اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
وكان يرسل له عند انصرافه لكل بكفايته وجراية ما يقوم بشأنه ، فكانت عامرة وكان الماء يجري عليها من #غيل_وعران (١) كان قد أجري لها الماء من هنالك وكان الذي افتطرها (٢) #أبو_العتاهية أمير #صنعاء.

#مسجد_الصومعة

والمسجد المعروف ب #الصومعة الطويلة في ناحية #السّرار. بناه علي بن عبد الله بن #العباس #الهاشمي الأمير ب #صنعاء ،
وذلك في أيام #المهدي محمد بن عبد الله أمير المؤمنين وذلك أن المهدي لما أفضت إليه الخلافة بعث علي بن سليمان العباسي هذا واليا على صنعاء و #اليمن فوصل #صنعاء في المحرم سنة إحدى وستين ومائة فبنى مسجد #السرار (٣) وجعل له #منارة طويلة وعمره عمارة #سرية.
وبناه هشام بن إسماعيل (٤) البنا وبنى #صومعته فذكر أبو الحسن علي بن أبي شبيب (٥) البناء :
أن هشام بن إسماعيل هذا البنا لما فرغ من بناء الصومعة استقبلها من قدّام وخلف واستثبتها وألح (٦) نظره إليها ثم قال هذه #صومعة ما بنى عملها أحد مثلها ولا من بعدها مثلها أبدا ، وكان بصنعاء في النخلة عند مسجد الطاق صومعة من لبن تعرف بالصّومعة الطويلة فلما بنى هشام صومعة السّرار وفرغ منها #سقطت الصّومعة التي كانت في النخلة في تلك الليلة فعجب الناس صباح يومئذ من سقوطها.
ولهذا المسجد سقاية إلى جنبه وجدّد عمارة هذا المسجد. وهذه السقاية #الخطاب بن عبد الرّحيم #الحوالي (٧)
 وذلك في سنة أربع وعشرين
______
(١) في الصفة : وبمرين.
(٢) من كلام أهل صنعاء : افتطرة شقه وهو كذا في الفصحى
(٣) تاريخ صنعاء : ٢٤٣ (مسجد الصرار) بالصاد المهملة.
(٤) تاريخ صنعاء (هشام البنا).
(٥) تاريخ صنعاء : ١٩٨.
(٦) تقرأ هذه اللفظة أيضا (فالح).
(٧) هو أبو الفتوح من أمراء عصره (انظر الإكليل ٢ : ١٨٧).

171
وكانت القوافل ترحل من #حضرموت إلى #صنعاء في خفارة #مسبحة سيّدنا الشّيخ عبد الله #باعلويّ كما رواه والدي عن الأستاذ الأبرّ فيما جمعه من كلامه.
ولا شاهد بشيء من ذلك على التّوسّع في العلم بأمارة المشاهدة ؛ فأولو #الجاه عند البوادي والعامّة وغيرهم من مناصب #حضرموت قديما وحديثا لا ينتسب منهم إلى العلم إلّا القليل ، فأرى أنّه مبالغ فيما ينسب منه إلى الأسلاف الطّيّبين.
فقد نقلوا عن «الياقوت الثّمين» : (أنّ عبيد الله بن أحمد من أكابر العلماء) ، مع أنّهم لم يذكروا أثرا لعلمه إلّا قراءته ل «قوت القلوب» على مؤلّفه ، وطنطنوا على ذلك بما دلّنا على أنّه لو كان هناك أثر أكبر منه .. لذكروه وكبّروه ، على أنّ الّذي في «المشرع» أنّه : (حجّ في سنة «٣٧٧ ه‍» ، وفي ذلك العام حجّ أبو طالب #المكيّ ، فأخذ عنه مؤلّفاته ، وسمع منه مرويّاته) اه
ولم يذكر أنّه قرأ عليه «قوت القلوب» .. ومعلوم أنّ وقت الحجّ لا يتّسع لغير مجرّد الأخذ ، فأمّا قراءة «قوت القلوب» بحذافيره .. فلا بدّ لها من زمان طويل ، ثمّ إنّ مجرّد قراءة «القوت» ـ بتسليمها ـ لا تستدعي التّوسّع في العلم الشّرعيّ ، بل ولا الاتّسام بسمته ؛ إذ لا يعطى من حفظ «قوت القلوب» وتعقّله ـ فضلا عمّن قرأه فقط ـ ممّا يوصى به للعلماء أو يوقف عليهم.
وممّا يدلّك على تسامحهم في الثّناء بالعلم :
أنّ الشّلّيّ وغيره ترجم للسّيّد عبد الله بن محمّد صاحب #مرباط ، ووصفوه بالحفظ ، ثمّ لم يذكروا له أثرا من ذلك سوى إجازة له من #القلعيّ (١) في رواية «جامع التّرمذيّ» (٢) ، مع أنّ البخاريّ ـ كما
______
(١) هو الفقيه الإمام العلامة محمد بن علي القلعي الظفاري ، المتوفى سنة (٦٣٠ ه‍). ينظر : «عقود الألماس» (٢٣٠) وما بعدها ، ومقدمة كتابه «تهذيب الرياسة».
(٢) أورد السيد خرد في «الغرر» نصّ هذه الإجازة المؤرخة في (٥٧٥ ه‍) ، وهو رآها مكتوبة على ظهر الجزء الأول من «الترمذي» وهي للشريف عبد الله وللفقيه الإمام أبي القاسم بن فارس بن ماضي.
ونصها : (أجزت لهما «جامع أبي عيسى الترمذي» وغيره ، كتبه محمد بن علي القلعي) اه توفي الشريف عبد الله سنة (٥٩٢ ه‍).
790