#إدام_القوت
وللسّيّد عبد الهادي #الجيلانيّ المذكور (١) ولد يقال له : حامد (٢) ، طلب العلم ب #تريم ، وله نباهة وذكاء إلى تواضع وسيما صلاح ، وقد انتفع به أهل #الخريبة انتفاعا كثيرا.
وفي ترجمة السّيّد أحمد بن حسن بروم من «المشرع» [٢ / ٥٥] : أنّه (ورد الخريبة هو والسّيّد علي بن أحمد الخون ، وجرت لهما قصّة). توفّي السّيّد أحمد المذكور في سنة (٩٥٧ ه) (٣).
وممّن توفّي بالخريبة من العلويّين (٤) : السّيّد عبد الله بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن عبد الله مولى عيديد. ومن عقبه : السّيّد حسين بن أحمد بن زين بن عليّ بن زين بن عليّ بن حسين بن عبد الله المذكور ، كان إماما فاضلا ، مشهورا بالفضل والولاية ، توفّي ب #القنفذة سنة (١٢٦٥ ه) (٥).
______
(١) عبد الهادي بن عبد الله بن عمر بن أحمد الجيلاني ، ولد بالخريبة ، ويعرف بالطّبيب ؛ لأنّه كان حكيما ماهرا ، درس الطّبّ في بلاد #الهند ؛ إذ أرسله والده مع جماعة من الخريبة إبّان مجاعة وقعت في حضرموت ، ونزلوا حيدرآباد ، ودرس السيّد عبد الهادي في بعض مدارس الهند وترقّى حتى التحق بإحدى الجامعات وتخرج فيها مجازا في علم الطب. وكانت وفاته في براورة عام (١٣٧٠ ه).
(٢) العلّامة حامد بن عبد الهادي ، مولده بالخريبة سنة (١٣٢٩ ه) ، قبيل وفاة جدّه عمر ، وهو الّذي سمّاه وبشّر والدته بأنّه سيكون عالما ، وحقّق الله ذلك ، فكان عالم الخريبة ، بل من أجلّاء علماء دوعن أجمع ، ولم يكن له نظير في ذكائه وعلمه وبديهته ، طلب العلم بتريم ، وتخرّج بأستاذ الجيل ، السيّد الإمام عبد الله بن عمر #الشّاطري ، وكان يحبّه ويودّه ، ويكنّ له احتراما كبيرا ، وله أخبار كثيرة معه ، يرويها عنه ابنه ووارث علمه السيّد عمر بن حامد. وقد نفع الله بالسيّد حامد نفعا عظيما ، وصيته وسمعته الطّيّبة في دوعن لا زالت ولا زال النّاس يترحّمون عليه ، ويذكرونه بالخير ، وقد وافته منيّته في عام (١٤١٢ ه) ، وعظم الأسف على فقده ، رحمه الله تعالى.
(٣) وآل الخون هؤلاء من ذرّيّة الشّيخ عبد الله #باعلويّ ، وأصل التّسمية نسبة إلى بلدة الخون ، قريبة من شعب النّبيّ هود عليه السّلام.
(٤) ومن أعيانهم بها ، ممن لم يذكرهم المؤلف : السيد الشريف الصوفي : علي بن محمد بن عبد الله المكي بن عقيل باهارون جمل الليل ، توفي قبل سنة (١١٣٢ ه). كان من أهل الخلوات والمجاهدات ، مكث في ذلك نحو (١٢) سنة. وفي مكاتبات الإمام الحداد تعزية في المذكور للشيخ محمد باقيس. وله مسجد بالخريبة معمور إلى اليوم ، يعرف بمسجد الحبيب علي.
(٥) السيّد حسين بافقيه ، دفين القنفذة سنة (١٢٦٥ ه) ، هو أحد شيوخ السيّد الشّريف عبد الله الهدّار بن طه الحدّاد ، صاحب حاوي #الحوطة ، المتوفّى سنة (١٢٩٤ ه) ، كما في «نور الأبصار» و «الخلاصة الشّافية».
وللسّيّد عبد الهادي #الجيلانيّ المذكور (١) ولد يقال له : حامد (٢) ، طلب العلم ب #تريم ، وله نباهة وذكاء إلى تواضع وسيما صلاح ، وقد انتفع به أهل #الخريبة انتفاعا كثيرا.
وفي ترجمة السّيّد أحمد بن حسن بروم من «المشرع» [٢ / ٥٥] : أنّه (ورد الخريبة هو والسّيّد علي بن أحمد الخون ، وجرت لهما قصّة). توفّي السّيّد أحمد المذكور في سنة (٩٥٧ ه) (٣).
وممّن توفّي بالخريبة من العلويّين (٤) : السّيّد عبد الله بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن عبد الله مولى عيديد. ومن عقبه : السّيّد حسين بن أحمد بن زين بن عليّ بن زين بن عليّ بن حسين بن عبد الله المذكور ، كان إماما فاضلا ، مشهورا بالفضل والولاية ، توفّي ب #القنفذة سنة (١٢٦٥ ه) (٥).
______
(١) عبد الهادي بن عبد الله بن عمر بن أحمد الجيلاني ، ولد بالخريبة ، ويعرف بالطّبيب ؛ لأنّه كان حكيما ماهرا ، درس الطّبّ في بلاد #الهند ؛ إذ أرسله والده مع جماعة من الخريبة إبّان مجاعة وقعت في حضرموت ، ونزلوا حيدرآباد ، ودرس السيّد عبد الهادي في بعض مدارس الهند وترقّى حتى التحق بإحدى الجامعات وتخرج فيها مجازا في علم الطب. وكانت وفاته في براورة عام (١٣٧٠ ه).
(٢) العلّامة حامد بن عبد الهادي ، مولده بالخريبة سنة (١٣٢٩ ه) ، قبيل وفاة جدّه عمر ، وهو الّذي سمّاه وبشّر والدته بأنّه سيكون عالما ، وحقّق الله ذلك ، فكان عالم الخريبة ، بل من أجلّاء علماء دوعن أجمع ، ولم يكن له نظير في ذكائه وعلمه وبديهته ، طلب العلم بتريم ، وتخرّج بأستاذ الجيل ، السيّد الإمام عبد الله بن عمر #الشّاطري ، وكان يحبّه ويودّه ، ويكنّ له احتراما كبيرا ، وله أخبار كثيرة معه ، يرويها عنه ابنه ووارث علمه السيّد عمر بن حامد. وقد نفع الله بالسيّد حامد نفعا عظيما ، وصيته وسمعته الطّيّبة في دوعن لا زالت ولا زال النّاس يترحّمون عليه ، ويذكرونه بالخير ، وقد وافته منيّته في عام (١٤١٢ ه) ، وعظم الأسف على فقده ، رحمه الله تعالى.
(٣) وآل الخون هؤلاء من ذرّيّة الشّيخ عبد الله #باعلويّ ، وأصل التّسمية نسبة إلى بلدة الخون ، قريبة من شعب النّبيّ هود عليه السّلام.
(٤) ومن أعيانهم بها ، ممن لم يذكرهم المؤلف : السيد الشريف الصوفي : علي بن محمد بن عبد الله المكي بن عقيل باهارون جمل الليل ، توفي قبل سنة (١١٣٢ ه). كان من أهل الخلوات والمجاهدات ، مكث في ذلك نحو (١٢) سنة. وفي مكاتبات الإمام الحداد تعزية في المذكور للشيخ محمد باقيس. وله مسجد بالخريبة معمور إلى اليوم ، يعرف بمسجد الحبيب علي.
(٥) السيّد حسين بافقيه ، دفين القنفذة سنة (١٢٦٥ ه) ، هو أحد شيوخ السيّد الشّريف عبد الله الهدّار بن طه الحدّاد ، صاحب حاوي #الحوطة ، المتوفّى سنة (١٢٩٤ ه) ، كما في «نور الأبصار» و «الخلاصة الشّافية».
#إدام_القوت
توفّي السّيّد عبد القادر سنة (١٣١٣ ه) .. خلفه ولده عيسى ، ولمّا توفّي الشّيخ محمّد بن عمر عرفان .. أقيم في مقامه السّيّد عمر بن أحمد #الشّاطريّ ، ولا أدري بمن أبدل السّيّد محمّد السّريّ ، وأظنّ الوضع تغيّر.
وكان السّيّد عمر الشّاطريّ وعيسى #الحدّاد الكلّ في الكلّ ؛ فالحدّاد يتسلم ما للرّباط من إيراد ب #سنغافورة ويرسله إلى عند السّيّد عمر بن أحمد ، وهو يصرفه بغاية الأمانة والتّدبير في مصارفه كما يأتي.
ولم يزل #رباط_تريم معمورا بالعلم من يوم بني ، وحصل به نفع عظيم ، وتخرّج به كثير من #تريم ، ومن #البيضاء و #دوعن وغيرهم من الأقاليم ، والحال أنّ إيراده الشّهريّ لا يزيد عن أربع مئة ربيّة هنديّة ، مع أنّه قد يجتمع فيه مئتا طالب داخليّون ، وفي ذلك شهادة لناظره السّيّد عمر بن أحمد الشّاطريّ (١) بالورع الحاجز ، والتّدبير التّامّ ، والنّزاهة الّتي لا تعلق بها تهمة.
وكان القائم بالدّرس العامّ فيه بكرتي السّبت والأربعاء هو شيخنا وسيّدنا الوالد عبد الرّحمن بن محمّد #المشهور حياته (٢) ، ثمّ ولده الصّالح السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن إلى أن توفّي ب #تريم سنة (١٣٤٤ ه) ، وقد يشاركه ويخلفه في ذلك شيخنا العلّامة علويّ بن عبد الرّحمن #المشهور.
وأمّا إدارة تعليمه : فقد كانت إلى العلّامة الجليل السّيّد عبد الله بن عمر الشّاطريّ (٣) ، وهو القائم بالتّعليم والتّدريس فيه ، مع من يخصّصهم له من تلاميذه (٤).
______
(١) المولود بتريم في رمضان (١٢٧٢ ه) ، والمتوفّى بها في يوم الإثنين (٢) شوال سنة (١٣٥٠ ه) ، وهو والد الحبيب عبد الله بن عمر.
(٢) حياته : طول حياته.
(٣) ولد الإمام الجليل والحبر النبيل الحبيب عبد الله بن عمر الشاطري بتريم في رمضان سنة (١٢٩٠ ه) ، وتوفي بها في (٢٩) جمادى الأولى سنة (١٣٦١ ه). وقد أفرده بالتأليف تلميذه العلامة الفقيه السيد محمد بن سالم بن حفيظ بكتاب سمّاه : «نفح الطيب العاطري» في مجلد (مخطوط) ، استوعب فيه ذكر شيوخه وما قيل فيه في حياته وبعد مماته ، رحمه الله.
(٤) وتلاميذه رحمه الله ورضي عنه كثرة كاثرة ، وفيهم من تولى الإفتاء في بقاع وبلدان شتى ، ومنهم من
توفّي السّيّد عبد القادر سنة (١٣١٣ ه) .. خلفه ولده عيسى ، ولمّا توفّي الشّيخ محمّد بن عمر عرفان .. أقيم في مقامه السّيّد عمر بن أحمد #الشّاطريّ ، ولا أدري بمن أبدل السّيّد محمّد السّريّ ، وأظنّ الوضع تغيّر.
وكان السّيّد عمر الشّاطريّ وعيسى #الحدّاد الكلّ في الكلّ ؛ فالحدّاد يتسلم ما للرّباط من إيراد ب #سنغافورة ويرسله إلى عند السّيّد عمر بن أحمد ، وهو يصرفه بغاية الأمانة والتّدبير في مصارفه كما يأتي.
ولم يزل #رباط_تريم معمورا بالعلم من يوم بني ، وحصل به نفع عظيم ، وتخرّج به كثير من #تريم ، ومن #البيضاء و #دوعن وغيرهم من الأقاليم ، والحال أنّ إيراده الشّهريّ لا يزيد عن أربع مئة ربيّة هنديّة ، مع أنّه قد يجتمع فيه مئتا طالب داخليّون ، وفي ذلك شهادة لناظره السّيّد عمر بن أحمد الشّاطريّ (١) بالورع الحاجز ، والتّدبير التّامّ ، والنّزاهة الّتي لا تعلق بها تهمة.
وكان القائم بالدّرس العامّ فيه بكرتي السّبت والأربعاء هو شيخنا وسيّدنا الوالد عبد الرّحمن بن محمّد #المشهور حياته (٢) ، ثمّ ولده الصّالح السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن إلى أن توفّي ب #تريم سنة (١٣٤٤ ه) ، وقد يشاركه ويخلفه في ذلك شيخنا العلّامة علويّ بن عبد الرّحمن #المشهور.
وأمّا إدارة تعليمه : فقد كانت إلى العلّامة الجليل السّيّد عبد الله بن عمر الشّاطريّ (٣) ، وهو القائم بالتّعليم والتّدريس فيه ، مع من يخصّصهم له من تلاميذه (٤).
______
(١) المولود بتريم في رمضان (١٢٧٢ ه) ، والمتوفّى بها في يوم الإثنين (٢) شوال سنة (١٣٥٠ ه) ، وهو والد الحبيب عبد الله بن عمر.
(٢) حياته : طول حياته.
(٣) ولد الإمام الجليل والحبر النبيل الحبيب عبد الله بن عمر الشاطري بتريم في رمضان سنة (١٢٩٠ ه) ، وتوفي بها في (٢٩) جمادى الأولى سنة (١٣٦١ ه). وقد أفرده بالتأليف تلميذه العلامة الفقيه السيد محمد بن سالم بن حفيظ بكتاب سمّاه : «نفح الطيب العاطري» في مجلد (مخطوط) ، استوعب فيه ذكر شيوخه وما قيل فيه في حياته وبعد مماته ، رحمه الله.
(٤) وتلاميذه رحمه الله ورضي عنه كثرة كاثرة ، وفيهم من تولى الإفتاء في بقاع وبلدان شتى ، ومنهم من
وبعد وفاة السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن انتهت إليه رياسة العلم ب #تريم جميعها ، فوفّاها حقّها ، وانتفع به القاصون والدّانون انتفاعا جمّا ، وكان هذا الرّباط بذرة خير أثّت وربت في جميع البلاد (١) ، وما زال على ذلك إلى أن توفّي سنة (١٣٦١ ه) ، فعظمت الرّزيّة بموته ؛ لأنّ معوز فقده لم يرقع كما كان من قبله.
وخلفه على رئاسة العلم بتريم والتّدريس العامّ في الرّباط وغيره : أخونا الفاضل الجليل ، النّاطق بالحقّ ، الحافظ لسير السّلف الصّالح ، #علويّ بن عبد الله ابن شهاب (٢) ، مدّ الله في أيّامه ، ونفع به.
وبقيت إدارة تعليم الرّباط للسّيّد محمّد بن عبد الله بن عمر #الشّاطريّ (٣) وأخويه حسن وأبي بكر فنرجو أن يسلكوا ذلك المنهاج ، ويستضيئوا بذلك السّراج ؛ ليبقى الرّباط على مثل حاله من الإنتاج.
ثمّ إنّ لطبقة الفقيه المقدّم فمن بعده من الأعمال والرّياضات ومجاهدات النّفوس ما لا تستقرّ له العقول ، ولا تتصوّره الأفكار ، ولا تقدر على تصديقه القلوب إلّا بعد ضرب الأمثال من المشاهدات ، وقياس أولئك على من بقي من فريقهم وانتهاج طريقهم إلى أوائل أعمارنا ؛ فقد شاهدنا وشاهد أقراننا كثيرا ممّن على ذلك النّمط ، حسبما مرّ في #سيئون ، ممّا يصدّق قول المغربيّ (٤) السّابق : إنّهم بالملائكة أشبه.
______
أسس أربطة في بلده .. كالعلامة الجليل الحسن بن إسماعيل الحامد (ت ١٣٦٧ ه) صاحب رباط عينات ، والعلامة السيد محمد الهدار (ت ١٤١٨ ه) صاحب رباط البيضاء ، والعلامة السيد عبد الله بن عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر (ت ١٣٨٤ ه) صاحب رباط الشحر ، وغيرهم كثير ، وما هؤلاء إلا نماذج وأمثلة رحمهم الله تعالى.
(١) أثّت : كثرت وعظمت. ربت : نمت.
(٢) هو الحبيب الإمام الورع الصالح الزاهد الولي علوي بن عبد الله بن عيدروس بن شهاب الدين ، مولده بتريم في محرّم سنة (١٣٠٣ ه) ، وبها وفاته في (١٢) رمضان سنة (١٣٨٦ ه) ، أفرده بالترجمة السيد النحوي اللغوي عمر بن علوي الكاف (ت ١٤١٢ ه) بكتاب سمّاه : «تحفة الأحباب».
(٣) وهو الملقب بالمهديّ ، مولده بتريم سنة (١٣٢٨ ه) ، درس في الرباط ولازم والده وتخرج به ، وقام بشؤون الرباط بعد والده ، وبعد هجوم الشيوعيين على الحكم في البلاد .. هاجر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ووافته منيته في أبو ظبي في محرم سنة (١٤٠٥ ه).
(٤) يشير إلى «رحلة المغربي إلى تريم» التي جرت في سنة (٨٦٥ ه) ، وهو شخص مجهول لا يعرف
902
وخلفه على رئاسة العلم بتريم والتّدريس العامّ في الرّباط وغيره : أخونا الفاضل الجليل ، النّاطق بالحقّ ، الحافظ لسير السّلف الصّالح ، #علويّ بن عبد الله ابن شهاب (٢) ، مدّ الله في أيّامه ، ونفع به.
وبقيت إدارة تعليم الرّباط للسّيّد محمّد بن عبد الله بن عمر #الشّاطريّ (٣) وأخويه حسن وأبي بكر فنرجو أن يسلكوا ذلك المنهاج ، ويستضيئوا بذلك السّراج ؛ ليبقى الرّباط على مثل حاله من الإنتاج.
ثمّ إنّ لطبقة الفقيه المقدّم فمن بعده من الأعمال والرّياضات ومجاهدات النّفوس ما لا تستقرّ له العقول ، ولا تتصوّره الأفكار ، ولا تقدر على تصديقه القلوب إلّا بعد ضرب الأمثال من المشاهدات ، وقياس أولئك على من بقي من فريقهم وانتهاج طريقهم إلى أوائل أعمارنا ؛ فقد شاهدنا وشاهد أقراننا كثيرا ممّن على ذلك النّمط ، حسبما مرّ في #سيئون ، ممّا يصدّق قول المغربيّ (٤) السّابق : إنّهم بالملائكة أشبه.
______
أسس أربطة في بلده .. كالعلامة الجليل الحسن بن إسماعيل الحامد (ت ١٣٦٧ ه) صاحب رباط عينات ، والعلامة السيد محمد الهدار (ت ١٤١٨ ه) صاحب رباط البيضاء ، والعلامة السيد عبد الله بن عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر (ت ١٣٨٤ ه) صاحب رباط الشحر ، وغيرهم كثير ، وما هؤلاء إلا نماذج وأمثلة رحمهم الله تعالى.
(١) أثّت : كثرت وعظمت. ربت : نمت.
(٢) هو الحبيب الإمام الورع الصالح الزاهد الولي علوي بن عبد الله بن عيدروس بن شهاب الدين ، مولده بتريم في محرّم سنة (١٣٠٣ ه) ، وبها وفاته في (١٢) رمضان سنة (١٣٨٦ ه) ، أفرده بالترجمة السيد النحوي اللغوي عمر بن علوي الكاف (ت ١٤١٢ ه) بكتاب سمّاه : «تحفة الأحباب».
(٣) وهو الملقب بالمهديّ ، مولده بتريم سنة (١٣٢٨ ه) ، درس في الرباط ولازم والده وتخرج به ، وقام بشؤون الرباط بعد والده ، وبعد هجوم الشيوعيين على الحكم في البلاد .. هاجر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ووافته منيته في أبو ظبي في محرم سنة (١٤٠٥ ه).
(٤) يشير إلى «رحلة المغربي إلى تريم» التي جرت في سنة (٨٦٥ ه) ، وهو شخص مجهول لا يعرف
902
#إدام_القوت
عبد الله بن عمر #الشّاطريّ ، والسّيّد حسن بن عبد الله #الكاف ، والشّيخ محمّد بن محمّد #باكثير ـ أبياتا للشّيخ بكران #باجمّال (١) ، فلامهم السّيّد حسن بن شهاب ، ولم يحبّ اتّصال كلامهم بكلامه ، وقرّعهم على ذلك بشديد ملامه ، ونقد أبيات #باجمّال برسالة مختصرة ، أنشأ يقول فيها [من الطّويل] :
وقائلة ماذا له أنت شارح
فقلت لها : شعرا ، فقالت : لمن يعزى
فقلت : لباجمّال ، قالت : فقل له :
فقلت لها : ماذا؟ فقالت : به يخزى
وفي حدود سنة (١٣٢٣ ه) نشر رسالته المسمّاة : «نحلة الوطن» (٢) ، وفيها انتقادات استثنى منها بعض المشهورين بالعلم وبعض أهل الثّروة ، فأثارت عليه غضبا ، حتّى لقد يشفع النّسخة الّتي أرسلها منها لوالدي برسالة خصوصيّة ، فأمرني بالجواب لشكو ألمّ به ، ففعلت ، ولمّا نشر رسالتي بمجلة «المنار» .. عدّوا ذلك عليّ من كبائر الذّنوب ؛ لأنّهم كانوا يتقارضون الثّناء مع العلّامة #النّبهانيّ (٣) ، وقد أوجرهم (٤) بغض #الإمام #محمّد_عبده وتلميذه صاحب «المنار» ، وجرت لي معهم بهذا الشّأن محاورات وأخبار.
وكان هو والسّيّد الجليل محمّد بن عقيل على رأي واحد ، ثمّ نزغ بينهما الشّيطان بالآخرة ، وتشاتما هذا بجريدة «الوطن» وذاك بجريدة «الإصلاح» و «الحسام».
______
(١) الشيخ الفاضل الأديب بكران بن عمر بن بكران بن زين باجمّال ، مولده بالغرفة سنة (١٢٨٩ ه) ، ووفاته بتريم سنة (١٣٣٧ ه) ؛ إذ بارح سيئون بعد وفاة شيخه الحبيب علي الحبشي وانتقل إلى تريم.
«تاريخ الشعراء» (٥ / ١٣١).
(٢) اسمها كاملا : «نحلة الوطن في استنهاض همم ذوي الفطن ومن به قطن» ، فرغ منها سنة (١٣٢٣ ه) ، تقع في (٤١) صفحة ، وقد كتب عنها السيد عبد الله محمد الحبشي مقالة في كتابه : «أوليات يمانية».
(٣) يعني به حسان العصر الشيخ العارف الرباني يوسف بن إسماعيل النبهاني البيروتي ، المولود سنة (١٢٦٥ ه) ، والمتوفى سنة (١٣٥٠ ه) ، صاحب المؤلفات الجليلة في الجناب النبوي المعظم ، الفائقة النظير ، ترجمته معروفة وأخباره مشهورة ، وكان محبا للسادة آل باعلوي ومعظما لهم ، وله إجازة عظيمة من الإمام أحمد بن حسن العطاس أوردها برمّتها في «جواهر البحار» آخر الجزء الثاني.
(٤) أي : أشربهم ، مأخوذ من وجره الدواء إذا سقاه إياه بالقوة.
عبد الله بن عمر #الشّاطريّ ، والسّيّد حسن بن عبد الله #الكاف ، والشّيخ محمّد بن محمّد #باكثير ـ أبياتا للشّيخ بكران #باجمّال (١) ، فلامهم السّيّد حسن بن شهاب ، ولم يحبّ اتّصال كلامهم بكلامه ، وقرّعهم على ذلك بشديد ملامه ، ونقد أبيات #باجمّال برسالة مختصرة ، أنشأ يقول فيها [من الطّويل] :
وقائلة ماذا له أنت شارح
فقلت لها : شعرا ، فقالت : لمن يعزى
فقلت : لباجمّال ، قالت : فقل له :
فقلت لها : ماذا؟ فقالت : به يخزى
وفي حدود سنة (١٣٢٣ ه) نشر رسالته المسمّاة : «نحلة الوطن» (٢) ، وفيها انتقادات استثنى منها بعض المشهورين بالعلم وبعض أهل الثّروة ، فأثارت عليه غضبا ، حتّى لقد يشفع النّسخة الّتي أرسلها منها لوالدي برسالة خصوصيّة ، فأمرني بالجواب لشكو ألمّ به ، ففعلت ، ولمّا نشر رسالتي بمجلة «المنار» .. عدّوا ذلك عليّ من كبائر الذّنوب ؛ لأنّهم كانوا يتقارضون الثّناء مع العلّامة #النّبهانيّ (٣) ، وقد أوجرهم (٤) بغض #الإمام #محمّد_عبده وتلميذه صاحب «المنار» ، وجرت لي معهم بهذا الشّأن محاورات وأخبار.
وكان هو والسّيّد الجليل محمّد بن عقيل على رأي واحد ، ثمّ نزغ بينهما الشّيطان بالآخرة ، وتشاتما هذا بجريدة «الوطن» وذاك بجريدة «الإصلاح» و «الحسام».
______
(١) الشيخ الفاضل الأديب بكران بن عمر بن بكران بن زين باجمّال ، مولده بالغرفة سنة (١٢٨٩ ه) ، ووفاته بتريم سنة (١٣٣٧ ه) ؛ إذ بارح سيئون بعد وفاة شيخه الحبيب علي الحبشي وانتقل إلى تريم.
«تاريخ الشعراء» (٥ / ١٣١).
(٢) اسمها كاملا : «نحلة الوطن في استنهاض همم ذوي الفطن ومن به قطن» ، فرغ منها سنة (١٣٢٣ ه) ، تقع في (٤١) صفحة ، وقد كتب عنها السيد عبد الله محمد الحبشي مقالة في كتابه : «أوليات يمانية».
(٣) يعني به حسان العصر الشيخ العارف الرباني يوسف بن إسماعيل النبهاني البيروتي ، المولود سنة (١٢٦٥ ه) ، والمتوفى سنة (١٣٥٠ ه) ، صاحب المؤلفات الجليلة في الجناب النبوي المعظم ، الفائقة النظير ، ترجمته معروفة وأخباره مشهورة ، وكان محبا للسادة آل باعلوي ومعظما لهم ، وله إجازة عظيمة من الإمام أحمد بن حسن العطاس أوردها برمّتها في «جواهر البحار» آخر الجزء الثاني.
(٤) أي : أشربهم ، مأخوذ من وجره الدواء إذا سقاه إياه بالقوة.
#إدام_القوت
.. طرب له واستجاده ، وكرّره واستعاده. توفّي ب #تريم سنة (١٣٢٨ ه) عن جملة أولاد ، أنجبهم : حسين ، وعبد الرّحمن (١) ، وأبو بكر (٢).
وقد كان ابن عمّهم حسن بن عبد الله بن عبد الرّحمن الكاف (٣) معدودا في علماء #تريم وأدبائها ، له عاطفة جميلة ، وشعر عذب ، تهزّ الأريحيّة عوده ، ويستمطر الكلام العذب جوده.
ومن خير ما فيه .. عطفه على العلم وأهله ، واستصغاره نفسه بجنب من لا يوزن به منهم ؛ إذ كان وافر الحظّ من الإنصاف ، وقد خسر العلم بتريم وغيرها خسارة كبرى بموته في سنة (١٣٤٦ ه).
ومن متأخّري علماء #تريم وأدبائها :
السّيّد أحمد بن عمر بن عوض #الشّاطريّ (٤) ، المتوفّى بها سنة (١٣٦٠ ه) ، كان شهما ذكيا نبيها ، له فهم وقّاد وفكر نقّاد ورثهما عن جدّه لأمّه شيخنا العلّامة ابن شهاب ، وكان متفنّنا متواضعا ، مستقيم السّيرة ، طيّب السّريرة ، كثير البحث ، جمّ التّحقيق ، غزير الاطّلاع.
ولا بأس بإيراد قضيّة يشفع لخروجها عن سمت المقصود دلالتها على حالة البلاد في المباحث العلميّة :
______
(١) ولد عبد الرحمن بن شيخ في #سنغافورة سنة (١٣٠٤ ه) ، وقدم إلى تريم سنة (١٣١٠ ه) بصحبة والديه ، ودرس في (معلامة باغريب) ثم أخذ يطلب العلم على شيوخ تريم فقرأ على عدد من الشيوخ ، ثم سافر سنة (١٣٢٥ ه) لإدارة أعمال والده ، توفي في حدود سنة (١٣٧٠ ه).
(٢) ولد بسنغافورة سنة (١٣٠٥ ه) ، وهو أجل رجال آل شيخ الكاف بجهوده الإصلاحية الجبارة في حضرموت ، ترجم له ضياء شهاب في «تعليقاته» (٢ / ٤١٦ ـ ٤١٨).
(٣) ولد السيد الحسن بتريم سنة (١٢٩٧ ه) ، ونشأ يتيما في حجر أخويه الحسين وعبد الرحمن ، وعمه شيخ ، ونشأ على حب العلم والعلماء ، وشغف بالأدب والشعر ، وحفظ كثيرا من المتون. له مصنفات مفيدة.
(٤) ولد السيد أحمد بن عمر بتريم سنة (١٣١٢ ه) ، نشأ بها وطلب العلم وجد في الطلب ، وكان أخذه عن شيخ عصره العلامة عبد الله بن عمر الشاطري الذي أبنه عند موته بقوله في حقه : إنه شاب لا صبوة له. درّس بمدرسة جمعية الحق ، وأسس في عام (١٣٣٧ ه) «جمعية نشر الفضائل» ، وكانت له آراؤه الإصلاحية ، وله آثار علمية.
.. طرب له واستجاده ، وكرّره واستعاده. توفّي ب #تريم سنة (١٣٢٨ ه) عن جملة أولاد ، أنجبهم : حسين ، وعبد الرّحمن (١) ، وأبو بكر (٢).
وقد كان ابن عمّهم حسن بن عبد الله بن عبد الرّحمن الكاف (٣) معدودا في علماء #تريم وأدبائها ، له عاطفة جميلة ، وشعر عذب ، تهزّ الأريحيّة عوده ، ويستمطر الكلام العذب جوده.
ومن خير ما فيه .. عطفه على العلم وأهله ، واستصغاره نفسه بجنب من لا يوزن به منهم ؛ إذ كان وافر الحظّ من الإنصاف ، وقد خسر العلم بتريم وغيرها خسارة كبرى بموته في سنة (١٣٤٦ ه).
ومن متأخّري علماء #تريم وأدبائها :
السّيّد أحمد بن عمر بن عوض #الشّاطريّ (٤) ، المتوفّى بها سنة (١٣٦٠ ه) ، كان شهما ذكيا نبيها ، له فهم وقّاد وفكر نقّاد ورثهما عن جدّه لأمّه شيخنا العلّامة ابن شهاب ، وكان متفنّنا متواضعا ، مستقيم السّيرة ، طيّب السّريرة ، كثير البحث ، جمّ التّحقيق ، غزير الاطّلاع.
ولا بأس بإيراد قضيّة يشفع لخروجها عن سمت المقصود دلالتها على حالة البلاد في المباحث العلميّة :
______
(١) ولد عبد الرحمن بن شيخ في #سنغافورة سنة (١٣٠٤ ه) ، وقدم إلى تريم سنة (١٣١٠ ه) بصحبة والديه ، ودرس في (معلامة باغريب) ثم أخذ يطلب العلم على شيوخ تريم فقرأ على عدد من الشيوخ ، ثم سافر سنة (١٣٢٥ ه) لإدارة أعمال والده ، توفي في حدود سنة (١٣٧٠ ه).
(٢) ولد بسنغافورة سنة (١٣٠٥ ه) ، وهو أجل رجال آل شيخ الكاف بجهوده الإصلاحية الجبارة في حضرموت ، ترجم له ضياء شهاب في «تعليقاته» (٢ / ٤١٦ ـ ٤١٨).
(٣) ولد السيد الحسن بتريم سنة (١٢٩٧ ه) ، ونشأ يتيما في حجر أخويه الحسين وعبد الرحمن ، وعمه شيخ ، ونشأ على حب العلم والعلماء ، وشغف بالأدب والشعر ، وحفظ كثيرا من المتون. له مصنفات مفيدة.
(٤) ولد السيد أحمد بن عمر بتريم سنة (١٣١٢ ه) ، نشأ بها وطلب العلم وجد في الطلب ، وكان أخذه عن شيخ عصره العلامة عبد الله بن عمر الشاطري الذي أبنه عند موته بقوله في حقه : إنه شاب لا صبوة له. درّس بمدرسة جمعية الحق ، وأسس في عام (١٣٣٧ ه) «جمعية نشر الفضائل» ، وكانت له آراؤه الإصلاحية ، وله آثار علمية.
المؤرخ السيد محمد بن أحمد #الشاطري في كتابه أدوار التاريخ #الحضرمي ماذا كتبه عن الدور القبلي الذي مرَّ على حضرموت؟
✍️أبو صلاح أ. حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
١/ محرم / ١٤٤٨ الموافق ١٦/ حزيران/ ٢٠٢٦ م .
#أبوصلاح
👈🏿المؤرخ الأستاذ محمد بن أحمد بن عمر الشاطري من مواليد مدينة تريم سنة ١٣٣١ هـ من مؤلفاته التي اشتهرت و تعد مرجعاً كتابه أدوار التاريخ الحضرمي) توفى رحمه الله في المملكة العربية السعودية عام ١٤٢٢ هـ، وهو المؤسس لجمعية الأخوة والمعاونة بتريم ، كان مدرساً ، وهاجر إلى هناك واشتغل مدرساً في مدرسة الفلاح بجدة وهو من جيل الكتاب المتنورين الحضارم .
👈🏿اعتبر الشاطري الدور القبلي في تاريخ حضرموت قد بدأ من سنة ١١٣٠ هـ في عهد السلطان عمر بن جعفر بن علي بن عبد الله بن عمر بن بدر أبي طويرق .قال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ص ١٢٤: (...فسلك مسلك بدر بن عمر وأوغل في الموالاة حتى أشيع عنه اعتناقه للمذهب الزيدي الأمر الذي أغضب عليه كثيراً من العامة ولم تكن الظروف والأوساط التي جرى فيها بدر بن عمر هي هذه الظروف والأوساط الحيطة بعمر بن جعفر حتى يظفر هذا بما ظفر به ذاك ولكن السلطان عمر جاء في وقت كانت فيه الدولة الإمامية تتلكأ في محيط مكفهر قاتم، وجو ملبد بالغيوم السياسية التي تنذر بالخطر الدائم. فلم يتح له أن يتمتع بما تمتع به سلفه الذي قرع باب اليمن والإمامة في أوج شرفها واكتمال إقبالها) انتهى.
👈🏿ويشمل هذا الدور أيضا حكام يافع العسكر الذين أطبقوا على حكم كل مدن ساحل ووادي حضرموت وقرى كثيرة أيضا كحاميات يافعية تخضع لهم. ويشمل أيضا سيطرة الشيخ العمودي سيطر على أغلب وادي وعاصمته قيدون ، وله حروب مع سلاطين آل كثير ، ويشمل أيضا حروب الشنافرة مع آل تميم في الشرق، وتشمل هذه الفترة صراعات وحروب جرت بين السلطان جعفر بن عمر بن جعفر بن علي بن عبد الله بن عمر بن بدر أبي طويرق الذي التجاء إلي قبائل الكسر من نهد وآل مخاشن وآل شحبل وآل رباع والجعدة ضد قومه الشنافر الذين تحافوا مع عسكر يافع ضده وجرت معركة انهزم فيها السلطان تسمى معركة "الغطيل سنة ١١٤٣ هـ" وسببها كما ذكر محمد بن هاشم نقلاً من تاريخ أحمد بن محمد بن عمر باعباد تحالف الشنافرة ويافع على ظلم الرعايا من الضعفاء والمساكين وأخذ ما بأيديهم. واجتمعوا بذي أصبح وتمركزوا بها وأخذوا يرهقون الضعفاء ويفرضون عليهم ما يلزم لأقواتهم بالقوة وذلك سنة ١١٤٣هـ. لكن السلطان وقف ضدهم فانهزم في هذه المعركة الغطيل. وبنهاية السلطان جعفر يسدل الستار على حياة الدولة الكثيرية الأولى التي تمزقت. إلى سلطات الطوائف، لأنها سلطات صغيرة طائفية يافعية وغير يافعية، كل منها لا يستوجب لقب دولة لضيق نطاق سلطته، ولعدم قيامه على نظام دولي فبمدينة ((تريم)) وحدها ثلاث سلطات من هذا القبيل وهي سلطة آل غرامة بحارتي المجف والسوق، وسلطة ابن عبد القادر بالنويدرة، وسلطة آل همام بالخليف، ثم أن ابن يماني التميمي، كان يسيطر على (قسم) وضواحيها، وكذا لكل قبيلة من آل تميم بلدة تحكمها, وهناك نقط أخرى تسمى (حوط) يحكمها بعض السادة العلويين، وبعض المشايخ ذوي الفضل بدون جنود ولا عبيد.
واستأثر آل الضبي ((بسيئون)) كما انفرد بنو النقيب ((بتريس)) والموسطة ((بشبام)) وبنو بكر بمريمة. ولكل من قبائل الشنافر بلدة تمضي عليها سلطته وهلم جراء.
وتستمر هذه الأحوال الحالكة والمظلمة في تاريخ حضرموت من منتصف القرن الثاني عشر الهجري حتى عام ١٢٧٠ هـ النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري.👈🏿 [ راجع كتابنا حضرموت والصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري عن هذه الفترة] .
وهذه الفترة تشمل حكم سلاطين آل كثير في السلطنة الأخيرة التي انشأها السلطان غالب بن محسن الكثيري سنة ١٢٦٢ هـ ، وتشمل أمراء وحكام حاميات عسكر يافع الذين قدموا في الدفعة الثانية من يافع لطرد الزيود من حضرموت وحتى تأسيس دولة القعيطي التي ورثت أجزاء كبيرة من حضرموت ساحلاً ووادياً بدأت من عام ١٢٥٥ هـ..
*بماذا وصف هذا الدور محمد بن أحمد الشاطري* *في كتابه أدوار التاريخ الحضرمي؟*
قال : (إنّ أعظم ظاهرة في هذا الدور الظاهرة القبلية الفوضوية، فلا دولة راسخة، ولا سلطة مستقرة فيه.ص ٣٣٧.
👈🏿 وقال أنه لا يمكن تسمية الدويلات التي نشأت من عام ١٢٣٠ هـ وذكرها بالاسم في بعض المدن كشبام وهينن وتريم والمكلا والشحر وبيت جبير بأنها دول.)
ووصف الحال كأنه حكم عصابات قبلية أذاقت آل حضرموت أصنافاً من الألآم وارتكبت آثاماً عظام.
وقال أيضا : ( صحيح أن للقبائل في الأدوار الماضية سلطة قوية ويصدر عنها الظلم والغشم ولكن السلاطين الأقوياء إذ ذاك يقومون بإخضاعها وتأديبها وكبح جماحها في أكثر الحالات والمواقف عكس ما يجرى في هذا الدور من استفحال السلطة القبلية واملاء إرادتها كما تشاء على من تشاء مما لم يسبق له نظير فهي لا تؤمن بقول الشاعر العربي الحكيم :
✍️أبو صلاح أ. حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
١/ محرم / ١٤٤٨ الموافق ١٦/ حزيران/ ٢٠٢٦ م .
#أبوصلاح
👈🏿المؤرخ الأستاذ محمد بن أحمد بن عمر الشاطري من مواليد مدينة تريم سنة ١٣٣١ هـ من مؤلفاته التي اشتهرت و تعد مرجعاً كتابه أدوار التاريخ الحضرمي) توفى رحمه الله في المملكة العربية السعودية عام ١٤٢٢ هـ، وهو المؤسس لجمعية الأخوة والمعاونة بتريم ، كان مدرساً ، وهاجر إلى هناك واشتغل مدرساً في مدرسة الفلاح بجدة وهو من جيل الكتاب المتنورين الحضارم .
👈🏿اعتبر الشاطري الدور القبلي في تاريخ حضرموت قد بدأ من سنة ١١٣٠ هـ في عهد السلطان عمر بن جعفر بن علي بن عبد الله بن عمر بن بدر أبي طويرق .قال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ص ١٢٤: (...فسلك مسلك بدر بن عمر وأوغل في الموالاة حتى أشيع عنه اعتناقه للمذهب الزيدي الأمر الذي أغضب عليه كثيراً من العامة ولم تكن الظروف والأوساط التي جرى فيها بدر بن عمر هي هذه الظروف والأوساط الحيطة بعمر بن جعفر حتى يظفر هذا بما ظفر به ذاك ولكن السلطان عمر جاء في وقت كانت فيه الدولة الإمامية تتلكأ في محيط مكفهر قاتم، وجو ملبد بالغيوم السياسية التي تنذر بالخطر الدائم. فلم يتح له أن يتمتع بما تمتع به سلفه الذي قرع باب اليمن والإمامة في أوج شرفها واكتمال إقبالها) انتهى.
👈🏿ويشمل هذا الدور أيضا حكام يافع العسكر الذين أطبقوا على حكم كل مدن ساحل ووادي حضرموت وقرى كثيرة أيضا كحاميات يافعية تخضع لهم. ويشمل أيضا سيطرة الشيخ العمودي سيطر على أغلب وادي وعاصمته قيدون ، وله حروب مع سلاطين آل كثير ، ويشمل أيضا حروب الشنافرة مع آل تميم في الشرق، وتشمل هذه الفترة صراعات وحروب جرت بين السلطان جعفر بن عمر بن جعفر بن علي بن عبد الله بن عمر بن بدر أبي طويرق الذي التجاء إلي قبائل الكسر من نهد وآل مخاشن وآل شحبل وآل رباع والجعدة ضد قومه الشنافر الذين تحافوا مع عسكر يافع ضده وجرت معركة انهزم فيها السلطان تسمى معركة "الغطيل سنة ١١٤٣ هـ" وسببها كما ذكر محمد بن هاشم نقلاً من تاريخ أحمد بن محمد بن عمر باعباد تحالف الشنافرة ويافع على ظلم الرعايا من الضعفاء والمساكين وأخذ ما بأيديهم. واجتمعوا بذي أصبح وتمركزوا بها وأخذوا يرهقون الضعفاء ويفرضون عليهم ما يلزم لأقواتهم بالقوة وذلك سنة ١١٤٣هـ. لكن السلطان وقف ضدهم فانهزم في هذه المعركة الغطيل. وبنهاية السلطان جعفر يسدل الستار على حياة الدولة الكثيرية الأولى التي تمزقت. إلى سلطات الطوائف، لأنها سلطات صغيرة طائفية يافعية وغير يافعية، كل منها لا يستوجب لقب دولة لضيق نطاق سلطته، ولعدم قيامه على نظام دولي فبمدينة ((تريم)) وحدها ثلاث سلطات من هذا القبيل وهي سلطة آل غرامة بحارتي المجف والسوق، وسلطة ابن عبد القادر بالنويدرة، وسلطة آل همام بالخليف، ثم أن ابن يماني التميمي، كان يسيطر على (قسم) وضواحيها، وكذا لكل قبيلة من آل تميم بلدة تحكمها, وهناك نقط أخرى تسمى (حوط) يحكمها بعض السادة العلويين، وبعض المشايخ ذوي الفضل بدون جنود ولا عبيد.
واستأثر آل الضبي ((بسيئون)) كما انفرد بنو النقيب ((بتريس)) والموسطة ((بشبام)) وبنو بكر بمريمة. ولكل من قبائل الشنافر بلدة تمضي عليها سلطته وهلم جراء.
وتستمر هذه الأحوال الحالكة والمظلمة في تاريخ حضرموت من منتصف القرن الثاني عشر الهجري حتى عام ١٢٧٠ هـ النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري.👈🏿 [ راجع كتابنا حضرموت والصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري عن هذه الفترة] .
وهذه الفترة تشمل حكم سلاطين آل كثير في السلطنة الأخيرة التي انشأها السلطان غالب بن محسن الكثيري سنة ١٢٦٢ هـ ، وتشمل أمراء وحكام حاميات عسكر يافع الذين قدموا في الدفعة الثانية من يافع لطرد الزيود من حضرموت وحتى تأسيس دولة القعيطي التي ورثت أجزاء كبيرة من حضرموت ساحلاً ووادياً بدأت من عام ١٢٥٥ هـ..
*بماذا وصف هذا الدور محمد بن أحمد الشاطري* *في كتابه أدوار التاريخ الحضرمي؟*
قال : (إنّ أعظم ظاهرة في هذا الدور الظاهرة القبلية الفوضوية، فلا دولة راسخة، ولا سلطة مستقرة فيه.ص ٣٣٧.
👈🏿 وقال أنه لا يمكن تسمية الدويلات التي نشأت من عام ١٢٣٠ هـ وذكرها بالاسم في بعض المدن كشبام وهينن وتريم والمكلا والشحر وبيت جبير بأنها دول.)
ووصف الحال كأنه حكم عصابات قبلية أذاقت آل حضرموت أصنافاً من الألآم وارتكبت آثاماً عظام.
وقال أيضا : ( صحيح أن للقبائل في الأدوار الماضية سلطة قوية ويصدر عنها الظلم والغشم ولكن السلاطين الأقوياء إذ ذاك يقومون بإخضاعها وتأديبها وكبح جماحها في أكثر الحالات والمواقف عكس ما يجرى في هذا الدور من استفحال السلطة القبلية واملاء إرادتها كما تشاء على من تشاء مما لم يسبق له نظير فهي لا تؤمن بقول الشاعر العربي الحكيم :