّ بن أحمد ؛ والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ؛ والفقيه عمر بن محمّد حضارم ؛ والشّيخ أحمد بن أبي بكر بن محمّد بن حفص العمديّ ، وغيرهم.
وفي «مفتاح السّعادة والخير» ذكر كثير للعجز يخرج بنا استقصاؤه إلى الإطالة.
وقد مرّ في عيديد ذكر الشّيخ حكم بن عليّ بن محمّد باقشير ، ولو لم يكن لهم إلّا مؤلّف «القلائد» وهو الشّيخ عبد الله بن محمّد باحكم #باقشير (١) .. لكفاهم فخرا وذكرا.
فتى كان يعلو مفرق الحقّ قيله
إذا العلماء الصّيد عضّل قيلها (٢)
ومن ذلك إنكاره على بدر بوطويرق ما عمله ب #الإفرنج بعد العهد أو شبهه حسبما في «الأصل» ، مع أنّ المنافقين يثنون على من استعان بالكفّار على المسلمين وسلّم لهم أساراهم.
وفي ترجمة السّيّد أحمد بن الفقيه المقدّم من «المشرع» [٢ / ١٩٠] أنّه كان يتردّد كثيرا إلى قرية #العجز الشّهيرة ويقيم بها ؛ لكثرة من فيها من الصّالحين ، فاتّفق أن فاض
______
(١) الشيخ عبد الله بن محمد بن حكم الملقب (سهل) ابن عبد الله بن الفقيه محمد بن الفقيه حكم بن الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأخير ابن عبد الله بن إبراهيم باقشير. مولده كما ذكر عن نفسه في «المفتاح» (سنة ٨٩٠ ه) ، ونشأ يتيما في حجر والدته ، التي دفعت به إلى الفقيه عبد الله بلحاج والسيد الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ علي السكران ، وبهما كان تخرجه .. وطلب العلم ورحل إلى البلدان ، وأخذ بشبام عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن باصهي أحد شيوخ والده وغيرهم. ومن الآخذين عنه : الشيخ أبو بكر بن سالم ، والسيد شيخ بن عبد الله العيدروس صاحب «العقد» والد مؤلف «النور السافر» وغيرهما.
(٢) البيت من الطويل.
بها سيل عظيم ، فغرق صاحب التّرجمة ، وحصلت له الشّهادة وذلك سنة (٧٠٦ ه) ، ودفن بالقرب من مسجد العارف بالله الشّيخ عبد الله بن إبراهيم باقشير (١).
الواسطة (٢)
هي قاعدة ملك الصّبرات ، بشهادة ما في «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير» [خ ٦٣] : (أنّ عيسى بن محمّد #الصّبريّ والي الواسطة تعمّر كثيرا ، ومات ولا ولد له (٣) ، فولي بعده عقيل بن عيسى بن مجلب #الصّبريّ (٤) ، وهو ابن أخته ، وليس من فخذه ، وكان لهذا تعلّق بالصّالحين مثل خاله ، فصال آل أحمد على الواسطة فأراد الخروج لقتالهم ـ ولم يكن عنده سوى سبعة فرسان مع عسكر قليل لا يكافىء آل أحمد ـ فمنعه أصحابه من الخروج ، فلم يمتنع ، وهجم على آل أحمد ، وتبعه أصحابه فقتلوا كثيرا من آل أحمد ، وما زالوا يقتلونهم ويطردونهم إلى فرط #باشحاره) اه
وللواسطة ذكر كثير في حوادث آل يمانيّ والصّبرات وغيرهم ب «الأصل».
وفي الواسطة كثير من علماء آل باشعيب وفضلائهم ؛ منهم الشّيخ حسن بن إبراهيم باشعيب ؛ أحد تلاميذ الشّيخ أبي بكر بن سالم (٥).
______
(١) وقد كان السادة بني علوي كثيري التردد على العجز ، وكثير منهم تزوجوا عند آل باقشير ، كالسيد محمد بن حسن المعلم جمل الليل ، والشيخ عمر المحضار الكبير ، وغيرهما.
(٢) والنسبة إليها : الواسطي ، وهي تدخل في مشتبه النسبة ؛ لوجود جمهرة من أعلام المسلمين يعرفون بهذه النسبة ، إلا أنهم ينسبون إلى واسط في العراق التي اختطها الحجّاج ، أما هذه الواسطة .. فأعلامها معروفون ومحصورون.
(٣) مات عيسى الصبري في آخر يوم من صفر سنة (٩١٥ ه).
(٤) عقيل بن عيسى هذا هو الثاني ؛ إذ هناك رجل آخر بنفس الاسم ، توفي سنة (٨٥٢ ه) ، كما في «شنبل» (١٨١).
(٥) لعل هنا سبق قلم ، فتلميذ الشيخ أبي بكر بن سالم إنما هو حسن بن أحمد بن إبراهيم ، وليس حسن بن إبراهيم ، وإنما وقع في ترجمة السيد عبد الرحمن المعلم المنفر في «المشرع» (٢ / ٢٨٦) أنه أخذ عن حسن بن إبراهيم ، وهو خطأ مطبعي ، والصواب ما ذكر ، وقد ترجم له الشلي في «الجواهر والدرر».
1003
الواسطة (٢)
هي قاعدة ملك الصّبرات ، بشهادة ما في «الأصل» عن «مفتاح السّعادة والخير» [خ ٦٣] : (أنّ عيسى بن محمّد #الصّبريّ والي الواسطة تعمّر كثيرا ، ومات ولا ولد له (٣) ، فولي بعده عقيل بن عيسى بن مجلب #الصّبريّ (٤) ، وهو ابن أخته ، وليس من فخذه ، وكان لهذا تعلّق بالصّالحين مثل خاله ، فصال آل أحمد على الواسطة فأراد الخروج لقتالهم ـ ولم يكن عنده سوى سبعة فرسان مع عسكر قليل لا يكافىء آل أحمد ـ فمنعه أصحابه من الخروج ، فلم يمتنع ، وهجم على آل أحمد ، وتبعه أصحابه فقتلوا كثيرا من آل أحمد ، وما زالوا يقتلونهم ويطردونهم إلى فرط #باشحاره) اه
وللواسطة ذكر كثير في حوادث آل يمانيّ والصّبرات وغيرهم ب «الأصل».
وفي الواسطة كثير من علماء آل باشعيب وفضلائهم ؛ منهم الشّيخ حسن بن إبراهيم باشعيب ؛ أحد تلاميذ الشّيخ أبي بكر بن سالم (٥).
______
(١) وقد كان السادة بني علوي كثيري التردد على العجز ، وكثير منهم تزوجوا عند آل باقشير ، كالسيد محمد بن حسن المعلم جمل الليل ، والشيخ عمر المحضار الكبير ، وغيرهما.
(٢) والنسبة إليها : الواسطي ، وهي تدخل في مشتبه النسبة ؛ لوجود جمهرة من أعلام المسلمين يعرفون بهذه النسبة ، إلا أنهم ينسبون إلى واسط في العراق التي اختطها الحجّاج ، أما هذه الواسطة .. فأعلامها معروفون ومحصورون.
(٣) مات عيسى الصبري في آخر يوم من صفر سنة (٩١٥ ه).
(٤) عقيل بن عيسى هذا هو الثاني ؛ إذ هناك رجل آخر بنفس الاسم ، توفي سنة (٨٥٢ ه) ، كما في «شنبل» (١٨١).
(٥) لعل هنا سبق قلم ، فتلميذ الشيخ أبي بكر بن سالم إنما هو حسن بن أحمد بن إبراهيم ، وليس حسن بن إبراهيم ، وإنما وقع في ترجمة السيد عبد الرحمن المعلم المنفر في «المشرع» (٢ / ٢٨٦) أنه أخذ عن حسن بن إبراهيم ، وهو خطأ مطبعي ، والصواب ما ذكر ، وقد ترجم له الشلي في «الجواهر والدرر».
1003