اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#الخفارة في زمان غياب الدولة والأمن
والفوضى القبلية في #حضرموت

كانت السلطنات #الكثيرية و #القعيطية الأخيرة التي قامت في القرن الثالث عشر الهجري في كل من قرية #الغرف- الكثيرية ١٢٦١ هجرية ومؤسسها الجمعدار غالب بن محسن الكثيري - و #القطن القعيطية ١٢٥٥ هجرية الجمعدار عمر بن عوض القعيطي المؤسس بواسطة ابنه محمد بن عمر بن عوض القعيطي وامتدت فيما بعد إلى ساحل #حضرموت.
عانت مع غالبية مواطني حضرموت من التمردات، والفوضى القبلية العارمة التي عاشتها حضرموت حتى أواخر القرن الرابع عشر الهجري. وبعدها قام المستشار البريطاني « #أنجرامس عام ١٩٣٦» بزيارة إلى #حضرموت
التقى بسلاطين وبعض كبار شيوخ القبائل لترتيب الاوضاع الامنية المضطربة من جراء
تهديد العديد من قبائل المنطقة للامن في المنطقة، حيث كانت قبائل تعيش صراعا مزمنا
فيما بينها حول قضايا متعددة أبرزها التنافس
على الاراضي والمثاوي وموارد الرزق والأخذ بالثأر، هذه من جهة، ومن جهة أخرى ما يتعرض له التجار وأهل الحرف والعاملين في الزراعة وغيرها من استبداد ونهب وتسلط عليهم وعلى ممتلكاتهم. وعجز السلاطين
في وقف فوضى القوى القبلية وصراعاتها.
فاهتمت #بريطانيا بحسم الموقف، بما عرف بهدنة انجرامس، أو صلح انجرامس، وتقديم فكرة إنشاء جيش البادية الحضرمي الذي تم أنشاؤه في أواخر عام ١٩٣٩م والضغط باستخدام القوة العسكرية بعد أن تم توقيع
الصلح بعد عقد عدة اجتماعات على أن يكون مدته ثلاث سنوات قابلة للتمديد يبدأ من عام ١٩٣٧م وينتهي عام ١٩٣٩م.
وكان الضغط والتأديب على القبائل المتمردة عن ماتم الاتفاق عليه من الصلح، وإقلاق الأمن والسكينة في حضرموت بعد اتفاقية #عدن الموقعة ١٣٣٦ هجرية الموافق ١٩١٨م بين السلطان الكثيري والقعيطي التي عرفت بوضع حد للخلافات واعتراف السلطان الكثيري
بحدود الدولة القعيطية ومعاهدتها مع بريطانيا عام١٨٨٨م.
لكن الفوضى القبلية واضطراب الأمن في #حضرموت ما لبث أن ظل مستمرا في كثير
من جهات حضرموت كالنهب والقتل والسرقات والاعتداء على الرعايا من المواطنين غير حاملي السلاح والغير معنيين بالصلح كما يروي ذلك سالم بن حميد في العدة المفيدة من تاريخ حضرموت في الجزء الثاني من الكتاب،و بن عبيد الله السقاف في إدام القوت، ومحمد بن أحمد الشاطري في كتابه أدوار التاريخ الحضرمي وغيرهم من المؤرخين.
ولذلك فإن الكثير منا يجهل نعمة الأمن والاستقرار التي حلت بديار حضرموت
،حين توقفت الصراعات القبلية والثارات والفتن ،والحكم ب #الأعراف_القبلية وتنحية الشريعة الإسلامية والقضاء ؛ فبمجرد العودة إلى كتب التاريخ وما كتب فيها من أحوال أمنية ومعيشية سابقة عاشتها #حضرموت وأهلها فقط قريبة من قرننا الحالي الخامس عشر الهجري الذي نحن فيه ؛ يعلم أن هذه حقائق تاريخية شخوصها قريبة ، وبعض من عاشها لا يزال يعيش في القرى والمدن الرئيسة في حضرموت حتى اليوم ومنها مدينة تريم ، وسيئون ، وشبام فضلا عن ماحدث في قرى وادي حضرموت من #دوعن ، و #عمد ، و #ساه ، وغير ذلك ، وما عرف بصلح انجرامس الخبير العسكري والأمني والسياسي البريطاني كان له شأن كبير في حضرموت عام ١٩٣٧ الذي سبق ذكره.
فقد كان الصلح بين القبائل المتحاربة ، ومن لم يلتزم قامت الطائرات البريطانية بإلقاء القنابل عليه وسجن وتغريم شيوخهم فأوزعوا لهذا الأمر وتوقفوا بعض الشي في اماكن الصراعات الرئيسة.
وأما مع غيرهم من المواطنين الذين يطلق عليهم الرعايا ، ودماؤهم يطلق عليها (الثرت) أي مخلفات الأغنام بعد ذبحها
فلا وزن له، ولا قصاص، ولا دية في
الاعراف القبلية التي ازاحت جنبا الاحكام الشرعية في حضرموت.
فغير ملزمون بذلك فقد جاء في[ إدام القوت للقاضي بن عبيد الله السقاف في ص ٣٤٦ الطبعة الأولى من الكتاب - تحقيق إبراهيم المقحفي ] أن السيد حسن بن صالح البحر المقبور في ذي أصبح بخلع راشد أنه ارسل نداء حول صلح تمّ بين قبائل آل كثير ففهم المنادي به الذي كان يسير ويرفع صوته بين القرى كوسيلة إعلامية في ذلك الوقت واسمه عتيق فأخطاء المنادي بالصلح فقال بن عبيد الله السقاف في ذلك :
(...ومرة نادى سيد الوادي الحبيب حسن بن صالح البحر بصلح ما بين قبائل آل كثير باسرها ولما فرغ المنادي من ذلك قام : عتيق ينادي ويقول : ( حسن بن صالح عقد صلح بين القبائل على المساكين ليتفرغوا لهم ويفعلوا فيهم ما يشاؤون من التعدي والجسور فامر البحر المنادي اولا بان يقول ومن تعرض لمسكين فهو خارج عن الصلح....) ص ٣٤٦ إدام القوت.
ولمَّا كانت حضرموت يسودها التعرض للسبيل والمارة ، والنهب ( #الهوش ) ، والسرقات وقتل النفس وغير ذلك من أخلاق الجاهلية يمارسها القبائل ضد الدولة ااكثيرية أو القعيطية، والمواطنين التي نبذها الإسلام و ونصب لها ميزان العدل والقصاص ، وأقام الحدود والتعزيرات عليها ، فكان ما يُعرف