اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة
حكايات وأساطير من #عدن

تعد مؤلفات المؤرخ الأستاذ
#حمزة_علي_لقمان
من الإسهامات الهامة التي دونت الكثير من الحكايات والأحداث المتصلة بتاريخ #عدن واليمن في فترات مختلفة،
وتأتي الحكاية الشعبية والأسطورة والمعلومة في مقدمة ما كتب من مدونة التاريخ، ونالت مدينة عدن جانباً هاماً من تراثه الذي يعد مرجعية حافظة لهذا الإرث من تاريخ عدن. وهذه بعض الوقفات أمام صفحات من حكايات وأساطير عدن، نتعرف من خلالها على مدينة عاشت الحكاية، كما عاصرت الأحداث.

عدن في تاريخها القديم
في العدد 6 الصادر يوم الأربعاء 10 يونيو 1960م الموافق 7 ذوالحجة 1379هـ من مجلة «فتاة شمسان»، كتب الأستاذ حمزة علي لقمان عن أهمية عدن كميناء في التاريخ القديم قائلا: «منذ أيام سبأ وحمير، كانت عدن مرسى للسفن الصغيرة والكبيرة التي تصل إليها من بلدان الشرق تحمل البضائع الثمينة، إما للاستهلاك المحلي أو ليعاد شحنها إلى بلدان أفريقيا ومصر والشام».

لقد ذكر بحار يوناني ميناء عدن، زارها في أيام حمير فقال إن عدن احتكرت تجارة الهند، وإنها كانت وسيطة بين تجار الهند وتجار مصر.

بحكم مركز عدن الهام، كانت عدن ملتقى أنظار التجار من مختلف البلدان، وخاصة الهند ومصر وافريقيا والامبراطورية الرومانية، لأن الرومان كانوا ينظرون إلى عدن بعين الغيرة والحسد، وخصوصا في أيام القيصر كلوديوس، الذي أراد أن يحول تجارة الهند إلى الموانئ المصرية رأسياً، بدلا من مرورها بعدن، ولم يكن أمامه سوى طريقة واحدة لذلك، وهي تخريب ميناء عدن، فأرسل حملة عسكرية تمكنه من تخريب ميناء عدن والهبوط بمستواها.

في أيام الملك الحميري مرثد بن عبد كلام، استعادت عدن مجدها القديم وازدهرت تجارتها وسكنها تجار الهند ومصر وأوروبا، وكان ذلك في أيام حكم القيصر قسطنطين، حتى أن الرومان سموا عدن (روما امبوريم) أي المستودع الروماني، وكان ذلك حوالي سنة 340م أي قبل الإسلام بحوالي 300 سنة.

كانت عدن زاهرة في أيام دولة بني الصليحي، وكان يحكمها بالنيابة عنهم بنو معن، وذلك حوالي سنة 450هـ، ثم في أيام بني زريع كانت الحركة التجارية في عدن نشيطة خصوصاً بعدما استقل بنو زريع بعدن، وانفصلوا عن دولة بني الصليحي، أما في أيام بني أيوب فقد زادت عدن من نشاطها، وعلى الخصوص في أيام نائبهم فيها أبي عثمان عمر بن علي الزنجبيلي، الذي حكم عدن من سنة 569 إلى سنة 589 هجرية.

كانت الحركة التجارية مركزة في جبل صيرة وساحل صيرة والمناطق القريبة منه، وهناك كانت السفن تلقي مراسيها. وقد وصفها الرحالة العربي ابن بطوطة فقال إنها مرسى بلاد اليمن وتقع على ساحل البحر الأعظم، والجبال تحيط بها، ولا مدخل إليها إلا من جانب واحد، وإنها مرسى أهل الهند ومصر ساكنون بها. وقال ابن بطوطة إن أهل عدن بين حمالين وصيادين وتجار، وللتجار منهم أمور عظيمة، وربما يكون لأحدهم المركب العظيم بجميع ما فيه لا يشاركه غيره، لسعة ما بين يديه من الأموال، ولهم في ذلك تفاخر ومباهاة. ووصفها صلاح الدين ابن الحكيم فقال: ولا ينقضي أسبوع إلا ويدخل إلى الميناء عدد من السفن، فيزورها التجار حاملين بضائعهم المتنوعة، ويكسب أهلها أرباحاً كبيرة.

وحين يتهيأ الربان للسفر، فإنه يرفع راية ليجتذب أنظار التجار الذين يسرعون الى الساحل ووراءهم عبيدهم، يحملون الملابس الثمينة والأسلحة النافعة، وتقام أسواق على الساحل، ويأتي الأهالي ليتفرجوا. كانت منطقة صيرة تسمى الخليج الأمامي ومنطقة التواهي الخليج الخلفي أو الخليج الغربي، وكانت دار الفرضة تقع في صيرة، إلا أنه في سنة 1755م بنى بعض التجار العرب والهنود مرسى في المعلا.

وفي سنة 1864م انتقلت دار الفرضة من صيرة إلى المعلا، وبذلك بدأ مجد ميناء صيرة بالزوال، وفي سنة 1886م بنت الحكومة الإنجليزية دكة في ساحل الشيخ أحمد بالتواهي، وبذلك صارت التواهي تستقبل السفن بدلاً من صيرة».

الحكاية
من الحكايات التي دونها الأستاذ حمزة علي لقمان في كتاباته، وهي ما يتصل بالجانب التاريخي لمدينة عدن، ما كتب عن منطقة البريقة التي عرفت بعدن الصغرى، وهو يعرفها بأنها جزء من أرض قبيلة العقارب، التي كانت تمتد من المنطقة التي توجد فيها بير أحمد، حتى رأس عمران من طرف البر، ومن مقربة من قرية الحسوة إلى قرية بير فقم من ناحية الساحل .. وكانت أرض العقارب تتكون من بير أحمد العاصمة ومن الحسوة وجبل إحسان والبريقة والغدير وفقم، وفي تاريخ 23 يناير من عام 1863م وأثناء حكم ميجر جنرال ال ميريو يدز، مقيم سياسي «1863-1867م» اشترتها حكومة عدن من الشيخ عبدالله بن حيدرة بن مهدي، وكان المبلغ المدفوع 33 ألف ريال نمساوي.

أما عن اسم العقارب الذي أطلق على هذه القبيلة يذكرالأستاذ حمزة لقمان، هو عقارب بن ربيعة بن سعد بن خولان بن الحاف بن قضاعة بن مالك حمير بن سبأ، وما بين عام 1173 و1183م في أثناء حكم عمر بن علي الزنجبيلي، الذي بنى مدينة لأخيه واسمها اليوم بير أحمد، بنى فيها مصنعا للزجاج وآخر للآجر.في كتابه قص
#نساء في تاريخ #عدن

في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.

«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.

ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».

الجارية العبدلية

وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.

«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».

ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».