من عادات ومعتقدات #يافع زمان
( #زُقيْقا_وحِنِّون). #زقيقا و #حنون
من قصص الأساطير #اليافعية القديمة
من هتوف الشعر
#الشتيت ابونصر #اليافعي
وكما جاءت على ألسنة القدماء :
أنه بينما كانت مجموعة من الطّلاب(الدَّرَسة) الذين يأخذون من لسان #الفقيه بعض ما يقوله لهم شفهيًا حسب الطّريقة التقليدية التي كانت سائدة في(المعلامة)، طلب (الفقيه) وهي التسمية القديمة للمدرِّس ـ من أحد التلاميذ واسمه #زُقَيْقا
أن يذهب إلى #بيته ليأتي له بالماء لكي يشرب، وكان البيت على مسافة متوسطة من مكان(المعلامة) وعندما وصل ذلك التلميذ إلى قرب البيت ودخل إلى فناء الدار(الدّرب)، نادى على أهل الدار فأطلَّت من نافذته الصّغيرة التي تسمى( #اللَّهْج) فتاة فائقة الجمال #حنون وأذهلت الولد فتسمر في مكانه، وبُهت ولم يدرِ ما يقول، ونسي الأمر الذي أتى من أجله، وتمتم بكلمات ارتباك جعلت الفتاة تهبط وتخرج إليه،عندما لم يخاطبها وسألته عمَّا أتى به، فرأى #المشط في يدها وقال لها مرتبكًا:"أرسلني أبوش يبي المشط"، فأعطته إياه، فرجع إلى معلمه وهو مشدوه الحال، فناوله المشط، فوبّخه وقال له:"لم أطلب المشط ارجع وهات الماء؛ لأني عطشان"،
فرجع ووجد الفتاة واقفة عند الباب،فسألته عمَّا أرجعه فأعاد إليها المشط ونسي ماقال له معلمه، فرأى في يدها ( #المكحلة) فقال:"أبوش يريد منش المكحله"،فأعطته المكحلة، فرجع إلى معلمه وبيده تلك المكحلة، فوبخه أشد التوبيخ، وأمره أن يعود من أجل الغرض الذي أرسله من أجله، فعاد فإذا بالبنت واقفة تضحك، وكان كل ما رأى بيدها شيئًا يرجع به إلى أبيها، وعندما يئس(الفقيه)من تلميذه أراد أن يصحيه من غفلته هذه وأن يعاقبه على طريقته بأن يختبر عقله هل مازال في صحوه أم أنه تبلد فكره،لاسيماأن ذلك التلميذ كان أذكى زملائه،
فأمره أن يبدأ بقراءة الحروف الأبجدية، ولكنه ظلّ متبلّد الأفكار، فأخذ عصاه التي يقال إنها كانت من الخيزران()،
فقال(الفقيه)بإصرار:"قُل #أَلِف"،
فقال التلميذ وكأنه يتحدث بلا وعي:
(ألف وألّفت ظبيه جاهلة ** بالطّيب تنسع جعيدًا مفترقْ
فقال له وهو يضربه الضربة الثانية:"قُل باء"،
فقال:
والباء بقامه شبيه الخيزران ** ذي في يمين ابن حمزه تختفقْ
وهكذا كان كلما أمره أن يقرأ له حرفًا أتى ببيت شعري على النّحو التالي:
ألف وألّفت ظبيه جاهله
بالطّيب تنْسَع جعيدًا مفْترِق
والباء بقامه شبيه الخيزران
ذي في يمين ابن حمزه يخْتفق
والتاء ترآئيتها في راس دار
في لهج حِمْري ونقَّاشه ألق
والثاء ثلاثه مضوا يوم الخميس
يارحمة الله عليهم تِنْتفِق
والجيم جلّا إلهي ما خلق
سبحان خالق لمخْلوقًا خَلَق
والحاء حلا والعسل والزنجبيل
عاد العسل من ثناياها مَزَق
الخاء خلاخيلها برجولها
مثل العجَل عالمساني تنْدِلِق
والدال دلّى شعرها ينْذِلح
اسْوَد حبيشي على امتانه فَرَق
والذال ذليّت لمَّا شفتها
مسكين ياناس من مثلي عِشِق
والرّاء رمتني بسهم اعيانها
ضربْتني مثلما ضرْب الحِمِق
والزاي زلِّت عظامي منّها
وبوحي القلب في جوفي حِرِق
والسّين سنَّت عليَّا سيفها
تقول من عنْد حدادًا فُتِق
والشين شنَّه دموع اوجانها
تقول ماطر بأرض الله إدِق
والصّاد ياليتني صيَّادها
باكون أول وآخر من سبق
والضاد ضوَّا عليَّا وجهها
تقول قنديل في خلْوَه عِلِق
والطّاء طِرِب خاطري من هرجها
لا ردّه الصّوت قلبي ينطلِق
والعين عاد المعاني عندها
تاك الذي في الجنانه تندلِق
والغين غنّي لها ياذا الحَمام
غنّي لذا الغصن ذي عاده خُلِق
والفاء فلا يخلق الله مثلها
ياليتنا بالجنانه نتّفق
والقاف قفّلت قلبي منّها
تي قُفْل هندي عجي ما ينْطلِق
والكاف كُف القلم ياذا الفقيه
قد بوحي الرّوح من جسمي سُرِق
واللام لمَّه عليَّا جيبها
تقول أبًّا على ولده شِفِق
والميم مات الذي غنَّى لها
مات المعلّم وثالثهم لِحِق
والنّون نقطه بدايرة الحُوَطْ
نون القلم سَطَّر الحرف الإدِق
والهاء هوتني ونا هاويتها
في بحر عشق المحبِّه قد إرق.
..........
وتقول القصةإنه ما أن أكمل (الفقيه) وتلميذه الذي كان يدعى(زُقَيْقا) حتى سقط التلميذ مغشيًا عليه فمات،
ومات على إثره(الفقيه)، ثم ماتت في اليوم التالي البنت التي كانت تسمى (حنُّون)،
فتمت مواراة الولد والبنت في قبرين متجاورين، والأب بجانبهما، وبعد أيام من الموت طلعت شجرتان طيبتا الرّائحة من قبري(زُقيْقا)و(حَنُّون) أخذتا في النّمو حتى كبرتا وتعانقتا في الهواء، وكانت أوراقهما تفوح عطرًا، وتصدر أغصانها أصواتًا جميلة عند هبوب الرّياح، فلذلك تجد النّساء في الحقول والرّعاة في الجبال يرددون هذه الأهزوجة:
عسل من جنا النّوب يالله اليوم صبّحنا ** عسل من جنا النّوب
( #زُقيْقا_وحِنِّون). #زقيقا و #حنون
من قصص الأساطير #اليافعية القديمة
من هتوف الشعر
#الشتيت ابونصر #اليافعي
وكما جاءت على ألسنة القدماء :
أنه بينما كانت مجموعة من الطّلاب(الدَّرَسة) الذين يأخذون من لسان #الفقيه بعض ما يقوله لهم شفهيًا حسب الطّريقة التقليدية التي كانت سائدة في(المعلامة)، طلب (الفقيه) وهي التسمية القديمة للمدرِّس ـ من أحد التلاميذ واسمه #زُقَيْقا
أن يذهب إلى #بيته ليأتي له بالماء لكي يشرب، وكان البيت على مسافة متوسطة من مكان(المعلامة) وعندما وصل ذلك التلميذ إلى قرب البيت ودخل إلى فناء الدار(الدّرب)، نادى على أهل الدار فأطلَّت من نافذته الصّغيرة التي تسمى( #اللَّهْج) فتاة فائقة الجمال #حنون وأذهلت الولد فتسمر في مكانه، وبُهت ولم يدرِ ما يقول، ونسي الأمر الذي أتى من أجله، وتمتم بكلمات ارتباك جعلت الفتاة تهبط وتخرج إليه،عندما لم يخاطبها وسألته عمَّا أتى به، فرأى #المشط في يدها وقال لها مرتبكًا:"أرسلني أبوش يبي المشط"، فأعطته إياه، فرجع إلى معلمه وهو مشدوه الحال، فناوله المشط، فوبّخه وقال له:"لم أطلب المشط ارجع وهات الماء؛ لأني عطشان"،
فرجع ووجد الفتاة واقفة عند الباب،فسألته عمَّا أرجعه فأعاد إليها المشط ونسي ماقال له معلمه، فرأى في يدها ( #المكحلة) فقال:"أبوش يريد منش المكحله"،فأعطته المكحلة، فرجع إلى معلمه وبيده تلك المكحلة، فوبخه أشد التوبيخ، وأمره أن يعود من أجل الغرض الذي أرسله من أجله، فعاد فإذا بالبنت واقفة تضحك، وكان كل ما رأى بيدها شيئًا يرجع به إلى أبيها، وعندما يئس(الفقيه)من تلميذه أراد أن يصحيه من غفلته هذه وأن يعاقبه على طريقته بأن يختبر عقله هل مازال في صحوه أم أنه تبلد فكره،لاسيماأن ذلك التلميذ كان أذكى زملائه،
فأمره أن يبدأ بقراءة الحروف الأبجدية، ولكنه ظلّ متبلّد الأفكار، فأخذ عصاه التي يقال إنها كانت من الخيزران()،
فقال(الفقيه)بإصرار:"قُل #أَلِف"،
فقال التلميذ وكأنه يتحدث بلا وعي:
(ألف وألّفت ظبيه جاهلة ** بالطّيب تنسع جعيدًا مفترقْ
فقال له وهو يضربه الضربة الثانية:"قُل باء"،
فقال:
والباء بقامه شبيه الخيزران ** ذي في يمين ابن حمزه تختفقْ
وهكذا كان كلما أمره أن يقرأ له حرفًا أتى ببيت شعري على النّحو التالي:
ألف وألّفت ظبيه جاهله
بالطّيب تنْسَع جعيدًا مفْترِق
والباء بقامه شبيه الخيزران
ذي في يمين ابن حمزه يخْتفق
والتاء ترآئيتها في راس دار
في لهج حِمْري ونقَّاشه ألق
والثاء ثلاثه مضوا يوم الخميس
يارحمة الله عليهم تِنْتفِق
والجيم جلّا إلهي ما خلق
سبحان خالق لمخْلوقًا خَلَق
والحاء حلا والعسل والزنجبيل
عاد العسل من ثناياها مَزَق
الخاء خلاخيلها برجولها
مثل العجَل عالمساني تنْدِلِق
والدال دلّى شعرها ينْذِلح
اسْوَد حبيشي على امتانه فَرَق
والذال ذليّت لمَّا شفتها
مسكين ياناس من مثلي عِشِق
والرّاء رمتني بسهم اعيانها
ضربْتني مثلما ضرْب الحِمِق
والزاي زلِّت عظامي منّها
وبوحي القلب في جوفي حِرِق
والسّين سنَّت عليَّا سيفها
تقول من عنْد حدادًا فُتِق
والشين شنَّه دموع اوجانها
تقول ماطر بأرض الله إدِق
والصّاد ياليتني صيَّادها
باكون أول وآخر من سبق
والضاد ضوَّا عليَّا وجهها
تقول قنديل في خلْوَه عِلِق
والطّاء طِرِب خاطري من هرجها
لا ردّه الصّوت قلبي ينطلِق
والعين عاد المعاني عندها
تاك الذي في الجنانه تندلِق
والغين غنّي لها ياذا الحَمام
غنّي لذا الغصن ذي عاده خُلِق
والفاء فلا يخلق الله مثلها
ياليتنا بالجنانه نتّفق
والقاف قفّلت قلبي منّها
تي قُفْل هندي عجي ما ينْطلِق
والكاف كُف القلم ياذا الفقيه
قد بوحي الرّوح من جسمي سُرِق
واللام لمَّه عليَّا جيبها
تقول أبًّا على ولده شِفِق
والميم مات الذي غنَّى لها
مات المعلّم وثالثهم لِحِق
والنّون نقطه بدايرة الحُوَطْ
نون القلم سَطَّر الحرف الإدِق
والهاء هوتني ونا هاويتها
في بحر عشق المحبِّه قد إرق.
..........
وتقول القصةإنه ما أن أكمل (الفقيه) وتلميذه الذي كان يدعى(زُقَيْقا) حتى سقط التلميذ مغشيًا عليه فمات،
ومات على إثره(الفقيه)، ثم ماتت في اليوم التالي البنت التي كانت تسمى (حنُّون)،
فتمت مواراة الولد والبنت في قبرين متجاورين، والأب بجانبهما، وبعد أيام من الموت طلعت شجرتان طيبتا الرّائحة من قبري(زُقيْقا)و(حَنُّون) أخذتا في النّمو حتى كبرتا وتعانقتا في الهواء، وكانت أوراقهما تفوح عطرًا، وتصدر أغصانها أصواتًا جميلة عند هبوب الرّياح، فلذلك تجد النّساء في الحقول والرّعاة في الجبال يرددون هذه الأهزوجة:
عسل من جنا النّوب يالله اليوم صبّحنا ** عسل من جنا النّوب