محسن، عبدالله. «آثار اليمن بين الاتجار غير المشروع وإشكالية الإثبات». في الندوة اليمنية: من التاريخ إلى المستقبل: الأوراق المقدمة للندوة الموسعة التي عقدها مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، 128–146. مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، 2026.
الملخص:
تتناول الورقة وضع الآثار اليمنية المنقولة والثابتة، مع التركيز على التهريب والاتجار غير المشروع والعوائق التي تحد من التعقب والاسترداد. وتوضح أن الخطر يتأتى من النزاع، ونهب المواقع، وضعف الجرد والتوثيق، وتعدد السلطات، إضافة إلى اندماج القطع في سوق دولية قادرة على إخفاء المصدر أو تزويره. وتخلص إلى أن المشكلة لا تكمن في فقدان القطع فحسب، بل في فقدان القدرة على إثبات المنشأ والملكية وسلسلة الحيازة. وتقترح حلولًا عملية تشمل إنشاء سجل وطني رقمي، التوثيق العاجل للمجموعات والمواقع، توحيد البلاغات الدولية، رصد السوق، تدريب الأجهزة المعنية، وتطوير الحوكمة والتعاون مع المتاحف ودور المزادات والجهات الدولية.
الملخص:
تتناول الورقة وضع الآثار اليمنية المنقولة والثابتة، مع التركيز على التهريب والاتجار غير المشروع والعوائق التي تحد من التعقب والاسترداد. وتوضح أن الخطر يتأتى من النزاع، ونهب المواقع، وضعف الجرد والتوثيق، وتعدد السلطات، إضافة إلى اندماج القطع في سوق دولية قادرة على إخفاء المصدر أو تزويره. وتخلص إلى أن المشكلة لا تكمن في فقدان القطع فحسب، بل في فقدان القدرة على إثبات المنشأ والملكية وسلسلة الحيازة. وتقترح حلولًا عملية تشمل إنشاء سجل وطني رقمي، التوثيق العاجل للمجموعات والمواقع، توحيد البلاغات الدولية، رصد السوق، تدريب الأجهزة المعنية، وتطوير الحوكمة والتعاون مع المتاحف ودور المزادات والجهات الدولية.
#إدام_القوت
ودعوى السّيّد عمر بن علويّ الحدّاد على أخيه بالذّهب المشار إليه ممّا تحيله العادة ، لكن قال فقهاؤنا بوجوب إحضار المدّعى عليه وإن أحالتها العادة ، وهو من البعد بمكان ، لا سيّما مع اتّفاقهم على ردّ كلّ دعوى وكلّ شهادة ، بل وكلّ إقرار يكذّبه الشّرع أو الحسّ. والبحث مستوفى في المسألة (٥٥٩) من «الصّوب».
وبعض النّاس ينتقد فعل الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ويعدّه من إساءة الأدب ، وليس من ذلك في شيء ، وإنّما هو أداء للواجب ، وبعد عن المحاباة ، مع أنّ القطب الحدّاد لم يلاحظ عليه إلّا استصحاب المصحف من تريم.
وقد أطال الشّيخ عليّ في ترجمة القطب #الحدّاد ووفّاه حقّه ؛ لأنّه من كبار مشايخه ، بل أكبرهم ، وكان يخرج إلى #الحاوي كلّ يوم بعد الظّهر ، ولمّا حصلت عليه الأذيّة من الدّولة .. لم يعتصم إلّا بالإقامة في الحاوي.
ومن قرى #تريم :
#المحيضرة.
وكانت للسّادة آل سميط ، وهم وآل شبام قبيلة واحدة ، ومنهم القاضي بتريم علويّ بن سميط ، تعمّر كثيرا ، وأضرّ في آخر وقته ، ولكنّها انعمرت الآن. ولها ذكر كثير في حروب يافع وآل كثير.
ومنها : الحيوار (١) ، وقد أدخلت بعض ذبوره في سور تريم ، وعمّرت فيها ديار كثيرة.
ومنها : بريح ، كانت بين دمّون وتريم ، ولا أثر لشيء منها إلّا المقبرة.
أمّا أحوال تريم الدّوليّة : فكما سبق في شبام ذرو منها ، وهي كرسيّ مملكة آل قحطان المتفرّعة ولايتهم على حضرموت عن إمارة الهزيليّ على شبام في حدود سنة (٢٧٠ ه) ، وقد قال صاحب «البرد النّعيم» : (إنّ ولايتهم امتدّت إلى أكثر من ثلاث مئة سنة) اه
______
(١) وجرى بها في (١٢٦٢ ه) وما بعدها إبان حكم غرامة عدة حوادث. ينظر : «العدة المفيدة» (١ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣) وما بعدها.
ودعوى السّيّد عمر بن علويّ الحدّاد على أخيه بالذّهب المشار إليه ممّا تحيله العادة ، لكن قال فقهاؤنا بوجوب إحضار المدّعى عليه وإن أحالتها العادة ، وهو من البعد بمكان ، لا سيّما مع اتّفاقهم على ردّ كلّ دعوى وكلّ شهادة ، بل وكلّ إقرار يكذّبه الشّرع أو الحسّ. والبحث مستوفى في المسألة (٥٥٩) من «الصّوب».
وبعض النّاس ينتقد فعل الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم ويعدّه من إساءة الأدب ، وليس من ذلك في شيء ، وإنّما هو أداء للواجب ، وبعد عن المحاباة ، مع أنّ القطب الحدّاد لم يلاحظ عليه إلّا استصحاب المصحف من تريم.
وقد أطال الشّيخ عليّ في ترجمة القطب #الحدّاد ووفّاه حقّه ؛ لأنّه من كبار مشايخه ، بل أكبرهم ، وكان يخرج إلى #الحاوي كلّ يوم بعد الظّهر ، ولمّا حصلت عليه الأذيّة من الدّولة .. لم يعتصم إلّا بالإقامة في الحاوي.
ومن قرى #تريم :
#المحيضرة.
وكانت للسّادة آل سميط ، وهم وآل شبام قبيلة واحدة ، ومنهم القاضي بتريم علويّ بن سميط ، تعمّر كثيرا ، وأضرّ في آخر وقته ، ولكنّها انعمرت الآن. ولها ذكر كثير في حروب يافع وآل كثير.
ومنها : الحيوار (١) ، وقد أدخلت بعض ذبوره في سور تريم ، وعمّرت فيها ديار كثيرة.
ومنها : بريح ، كانت بين دمّون وتريم ، ولا أثر لشيء منها إلّا المقبرة.
أمّا أحوال تريم الدّوليّة : فكما سبق في شبام ذرو منها ، وهي كرسيّ مملكة آل قحطان المتفرّعة ولايتهم على حضرموت عن إمارة الهزيليّ على شبام في حدود سنة (٢٧٠ ه) ، وقد قال صاحب «البرد النّعيم» : (إنّ ولايتهم امتدّت إلى أكثر من ثلاث مئة سنة) اه
______
(١) وجرى بها في (١٢٦٢ ه) وما بعدها إبان حكم غرامة عدة حوادث. ينظر : «العدة المفيدة» (١ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣) وما بعدها.
والحال أنّها باعتبار أصلها امتدّت إلى أطول من ذلك بكثير.
ومدافنهم ب #الرّضيمة من تريم ، وكانوا ـ كما في «الأصل» ـ يدفنون هلكاهم بها في صناديق ، وفي كلام القطب الحدّاد أنّ بالرّضيمة صناديق من #ذهب ، فلعلّ الصّناديق الّتي كانوا يدفنون موتاهم فيها كانت من الذّهب كما الملوك تفعل ، ومن مأثور الكلام : أنّ أمّ الإسكندر أمسكت على صندوق الذّهب الّذي وضعوا ابنها فيه ليدفن بعد أن قال كلّ من الحكماء كلمته المأثورة ، فقالت : لقد جمعت هذا في حياتك .. فجمعك بعد مماتك.
ثمّ انتهى الأمر إلى آل أحمد والصّبرات ، وجرى بينهم بعضهم بعضا وبينهم وبين غيرهم أمور طويلة عريضة ، فصّلنا منها في «الأصل» ما شاء الله أن نفصّل ، ثمّ صار الأمر لآل كثير ، ثمّ للإمام ، ثمّ ليافع.
وسبب اتّصال #يافع بحضرموت : أنّهم زاروا #حضرموت في أيّام الشّيخ أبي بكر بن سالم ، وأحبّوه ، واعتقدوا فيه الصّلاح ، ثمّ زاروها في أيّام ابنه الحسين ، كما سيأتي عند ذكره في عينات ، ثمّ خرجوا مع أحد سلاطينهم ـ وهو : السّلطان عمر بن صالح بن الشّيخ عليّ #هرهرة ، #اليافعيّ وطنا ، #الهمدانيّ نسبا ـ نجدة للأمير بدر بن محمّد #المردوف (١) ، بإشارة من الحبيب عليّ بن أحمد أو من أخيه شيخ بن أحمد على اختلاف الرّواية ، أو منهما كما هو الأقرب .. وكانت طريقهم بأرض #العوالق ، فأكرمهم سلطانها ، ثمّ قدموا على العموديّ بدوعن فأضافهم ، ثمّ التقوا مع سلطان آل كثير عمر بن جعفر في بحران سنة (١١١٧ ه) وهناك انهزم آل كثير واستولت #يافع على جميع بلدان حضرموت الوسطى والسّفلى ؛ مثل : هينن ، وشبام ، وسيئون ، وتريم.
وبعد أن ضبطها عمر بن صالح .. ركب إلى الشّحر واستولى عليها ، ثمّ بلغه أنّ أهل هينن نكثوا وأخرجوا يافعا منها ، فعاد لهم وأخضعهم ، ورجع إلى يافع وقد
______
(١) المتوفى سنة (١١٢٠ ه) ، وهو بدر بن محمد المردوف بن عمر بن بدر بوطويرق ، تولى الحكم بعد وفاة والده سنة (١٠٧٣ ه). ينظر : «تاريخ الدولة الكثيرية» (٨٩ ـ ٩٤).
947
ومدافنهم ب #الرّضيمة من تريم ، وكانوا ـ كما في «الأصل» ـ يدفنون هلكاهم بها في صناديق ، وفي كلام القطب الحدّاد أنّ بالرّضيمة صناديق من #ذهب ، فلعلّ الصّناديق الّتي كانوا يدفنون موتاهم فيها كانت من الذّهب كما الملوك تفعل ، ومن مأثور الكلام : أنّ أمّ الإسكندر أمسكت على صندوق الذّهب الّذي وضعوا ابنها فيه ليدفن بعد أن قال كلّ من الحكماء كلمته المأثورة ، فقالت : لقد جمعت هذا في حياتك .. فجمعك بعد مماتك.
ثمّ انتهى الأمر إلى آل أحمد والصّبرات ، وجرى بينهم بعضهم بعضا وبينهم وبين غيرهم أمور طويلة عريضة ، فصّلنا منها في «الأصل» ما شاء الله أن نفصّل ، ثمّ صار الأمر لآل كثير ، ثمّ للإمام ، ثمّ ليافع.
وسبب اتّصال #يافع بحضرموت : أنّهم زاروا #حضرموت في أيّام الشّيخ أبي بكر بن سالم ، وأحبّوه ، واعتقدوا فيه الصّلاح ، ثمّ زاروها في أيّام ابنه الحسين ، كما سيأتي عند ذكره في عينات ، ثمّ خرجوا مع أحد سلاطينهم ـ وهو : السّلطان عمر بن صالح بن الشّيخ عليّ #هرهرة ، #اليافعيّ وطنا ، #الهمدانيّ نسبا ـ نجدة للأمير بدر بن محمّد #المردوف (١) ، بإشارة من الحبيب عليّ بن أحمد أو من أخيه شيخ بن أحمد على اختلاف الرّواية ، أو منهما كما هو الأقرب .. وكانت طريقهم بأرض #العوالق ، فأكرمهم سلطانها ، ثمّ قدموا على العموديّ بدوعن فأضافهم ، ثمّ التقوا مع سلطان آل كثير عمر بن جعفر في بحران سنة (١١١٧ ه) وهناك انهزم آل كثير واستولت #يافع على جميع بلدان حضرموت الوسطى والسّفلى ؛ مثل : هينن ، وشبام ، وسيئون ، وتريم.
وبعد أن ضبطها عمر بن صالح .. ركب إلى الشّحر واستولى عليها ، ثمّ بلغه أنّ أهل هينن نكثوا وأخرجوا يافعا منها ، فعاد لهم وأخضعهم ، ورجع إلى يافع وقد
______
(١) المتوفى سنة (١١٢٠ ه) ، وهو بدر بن محمد المردوف بن عمر بن بدر بوطويرق ، تولى الحكم بعد وفاة والده سنة (١٠٧٣ ه). ينظر : «تاريخ الدولة الكثيرية» (٨٩ ـ ٩٤).
947
#حكاية_متداولة
تخيل ان تنزل من الطائرة في بلد غريب، وبسبب حركة عفوية واحدة... تجد نفسك مطاردا من آلاف البشر المسلحين بالسكاكين والحديد، والجميع يصرخ: اقتلووووه! والكارثة؟ أنك لم تقتل أحدا، ولم تسرق أحدا... كل ما فعلته هو أنك ضربت ربهم بالعصا!
نعم، هذه ليست حبكة فيلم هندي من بطولة أميتاب بتشان، بل هي قصة حقيقية مرعبة، عاشها شاب يمني يدعى أيمن عام 1998. قصة بدأت برحلة علاجية، وكادت ان تنتهي بـ قربان بشري!
تبدأ الحكاية في صنعاء. جد أيمن كان يعاني من آلام حادة ومبرحة في العظام، ونصحه الأصدقاء بالسفر إلى الهند: الطب هناك متطور، والتكلفة رخيصة. ونظرا لأن الأب والعم مشغولان، وقع الاختيار على أيمن ليكون مرافق جده وسنده، لأنه يمشي حاله باللغة الإنجليزية.
طارت الطائرة، وهبطت في مطار نيودلهي. ركبا سيارة اجرة تاكسي، وانطلقا باتجاه فندق قريب من المستشفى. الأجواء ممطرة، الروائح غريبة مزيج من البهارات والدهون، وفجأة... توقفت الحياة تماما!
ساعة... ساعتان... ثلاث ساعات! السيارات متوقفة في طابور لا ينتهي. التفت أيمن إلى سائق التاكسي ليشتكي، فوجده جالسا في حالة خشوع وصمت رهيب، كأنه في محراب صلاة! نفد صبر أيمن. سحب عصا جده التي يتكأ عليها، ونزل ليرى سبب التعطيل.
مشى بين السيارات حتى وصل إلى مقدمة الزحام، وهناك كانت الصدمة: بقرة! مجرد بقرة تجلس بكل برود في منتصف الطريق، والجميع ينظر إليها بقدسية ولا يجرؤ أحد على زجرها. أيمن، بعفوية الشاب اليمني الذي يرى البقرة مجرد حيوان يقطع الطريق، اقترب منها، ورفع العصا، وطخ! ضربها ضربة خفيفة على جانبها لتتحرك.
هنا... انفتحت أبواب الجحيم! تعالت الصرخات الجنونية من كل حدب وصوب. النساء يصرخن، والرجال يركضون نحو أيمن وعيونهم تشتعل شررا. هذا يحمل قضيبا حديديا، وذاك يمسك سكينا، والآخر يقذف الحجارة!
أدرك أيمن أن حياته في خطر حقيقي.
تحول فجأة إلى جاكي شان، وبدأ يركض بسرعة خارقة تفوق الخيال، والحشود خلفه تتزايد وتطارده بنية القتل. ركض كيلومترات وهو يرتجف، حتى لمح في الأفق طوق النجاة: العلم المصري يرفرف فوق مبنى القنصلية!
ارتمى أيمن على بوابات السفارة المصرية صارخا: افتحوا الباب!. التفت الحراس الهنود، وبمساعدة الموظفين المصريين، تم سحب أيمن إلى الداخل وإغلاق البوابات الحديدية فورا، بينما تجمهرت الحشود الغاضبة في الخارج لأكثر من ساعة وهي تهدد وتتوعد.
دخل أيمن غرفة الاستقبال وهو يلهث ويرتجف سكران من الخوف، فاستقبله موظف مصري بشهامة وسأله: أنت عملت إيه يا بني؟.
قال أيمن وهو يرتعد: والله ما سرقت البقرة! أنا بس ضربتها عشان نفتح الطريق، وهم افتكروني حرامي وعايزين يذبحوني!
انفجر الموظف المصري ضاحكا حتى سقط من كرسيه وقال: حرامي إيه يا بني؟! أنت مش عارف أن البقرة دي إله عندهم؟! أنت ضربت ربهم بالعصا كدا!
هنا اختلطت مشاعر أيمن بين البكاء على حاله والضحك من شر البلية! لقد أصبح في نظر القانون الهندوسي كافرا ومجرما هتك حرمة المقدسات.
بشهامة أولاد النيل، أخذ الموظف المصري أيمن في سيارة دبلوماسية مظللة للبحث عن الجد وسائق التاكسي. وجدوهما، وتم دفع الحساب، وتأمين سكن مريح لهما.
مرت 15 يوما في الهند كأنها دهر؛ فكان أيمن كلما رأى كلبا أو بقرة أو أي حيوان في الشارع، ينظر إليه برعب ويهز رأسه اعتذارا خشية أن يكون إلها آخر!
بعد العودة إلى صنعاء، انتشرت القصة في الحي، وأصبح أيمن أضحوكة الجميع. ومن شدة حنقه ورغبته في الانتقام لكرامته، توجه فورا إلى سوق المواشي، واشترى عجلا سمينا، وذبحه، وطبخه، وعزم جده وأهل الحارة كلهم على وجبة لحم بقري دسمة، وهو يقول في نفسه: هذا ربكم اللي بغيتوا تذبحوني عشانه.. اليوم أنا باكل لحمه!
السفر يوسع المدارك، لكن الجهل بعادات الشعوب قد يكلفك حياتك! اليوم، العالم كله في شاشة هاتفك، فاقرأ عن البلد الذي تقصده قبل أن تخطو فيه خطوة واحدة... وإلا قد تجد نفسك في موقف أيمن!
القاضي انيس جمعان
تخيل ان تنزل من الطائرة في بلد غريب، وبسبب حركة عفوية واحدة... تجد نفسك مطاردا من آلاف البشر المسلحين بالسكاكين والحديد، والجميع يصرخ: اقتلووووه! والكارثة؟ أنك لم تقتل أحدا، ولم تسرق أحدا... كل ما فعلته هو أنك ضربت ربهم بالعصا!
نعم، هذه ليست حبكة فيلم هندي من بطولة أميتاب بتشان، بل هي قصة حقيقية مرعبة، عاشها شاب يمني يدعى أيمن عام 1998. قصة بدأت برحلة علاجية، وكادت ان تنتهي بـ قربان بشري!
تبدأ الحكاية في صنعاء. جد أيمن كان يعاني من آلام حادة ومبرحة في العظام، ونصحه الأصدقاء بالسفر إلى الهند: الطب هناك متطور، والتكلفة رخيصة. ونظرا لأن الأب والعم مشغولان، وقع الاختيار على أيمن ليكون مرافق جده وسنده، لأنه يمشي حاله باللغة الإنجليزية.
طارت الطائرة، وهبطت في مطار نيودلهي. ركبا سيارة اجرة تاكسي، وانطلقا باتجاه فندق قريب من المستشفى. الأجواء ممطرة، الروائح غريبة مزيج من البهارات والدهون، وفجأة... توقفت الحياة تماما!
ساعة... ساعتان... ثلاث ساعات! السيارات متوقفة في طابور لا ينتهي. التفت أيمن إلى سائق التاكسي ليشتكي، فوجده جالسا في حالة خشوع وصمت رهيب، كأنه في محراب صلاة! نفد صبر أيمن. سحب عصا جده التي يتكأ عليها، ونزل ليرى سبب التعطيل.
مشى بين السيارات حتى وصل إلى مقدمة الزحام، وهناك كانت الصدمة: بقرة! مجرد بقرة تجلس بكل برود في منتصف الطريق، والجميع ينظر إليها بقدسية ولا يجرؤ أحد على زجرها. أيمن، بعفوية الشاب اليمني الذي يرى البقرة مجرد حيوان يقطع الطريق، اقترب منها، ورفع العصا، وطخ! ضربها ضربة خفيفة على جانبها لتتحرك.
هنا... انفتحت أبواب الجحيم! تعالت الصرخات الجنونية من كل حدب وصوب. النساء يصرخن، والرجال يركضون نحو أيمن وعيونهم تشتعل شررا. هذا يحمل قضيبا حديديا، وذاك يمسك سكينا، والآخر يقذف الحجارة!
أدرك أيمن أن حياته في خطر حقيقي.
تحول فجأة إلى جاكي شان، وبدأ يركض بسرعة خارقة تفوق الخيال، والحشود خلفه تتزايد وتطارده بنية القتل. ركض كيلومترات وهو يرتجف، حتى لمح في الأفق طوق النجاة: العلم المصري يرفرف فوق مبنى القنصلية!
ارتمى أيمن على بوابات السفارة المصرية صارخا: افتحوا الباب!. التفت الحراس الهنود، وبمساعدة الموظفين المصريين، تم سحب أيمن إلى الداخل وإغلاق البوابات الحديدية فورا، بينما تجمهرت الحشود الغاضبة في الخارج لأكثر من ساعة وهي تهدد وتتوعد.
دخل أيمن غرفة الاستقبال وهو يلهث ويرتجف سكران من الخوف، فاستقبله موظف مصري بشهامة وسأله: أنت عملت إيه يا بني؟.
قال أيمن وهو يرتعد: والله ما سرقت البقرة! أنا بس ضربتها عشان نفتح الطريق، وهم افتكروني حرامي وعايزين يذبحوني!
انفجر الموظف المصري ضاحكا حتى سقط من كرسيه وقال: حرامي إيه يا بني؟! أنت مش عارف أن البقرة دي إله عندهم؟! أنت ضربت ربهم بالعصا كدا!
هنا اختلطت مشاعر أيمن بين البكاء على حاله والضحك من شر البلية! لقد أصبح في نظر القانون الهندوسي كافرا ومجرما هتك حرمة المقدسات.
بشهامة أولاد النيل، أخذ الموظف المصري أيمن في سيارة دبلوماسية مظللة للبحث عن الجد وسائق التاكسي. وجدوهما، وتم دفع الحساب، وتأمين سكن مريح لهما.
مرت 15 يوما في الهند كأنها دهر؛ فكان أيمن كلما رأى كلبا أو بقرة أو أي حيوان في الشارع، ينظر إليه برعب ويهز رأسه اعتذارا خشية أن يكون إلها آخر!
بعد العودة إلى صنعاء، انتشرت القصة في الحي، وأصبح أيمن أضحوكة الجميع. ومن شدة حنقه ورغبته في الانتقام لكرامته، توجه فورا إلى سوق المواشي، واشترى عجلا سمينا، وذبحه، وطبخه، وعزم جده وأهل الحارة كلهم على وجبة لحم بقري دسمة، وهو يقول في نفسه: هذا ربكم اللي بغيتوا تذبحوني عشانه.. اليوم أنا باكل لحمه!
السفر يوسع المدارك، لكن الجهل بعادات الشعوب قد يكلفك حياتك! اليوم، العالم كله في شاشة هاتفك، فاقرأ عن البلد الذي تقصده قبل أن تخطو فيه خطوة واحدة... وإلا قد تجد نفسك في موقف أيمن!
القاضي انيس جمعان
#توفيق_السامعي
إلى سلطات #مارب بلا تحية:
كأنه هناك تعمد ومحانقة وتخريب متعمد وجديد كلما نادينا بحفظ آثار مارب وضرب العابثين بها.
بدل أن نجد استجابة نجد صدوداً وكل يوم يظهر تخريب جديد في أهم المعالم الأثرية في معبدي أوام وبرآن!
هل نعتبر هذا الصمت المخزي من السلطات هناك توطؤاً مع المخربين؟!
من عام 2014 وحتى اليوم تم تخريب الكثير من معالم هذين المعبدين التاريخيين، وفي عهد سلطة أملنا فيها كثيراً أنها حامية الحمى وأكثر غيرة من من الآخرين!
إلى سلطات #مارب بلا تحية:
كأنه هناك تعمد ومحانقة وتخريب متعمد وجديد كلما نادينا بحفظ آثار مارب وضرب العابثين بها.
بدل أن نجد استجابة نجد صدوداً وكل يوم يظهر تخريب جديد في أهم المعالم الأثرية في معبدي أوام وبرآن!
هل نعتبر هذا الصمت المخزي من السلطات هناك توطؤاً مع المخربين؟!
من عام 2014 وحتى اليوم تم تخريب الكثير من معالم هذين المعبدين التاريخيين، وفي عهد سلطة أملنا فيها كثيراً أنها حامية الحمى وأكثر غيرة من من الآخرين!
#رياض_صالح
ضريح او قبر يسوع #عدن ( المنقد )
على بعد أمتار قليلة من المعبد والمذبح ومسبح مياه التطهير يسوع عدن (المخلص)
تظهر الصورة قسماً من صهاريج عدن التاريخية (صهاريج الطويلة) يضم مبنى أبيض صغير وتفاصيل معمارية أثرية فريدة. وصف المبنى والموقع الأثري: المبنى الأبيض: يظهر في أعلى الصورة مبنى أبيض صغير ومستطيل وهو في الواقع مزار أو قبر. يُعتقد أنها تنتمي إلى بناء أحد الصهاريج في العصور القديمة. يقع الضريح على بعد عدة أمتار من الصهريج ويسمى صهريج أبو قبة. بدلاً من ذلك، قد يكون معبد ومذبح ومسبح تطهير ليسوع عدن (المنقد) حسب نقش المسند اليمني (CIH555). هذا يدل على أن الضريح أو القبر مرتبط بيسوع عدن ( المنقد ) بناء المباني: تم بناؤه من الحجر والطوب المغلف بالقداد ( مادة بيضاء تقليدية تستخدم لتغطية المباني القديمة في اليمن لمنع تسرب المياه). قاعدة الصخر والدرج: يقع المبنى فوق قاعدة ضخمة من الصخور البركانية المنحوتة والمكدسة بدقة. بجواره درج صخري عتيق كان يستخدم من قبل العمال والمشرفين للتنقل بين مستويات الصهاريج المختلفة. تظليل أشجار السدر منتشرة في موقع الصهاريج (الصناديق) وبعض أشجار الغابات توفر الظل للزوار وتضيف جمالا للمكان. صهريج أبو قبة والموقع: صهريج أبو قببة من أبرز معالم هذا النظام، وهو من بقايا العصر القديم. تمتاز بوجود قبة تغطي جزء منها، ويقع المبنى الموضح في الصورة في محيطها الفوري ضمن شبكة الصهاريج المترابطة.
ضريح او قبر يسوع #عدن ( المنقد )
على بعد أمتار قليلة من المعبد والمذبح ومسبح مياه التطهير يسوع عدن (المخلص)
تظهر الصورة قسماً من صهاريج عدن التاريخية (صهاريج الطويلة) يضم مبنى أبيض صغير وتفاصيل معمارية أثرية فريدة. وصف المبنى والموقع الأثري: المبنى الأبيض: يظهر في أعلى الصورة مبنى أبيض صغير ومستطيل وهو في الواقع مزار أو قبر. يُعتقد أنها تنتمي إلى بناء أحد الصهاريج في العصور القديمة. يقع الضريح على بعد عدة أمتار من الصهريج ويسمى صهريج أبو قبة. بدلاً من ذلك، قد يكون معبد ومذبح ومسبح تطهير ليسوع عدن (المنقد) حسب نقش المسند اليمني (CIH555). هذا يدل على أن الضريح أو القبر مرتبط بيسوع عدن ( المنقد ) بناء المباني: تم بناؤه من الحجر والطوب المغلف بالقداد ( مادة بيضاء تقليدية تستخدم لتغطية المباني القديمة في اليمن لمنع تسرب المياه). قاعدة الصخر والدرج: يقع المبنى فوق قاعدة ضخمة من الصخور البركانية المنحوتة والمكدسة بدقة. بجواره درج صخري عتيق كان يستخدم من قبل العمال والمشرفين للتنقل بين مستويات الصهاريج المختلفة. تظليل أشجار السدر منتشرة في موقع الصهاريج (الصناديق) وبعض أشجار الغابات توفر الظل للزوار وتضيف جمالا للمكان. صهريج أبو قبة والموقع: صهريج أبو قببة من أبرز معالم هذا النظام، وهو من بقايا العصر القديم. تمتاز بوجود قبة تغطي جزء منها، ويقع المبنى الموضح في الصورة في محيطها الفوري ضمن شبكة الصهاريج المترابطة.