اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#ذكريات_فنان
#سيرة_ذاتية
حكاياتي من الذكريات (١١)

قالت لي :
( قريبا ستراني في عدن لاني لم ارتاح للعيش في بغداد )

كانت حفلة البحرية التي حضرتها مع ابن خالتي الفنان فضل كريدي والذي كان قائدا لفرقة البحرية الفنية عندما كان موظف في بحرية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في السبعينيات ومن هنا كانت علاقته بالشهيد الشاعر ناصر علوي الحميقاني الذي شكلا معا ثنائي رائع تمخض في ولادة أروع الألحان الغنائية للفنان الكريدي وكلمات العبقري الحميقاني ، فكانت اغاني ياغائب متى باتعود و خلاص ارجوك تنساني و خسارة وانا افتكرتك صديق و القبقبه للولي و غيرها في تلك الفترة ترند وكان الكريدي مطلوب في الأعراس الرجالية والنسائية في عدن ولحج وابين وحتى حضرموت وكانت فترة المجد الفني لهما !! المهم عندما أخذني معه في تلك الليلة لمشاهدة الحفل الفني المقام هناك بمناسبة تأسيس القوة البحرية ، شاهدت لأول مرة فرقة أشيد للاغنية السياسية على خشبة المسرح وهي في مجدها خصوصا بعد أن شاهدتها في سهرة تلفزيونية قبل عدة أشهر وتقريبا كنت على معرفة بأسماء معظم طاقمها الفني وخصوصا قائدها الفنان الراحل الكبير جعفر حسن وأخته الفنانة الهام حسن وذكرى محمد عبدالله ومن العازفين عارف جمن و نوفل نصر عباس وآخرين... حينها كنت في الاعدادية ولم اكن اعرف اني في يوما ما سأكوّن صداقة مع اخي الموسيقار الكبير عارف جمن صديق وزميل الدراسة بمعهد الفنون ورفيق رحلة الدراسة إلى الاتحاد السوفيتي لاحقا وان يصبح نوفل نصر عباس من اعز الأصدقاء ورفيق العمر وزميل الدراسة الجامعية في أوكرانيا وبيلاروسيا في زمن الاتحاد السوفيتي وارتبطت بصداقات مع معظم نجوم فرقة أشيد ومنهم وهيب جرادي رحمة الله عليه و الصديق العراقي جاسم ابو زهرة الخلوق والعاشق لعدن وكان ايقاعي الفرقة ، انما ان يصبح جعفر حسن من المقربين لي ونعمل معا كمدرسين في معهد الفنون الجميلة وصديق ورفيق لي شي مذهل و حتى اغانينا المسرحية التي قدمناها على خشبة المسرح الوطني مطلع التسعينات تم تسجيلها في استديو جعفر حسن وعزف لنا عارف جمن و المرحوم ضياء على الاورج و جمال عقيل على الإيقاع ونشطان على الدف !! تلك الاغاني لمسرحيات دنيا فالتو و ويابلاشاه وهبللو من الديش قام بتسجيلها جعفر حسن رحمة الله عليه !! والحقيقة أن الست الهام هي من تربعت على عرش الحب الأكثر في قلوبنا لها عندما كانت مدرستنا بالمعهد لمادة الغناء والتذوق الموسيقي وارتبطنا بها كمربية أولا وكفنانه نعشقها و اخت كبيرة لنا ، حيث كانت تمتاز في اسلوبها التربوي وتتعامل معنا بصفتنا فنانيين وليسوا مجرد طلاب وكانت تشجعنا خصوصا انها كانت هي أيضا تجيد التمثيل وتتمتع بمواهب متعدده ولها أعمال درامية موثقة في تلفزيون عدن على ما اتذكر!!
من تلك الحفلة التي رأيتها فيها وانا طالب اعدادي مرورا بدخولي معهد الفنون وانتهاء بالعمل مدرسا فيه ، كانت علاقتي مميزة مع الأستاذ جعفر حسن والست الهام حسن ! المفاجأة عند عودتي من الدراسة الجامعية من الاتحاد السوفيتي عرفت ان الهام حسن رحمة الله عليها غادرت البلاد وعادت إلى بلدها العراق بعد أن أصدر الرئيس العراقي صدام حسين العفو العام على المعارضين السياسيين ! وبعد حوالي عام سافرنا إلى العراق للمشاركة في المهرجان الثالث للمسرح العربي في بغداد ، حيث كنت ضمن الوفد (العشوائي) 😂😂 هكذا أطلقه علينا زملائنا بفرقة المسرح الوطني التي كانت تمثل الوفد الرسمي المشترك بعد( الوحدة) في تقديم العمل المسرحي الذي ابهر جمهور بغداد وابهر النقاد من بطولة عميد المسرح علي احمد يافعي و تأليفه بعنوان ( الحكمة يمانية) وإخراج صفوت الغشم وشارك البطولة الزملاء نجوم المسرح هاشم السيد و محاسن سعيد وسالم الجحوشي ، المهم كنت انا ضمن فرقة أكتوبر الأهلية بالشيخ عثمان المشاركة على هامش المهرجان وليس ضمن المسابقة على جوائز المهرجان وكان عمل لكاتب فلسطيني من إعداد وإخراج الزميل ياسر سلام ومن تمثيل عقلان مرشد رحمة الله عليه والزميلة انصاف علوي و انا و الشابة فوزية سالمين وآخرون وتلقينا الدعم مباشرة من السيد علي سالم البيض نائب رئيس الجمهورية بصفتنا فرقة أهلية بينما الفرقة الرسمية سافرت عبر وزارة الثقافة والسياحة ! لذلك أطلق علينا الوفد العشوائي!! ومع ذلك لم نعرض عملنا وهذه حكاية أخرى وقصة لها أسبابها !ساستعرضها بحكاية أخرى في وقت لاحق.
كانت رحلتي لبغداد شتاء ١٩٩٢م رحلة عادية ولم يكن في الحسبان أن تكون هناك المفاجأة !! عندما جاني اتصال من استعلامات فندق المنصور الذي نزلنا فيه و يطلب مني النزول من أجل ضيوف يريدون مقابلتي! وهنا كانت الفرحة وانا أشاهد الهام حسن وهي تجري نحوي وتأخذني بالأحضان وكان معها عدة نساء ورجال و تقدمني لهم بفخر واعتزاز وتقول لهم هذا ابني عبدالسلام عامر !! وكانوا جميعا أهلها واقاربها !! وقالت ؛ (عرفت ان وفد مسرح من عدن حضر إلى المهرجان فقررت الحضور لالتقي باهلي في عدن وعندما
#ذكريات_فنان
#سيرة_ذاتية
د #عبدالسلام_عامر
حكاياتي من الذكريات (١٣)

(الوطنية لا تُدرس وإنما تكتسب والظلم يصنعه أفراد على حساب سمعة الوطن)

عندما منحت الحكومة منزلنا الكائن في المنصورة حاشد منحتنا أيضا منزل آخر كتعويض للوالد عن منشاءت لنا في نادي الجولف بخورمكسر عام ١٩٧٨م خصوصا انه كان يعتبر جزء من حرم مطار عدن الدولي بحيث يتم تطوير المطار لكي يبنى مدرج اضافي و مبنى صالات مطار ضخم في نفس المكان ويكون ابوابة الرئيسية ومدخل المطار من الجهة الشرقية بجوار معسكر النصر ، هذا المشروع كان ضمن برنامج الرئيس الشهيد سالم ربيع علي رحمة الله عليه وللأسف لم ينفذ حتى يومنا هذا خصوصا اننا دخلنا أولا في احتراب داخلي عام ١٩٨٦م و من ثم ذهابنا إلى الوحدة مع الشمال عام ١٩٩٠م كل هذه الأحداث والتطورات السياسية والدموية حرمنا من ان نشاهد بناء صرح مطار متطور و توفير حظائر لمختلف أنواع الطائرات ليتم استقبالها في عدن وحرمنا نحن بشكل شخصي أيضا من قرار حكومة الرئيس الراحل سالمين من استلام المنزل الثاني ، حيث تم منحنا منزلين خصوصا اننا أسرة كبيرة وعن منزلنا وماترك الاستعمار البريطاني للوالد من منشآت أخرى كتعويض له من النادي خصوصا ان الوالد لم يستلم حقوق حكومية كغيره من المواطنين الذين خدموا في حكومة الاتحاد والحكومة البريطانية كون العمل في نادي الجولف وسباق الخيول تعاقدي كأي نادي في العالم !! المهم تم تسليمنا المنزل الوحيد الرسمي كأي مواطن قبل أن يتم التخلص من سالمين ونحمد الله والا كنا ضعنا نهائيا، حيث ذهب بعد ذلك الوالد للاخوة الرفاق الجدد بقيادة عبدالفتاح إسماعيل ومن معه يطالب بالمنزل الثاني مقابل التعويض إلا أن الرفاق في وزارة الاسكان رفضوا الأمر وبما أن المطار كان يتبع وزارة المواصلات وكان سكنا يعتبر من المساكن المخصصة لوزارة المواصلات ذهب الوالد إلى محمود عشيش وزير المواصلات رحمة الله عليه في ذلك الوقت ليطالبه بالوفاء بقرار الرئيس سالمين واخبره ان وزارة الإسكان ترفض منحنا المنزل الثاني والمخصص لنا في منطقة حاشد أيضا، وكما قال لي الوالد رحمة الله عليه ، ان الوزير وعده ان يصرف له المنزل في المرحلة الأخيرة من استكمال بناء مدينة حاشد لمتوسطي الدخل كما هو متعارف عليه واعطى توجيهات مكتوبة بذلك إلى وزارة الإسكان !! ولكن يا فرحة ماتمت تم طرد فتاح من السلطة هو وانصاره إلى المنفى خارج البلد في أبريل ١٩٨٠ م وضاعت أحلامنا بسبب الصراعات السياسية وتم طرد الوالد من الوزارة وقالوا له حرفيا انت محسوب على عشيش واحمد الله انك استلمت منزل واحد !! وسلم الوالد الأمر لله ! نعم كانت الصراعات السياسية أحيانا يتضرر منها المواطن البسيط من قبل مسؤولين صغار يسيئون إلى سمعة الدولة وبلدنا فعلا كانت دولة بمعنى الكلمة تنصف المظلوم وتحاسب المخطئ ! ومع ذلك لم ولن نتحول ونصبح خونه للوطن بل أصبحنا أكثر وطنية لادراكنا ان الدولة لا يمكن أن تظلمك بقدر ما يكون هناك مسؤول مزايد او قليل الوعي يقوم بهذا العمل الهجين الذي لا يليق بنظام دولة اليمن الديمقراطية!!
ونحمد الله أن الوالد علمنا الوطنية منذ نعومة أظافرنا خصوصا عندما شاهدناه يرفع علم الاستقلال وجنودالانجليز المارنيز اصحاب قبعات الوردة الحمراء مازالوا يتجمعون في البرنده الكبرى في نادي الجولف أمام منزلنا ويستعدون للرحيل والصعود على طائرة الهيللوكابتر لتنقلهم إلى حاملة الطائرات والاسطول البحري في بحر العرب ! وقد وثق علم منزلنا في إحدى وثائقيات مغادرة الإنجليز لعدن صورا وفلما وثائقيا وهو يرفرف !! و كانوا يشاهدون الوالد ولم ينزعجوا ابدا بل كانوا سعداء لرحيلهم من مستنقع عدن ، وبالعكس أتذكر جيدا وانا طفل لم اتجاوز الأربع سنوات حين منحوني انا واخوتي كيك في علب مخصص للجنود مازلت أتذكر طعمه اللذيذ !
المهم نعود إلى مرجعونا فقد ضاع منزلنا الثاني ولم تضيع وطنيتنا واخلاصنا لبلدنا كما نرى في هذه الأيام العجيبة من فقد منصب او فقد مصلحة مع مكون او حزب تحول تسعين درجة ضد الوطن وضد الجنوب متناسيا ان المكون او الحزب ماهم إلا جزء من الوطن ! فلماذا تتحول ضد الوطن وتذهب الى احضان الأعداء !!
المهم ضياع مشروع بناء المطار تأكد أكثر بعد اجتياح الجنوب في حرب صيف ١٩٩٤م خصوصا ان من جاء ليحتل عدن هذه المرة ليس من أجل البناء وإنما من أجل تخريب كل جميل في عدن و عقلية استعمارية تمنع أي مشاريع تبنى حكومية لصالح عدن بل بناء مؤسساتهم الخاصة وشركاتهم المشبوهة لنهب كل شي من عدن خاصة والجنوب عامة لذلك فقدنا الامل طوال ربع قرن من خلال تدمير النفوس قبل المؤسسات و سلب الحقوق العامة قبل الخاصة ولهذا نطلق عليه نظام احتلال !!
#ذكريات_فنان
#سيرة_ذاتية
د #عبدالسلام_عامر

حكاياتي من الذكريات
( كان #القذافي بسيط وكلامه يتسم بروح النكته ، وكانت حياتنا بسيطة انما قيمتها عظيمه )

ذكريات الماضي أحيانا تستعيد بها حياتك في ميادين عديدة ، فعندما كنت عضوا في اتحاد الشباب ( #أشيد ) وننشط فيه بإرادتنا وقناعاتنا الوطنية والمحبة للوطن أولا وليس كما يسمى في العصر الحالي ناشط ولا تعرف اساسا ناشط من أجل بناء الوطن ام ناشط من أجل تخريبه؟! هذا هو السؤال، كما أن الناشط في زمنا كان يدفع اشتراكات مالية رمزية للجهة التي ينتمي إليها وليس العكس كما يحصل اليوم يبحث عن منظمات أجنبية لتدعمه!! فأي وطنية ستمتلكها وانت محكوم بأموال خارجية تحت مسميات مختلفة ستعمل بها من أجل وطنك ؟!!!!
اعذروني عن هذه المقدمة الانفعالية انما قناعاتي دائمآ من يريد وطن يعمل على النشاط فيه باجنده محلية ومن هنا كان لنا تاريخ مشرف وذكريات نعتز بها مهما كانت بسيطة ! وعودة إلى نشاطي في أشيد بالاضافة الى دراستي الفنية بمعهد الفنون الجميلة والاقدار جعلتني أرى واقابل شخصيات بارزه في مجتمعنا المدني والفني والرياضي ولكن لم يخطر لي على بال ان ألتقي شخصيات عربية أدبية وفنية كانت تزور بلدنا بين الحين والآخر!
حضرت الزمن الجميل بشاعر الثورة #الفلسطينية محمود درويش وهو يناديها تارة ويبكيها تارة اخرى من خلال مسرح المدرسة الحزبية في خور مكسر ( كلية الآداب والفنون حاليا) ورأيت مارسيل خليفة مع فرقة الميادين اللبنانية وهو يغني ( جينا عالدار جيناكي .. يمن الأحرار جيناكي )
رأيت قادة #اليسار العربي جورج حاوي وجورج حبش ونايف حواتمه و جنبلاط و قائد الثورة الفلسطينية ياسر عرفات ! وقابلت عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في عدن وسلمت عليه في احتفالية بكلية الطب القديمة بعيد الثورة الفلسطينية مع اتحاد طلاب فلسطين شاركت في الحفل بعرض بانتومايم مع صديقي ابن المهرة علوي حفيظ الذي يشغل منصب ثقافي حاليا في صلالة بسلطنة عمان وكنت مصاحبا للاستاذ حميد البصري وفرقة الطريق العراقية .
شاهدت أيضا مسرحية الارنب الذئبي للشاعر السوري أيمن أبو الشعر وهو يقدمها مع أستاذي في التمثيل الفنان سالم الجحوشي على خشبة المسرح الوطني .
مثلت إلى جوار الأشقاء من دولة البحرين بمسرحية غنائية سياسية ، أثناء احتفالهم بذكرى تأسيس حزبهم التقدمي ( الحزب الشيوعي البحريني ) انا وزملائي الممثلين احمد عبدالله سعد و جمال السقاف و أبوبكر المرنح وزميل آخر لا أتذكر اسمه كانت من إخراج الأستاذ الموسيقي الفنان العراقي الراحل حميد البصري ! الذي كان أيضا أستاذا لنا بمعهد الفنون الجميلة ونائب العميد للشؤون التعليمية وصاحب فرقة الطريق العراقية مع زوجته المطربة شوقية العطار والتي ذات يوم قدمت مع الفنان نجيب سعيد ثابت على خشبة المسرح الوطني رائعة أبجدية البحر والثورة مسرحية غنائية كانت باكورة تأسيس فرقة الثقافة م عدن بثوبها الجديد بالعزف على النوته، هذه المسرحية التي عملت فيها معهم وانا طالب بالمعهد على توزيع الإضاءة وتحريكها أثناء العروض والتي ذهبنا بها إلى ساحة الشهداء في محافظة أبين وقدمت هناك بمناسبة افتتاح ساحة الشهداء آنذاك!
حضرت حفلة الشيخ امام المصري مع الشاعر أحمد فؤاد نجم ابو نواره صاحب الاغاني اللاذعة ، استمتعت بأغنية هما يركبو طائرات ونحن نموت بالاتوبيسات !
عرفت عن قرب الشاعر العراقي سعدي يوسف تعرفت عليه من خلال الفنان حميد البصري ، قرأت له ، سمعته بجوار درويش في المدرسة الحزبية
قابلت نجوم الكويت عندما حضرو عدن وقدمو مسرحية ( صبوحة خطبها نصيب ) منهم كانوا من نجوم مسلسل الأطفال افتح يا سمسم وبينهم مريم الغضبان ! طلبوا من صديقي وزميلي بالمعهد علي سالم بن الشيخ ان نشتري لهم قات وقمنا بالواجب 😂😂😂
ارتبطت ذكرياتي مع نجوم الفن العربي من عاش بيننا في عدن الفنان العراقي سامي كمال تعرفت عليه عندما حضرت عيد ميلاد زميلتنا بمعهد الفنون ابنته أسمهان سامي كمال بصحبة الزملاء بالمعهد ، كنا حينها طلاب سنة أولى لا تتجاوز اعمارنا ١٧ سنه و جعفر حسن أحد أبرز مطربين الاغنية السياسية وأخته الفنانة الهام حسن أبناء كردستان العراق الذين اصبحا جزء من حياتي وعلاقتي الإنسانية بهما!
مررت بتجارب عديدة وقابلت رئيس بلدي علي ناصر محمد والتقيت بمعظم رجال السياسة وجها لوجه ، كل ذلك لسبب بسيط اننا عشنا في دولة الناس فيها سواسية والمسؤول قريب من المواطن او المروؤس عليه وبالتالي من البديهي من يعمل في العمل العام والنشاط الشبابي او النقابي تجد ذكرياته كما هي ذكرياتي وكل ما كان يجمعنا الشغف وحب الوطن .
#ذكريات_فنان
#سيرة_ذاتية
د #عبدالسلام_عامر

( عندما انفجر الشاب #الفلسطيني بكاء وقال؛ ولدتُ في عمًان وعشت في عمّان عشرين سنة ولكني لم أرى في حياتي وزير أردني ولا أمير أردني ولا حتى الملك ! فهنيئا لكم حكامكم يا أهل #اليمن )

أحيانا الذكريات عندما تستعيدها تذهب بك إلى عوالم تعيش من خلالها حياتك الماضية تمنحك القدرة على الاستمرار..
وعندما يأت الحديث عن #فلسطين هذه الأيام وهي تنزف في غزة و انت مثلها تعاني الأمرين في بلد كان من المفروض أن يكون داعما كعادته للشعب الفلسطيني بالأفعال والدعم الحقيقي وهنا اقصد جنوب #اليمن ( جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) عندما قدمت المال والرجال والسلاح وبشهادة قادة رجال فتح رجال الثورة الحقيقية للشعب الفلسطيني بعيدا عن مطية إيران و قطر !
كان صيف ١٩٨٢م صيفا مزعجا علينا وخاصة في شهر رمضان المبارك بعد أن كنا نستمتع بمباريات كاس العالم في اسبانيا مع صوت المعلق الكويتي خالد الحربان و النقل المباشر لأول مره في تاريخ تلفزيون عدن مع تعليق محمد سعيد سالم في مباريات أخرى ، وشاهدنا اعظم فريق لمنتخب البرازيل في تلك المرحلة النجوم زيكو وسقراط وفالكاو و جونيور وقبل ذلك استمتعنا بعد الافطار ببرنامج (الكاميرا الخفية) للنجم فؤاد المهندس ( عمو فؤاد ) و بعده مسلسل الكرتون الشهير ( ريمي) والذي بسببه أطلقنا التسمية على المنازل الجديده في المنصوره وأصبحت (حي ريمي) كل هذا الصفو والسرور عكرته الآله العسكرية الإرهابية الإسرائيلية عندما اجتاحت بيروت وقامت بأكبر جريمة في تاريخ البشرية (مذبحة #صبرا و #شاتيللا) والعالم كان مستمر في الاستمتاع بكأس العالم وكأن لم يكن شيئا!! كما هو حصل مؤخرا في غزة و بطولة كاس اوروبا يستمتع بها ليس فقط الغرب في هذا العام بل والشعوب العربية والإسلامية تتابع امين يمال المغربي الأصل ولاعب المنتخب الإسباني والعرب يهللون ويبتهلون لهذا النجم العربي المسلم الذي يحقق إنجازا للامه العربية والإسلامية بفوز اسبانيا بالبطولة !!!! بينما شعب #فلسطين #يذبح في غزة !!
وكما أسلفت لكم فالذكريات أحيانا تجرنا إلى عوالم تمنحك الاستمرار خاصة واننا كنا وسط هذه المعمعة و في ذلك الصيف اللعين علينا كنا نستعد ونحن طلاب في معهد الفنون الجميلة ان ينتقل معهدنا التعليمي من مقر المليشيا السابق والذي قضينا فيه عامين دراسيين في #المعلا إلى #الخساف في #كريتر وكالعادة في ذاك الزمن الجميل المنظم قمنا نحن الطلاب تحت قيادة أشيد بنقل كافة محتويات المعهد من المعلا إلى #كريتر بمساعدة الإدارة واستقر المعهد هناك وبدأت الإدارة في التجهيزات اللوجستية وكان ذلك مع نهاية شهر أغسطس الشهر الذي استقبلت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قوات الثورة الفلسطينية ومنهم الطلاب الفلسطينيين الذين اخرجوهم من لبنان وتم ارسال الطلاب للسكن في بناية معهدنا الجديد في كريتر مؤقتا حتى يتم توزيعهم إلى الكليات المختلفة في جامعة عدن ، حينها كنت انا سكرتير العمل الأيديولوجي في أشيد ورفاقي سهل بن إسحاق سكرتير أول وسعيد علي احمد سكرتير ثاني لاشيد وتم تكليفنا من قبل عميد المعهد الأستاذ أحمد صالح #بن_غوذل لنقوم بطلاء الممرات ( الكريدور ) للمعهد ، في ظل تواجد أشقائنا الفلسطينيين الذين كانوا في سعادة لا توصف عندما وصلوا خصوصا ان الدكاكين والمقاهي في كريتر كانت ثلاث ايام تقريبا لا تقبل منهم النقود تعاطفا من شعبنا مع رجال فلسطين وابطالها ، مما جعلهم يحدثونا باستمرار عن كرم الشعب وهذا ما رفع راسنا كثيرا وأحيانا كانو يطلبوا ان يساعدونا في طلاء المعهد ومن بينهم كان شاب جميل لديه عود وعازف محترف ومطرب رائع اسمه (عميد سميح) حيث كان يطربنا خصوصا بأغاني فيروز وام كلثوم وفريد الاطرش ، بعدها غادر عدن الى الاتحاد السوفيتي لانه كان من طلاب جامعة #موسكو ولديه هناك زوجة روسية كما اخبرنا حينها ، المهم كل ذلك كان اعتياديا حتى جاء يوم لم يكن في حسبان أي أحد منا ، فجأة تدخل إلى ساحة المعهد سيارة بيضاء مرسيديس وينزل منها رجل يترجل لوحده ويصعد إلى مدخل المعهد ويلتقي بالشباب الفلسطيني ويسالهم عن حالهم ويشكروه ، وعندها سأل الطلاب عن أي شخص من الإداره فلم نكن إلا نحن وعندما رأيناه واخبرناه بأن كل شي على ما يرام ركب سيارته وغادر ، حينها سألونا الأشقاء الفلسطينيون عن شخصية الرجل ولم نكن نعلم انهم لم يعرفونه! استغربنا ذلك! واخبرناهم ان الرجل كان #رئيس_البلاد الاخ #علي_ناصر_محمد ، فجن جنون الطلاب وهاج المكان بالابتهال والفرح المبالغ فيه وكنا انا ورفاقي في ذهول !! خاصة عندما انفجر أحد الطلاب #الفلسطينيين بكاء مثل الأطفال ، وقال عبارة شهيرة ظلت عالقة في ذهني حتى يومنا هذا حين قال ؛ ولدت في عمّان وعشت في عمّان عشرين سنه ولكني لم أرى في حياتي #وزير أردني ولا #أمير أردني ولا حتى الملك !!! فهنيئا لكم بحكامكم يااهل #اليمن .