اليمن_تاريخ_وثقافة:
#اليمن في عهد الملك #اسماعيل بن #طغتكين بن أيوب #الأيوبي :
هو الملك اسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شاذي الملك شمس الملوك بن العزيز كان أكبر أخوته سناً وأكثرهم قرباً إلى أبيه حيث يعول أكثر أمور الدولة إليه
إلا أنه لم يستمر بالعيش قريباً من الحكم إذ طرده والده إلى #الحجاز الأمر الذي جعله ينقم عليه إلا أن وفاة أبيه أعقبت خروجه فأدركه العلم بها وهو في المخلاف #السليماني فرجع إلى #اليمن وتسلم حكمها فدخل #زبيد في 19 ذي القعدة سنة 593هـ/ 1196م ومنها رحل إلى #تعز ثم #جبلة
وكان يهدف من هذه الجولة التأكد عن مدى ولاء هذه المناطق لحكمه السياسي حيث نراه في مطلع عام 594هـ يختتم جولته هذه بالسير إلى #صنعاء وهناك يقدم على قتل الأمير الهمام – نائب أبيه على صنعاء – وجعل في عهدته شهاب #الجزري وما أن تأكد من ولاء #صنعاء له حتى نراه يعود إلى #اليمن...
وعلى الرغم من تلك الجولة التي قام بها الملك المعز بن طغتكين فلا تزال بعض الصعوبات تعترض حكمه مما استوجب عليه معالجتها منها.
إعادة النظر في علاقة بني أيوب مع #الحواتم من بني #همدان – لقد استجد على ساحة اليمن السياسية بعض الأمور التي كان لها الأثر في تحديد علاقة بني أيوب مع الحواتم منها تجديد إمامة #المنصور عبدالله بن حمزة الحسين، وأخذ البيعة له من أعيان اليمن ومن بينهم السلطان علي بن حاتم فأجابه وأعانه
في وقت كانت علاقة بني أيوب غير طيبة مع الإمام المنصور بالله حيث أوقعوا في جيشه الهزيمة وقتلوا الأمير محمد بن علي أحد قادته
وهنا يتوجب على الملك المعز أن يجابه صعوبة التحالف السياسي بين الإمام المنصور والسلطان علي بن حاتم ولم يبق أمامه سوى مراسلة علي بن حاتم فكتب إليه يستميله إلى طاعته وأنه سيعطيه #صنعاء فاتفق الأمر بينهما فبعث إليه علي بن حاتم أخاه بشراً وولده عمر بن علي فلما وصلا ألقى القبض عليهما ناقضاً عهده مما أسفر عنه ثبات علي بن حاتم على موالاة الإمام المنصور حيث لجأ الأمير إلى معاضدة السلطان علي بن حاتم مصافياً له وجرت بينهما عهود منها أن الإمام إذا تمكن من البلاد ومن صنعاء ترك حصون السلطان علي بن حاتم جميعها وتكون صنعاء بينهما نصفين إلا أن تحالف الإمام مع الأمير حاتم ضد بني أيوب لم يستمر طويلاً والسبب يعود إلى تراجع الإمام عن شروط الاتفاق فقد رفض تسليم #صنعاء إلى الأمير علي بن حاتم إذ منعه أصحابه وصرفوه عن العهد فلما رأى علي ذلك لزم حصنه ذمرمر وبقي فيه إلى أن توفى سنة 597هـ/ 1202م هكذا تخلص الملك المعز منه أما موقف بقية أمراء بني حاتم من حكم الملك المعز فقد وقفوا موقف المعارضين لحكمه ومنهم الأمير بشر بن حاتم الذي استطاع الملك المعز القاء القبض عليه وايداعه السجن بحصن التعكر أما عمرو بن علي بن حاتم فهو الآخر تلقى الهزيمة على يد الملك المعز حينما حاصر #كوكبان في سنة 591هـ/ 1199م وفيه عمرو بن علي بن حاتم. مقيماً وبصحبته عسكر من #حمير وغيرهم، فأضطرهم المعز إلى الهروب من شبام فتسلمها منهم
إن الانتصارات المتلاحقة التي حققها بنو أيوب ضد بني حاتم أجبرتهم إلى سلوك خط العود للتحالف مع الإمام المنصور على حرب الملك المعز، وعلى الرغم من اجتماع أهل الرحبة من حمير وأهل سنجان حول عسكر الإمام بقيادة أخيه الأمير الحسن بن حمزة وهجومهم على الجيش الأيوبي ولجوئهم إلى قطع طريق اليمن الأسفل، لمنع ايصال الامدادات إلى الجيش الأيوبي، لم ينجحوا في قهر بني أيوب وذلك لاضطراب البلاد وانقطاع المواد عن محطة كوكبان وارتفاع الأسعار كل هذا اضطرهم إلى عقد الصلح مع الملك المعز على (أن يكون كوكبان وبكر له مقابل أن يطلق سراح الأمير بشر بن حاتم من سجنه)
وما أن تقرر الصلح حتى دخل المعز كوكبان من جديد وأذعنت لسلطته وعندها وصله بشر بن حاتم فأكرمه وخلع عليه وهكذا تقرر الصلح بين الطرفين في اليمن.
أما القوة السياسية الثانية التي ظلت تحمل لواء المعارضة للوجود #الأيوبي في اليمن وتشكل إحدى الصعوبات المهمة التي وجب على بني أيوب تجاوزها هي قوة الإمام المنصور عبدالله بن حمزة الحسيني والذي توجه الملك المعز إلى حربه وبصحبته الأمير سيف الدين جكوا بن محمد الكردي وذلك سنة 594هـ/ 1197م فإذا ما التقى الجيشان ثبت جكوا وقاتل بشجاعه حتى هزم جيش الإمام ودخل المعز صنعاء منتصراً
إن الانتصار الذي سجله الملك المعز على الإمام المنصور لم يغير من موقف الأخير تجاه الأيوبيين وحكمهم بل استطاع أن يسيطر على جهات #صعدة وتنقل بين معين وبراقش وفي الحصن الأخير وردت إليه كتب الأشراف والسلاطين يعرضون قوتهم عليه ومعاضدتهم له على حرب بني أيوب وقد وقع ما يشير إلى ذلك حيث اجتمعت عساكر الإمام على حربهم فتحالف بنو حاتم مع الإمام سنة 596هـ/ 1199م وأشاروا عليه بقطع الطريق على جيش الأيوبيين وذلك بالتحرك في اتجاه صنعاء، فأرسل أخاه الأمير الحسن إلى ذي مرمر، وهناك تحالف مع العرب من حمير وسنحان إلا أن خططهم فشلت جميعاً ولم يبق أمام تلك القوى
#اليمن في عهد الملك #اسماعيل بن #طغتكين بن أيوب #الأيوبي :
هو الملك اسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شاذي الملك شمس الملوك بن العزيز كان أكبر أخوته سناً وأكثرهم قرباً إلى أبيه حيث يعول أكثر أمور الدولة إليه
إلا أنه لم يستمر بالعيش قريباً من الحكم إذ طرده والده إلى #الحجاز الأمر الذي جعله ينقم عليه إلا أن وفاة أبيه أعقبت خروجه فأدركه العلم بها وهو في المخلاف #السليماني فرجع إلى #اليمن وتسلم حكمها فدخل #زبيد في 19 ذي القعدة سنة 593هـ/ 1196م ومنها رحل إلى #تعز ثم #جبلة
وكان يهدف من هذه الجولة التأكد عن مدى ولاء هذه المناطق لحكمه السياسي حيث نراه في مطلع عام 594هـ يختتم جولته هذه بالسير إلى #صنعاء وهناك يقدم على قتل الأمير الهمام – نائب أبيه على صنعاء – وجعل في عهدته شهاب #الجزري وما أن تأكد من ولاء #صنعاء له حتى نراه يعود إلى #اليمن...
وعلى الرغم من تلك الجولة التي قام بها الملك المعز بن طغتكين فلا تزال بعض الصعوبات تعترض حكمه مما استوجب عليه معالجتها منها.
إعادة النظر في علاقة بني أيوب مع #الحواتم من بني #همدان – لقد استجد على ساحة اليمن السياسية بعض الأمور التي كان لها الأثر في تحديد علاقة بني أيوب مع الحواتم منها تجديد إمامة #المنصور عبدالله بن حمزة الحسين، وأخذ البيعة له من أعيان اليمن ومن بينهم السلطان علي بن حاتم فأجابه وأعانه
في وقت كانت علاقة بني أيوب غير طيبة مع الإمام المنصور بالله حيث أوقعوا في جيشه الهزيمة وقتلوا الأمير محمد بن علي أحد قادته
وهنا يتوجب على الملك المعز أن يجابه صعوبة التحالف السياسي بين الإمام المنصور والسلطان علي بن حاتم ولم يبق أمامه سوى مراسلة علي بن حاتم فكتب إليه يستميله إلى طاعته وأنه سيعطيه #صنعاء فاتفق الأمر بينهما فبعث إليه علي بن حاتم أخاه بشراً وولده عمر بن علي فلما وصلا ألقى القبض عليهما ناقضاً عهده مما أسفر عنه ثبات علي بن حاتم على موالاة الإمام المنصور حيث لجأ الأمير إلى معاضدة السلطان علي بن حاتم مصافياً له وجرت بينهما عهود منها أن الإمام إذا تمكن من البلاد ومن صنعاء ترك حصون السلطان علي بن حاتم جميعها وتكون صنعاء بينهما نصفين إلا أن تحالف الإمام مع الأمير حاتم ضد بني أيوب لم يستمر طويلاً والسبب يعود إلى تراجع الإمام عن شروط الاتفاق فقد رفض تسليم #صنعاء إلى الأمير علي بن حاتم إذ منعه أصحابه وصرفوه عن العهد فلما رأى علي ذلك لزم حصنه ذمرمر وبقي فيه إلى أن توفى سنة 597هـ/ 1202م هكذا تخلص الملك المعز منه أما موقف بقية أمراء بني حاتم من حكم الملك المعز فقد وقفوا موقف المعارضين لحكمه ومنهم الأمير بشر بن حاتم الذي استطاع الملك المعز القاء القبض عليه وايداعه السجن بحصن التعكر أما عمرو بن علي بن حاتم فهو الآخر تلقى الهزيمة على يد الملك المعز حينما حاصر #كوكبان في سنة 591هـ/ 1199م وفيه عمرو بن علي بن حاتم. مقيماً وبصحبته عسكر من #حمير وغيرهم، فأضطرهم المعز إلى الهروب من شبام فتسلمها منهم
إن الانتصارات المتلاحقة التي حققها بنو أيوب ضد بني حاتم أجبرتهم إلى سلوك خط العود للتحالف مع الإمام المنصور على حرب الملك المعز، وعلى الرغم من اجتماع أهل الرحبة من حمير وأهل سنجان حول عسكر الإمام بقيادة أخيه الأمير الحسن بن حمزة وهجومهم على الجيش الأيوبي ولجوئهم إلى قطع طريق اليمن الأسفل، لمنع ايصال الامدادات إلى الجيش الأيوبي، لم ينجحوا في قهر بني أيوب وذلك لاضطراب البلاد وانقطاع المواد عن محطة كوكبان وارتفاع الأسعار كل هذا اضطرهم إلى عقد الصلح مع الملك المعز على (أن يكون كوكبان وبكر له مقابل أن يطلق سراح الأمير بشر بن حاتم من سجنه)
وما أن تقرر الصلح حتى دخل المعز كوكبان من جديد وأذعنت لسلطته وعندها وصله بشر بن حاتم فأكرمه وخلع عليه وهكذا تقرر الصلح بين الطرفين في اليمن.
أما القوة السياسية الثانية التي ظلت تحمل لواء المعارضة للوجود #الأيوبي في اليمن وتشكل إحدى الصعوبات المهمة التي وجب على بني أيوب تجاوزها هي قوة الإمام المنصور عبدالله بن حمزة الحسيني والذي توجه الملك المعز إلى حربه وبصحبته الأمير سيف الدين جكوا بن محمد الكردي وذلك سنة 594هـ/ 1197م فإذا ما التقى الجيشان ثبت جكوا وقاتل بشجاعه حتى هزم جيش الإمام ودخل المعز صنعاء منتصراً
إن الانتصار الذي سجله الملك المعز على الإمام المنصور لم يغير من موقف الأخير تجاه الأيوبيين وحكمهم بل استطاع أن يسيطر على جهات #صعدة وتنقل بين معين وبراقش وفي الحصن الأخير وردت إليه كتب الأشراف والسلاطين يعرضون قوتهم عليه ومعاضدتهم له على حرب بني أيوب وقد وقع ما يشير إلى ذلك حيث اجتمعت عساكر الإمام على حربهم فتحالف بنو حاتم مع الإمام سنة 596هـ/ 1199م وأشاروا عليه بقطع الطريق على جيش الأيوبيين وذلك بالتحرك في اتجاه صنعاء، فأرسل أخاه الأمير الحسن إلى ذي مرمر، وهناك تحالف مع العرب من حمير وسنحان إلا أن خططهم فشلت جميعاً ولم يبق أمام تلك القوى