#إدام_القوت
بامخرمة بنعاله ، وقال لعبد الله بن جعفر : نحترمك ، ولكن إذا لم ترسل لي بحمل برّ وحمل ذرة إلى بلاد العرّ بلاد سلطانة .. ترى ما يحدث عليك. فبعث له بذلك ، وقال للشّيخ عمر بامخرمة : ما لك حاجة مع هؤلاء ؛ فإنّهم مجبّرين) اه
وكان هذا السّيّد من أهل #الأحوال #المجاذيب. والله أعلم.
وجاء في حوادث سنة (٩١٨ ه) أنّ ولد عبد الله بن جعفر حصر #العرّ ، ثمّ أخذها قهرا ، وأخرب ديارها ولم يبق إلّا #المصنعة فقط (١).
وفي حوادث تلك السّنة هجم أولاد الفقير من بني حارثة على ديار أصحابهم بالعرّ ، وأخذوا الحصن ، ونهبوا بيوت أصحابهم وأحرقوها ، وأخربوها ما عدا المصنعة ، وكان أصحابهم يومئذ ب #الكسر غائبين عن العرّ. وهذا دليل على أنّ التّخريب الّذي كان من ولد عبد الله بن جعفر لم يستأصل ديار العرّ ، وإلّا .. لما كان هذا.
و #الفقير في عرف السّابقين من مشايخ حضرموت من ترك السّلاح وتحكّم لأحد مشايخ التّصوّف إذ ذاك ؛ كباعبّاد ، وباقشير ، والفقيه المقدّم محمّد بن عليّ باعلويّ ، والشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ.
و #العرّ (٢) ـ وهو جبل على مقربة من أرض #لبيضاء كما يفهم من رحلة الشّيخ عمر صالح بن #هرهرة ـ ذكر كثير في الحروب الّتي جرت بين الإمام و #يافع في سنة (١١٠٤ ه). وفي #الحيمة من أرض اليمن مكان يقال له : (العر) أيضا.
#بور وحنظلة ابن صفوان عليه السّلام وعرض عبيد الله بن أحمد بن عيسى
أمّا #بور (٣) : فمن البلدان القديمة ، و «ديوان الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة» يستهلّ في كثير من القصائد بأنّها من ديار #عاد ، وله فيها أماديح كثيرة ، منها قوله :
______
(١) شنبل (٢٥٢).
(٢) هناك (١١) موضعا باليمن وحضرموت تعرف بهذا الاسم ، ومنها السابق الذي في حضرموت. وأما ما عناه المصنف .. فهو جبل بأعلى يافع ، به قلعة حصينة يعود تاريخ بنائها إلى القرن السابع الهجري.
«المقحفي» (٢ / ١٠٣٥).
(٣) بور : تقع شمال شرقيّ سيئون ، وتبعد عنها نحو (١٠) كم.
بامخرمة بنعاله ، وقال لعبد الله بن جعفر : نحترمك ، ولكن إذا لم ترسل لي بحمل برّ وحمل ذرة إلى بلاد العرّ بلاد سلطانة .. ترى ما يحدث عليك. فبعث له بذلك ، وقال للشّيخ عمر بامخرمة : ما لك حاجة مع هؤلاء ؛ فإنّهم مجبّرين) اه
وكان هذا السّيّد من أهل #الأحوال #المجاذيب. والله أعلم.
وجاء في حوادث سنة (٩١٨ ه) أنّ ولد عبد الله بن جعفر حصر #العرّ ، ثمّ أخذها قهرا ، وأخرب ديارها ولم يبق إلّا #المصنعة فقط (١).
وفي حوادث تلك السّنة هجم أولاد الفقير من بني حارثة على ديار أصحابهم بالعرّ ، وأخذوا الحصن ، ونهبوا بيوت أصحابهم وأحرقوها ، وأخربوها ما عدا المصنعة ، وكان أصحابهم يومئذ ب #الكسر غائبين عن العرّ. وهذا دليل على أنّ التّخريب الّذي كان من ولد عبد الله بن جعفر لم يستأصل ديار العرّ ، وإلّا .. لما كان هذا.
و #الفقير في عرف السّابقين من مشايخ حضرموت من ترك السّلاح وتحكّم لأحد مشايخ التّصوّف إذ ذاك ؛ كباعبّاد ، وباقشير ، والفقيه المقدّم محمّد بن عليّ باعلويّ ، والشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ.
و #العرّ (٢) ـ وهو جبل على مقربة من أرض #لبيضاء كما يفهم من رحلة الشّيخ عمر صالح بن #هرهرة ـ ذكر كثير في الحروب الّتي جرت بين الإمام و #يافع في سنة (١١٠٤ ه). وفي #الحيمة من أرض اليمن مكان يقال له : (العر) أيضا.
#بور وحنظلة ابن صفوان عليه السّلام وعرض عبيد الله بن أحمد بن عيسى
أمّا #بور (٣) : فمن البلدان القديمة ، و «ديوان الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة» يستهلّ في كثير من القصائد بأنّها من ديار #عاد ، وله فيها أماديح كثيرة ، منها قوله :
______
(١) شنبل (٢٥٢).
(٢) هناك (١١) موضعا باليمن وحضرموت تعرف بهذا الاسم ، ومنها السابق الذي في حضرموت. وأما ما عناه المصنف .. فهو جبل بأعلى يافع ، به قلعة حصينة يعود تاريخ بنائها إلى القرن السابع الهجري.
«المقحفي» (٢ / ١٠٣٥).
(٣) بور : تقع شمال شرقيّ سيئون ، وتبعد عنها نحو (١٠) كم.
#بامخرمة بنعاله ، وقال لعبد الله بن جعفر : نحترمك ، ولكن إذا لم ترسل لي بحمل برّ وحمل ذرة إلى بلاد العرّ بلاد سلطانة .. ترى ما يحدث عليك. فبعث له بذلك ، وقال للشّيخ عمر بامخرمة : ما لك حاجة مع هؤلاء ؛ فإنّهم مجبّرين) اه
وكان هذا السّيّد من أهل الأحوال #المجاذيب. والله أعلم.
وجاء في حوادث سنة (٩١٨ ه) أنّ ولد عبد الله بن جعفر حصر العرّ ، ثمّ أخذها قهرا ، وأخرب ديارها ولم يبق إلّا المصنعة فقط (١).
وفي حوادث تلك السّنة هجم أولاد الفقير من بني حارثة على ديار أصحابهم بالعرّ ، وأخذوا الحصن ، ونهبوا بيوت أصحابهم وأحرقوها ، وأخربوها ما عدا المصنعة ، وكان أصحابهم يومئذ بالكسر غائبين عن العرّ. وهذا دليل على أنّ التّخريب الّذي كان من ولد عبد الله بن جعفر لم يستأصل ديار العرّ ، وإلّا .. لما كان هذا.
والفقير في عرف السّابقين من مشايخ #حضرموت من ترك السّلاح وتحكّم لأحد مشايخ التّصوّف إذ ذاك ؛ كباعبّاد ، وباقشير ، والفقيه المقدّم محمّد بن عليّ باعلويّ ، والشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ.
ول #العرّ (٢) ـ وهو جبل على مقربة من أرض البيضاء كما يفهم من رحلة الشّيخ عمر صالح بن هرهرة ـ ذكر كثير في الحروب الّتي جرت بين الإمام ويافع في سنة (١١٠٤ ه). وفي الحيمة من أرض اليمن مكان يقال له : (العر) أيضا.
بور وحنظلة ابن صفوان عليه السّلام وعرض عبيد الله بن أحمد بن عيسى
أمّا بور (٣) : فمن البلدان القديمة ، و «ديوان الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة» يستهلّ في كثير من القصائد بأنّها من ديار عاد ، وله فيها أماديح كثيرة ، منها قوله :
______
(١) شنبل (٢٥٢).
(٢) هناك (١١) موضعا باليمن وحضرموت تعرف بهذا الاسم ، ومنها السابق الذي في حضرموت. وأما ما عناه المصنف .. فهو جبل بأعلى يافع ، به قلعة حصينة يعود تاريخ بنائها إلى القرن السابع الهجري.
«المقحفي» (٢ / ١٠٣٥).
(٣) بور : تقع شمال شرقيّ سيئون ، وتبعد عنها نحو (١٠) كم.
762
وكان هذا السّيّد من أهل الأحوال #المجاذيب. والله أعلم.
وجاء في حوادث سنة (٩١٨ ه) أنّ ولد عبد الله بن جعفر حصر العرّ ، ثمّ أخذها قهرا ، وأخرب ديارها ولم يبق إلّا المصنعة فقط (١).
وفي حوادث تلك السّنة هجم أولاد الفقير من بني حارثة على ديار أصحابهم بالعرّ ، وأخذوا الحصن ، ونهبوا بيوت أصحابهم وأحرقوها ، وأخربوها ما عدا المصنعة ، وكان أصحابهم يومئذ بالكسر غائبين عن العرّ. وهذا دليل على أنّ التّخريب الّذي كان من ولد عبد الله بن جعفر لم يستأصل ديار العرّ ، وإلّا .. لما كان هذا.
والفقير في عرف السّابقين من مشايخ #حضرموت من ترك السّلاح وتحكّم لأحد مشايخ التّصوّف إذ ذاك ؛ كباعبّاد ، وباقشير ، والفقيه المقدّم محمّد بن عليّ باعلويّ ، والشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ.
ول #العرّ (٢) ـ وهو جبل على مقربة من أرض البيضاء كما يفهم من رحلة الشّيخ عمر صالح بن هرهرة ـ ذكر كثير في الحروب الّتي جرت بين الإمام ويافع في سنة (١١٠٤ ه). وفي الحيمة من أرض اليمن مكان يقال له : (العر) أيضا.
بور وحنظلة ابن صفوان عليه السّلام وعرض عبيد الله بن أحمد بن عيسى
أمّا بور (٣) : فمن البلدان القديمة ، و «ديوان الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة» يستهلّ في كثير من القصائد بأنّها من ديار عاد ، وله فيها أماديح كثيرة ، منها قوله :
______
(١) شنبل (٢٥٢).
(٢) هناك (١١) موضعا باليمن وحضرموت تعرف بهذا الاسم ، ومنها السابق الذي في حضرموت. وأما ما عناه المصنف .. فهو جبل بأعلى يافع ، به قلعة حصينة يعود تاريخ بنائها إلى القرن السابع الهجري.
«المقحفي» (٢ / ١٠٣٥).
(٣) بور : تقع شمال شرقيّ سيئون ، وتبعد عنها نحو (١٠) كم.
762
#المجاذيب الذين كانوا يمرّون على قرانا
كان زمان غير زماننا، والفقر يومها كان حاضر في كل بيت، والفلاح يزرع ويتعب من الصباح إلى الليل، لكن الفلوس النقدية ما كانت معه مثل اليوم. وكانت قرانا تستقبل أحيانًا أناسًا يسمونهم «المجاذيب»، يأتون من مكان إلى مكان، وكل واحد معه حكاية أغرب من الثاني.
واحد منهم كان يضرب رأسه بـ«العطيف»، والفأس الحاد، والناس تنظر إليه وهي بين الخوف والدهشة، ويقولون إن الجرح عميق لكن الدم ما يخرج! وآخر يطلع «الحنشان» من سقوف الديم، وثالث يفتح كيسه ويخرج منه عصافير، ورابع يدخل الخنجر في عينه ثم يطلعه أمام الناس وكأن الأمر شيء عادي!
والأغرب من كل هذا أن المقابل ما كان فلوسًا؛ لأن أغلب الفلاحين ما كان معهم نقد. يعطيه صاحب البيت قليلًا من الحبوب، أو بعض أقراص اللقمة، أو شيئًا مما موجود في البيت، ويمشي المجذوب إلى قرية أخرى.
وكان هناك أيضًا من يسمونهم «السادة»، أو من يعتقد الناس أنهم قادرون على طرد الجن من رؤوس الناس والحيوانات بالتمائم والعزائم. كانت تلك هي الحياة يومها؛ خليط من الفقر والخوف والمعتقدات الشعبية والحكايات التي كنا نسمعها ونحن صغار ونصدق بعضها، ونخاف من بعضها، ونضحك على بعضها بعد أن نكبر.
وأنا أتخيل أطفال تلك القرى وهم يشوفون واحدًا يضرب رأسه بالفأس أو يدخل الخنجر في عينه، أكيد أول شيء يخطر في بالهم: «اهربواااا!» 😂
من عاش تلك الأيام أو سمع بهذه الحكايات من آبائه وأجداده يعرف أن اليمن لم تكن مجرد قرى وبيوت وزراعة، كانت حياة كاملة بتفاصيلها الغريبة والبسيطة، وبناسها وعاداتها وحكاياتها التي بدأت تختفي مع الزمن.
هذه الصور من عام 1980م في يفرس، تعز، بعدسة الدكتور عبدالرحمن الغابري، وتعيد لنا مشهدًا من زمن بعيد، زمن كان الفلاح فيه يعطي من محصوله بدل النقود، وكانت الحكاية تنتقل من قرية إلى قرية، ويجلس الناس حولها يتساءلون: هذا حقيقة؟ أم حيلة؟ أم شيء لا نفهمه؟
والسؤال لكم: من منكم عاش زمن المجاذيب؟ ومن سمع عنهم من أبوه أو جده؟ والأهم من هذا كله… أين كنتوا تهربوا وتختبوا لما يجي المجذوب للقرية؟ 😂😂
#أمحمدمياس
كان زمان غير زماننا، والفقر يومها كان حاضر في كل بيت، والفلاح يزرع ويتعب من الصباح إلى الليل، لكن الفلوس النقدية ما كانت معه مثل اليوم. وكانت قرانا تستقبل أحيانًا أناسًا يسمونهم «المجاذيب»، يأتون من مكان إلى مكان، وكل واحد معه حكاية أغرب من الثاني.
واحد منهم كان يضرب رأسه بـ«العطيف»، والفأس الحاد، والناس تنظر إليه وهي بين الخوف والدهشة، ويقولون إن الجرح عميق لكن الدم ما يخرج! وآخر يطلع «الحنشان» من سقوف الديم، وثالث يفتح كيسه ويخرج منه عصافير، ورابع يدخل الخنجر في عينه ثم يطلعه أمام الناس وكأن الأمر شيء عادي!
والأغرب من كل هذا أن المقابل ما كان فلوسًا؛ لأن أغلب الفلاحين ما كان معهم نقد. يعطيه صاحب البيت قليلًا من الحبوب، أو بعض أقراص اللقمة، أو شيئًا مما موجود في البيت، ويمشي المجذوب إلى قرية أخرى.
وكان هناك أيضًا من يسمونهم «السادة»، أو من يعتقد الناس أنهم قادرون على طرد الجن من رؤوس الناس والحيوانات بالتمائم والعزائم. كانت تلك هي الحياة يومها؛ خليط من الفقر والخوف والمعتقدات الشعبية والحكايات التي كنا نسمعها ونحن صغار ونصدق بعضها، ونخاف من بعضها، ونضحك على بعضها بعد أن نكبر.
وأنا أتخيل أطفال تلك القرى وهم يشوفون واحدًا يضرب رأسه بالفأس أو يدخل الخنجر في عينه، أكيد أول شيء يخطر في بالهم: «اهربواااا!» 😂
من عاش تلك الأيام أو سمع بهذه الحكايات من آبائه وأجداده يعرف أن اليمن لم تكن مجرد قرى وبيوت وزراعة، كانت حياة كاملة بتفاصيلها الغريبة والبسيطة، وبناسها وعاداتها وحكاياتها التي بدأت تختفي مع الزمن.
هذه الصور من عام 1980م في يفرس، تعز، بعدسة الدكتور عبدالرحمن الغابري، وتعيد لنا مشهدًا من زمن بعيد، زمن كان الفلاح فيه يعطي من محصوله بدل النقود، وكانت الحكاية تنتقل من قرية إلى قرية، ويجلس الناس حولها يتساءلون: هذا حقيقة؟ أم حيلة؟ أم شيء لا نفهمه؟
والسؤال لكم: من منكم عاش زمن المجاذيب؟ ومن سمع عنهم من أبوه أو جده؟ والأهم من هذا كله… أين كنتوا تهربوا وتختبوا لما يجي المجذوب للقرية؟ 😂😂
#أمحمدمياس