وَأما سبّ السّلف فَلم يعرف إِلَّا مَا كَانَ فِي بعض نواحي #صنعاء على زمن #الصليحيين فِي مَوضِع اختطوه ك #جبلة ومواضع #حراز لَا #صنعاء و #الجند وَمَا يشابههما كزبيد وعدن إِذْ تغلب على أَهلهَا عدم السب والمبتدع يضيع بَينهم وَلَا يُطيق إِظْهَار بدعته
وَكَانَ السب على عهد بني أُميَّة لعَلي وَآله وَقد اسْتعْمل على مَنَابِر #الشَّام وَ #الْعراق و #مصر عدَّة سِنِين حَتَّى كَانَت خلَافَة #عمر بن عبد الْعَزِيز فأسقطه
وَجعل مَكَانَهُ {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى} فَلم يزل مُسْتَعْملا إِلَى عصرنا وَنعم السّنة سنّ فَهَذَا مَا كَانَ من حَال #الْيمن فِي ذكر السّلف الصَّالح نفع الله بهم وَهَذَا الْكَلَام كُله دخيل لَيْسَ من غرضنا بل هُوَ ذكر فَضِيلَة أهل الْيمن وتنزيه لَهُم مِمَّا هُوَ قدح فِي من فعل ذَلِك
وَنَرْجِع إِلَى تَتِمَّة ذكر #حجر
ذكر الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَن #الشَّافِعِي قَالَ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَن #حجر_المدري يَعْنِي هَذَا عَن زيد بن ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه جعل الْعمريّ للْوَارِث فَسَأَلت شَيْخي أَبَا الْحسن الأصبحي عَن حجر فَأَخْبرنِي أَنه الْمَذْكُور أَولا وَأَنه مِمَّن صحب #عليا وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا وَلَا وقفت عَلَيْهِ بل أوردت مَا ذكرته من أَحْوَاله من كتب شَتَّى فَيعلم أَنه كَانَ مَوْجُودا زمن #مُحَمَّد بن يُوسُف #الثَّقَفِيّ
وَمِنْهُم #الْمُغيرَة بن حَكِيم #الصَّنْعَانِيّ الأبناوي مَعْدُود فِي فضلاء #صنعاء أَخذ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم #عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهمَا وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي صفة الصفوة
وَقَالَ سَافر الْمُغيرَة من #صنعاء إِلَى #مَكَّة خمسين سفرا حافيا محرما صَائِما لَا يتْرك التَّهَجُّد وَقت السحر بل كَانَ إِذا هُوَ سَائِر فِي الْقَافِلَة فَارقهَا وَأَقْبل يُصَلِّي حَتَّى يطلع الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح ثمَّ يلْحق بالقافلة حَيْثُ كَانَت وَكَانَ يخْتم فِي كل يَوْم الْقُرْآن يقْرَأ بعد صَلَاة الصُّبْح من الْبَقَرَة إِلَى هود ثمَّ من قبل الزَّوَال إِلَى الْعَصْر يقْرَأ من هود إِلَى الْحَج ثمَّ يتم الختمة من الْمغرب إِلَى الْعشَاء
113
وَكَانَ السب على عهد بني أُميَّة لعَلي وَآله وَقد اسْتعْمل على مَنَابِر #الشَّام وَ #الْعراق و #مصر عدَّة سِنِين حَتَّى كَانَت خلَافَة #عمر بن عبد الْعَزِيز فأسقطه
وَجعل مَكَانَهُ {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى} فَلم يزل مُسْتَعْملا إِلَى عصرنا وَنعم السّنة سنّ فَهَذَا مَا كَانَ من حَال #الْيمن فِي ذكر السّلف الصَّالح نفع الله بهم وَهَذَا الْكَلَام كُله دخيل لَيْسَ من غرضنا بل هُوَ ذكر فَضِيلَة أهل الْيمن وتنزيه لَهُم مِمَّا هُوَ قدح فِي من فعل ذَلِك
وَنَرْجِع إِلَى تَتِمَّة ذكر #حجر
ذكر الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَن #الشَّافِعِي قَالَ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَن #حجر_المدري يَعْنِي هَذَا عَن زيد بن ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه جعل الْعمريّ للْوَارِث فَسَأَلت شَيْخي أَبَا الْحسن الأصبحي عَن حجر فَأَخْبرنِي أَنه الْمَذْكُور أَولا وَأَنه مِمَّن صحب #عليا وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا وَلَا وقفت عَلَيْهِ بل أوردت مَا ذكرته من أَحْوَاله من كتب شَتَّى فَيعلم أَنه كَانَ مَوْجُودا زمن #مُحَمَّد بن يُوسُف #الثَّقَفِيّ
وَمِنْهُم #الْمُغيرَة بن حَكِيم #الصَّنْعَانِيّ الأبناوي مَعْدُود فِي فضلاء #صنعاء أَخذ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم #عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهمَا وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي صفة الصفوة
وَقَالَ سَافر الْمُغيرَة من #صنعاء إِلَى #مَكَّة خمسين سفرا حافيا محرما صَائِما لَا يتْرك التَّهَجُّد وَقت السحر بل كَانَ إِذا هُوَ سَائِر فِي الْقَافِلَة فَارقهَا وَأَقْبل يُصَلِّي حَتَّى يطلع الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح ثمَّ يلْحق بالقافلة حَيْثُ كَانَت وَكَانَ يخْتم فِي كل يَوْم الْقُرْآن يقْرَأ بعد صَلَاة الصُّبْح من الْبَقَرَة إِلَى هود ثمَّ من قبل الزَّوَال إِلَى الْعَصْر يقْرَأ من هود إِلَى الْحَج ثمَّ يتم الختمة من الْمغرب إِلَى الْعشَاء
113
زنى فَلذَلِك عدموا مَا يتممونها بِهِ وَلَوْلَا خشيَة الإطالة لذكرت من ذَلِك الْحَقِيقَة وَأَصله وَلَيْسَ هُوَ أَيْضا من ملازم الْكتاب فنورده وَلَكِن الحَدِيث شجون
ثمَّ أَخذ ابْن الزبير فِي إخرابها والكشف عَن أساسها حَتَّى وَقع على قَوَاعِد #إِبْرَاهِيم وأظهرها للنَّاس فَكَانَت عجبا من الْعجب مشتبكة بَعْضهَا فِي بعض وَتركهَا ابْن الزبير أَيَّامًا مكشوفة ليشهدها النَّاس ويتعجبوا مِنْهَا وَكَانَ الرجل إِذا حرك من نَاحيَة ركنا اهتزت نَاحيَة الرُّكْن الآخر ثمَّ قَالَ اطْلُبُوا من الْعَرَب من يبنيه فَلم يُوجد ثمَّ قَالَ اسْتَعِينُوا بِأَهْل فَارس فَإِنَّهُم ولد إِبْرَاهِيم وَلنْ يرفعهُ إِلَّا وَلَده ثمَّ بنى الْكَعْبَة على الْقَوَاعِد وَجعل لَهَا بَابَيْنِ لاصقين بِالْأَرْضِ شرقيا وغربيا فَكَانَت كَذَلِك حَتَّى غَزَاهَا #الْحجَّاج وأخربها وَقتل ابْن الزبير ثمَّ أَعَادَهَا على مَا كَانَت قُرَيْش بنتهَا أَولا
وَمِنْهُم #كثير بن أبي الزفاف أدْرك ابْن عمر كَانَ عبد الرَّزَّاق الْفَقِيه الْآتِي ذكره يَقُول سَمِعت حَمَّاد بن سعيد يحدث عَن كثير أَنه قَالَ كنت وصاحبا لي بمنى يَوْم النَّفر فجاءنا رجل وَقَالَ رَأَيْت الْآن ابْن عمر يَرْمِي الْجَمْرَة فَقلت لصاحبي اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ نَسْأَلهُ فَانْطَلَقْنَا فوجدناه قد فرغ من رمي الْجَمْرَة وأنيخت لَهُ رَاحِلَته وَقد وضع رجله بالغرز وَأخذ بوسط الرحل ليركب فَقَالَ لَهُ صَاحِبي واسْمه قيس إِنَّا أخبرنَا عَنْك فَجِئْنَا لنَنْظُر إِلَيْك ونسألك فَإنَّك قد رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورجونا بركتك وَلَو كنت على غير هَذَا الْحَال لسألناك فَنزع رجله من الغرز وَيَده من الرحل وَقَالَ سل عَمَّا شِئْت قَالَ مَا تَقول فِي رجل اخْتلف إِلَى هَذَا الْبَيْت نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة وَإِذا قدم على أَهله وجدهم قد صَنَعُوا لَهُ من هَذَا النَّبِيذ شَيْئا فَإِن شرب مِنْهُ سكرو إِن مزجه بِالْمَاءِ لم يضرّهُ فَقَالَ لَهُ ابْن عمر أدن مني فَلَمَّا دنا مِنْهُ دفع فِي صَدره حَتَّى وَقع فِي الأَرْض وَقَالَ أَنْت مِمَّن لَا حج لَك وَلَا كَرَامَة فَقَالَ مَا سَأَلتك إِلَّا عَن نَفسِي وَالله لَا أَذُوق مِنْهُ قَطْرَة أبدا
وَاعْلَم أَن من ذكر #حجر المدري إِلَى هَذَا أَخَذته من كتاب الرَّازِيّ خَاصَّة وَمن هُنَا إِلَى آخر الْكتاب من المئة الْخَامِسَة إِنَّمَا أَخَذته عَن الْجَمِيع أهل الْكتب الْمَذْكُورين أَولا
--------
السلوك 116
ثمَّ أَخذ ابْن الزبير فِي إخرابها والكشف عَن أساسها حَتَّى وَقع على قَوَاعِد #إِبْرَاهِيم وأظهرها للنَّاس فَكَانَت عجبا من الْعجب مشتبكة بَعْضهَا فِي بعض وَتركهَا ابْن الزبير أَيَّامًا مكشوفة ليشهدها النَّاس ويتعجبوا مِنْهَا وَكَانَ الرجل إِذا حرك من نَاحيَة ركنا اهتزت نَاحيَة الرُّكْن الآخر ثمَّ قَالَ اطْلُبُوا من الْعَرَب من يبنيه فَلم يُوجد ثمَّ قَالَ اسْتَعِينُوا بِأَهْل فَارس فَإِنَّهُم ولد إِبْرَاهِيم وَلنْ يرفعهُ إِلَّا وَلَده ثمَّ بنى الْكَعْبَة على الْقَوَاعِد وَجعل لَهَا بَابَيْنِ لاصقين بِالْأَرْضِ شرقيا وغربيا فَكَانَت كَذَلِك حَتَّى غَزَاهَا #الْحجَّاج وأخربها وَقتل ابْن الزبير ثمَّ أَعَادَهَا على مَا كَانَت قُرَيْش بنتهَا أَولا
وَمِنْهُم #كثير بن أبي الزفاف أدْرك ابْن عمر كَانَ عبد الرَّزَّاق الْفَقِيه الْآتِي ذكره يَقُول سَمِعت حَمَّاد بن سعيد يحدث عَن كثير أَنه قَالَ كنت وصاحبا لي بمنى يَوْم النَّفر فجاءنا رجل وَقَالَ رَأَيْت الْآن ابْن عمر يَرْمِي الْجَمْرَة فَقلت لصاحبي اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ نَسْأَلهُ فَانْطَلَقْنَا فوجدناه قد فرغ من رمي الْجَمْرَة وأنيخت لَهُ رَاحِلَته وَقد وضع رجله بالغرز وَأخذ بوسط الرحل ليركب فَقَالَ لَهُ صَاحِبي واسْمه قيس إِنَّا أخبرنَا عَنْك فَجِئْنَا لنَنْظُر إِلَيْك ونسألك فَإنَّك قد رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورجونا بركتك وَلَو كنت على غير هَذَا الْحَال لسألناك فَنزع رجله من الغرز وَيَده من الرحل وَقَالَ سل عَمَّا شِئْت قَالَ مَا تَقول فِي رجل اخْتلف إِلَى هَذَا الْبَيْت نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة وَإِذا قدم على أَهله وجدهم قد صَنَعُوا لَهُ من هَذَا النَّبِيذ شَيْئا فَإِن شرب مِنْهُ سكرو إِن مزجه بِالْمَاءِ لم يضرّهُ فَقَالَ لَهُ ابْن عمر أدن مني فَلَمَّا دنا مِنْهُ دفع فِي صَدره حَتَّى وَقع فِي الأَرْض وَقَالَ أَنْت مِمَّن لَا حج لَك وَلَا كَرَامَة فَقَالَ مَا سَأَلتك إِلَّا عَن نَفسِي وَالله لَا أَذُوق مِنْهُ قَطْرَة أبدا
وَاعْلَم أَن من ذكر #حجر المدري إِلَى هَذَا أَخَذته من كتاب الرَّازِيّ خَاصَّة وَمن هُنَا إِلَى آخر الْكتاب من المئة الْخَامِسَة إِنَّمَا أَخَذته عَن الْجَمِيع أهل الْكتب الْمَذْكُورين أَولا
--------
السلوك 116