اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ا مبرزا متضلعا من العلوم النافعة أصل بلده وصاب فخرج منها لطلب العلم الشريف فقرأ على الفقهاء بالحرف من نواحي وصاب على الفقيه داؤد بن عبد الله الحرازي التنبيه والفرائض ثم ارتحل إلى شنين من ناحية #السحول فقرأ على الإمام رضي الدين الشنيني الأصبحي كتاب المهذب والوسيط والوجيز والبيان وجملة من كتب الحديث ثم ارتحل إلى #تعز فقرأ على الفقيه وجيه الدين الزوقري والفقيه رضي الدين ابن الخياط في الفقه وقرأ بالحديث على الإمام نفيس الدين العلوي وعلى الإمام مجد الدين الشيرازي ثم قرأ بذي السفال على الفقيه عفيف الدين عبد الله بن صالح وبمدينة #إب على الفقيه صفي الدين أحمد بن حسن البريهي ثم استدعي للتدريس بالمدرسة السيفية #بذبحان وعمره حينئذ إحدى وعشرون سنة فأقام بها ودرس قدر سنة ثم رجع إلى تعز فوافق ذلك وفاة القاضي جمال الدين محمد بن أبي الرخاء فاستدعي للقضاء بمدينة ذي جبلة ووقف بها مدة ثم استدعي للقضاء في #الجند وأعمالها ولم يزل يتردد من #ذي_جبلة إلى الجند ويحكم بهما إلى أن اتفق تمام الزيادة الفرحانية بجامع ذي عدينة فأضيف إليه التدريس والخطبة مع استقامته بتدريس الحديث النبوي في الجامع المذكور وقد استمر أيضا بالقضاء بجهات الدملوة والجؤة وأضيف إليه أمر الأوقاف هنالك فلما اشتهر وكثرت عليه الأعمال زهد بقضاء الدملوة ونواحيها للقاضي صارم الدين داؤد بن محمد الهمداني من فقهاء #المقروضة من نواحي #بعدان ثم حصل للقاضي وجيه الدين معاندة من بعض أهل الأمر بتلك الجهات فتقدم إلى مدينة #إب باستدعاء من الشيخ جمال الدين الجلال بن
محمد السيري فرتبه إماما ومدرسا في مدرسته التي أنشأها بمدينة #إب وأضاف إليه خطبة الجامع المبارك وولاه القضاء على #السحول وما إليه وقابله بما يقابل به مثله ثم استقام بوظيفة القضاء بمدينة #إب بعد ذلك فبقي على ذلك حتى توفي رحمه الله سنة ثلاث وعشرين وثمانمئة ودفن جنوبي قبر الشيخ حسام الدين المشهور فوق السايلة ملاصقا له وكان دأبه التحصيل والتدريس واجتمع له من الكتب جملة صالحة وكان رحمه الله أبلغ أهل وقته وأفصحهم في الشعر والخطبة فكان لوعظه موقع في القلوب فمن شعره ما وبخ به نفسه وحثها على القناعة بعد أن كتب ما رأيته منقولا بخطه هذه أبيات سمح بها الخاطر الموتور المذعور عرضت حال تكالب أهل الوقت على الأسباب عموما لا خصوصا وترددهم إلى أبواب الأمراء والمتصرفين حتى استهجنوا وانتقصوا ولو أن أهل العلم صانوه لصانهم وهي
( اقنع تعز ولا قناعة في تعز إلا إذا استبدلت عنها أرض عز )
( في حيث لا طمع به طبع ولا
يؤتى إلى باب الفجور المستعز )
( لا خير في فخر ينال بذلة والخير في خفض إذا هو جا بعز )
( فإذا قنعت ولم تكن تأتي إلى
الملك العزيز فإنك الملك المعز )
وله غير ذلك من النظم البديع مما قد ذكرته في الأصل فكان يميل إلى مذهب التصوف كثيرا وكان شيخه في ذلك الإمام العلامة صاحب الطريقة في وقته عفيف الدين عبد الله بن عمر المسن صاحب #ذبحان وقد أثنى عليه نظما ونثرا وقد رأى له بعض الفضلاء رؤيا حسنة تدل على فضله ورأيت في بعض التعاليق أن
أهل #تعز قحطوا عن المطر واستسقوا فرأى بعض الصالحين قائلا يقول سقوا أهل #تعز ببركة الفقيه القاضي وجيه الدين عبد الرحمن النحواني رحمه الله ونفع به
ومنهم الفقيه الصالح العابد جمال الدين محمد بن يوسف الأشرقي الكلالي كان رحمه الله رجلا صالحا ورعا زاهدا في الدنيا مقبلا على الآخرة وكان دأبه تلاوة كتاب الله العزيز والاشتغال بالعلم الشريف والاعتكاف في المساجد وكان يقوم الليل ويصوم النهار ويجتهد في أفعال الخير ويحب الخمول وشأنه التواضع وعرض عليه القضاء فامتنع من قبوله
أصل بلده #ذي_أشرق وانتقل منها بقصد القراءة وطلب العلم فاجتهد بذلك حتى اشتهر وتأهل فهو معدود من أكابر أهل مدينة #إب وصلحائها وكان يصحب الأخيار ويقتدي بهم ومنهم الفقيه جمال الدين الرعياني والفقيه عبد الباقي الآتي ذكره ويحضرون يوم الجمعة في بعض المدارس يذكرون الله ويختمون المجلس بالدعاء
وأخبرت أنه لزمه دين عجز عن قضائه فتوضأ وصلى ركعات في مكان خال وطلب الله تعالى بنية صادقة فسمع كلام قائل يقول أبشر فقد قضى الله دينك وقضى حاجتك فقضى دينه في ذلك اليوم وكان يتمنى الحج إلى بيت الله الحرام وهو عاجز عن مؤونة السفر فهيأ الله من تولى كفايته راكبا معه من بلده ذهابا وإيابا ولم يمش إلا ما يعتاد في المنازل عند الحط والترحال ولم ينله كثير مشقة من وعثاء السفر
عاش الفقيه جمال الدين على حال مرض وطريقة محمودة متبعا آثار السلف الصالح ومقتديا بهم إلى أن بلغ عمره نيفا وثمانين سنة وتوفي في شهر ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثمانمئة من ألم الطاعون وقبر عند قبر الشيخ حسام الدين ملاصقا لقبر
القاضي النحواني من جهة الجنوب ليس بينه وبينه شيء وأوصى وأن لا يبنى عليه أن يكفن في ثيابه التي كان يلبسها في حياته فنفذت وصيته وامتثل أمره بذلك رحمه الله ونفع به
ومنهم الفقيه الصالح تقي الدين عمر بن أبي بكر الحارثي