اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
....
.
#عبد_الرحمن_الداخل_في_بلاد_الأندلس ....
🌱🌱🌱🌱🌱
نزل #عبد الرحمن الداخل رحمه الله على #ساحل_الأندلس بمفرده، واستقبله هناك #مولاه_بدر،……

وكان يحكم الأندلس في ذلك الوقت #يوسف_بن_عبد_الرحمن_الفهري، وكالعادة كان في الشمال يقمع ثورةً من الثورات وبمجرَّد أن دخل عبد الرحمن بن معاوية الأندلس بدأ يُجَمِّع الناس من حوله؛
محبِّي الدولة الأموية، والبربر، وبعض القبائل المعارضة ليوسف بن عبد الرحمن الفهري، كما كان قد وصلت إلى الأندلس فلول من الأمويين الهاربين، إلى جانب التحالف المأخوذ مع #اليمنية.

كان على رأس اليمنيين في ذلك الوقت #أبو_الصباح_اليحصبي،

وكان المقرُّ الرئيس لهم في ِشْبِيلِيَة، وهي المدينة الكبيرة التي كانت تُعَدُّ حاضرة من حواضر الإسلام في ذلك الوقت،
فذهب عبد الرحمن بن معاوية بنفسه إلى إِشْبِيلِيَة، واجتمع طويلاً مع أبي الصباح اليحصبي، فبايعه أبو الصباح ، وقبل القتال أرسل عبد الرحمن بن معاوية عدَّة رسائل إلى يوسف بن عبد الرحمن الفهري ....
.......
#عبد_الرحمن_الغابري

نعود الى أمرأة الانقاذ
( عتيقة )
عتيقة هي رمز ( قاع جهران )
في( رصابة ) تحديدا تملك من الاقدام والشجاعة والمرؤءة ما يفتقده اكثر الرجال الوجهاء
عام 1982 م
حين حدثت كارثة الزلزال في محافظة ذمار وحدث التدمير الكلي لقرية رصابة كانت عتيقة في ضواحي القرية على الطريق العام تملك مطعماً وتديره هي .. كانت قبل ان ياتي منقذوا الضحا يا من المحليين والاجانب هي في الميدان مع طاقم المطعم وجيرانه ، هي المنقذ حيث انقذت العديد ممن كانوا تحت انقاض المنازل .
شاهدت ذلك بعيني فقد كنت وبعد حدوث الزلزال اول المغادرين صنعاء الى محافظة ذمار محافظتي .

توجهت فورا الى قرية رصابة فوجدت عتيقة مع طاقمها حوالي الساعة الثالثة عصرا ثم توجهت مع بعض الزملا ء لا اتذكر منهم سوى الصديق احمد العنابي توجهنا الى ضوران أنس
وشاهدنا المأساة
ثم الى الى مديرية الحداء وهناك ايضا مأساة .
كل تلك المشاهد ماثلة امامي الى اللحظة .. نساء كن يطبخن الساعة ١٢ دفن في الانقاض اطفال المدارس المصلين في الجوامع لم يتم انتشالهم الا في اليوم التالي ١٤ ديسمبر ١٩٨٢.

في كل تلك التغطية ارتسم الحزن حتى على عين الكاميرا ..كانت تفر من يدي وتضع عينها على عيني
وتقول هنا يجب ان تُري العالم جحم المأساة انت الوحيد هنا وانا فقط فنعمل .
بعد غد الجمعة هو ١٣ ديسمبر ذكرى يوم وقوع الكارثة .
لا اريد ان انشر صورا للضحايا فقد بكيت بما فيه الكفاية على الاطفال والنساء ولا اريد ان ابكيكم
.
فقط اود التذكير بهذه المرءة البطلة ذات التاريخ العريق في خدمة الناس المسافرين وغير المسافرين ..
انقاذ ضحايا الحوادث المرورية المتكررة في تلك الطريق ذات الانزلاقات الخطرة ..

لروح عتيقة أمرءة الدفاع المدني الاولى والاقدم والانزه ، السلام والرضوان .

الصور مطلع ثمانينات القرن الماضي Negative
#عبد_الرحمن_الحرازي
سيرة الظل


فك الحصار وفخذ البقرة التي اصطادها البدوي، وضيفنا الأمير!

محمد عبدالوهاب الشيباني

سطّر المدافعون عن صنعاء أروع البطولات وبقليل من الإمكانيات، وكان لإيمانهم بالجمهورية أو الموت دفاعاً عنها، الحافز السحري في صمود المدينة. حينما وصلت طلائع المقاتلين الملكيين إلى (قرية الدجاج) بالقرب من مصنع الغزل والنسيج في منطقة "شُعُوب"، سلَّم الجميع بسقوط المدينة، غير أن استبسال مجاميع الصاعقة بقيادة رئيس هيئة الأركان عبدالرقيب عبدالوهاب وإنزالهم أشر هزيمة بنخبة قاسم منصر، القائد الملكي في جبهة بني حشيش، أفسد هذا المخطط. عبود مهدي ورفاقه في منطقة عَصِر وهمدان لعبوا دوراً محموداً في تشتيت الملكيين في المنطقة الغربية والشمالية في جبهة همدان التي كان يقودها الأمير على بن إبراهيم حميد الدين.

أوصل جنود من اللواء العاشر مجموعة من جثث القوات الملكية على سيارة عسكرية مكشوفة إلى الميدان بعد معركة قاسية في رأس عَصِر، وكانت هذه العملية أشبه بجرعة تفاؤل كبيرة ضخها المدافعون عن صنعاء في نفوس السكان المحاصرين، والذين لعبت الدعايات الموجهة أثراً سلبياً عند الكثير منهم في الشهر الأول من الحصار.
أول تباشير النصر كانت حينما انتشرت الأخبار التي تقول إن قوات قبلية يقودها أحمد عبدربه العواضي والشيخ أحمد علي المطري والشيخ حمود الصبري، استطاعت فتح طريق الحديدة- صنعاء، ابتداء من مناخة والحميتين، وصولاً إلى منطقة "مَتْنَة"، وأن رئيس الاركان عبدالرقيب عبدالوهاب والمقدم عبود مهدي يقودان قوات نظامية تبلي بلاء عظيما في معارك أسفل جبل عيبان، ومناطق "حدة" و"النهدين"، حيث يتمركز الملكيون بقيادة الأمير محمد ابن الحسين وناجي بن علي الغادر- شيخ خولان. 

 أبلغوا لجان المقاومة التي كان يرأسها غالب الشرعي بأن تجتمع في ميدان التحرير صباح 8 فبراير 1968، وحينما تجمعنا، جاءت العديد من سيارات النقل العسكرية (فور جو) والقلاّبات (شاحنات نقل الأحجار ومواد البناء) لنقل منتسبي لجان المقاومة الشعبية، ومن يرغب من المواطنين، لاستقبال القوات التي فكت الحصار في منطقة "الصُبَاحة" برأس نقيل عصر. صعدت في إحدى السيارات المفتوحة ببندقي، وحينما وصلنا إلى النقطة التي تتجمع فيها القوات والأفراد الخارجين من صنعاء، وجدنا حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام بلبسه الشعبي معتمراً كوفية خيزران ومعه سلاحه الشخصي، والقاضي عبدالسلام صبرة، عضو المجلس الجمهوري، وجميعهم بـ"المَحازِق" و"الطيّارات" والرصاص (أحزمة جلدية تربط على خصور وصدور وأكتاف المقاتلين معبأة بالرصاص) يتقدمون القوات وأمامهم دبابة وهي في طريقها إلى منطقة (مَنْد والمساجد) للإلتحام بالقوات الصاعدة من اتجاه الحديدة، وقبل تحركهم رأينا بعض مقاتلي القوات الملكيين ينسحبون من مواقع في الجبل، فقال العمري لقائد الدبابةومعاونوه: اضربوا طلقتين باتجاههم ففعلوا، فولوا هاربين باتجاه منطقة "متنة" غرب بني مطر. 
بعد فكّ حصار السبعين يوماً بدأت تعود القيادات العسكرية الكبيرة والوزراء الذين غادروا المدينة أثناء الحصار، وعادوا للمطالبة بمواقعهم وامتيازاتهم السابقة، وكانوا يجدون من يدعم مطالبهم من المشايخ وواجهات الدولة
كانت هناك قوات قبلية بقيادة الشيخ أحمد ناصر الذهب وأخيه عبد الولي ومجموعة من مشايخ قبيلة (قيفة) في رداع، كُلَّف أفرادها بتعقب فلول الملكيين المحتمين ببعض القرى في "الجَعادِب" و"بيت نعامة"، وكنت ببندقي معهم، وحينما وصلنا أسفل الجبل توقفنا حينما رأينا حرائق تشتعل في بيوت قرية نعامة، ورأينا موشي القرية من أبقار وجمال وغنم وخراف، تهبط من القرية مفزوعة، ومن المواشي الفزعة كانت هناك "بَهْمَة" (بقرة صغيرة) ممتلئة تجري بكل قوتها فرآها أحد المسلحين القبليين، كان مع مسلح آخر بجواري، فصوَّب على رجلها رصاصة واحدة فبَرَكت (سقطت) أرضاً، فانطلق المسلح الأخر إلى موقع سقوطها، وأخرج جنبيته (خنجر يماني معروف يتزين به أفراد القبائل)، وجزّ رقبتها مع أخرين بعد جهد، ثم قاموا ببقر بطنها السمين لإخراج أحشائها، بعدها قاموا بتقطيعها دون أن يسلخوا جلدها، وكان نصيبي من هذه الذبيحة أحد فخذيها، طويته بـ"سماطتي" (قطعة قماش ملونة تستخدم غطاء للرأس عند الرجال بعد ثنيها وطيها كعصابة)، وعدت به قبل المغرب إلى مطعم العباهي في شارع جمال جوار "جامع البهمة" الذي نقدني صاحبه ثمن الفخذ ريالين مع عشاء دسم، اطفأت به جوعاً طويلا يلازمني منذ الصباح، لم تسده الكُدَم اليابسات (خبز جاف) التي وزعت علينا ظهراً. في اليوم الثاني عرض بعض المقاتلين القبليين الذين كنت معهم نوافذ وأبواب ومفارش وطنافس في باب السبح للبيع، فقد استولوا عليها من بيوت في "حدة" و"سنع"، كان يتخذها القادة الملكيون مساكناً لهم في فترة حصار المدينة، فقد نزلوا من عيبان باتجاه قريتي "حدة" و"سنع"، في ذات الوقت الذي عدنا نحن إلى صنعاء من اتجاه عصر.
#عبد_الرحمن_الحرازي
سيرة الظل

الحكايات المهملة وإشكالات المسكوت عنه!

محمد عبدالوهاب الشيباني

الحكايات التي سردها عبدالرحمن غالب الحرازي لكاتب هذه السلسلة، كثيرة جدًّا: متنوعة، طريفة، وجديدة، وقد استوعبَ النصُّ المحرَّر معظمها، غير أن البقية من هذه الحكايات صارت، ولعوامل متعددة، خارج السياق الكتابي؛ إما لكونها زوائد تمثل عبئًا على السيرة الكلية المتخففة من الإنشاء والحشو، أو أن تجاوزاتها القولية، تضعها في مساق المسكوت عنه والمحرَّم الذي لا يُباح به في تقديرات المحرِّر والراوي ذاته، بسبب الخصوصية الشديدة التي تنهض عليها مثل هذه الحكايات، والتي يمكن أن تصير متنًا حيويًّا بكل سهولة ويسر، إن صار النص مسرودًا أدبيًّا خالصًا، يستطيع فيه الكاتب (أيّ كاتب كان) تحرير الحكاية وشخوصها من عِبْء التصريح، ووضوح التعيين والقصدية التاريخية، لصالح التخييل القادر على تطويع التاريخي لصالح الأدبي، وتجاوز المحاذير التي تتكبل بالخصوصية الفارطة، مثل التصريح بالأسماء على سبيل المثال.
في الحلقة الحادية عشرة، من "سيرة الظل"، سنحاول أن تكون -كمحتوى- منصوصًا حكائيًّا لوقائع مختلفة، وعن شخصيات متعددة ارتبطت بالراوي في أزمنة متعددة، ولا نقول إن مثل هذه الحكايات جديدة بالمرة على المتلقي المهتم بتاريخ اليمن المعاصر، غير أن زاوية النظر إليها وتعليلها هي المختلف في الأمر. 
(1) الهروب من أسوار المدينة 
من سنوات الدراسة في المدرسة العلمية، يتذكر عبدالرحمن الحرازي كيف أن مجموعة كبيرة من مشايخ حاشد وبكيل، وعلى رأسهم الشيخ حميد بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم، دخلوا إلى صنعاء في العام 1959، دخول الفاتحين؛ سكنوا قصر ولي العهد محمد البدر (دار البشائر)، وأن الأخير صار أشبه بسجين في قصره، وكان يتردد أن البدر استعان بالمشايخ وعسكرهم للضغط على الجنود، الذين بدؤُوا بالتمرد في صنعاء وتعز. وكانت حادثة قتل القاضي الجبري وأخية في تعز، وإحراق مسكن محمد العمري، هي التي جعلت البدر يستعين بهم، بذات الطريقة التي اتبعها الأئمة في تاريخهم الطويل، حينما كانوا يستعينون بنقباء وشيوخ القبائل من مناطق بكيل وحاشد، لإخضاع المناوئين لهم، وخصوصًا في اليمن الأوسط، فكان يُطلب من عرّيفة الجنود ومقادمتهم تنفيذ عمليات إخضاع مقابل تمكينهم من الأرض وأعشار خراجها، وأن الكثير من الأراضي الخصبة في محافظة إب، على سبيل المثال، صارت تتوارثها أسر النقباء والمشائخ الأوائل الذين قاولهم الأئمة لإخضاع هذه المناطق.
 ويقول الحرازي في روايته: كنا نرى الشيخ حميد [بن حسين] الأحمر، يخرج من بوابة القصر راكبًا خيلًا مزيَّنًا وأمامه مرافقوه من المسلحين القبليين، "يزمِلون" (ينشدون) ويرقصون على إيقاع الطبول والمرافع، وكان يظهر خلفه دائمًا القاضي أحمد السياغي (أحد الشخصيات المقربة من الإمام ونائبه في إب) في حركة لم نكن نعرف مغزاها. كان الإمام وقتها يتعالج في إيطاليا من أمراض مزمنة استدعت بقاءه هناك أشهرًا طويلة، وحينما عاد إلى الحديدة في أغسطس 1959، عن طريق البحر، ألقى خطابه المشهور الذي يعرف بخطاب "هنا الفرس وهنا الميدان"، متوعدًا كل المتربصين بالحكم من مشايخ وعسكر بالقتل والتشريد، ولم يصبح الضوء على صنعاء إلّا وكان المشايخ ومرافقوهم، قد غادروها تحت جنح الظلام، ومن لم يخرج من أبوابها، فقد تسلق أسوارها هربًا(*). 

(*) يقول القاضي عبدالرحمن الإرياني في الجزء الأول من "مذكرات الرئيس القاضي عبدالرحمن بن يحيى الإرياني":
"وقد كان لهذه الخطبة أثر في نفوس الناس، وكان أول من أصابه الفزع والهلع بعد سماعها، القاضي أحمد السياغي، فقد ولّى هاربًا إلى بيحان -بعد أن قال له الإمام: أين كنت يا (قحطانيّ)، في إشارة إلى عمله ضد الإمامة الهاشمية، وطلب منه الذهاب إلى المطار وركوب الطائرة إلى تعز لإتيانه بشرف المروني ومن معه من ضباط الجيش المتمرد. ذهب السياغي وعادت الطائرة بالمطلوبين، ولكن السياغي قد ركب الفرار إلى خارج البلاد، [وتحديدًا] إلى إمارة بيحان المشمولة بالحماية البريطانية، فنجا برأسه، ومن نجا برأسه فقد ربح، وقد ساعده على الفرار الشيخ سنان أبو لحوم- كما كان هذا هو حال القوات الشعبية ومشايخها، فقد غادروا صنعاء في ليلة واحدة، أما كبارهم الذين كانوا بجانب البدر، فلم يخرجوا من أبواب صنعاء، وإنما تسلقوا أسوارها وفروا هاربين. وشعر الفارّون بالهوان الذي أوقعهم فيه فرارهم من صنعاء لمجرد سماع صوت أحمد". [ص346-347].
 يقول الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في الصفحتين 54، 55 من مذكراته:
"أثناء العيد، قام العسكر بحركات جديدة في صنعاء وفي تعز، حيث ادّعوا أن بيت الجبري أخذوا حقوقهم وقتلوا اثنين إخوة لهم، مما جعل البدر يتخوف منهم فعلًا، وكتب لنا ولغيرنا من المشايخ أن نعجل بدخولنا صنعاء، وخلال شهري ذي الحجة ومحرّم، توافد مشايخ القبائل على صنعاء من كل مكان، وفتح البدر خزانة الدولة وكان يصرف لهم ولقبائلهم بسخاء، واستغل حميد الفرصة بتواجد
#عبد_الرحمن_الحرازي
سيرة الظل

حكايات "هيكل" وصاحبه قاسم وأيام صنعاء البسيطة

محمد عبدالوهاب الشيباني

كل من عاش في مدينة صنعاء خلال الفترة من 1964 إلى العام 1975، لا بد وأن مرَّ على مسمعه اسم "هيكل"؛ أشهر حلاق في شارع جمال وأكثرهم ظرافة. ولأنه نساج حكايات كبير، فقد بادله الآخرون ذات الوظيفة، بنسج حكايات عنه أكثر حميمية والتصاقًا بشخصيته الفكهة.
قصة هيكل
جاء بعد عامين من قيام الثورة من السعودية إلى صنعاء، وافتتح صالونًا حديثًا للحلاقة بالزقاق الذي يؤدي إلى سور القصر الجمهوري من الجهة الشمالية. بشخصيته المحببة ولهجته البعدانية (نسبة إلى منطقة بعدان في ريف محافظة إب التي ينحدر منها)، استطاع استقطاب العشرات من الأصدقاء داخل الحكومة وخارجها، حتى صار حلاقًا للرئيسين عبدالله السلال وخلفه القاضي عبدالرحمن الإرياني. كان صاحب مزاج جميل، في وقت كان فضاء المدينة الخارجة من عزلتها الطويلة تنفتح على مثل هكذا طرائق في الحياة. كان أنيقًا، وعلى الدوام يتهندم ببدلة رسمية تتناسق مع ربطة العنق، إذ كان لا يمارس مهنته إلاَّ وهو بكامل أناقته.
حكايتان:
* يقال إن قاضيًا مشهورًا في صنعاء كان يمر في ذات موعده بعد مغرب كل يوم أمام محل هيكل بثوبه الأبيض ذي الأكمام الطويلة وعِمّته البيضاء، وبعد أن يسلم على الجالسين في المحل، يقول سبع كلمات فقط على هيئة سؤالين متتابعين وبلهجته الصنعانية المحببة: أين جاء الكلب؟ وما أخبار النصارى الحمر؟ ويمضي في طريقه، فيلحقه هيكل بسرعة وبيده قرطاس (كيس) ورقي فيناوله الكيس، وبسرعة يخفيه في كمه المربوط بنظيره خلف ظهره؛ لأنه قرأ الشفرة وماذا يريد القاضي بالضبط بكلماته القليلة.
* قال له القاضي الإرياني ذات مرة، إن هناك من بلَّغ عنك وقال إن محلك ليس للحلاقة، وإنما لبيع الممنوعات! فرد عليه هيكل: "منو ذا يا قاضي، السفيه ذي كذب عليك؟ وبعدا لو الكلام صدق المفروض تشكرني يا قاضي، أنا أرقدهم لك من مغرب، وإلا كان عملوا عليك عشرين انقلاب"! فضحك القاضي طويلًا، فصارت إجابة هيكل تجري على الألسن مجرى الفكاهة البليغة.
قصة قاسم
كان لهيكل صديق ظريف اسمه قاسم الرماح، وصاحب مزاج قريب منه، افتتح محل بقالة في بداية الأمر بالقرب من محل الحلاقة، قبل أن يستبدلها بافتتاح مكتب عقارات بشارع القيادة. هذا القاسم جاء من جيبوتي ببنيته الضخمة وبشرته السمراء وكرشه الذي لا يضاهى. كان معروفًا ومحبوبًا واشتهر بكونه أول صاحب مكتب عقارات في صنعاء.
لم يكن يفترق عن هيكل، وشهدت حياتهما الكثير من المواقف الطريفة، ومنها موقف إصرارهما على الانضمام للمقاومة في ذروة حصار صنعاء؛
بعد عِشاء أحد أيام رمضان حملا بندقيتيهما التشيكيتين، واستعانا بصديق ثالث لهما من صعدة كانوا يسمّونه المهندس، لتوصيلهما للجبهة الجنوبية.
قال المهندس: حينما وصلنا إلى أطراف المطار الجنوبي (باروت خانة) رأينا شجرة، فظن هيكل وقاسم أنها مقاتلًا من الأعداء، وحينها أخذا وضعيتهما كمقاتلين محترفين؛ تمددا على الأرض وشحنا سلاحيهما بالذخيرة ثم صوبا باتجاه الهدف كل الرصاصات التي بحوزتهما، وحينما لم يشاهدا سقوطه ارتعبا، وعادا أدراجهما إلى بستان المطهر يشرحان لي المغامرة الكبرى التي قاما بها.
مشهد من حياة هيكل في المدينة
بالرغم من الانفتاح النسبي لمدينة صنعاء خلال سنوات الستينيات، إلّا أن ضباط وجنود المباحث الجنائية كانوا حينما تتأخر مرتباتهم أو يجوعون، يداهمون محل هيكل، فلا يجدون شيئًا، ثم يهرب عليهم إلى بستان المطهر ويتوارى عن أنظارهم في أمكنة لا تخطر على بال أحد. يختفي في خزان الماء الأسمنتي، فيبقى نصفه الأسفل في الماء ويواري جسمه الأعلى بطرق كاريكاتورية.
كانت كل البيوت في حيّ بير العزب تُبنى على أطراف بساتين تتزود بالماء من أبار بدائية تنزع منها المياه بواسطة الحيوانات (نوق وجمال في الغالب)، وفي البساتين يربي الحراس وأصحاب المساكن مجموعة من الحيوانات التي يستنفع منها، مثل الأبقار والجمال، إلى جانب الماعز والأغنام. وكان من عادة الناس في مدينة صنعاء أن يجمعوا مخلفات الحيوانات في حفر عميقة ورشها بالماء حتى إذا امتلأت الحُفر يُخرجون ما بداخلها، ويعيدون تكويرها وفرشها على هيئة أقراص دائرية، ثم يعرضونها للشمس حتى تجف بصلابة شديدة. هذه الأقراص من مخلفات الحيوانات (الروث) والقصب والحشائش الجافة، كان يتم استخدامها كوقود شديد الخصوصية والاستدامة.
أتذكر أن هيكل جاء ذات مساء بكامل أناقته وبجيبه أكثر من دعوة لحضور حفل تقيمه السفارة الصينية، وأنه يرغب بمرافقتنا إلى الحفل، غير أننا رفضنا جميعًا لأسباب مختلفة. وحين همّ بالمغادرة خانته خطواته المرتبكة فوقع في واحدة من حُفر الروث المملؤة بالماء، ومن فوره بدأ بالاستنجاد. حين أخرجناه لم نتمالك أنفسنا من الضحك، فاعتبر ذلك مؤامرة عليه لمنعه من حضور الحفل، واستبقيناه إلى جوارنا ومضينا الليل نغسل ونجفف ملابسه، بعد أن ألبسناه ملابس شعبية كان يحتقرها جدًّا.
فائدة:
في (مختصر علوم الحديث) للإمام ابن كثير بتحقيق الشيخ تركي العَبْدِيني، ذكر في مقدمة التحقيق أن إحدى نسخ الكتاب الخطِّية نسخة #الفيروزآبادي، يرويها عنه أحد تلامذته.
قال المحقق: "وفي نسخة (ه) يقول العبد الفقير إلى الله تعالى #عبد الرحمن بن محمد الشحواني (أو #النحواني) لطف الله به".
هكذا شك المحقق - وفقه الله تعالى - في ضبط هذا اللقب.
وإليك بيانه:
هذا العالم هو العلامة وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد النَّحواني، عالم مبرّز متضلّع من العلوم، قال العلامة البُريهي في (طبقات صلحاء اليمن): "أصل بلده #وصاب، فخرج منها لطلب العلم الشريف، فقرأ على الفقهاء بالحَرْف من نواحي وصاب ... ثم ارتحل إلى شنين من ناحية #السحول".
قلت: ارتحل إلى #إب، وتلقى عن بعض علمائها، ثم نزل مدينة #تعز، وقرأ في الحديث على عدد من علمائها، ومنهم الإمام الفيروزآبادي -رحمه الله تعالى- رأس هرم الإسناد في هذه المدينة، وهو الذي يروي عنه مختصر علوم الحديث، كما في المخطوطة التي اعتمدها المحقق.
وظلّ العلامة النحواني ينتقل من بلد إلى آخر لتلقي العلم ونشره، والخطابة والإمامة، ثم أقام بمدينة إب، وفيها وافاه الأجل سنة (٨٢٣) رحمه الله تعالى.
وله ترجمة جيدة عند البريهي، جديرة بالاطِّلاع.

#علماء_اليمن.
#مسجد_الشهيدين

حارة ومسجد #الشهيدين تقع حارة الشهيدين في حي القطيع فالغرب الشمالي. من السوق وتقدر مساحة الحاره 4في المائه. وهي حاره صغيره. ومتداخله بالسوق. وسميت الحاره والمسجد باسم #الشهيدين اولاد عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم وهما #قثم و #عبد_الرحمن قتلهما #بسر بن ابي ارطاه العامري #القرشي في سنه اربعين للهجره عندما ارسله #معاويه بن ابي سفيان الى اليمن للتنكيل بشيعة امير المومنين علي بن ابي طالب عليه السلام وكان والد الشهيدين عاملا لامير المومنين في اليمن بصنعاء فلما قدم بسر خرج من صنعاء ولحق بأمير المؤمنين وترك ابنيه طفلين عند اخوالهما من بني عبد المدان فأخذهما بسر وذبحهما مع طائفة من اخوالهما وغيرهم وقبر الطفلان في هذا المحل ثم عمر المسجد بجوار القبرين وسمي مسجد الشهيدين وحكى اهل التاريخ ان ام الطفلين جنت وحكى في الاغاني في ترجمه عبيد الله بن العباس ان احد اليمانين راى في المنام. ام الشهيدين وسمع كلامها فحملته الغيره على ان اجر نفسه للخدمه لدى بسر بن ابي ارطاه مده حتى ركن اليه ثم خرج بابنين.لبسر الى وادي اوطاس وذبحهما وهرب وقد حكى المورخون وغيرهم جمله افاعيل صدرت من بسر لاتصدر عمن في قلبه مثقال حبه من ايمان منها شتمه للانصار وتهديد لهم بالاستيصال واحراقه بيوتا كثيره منها بيت ابي ايوب الانصاري وبيته اول بيت سكنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن افاعيله قتل عبد الله بن المدان وابنه وابي كرب من مشايخ همدان وقتل اثنين وسبعين من الأبناء وكان ممن يسب امير المؤمنين علي عليه السلام وممن قنت امير المؤمنين بلعنهم ..انتهى
ولما انهدمت مناره مسجد الشهيدين في سنه 1302 اعاد اعمارها القاضي العلامه حسين بن علي #العمري ايام ولايته على الاوقاف وصرف في عمارتها من مال الوقف مائه وثلاثين ريال بقية الغرامه جمعها من المحسنين من تجار صنعاء وصادف انهدامها والفقيه عبد الله الخباط يتوضأ في مطاهير المسجد وبوقوع الخراب على المطاهير وقع موته شهيدا وكان له تعلق بمطالعه علم الحساب وكان العامه يسالونه متى الفرج ويجيبهم اذا خربت صومعه الشهيدين جاء الفرج انتى كلام الحجري
قلت والعجيب انها قد تخربت للمره الثانيه في عصرناالحالي من النصف وقد رممت..قال ايضا الحجري وقد زاد في مسجد الشهيدين وحسنه تحسينا ظاهرا الحاج الفاضل سعد الربيدي رحمه الله في سنه 1321هجريه واوصى علي مساعد الحنيصي بدراهم نافعه في اصلاح البير والسبيل فكان الاصلاح في سنه 1356هجريه وبجوار المسجد محسنه للشرب في سوق المدر عمرها الحاج محمد مثنى في منصف القرن الرابع عشر الهجري. وتوجد في الحاره صرحه ومقشامه وممن سكن فيها الاستاذ الكبير علي بن صالح الزبيري ولد فيها وايضا الشيخ الحافظ احمد محبوب فكان امام المسجد في عهد الامام يحي ومن بيوتها بيت الانسي بيت المسوري بيت السفرجل بيت علوي بيت الخطري وغيرهم مصدر الحجري

كتبه ؛
حافظ حسين #الأعرج