مكتبة إرسيكا في قصر يلدز #اسطنبول والتي تحوي مجموعة كبيرة من الكتب باللغة العربية في جميع الفنون 📚📓📗📕📒
[ #مسلة_سبأ_المسمارية]**
حسناً، هذا لن يعجب المتعصبين #القطُريين- نسبة الى #النزعة_القطُرية وليس الى دولة #قطر- ولكن لا بأس.. لنرى ماذا هناك؟!..
[1]
في الصورتين أدناه، صورة وتفريغ لمسلة مرقوم عليها بالمسمارية، وبحسب مضمونها فقد أمر بعمل هذه المسلة (باليل #ايريش) حاكم بلاد سوخي ليقدمها كهدية الى الملك #الاشوري ادد- نيراري الثالث.
تم العثور على مسلة #سباء عام ١٩٠٥ م في منطقة الجزيرة جنوب غرب تلول سنجار، وهي اليوم محفوظة في متحف #اسطنبول؛ علماً بأن كاتب المسلة نسبها الى مدينة سبأ #الآشورية التي خرج منها الملك شمس أدد بن سين مبلاط مؤسس الامبراطورية الآشورية، والذي لقب نفسه بــ
( #ملك_سبأ_أرتو-#ملك_جميع_البلدان)، وقد بدأ عصره في 1792 ق. م.
[2]
بمراجعة السيرة #السبئية_الكبرى، نجد أن الملك شمس أدد هو نفسه الملك ( #شمس_عاد) ملك سبأ، ونسبه، هو: [شمس عاد بن الملطاط بن آبل بن السكسك سبأ بن وائل بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر].
علماً بأن الملطاط هو سين مبلاط، والملك السكسك سبأ بن وائل هو نفسه الملك المذكور في النقوش المسمارية باسم (سابئيوم بن ولئيل)..!!
[3]
يحرف المستشرقون اسم (سبأ) ويقولون أنها (سبع)، سبع ماذا؟- لا ندري..!!
أما من لم يستطع منهم أن يتمادى في التزييف؛ فقد اكتفى بقول أن المسلة هذه سميت بمسلة سبأ، لأن في نصها ما ينسبها الى (مدينة سبأ الآشورية)، وهي المدينة التي تم العثور على هذه المسلة فيها وتقع في منطقة الجزيرة جنوب غرب تلول سنجار ودون أن يأخذوا بالاعتبار أي احتمال بأنها تشير الى امبراطورية سبأ.
علماً بأن سنجار وضواحيها من المناطق التي تحتفي بذكرها أساطير السيرة الكبرى عند الحديث عن غزوات شمس عاد واخيه حمورابي، ..؟!
[4]
تقول السيرة الكبرى أن #ملوك_سبأ_التبابعة حرصوا دوماً على وحدة #بلاد_الرافدين بل وهم من ضمنوها، وهذا يعني أنه وسواء اطلق عليهم في بلاد الرافدين أكديون أو آشوريون أو آموريون أو كلدانيون، فكل هذه الأسماء لم تتنكر للحضور السبئي في بلاد الرافدين بشهادة الرقم والنقوش المسمارية نفسها؛ فما هذه المسلة الا غيض من فيض، مما حاول #المستشرقون طمس حقائقها وتزييفها، لتحقيق هدف واحد، وهو اظهار حضارات المنطقة وكأنها مجرد اشتات قزمية لا يجمعها رابط ولا يوحدها أصل مشترك.. وما لم نصحو – يا رعاكم الله- فستظل #أكاذيب_المستشرقين_حقائق_علمية الى يوم يبعثون..
..
انتهى
**
✍️ Fekri Al Heer
#اليمن
حسناً، هذا لن يعجب المتعصبين #القطُريين- نسبة الى #النزعة_القطُرية وليس الى دولة #قطر- ولكن لا بأس.. لنرى ماذا هناك؟!..
[1]
في الصورتين أدناه، صورة وتفريغ لمسلة مرقوم عليها بالمسمارية، وبحسب مضمونها فقد أمر بعمل هذه المسلة (باليل #ايريش) حاكم بلاد سوخي ليقدمها كهدية الى الملك #الاشوري ادد- نيراري الثالث.
تم العثور على مسلة #سباء عام ١٩٠٥ م في منطقة الجزيرة جنوب غرب تلول سنجار، وهي اليوم محفوظة في متحف #اسطنبول؛ علماً بأن كاتب المسلة نسبها الى مدينة سبأ #الآشورية التي خرج منها الملك شمس أدد بن سين مبلاط مؤسس الامبراطورية الآشورية، والذي لقب نفسه بــ
( #ملك_سبأ_أرتو-#ملك_جميع_البلدان)، وقد بدأ عصره في 1792 ق. م.
[2]
بمراجعة السيرة #السبئية_الكبرى، نجد أن الملك شمس أدد هو نفسه الملك ( #شمس_عاد) ملك سبأ، ونسبه، هو: [شمس عاد بن الملطاط بن آبل بن السكسك سبأ بن وائل بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر].
علماً بأن الملطاط هو سين مبلاط، والملك السكسك سبأ بن وائل هو نفسه الملك المذكور في النقوش المسمارية باسم (سابئيوم بن ولئيل)..!!
[3]
يحرف المستشرقون اسم (سبأ) ويقولون أنها (سبع)، سبع ماذا؟- لا ندري..!!
أما من لم يستطع منهم أن يتمادى في التزييف؛ فقد اكتفى بقول أن المسلة هذه سميت بمسلة سبأ، لأن في نصها ما ينسبها الى (مدينة سبأ الآشورية)، وهي المدينة التي تم العثور على هذه المسلة فيها وتقع في منطقة الجزيرة جنوب غرب تلول سنجار ودون أن يأخذوا بالاعتبار أي احتمال بأنها تشير الى امبراطورية سبأ.
علماً بأن سنجار وضواحيها من المناطق التي تحتفي بذكرها أساطير السيرة الكبرى عند الحديث عن غزوات شمس عاد واخيه حمورابي، ..؟!
[4]
تقول السيرة الكبرى أن #ملوك_سبأ_التبابعة حرصوا دوماً على وحدة #بلاد_الرافدين بل وهم من ضمنوها، وهذا يعني أنه وسواء اطلق عليهم في بلاد الرافدين أكديون أو آشوريون أو آموريون أو كلدانيون، فكل هذه الأسماء لم تتنكر للحضور السبئي في بلاد الرافدين بشهادة الرقم والنقوش المسمارية نفسها؛ فما هذه المسلة الا غيض من فيض، مما حاول #المستشرقون طمس حقائقها وتزييفها، لتحقيق هدف واحد، وهو اظهار حضارات المنطقة وكأنها مجرد اشتات قزمية لا يجمعها رابط ولا يوحدها أصل مشترك.. وما لم نصحو – يا رعاكم الله- فستظل #أكاذيب_المستشرقين_حقائق_علمية الى يوم يبعثون..
..
انتهى
**
✍️ Fekri Al Heer
#اليمن
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام غزى صَاحب #عمان إِلَى بندر #الديو وَهِي مصالحة للفرنج وطرقه من طَرِيق الْبَحْر الزخار واستغفل من فِيهِ من التُّجَّار فانتهب مَا فِيهِ من الرغائب وشحن بِهِ بطُون المراكب وانقلب إِلَى بِلَاده وَفِيه جمَاعَة من الْمُسلمين ذهبت أَمْوَالهم وانهتكت أَحْوَالهم
وفيهَا وصلت الْأَخْبَار أَن صَاحب #اسطنبول وَجه إِلَى ثغر #مراكش جُنُوده وَعقد لأخذها بنوده وانفصل الْأَمر عَن حيازته لملكها ورتبت البشائر فِي الْبلدَانِ والعشائر وتتبع ذَلِك فتح الجريد وَهُوَ مَحل هُنَالك
وفيهَا انتهب أهل #حُبَاشَة من سُفْيَان بعض قافلة مارة فَتوجه عَلَيْهِم من الحضرة السَّيِّد الرئيس صَالح بن #عقبات فِي جمَاعَة من الْعَسْكَر فارتجع مَا أَخَذُوهُ وَاعْتَلُّوا بِأَن فعلهم ذَلِك لقطع مَا يعتادونه وَوصل شيخ حُبَاشَة إِلَى الحضرة فأودع الْحَبْس إِلَى أَن مَاتَ فِيهِ
وَفِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشر رَمَضَان توفّي القَاضِي الْعَلامَة الْحسن بن يحيى #حَابِس بمحروس #ذمار وَدفن بهَا بحوطة الإِمَام يحيى بن حَمْزَة وَكَانَ سَار إِلَيْهَا بِأَمْر الإِمَام لافتقاد تَرِكَة عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام وَكَانَ مشاركا فِي الْفُنُون صَاحب ذكاء وظرافة ونفاسة وَغلب على حَاله سَعَادَة مُتَّصِلَة فَقضى بِصَنْعَاء والجراف غرر الْأَيَّام ونال من الدولة جليل الجاه وَجَمِيل
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام غزى صَاحب #عمان إِلَى بندر #الديو وَهِي مصالحة للفرنج وطرقه من طَرِيق الْبَحْر الزخار واستغفل من فِيهِ من التُّجَّار فانتهب مَا فِيهِ من الرغائب وشحن بِهِ بطُون المراكب وانقلب إِلَى بِلَاده وَفِيه جمَاعَة من الْمُسلمين ذهبت أَمْوَالهم وانهتكت أَحْوَالهم
وفيهَا وصلت الْأَخْبَار أَن صَاحب #اسطنبول وَجه إِلَى ثغر #مراكش جُنُوده وَعقد لأخذها بنوده وانفصل الْأَمر عَن حيازته لملكها ورتبت البشائر فِي الْبلدَانِ والعشائر وتتبع ذَلِك فتح الجريد وَهُوَ مَحل هُنَالك
وفيهَا انتهب أهل #حُبَاشَة من سُفْيَان بعض قافلة مارة فَتوجه عَلَيْهِم من الحضرة السَّيِّد الرئيس صَالح بن #عقبات فِي جمَاعَة من الْعَسْكَر فارتجع مَا أَخَذُوهُ وَاعْتَلُّوا بِأَن فعلهم ذَلِك لقطع مَا يعتادونه وَوصل شيخ حُبَاشَة إِلَى الحضرة فأودع الْحَبْس إِلَى أَن مَاتَ فِيهِ
وَفِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشر رَمَضَان توفّي القَاضِي الْعَلامَة الْحسن بن يحيى #حَابِس بمحروس #ذمار وَدفن بهَا بحوطة الإِمَام يحيى بن حَمْزَة وَكَانَ سَار إِلَيْهَا بِأَمْر الإِمَام لافتقاد تَرِكَة عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام وَكَانَ مشاركا فِي الْفُنُون صَاحب ذكاء وظرافة ونفاسة وَغلب على حَاله سَعَادَة مُتَّصِلَة فَقضى بِصَنْعَاء والجراف غرر الْأَيَّام ونال من الدولة جليل الجاه وَجَمِيل
وَدخلت سنة ثَمَانِينَ وَألف
1080 هجرية
عزل #يحيى باشا قد ذكرنَا فِي أثْنَاء حوادث سنة خمس وَسبعين أَن طَائِفَة السُّلْطَان صَاحب #اسطنبول بعد طرد حُسَيْن باشا عَن
الْبَصْرَة بوشوا بهَا قَرِيبه يحيى عليان وَإِن السُّلْطَان مَال عَن ذَلِك الشَّأْن وَكَانَ الأحب إِلَيْهِ أَن تجتث علائق حُسَيْن باشا وَأَن صنيعهم بتولية قريبَة لم يكن كَمَا شَاءَ وَحين أَخذ يحيى من حَظّ الباشوية مَا سبق فِي علم باري الْبَريَّة وانقضى دور ولَايَته القسرية وَهَبَطَ عَلَيْهِ نَافِذ الْأَوَامِر القهرية وتحركت عَلَيْهِ نفس السُّلْطَان فأجلب عَلَيْهِ من كل مَكَان حَتَّى سلبه تِلْكَ الْبردَة وفار عَلَيْهِ التَّنور بأبطال تمور من عين ورده بعد معركة غرق فِي تامورها الْعباب وشابت لهولها قوادم الْغُرَاب
وَفِي محرمها وفدت الْأَخْبَار إِلَى #صنعاء بِتمَام عمل الْحَج واجتماع محامل الْعرَاق وَالشَّام ومصر واليمن وبخروج #حسن باشا مولا من الْأَبْوَاب على الْحجاز وَمَكَّة وَجدّة وتوليه للمدينة عِنْد مُرُور إِلَيْهَا وانضرب لذَلِك خاطر الشريف سعد بن زيد وأوجس مِنْهُ الْمَكْر والكيد فاستخدم الْأَبْطَال وَعمر بِالْإِحْسَانِ قُلُوب الرِّجَال وَكَانَ أهل مَكَّة قد ارتجفوا فِي أَوَائِل الْحَال وأغلقت الدكاكين فصاح الباشا بالأمان وَأمر بِإِسْقَاط المكوس وَالضَّمان ثمَّ صَار إِلَى #جدة وَأَرَادَ أَن يجمع بهَا من عدَّة الْحَرْب مَا يَسْتَعِين بِهِ على زحلفة يَد الشريف وبالتحقيق أَن ولَايَة سعد سَمَاوِيَّة مِمَّن بِيَدِهِ أزمة التصريف وَكَانَ قد عرض على حسن بن الإِمَام عقيب إتْمَام الْحَج أَن يُقيم عِنْده تِلْكَ الْمدَّة وَيقوم بكفاية من مَعَه من الْعَسْكَر فلاطفه بالإعتذار وَقبل مِنْهُ
252
1080 هجرية
عزل #يحيى باشا قد ذكرنَا فِي أثْنَاء حوادث سنة خمس وَسبعين أَن طَائِفَة السُّلْطَان صَاحب #اسطنبول بعد طرد حُسَيْن باشا عَن
الْبَصْرَة بوشوا بهَا قَرِيبه يحيى عليان وَإِن السُّلْطَان مَال عَن ذَلِك الشَّأْن وَكَانَ الأحب إِلَيْهِ أَن تجتث علائق حُسَيْن باشا وَأَن صنيعهم بتولية قريبَة لم يكن كَمَا شَاءَ وَحين أَخذ يحيى من حَظّ الباشوية مَا سبق فِي علم باري الْبَريَّة وانقضى دور ولَايَته القسرية وَهَبَطَ عَلَيْهِ نَافِذ الْأَوَامِر القهرية وتحركت عَلَيْهِ نفس السُّلْطَان فأجلب عَلَيْهِ من كل مَكَان حَتَّى سلبه تِلْكَ الْبردَة وفار عَلَيْهِ التَّنور بأبطال تمور من عين ورده بعد معركة غرق فِي تامورها الْعباب وشابت لهولها قوادم الْغُرَاب
وَفِي محرمها وفدت الْأَخْبَار إِلَى #صنعاء بِتمَام عمل الْحَج واجتماع محامل الْعرَاق وَالشَّام ومصر واليمن وبخروج #حسن باشا مولا من الْأَبْوَاب على الْحجاز وَمَكَّة وَجدّة وتوليه للمدينة عِنْد مُرُور إِلَيْهَا وانضرب لذَلِك خاطر الشريف سعد بن زيد وأوجس مِنْهُ الْمَكْر والكيد فاستخدم الْأَبْطَال وَعمر بِالْإِحْسَانِ قُلُوب الرِّجَال وَكَانَ أهل مَكَّة قد ارتجفوا فِي أَوَائِل الْحَال وأغلقت الدكاكين فصاح الباشا بالأمان وَأمر بِإِسْقَاط المكوس وَالضَّمان ثمَّ صَار إِلَى #جدة وَأَرَادَ أَن يجمع بهَا من عدَّة الْحَرْب مَا يَسْتَعِين بِهِ على زحلفة يَد الشريف وبالتحقيق أَن ولَايَة سعد سَمَاوِيَّة مِمَّن بِيَدِهِ أزمة التصريف وَكَانَ قد عرض على حسن بن الإِمَام عقيب إتْمَام الْحَج أَن يُقيم عِنْده تِلْكَ الْمدَّة وَيقوم بكفاية من مَعَه من الْعَسْكَر فلاطفه بالإعتذار وَقبل مِنْهُ
252
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
عن #الوجيه #الحبشي الذي كان الإمام يحيى يراه أجنبيًا
أثناء قراءتي عن دور الوجيه حسين صالح الحبشي في إرسال أول بعثة عسكرية يمنية إلى العراق عام 1936، والتي ضمت في صفوفها أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية، عبد الله بن يحيى السلال، استوقفني ما كتبه الأستاذ أحمد حسين #المروني، أحد أعضاء البعثة، في كتابه "الخروج من النفق المظلم"، حين قال:
"إن الإمام يحيى كان ينظر إلى الوجيه حسين #الحبشي على أنه #أجنبي، لأنه من #حضرموت. وكانت بريطانيا تحتل جنوب اليمن. ومثله شخص يُدعى أحمد #عجلان من #دوعن بحضرموت، فعندما أراد أن يبني بيتًا طلب منه أن يحصل على وثيقة من حكومة #عدن بأنها لا تمانع في ذلك، علمًا بأن الإمام يحيى وولده الإمام أحمد كانا متمسكين بالجنوب على أنه جزء من #اليمن الطبيعية."
وعن دور الوجيه الحبشي في إرسال البعثة، يقول المروني أيضاً:
"ترك #جاوا، وجاء بأهله وأولاده إلى #صنعاء ليقيم، كما قال، في ظل دولة مستقلة، لأنه كان يكره الاستعمار الهولندي الذي حكم إندونيسيا. وألحق أولاده الصغار بمكتب الأيتام، وكانوا قد نالوا قسطًا من التعليم في جاوا، فوزعوا على صفوف مكتب الأيتام، كلٌّ بحسب مستواه العلمي. وعندما أنهوا منهج مكتب الأيتام، فكر والدهم في إلحاقهم بمدرسة ذات منهج أرقى من المرحلة الابتدائية.
فتحدث مع اللواء #محمد_سري_شايع، الذي كان يتردد على بيت الحبشي، يطالع الصحف المصرية، ويتحدث معهم في شؤون الحياة. وكان اللواء شايع ممن تخرجوا في المدرسة الحربية ب #إسطنبول، وتعرف هناك على زملاء من العراق وسوريا ولبنان، وظلت صداقته بزملائه العراقيين مستمرة بالمراسلات.
ووعد الوجيه حسين الحبشي بأنه سيكتب إلى أحد أصدقائه في #بغداد، يسأله إن كان في الإمكان التوسط لدى الحكومة العراقية لقبول عشرة طلاب من اليمن للالتحاق بالمدارس في بغداد على نفقة الحكومة العراقية. وكتب بالفعل إلى صديقه المرحوم السيد داوود الوتري، الذي كان يومئذ وكيلًا لرئيس مجلس الأعيان.
ولم يطل انتظار الرد، فقد جاء بالإيجاب، وأن حكومة #العراق ترحب بأي عدد من أبناء اليمن للدراسة في المدارس العراقية على نفقة الحكومة العراقية.
وسرَّ الوجيه حسين الحبشي بهذا النبأ، وتوجه من فوره إلى السيف عبد الله بن يحيى حميد الدين، نجل الإمام يحيى، وكان وزيرًا للمعارف، وله حظوة عند والده الإمام، وفاتحه بشأن إرسال أولاد الوجيه حسين الحبشي للدراسة في العراق على نفقته، وطلب الإذن بذلك. فوعده السيف عبد الله خيرًا، وقال له: لا بد من مفاتحة الإمام في هذا الشأن والاستئذان من جلالته.
وبعد فترة من الزمن، التقى الحبشي بالسيف عبد الله يستطلع الخبر، فقال له: إن الإمام وافق على أن تبدأوا بإرسال #أبنائنا، ثم بعد ذلك ترسلون أولادكم. فرد عليه الحبشي، في سرور وارتياح، قائلًا: إن أولادكم هم أولادنا، وعلى بركة الله فلتبدأوا بإرسال من ترونه من أبنائكم.
وهكذا تم اختيار عشرة من طلبة الصف الممتاز (السابع)، وصدر أمر الإمام إلى إدارة القصر السعيد بتفصيل ملابس مناسبة لأفراد البعثة. وكان قصر غمدان يضم المؤسسة العسكرية، وفيه السجن الغليظ الذي يسمى «القلعة»، كما كانت فيه مخازن الحبوب التي تُجبى عينًا من المواطنين، ويضم أيضًا الطاحون الذي يمد الفرن بالدقيق اللازم لصنع الخبز الذي يوزع على طلبة مكتب الأيتام وأفراد الجيش.
وتم استلام الملابس التي فُصلت لأفراد البعثة، وكانت عبارة عن قميص مصبوغ باللون الأخضر، وسروال طويل، وجاكيت من القماش الكاكي، وكوفية، ومعها قطعة من القماش الرقيق لتكون بمثابة العمامة."
(*) إعادة نشر، والصورة مأخوذة من كتاب ( الخروج من النفق المظلم) وتمت معالجتها وتوليدها بالذكاء الاصطناعي.
عن #الوجيه #الحبشي الذي كان الإمام يحيى يراه أجنبيًا
أثناء قراءتي عن دور الوجيه حسين صالح الحبشي في إرسال أول بعثة عسكرية يمنية إلى العراق عام 1936، والتي ضمت في صفوفها أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية، عبد الله بن يحيى السلال، استوقفني ما كتبه الأستاذ أحمد حسين #المروني، أحد أعضاء البعثة، في كتابه "الخروج من النفق المظلم"، حين قال:
"إن الإمام يحيى كان ينظر إلى الوجيه حسين #الحبشي على أنه #أجنبي، لأنه من #حضرموت. وكانت بريطانيا تحتل جنوب اليمن. ومثله شخص يُدعى أحمد #عجلان من #دوعن بحضرموت، فعندما أراد أن يبني بيتًا طلب منه أن يحصل على وثيقة من حكومة #عدن بأنها لا تمانع في ذلك، علمًا بأن الإمام يحيى وولده الإمام أحمد كانا متمسكين بالجنوب على أنه جزء من #اليمن الطبيعية."
وعن دور الوجيه الحبشي في إرسال البعثة، يقول المروني أيضاً:
"ترك #جاوا، وجاء بأهله وأولاده إلى #صنعاء ليقيم، كما قال، في ظل دولة مستقلة، لأنه كان يكره الاستعمار الهولندي الذي حكم إندونيسيا. وألحق أولاده الصغار بمكتب الأيتام، وكانوا قد نالوا قسطًا من التعليم في جاوا، فوزعوا على صفوف مكتب الأيتام، كلٌّ بحسب مستواه العلمي. وعندما أنهوا منهج مكتب الأيتام، فكر والدهم في إلحاقهم بمدرسة ذات منهج أرقى من المرحلة الابتدائية.
فتحدث مع اللواء #محمد_سري_شايع، الذي كان يتردد على بيت الحبشي، يطالع الصحف المصرية، ويتحدث معهم في شؤون الحياة. وكان اللواء شايع ممن تخرجوا في المدرسة الحربية ب #إسطنبول، وتعرف هناك على زملاء من العراق وسوريا ولبنان، وظلت صداقته بزملائه العراقيين مستمرة بالمراسلات.
ووعد الوجيه حسين الحبشي بأنه سيكتب إلى أحد أصدقائه في #بغداد، يسأله إن كان في الإمكان التوسط لدى الحكومة العراقية لقبول عشرة طلاب من اليمن للالتحاق بالمدارس في بغداد على نفقة الحكومة العراقية. وكتب بالفعل إلى صديقه المرحوم السيد داوود الوتري، الذي كان يومئذ وكيلًا لرئيس مجلس الأعيان.
ولم يطل انتظار الرد، فقد جاء بالإيجاب، وأن حكومة #العراق ترحب بأي عدد من أبناء اليمن للدراسة في المدارس العراقية على نفقة الحكومة العراقية.
وسرَّ الوجيه حسين الحبشي بهذا النبأ، وتوجه من فوره إلى السيف عبد الله بن يحيى حميد الدين، نجل الإمام يحيى، وكان وزيرًا للمعارف، وله حظوة عند والده الإمام، وفاتحه بشأن إرسال أولاد الوجيه حسين الحبشي للدراسة في العراق على نفقته، وطلب الإذن بذلك. فوعده السيف عبد الله خيرًا، وقال له: لا بد من مفاتحة الإمام في هذا الشأن والاستئذان من جلالته.
وبعد فترة من الزمن، التقى الحبشي بالسيف عبد الله يستطلع الخبر، فقال له: إن الإمام وافق على أن تبدأوا بإرسال #أبنائنا، ثم بعد ذلك ترسلون أولادكم. فرد عليه الحبشي، في سرور وارتياح، قائلًا: إن أولادكم هم أولادنا، وعلى بركة الله فلتبدأوا بإرسال من ترونه من أبنائكم.
وهكذا تم اختيار عشرة من طلبة الصف الممتاز (السابع)، وصدر أمر الإمام إلى إدارة القصر السعيد بتفصيل ملابس مناسبة لأفراد البعثة. وكان قصر غمدان يضم المؤسسة العسكرية، وفيه السجن الغليظ الذي يسمى «القلعة»، كما كانت فيه مخازن الحبوب التي تُجبى عينًا من المواطنين، ويضم أيضًا الطاحون الذي يمد الفرن بالدقيق اللازم لصنع الخبز الذي يوزع على طلبة مكتب الأيتام وأفراد الجيش.
وتم استلام الملابس التي فُصلت لأفراد البعثة، وكانت عبارة عن قميص مصبوغ باللون الأخضر، وسروال طويل، وجاكيت من القماش الكاكي، وكوفية، ومعها قطعة من القماش الرقيق لتكون بمثابة العمامة."
(*) إعادة نشر، والصورة مأخوذة من كتاب ( الخروج من النفق المظلم) وتمت معالجتها وتوليدها بالذكاء الاصطناعي.