🔵تاريخ وأدب وفن اليمن🔵
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 21 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵
🔵ماذكره أو خالف فيه إبن خلدون عمارة اليمني في تاريخ اليمن
#قواعداليمن_ومدنه ...
قال إبن خلدون ؛
#بيحان ؛
ذكرها عمارة في المخاليف الجبلية - يعني كمخلاف جعفر وصنعاء والجند - وملكها نشوان بن سعيد القحطاني ؟!
هنا لم يكلف ابن خلدون نفسه تحذيد موضع بيحان ولم يأت بمفيد عنها لا وصفاً ولا تاريخاً ولا جغرافيا .. وزاد الطين بله بالاشارة الى السلطان العالم الاديب نشوان بن سعيد الحميري ..
ف #بيحان مشهورة انها عاصمة عريقة منذ الممالك القديمة قتبان وسبأ وحضرموت قبل الميلاد بقرون عديدة .. وهي تقع في #شبوة شرق عدن ووقعت فيها احداث تاريخية مشهورة في تاريخ اليمن القديم اما نشوان الحميري الذي وصفه ابن خلدون بالقحطاني فقد عاش وتعلم في حضرموت وملك حصن #تعز وليس بيحان ..
#تعز ؛
قال ابن خلدون ؛ تعز من أجلّ معاقل الجبال المطلة على تهامة - وهذا غير دقيق فهي في الجنوب الشرقي من تهامه ولا تطل على تهامة .. -
ومازال حصناً للملوك وهي اليوم - في زمن ابن خلدون - كرسي بني رسول - عاصمة الدولة الرسولية وهي خلفت دولة بني ايوب في اليمن - ..
ومعدودة في الأمصار - أي ان تعز اصبحت بلداً واقليماً يؤخذ في الاعتبار -
وقد كان حصن تعز آخر مابقي ل منصور بن المفضل بن ابي البركات فأخذه منه - إستولى عليه - علي بن مهدي ..
#حصن_أشيح ؛
من أعظم حصون الجبال وفيه خزائن بني المظفر وكان لسبأ بن أحمد بن المظفر من الصليحيين .. صارت له بعهد من المكرم الصليحي ابن عمه .. صاحب ذي جبلة ..ثم صار الى المفضل بن ابي البركات بعد ان قتله بالسم ثم صار الى ابنه منصور الذي باع جميع الحصون .. وحلف بالطلاق الا يبيع حصن #صبر فطلقها وباع الحصن .. وقد طال عمره .. وبقي في الملك ثمانين سنة ..
#صعدة ؛
قال ابن خلدون ؛ صعدة مملكتها تلي مملكة صنعاء - يقصد ان هذه المدينة عاصمة هامة لدول عدة تلي صنعاء في الأهمية التاريخيه للممالك -
قال ؛ وهي - صعدة - شرقيها - يقصد ان صعدة شرق صنعاء - وهذا خطأ فادح فصعدة شمالها قرب جيزان ونجران في شمال اليمن وهي آخر مدن اليمن الجبلية في الشمال ..-
قال ابن خلدون وفي هذه المملكة - مملكة صعدة ولانعلم اي مملكة يقصد بالتحديد - ثلاثة قواعد - يقصد مدن ومراكز وحصون هامة عسكرياً - #صعدة و #جبل_قطابة و #حصن_ثلا ..
وحصون أخرى .. وتعرف كلها ببني الرسي - يعني انها كلها يملكها بني الرسي اما انها تعرف ببني الرسي فهذا ليس صحيح ..-
#حصن_ثلا ؛
ففيه ظهر #الموطئ وهو الذي أعاد إمامة #الزيدية لبني الرسي * .. بعد ان استولى عليها بنو سليمان الأشراف ..
فقد آوى الزيدية الى جبل #قطابة ثم بايعوا الأحمد الموطئ سنة 645هج وكان رجلاً فقيهاً عابداً .. وحاصره نورالدين بن رسول في ذاك الحصن سنة .. وحشد عليه عسكراً لحصاره ...
ثم مات نور الدين سنة 648هج وحدثت امور في تعز فانشغل ابنه المظفر بحرب وحصار حصن #الدملؤة - في الصلو حالياً - ..
فتمكن الإمام الموطئ وملك حصون اليمن الشماليه وزحف إلى #صعدة وبايعه السليمانيون ..
* بنوالرسي ؛
ورد نسبه في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص28 كمايلي ؛
هو يحيى بن الحسين بن القاسم #الرّسي بن إبراهيم بن طباطبا بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن #الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ..
ويقول نشوان الحميري ؛ ولقبه الهادي إلى الحق ...
ولد هذا الإمام سنة 245هج وتوفي سنة 297هج .. وكان عالماً جليلاً .. وخطب له - كإمام وملك وحاكم خطب له بالطاعه والاعتراف بولايته - بمكة سبع سنين ؟!
وهذا يؤدي بنا الى بني يعفر ملوك صنعاء .. فقد غزا هذا الامام الرسي صنعاء .. سنة 288هج واستولى عليها وزج بملوك ورؤساء بني يعفر في السجن .. لكنهم تمكنوا من الهرب الى #شبام - كوكبان - واستعاد منها الملك أسعد بن يعفر نفوذه على اتباعه وشن غاراته على الامام الرسي حتى تمكن من إرغام الامام على ترك #صنعاء ...
ثم فتح #القرامطة صنعاء سنة 299هج ..
القرامطه يقصد بهم هنا ؛ علي بن الفضل الجدني .. وقد إختلف المؤرخون في أمر إستيلائه على صنعاء فقال صاحب الأنباء /ماضي ؛ تم ذلك سنة 293هج .. وقال الجندي في السلوك انه كان سنة 299هج .. والصحيح ان علي بن الفضل دخل صنعاء سنة 293هج ولم يستقر له الامر لم يملكها فعلا الا سنة 299هج ..
واغلب هذه التفاصيل وردت في كتاب #البغية للديبع وهو اخذها غالباً عن #الخزرجي ..
وعند وفاة علي ابن الفضل القرمطي - قتل قتلاً بالسم بأمر المهدي الخليفة الفاطمي ؟! وبعضهم يقول بل أسعد اليعفري من قتله بالسم - سنة 303هج بادر أسعد بن يعفر الى استعادة سلطانه باليمن وظل مسيطراً على اليمن حتى وفاته سنة 332هج ..
وهذه السنة
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 21 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵
🔵ماذكره أو خالف فيه إبن خلدون عمارة اليمني في تاريخ اليمن
#قواعداليمن_ومدنه ...
قال إبن خلدون ؛
#بيحان ؛
ذكرها عمارة في المخاليف الجبلية - يعني كمخلاف جعفر وصنعاء والجند - وملكها نشوان بن سعيد القحطاني ؟!
هنا لم يكلف ابن خلدون نفسه تحذيد موضع بيحان ولم يأت بمفيد عنها لا وصفاً ولا تاريخاً ولا جغرافيا .. وزاد الطين بله بالاشارة الى السلطان العالم الاديب نشوان بن سعيد الحميري ..
ف #بيحان مشهورة انها عاصمة عريقة منذ الممالك القديمة قتبان وسبأ وحضرموت قبل الميلاد بقرون عديدة .. وهي تقع في #شبوة شرق عدن ووقعت فيها احداث تاريخية مشهورة في تاريخ اليمن القديم اما نشوان الحميري الذي وصفه ابن خلدون بالقحطاني فقد عاش وتعلم في حضرموت وملك حصن #تعز وليس بيحان ..
#تعز ؛
قال ابن خلدون ؛ تعز من أجلّ معاقل الجبال المطلة على تهامة - وهذا غير دقيق فهي في الجنوب الشرقي من تهامه ولا تطل على تهامة .. -
ومازال حصناً للملوك وهي اليوم - في زمن ابن خلدون - كرسي بني رسول - عاصمة الدولة الرسولية وهي خلفت دولة بني ايوب في اليمن - ..
ومعدودة في الأمصار - أي ان تعز اصبحت بلداً واقليماً يؤخذ في الاعتبار -
وقد كان حصن تعز آخر مابقي ل منصور بن المفضل بن ابي البركات فأخذه منه - إستولى عليه - علي بن مهدي ..
#حصن_أشيح ؛
من أعظم حصون الجبال وفيه خزائن بني المظفر وكان لسبأ بن أحمد بن المظفر من الصليحيين .. صارت له بعهد من المكرم الصليحي ابن عمه .. صاحب ذي جبلة ..ثم صار الى المفضل بن ابي البركات بعد ان قتله بالسم ثم صار الى ابنه منصور الذي باع جميع الحصون .. وحلف بالطلاق الا يبيع حصن #صبر فطلقها وباع الحصن .. وقد طال عمره .. وبقي في الملك ثمانين سنة ..
#صعدة ؛
قال ابن خلدون ؛ صعدة مملكتها تلي مملكة صنعاء - يقصد ان هذه المدينة عاصمة هامة لدول عدة تلي صنعاء في الأهمية التاريخيه للممالك -
قال ؛ وهي - صعدة - شرقيها - يقصد ان صعدة شرق صنعاء - وهذا خطأ فادح فصعدة شمالها قرب جيزان ونجران في شمال اليمن وهي آخر مدن اليمن الجبلية في الشمال ..-
قال ابن خلدون وفي هذه المملكة - مملكة صعدة ولانعلم اي مملكة يقصد بالتحديد - ثلاثة قواعد - يقصد مدن ومراكز وحصون هامة عسكرياً - #صعدة و #جبل_قطابة و #حصن_ثلا ..
وحصون أخرى .. وتعرف كلها ببني الرسي - يعني انها كلها يملكها بني الرسي اما انها تعرف ببني الرسي فهذا ليس صحيح ..-
#حصن_ثلا ؛
ففيه ظهر #الموطئ وهو الذي أعاد إمامة #الزيدية لبني الرسي * .. بعد ان استولى عليها بنو سليمان الأشراف ..
فقد آوى الزيدية الى جبل #قطابة ثم بايعوا الأحمد الموطئ سنة 645هج وكان رجلاً فقيهاً عابداً .. وحاصره نورالدين بن رسول في ذاك الحصن سنة .. وحشد عليه عسكراً لحصاره ...
ثم مات نور الدين سنة 648هج وحدثت امور في تعز فانشغل ابنه المظفر بحرب وحصار حصن #الدملؤة - في الصلو حالياً - ..
فتمكن الإمام الموطئ وملك حصون اليمن الشماليه وزحف إلى #صعدة وبايعه السليمانيون ..
* بنوالرسي ؛
ورد نسبه في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص28 كمايلي ؛
هو يحيى بن الحسين بن القاسم #الرّسي بن إبراهيم بن طباطبا بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن #الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ..
ويقول نشوان الحميري ؛ ولقبه الهادي إلى الحق ...
ولد هذا الإمام سنة 245هج وتوفي سنة 297هج .. وكان عالماً جليلاً .. وخطب له - كإمام وملك وحاكم خطب له بالطاعه والاعتراف بولايته - بمكة سبع سنين ؟!
وهذا يؤدي بنا الى بني يعفر ملوك صنعاء .. فقد غزا هذا الامام الرسي صنعاء .. سنة 288هج واستولى عليها وزج بملوك ورؤساء بني يعفر في السجن .. لكنهم تمكنوا من الهرب الى #شبام - كوكبان - واستعاد منها الملك أسعد بن يعفر نفوذه على اتباعه وشن غاراته على الامام الرسي حتى تمكن من إرغام الامام على ترك #صنعاء ...
ثم فتح #القرامطة صنعاء سنة 299هج ..
القرامطه يقصد بهم هنا ؛ علي بن الفضل الجدني .. وقد إختلف المؤرخون في أمر إستيلائه على صنعاء فقال صاحب الأنباء /ماضي ؛ تم ذلك سنة 293هج .. وقال الجندي في السلوك انه كان سنة 299هج .. والصحيح ان علي بن الفضل دخل صنعاء سنة 293هج ولم يستقر له الامر لم يملكها فعلا الا سنة 299هج ..
واغلب هذه التفاصيل وردت في كتاب #البغية للديبع وهو اخذها غالباً عن #الخزرجي ..
وعند وفاة علي ابن الفضل القرمطي - قتل قتلاً بالسم بأمر المهدي الخليفة الفاطمي ؟! وبعضهم يقول بل أسعد اليعفري من قتله بالسم - سنة 303هج بادر أسعد بن يعفر الى استعادة سلطانه باليمن وظل مسيطراً على اليمن حتى وفاته سنة 332هج ..
وهذه السنة
مدينة #عمران..
حگايات مُلملمة لتاريخ مُبعثر
#بلال_الطيب
من أول خطوة.. سكبت في دمي ألقها الفواح، وما أنْ اقتربت أكثر حتى التقت على مخيلتي حكايا عابرة انبعثت للتو من بين الأطلال، حينها ما عدت أرى فرقاً بين الحقيقة والخيال، رغم البون الشاسع بينهما.
إنها عمران، جنة البون العامرة، تبوح بعبقها بلغة الكون الأزلية، وتتفضل على زائرها بنفس الدهشة والانبهار، وإن مر الزمن، للتاريخ فيها لون وطعم ورائحة وملمس أيضاً، تبعد عن #صنعاء بحوالي 50 كيلو متراً، وتقترب منها منذ وضع التاريخ لبنته الأولى، وفي كل شيء، فالصناعة والعمران من أهم أسباب نمو الحضارات وازدهار الأمم.
#جبل_الصريم
اجتزنا همدان وقاعها الفسيح المطرّز بأشجار الفرسك المزهرة، والممتدة عن يمين وشمال، ليستقبلنا على سلسلة المرتفعات الصخرية التي تفصل ذلك القاع عن قاع البون جبل صلد بلون الفحم، أشفى رفيق رحلتي فارس محمد غليل السؤال، مستشهداً بقصة أصحاب الجنة الذين أعطاهم الله فبخلوا بالصدقة؛ فما كان من الله إلا أنْ جعل جنتهم كالصريم - كما أوردها القصص القرآني الذي لم يحدد المكان.
والسؤال الذي أتمنى أن تروي الجهات المعنية غليله: لماذا لا توضع لوحة تعريفية بجبل الصريم؟ كما يحلو لي أن أسميه، مبتدأها نص الآية القرآنية التي تحدثت عن تلك الحادثة؛ فهي وعلى قسوتها دليل عابر لتاريخ غابر عاشته تلك المنطقة وما حولها يوماً ما.
«تخيل أنَّ هذه المنطقة ستعود جنات كما كانت..»، قالها رفيق رحلتي وهو يشير إلى مزارع حديثة تحتضن بأسوارها منازل أصحابها المُكافحين.
طيب والتراب..؟، هكذا استفسرت؛ فكان جواب فارس: «يُحمل فوق بوابير نقل كبيرة من قاع همدان..».
ولد حينها هذا السؤال: تقصد من تلك الحفر التي مررنا بجانبها قرب الخط الاسفلتي..؟
قال رفيق رحلتي: «نعم»، وانتهى بجوابه ذلك الحوار، وهو جواب مُختزل لسؤال كتمته هناك في ذلك القاع الفسيح، حيث ينحت التراب كقطع صغيرة، كأنها تجتزئ من على كعكة ممتدة كامتداد البصر، وبعمق يتجاوز العشرة الأمتار تقريباً، وكما يقال في المثل الدارج: «لا قطع الله على آلف» - أي متعود - جاءت إجابة فارس طرية سهلة أمام مشهد لا أروع منه لحدائق غناء مُعلقة فوق الصخور.
في الأفق بدت قمتا #كوكبان و #حصن_ثلا من ناحية الغرب، كيدين تلوحان بالسلام من بعيد، بينما السيارة تمضي بنا الهوينا على الهضبة الصخرية المطلة على وجه مدينة عمران السحيق..
اقتربنا أكثر فأكثر، ومع نزولنا من تلك الهضبة تصاعدت المشاهد تباعاً، وأخذتنا المتعة، جاهداً حاولت نبش ذاكرتي في استعادة تفاصيل رحلتي الأولى إلى عمران قبل تسعة أعوام، وذلك أثناء تأديتي خدمة التدريس الإلزامي في إحدى مدارس مديرياتها المُتباعدة، فقد كبرت مبانيها، وتوسعت شوارعها بنظام بديع لم يخل بتقاسيم منازلها العتيقة التي فيها أوغل الزمن، وعليها تعاقبت الدهور.
مدينة متباينة
دخلنا مدينة #عمران بسلام آمنين، وانقادت فيها خطانا سريعاً، وامتلأت فيها نفوسنا إعجاباً ورهبة، بذلك الامتزاج الفريد بين الإنسان والبيئة، وبذلك التناسق الممتع والتنوع الأليف في الحضور البشري والتاريخي والحضاري.
عمران اليوم مدينة تبدو متباينة بعض الشيء بالنسبة لمبانيها القائمة، حيث تتكون من المدينة القديمة والمدينة الحديثة، وتوجد الأولى داخل الأسوار القديمة التي أنشئت لأجل حمايتها، أما الأخرى فهي خارج الأسوار.
ما يهمنا هنا هو التعريف بالمدينة القديمة التي يعود تاريخ المباني القائمة فيها إلى العصور الإسلامية، فقد كانت هذه المدينة محاطة بسور من اللبن المخلوط بالتبن، وقد تعرض للاندثار، ولم يبق منه سوى بعض أجزائه وبوابتيه، إذ تقع الأولى في اتجاه الشرق، والأخرى في اتجاه الغرب، وعلى جانبي هذه الأخيرة يوجد برجان دفاعيان، كما لا زالت هناك بعض الأبراج في أجزاء متفرقة من السور كانت تستخدم لأغراض الحراسة والدفاع عن المدينة.
مباني مدينة عمران مأخوذ لونها من لون الجبال والتراب، معظمها مبنية من اللبن خاصة القريبة من #قاع_البون، والتي تصل أدوارها إلى ثلاثة أو أربعة طوابق، وهناك أيضاً مبانٍ مبنية بالأحجار المهذبة، وهذه قريبة من الجبل، ويستخدم أهالي عمران الدور الأول من منازلهم مخازن ومطابخ، إضافة إلى مأوى للماشية، بينما تستخدم الأدوار العليا للسكن، وعادة ما تقيم عدة أسر في المنزل الواحد، وبتوصيف أكثر دقة لعائلة مكونة من الأب والأم والأبناء المتزوجين، كنوع من العادات الاجتماعية المتوارثة.
تنتشر في مدينة عمران القديمة عدد من مباني اليهود، إلا أنَّ معظمها اندثرت بسبب مغادرة اليهود للمدينة، ولم يبق سوى القليل منهم، كما توجد في وسط المدينة #بئر قديمة طويت جدرانها بحجر البلق المنحوت (البازلت النقاعي)، وتاريخها يعود تقريباً إلى فترة ما قبل الإسلام كما تشير طريقة البناء المحكم للبئر.
ثراء أثري
حگايات مُلملمة لتاريخ مُبعثر
#بلال_الطيب
من أول خطوة.. سكبت في دمي ألقها الفواح، وما أنْ اقتربت أكثر حتى التقت على مخيلتي حكايا عابرة انبعثت للتو من بين الأطلال، حينها ما عدت أرى فرقاً بين الحقيقة والخيال، رغم البون الشاسع بينهما.
إنها عمران، جنة البون العامرة، تبوح بعبقها بلغة الكون الأزلية، وتتفضل على زائرها بنفس الدهشة والانبهار، وإن مر الزمن، للتاريخ فيها لون وطعم ورائحة وملمس أيضاً، تبعد عن #صنعاء بحوالي 50 كيلو متراً، وتقترب منها منذ وضع التاريخ لبنته الأولى، وفي كل شيء، فالصناعة والعمران من أهم أسباب نمو الحضارات وازدهار الأمم.
#جبل_الصريم
اجتزنا همدان وقاعها الفسيح المطرّز بأشجار الفرسك المزهرة، والممتدة عن يمين وشمال، ليستقبلنا على سلسلة المرتفعات الصخرية التي تفصل ذلك القاع عن قاع البون جبل صلد بلون الفحم، أشفى رفيق رحلتي فارس محمد غليل السؤال، مستشهداً بقصة أصحاب الجنة الذين أعطاهم الله فبخلوا بالصدقة؛ فما كان من الله إلا أنْ جعل جنتهم كالصريم - كما أوردها القصص القرآني الذي لم يحدد المكان.
والسؤال الذي أتمنى أن تروي الجهات المعنية غليله: لماذا لا توضع لوحة تعريفية بجبل الصريم؟ كما يحلو لي أن أسميه، مبتدأها نص الآية القرآنية التي تحدثت عن تلك الحادثة؛ فهي وعلى قسوتها دليل عابر لتاريخ غابر عاشته تلك المنطقة وما حولها يوماً ما.
«تخيل أنَّ هذه المنطقة ستعود جنات كما كانت..»، قالها رفيق رحلتي وهو يشير إلى مزارع حديثة تحتضن بأسوارها منازل أصحابها المُكافحين.
طيب والتراب..؟، هكذا استفسرت؛ فكان جواب فارس: «يُحمل فوق بوابير نقل كبيرة من قاع همدان..».
ولد حينها هذا السؤال: تقصد من تلك الحفر التي مررنا بجانبها قرب الخط الاسفلتي..؟
قال رفيق رحلتي: «نعم»، وانتهى بجوابه ذلك الحوار، وهو جواب مُختزل لسؤال كتمته هناك في ذلك القاع الفسيح، حيث ينحت التراب كقطع صغيرة، كأنها تجتزئ من على كعكة ممتدة كامتداد البصر، وبعمق يتجاوز العشرة الأمتار تقريباً، وكما يقال في المثل الدارج: «لا قطع الله على آلف» - أي متعود - جاءت إجابة فارس طرية سهلة أمام مشهد لا أروع منه لحدائق غناء مُعلقة فوق الصخور.
في الأفق بدت قمتا #كوكبان و #حصن_ثلا من ناحية الغرب، كيدين تلوحان بالسلام من بعيد، بينما السيارة تمضي بنا الهوينا على الهضبة الصخرية المطلة على وجه مدينة عمران السحيق..
اقتربنا أكثر فأكثر، ومع نزولنا من تلك الهضبة تصاعدت المشاهد تباعاً، وأخذتنا المتعة، جاهداً حاولت نبش ذاكرتي في استعادة تفاصيل رحلتي الأولى إلى عمران قبل تسعة أعوام، وذلك أثناء تأديتي خدمة التدريس الإلزامي في إحدى مدارس مديرياتها المُتباعدة، فقد كبرت مبانيها، وتوسعت شوارعها بنظام بديع لم يخل بتقاسيم منازلها العتيقة التي فيها أوغل الزمن، وعليها تعاقبت الدهور.
مدينة متباينة
دخلنا مدينة #عمران بسلام آمنين، وانقادت فيها خطانا سريعاً، وامتلأت فيها نفوسنا إعجاباً ورهبة، بذلك الامتزاج الفريد بين الإنسان والبيئة، وبذلك التناسق الممتع والتنوع الأليف في الحضور البشري والتاريخي والحضاري.
عمران اليوم مدينة تبدو متباينة بعض الشيء بالنسبة لمبانيها القائمة، حيث تتكون من المدينة القديمة والمدينة الحديثة، وتوجد الأولى داخل الأسوار القديمة التي أنشئت لأجل حمايتها، أما الأخرى فهي خارج الأسوار.
ما يهمنا هنا هو التعريف بالمدينة القديمة التي يعود تاريخ المباني القائمة فيها إلى العصور الإسلامية، فقد كانت هذه المدينة محاطة بسور من اللبن المخلوط بالتبن، وقد تعرض للاندثار، ولم يبق منه سوى بعض أجزائه وبوابتيه، إذ تقع الأولى في اتجاه الشرق، والأخرى في اتجاه الغرب، وعلى جانبي هذه الأخيرة يوجد برجان دفاعيان، كما لا زالت هناك بعض الأبراج في أجزاء متفرقة من السور كانت تستخدم لأغراض الحراسة والدفاع عن المدينة.
مباني مدينة عمران مأخوذ لونها من لون الجبال والتراب، معظمها مبنية من اللبن خاصة القريبة من #قاع_البون، والتي تصل أدوارها إلى ثلاثة أو أربعة طوابق، وهناك أيضاً مبانٍ مبنية بالأحجار المهذبة، وهذه قريبة من الجبل، ويستخدم أهالي عمران الدور الأول من منازلهم مخازن ومطابخ، إضافة إلى مأوى للماشية، بينما تستخدم الأدوار العليا للسكن، وعادة ما تقيم عدة أسر في المنزل الواحد، وبتوصيف أكثر دقة لعائلة مكونة من الأب والأم والأبناء المتزوجين، كنوع من العادات الاجتماعية المتوارثة.
تنتشر في مدينة عمران القديمة عدد من مباني اليهود، إلا أنَّ معظمها اندثرت بسبب مغادرة اليهود للمدينة، ولم يبق سوى القليل منهم، كما توجد في وسط المدينة #بئر قديمة طويت جدرانها بحجر البلق المنحوت (البازلت النقاعي)، وتاريخها يعود تقريباً إلى فترة ما قبل الإسلام كما تشير طريقة البناء المحكم للبئر.
ثراء أثري