#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
كان يقع موضع #حرض في داخل أملاكه. وزحف الحلفاء من هذا المكان في نهاية رمضان سنة ٥٦٩ ، وفي السابع من شوال وصلا #زبيد. وقد امتلكوها في فجر التاسع من شوال. وقد نهبت المدينة وأسر عبد النبي وأخواه ، وبدأ الشريف قاسم يستعد للعودة إلى بلاده في السادس من شوال (لعله السادس عشر) ، وبقي توران شاه في زبيد إلى نهاية الشهر التالي وهو ذو القعدة. ثم زحف على تعز التي سلمت له ، ثم ملك الجند ، ومنها إلى عدن التي فتحها في العشرين من الشهر ثم استباحها (١).
وقد عاد السلطان إلى مخلاف جعفر وامتلك #التعكر. ثم سار لقتال الولايات الشمالية ، وقد بدأ من ذي جبلة ، وصعد إلى نقيل صيد في ٢٨ ذي الحجة. وفي #دروان (؟) أظهر السلطان عبد الله بن يحيى الجنبي (٢) خضوعه ، وأخذ المصنعة (٣) من الشيخ محمد بن زيد البقري #الجنبي ، ثم مضى السلطان إلى ذمار حيث هاجمه الجنبيون وبعض القبائل العربية ، وقد لاقت حملة #الأيوبيين مقاومة شديدة ، ولكن العرب هزموا ، وعانوا خسائر كثيرة في حصن #هران. وبلغ توران شاه #أرباض (نواحي) صنعاء في السابع من المحرم سنة ٥٧٠ (ولعلها ١٧ محرم). وقد هرب علي بن حاتم إلى حصن #براش (٤) ، وانطلق توران شاه عائدا إلى #زبيد دون أن يتوقف لاحتلال البلدة. وعند ما كان سائرا في طريق نقيل #صيد أطبقت عليه الهجمات من بني سنحان وشهاب ثم من أهل برع (٥) ، ولكنه وصل إلى زبيد سالما. وفي جمادى الأولى عاد إلى #الجند ، ثم شغل نفسه بامتلاك معاقل الجبال ،
______
(١) يقول المؤرخون : إن أبناء الداعي عمران قد أسروا في #عدن ، كما أسر ياسر بن بلال ، ومن الواضح أن هذا خطأ (انظر الصحيفة التالية وحاشية : ٦٩).
(٢) جنب : بطن من مراد ، من القحطانية (المشتبه للذهبي ٩٠).
(٣) ذكر ياقوت المصنعة على أنها اسم لحصن يطل على ذمار ، ويقول بأن هران معقل من معاقل ذمار (انظر صفة : ٨٠ ؛ ياقوت : ٨ / ٧٩).
(٤) ورد في معجم البلدان (٢ / ٩٨) برسم (براش) ، وهو حصن مطل على مدينة صنعاء على جبل نقم.
(٥) برع : جبل بناحية زبيد باليمن فيه قلعة يقال لها حلبة ، وهي قرب سهام (نفسه : ٢ / ١٢٨).
كان يقع موضع #حرض في داخل أملاكه. وزحف الحلفاء من هذا المكان في نهاية رمضان سنة ٥٦٩ ، وفي السابع من شوال وصلا #زبيد. وقد امتلكوها في فجر التاسع من شوال. وقد نهبت المدينة وأسر عبد النبي وأخواه ، وبدأ الشريف قاسم يستعد للعودة إلى بلاده في السادس من شوال (لعله السادس عشر) ، وبقي توران شاه في زبيد إلى نهاية الشهر التالي وهو ذو القعدة. ثم زحف على تعز التي سلمت له ، ثم ملك الجند ، ومنها إلى عدن التي فتحها في العشرين من الشهر ثم استباحها (١).
وقد عاد السلطان إلى مخلاف جعفر وامتلك #التعكر. ثم سار لقتال الولايات الشمالية ، وقد بدأ من ذي جبلة ، وصعد إلى نقيل صيد في ٢٨ ذي الحجة. وفي #دروان (؟) أظهر السلطان عبد الله بن يحيى الجنبي (٢) خضوعه ، وأخذ المصنعة (٣) من الشيخ محمد بن زيد البقري #الجنبي ، ثم مضى السلطان إلى ذمار حيث هاجمه الجنبيون وبعض القبائل العربية ، وقد لاقت حملة #الأيوبيين مقاومة شديدة ، ولكن العرب هزموا ، وعانوا خسائر كثيرة في حصن #هران. وبلغ توران شاه #أرباض (نواحي) صنعاء في السابع من المحرم سنة ٥٧٠ (ولعلها ١٧ محرم). وقد هرب علي بن حاتم إلى حصن #براش (٤) ، وانطلق توران شاه عائدا إلى #زبيد دون أن يتوقف لاحتلال البلدة. وعند ما كان سائرا في طريق نقيل #صيد أطبقت عليه الهجمات من بني سنحان وشهاب ثم من أهل برع (٥) ، ولكنه وصل إلى زبيد سالما. وفي جمادى الأولى عاد إلى #الجند ، ثم شغل نفسه بامتلاك معاقل الجبال ،
______
(١) يقول المؤرخون : إن أبناء الداعي عمران قد أسروا في #عدن ، كما أسر ياسر بن بلال ، ومن الواضح أن هذا خطأ (انظر الصحيفة التالية وحاشية : ٦٩).
(٢) جنب : بطن من مراد ، من القحطانية (المشتبه للذهبي ٩٠).
(٣) ذكر ياقوت المصنعة على أنها اسم لحصن يطل على ذمار ، ويقول بأن هران معقل من معاقل ذمار (انظر صفة : ٨٠ ؛ ياقوت : ٨ / ٧٩).
(٤) ورد في معجم البلدان (٢ / ٩٨) برسم (براش) ، وهو حصن مطل على مدينة صنعاء على جبل نقم.
(٥) برع : جبل بناحية زبيد باليمن فيه قلعة يقال لها حلبة ، وهي قرب سهام (نفسه : ٢ / ١٢٨).