#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام نزل فِي وَادي مور سيل عَظِيم من أعالي جبال ساقين وخولان وَبلغ إِلَى تهَامَة وَأهْلك عدَّة من الْأَمْوَال
وَفِي ذِي الْقعدَة توفّي الْفَقِيه الأديب المنشئ المحاضر مُحَمَّد بن حسن #أَفَنْدِي وَهُوَ الَّذِي ترَتّب للإنشاء لدولة عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن فِي أَوْقَات صفى لَهُ جوها ولمع بسعده ضوءها وَحين عملت أقلامه على الأنابيب الصم ونال من حَظّ الدولة المحمدية مَا فَاتَ الْوَزير بن القم ولازم عز الْإِسْلَام سفرا وحضرا وَكبر فِي عين الدولة خطرا وَقد كَانَ لَهُ بلاغة متوسطة لَكِن قبُول الدولة ضوع أعطارها وضاعف شنارها بِمَا تجمل بِهِ من خطير الْمَرَاتِب وسني الْمَوَاهِب وَهِي الَّتِي تنعش النُّفُوس وتزف الْمعَانِي إِلَى الْأَرْوَاح زف الْعَرُوس وَمَا زَالَ مواضبا على خدمَة عز الْإِسْلَام حَتَّى أفيض على مخدومه نفحة من دَار السَّلَام ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة عَمه #المتَوَكل وَمَات ب #ضوران للتاريخ الْمَذْكُور وَمَا كَانَ خَالِيا عَن مُشَاركَة فِي النَّحْو وَله يَد بِعلم الرمل والفلك
وفيهَا سير الإِمَام لولاية #ظفار_حَضرمَوْت الشَّيْخ زيد بن خَلِيل فَبلغ إِلَى
#الشحر وَأرْسل وَلَده إِلَى هُنَاكَ وَوصل بعد ذَلِك إِلَى حَضْرَة الإِمَام نَائِبه الأول #مَوْلَاهُ الْحَاج عُثْمَان زيد وَفِي آخر ذِي الْقعدَة وصل إِلَى بندر #المخا سُلْطَان #الأزبك ومستقر مَمْلَكَته #كاشغر شَرْقي بِلَاد فَارس وَمَعَهُ قدر خَمْسمِائَة من الْعَسْكَر والأتباع وَلَهُم شَوْكَة ونجدة وَكَانَ قَصده الْحَج ففاته فِي هَذَا الْعَام وَاتفقَ خصام بَين أَصْحَابه وَبَين عَسْكَر حَاكم #المخا السَّيِّد ضِيَاء الدّين بن زيد بن عَليّ #الجحافي فَذهب من الْفَرِيقَيْنِ جمَاعَة أَكْثَرهم من أَصْحَاب السُّلْطَان وَلما علم الْحَاكِم أَن حسم مَادَّة شرهم لَا يكون إِلَّا بأقوى مِمَّا هُوَ فِيهِ استطاب نفس مقدمهم وَسلم ديات الْقَتْلَى
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام نزل فِي وَادي مور سيل عَظِيم من أعالي جبال ساقين وخولان وَبلغ إِلَى تهَامَة وَأهْلك عدَّة من الْأَمْوَال
وَفِي ذِي الْقعدَة توفّي الْفَقِيه الأديب المنشئ المحاضر مُحَمَّد بن حسن #أَفَنْدِي وَهُوَ الَّذِي ترَتّب للإنشاء لدولة عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن فِي أَوْقَات صفى لَهُ جوها ولمع بسعده ضوءها وَحين عملت أقلامه على الأنابيب الصم ونال من حَظّ الدولة المحمدية مَا فَاتَ الْوَزير بن القم ولازم عز الْإِسْلَام سفرا وحضرا وَكبر فِي عين الدولة خطرا وَقد كَانَ لَهُ بلاغة متوسطة لَكِن قبُول الدولة ضوع أعطارها وضاعف شنارها بِمَا تجمل بِهِ من خطير الْمَرَاتِب وسني الْمَوَاهِب وَهِي الَّتِي تنعش النُّفُوس وتزف الْمعَانِي إِلَى الْأَرْوَاح زف الْعَرُوس وَمَا زَالَ مواضبا على خدمَة عز الْإِسْلَام حَتَّى أفيض على مخدومه نفحة من دَار السَّلَام ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة عَمه #المتَوَكل وَمَات ب #ضوران للتاريخ الْمَذْكُور وَمَا كَانَ خَالِيا عَن مُشَاركَة فِي النَّحْو وَله يَد بِعلم الرمل والفلك
وفيهَا سير الإِمَام لولاية #ظفار_حَضرمَوْت الشَّيْخ زيد بن خَلِيل فَبلغ إِلَى
#الشحر وَأرْسل وَلَده إِلَى هُنَاكَ وَوصل بعد ذَلِك إِلَى حَضْرَة الإِمَام نَائِبه الأول #مَوْلَاهُ الْحَاج عُثْمَان زيد وَفِي آخر ذِي الْقعدَة وصل إِلَى بندر #المخا سُلْطَان #الأزبك ومستقر مَمْلَكَته #كاشغر شَرْقي بِلَاد فَارس وَمَعَهُ قدر خَمْسمِائَة من الْعَسْكَر والأتباع وَلَهُم شَوْكَة ونجدة وَكَانَ قَصده الْحَج ففاته فِي هَذَا الْعَام وَاتفقَ خصام بَين أَصْحَابه وَبَين عَسْكَر حَاكم #المخا السَّيِّد ضِيَاء الدّين بن زيد بن عَليّ #الجحافي فَذهب من الْفَرِيقَيْنِ جمَاعَة أَكْثَرهم من أَصْحَاب السُّلْطَان وَلما علم الْحَاكِم أَن حسم مَادَّة شرهم لَا يكون إِلَّا بأقوى مِمَّا هُوَ فِيهِ استطاب نفس مقدمهم وَسلم ديات الْقَتْلَى
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَكَانَ الإِمَام قد أرسل وَلَده عَليّ بن أَمِير الْمُؤمنِينَ مدَدا لمن فِي #المخا من المرابطين وَتوجه إِلَيْهِم أَيْضا صفي الْإِسْلَام وَفِي صحبته عز الْإِسْلَام ولد الإِمَام فَلم يصل عَليّ إِلَى #عدن إِلَّا وَقد انطفت نيران الْفِتَن وَأما الصفي أَحْمد وَولد الإِمَام فعادا من #ضوران بعد حِين وَالْعود أَحْمد وَهَؤُلَاء #الفرنج طوائف مُخْتَلفَة ومذاهب غير مؤتلفة إنقريز ولونده وفرنصيص وفرتقال والفرتقال هم أهل القضا والقضايا وَالْبَاقُونَ لَهُم كالرعايا وَقد ذكر المَسْعُودِيّ فِي مروج الذَّهَب أَن #فرنج #الْهِنْد أصيلون فِيهِ من قبل الْإِسْلَام وَذكر القطب الْمَكِّيّ فِي تَارِيخ بني عُثْمَان أَن طَائِفَة الفرنج فِي الْهِنْد خَرجُوا فِي الْقرن التَّاسِع وضروا فِي سواحل #الْيمن وَكَانَ خُرُوجهمْ من وَرَاء الْقَمَر بِضَم الْقَاف
من خلف بَحر الْحَبَشَة استطرقوا من أصل بَحر الْمغرب من بِلَادهمْ بَحر الْحَبَشَة ثمَّ بَحر #الْهِنْد إِلَى هَذَا الْمحل الَّذِي سكنوه فِي الْهِنْد وَلَهُم قلعة فِي الْهِنْد تسمى كوَّة بِضَم الْكَاف هِيَ مَحل سلطانهم
وَفِي صفر أَو ربيع عِنْد رُجُوع الفرنج من بَاب #المندب وافقوا جمَاعَة من تجار الْحَضارم و #عمان فِي مرسا #بروم مَا بَين الشحر وأحور وَفِيهِمْ من عَسْكَر الْعمانِي نَحْو ثَلَاث مائَة نفر فألجأوهم إِلَى الْهَرَب إِلَى بروم بعد أَن انْكَسَرَ غرابهم المشئوم وَتركُوا لَهُم مركبهم بتفاريقه فَلم يتَمَكَّن الفرنج من غير تحريقه كَذَا لِأَن الْعَسْكَر الْعمانِي رما عَلَيْهِ فَمَا جسرت الفرنج تصل إِلَيْهِ وَلم يذهب مَا لمرماه غير وَاحِد من العمانيين
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وَردت الْأَخْبَار عَن حسن #باشا أَنه سَار هَذَا الْعَام الْمَاضِي من جدة إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ ورام فِي الْبَاطِن أَن يكون هُوَ زعيم الْبَلَد الْحَرَام وَضَابِط قانونها بيد الْحل والإبرام فَوجدَ لِوَاء السَّعَادَة فِي يَمِين سعد وَلم يتصدر لشَيْء مِمَّا أضمر بعد وَكَانَ قد أرسل إِلَى أَمِير الْحَاج الآغا فرحان وَأَشْعرهُ أَن يدْخل مَكَّة بِأَصْحَابِهِ فِي قالب الْأَفْرَاد وَأَن دُخُولهمْ بلامة سِلَاحهمْ مِمَّا يجر إِلَى فَسَاد فَمَا حرك #الآغا لكَلَامه رَأْسا وَلَا رأى من مُخَالفَته بَأْسا ورد عَلَيْهِ أَن #سَعْدا هُوَ حَاكم هَذِه الأقطار بقائم السَّيْف البتار وَمَا أَمر بِهِ فَهُوَ الْمُخْتَار فَلَمَّا قضى منسك الْحَج عَاد إِلَى #جدة
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَكَانَ الإِمَام قد أرسل وَلَده عَليّ بن أَمِير الْمُؤمنِينَ مدَدا لمن فِي #المخا من المرابطين وَتوجه إِلَيْهِم أَيْضا صفي الْإِسْلَام وَفِي صحبته عز الْإِسْلَام ولد الإِمَام فَلم يصل عَليّ إِلَى #عدن إِلَّا وَقد انطفت نيران الْفِتَن وَأما الصفي أَحْمد وَولد الإِمَام فعادا من #ضوران بعد حِين وَالْعود أَحْمد وَهَؤُلَاء #الفرنج طوائف مُخْتَلفَة ومذاهب غير مؤتلفة إنقريز ولونده وفرنصيص وفرتقال والفرتقال هم أهل القضا والقضايا وَالْبَاقُونَ لَهُم كالرعايا وَقد ذكر المَسْعُودِيّ فِي مروج الذَّهَب أَن #فرنج #الْهِنْد أصيلون فِيهِ من قبل الْإِسْلَام وَذكر القطب الْمَكِّيّ فِي تَارِيخ بني عُثْمَان أَن طَائِفَة الفرنج فِي الْهِنْد خَرجُوا فِي الْقرن التَّاسِع وضروا فِي سواحل #الْيمن وَكَانَ خُرُوجهمْ من وَرَاء الْقَمَر بِضَم الْقَاف
من خلف بَحر الْحَبَشَة استطرقوا من أصل بَحر الْمغرب من بِلَادهمْ بَحر الْحَبَشَة ثمَّ بَحر #الْهِنْد إِلَى هَذَا الْمحل الَّذِي سكنوه فِي الْهِنْد وَلَهُم قلعة فِي الْهِنْد تسمى كوَّة بِضَم الْكَاف هِيَ مَحل سلطانهم
وَفِي صفر أَو ربيع عِنْد رُجُوع الفرنج من بَاب #المندب وافقوا جمَاعَة من تجار الْحَضارم و #عمان فِي مرسا #بروم مَا بَين الشحر وأحور وَفِيهِمْ من عَسْكَر الْعمانِي نَحْو ثَلَاث مائَة نفر فألجأوهم إِلَى الْهَرَب إِلَى بروم بعد أَن انْكَسَرَ غرابهم المشئوم وَتركُوا لَهُم مركبهم بتفاريقه فَلم يتَمَكَّن الفرنج من غير تحريقه كَذَا لِأَن الْعَسْكَر الْعمانِي رما عَلَيْهِ فَمَا جسرت الفرنج تصل إِلَيْهِ وَلم يذهب مَا لمرماه غير وَاحِد من العمانيين
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وَردت الْأَخْبَار عَن حسن #باشا أَنه سَار هَذَا الْعَام الْمَاضِي من جدة إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ ورام فِي الْبَاطِن أَن يكون هُوَ زعيم الْبَلَد الْحَرَام وَضَابِط قانونها بيد الْحل والإبرام فَوجدَ لِوَاء السَّعَادَة فِي يَمِين سعد وَلم يتصدر لشَيْء مِمَّا أضمر بعد وَكَانَ قد أرسل إِلَى أَمِير الْحَاج الآغا فرحان وَأَشْعرهُ أَن يدْخل مَكَّة بِأَصْحَابِهِ فِي قالب الْأَفْرَاد وَأَن دُخُولهمْ بلامة سِلَاحهمْ مِمَّا يجر إِلَى فَسَاد فَمَا حرك #الآغا لكَلَامه رَأْسا وَلَا رأى من مُخَالفَته بَأْسا ورد عَلَيْهِ أَن #سَعْدا هُوَ حَاكم هَذِه الأقطار بقائم السَّيْف البتار وَمَا أَمر بِهِ فَهُوَ الْمُخْتَار فَلَمَّا قضى منسك الْحَج عَاد إِلَى #جدة