#السلوك #الجندي
بَينا ذَلِك فِيمَا مضى تعرض للوزارة القَاضِي اخوه وَعرض بهَا مَا لَا يُقَال مبلغه ماية الف فاجابه السُّلْطَان ووعده الى يَوْم فاقبل على اصلاح مَا يَلِيق للوزارة فِي دَاره وَلما كَانَ الْيَوْم الْمَوْعُود طلب الْعَسْكَر وَتقدم مِنْهُم نَاس بِأَمْر السُّلْطَان حَتَّى أَن السرعان وصلوا بَيته واذا برَسُول يَأْمُرهُم بالعودة فعادوا وَلم يعلم السَّبَب وَلَا ظهر علم بعد ذَلِك وَبَقِي الامر شاغرا والقضاة مستمرون على مَا هم عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مبتدا سنة ارْبَعْ عشرَة وَالسُّلْطَان بزبيد وَقد ضجر من امور الشَّرْع وَكَثْرَة مُرَاجعَة اهله لَهُ وشكوى النَّاس مِنْهُم فَعرض على الْفَقِيه احْمَد بن عَليّ #الظفاري مقدم الذّكر فِي الواردين الى #تعز ان يقوم بذلك وَيكون قَاضِي قُضَاة فَامْتنعَ واشار الى جعل ذَلِك فِي وَلَده الْفَقِيه ابي بكر الْمُقدم ذكره فَقبل #الْمُؤَيد المشورة وَجعله فَكَانَ على القضا والوزارة جَزَاء وشفقة من السُّلْطَان فاستمر الى سنة سِتّ عشرة وحصلت عَلَيْهِ مكيدة وَقَامَ عَلَيْهِ بتحقيقها حقيقها أَعدَاء لَهُ كَثِيرُونَ وَقد ذكرت ذَلِك وَقدم من الغربا جمَاعَة من اعيانهم #كسد_عدى رفع لَهُ #المويد طبلخانة واقطعه اقطاعا لايقا وَذَلِكَ سنة خمس عشرَة
فغلب عَلَيْهِ لانه كَانَ حريفا ظريفا حَافِظًا لجملة من الاخبار والاشعار وَجعل يصف للسُّلْطَان جمَاعَة مناهل بَلَده فامر لَهُم السُّلْطَان باموال ويستدعيهم فوصل مِنْهُم جمَاعَة مِنْهُم صهر لَهُ اسْمه عبد الله #الوَاسِطِيّ يلقب بصفي الدّين فولاه شدّ بَابه فَسَار سيرة عنيفة وعزله فِي آخر جمادي سنة عشْرين وَلم يعرف لَاحَدَّ من #المصارعة مكرمَة مَعَ كَونه قد ورد مِنْهُم خلق كثير واكتسبوا مَالا جزيلا ثمَّ فِي سنة 17 قدم ابو المحاسن عبد الْبَاقِي بن عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد مولده رَجَب سنة ثَمَانِينَ وستماية بِمَدِينَة #عدن وَنَشَأ بهَا نشواء جيدا ثمَّ انْتقل بِهِ وباخوته والدهم الى #مَكَّة أَقَامُوا بهَا ثَمَانِي سِنِين ثمَّ عَادوا #عدن فَقَرَأَ شَيْئا من الْعلم على ابْن #الْحرَازِي وَغَيره وتعانى بتجويد الْخط ثمَّ صعد الْجبَال فاقام فِي #تعز اياما وَذكر
بَينا ذَلِك فِيمَا مضى تعرض للوزارة القَاضِي اخوه وَعرض بهَا مَا لَا يُقَال مبلغه ماية الف فاجابه السُّلْطَان ووعده الى يَوْم فاقبل على اصلاح مَا يَلِيق للوزارة فِي دَاره وَلما كَانَ الْيَوْم الْمَوْعُود طلب الْعَسْكَر وَتقدم مِنْهُم نَاس بِأَمْر السُّلْطَان حَتَّى أَن السرعان وصلوا بَيته واذا برَسُول يَأْمُرهُم بالعودة فعادوا وَلم يعلم السَّبَب وَلَا ظهر علم بعد ذَلِك وَبَقِي الامر شاغرا والقضاة مستمرون على مَا هم عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مبتدا سنة ارْبَعْ عشرَة وَالسُّلْطَان بزبيد وَقد ضجر من امور الشَّرْع وَكَثْرَة مُرَاجعَة اهله لَهُ وشكوى النَّاس مِنْهُم فَعرض على الْفَقِيه احْمَد بن عَليّ #الظفاري مقدم الذّكر فِي الواردين الى #تعز ان يقوم بذلك وَيكون قَاضِي قُضَاة فَامْتنعَ واشار الى جعل ذَلِك فِي وَلَده الْفَقِيه ابي بكر الْمُقدم ذكره فَقبل #الْمُؤَيد المشورة وَجعله فَكَانَ على القضا والوزارة جَزَاء وشفقة من السُّلْطَان فاستمر الى سنة سِتّ عشرة وحصلت عَلَيْهِ مكيدة وَقَامَ عَلَيْهِ بتحقيقها حقيقها أَعدَاء لَهُ كَثِيرُونَ وَقد ذكرت ذَلِك وَقدم من الغربا جمَاعَة من اعيانهم #كسد_عدى رفع لَهُ #المويد طبلخانة واقطعه اقطاعا لايقا وَذَلِكَ سنة خمس عشرَة
فغلب عَلَيْهِ لانه كَانَ حريفا ظريفا حَافِظًا لجملة من الاخبار والاشعار وَجعل يصف للسُّلْطَان جمَاعَة مناهل بَلَده فامر لَهُم السُّلْطَان باموال ويستدعيهم فوصل مِنْهُم جمَاعَة مِنْهُم صهر لَهُ اسْمه عبد الله #الوَاسِطِيّ يلقب بصفي الدّين فولاه شدّ بَابه فَسَار سيرة عنيفة وعزله فِي آخر جمادي سنة عشْرين وَلم يعرف لَاحَدَّ من #المصارعة مكرمَة مَعَ كَونه قد ورد مِنْهُم خلق كثير واكتسبوا مَالا جزيلا ثمَّ فِي سنة 17 قدم ابو المحاسن عبد الْبَاقِي بن عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد مولده رَجَب سنة ثَمَانِينَ وستماية بِمَدِينَة #عدن وَنَشَأ بهَا نشواء جيدا ثمَّ انْتقل بِهِ وباخوته والدهم الى #مَكَّة أَقَامُوا بهَا ثَمَانِي سِنِين ثمَّ عَادوا #عدن فَقَرَأَ شَيْئا من الْعلم على ابْن #الْحرَازِي وَغَيره وتعانى بتجويد الْخط ثمَّ صعد الْجبَال فاقام فِي #تعز اياما وَذكر
عِنْد الصاحب وانه صَالح لكتابة #الدرج فاستدعاه امْرَهْ بملازمة الْوَظِيفَة واطلقت لَهُ بغله ودواة وَقرر لَهُ رزق هَين لَا يكَاد يقوم بِهِ فنفر من ذَلِك لَيْلًا وَخرج عَن #تعز وَلحق بِ #مصْر وَالشَّام وجالس علمائها واخذ عَنْهُم واخذوا عَنهُ وفرحوا بقدومه وارخه مورخهم وَحسن ذَلِك عِنْدهم ولقبوه بتاج الدّين وَقدم #حماة فاكرمه ملكهَا وَهُوَ من بَقِيَّة بني ايوب واحسن اليه ثمَّ لقد اخبرني الْخَبِير لما رَاه معززا مُقَدرا عِنْد #الْمُؤَيد مكرما وَكَذَلِكَ عِنْد النَّاس يعدون نَاسا قَالَ لي كَانَ هَذَا عِنْد النَّاس بِالشَّام ومصر مُمَيّزا بِخِلَاف هَذَا بِحَيْثُ من رأى ذَلِك اسْتَقل هَذَا بجنبه وَلم يكن لَهُ وَظِيفَة مقررة لكراهته لذَلِك ثمَّ لما قدم بالتاريخ مر بِمَكَّة فحج وعزم على دُخُول #الْيمن اخذ كتابا من قَاضِي مَكَّة وَهُوَ اذ ذَاك الى عصرنا اُحْدُ اعيان الدُّنْيَا الْمَشْهُور لَهُم بالاجادة والافادة وَهُوَ القَاضِي مُحَمَّد بن احْمَد الْمُحب #الطَّبَرِيّ مقدم الذّكر ويلقب النَّجْم الى السُّلْطَان #الْمُؤَيد فَقبل مِنْهُ وَكَانَ من جملَة كِتَابه الفاظ يخبر بهَا عَن فَضله وَيشْهد لَهُ بِالْعلمِ والكمال فَكَانَ ذَلِك اُحْدُ الاسباب الداعية الى اكرامه خُصُوصا من السُّلْطَان وَكَانَ الْقَائِم يَوْمئِذٍ بِالْبَابِ الامير #كسد عدى فَحصل بَينهمَا أنس وَجعل يثني عَلَيْهِ بمقام السُّلْطَان ثَنَاء متكررا فاثر ذَلِك وَزَاد بِقَدرِهِ عِنْد السُّلْطَان وَصَارَ لَهُ بذلك مَحل جيد وَجعل لَهُ فِي كل شهر من #الجامكية مَا لم يكن لَاحَدَّ قبله من أهل رتبته غير مَا يفتقده فِي الاعياد وَغَيرهَا واطلق لَهُ اطلاقا جَيِّدَة من الْخَيل وَالثيَاب وَغَيرهَا وَقل مَا ساله شَيْئا الا ووهبه لَهُ وامره ان يقرى وَلَده #الْمُجَاهِد النَّحْو وَكَانَ بِهِ عَارِفًا وَفِي اللُّغَة وَالْفِقْه والاصولين والمعاني وَالْبَيَان شَيخا كملا فِي ذَلِك وَهُوَ أول من رتبه الْمُؤَيد بمدرسته لاقرأ النَّحْو وأجرى لَهُ من الرزق فِي كل شهر ثَلَاثِينَ دِينَارا فَلبث يقرى بهَا سِنِين ثمَّ اعتذر فعذر وَلما تحقق فَضله رتبه فِي مدرسة ب #زبيد تعرف بِأم عفيف فدرس بهَا الْفِقْه فقه عدَّة سِنِين ثمَّ اعتذر فعذر وَأثر بذلك فَقِيها مُحْتَاجا وَله تكرم مستحسن ومناقب تستحسن وَمن ذَلِك مَعَ مَا تقدم شرف النَّفس وعلو همة وشفقة على الاصحاب وعنايته بهم وحمية عَلَيْهِم حاضرين وغائبين تمّ انني صحبته عدَّة سِنِين فرايته لَا يَأْكُل طَعَاما مُنْفَردا وَلَا مَعَ حريمه انما ياكله فِي جمَاعَة
972
972