#السلوك_الجندي
كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله #جَعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل
234
كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت سُورَة {النَّجْم إِذا هوى}
وَسكن آخر عمره بالوادي الْمَعْرُوف بوادي #الْحَاجِب وَتُوفِّي بِإِحْدَى قريتين السُّرَّة أَو #الفهنة وَكَانَ قد اشْترى بهَا أَرضًا كَثِيرَة وَلم أتحقق لَهُ تَارِيخا بل زَمَنه مَأْخُوذ من زمن الْقَاسِم وَابْن ملامس والهيثم فَإِنَّهُم تلاميذه فَاعْلَم ذَلِك
وَمن #تهَامَة ثمَّ من قَرْيَة #المعقر وَهِي قَرْيَة على وَادي #ذؤال أحدثها الْحُسَيْن #بن_سَلامَة كَمَا سَيَأْتِي ذكره وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف ثمَّ رَاء
كَانَ فِيهَا جمَاعَة فُقَهَاء يعْرفُونَ بآل أبي الطلق ذكرهم عمَارَة فِي مفيده وَأثْنى عَلَيْهِم وَقَالَ هم بَيت علم وَصَلَاح وَرُوِيَ عَن رجل مِنْهُم اسْمه إِبْرَاهِيم وَقَالَ وَكَانَ وجودهم فِي آخر المئة الثَّالِثَة وَصدر الرَّابِعَة وَلم أتحقق مِنْهُم من يَنْبَغِي أَمر آخِره بل ذكر عمَارَة جمَاعَة مِمَّن ذكرته لاغير
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة أُخْرَى وغالبها أَصْحَاب الْمَذْكُورين فِيمَن مضى فأعلاهم رُتْبَة وَأَكْثَرهم نشرا للْعلم أَصْحَاب الْقَاسِم
مِنْهُم أَبُو عبد الله #جَعْفَر بن عبد الرَّحِيم #المحابي وَقيل جَعْفَر بن أَحْمد بن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحابي ثمَّ #الكلَاعِي تفقه بالقاسم غَالِبا ثمَّ بِابْن #ملامس وغالب شهرته بِالْأَخْذِ عَن الْقَاسِم وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا مبرهنا للنصوص نقالا لَهَا محققا مدققا مَسْكَنه قَرْيَة #الظرافة قَرْيَة هِيَ شَرْقي الْقرْيَة الَّتِي تعرف ب #سهفنة الْمُقدم ذكرهَا وَهِي بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة الْقَائِمَة وَفتح الرَّاء ثمَّ ألف وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه عابدا مَشْهُورا بالصلاح وَالْعلم وَشدَّة الْوَرع مَذْكُور وَكَانَ كثير التَّرَدُّد من بَلَده إِلَى مَدِينَة #الْجند رَغْبَة فِي زِيَارَة مَسْجِدهَا ومراجعة علمائها والجند يَوْمئِذٍ بأيدي #الكرنديين مُلُوك يَأْتِي ذكرهم وَكَانَ النَّائِب لَهُم فِيهَا رجل فِيهِ خير وَعبادَة يصحب الْفُقَهَاء ويحبهم وَكَانَ لَهُ بالفقه عقيدة جَيِّدَة فَلم يزل يتلطف بالفقيه ويسأله أَن يسكن مَعَه فِي الْجند وَيحسن لَهُ ذَلِك بِالْقربِ للنَّاس بالفتوى والتدريس والجند إِذْ ذَاك أعمر مَدِينَة بالجبال وأكثرها أَهلا وَلم يكن للفقيه إِذْ ذَاك أهل وَلم يكن لَهُ إِذْ ذَاك نظر فِي الْعلم وَهُوَ رَأس الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْفَتْوَى فَلَمَّا كثر من الْوَالِي مُلَازمَة الْفَقِيه أَجَابَهُ بِشَرْط أَن لَا يكلفه الحكم وَشرط أَن لَا يَدعُوهُ إِلَى منزله وَإِن دَعَاهُ لم يكلفه إِلَى أكل الطَّعَام فالتزم الْوَالِي ذَلِك فَنزل الْفَقِيه إِلَى #الْجند وسكنها
فَذكر أَنه حدث للوالي حَادث أوجب دَعْوَة النَّاس إِلَى منزله فاستدعاهم والفقيه فِي جُمْلَتهمْ فَلَمَّا صَارُوا على الطَّعَام والفقيه مُمْسك يَده نَاوَلَهُ الْوَالِي موزة أَو قَالَ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ يَا سَيِّدي الْفَقِيه هَذَا موز أهداه إِلَيّ فلَان لرجل يعرف بِالْحلِّ وتطيب نفس الْفَقِيه بِأَكْل طَعَامه فاستحياه الْفَقِيه وَأخذ الْحبَّة فَجعل مَا أمكن فِي فِيهِ ثمَّ خرج مبادرا موحدا أَن ثمَّ عذرا يُوجب الْخُرُوج وَلما صَار فِي الدهليز أخرج الْحبَّة من بَاطِنه ثمَّ صَار إِلَى بَيته وَلم يزل مُقيما بالجند إِلَى أَن قدم #الصليحي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وأربعمئة فَلَمَّا صَار بدار الْملك فِيهَا دخل فُقَهَاء الْجند للسلام عَلَيْهِ والفقيه من جُمْلَتهمْ وَكَانَ قد استخبر عَنْهُم استخبارا محققا وَعرف حَال الْفَقِيه وَعلمه وصلاحه وَأَنه رَأس الْفُقَهَاء وَبِه يقتدون وَإِلَيْهِ ينتهون فَلَمَّا صَار الْفُقَهَاء عِنْده بحث عَن الْفَقِيه فَلَمَّا تحقق أمره قَالَ يَا فَقِيه الْقَضَاء مُتَعَيّن عَلَيْك ونريد مِنْك أَن تقبل فَقَالَ الْفَقِيه لَا أصلح لَهُ وَلَا يصلح لي أَو كَمَا قَالَ فَأَعْرض عَنهُ مغضبا حَيْثُ لم يقبل مِنْهُ واشتغل
234
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
فلم أر فيما طفت من أرض #حمير
ل #مأربنا من مشبه أو مقارب
ثم أنهم أقاموا ب #أزال وجانب بلد #همدان في جوار ملك #حمير في ذلك العصر حتى استحجرت خيلهم ونعمهم وماشيتهم وصلح لهم طلوع الجبال فطلعوها من ناحية #سهام و #رمع وهبطوا منها على #ذؤال وغلبوا #غافقا عليها وأقاموا ب #تهامة ما أقاموا حتى وقعت بينهم الفرقة وبين كافة #عك فساروا الى #الحجاز فرقا فصار كل فخذ منهم إلى بلاد فمنهم من نزل السروات ، ومنهم من تخلّف بمكة وما حولها ومنهم من خرج الى #العراق ومنهم من سار إلى #الشام ومنهم من رمى قصد #عمان و #اليمامة و #البحرين.
انتهى ما ذكره الهمداني.
وقبايل #الأزد ممن سارع إلى الاسلام وأثنى عليهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال في نثر الدر المكنون : وعن بشر بن عصمة صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ل #الأزد : هم مني وأنا منهم أغضب لهم إذا غضبوا وأرضى لهم إذا رضوا فقال #معاوية بن أبي سفيان. إنما قال ذلك ل #قريش قال بشر : فاكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلو كذبت انا عليه جعلتها ل #قومي رواه الطبراني وأبو نعيم.
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء #الزبيدي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العلم في قريش و #الأمانة في #الأزد رواه الطبراني في الأوسط والكبير وإسناده حسن.
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : #الأمانة في #الأزد والحيا في قريش أخرجه الطبراني عن أبي معاوية الأزدي.
قال أبو نعيم : حدّثنا سليمان بن أحمد حدّثنا ابراهيم بن شهاب البصري حدّثنا سليمان بن داود الشاذكوني حدّثنا محمد بن حمران حدّثنا أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وكانت له صحبة قال نظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى عصابة قد أقبلت فقال : أتتكم #الأزد أحسن الناس وجوها وأعذبها أفواها وأصدقها لقاء اللهمّ أجبر كسرهم وآو طريدهم ولا
#محمد_الحجري
فلم أر فيما طفت من أرض #حمير
ل #مأربنا من مشبه أو مقارب
ثم أنهم أقاموا ب #أزال وجانب بلد #همدان في جوار ملك #حمير في ذلك العصر حتى استحجرت خيلهم ونعمهم وماشيتهم وصلح لهم طلوع الجبال فطلعوها من ناحية #سهام و #رمع وهبطوا منها على #ذؤال وغلبوا #غافقا عليها وأقاموا ب #تهامة ما أقاموا حتى وقعت بينهم الفرقة وبين كافة #عك فساروا الى #الحجاز فرقا فصار كل فخذ منهم إلى بلاد فمنهم من نزل السروات ، ومنهم من تخلّف بمكة وما حولها ومنهم من خرج الى #العراق ومنهم من سار إلى #الشام ومنهم من رمى قصد #عمان و #اليمامة و #البحرين.
انتهى ما ذكره الهمداني.
وقبايل #الأزد ممن سارع إلى الاسلام وأثنى عليهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال في نثر الدر المكنون : وعن بشر بن عصمة صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ل #الأزد : هم مني وأنا منهم أغضب لهم إذا غضبوا وأرضى لهم إذا رضوا فقال #معاوية بن أبي سفيان. إنما قال ذلك ل #قريش قال بشر : فاكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلو كذبت انا عليه جعلتها ل #قومي رواه الطبراني وأبو نعيم.
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء #الزبيدي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العلم في قريش و #الأمانة في #الأزد رواه الطبراني في الأوسط والكبير وإسناده حسن.
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : #الأمانة في #الأزد والحيا في قريش أخرجه الطبراني عن أبي معاوية الأزدي.
قال أبو نعيم : حدّثنا سليمان بن أحمد حدّثنا ابراهيم بن شهاب البصري حدّثنا سليمان بن داود الشاذكوني حدّثنا محمد بن حمران حدّثنا أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وكانت له صحبة قال نظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى عصابة قد أقبلت فقال : أتتكم #الأزد أحسن الناس وجوها وأعذبها أفواها وأصدقها لقاء اللهمّ أجبر كسرهم وآو طريدهم ولا