قاد الشيخ عبدالوهاب نعمان القوات الإمامية من مدينة تعز إلى مَشارف ناحية المقاطرة 29 يوليو 1921م، وقد كانت #الأكاحلة هدفه الأول، فهي حد توصيف المُؤرخ مُطهر: «أقرب العزل من سائر البلاد، وسكانها أخبث من غيرهم جراءة وعدوانًا»!
وفي الوقت الذي بقي بقي فيه الشيخ عبدالوهاب نعمان في القلب، ومعه قادة الحملة، وعدد من الأفراد، واثنان من المدافع، أرسل إلى شرق تلك العُزلة بفرقة معظم أفرادها من قبائل أرحب، وبعض قبائل المناطق الوسطى، تحت قيادة ابن أخيه الشيخ محمد أحمد نعمان، وأصحبها أحد المدافع، وأرسل إلى جنوبها بفرقة ثانية جل أفرادها من الجيش النظامي، تحت قيادة أخوه الشيخ عبدالواسع نعمان، وأرسل إلى شمالها بمجاميع قبلية تحت قيادة الشيخ محمد هاشم المذحجي.
وفي الجانب الآخر تولى قيادة المقاومة شيخ الأكاحلة #شاهر قائد ردمان، وقد تصدى وأصحابه لذلك الهجوم، وكبد الإماميين ومُسانديهم عشرات الضحايا، ولأنَّه كان ماهرًا بالقنص، أردى في نهاية اليوم الأول من المُواجهات عامل المقاطرة الشيخ عبدالواسع نعمان قتيلًا، بعد أنْ أنذره بعدة طلقات تحذيرية في الجو، ليحل الشيخ عبدالعزيز عبدالواسع، ابن الشيخ القتيل مكان أبيه، وقد أصيب الأخير فيما بعد بالجنون.
وعن لحظات الهجوم الأولى قال المُؤرخ حمود الدولة: «وانتشرت الحرب من صُبح ذلك اليوم إلى بعد الغروب.. واستولى المجاهدون – أي مُقاتلي الإمامة – على أكثر البلاد، ونال المُخالفين في ذلك اليوم ما تشيب منه الأولاد.. وأحاط المجاهدون بما بقي من المحلات المنيعة، والحصون الرفيعة».
ما أنْ أطل صباح اليوم الثاني، حتى شَنَّ الإماميون هُجومًا شاملًا على ما تبقى من قُرى عُزلة الأكاحلة، ومن أكثر من اتجاه، ثم كان بعد ذلك اجتماعهم وتقدمهم صوب حُصون شاهر، لتأتي الأوامر الإمامية بعد الاستيلاء عليها بهدمها، وعن ذلك قال المُؤرخ مُطهر: «صدر الأمر الشريف من مولانا الإمام بهدم بيوت شاهر، فألحقت بالعدم، وسويت بالهدم الى القرار».
المُؤرخ الإمامي حـمود الدولة من جهته أسـمى ذلك النصر الإمامي بـ (الفتح)، وقال مُتباهيًا ومُوضحًا خُلاصة ذلك المشهد : «واستكمل فتح الأكاحلة على سعتها، وغنم المُجاهدون غنائم تصعب الإحاطة بجملتها، وكان جملة القتلى الشهداء من المجاهدين نحو أربعة، والجرحى نحو سبعة، وقتل من المُخالفين نحو العشرين، وأسر نحو خمسة وعشرين، وقطعت رؤوس كثير من قتلاهم، وحملت على أعناق الأسارى على عظم بلاهم».
كَثَّفَ الأمير على الوزير بعد ذلك من استعداداته للسيطرة على بَاقي عُزل ناحية المقاطرة، وبادر بإرسال الإمدادات تلو الإمدادات إلى تلك الجهة، ومع بدء وصول تلك الطلائع المُنجدة، تجاوزت القوات الإمامية المُرابطة في #الأحكوم تلك العُزلة، وتقدمت في مَطلع الشهر التالي (أغسطس 1921م) صوب عُزلتي #الأشبوط المسيجد، ومن محورين مُختلفين، وسيطرت عليهما دون قتال، وبعد أنْ طلب سُكانهما الأمان، ثم واصلت تقدمها، وأتمت خلال أقل من أسبوع سيطرتها على جميع العُزل الشرقية.
تَوسع المُؤرخ حمود الدولة في نقل تفاصيل معارك هذه الجولة، وأفاد أنَّ القوات التي سيطرت على عُزلة الأشبوط واصلت تقدمها صوب عُزلتي الزعيمة و #الزعازع، وأنَّ هاتين العزلتين قاومتا ذلك الزحف وبقوة، ولم يَسْقُطن إلا بعد مَعارك شرسة، وأضاف أنَّ القوات التي سيطرت على عُزلة المسيجد واصلت تَقدمها صوب عُزل تلك الجِهة (لم يذكر أسمائهن، باستثناء عُزلة #المدجرة)، وختم حديثه بالقول: «واتفقت المراتب الشرقية، وتضاعفت للمُجاهدين العزائم القوية».
وتعزيزًا لهذه المراتب، أرسل الأمير علي الوزير بقواتٍ قبلية أخرى تحت قيادة حسن بن قاسم الوزير، والنقيب عبدالله بن سعيد الجبري 10 أغسطس 1921م، وكلفها بالمرور من #دمنة خدير و #المفاليس، وأصحبهم أحد المدافع، وأكمل المُؤرخ حمود الدولة مشهد وصولهم بقوله: «وكان وصولهم مُسرعين إلى الأحكوم، وقد طاشت لكثرتهم الحلوم، فواجههم مَقْدَمِي السريات السابقة – يقصد الشيخ عبدالوهاب نُعمان – إذ تعلق به تدبير السرية اللاحقة».
في تلك الأثناء، سارع مواطنو عزلتي #الدهمشة والهويشة في طلب الأمان؛ وذلك بعد أنْ أصلاهم المدفع الرابض فوق حصن #شرف_الجاهلي في عُزلة #شرجب بقذائفه، كما سَارع مُواطنو عُزلتي السود والمكابرة بذات الطلب، والأخيرة تقع في الجانب الغربي لقلعة المقاطرة، وسبق لشيخها شمسان بن عبدالله #المكابري أنْ قاد المُقاومة فيها، وحضي – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – بدعم باقي المشايخ.
وهكذا، وبعد أنْ أتمت القوات الإمامية سيطرتها على عُزل ناحية المقاطرة الواقعة شرق قلعتها المنيعة، وبعض العُزل الواقعة غَربها، جاء الدور على باقي العُزل، وتوالى إرسال الإمدادات إلى تلك الجهة، عبر #يفرس هذه المرة، وقد وصلت ثاني المجاميع المُنجدة تحت قيادة علي عبدالله الشهاري، وتلاها وصول مجاميع أخرى من جبل حبشي تحت قيادة عامل الأخيرة أمين قاسم أحمد، وباكتمال تلك الاستعدادات، قرر الشيخ عبدالوهاب نُعمان مُعاودة
وفي الوقت الذي بقي بقي فيه الشيخ عبدالوهاب نعمان في القلب، ومعه قادة الحملة، وعدد من الأفراد، واثنان من المدافع، أرسل إلى شرق تلك العُزلة بفرقة معظم أفرادها من قبائل أرحب، وبعض قبائل المناطق الوسطى، تحت قيادة ابن أخيه الشيخ محمد أحمد نعمان، وأصحبها أحد المدافع، وأرسل إلى جنوبها بفرقة ثانية جل أفرادها من الجيش النظامي، تحت قيادة أخوه الشيخ عبدالواسع نعمان، وأرسل إلى شمالها بمجاميع قبلية تحت قيادة الشيخ محمد هاشم المذحجي.
وفي الجانب الآخر تولى قيادة المقاومة شيخ الأكاحلة #شاهر قائد ردمان، وقد تصدى وأصحابه لذلك الهجوم، وكبد الإماميين ومُسانديهم عشرات الضحايا، ولأنَّه كان ماهرًا بالقنص، أردى في نهاية اليوم الأول من المُواجهات عامل المقاطرة الشيخ عبدالواسع نعمان قتيلًا، بعد أنْ أنذره بعدة طلقات تحذيرية في الجو، ليحل الشيخ عبدالعزيز عبدالواسع، ابن الشيخ القتيل مكان أبيه، وقد أصيب الأخير فيما بعد بالجنون.
وعن لحظات الهجوم الأولى قال المُؤرخ حمود الدولة: «وانتشرت الحرب من صُبح ذلك اليوم إلى بعد الغروب.. واستولى المجاهدون – أي مُقاتلي الإمامة – على أكثر البلاد، ونال المُخالفين في ذلك اليوم ما تشيب منه الأولاد.. وأحاط المجاهدون بما بقي من المحلات المنيعة، والحصون الرفيعة».
ما أنْ أطل صباح اليوم الثاني، حتى شَنَّ الإماميون هُجومًا شاملًا على ما تبقى من قُرى عُزلة الأكاحلة، ومن أكثر من اتجاه، ثم كان بعد ذلك اجتماعهم وتقدمهم صوب حُصون شاهر، لتأتي الأوامر الإمامية بعد الاستيلاء عليها بهدمها، وعن ذلك قال المُؤرخ مُطهر: «صدر الأمر الشريف من مولانا الإمام بهدم بيوت شاهر، فألحقت بالعدم، وسويت بالهدم الى القرار».
المُؤرخ الإمامي حـمود الدولة من جهته أسـمى ذلك النصر الإمامي بـ (الفتح)، وقال مُتباهيًا ومُوضحًا خُلاصة ذلك المشهد : «واستكمل فتح الأكاحلة على سعتها، وغنم المُجاهدون غنائم تصعب الإحاطة بجملتها، وكان جملة القتلى الشهداء من المجاهدين نحو أربعة، والجرحى نحو سبعة، وقتل من المُخالفين نحو العشرين، وأسر نحو خمسة وعشرين، وقطعت رؤوس كثير من قتلاهم، وحملت على أعناق الأسارى على عظم بلاهم».
كَثَّفَ الأمير على الوزير بعد ذلك من استعداداته للسيطرة على بَاقي عُزل ناحية المقاطرة، وبادر بإرسال الإمدادات تلو الإمدادات إلى تلك الجهة، ومع بدء وصول تلك الطلائع المُنجدة، تجاوزت القوات الإمامية المُرابطة في #الأحكوم تلك العُزلة، وتقدمت في مَطلع الشهر التالي (أغسطس 1921م) صوب عُزلتي #الأشبوط المسيجد، ومن محورين مُختلفين، وسيطرت عليهما دون قتال، وبعد أنْ طلب سُكانهما الأمان، ثم واصلت تقدمها، وأتمت خلال أقل من أسبوع سيطرتها على جميع العُزل الشرقية.
تَوسع المُؤرخ حمود الدولة في نقل تفاصيل معارك هذه الجولة، وأفاد أنَّ القوات التي سيطرت على عُزلة الأشبوط واصلت تقدمها صوب عُزلتي الزعيمة و #الزعازع، وأنَّ هاتين العزلتين قاومتا ذلك الزحف وبقوة، ولم يَسْقُطن إلا بعد مَعارك شرسة، وأضاف أنَّ القوات التي سيطرت على عُزلة المسيجد واصلت تَقدمها صوب عُزل تلك الجِهة (لم يذكر أسمائهن، باستثناء عُزلة #المدجرة)، وختم حديثه بالقول: «واتفقت المراتب الشرقية، وتضاعفت للمُجاهدين العزائم القوية».
وتعزيزًا لهذه المراتب، أرسل الأمير علي الوزير بقواتٍ قبلية أخرى تحت قيادة حسن بن قاسم الوزير، والنقيب عبدالله بن سعيد الجبري 10 أغسطس 1921م، وكلفها بالمرور من #دمنة خدير و #المفاليس، وأصحبهم أحد المدافع، وأكمل المُؤرخ حمود الدولة مشهد وصولهم بقوله: «وكان وصولهم مُسرعين إلى الأحكوم، وقد طاشت لكثرتهم الحلوم، فواجههم مَقْدَمِي السريات السابقة – يقصد الشيخ عبدالوهاب نُعمان – إذ تعلق به تدبير السرية اللاحقة».
في تلك الأثناء، سارع مواطنو عزلتي #الدهمشة والهويشة في طلب الأمان؛ وذلك بعد أنْ أصلاهم المدفع الرابض فوق حصن #شرف_الجاهلي في عُزلة #شرجب بقذائفه، كما سَارع مُواطنو عُزلتي السود والمكابرة بذات الطلب، والأخيرة تقع في الجانب الغربي لقلعة المقاطرة، وسبق لشيخها شمسان بن عبدالله #المكابري أنْ قاد المُقاومة فيها، وحضي – كما أفاد المُؤرخ أحمد الوزير – بدعم باقي المشايخ.
وهكذا، وبعد أنْ أتمت القوات الإمامية سيطرتها على عُزل ناحية المقاطرة الواقعة شرق قلعتها المنيعة، وبعض العُزل الواقعة غَربها، جاء الدور على باقي العُزل، وتوالى إرسال الإمدادات إلى تلك الجهة، عبر #يفرس هذه المرة، وقد وصلت ثاني المجاميع المُنجدة تحت قيادة علي عبدالله الشهاري، وتلاها وصول مجاميع أخرى من جبل حبشي تحت قيادة عامل الأخيرة أمين قاسم أحمد، وباكتمال تلك الاستعدادات، قرر الشيخ عبدالوهاب نُعمان مُعاودة