ماذا دوّن المعتمد البريطاني الكولونيل
(هـارولـــــــد فيتنون جاكوب .ك.س.آي)
عـن إمـــارة الضالـع قبـل مائـة عــــام..؟
#شايف_الحدي
【⇇ مما راق لي تدوّينه من كتاب (ملوك شبه الجزيرة العربية ) لمؤلفه الضّابط السِّياسي والمعتمد البريطاني ــ الخبير السِّياسي في الشُّؤون العربيَّة ــ اللفتانت كولونيل ( HAROLD. F. JACOB, G.S.I. هارولد .فيتنون .جاكوب.ك.س.آي) والحائز على وسام جوقة الشّرف الفرنسي والذي عمل ما يزيد على عشرين عاما في عدن ومحمياتها الشرقية والغربية وكان فيها المساعد الأوّل للمندوب السّامي البريطاني، ثم كان معتمد بريطانيا السِّياسي في هذه المحميات وخلال الحرب العالمية الأوّلى شغل تباعا وظيفة المستشار الأوّل بمصر لكل المندوبين السّاميين البريطانيين.
وقد وضع المؤلف هذا الكتاب باللغة الإنجليزية سنة 1923م (The Kings of Arabia) من القرن الماضي، فكان من الكتب التي أحرزت الإقبال والرواج في الأوساط الغربيّة وغيرها ونورد من بين صفحاته بعض النقاط المهمة التي تطرق لها عن إمارة الضالع :" اعتقد اللفتانت كولونيل بتموورث هينس من البحرية الهندية التابعة للتاج البريطاني قبل وفاته في السادس عشر من شهر يونيو عام 1860م عن عمر ناهز الخمسة والثمانين عاما أنه من المضر بالمصالح البريطانية أن يصبح الإمام الزيدي أو إمام الزيدية ( بقايا الدولة القاسمية ) قريبا جدا من عدن، وقد دافع عن وجهة نظره القائلة بضرورة القيام بإعادة رسم خط للحدود الدولية (كحدّ) لمنع تقدم الزيود نحو الجنوب في إتجاه منطقة قعطبة، وهذا هو الحدّ الجنوبي المعين من قبل لجان الحدود البريطانية التركية الذي تم تخطيطه وترسيمه في الفترة ما بين عام 1902 ــ 1904م ومن الأمور التي أقترحها الكابتن هنس إنتداب مساعد اليوزباشي كروتندن Crutenden لمقابلة الإمام للاتفاق بهذا الخصوص على ترسيم الحدود الدُّولية.
وأضاف" في عام 1902م ذهبنا إلى الضالع التي تبعد مسافة ستة وتسعين ميلا إلى الشمال من عدن، لأن أمير الضالع (شايف بن سيف)كان يشكو من الغزو التركي الزيدي منذُ عام 1872م كما كان متذمرا من طغيان الأتراك على بلاده.
أبتدأ الأتراك يتوسعون نحو الجنوب وطمعوا في جحاف الهضبة الجميلة التي تكثر بها المحاصيل الزراعية، ويوجد بها نحو ثلاثمائة وستين بئرا، وأرتفاعها عن سطح البحر يقارب ثمانية آلاف قدم، وتطل على نجد الضالع من جهة الغرب، وفي المدى المقابل تظهر في الافق مرتفعات جبل حرير الشاهقة والمماثلة، بينما يطل الشخص على نحو الشمال على أصقاع واسعة وخصيبة، ومن خلفها تقف سلاسل الجبال صفا وراء صف.
وإلى جهة اليسار من الناحية الأمامية تداعب الرياح سطح المياه الفضية التي تعكس ضوء الشمس من نهر وادي تُبن الخصيب الذي وصل ذات يوم إلى البحر مارا بالشيخ عثمان، ولكن مياهه تغور الآن في رمال الصحراء بالقرب من لحج وقد طالب الأمير الشايف أمير الضالع بهذه الهضبة وأورد الحجج والأدلة بأنها تتبع أراضي إمارته وملحقاتها.
ولذلك كان البحث عن وجود مكان لإنشاء مصحة وفي العام 1881م تم وضع اليد على جبل الضُّبيات من إمارة الضالع والذي يقع في الهضبة التي يبلغ إرتفاعها ستة آلاف قدم للإجابة على كل مأرب وغاية ولتلبية الحاجة، وقمة هذا الجبل المرتفع في هذه الهضبة مُسطّحة الشكل ما عدا الجانب الشرقي منها، حيث يرتفع عليه قبر الولي حسن، وفي الأستطاعة مشاهدة هذا القبر الواضح المعالم فوق سطح الأرض من مشارف عدن، وذلك في يوم مشرق وصاف من أيام شهر نوفمبر السّاطعة والواضحة الرّؤية إذا ما وضع المرء على عينيه منظارا أو مُقرّبا (تلسكوبا) ونظر من خلاله صوب الضّريح أو تفحصه الرّائي من مكانه بعدن، وتبلغ مساحة أرض المخيّم حوالي ميلين مربعين والنّصف منها مازال تحت الحراثة، والمسافة من عدن إلى هذا المكان تبلغ خمسة وستين ميلا، وهذه الهضبة تخص فئة من السّادة ...
وتابــع بالقــول:" في عام 1903م تم ترسيم الحدود ورغم التدقيق في تخطيطها وتحديدها أبدى الأتراك بعض الملاحظات على ذلك مع شيء من الارتياب، ولكن بعد رحيلنا عن تلك المناطق وعودتنا من داخل البلاد إلى عدن في عام 1907م حاول الإمام نفسه بعد أن تقلص النفوذ التركي السِّيطرة عليها لا سيما وقد اصبح قويا بعد عقده مع الأتراك في عام 1911م وقيام هدنه بينهم البين.
وأگّـــد" إن أطماع الإمام ملك الدُّولة المتوكلية اليمنية وغاياته تكبر يوما بعد يوم ولازال يواصل الضغط للحصول على مطالبه وإدعاءاته، ونحن اليوم نجد قواته في داخل ما كان يُسمَّى ذات مرة الحدود التركيةً ــ الإنجليزية.
من الأشياء التي أنا متأكد منها أن إحتلالنا لعدن في يناير من العام 1839م وأقامتنا القصيرة فيما بعد في الضالع قد قوِّض النّفوذ التركي وقد عملت في إمارة الضالع معتمدا سياسيا لحكومة التّاج البريطاني في عدن.
وأردف قائـــلا:" حينما كنت معتمدا سياسيا للمناطق الداخلية أقمت حفلة عشاء وأقمتها على شرف الأتراك في معسكري الذي كان منصوبا في بلدة سناح ــ الضالع على ال
(هـارولـــــــد فيتنون جاكوب .ك.س.آي)
عـن إمـــارة الضالـع قبـل مائـة عــــام..؟
#شايف_الحدي
【⇇ مما راق لي تدوّينه من كتاب (ملوك شبه الجزيرة العربية ) لمؤلفه الضّابط السِّياسي والمعتمد البريطاني ــ الخبير السِّياسي في الشُّؤون العربيَّة ــ اللفتانت كولونيل ( HAROLD. F. JACOB, G.S.I. هارولد .فيتنون .جاكوب.ك.س.آي) والحائز على وسام جوقة الشّرف الفرنسي والذي عمل ما يزيد على عشرين عاما في عدن ومحمياتها الشرقية والغربية وكان فيها المساعد الأوّل للمندوب السّامي البريطاني، ثم كان معتمد بريطانيا السِّياسي في هذه المحميات وخلال الحرب العالمية الأوّلى شغل تباعا وظيفة المستشار الأوّل بمصر لكل المندوبين السّاميين البريطانيين.
وقد وضع المؤلف هذا الكتاب باللغة الإنجليزية سنة 1923م (The Kings of Arabia) من القرن الماضي، فكان من الكتب التي أحرزت الإقبال والرواج في الأوساط الغربيّة وغيرها ونورد من بين صفحاته بعض النقاط المهمة التي تطرق لها عن إمارة الضالع :" اعتقد اللفتانت كولونيل بتموورث هينس من البحرية الهندية التابعة للتاج البريطاني قبل وفاته في السادس عشر من شهر يونيو عام 1860م عن عمر ناهز الخمسة والثمانين عاما أنه من المضر بالمصالح البريطانية أن يصبح الإمام الزيدي أو إمام الزيدية ( بقايا الدولة القاسمية ) قريبا جدا من عدن، وقد دافع عن وجهة نظره القائلة بضرورة القيام بإعادة رسم خط للحدود الدولية (كحدّ) لمنع تقدم الزيود نحو الجنوب في إتجاه منطقة قعطبة، وهذا هو الحدّ الجنوبي المعين من قبل لجان الحدود البريطانية التركية الذي تم تخطيطه وترسيمه في الفترة ما بين عام 1902 ــ 1904م ومن الأمور التي أقترحها الكابتن هنس إنتداب مساعد اليوزباشي كروتندن Crutenden لمقابلة الإمام للاتفاق بهذا الخصوص على ترسيم الحدود الدُّولية.
وأضاف" في عام 1902م ذهبنا إلى الضالع التي تبعد مسافة ستة وتسعين ميلا إلى الشمال من عدن، لأن أمير الضالع (شايف بن سيف)كان يشكو من الغزو التركي الزيدي منذُ عام 1872م كما كان متذمرا من طغيان الأتراك على بلاده.
أبتدأ الأتراك يتوسعون نحو الجنوب وطمعوا في جحاف الهضبة الجميلة التي تكثر بها المحاصيل الزراعية، ويوجد بها نحو ثلاثمائة وستين بئرا، وأرتفاعها عن سطح البحر يقارب ثمانية آلاف قدم، وتطل على نجد الضالع من جهة الغرب، وفي المدى المقابل تظهر في الافق مرتفعات جبل حرير الشاهقة والمماثلة، بينما يطل الشخص على نحو الشمال على أصقاع واسعة وخصيبة، ومن خلفها تقف سلاسل الجبال صفا وراء صف.
وإلى جهة اليسار من الناحية الأمامية تداعب الرياح سطح المياه الفضية التي تعكس ضوء الشمس من نهر وادي تُبن الخصيب الذي وصل ذات يوم إلى البحر مارا بالشيخ عثمان، ولكن مياهه تغور الآن في رمال الصحراء بالقرب من لحج وقد طالب الأمير الشايف أمير الضالع بهذه الهضبة وأورد الحجج والأدلة بأنها تتبع أراضي إمارته وملحقاتها.
ولذلك كان البحث عن وجود مكان لإنشاء مصحة وفي العام 1881م تم وضع اليد على جبل الضُّبيات من إمارة الضالع والذي يقع في الهضبة التي يبلغ إرتفاعها ستة آلاف قدم للإجابة على كل مأرب وغاية ولتلبية الحاجة، وقمة هذا الجبل المرتفع في هذه الهضبة مُسطّحة الشكل ما عدا الجانب الشرقي منها، حيث يرتفع عليه قبر الولي حسن، وفي الأستطاعة مشاهدة هذا القبر الواضح المعالم فوق سطح الأرض من مشارف عدن، وذلك في يوم مشرق وصاف من أيام شهر نوفمبر السّاطعة والواضحة الرّؤية إذا ما وضع المرء على عينيه منظارا أو مُقرّبا (تلسكوبا) ونظر من خلاله صوب الضّريح أو تفحصه الرّائي من مكانه بعدن، وتبلغ مساحة أرض المخيّم حوالي ميلين مربعين والنّصف منها مازال تحت الحراثة، والمسافة من عدن إلى هذا المكان تبلغ خمسة وستين ميلا، وهذه الهضبة تخص فئة من السّادة ...
وتابــع بالقــول:" في عام 1903م تم ترسيم الحدود ورغم التدقيق في تخطيطها وتحديدها أبدى الأتراك بعض الملاحظات على ذلك مع شيء من الارتياب، ولكن بعد رحيلنا عن تلك المناطق وعودتنا من داخل البلاد إلى عدن في عام 1907م حاول الإمام نفسه بعد أن تقلص النفوذ التركي السِّيطرة عليها لا سيما وقد اصبح قويا بعد عقده مع الأتراك في عام 1911م وقيام هدنه بينهم البين.
وأگّـــد" إن أطماع الإمام ملك الدُّولة المتوكلية اليمنية وغاياته تكبر يوما بعد يوم ولازال يواصل الضغط للحصول على مطالبه وإدعاءاته، ونحن اليوم نجد قواته في داخل ما كان يُسمَّى ذات مرة الحدود التركيةً ــ الإنجليزية.
من الأشياء التي أنا متأكد منها أن إحتلالنا لعدن في يناير من العام 1839م وأقامتنا القصيرة فيما بعد في الضالع قد قوِّض النّفوذ التركي وقد عملت في إمارة الضالع معتمدا سياسيا لحكومة التّاج البريطاني في عدن.
وأردف قائـــلا:" حينما كنت معتمدا سياسيا للمناطق الداخلية أقمت حفلة عشاء وأقمتها على شرف الأتراك في معسكري الذي كان منصوبا في بلدة سناح ــ الضالع على ال
عبدالعزيز #شائف؛
المذيع الشاعر
المصادفة قادته لإذاعة صنعاء فصار أفراحها
محمد الحسن الشيباني
منذ بداية مشواره المهني، حمل عبدالعزيز شائف الأغبري رسالةً وطنية كبيرة، تتمثل في المساهمة في صياغة الوعي الجديد الذي بشرت به ثورة سبتمبر، التي يُعدّ شائف أحد أبنائها المميزين.
وُلد في عزلة الأشعاب، قرية الأغابرة، مديرية حيفان في محافظة تعز، 1947. تلقى تعليمه الأوليّ في كتاتيب القرية ثم انتقل إلى عدن فدرس في مدرسة بازرعة الخيرية ثم مدرسة القديس جوزيف العليا التي عُرفت باسم (البادري). ترك الدراسة بعد وفاة والده بحادث انقلاب سيارة، وانتقل إلى صنعاء بمعية عبده الدحان للعمل في فندق صنعاء، الذي كان الأخير قد افتتحه بعد أشهر قليلة من قيام الثورة، حيث عمل كاتب حسابات في الفندق عامين كاملين.
يرد في كتابه (ذاكرة الزمن الجوال)، عن التحاقه بإذاعة صنعاء منتصف الستينيات:
"كانت الساعة الثانية بعد أن أكملت تناول وجبة الغداء، وبينما كنت في اتجاهي إلى غرفتي بالفندق، إذا بي أستمع إلى صوتٍ ينادي باسمي، اتجهت نحو مصدره، فكانت دهشتي أن صاحب الصوت هو زميل سابق في الدراسة؛ الزميل هو المهندس صالح جار الله المشملي، من أبناء رداع، وبعد السلام والكلام اتفقنا على أن ألتحق بالإذاعة، حيث أخبرني أنّ الأستاذ القدير أحمد حسين المروني (رحمه الله) يعرفني من خلال أيام الدراسة بعدن.
ذهبت في اليوم التالي إلى الإذاعة مع الزميل المذكور، وهناك أحالوني إلى مكتب الخبراء العرب من إذاعة صوت العرب، والتقيت الأستاذ سعد غزال الذي طلب مني أن أكتب أيّ موضوع يدور في بالي، وهو بهذا الطلب إنما أراد أن يجس نبض إمكاناتي الذهنية والثقافية.
وفعلًا كتبتُ ولم أجد صعوبة في ذلك، فلقد كنتُ أضع نصب عيني مجمل الأحداث التي تدور في المنطقة، وأحمل فكرة عن الأجواء المحيطة بها، خصوصًا إزاء الموقف الفذّ العربي الوحدوي للرئيس جمال عبدالناصر، رئيس الجمهورية العربية المتحدة آنذاك، إلى جانب الشعب اليمني: وثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة، وكنتُ أدرك الصحوة القومية التي كانت في أوج توهجها، والدعوة للوحدة العربية ولِحَقّ الشعوب في التخلص من شتى أطياف الأنظمة الاستبدادية والتحرر من التسلط الاستعماري في شتى الأقطار العربية؛ لذلك كتبتُ حول هذا الموضوع وسلمتها".
نشط في الإذاعة ولعقود أربعة كاتبًا ومُعِدَّ برامجَ وتمثيليات إذاعية، ومذيع ربط، وقارئ نشرات أخبار، ومقدّم برامج مختلفة. بدأ في قسم الأخبار، وكان أول برنامج له بعنوان "من المحيط إلى الخليج". ومن أشهر برامجه على الإطلاق، برنامج (أفراح) الذي حظِيَ بمتابعة كبيرة على مدى سنوات طويلة، إذ كان مستمعو إذاعة صنعاء يُرسِلون عبره بطائق التهنئة لمن يحبّون في أفراحهم ومسراتهم ومناسباتهم السعيدة. كانت له أيضًا برامج مشتركة مع زملائه الإذاعيين، ومن أهمّها برنامج "محكمة الضمير"؛ إذ قدّمه بصحبة المذيع عبدالكريم الشيباني.
كان شائف مُلهِمًا لزملائه وتلامذته الجدد الملتحقين بالعمل، وعن ذلك يقول المذيع إبراهيم سيف الخولاني، كان شائف المرجع والأستاذ لي وللزملاء، وتتلمذنا على يديه؛ إذ إنه من روّاد الإعلام الأوائل.
عُرف عبدالعزيز شائف بكتاباته ومقالاته الوطنية والثورية المختلفة، وكذا القصائد والأشعار، ومنها قصائد مغنّاة، عُرفت بأصوات الفنّانين الكبار، مثل فرسان خليفة الذي غنّى له "عمالنا.. عمالنا"، أما علي عبدالله السمة فقد غنّى له "نظرة منك يا حبيبي"، وعلي الأسدي "ردّد الألحان"، ومحمد العوامي "ادركوني"، و"سرب الحمام"، والثلاثي الكوكباني "قمري صنعاء"، وكانت إذاعة صنعاء- البرنامج العام، تبثُّ الأغاني التي كتب كلماتها بين فترة وأخرى.
يعتبر عبدالعزيز شائف من أوائل صانعي الدراما الإذاعية من خلال التمثيليات التي كان يكتبها ويشترك أحيانًا في تقديمها ممثَّلة، ومنها: تمثيلية "الضياع"، و"زرعت وردة"، ومسلسل "موتى بدون قبور"، و"تمزق اللثام"، و"أين أمي"، و"الضياع"، و"دعاء الضمير"، "حتى لا يعدم"، و"جنازة الرعب" إلخ.
المذيع الشاعر
المصادفة قادته لإذاعة صنعاء فصار أفراحها
محمد الحسن الشيباني
منذ بداية مشواره المهني، حمل عبدالعزيز شائف الأغبري رسالةً وطنية كبيرة، تتمثل في المساهمة في صياغة الوعي الجديد الذي بشرت به ثورة سبتمبر، التي يُعدّ شائف أحد أبنائها المميزين.
وُلد في عزلة الأشعاب، قرية الأغابرة، مديرية حيفان في محافظة تعز، 1947. تلقى تعليمه الأوليّ في كتاتيب القرية ثم انتقل إلى عدن فدرس في مدرسة بازرعة الخيرية ثم مدرسة القديس جوزيف العليا التي عُرفت باسم (البادري). ترك الدراسة بعد وفاة والده بحادث انقلاب سيارة، وانتقل إلى صنعاء بمعية عبده الدحان للعمل في فندق صنعاء، الذي كان الأخير قد افتتحه بعد أشهر قليلة من قيام الثورة، حيث عمل كاتب حسابات في الفندق عامين كاملين.
يرد في كتابه (ذاكرة الزمن الجوال)، عن التحاقه بإذاعة صنعاء منتصف الستينيات:
"كانت الساعة الثانية بعد أن أكملت تناول وجبة الغداء، وبينما كنت في اتجاهي إلى غرفتي بالفندق، إذا بي أستمع إلى صوتٍ ينادي باسمي، اتجهت نحو مصدره، فكانت دهشتي أن صاحب الصوت هو زميل سابق في الدراسة؛ الزميل هو المهندس صالح جار الله المشملي، من أبناء رداع، وبعد السلام والكلام اتفقنا على أن ألتحق بالإذاعة، حيث أخبرني أنّ الأستاذ القدير أحمد حسين المروني (رحمه الله) يعرفني من خلال أيام الدراسة بعدن.
ذهبت في اليوم التالي إلى الإذاعة مع الزميل المذكور، وهناك أحالوني إلى مكتب الخبراء العرب من إذاعة صوت العرب، والتقيت الأستاذ سعد غزال الذي طلب مني أن أكتب أيّ موضوع يدور في بالي، وهو بهذا الطلب إنما أراد أن يجس نبض إمكاناتي الذهنية والثقافية.
وفعلًا كتبتُ ولم أجد صعوبة في ذلك، فلقد كنتُ أضع نصب عيني مجمل الأحداث التي تدور في المنطقة، وأحمل فكرة عن الأجواء المحيطة بها، خصوصًا إزاء الموقف الفذّ العربي الوحدوي للرئيس جمال عبدالناصر، رئيس الجمهورية العربية المتحدة آنذاك، إلى جانب الشعب اليمني: وثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة، وكنتُ أدرك الصحوة القومية التي كانت في أوج توهجها، والدعوة للوحدة العربية ولِحَقّ الشعوب في التخلص من شتى أطياف الأنظمة الاستبدادية والتحرر من التسلط الاستعماري في شتى الأقطار العربية؛ لذلك كتبتُ حول هذا الموضوع وسلمتها".
نشط في الإذاعة ولعقود أربعة كاتبًا ومُعِدَّ برامجَ وتمثيليات إذاعية، ومذيع ربط، وقارئ نشرات أخبار، ومقدّم برامج مختلفة. بدأ في قسم الأخبار، وكان أول برنامج له بعنوان "من المحيط إلى الخليج". ومن أشهر برامجه على الإطلاق، برنامج (أفراح) الذي حظِيَ بمتابعة كبيرة على مدى سنوات طويلة، إذ كان مستمعو إذاعة صنعاء يُرسِلون عبره بطائق التهنئة لمن يحبّون في أفراحهم ومسراتهم ومناسباتهم السعيدة. كانت له أيضًا برامج مشتركة مع زملائه الإذاعيين، ومن أهمّها برنامج "محكمة الضمير"؛ إذ قدّمه بصحبة المذيع عبدالكريم الشيباني.
كان شائف مُلهِمًا لزملائه وتلامذته الجدد الملتحقين بالعمل، وعن ذلك يقول المذيع إبراهيم سيف الخولاني، كان شائف المرجع والأستاذ لي وللزملاء، وتتلمذنا على يديه؛ إذ إنه من روّاد الإعلام الأوائل.
عُرف عبدالعزيز شائف بكتاباته ومقالاته الوطنية والثورية المختلفة، وكذا القصائد والأشعار، ومنها قصائد مغنّاة، عُرفت بأصوات الفنّانين الكبار، مثل فرسان خليفة الذي غنّى له "عمالنا.. عمالنا"، أما علي عبدالله السمة فقد غنّى له "نظرة منك يا حبيبي"، وعلي الأسدي "ردّد الألحان"، ومحمد العوامي "ادركوني"، و"سرب الحمام"، والثلاثي الكوكباني "قمري صنعاء"، وكانت إذاعة صنعاء- البرنامج العام، تبثُّ الأغاني التي كتب كلماتها بين فترة وأخرى.
إنّه الزمن الجميل الذي كان المذيع فيه موسوعةً فكرية ولغوية وثقافية، كعبدالعزيز شائف، فيما نحن اليومَ نحيا عصر "الانحطاط" الإعلامي، حيث "السفاسف"، والشكليات، وعصر "المتنطّعين"، إلا ما ندر.يقول الإذاعي المعروف عبدالله محمد شمسان، عن زميله عبدالعزيز شائف؛ إنه كان من محبِّي الكتابة السياسية الوطنية والثورية، مشيرًا إلى دوره المهم والوطني الكبير في اختيار وتقديم البرامج القريبة جدًّا من جمهرة المستمعين، ويضيف: "إذاعيًّا، كان شائف يعشق البرامج المنوّعة، ومن أهم برامجه في هذا المجال برنامج مجلة الصباح".
يعتبر عبدالعزيز شائف من أوائل صانعي الدراما الإذاعية من خلال التمثيليات التي كان يكتبها ويشترك أحيانًا في تقديمها ممثَّلة، ومنها: تمثيلية "الضياع"، و"زرعت وردة"، ومسلسل "موتى بدون قبور"، و"تمزق اللثام"، و"أين أمي"، و"الضياع"، و"دعاء الضمير"، "حتى لا يعدم"، و"جنازة الرعب" إلخ.
خنجر أمير #الضالع من المحفوظات الوطنية في متحف المملكة المتحدة...
❐ الوصف: خنجر عربي جنوبي، قُدِّم إلى حاكم #عدن من قبل أمير الضالع #حيدرة بن نصر بن شايف بن سيف، بمناسبة إبرام معاهدة صداقة مع حكومة صاحب #الجلالة (The conclusion of a friendship treaty with His Majesty's government).
❍ التاريخ: 13 أكتوبر 1945م (Date: 13 October 1945)
❍ المكان: النسخة محفوظة في المتحف البريطاني (British Museum)
❐ الباحث: #شايف محمد #الحدي
❐ الوصف: خنجر عربي جنوبي، قُدِّم إلى حاكم #عدن من قبل أمير الضالع #حيدرة بن نصر بن شايف بن سيف، بمناسبة إبرام معاهدة صداقة مع حكومة صاحب #الجلالة (The conclusion of a friendship treaty with His Majesty's government).
❍ التاريخ: 13 أكتوبر 1945م (Date: 13 October 1945)
❍ المكان: النسخة محفوظة في المتحف البريطاني (British Museum)
❐ الباحث: #شايف محمد #الحدي