اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني

عن #الوجيه #الحبشي الذي كان الإمام يحيى يراه أجنبيًا

أثناء قراءتي عن دور الوجيه حسين صالح الحبشي في إرسال أول بعثة عسكرية يمنية إلى العراق عام 1936، والتي ضمت في صفوفها أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية، عبد الله بن يحيى السلال، استوقفني ما كتبه الأستاذ أحمد حسين #المروني، أحد أعضاء البعثة، في كتابه "الخروج من النفق المظلم"، حين قال:

"إن الإمام يحيى كان ينظر إلى الوجيه حسين #الحبشي على أنه #أجنبي، لأنه من #حضرموت. وكانت بريطانيا تحتل جنوب اليمن. ومثله شخص يُدعى أحمد #عجلان من #دوعن بحضرموت، فعندما أراد أن يبني بيتًا طلب منه أن يحصل على وثيقة من حكومة #عدن بأنها لا تمانع في ذلك، علمًا بأن الإمام يحيى وولده الإمام أحمد كانا متمسكين بالجنوب على أنه جزء من #اليمن الطبيعية."

وعن دور الوجيه الحبشي في إرسال البعثة، يقول المروني أيضاً:
"ترك #جاوا، وجاء بأهله وأولاده إلى #صنعاء ليقيم، كما قال، في ظل دولة مستقلة، لأنه كان يكره الاستعمار الهولندي الذي حكم إندونيسيا. وألحق أولاده الصغار بمكتب الأيتام، وكانوا قد نالوا قسطًا من التعليم في جاوا، فوزعوا على صفوف مكتب الأيتام، كلٌّ بحسب مستواه العلمي. وعندما أنهوا منهج مكتب الأيتام، فكر والدهم في إلحاقهم بمدرسة ذات منهج أرقى من المرحلة الابتدائية.

فتحدث مع اللواء #محمد_سري_شايع، الذي كان يتردد على بيت الحبشي، يطالع الصحف المصرية، ويتحدث معهم في شؤون الحياة. وكان اللواء شايع ممن تخرجوا في المدرسة الحربية ب #إسطنبول، وتعرف هناك على زملاء من العراق وسوريا ولبنان، وظلت صداقته بزملائه العراقيين مستمرة بالمراسلات.

ووعد الوجيه حسين الحبشي بأنه سيكتب إلى أحد أصدقائه في #بغداد، يسأله إن كان في الإمكان التوسط لدى الحكومة العراقية لقبول عشرة طلاب من اليمن للالتحاق بالمدارس في بغداد على نفقة الحكومة العراقية. وكتب بالفعل إلى صديقه المرحوم السيد داوود الوتري، الذي كان يومئذ وكيلًا لرئيس مجلس الأعيان.

ولم يطل انتظار الرد، فقد جاء بالإيجاب، وأن حكومة #العراق ترحب بأي عدد من أبناء اليمن للدراسة في المدارس العراقية على نفقة الحكومة العراقية.

وسرَّ الوجيه حسين الحبشي بهذا النبأ، وتوجه من فوره إلى السيف عبد الله بن يحيى حميد الدين، نجل الإمام يحيى، وكان وزيرًا للمعارف، وله حظوة عند والده الإمام، وفاتحه بشأن إرسال أولاد الوجيه حسين الحبشي للدراسة في العراق على نفقته، وطلب الإذن بذلك. فوعده السيف عبد الله خيرًا، وقال له: لا بد من مفاتحة الإمام في هذا الشأن والاستئذان من جلالته.

وبعد فترة من الزمن، التقى الحبشي بالسيف عبد الله يستطلع الخبر، فقال له: إن الإمام وافق على أن تبدأوا بإرسال #أبنائنا، ثم بعد ذلك ترسلون أولادكم. فرد عليه الحبشي، في سرور وارتياح، قائلًا: إن أولادكم هم أولادنا، وعلى بركة الله فلتبدأوا بإرسال من ترونه من أبنائكم.
وهكذا تم اختيار عشرة من طلبة الصف الممتاز (السابع)، وصدر أمر الإمام إلى إدارة القصر السعيد بتفصيل ملابس مناسبة لأفراد البعثة. وكان قصر غمدان يضم المؤسسة العسكرية، وفيه السجن الغليظ الذي يسمى «القلعة»، كما كانت فيه مخازن الحبوب التي تُجبى عينًا من المواطنين، ويضم أيضًا الطاحون الذي يمد الفرن بالدقيق اللازم لصنع الخبز الذي يوزع على طلبة مكتب الأيتام وأفراد الجيش.

وتم استلام الملابس التي فُصلت لأفراد البعثة، وكانت عبارة عن قميص مصبوغ باللون الأخضر، وسروال طويل، وجاكيت من القماش الكاكي، وكوفية، ومعها قطعة من القماش الرقيق لتكون بمثابة العمامة."
(*) إعادة نشر، والصورة مأخوذة من كتاب ( الخروج من النفق المظلم) وتمت معالجتها وتوليدها بالذكاء الاصطناعي.