#إدام_القوت
#الغرفة لهم مآثر وصدقات جارية ، وأوقاف ورثوها عن آبائهم وأجدادهم ، قال ابن خلدون في «مقدّمة تاريخه» : بنو عامر وبنو عبّاد من موالي بني أميّة ، وكان أهلهم #قضاة بني أميّة) اه
ونقل بعده عن ابن خلدون : أنّ بني عبّاد أصحاب إشبيلية من #لخم ، من #قحطان وهو مناف لكونهم موالي بني أميّة ، إلّا أنّه أشار إلى أن الموالاة كانت ب #الحلف ، وبعيد أن يرجع نسب آل باعبّاد إلى أصحاب إشبيلية ؛ لما عرف ممّا سبق.
ومن المقبورين ب #الغرفة : الشّيخ عمر بن عيسى باركوه السّمرقنديّ ، أطال سيّدي الأستاذ الأبرّ في ذكره ، وأثنى عليه ثناء جمّا ، وهو من تلاميذ الشّيخ أبي بكر بن سالم.
وممّن أخذ عنه : السّيّد عمر بن عبد الرّحمن #العطّاس ، والشّيخ أحمد بن عبد القادر #باعشن ، صاحب #الرّباط. وغيرهما. وله ذكر كثير في «القرطاس» و «شرح العينيّة» وغيرهما.
ومن أهل #الغرفة : الشّيخ الصّالح الشّهير سالم بن عبد الله #باعامر ، له مسجد صغير في طرفها الشّرقيّ ، اتّخذه آل الفاس #مخفرا بالآخرة. وله أيضا مسجد آخر في جنوب البلاد ، بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها.
ومن اللّطائف : أنّ الشّيخ عوض #بامختار (١) ـ وكان مشهورا بالولاية والصّلاح ـ ماتت له امرأة ، فاشتدّ وجده عليها ، وبينا هو واضع كفّ حائر على ذقن نادم ـ من فرط اللّوعة ـ على دكّة دار بالغرفة .. إذ مرّ به الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة ، فقال له
يا عمر ؛ (آه) طب أهل القلوب المراض؟
فأجابه الشّيخ عمر قبل أن يبلع الرّيق :
طبّه العذب لي ينزح على بير راضي
______
(١) هو الشيخ عوض بن عبد الله بامختار ، ولد بالغرفة سنة (٩١٣ ه) ، وتوفي بها سنة (٩٧٨ ه) ، كان أميا من الصالحين العارفين. «السناء الباهر» ، «تاريخ الشعراء» : (١ / ١٦٦).
#الغرفة لهم مآثر وصدقات جارية ، وأوقاف ورثوها عن آبائهم وأجدادهم ، قال ابن خلدون في «مقدّمة تاريخه» : بنو عامر وبنو عبّاد من موالي بني أميّة ، وكان أهلهم #قضاة بني أميّة) اه
ونقل بعده عن ابن خلدون : أنّ بني عبّاد أصحاب إشبيلية من #لخم ، من #قحطان وهو مناف لكونهم موالي بني أميّة ، إلّا أنّه أشار إلى أن الموالاة كانت ب #الحلف ، وبعيد أن يرجع نسب آل باعبّاد إلى أصحاب إشبيلية ؛ لما عرف ممّا سبق.
ومن المقبورين ب #الغرفة : الشّيخ عمر بن عيسى باركوه السّمرقنديّ ، أطال سيّدي الأستاذ الأبرّ في ذكره ، وأثنى عليه ثناء جمّا ، وهو من تلاميذ الشّيخ أبي بكر بن سالم.
وممّن أخذ عنه : السّيّد عمر بن عبد الرّحمن #العطّاس ، والشّيخ أحمد بن عبد القادر #باعشن ، صاحب #الرّباط. وغيرهما. وله ذكر كثير في «القرطاس» و «شرح العينيّة» وغيرهما.
ومن أهل #الغرفة : الشّيخ الصّالح الشّهير سالم بن عبد الله #باعامر ، له مسجد صغير في طرفها الشّرقيّ ، اتّخذه آل الفاس #مخفرا بالآخرة. وله أيضا مسجد آخر في جنوب البلاد ، بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها.
ومن اللّطائف : أنّ الشّيخ عوض #بامختار (١) ـ وكان مشهورا بالولاية والصّلاح ـ ماتت له امرأة ، فاشتدّ وجده عليها ، وبينا هو واضع كفّ حائر على ذقن نادم ـ من فرط اللّوعة ـ على دكّة دار بالغرفة .. إذ مرّ به الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة ، فقال له
يا عمر ؛ (آه) طب أهل القلوب المراض؟
فأجابه الشّيخ عمر قبل أن يبلع الرّيق :
طبّه العذب لي ينزح على بير راضي
______
(١) هو الشيخ عوض بن عبد الله بامختار ، ولد بالغرفة سنة (٩١٣ ه) ، وتوفي بها سنة (٩٧٨ ه) ، كان أميا من الصالحين العارفين. «السناء الباهر» ، «تاريخ الشعراء» : (١ / ١٦٦).
#إدام_القوت
وفيها أيضا : أنّ ل #آل_الفاس ذكر في كلام الشّيخ سعد #السّوينيّ حيث يقول : (باسير أرض لنفاس
من ظلم #بلفاس)
وهذا يدلّ على تقادم عهدهم.
وفي الصّلح الواقع بين #آل_خالد وآل الفاس سنة (١٣٣٦ ه) .. كان من الشّروط لآل خالد : أن يستقلّوا بولاية #الحول.
ومن الشّروط عليهم : أن #تهدّم #حصونهم تلك ، فهدّمت ،
ولكنّ آل الفاس ابتنوا بها #مخفرا وسمّوه ( #خيبر ) تشبيها لآل خالد ب #اليهود ، فكانت حزازة في نفس الشّيخ #صالح_عبيد ، يتحيّن الفرص لأن يثأر بها فمات بحسرته ،
ولكنّ ولده #عبيدا أثلج خاطره وبلّ غليله ، فتمكّن من استمالة #عزّان بن محمّد أحد #بلفاس ، حتّى مكّنه من دياره ومن دار محمّد بن شعبان في مثوى آل الفاس ومن ذلك #المخفر #فهدمه ، ولكنّها لم تطل مدّته من بعد ذلك.
وبينما #عزّان بن محمّد راجع من #الغرفة ذات يوم ، بعد تسليمه دياره لعبيد صالح .. بصر به آل الفاس ، فأطلقوا عليه #الرّصاص حتّى #قتلوه ، ورفعوا محمّد بن شعبان إلى #الحكومة ، فأخذته إلى #المكلّا ، ثمّ ردّته إلى سجن #سيئون ، وبه كان هلاكه.
ومن اللّطائف : أنّني زرت سيّدي الشّهم الفاضل محمّد ابن سيّدنا وشيخنا الأستاذ الأبرّ #عيدروس #بن_عمر في
سنة (١٣١٨ ه) ..
فألفيت منزله ملآنا برجال #آل_الفاس ، للتّرضية عن حال صدر عن بعض سفهائهم إزاء بعض أتباعه وخدمه ، وإذا رجال عليهم وسام ، ولهم بسطة في الأجسام ، وغرر باهرة ، ووجوه زاهرة ، ولحى غالية ، وهمم عالية.
إذا لبسوا عمائمهم طووها
على كرم وإن سفروا أناروا (١)
ورئيسهم لذلك العهد الشّيخ #صالح بن محمّد #بلفاس ، قدّموه عليهم عندما بقل عارضاه ، وما زال على رئاستهم إلى أن مات عن عمر طويل ، وكان جميلا طويلا ، يأتي فيه قول الرّضيّ (٢) :
______
(١) البيت من الوافر ، وهو لأبي الطمحان القيني.
(٢) البيت من الطويل ، وهو ليس للشريف الرضي ، بل للبحتري في «ديوانه» (١ / ٧٤) ، من قصيدته
وفيها أيضا : أنّ ل #آل_الفاس ذكر في كلام الشّيخ سعد #السّوينيّ حيث يقول : (باسير أرض لنفاس
من ظلم #بلفاس)
وهذا يدلّ على تقادم عهدهم.
وفي الصّلح الواقع بين #آل_خالد وآل الفاس سنة (١٣٣٦ ه) .. كان من الشّروط لآل خالد : أن يستقلّوا بولاية #الحول.
ومن الشّروط عليهم : أن #تهدّم #حصونهم تلك ، فهدّمت ،
ولكنّ آل الفاس ابتنوا بها #مخفرا وسمّوه ( #خيبر ) تشبيها لآل خالد ب #اليهود ، فكانت حزازة في نفس الشّيخ #صالح_عبيد ، يتحيّن الفرص لأن يثأر بها فمات بحسرته ،
ولكنّ ولده #عبيدا أثلج خاطره وبلّ غليله ، فتمكّن من استمالة #عزّان بن محمّد أحد #بلفاس ، حتّى مكّنه من دياره ومن دار محمّد بن شعبان في مثوى آل الفاس ومن ذلك #المخفر #فهدمه ، ولكنّها لم تطل مدّته من بعد ذلك.
وبينما #عزّان بن محمّد راجع من #الغرفة ذات يوم ، بعد تسليمه دياره لعبيد صالح .. بصر به آل الفاس ، فأطلقوا عليه #الرّصاص حتّى #قتلوه ، ورفعوا محمّد بن شعبان إلى #الحكومة ، فأخذته إلى #المكلّا ، ثمّ ردّته إلى سجن #سيئون ، وبه كان هلاكه.
ومن اللّطائف : أنّني زرت سيّدي الشّهم الفاضل محمّد ابن سيّدنا وشيخنا الأستاذ الأبرّ #عيدروس #بن_عمر في
سنة (١٣١٨ ه) ..
فألفيت منزله ملآنا برجال #آل_الفاس ، للتّرضية عن حال صدر عن بعض سفهائهم إزاء بعض أتباعه وخدمه ، وإذا رجال عليهم وسام ، ولهم بسطة في الأجسام ، وغرر باهرة ، ووجوه زاهرة ، ولحى غالية ، وهمم عالية.
إذا لبسوا عمائمهم طووها
على كرم وإن سفروا أناروا (١)
ورئيسهم لذلك العهد الشّيخ #صالح بن محمّد #بلفاس ، قدّموه عليهم عندما بقل عارضاه ، وما زال على رئاستهم إلى أن مات عن عمر طويل ، وكان جميلا طويلا ، يأتي فيه قول الرّضيّ (٢) :
______
(١) البيت من الوافر ، وهو لأبي الطمحان القيني.
(٢) البيت من الطويل ، وهو ليس للشريف الرضي ، بل للبحتري في «ديوانه» (١ / ٧٤) ، من قصيدته