اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة
الشهيد البطل #عبدالقوي_حاميم
مسئول الإمداد وقائد ثورة سبتمر #تعز
حارس الحدود الجنوبية وبطلها
عبد القوي حاميم
عبد القوي حاميم
الشيخ عبد القوي إبراهيم #حاميم (1929 م – 1965 م) من مواليد عام 1348 هـ بقرية "بيت حاميم", مديرية خدير – محافظة تعز. عضو مجلس قيادة الثورة في الجمهورية العربية اليمنية, وأحد أبرز من ساهم في التخطيط والتحضير والمشاركة في قيام ثورة الـ26 من سبتمبر 1962 م.

بدايته
تلقى العلوم الأساسية في صغره على طريق التعليم التقليدي في كُتاب (أو معلامة) قريته, ثم ارسله والده إلى مدينة "زبيد" لتلقي العلوم الدينية. وقد قضى معظم طفولته كرهينة لدى الإمام يحيى حميد الدين بقلعة القاهرة, حيث كان أحد تلامذة الأستاذ المناضل قاسم غالب (وزير المعارف في وقت لاحق). والده هو الشيخ إبراهيم حاميم, أحد أكبر مشائخ لواء تعز في منتصف القرن العشرين, والذي كان مسئولاً عن تهريب وتدبير سفر الأحرار الفارين من بطش الإمام إلى عدن, من أمثال الشيخمطيع بن عبد الله دماج والأستاذ قاسم غالب والشيخ عبد الله بن حسن أبو راس والأستاذ عقيل عثمان والقاضي محمد محمود الزبيري والأستاذأحمد محمد نعمان والأستاذ زيد الموشكي والأستاذ أحمد الشامي وغيرهم, بحكم سيطرته على الحدود الشرقية للواء تعز. زُج به في السجن خلال منتصف خمسينيات القرن العشرين بسبب آرائه المعارضة لحكم الإمام أحمد حميد الدين, حيث قضى عدد من الأعوام سجين في قلعة القاهرة, قبل أن يتم الإفراج عنه بعد تحكيم والده الشيخ إبراهيم للإمام أحمد. ثم عمل في التجارة, فإنشاء محطة للمشتقات النفطية عند بلده "كرش", قبل أن يتوسع في تجارة المواد الغذائية التي كان يجلبها من "عدن". وقد ساهم في إنشاء عدد من الشركات المساهمية قبل قيام ثورة 1962 م. ففي عام 1960 م, ساهم في تأسيس "شركة المحروقات اليمانية" (شركة النفط اليمنية في يومنا هذا), وشغل منصب أول مدير عاماً لها. كما ساهم في تأسيس أول شركة طيران وطنية وهي "شركة الخطوط الجوية اليمانية" (الخطوط الجوية اليمنية في يومنا هذا). بالإضافة إلى عدد من المشاريع الآخرى, كشركة كهرباء تعز وغيرها. كما صدر في عام 1961 م مرسوم إمامي قضى بإن يقوم الشيخ عبد القوي حاميم والأستاذ أحمد هائل سعيد والأستاذ عبد الله مطهر عبده بتأسيس الغرفة التجارية الصناعية في تعز.

العمل الثوري

في عام 1958 م, أختير عضواً في الخلية الرئيسية للأحرار في تعز. ومن أهم إسهاماته للتحضير للثورة, تولي مسئولية تهريب وإدخال الأسلحة والذخائر عبر الحدود, والتي كانت مصر ترسلها لدعم الثوار في اليمن عبر مدينة عدن بالتنسيق مع المناضلين محمد قائد سيف ومحمد مهيوب ثابت وعلي محمد سعيد وعبدالرحيم عبد الله. وكان الشيخ عبد القوي يحتفظ بتلك الأسلحة في قريته, ثم يقوم بمهمة إرسالها الي مختلف مجاميع الأحرار داخل اليمن على أظهر الحمير والإبل. كما انه سخر منزله في مدينة تعز لتخزين كمية من سلاح الثورة, ليتم توزيعها عند قيام الثورة على أعضاء تنظيم الأحرار. وفي مطلع أغسطس من عام 1962 م, أجمع الثوار على اختيار الشيخ عبد القوي حاميم للسفر إلى القاهرة لشرح أسباب تأجيل تفجير الثورة المتفق عليه مسبقاً مع القاهرة. فسافر إلى الاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا للتمويه أولاً, بحكم منصبه كمدير لشركة المحروقات في حينها, ثم مر بالقاهرة حيث التقى بشكل سري مع رئيس مجلس الأمة المصري محمد أنور السادات لشرح موقف الثوار.

• من مقولاته: "ان قوة الرجال لا تقاس بمدى قدرتهم على التخريب, ذلك عمل يستطيع أن يقوم به حتى قطاع الطرق وإنما بمدى ثباتهم على المبادئ وتمسكهم بوجه الحق واستماتتهم في الدفاع عنه"

أهم المناصب التي تولاها

• مدير شركة المحروقات اليمانية (قبل قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر)

• قائد الحدود الجنوبية ومسؤولاً عن الراهدة والشريجة (1962 م)

• عضو مجلس قيادة الثورة (1962 م)

• وزير الشئون البلدية والقروية (1962 م)

• عضو مجلس الرئاسة (1963 م)

• عضو المكتب السياسي – وهي هيئة قيادية تتولى توجيه العمل السياسي وجهاز تشريعي أعلى في البلاد, وتكونت من تسعة أعضاء برأسة رئيس الجمهورية المشير عبد الله السلال وعضويه كل من اللواء حسن العمري, القاضي عبد الرحمن الارياني, القاضي محمد محمود الزبيري, الشيخ محمد علي عثمان, الأستاذ محمد أحمد نعمان, الشيخ عبد القوي حاميم, القاضي عبد السلام صبره, الأستاذ محمد مطهر (1964 م)

• نائب رئيس الوزراء لشئون الأشغال والمواصلات والجنوب اليمني المحتل (1964 م)

• وزير الدولة في مجلس التنسيق المشترك بين الجمهورية العربية اليمنية والجمهورية العربية المتحدة (1964)

• وزير الخارجية (1965 م) 

• مستشار رئيس الوزراء للشئون الخارجية (1965 م)

إستشهاده

تم أغتيال الشيخ عبد القوي حاميم في 23 أغسطس 1965 م على حدود مدينة الراهدة, بعد أتمامه لصلح قبلي. ثم دُفن في مقبرة الإجينات بمدينة تعز. وقد توفي عن أربعة أولاد هم
#محمد_عبدالرحمن_سوكا

💢 معاليهم رؤساء وزراء دولة #عدن (1963 – 1965) 💢

شخصيات #عدنية بارزة من عائلات محلية كريمة وقيادات الفترة الانتقالية وبناة الدولة #العدنية الحديثة
بين عامي 1963 و1965، مرت عدن بواحدة من أكثر مراحلها حساسية وأهمها، حيث انتقلت من مستعمرة إلى دولة محكومة وطنيا. عمل ثلاثة من أعظم قادة عدن المعاصرين منصب #رئيس_الوزراء خلال هذه الفترة.

1️⃣ معالي رئيس مجلس الوزراء في حكومة #عدن الوطنية
#حسن_بيومي
Hassan Ali Bayoumi
(1915 - 24 يونيو 1963)
مؤسس عدن الحديثة وأول رئيس وزراء لحكومتها الوطنية
تولى المنصب: 17 يناير 1963
إنجاز تاريخي: أنهى وضعية "المستعمرة" عدن في 18 كانون الثاني 1963

الحياة المبكرة والتعليم
من مواليد حافة حسين - عدن عام 1915 لعائلة عدنية أصيلة.
تعلم في عدن درس المحاماة وظهر محامي وطني ورجل دولة
المهنة السياسية
1949: عضو مؤسس لجمعية عدن شغل منصب الأمين العام ثم رئيسا.
1949: انتخب عضو المجلس البلدي والتشريعي لعدة فترات.
1954: وزير العمل: سن قانون علاقات العمل وحل الإضرابات بالحوار وليس بالقوة
1960: أسس حزب الاتحاد الوطني.
1961: الاستقلال الذاتي المؤمن لعدن من خلال المجلس التشريعي.
بناء الأمة
17 يناير 1963: أصبح أول رئيس وزراء منتخب.

18 يناير 1963: بريطانيا نقلت السلطة إلى حكومة ومجلس تشريعي عدن بمناسبة ولادة دولة عدن.
قادت مفاوضات الانضمام لاتحاد الجنوب العربي بشروط حافظت على استقلال عدن

الموت
توفي في لندن في 24 يونيو 1963 بسبب مضاعفات صحية.
تم تكريمه بجنازة وطنية مهيبة ودفن في مقبرة القطيع - عدن
إرث: أبو عدنيس
الاستقلال ومؤسس الدولة وزعيم عدن الأول

__

2️⃣ معالي رئيس مجلس الوزراء في حكومة عدن الوطنية
#زين_باهارون
Zain Abdul Latif Baharon
(1930 – 1971)
ثاني رئيس وزراء لدولة عدن والأصغر يشغل المنصب
تولى المنصب: 24 يونيو 1963
العمر: 33 سنة

الحياة المبكرة
ولد في عدن عام 1930.
تعلمت في مدارس عدن وانتمي إلى عائلة باهارون الكريمة من نسب #حضرمي

مهنة العمل
مؤسس مشارك لمجموعة الإخوان التجارية.
مؤسس خطوط باسكو الجوية (1962)، ثاني أكبر شركة طيران في عدن.

المهنة السياسية
18 جانفي 1963: وزير المالية في أول حكومة وطنية.
24 يونيو 1963: أصبح رئيس الوزراء بعد وفاة حسن علي بيومي.

الإنجازات الكبرى
سجل علم عدن رسميا في الأمم المتحدة في 25 فبراير 1964.
أكد شخصية #عدن القانونية.
اعتمدت اللغة العربية كلغة رسمية في الدوائر الحكومية.
تمكين المرأة من المشاركة في الانتخابات.
افتتح تلفزيون عدن (11 سبتمبر 1964).
دعم العرب من #زنجبار ومنحهم الجنسية

التحديات والاستقالة
صراع سياسي مع المجلس التشريعي.
استقالت الحكومة في فبراير 1965 عقب أزمة مؤتمر لندن.
بعد عام 1967
دعم مالي لوفد الجبهة الوطنية اليمنية في جنيف.
تمت مصادرة جميع ممتلكاته بعد أن استولت الجبهة الوطنية على السلطة.
الموت
توفي في عدن عام 1971 بسبب نزيف دماغي عن عمر يناهز 41 عاماً.

____

3️⃣ معالي رئيس مجلس الوزراء في حكومة عدن الوطنية
#عبدالقوي_مكاوي
Abdulqawi Hassan Makawi
(1918 – 1998)
المنتخب الثالث والأخير رئيس وزراء دولة عدن
تولى المنصب: 7 مارس 1965
فترة العمل: 6 أشهر
الحياة المبكرة والعمل
ولد في عدن عام 1918.
عمل مديرا لشركة فرنسية كبرى في عدن وإريتريا.

المهنة السياسية
1946: عضو المجلس البلدي.
1959: عضو المجلس التشريعي.
1964: نائب رئيس الغرفة التجارية.
مارس 1965: أصبح رئيس وزراء عدن.

الإقالة والانقلاب البريطاني
25 سبتمبر 1965: فضل المفوض السامي البريطاني بعد اغتيال السير آرثر تشارلز.
حل البرلمان و تعليق دستور عدن و إنهاء التجربة الديمقراطية
المنفى والمقاومة
انتقل إلى مصر.

أسس جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (فلوسى) بدعم من جمال عبد الناصر.
شارك في مفاوضات الاستقلال.

مأساة شخصية

28 فبراير 1967: اغتيال أطفاله الثلاثة وزوج أخته في المنصورة عدن.
اتهمت الجبهة الوطنية بالهجوم.

العودة والموت
عاد إلى عدن عام 1994 للدفاع عنها.
توفي في القاهرة في 12 أغسطس 1998.
#مهاب_القباطي
#عبد_القوي_حاميم

أسطورة القبيطة التي أرعبت الإمامة سجيناً، وأذهلت الجمهورية وزيراً؛ عبد القوي حاميم، الرجل الذي هرب السلاح في عتمة الجبال ليصنع فجر ثورة، وبنى مؤسسات الدولة من العدم ليغتاله الغدر خوفاً من حلمه المدني، تاركاً خلفه تاريخاً من النزاهة وتهميشاً طال مديريته لأنها أنجبت عملاقاً لا يُشترى

يعتبر #الشهيد #عبدالقوي #إبراهيم #حاميم، المولود في عام 1929م بقرية "بيت حاميم" الرابضة فوق قمم مديرية القبيطة الشاهقة، ليس مجرد اسم في تاريخ اليمن، بل هو ملحمة إنسانية ونضالية جسدت ذروة العبقرية اليمانية في مواجهة الاستبداد. نشأ عبد القوي في كنف والده، الشيخ المهاب إبراهيم حاميم، الذي كان يمثل صمام الأمان على الحدود وسيف القبيطة المسلول في حماية الديار؛ ومن هذا البيت العريق الذي امتزجت فيه صرامة القبيلة بنور العلم والحكمة، تشرب عبد القوي أولى دروس الأنفة ورفض الانكسار. لكن القدر شاء أن يمتحن معدنه الصلب وهو لا يزال غض الإهاب، حيث انتزع من حضن أسرته ليُساق كـ "رهينة" إلى سجون الإمام يحيى حميد الدين، وهي السياسة الكهنوتية التي كانت تهدف إلى تدجين المشايخ عبر سجن أبنائهم. إلا أن تلك السنوات الموحشة في غياهب سجون تعز وصنعاء لم تزد عبد القوي إلا صقلاً ونضجاً، فقد تحولت الزنازين إلى صالونات فكرية اختلط فيها بكبار رموز الأحرار والمثقفين الأوائل، وهناك وُلد الحقد المقدس على الظلم، وتبلورت لديه الرؤية العميقة لبناء دولة يسودها القانون لا حكم الفرد.
ومع بزوغ فجر الخمسينيات، انطلق عبد القوي حاميم كالإعصار في ميدان العمل الوطني، متميزاً بكاريزما قيادية نادرة جمعت بين دهاء السياسي المحنك وشجاعة المقاتل الذي لا يهاب الردى. لقد أدرك بذكائه الفطري أن القبيطة ليست مجرد مديرية ريفية، بل هي "عنق الزجاجة" الرابط بين شمال الوطن وجنوبه، فحول منطقته وبيت أسرته إلى غرفة عمليات سرية وقاعدة انطلاق لا تهدأ. تولى عبد القوي المهمة الأكثر تعقيداً وخطورة في تاريخ الحركة الوطنية، وهي إدارة الشبكة اللوجستية لتهريب السلاح والذخائر والمال من أحرار اليمن في عدن والجنوب المحتل آنذاك، مروراً بجبال القبيطة الوعرة، وصولاً إلى ثوار تعز وصنعاء، ليكون هو المهندس الحقيقي لـ "شريان الحياة" الذي غذى خلايا الثورة بالروح قبل اندلاعها، ضارباً أروع الأمثلة في التضحية حين سخر كل ثروة والده وجاه أسرته لخدمة القضية الوطنية، مخاطراً بحياته في كل رحلة عبر تلك الدروب الجبلية القاتلة.وعندما انهار جدار الصمت وانفجر بركان ثورة 26 سبتمبر 1962، برز عبد القوي حاميم كأحد أعمدة الدولة الجمهورية الوليدة وعقلها المدبر، فتم اختياره فوراً عضواً في مجلس قيادة الثورة، وهو أرفع مجلس سياسي أدار البلاد في تلك الحقبة الحرجة. لم يكن حاميم رجل شعارات، بل كان رجل دولة من طراز رفيع (تكنوقراط)، حيث تقلد منصب وزير الخارجية، فكان المحارب الدبلوماسي الذي كسر العزلة الدولية عن اليمن وفرض اعتراف العالم بالجمهورية الناشئة بحنكته وبلاغته. ثم انتقل لوزارة الأشغال والبلديات ليضع أولى المخططات الهندسية لنهضة اليمن العمرانية، وبنظرة ثاقبة نحو المستقبل، أسس شركة المحروقات اليمنية (شركة النفط حالياً) ووضع حجر الأساس لشركة الخطوط الجوية اليمنية، مؤمناً بأن السيادة الحقيقية لا تتحقق إلا بالاستقلال الاقتصادي وبناء المؤسسات الصلبة. هذه القوة الطاغية في الشخصية والنزاهة التي لم تلوثها مغانم السلطة، جعلته يحظى بمكانة استثنائية لدى القيادة العربية في مصر، وعلى رأسها الزعيم جمال عبد الناصر، الذي كان يرى في عبد القوي حاميم النموذج المثالي للقائد الذي يجمع بين أصالة القبيلة وحداثة الدولة، بينما كان رفاقه في الداخل، كالمشير السلال والشيخ محمد علي عثمان، ينظرون إليه كمرجعية لا غنى عنها في فض النزاعات وبناء التوافقات الوطنية الكبرى.
إلا أن هذا النجاح الكاسح وهذا المشروع المدني القوي الذي كان يقوده "ابن القبيطة"، أثار ذعر القوى التقليدية ومراكز النفوذ التي كانت تتربص بالجمهورية الدوائر، فبدأت خيوط المؤامرة تُحاك في الظلام للتخلص من هذا العقل الجبار. وفي الثالث والعشرين من أغسطس عام 1965، وبينما كان عبد القوي حاميم عائداً من مهمة صلح وطني حقناً للدماء في منطقة "الشريجة" بكرش، تعرض لكمين غادر ونذل استهدف موكبه، ليسقط الشهيد في ريعان شبابه (عن عمر ناهز 36 عاماً فقط) وم معه ثلة من رفاقه وحراسه الأوفياء من أبناء القبيطة الذين تعمدت دماؤهم بتراب الأرض التي أحبوها. لقد كان اغتياله زلزالاً هز أركان الدولة، واعتبره المؤرخون بمثابة "اغتيال للمستقبل المدني لليمن"، حيث فقدت البلاد برحيله الرجل الذي كان جسراً للوحدة وصمام أمان للجمهورية.
و الغريب أن سالم ربيع كان يدرك هذه الحقيقة جيدا ، بل و لقد صارح أحد الرؤساء العرب ، الذين زاروا عدن مؤخراً بأن لديه معلومات تؤكد أن الاتحاد السوفيتي لابد و أن يطيح به ، وكان مما قاله سالم ربيع لهذا الزعيم العربي هل تصدق ان حارسي الخاص اختطف من شهرين و أنا حتى الان وبكل سلطات رئيس الدولة لا أعرف مكانه ..
و لقد جاء القرار التخلص نهائيا من سالم ربيع في آخر اجتماع للجنة المركزية للحزب قبل شهور قليلة عندما اعترض على التسرع في إعلان الحزب الشيوعي الطليعي لأنه يزيد من عزل عدن وسيشكل عنصر استفزاز لبعض الدول المجاورة ، وفي هذا الاجتماع دفع عبدالفتاح أسماعيل بأحد عناصره وهو عبدالله الخامري وزير الإعلام السابق وعضو اللجنة التنفيذية للجبهة القومية والذي استقدم خصيصا لهذا الاجتماع من موسكو حيث كان يأخذ دورة في الاتحاد السوفيتي _ وكان استقدامه له مغزى حيث كان من العناصر التي طردها سالم ربيع .. قال عبدالله الخامري في اجتماع متهما سالم ربيع بالعجز والضعف بسبب تعدد صلاحيته و خروجه على الدستور الدائم ، وكان يشير بذلك إلى أن سالم ربيع كان يمارس الى جانب اختصاصات السلطة التنفيذية بعض الاختصاصات الاخرى ، واتهموا ربيع بتجاوز صلاحياته و احيا الأمر للتصويت _ وفقا للتمثيلية المعدة _ وكانت المفاجأة ان كل الحاضرين صوتوا ضد سالم ربيع عدا اثنين هما صالح عباد سكرتير اللجنة المركزية و باعوم سكرتير أمين عام التنظيم في المحافظة الثالثة ..
ثم عقب ذلك قرار بإبعاد سالم ربيع عن الإشراف على السلطة الشعبية بدعوى انها تتبع وزير الداخلية ثم قرار آخر بابعاد ربيع عن رئاسة اللجنة العليا للإصلاح الزراعي بهدف إقصائه عن العمل في الريف ، ثم إبعاد ربيع عن رئاسة اللجنة العليا للتموين و إلحاقها بوزارة التجارة ثم اعقب اغتياله أنزال كميات من الملابس والتموين في الأسواق لكي يقنعوا الناس بأن سالم ربيع كان سبب في تجويع الناس ..
ثم كانت قرارات اقالة القيادات الموالية لسالم ربيع من الجيش ، وبدأ سالم ربيع يدرك أبعاد ما يخطط له ..
وبدأت الأحداث تتطور بسرعة مذهلة لتأخذ أشكالا جديدة .
مذابح اليمن
توهم الخونة و العملاء من حكام الجنوب اليمني أن البيان السطحي الهزيل ، الذي أصدرته اللجنة المركزية لما يسمى بالجبهة القومية والذي اتهمت فيه سالم ربيع ، حليف الأمس ، بتدبير محاولة انقلابية تم الإعداد لها منذ وقت طويل ، يمكن أن يطغى على الصدى الكبير الذي أحدثته مؤامراتهم القذرة و التي اودت بحياة الرئيس الراحل أحمد الغشمي ، و اعتقدوا أن الجماهير العربية يمكن أن تنخدع في هذه الأكذوبة التى روجوا لها همسا و التي تقول أن سالم ربيع هو الذي اغتال الغشمي ..
ليس هذا دفاعا عن سالم ربيع ، فارشيفه الحافل بحمامات الدم التي أقامها ضد الشرفاء من أبناء شعب اليمن لا يمكن أن ينساه أحد ، فضلا عن أن عهده مليئا بالمآسي و ألالام لشعب الجنوب .. ولعل أخطر ما يمكن أن يسئ إلى الحقائق المؤكدة أن يحاول البعض الانجراف وراء هذا الاعتقاد انتقاماً لخلافات قديمة وشخصية مع سالم ربيع … أقول هذا لأن البعض يحاول الزعم بأن سالم ربيع هو الذي دبر مؤامرة اغتيال الغشمي رغم أن الحقائق كلها تؤكد أن مدبر ومخطط الجريمة النكراء هو الارهابي عبدالفتاح إسماعيل عميل موسكو الأول ..
لقد اصبح مؤكدا الان أن السوفيت والكوبيين هم الذين حسموا الموقف في معركة الصراع على السلطة في عدن لصالح عبدالفتاح إسماعيل و مجموعته ، وان ما أذيع من أنباء عن انتصار المليشيا التابعة لعبد الفتاح إسماعيل ، ماهو إلا ستار تغطية للتدخل الروسي في الصراع العنيف في عدن … فنحن نعرف أن قوات المليشيا و مجموعة عبد الفتاح إسماعيل ما كانت تستطيع الوقوف في وجه قوات الجيش لو لم يتدخل الروس والكوبيون و أيضا الألمان الشرقيون.. والمعارك الدامية التى تدور في الوقت الراهن عن سيطرة الروس ، تؤكد أن الجماهير قد قررت خوض المعركة ، معركة الحياة او الموت لتحرير الوطن من قبضة الاحتلال الروسي ، ولقد لجئت كتيبة قوامها ٩٠٠ رجل بكامل أسلحتهم الى الشمال اليمني فضلا عن الطيارين الثلاثة ، بل فضلا عن العشرات الذي يتدفقون يوميا الى الشمال اليمني .. ولعل هذا دليل واضح على عدم قبول شعبنا بالأمر الواقع وان هناك جولات مقبلة للصراع فلم يعد الأمر صراع اجنحة بين الجبهة القومية الشيوعية الحاكمة وإنما أصبح صراخ مصير لتخليص الشعب والوطن ممن يتحكمون في مصير شعبنا …
لقد كشف لنا و للسلطات اليمنية أفراد أحدث لواء عسكري في اليمن الجنوبي وهو لواء عباس الذي وصل إلى العاصمة اليمنية ، كشف لنا تفاصيل ومعلومات بالغة الخطورة حول القواعد السوفيتية في الجنوب ، بل وقدموا لنا وثائق على جانب كبير من الأهمية نأمل أن تاخذ طريقها إلى القارئ العربي قريبا .. ....

من كتاب
شهادتي للتاريخ
#عبدالقوي_مكاوي