طلب مِنْهُ الْمَنْصُور #المعونة وَهُوَ شَيْء يفرق فِي كل سنة على جَمِيع نواحي الْيمن جعله الْمَنْصُور وخاصة عِنْد رَوَاحه المخارج اَوْ رُجُوعه مِنْهَا فَتقدم من الجوءة الى #المفاليس وامر الى #الخداشة وَغَيرهم من الْعَرَب هُنَالك بَان يصلونه بِمَا جرت بِهِ الْعَادة فاصبحوا جَمِيعًا بسلاح حول الدَّار ودخلوا عَلَيْهِ فَ #قَتَلُوهُ
وَبَقِي اولاده على شَفَقَة الْمَنْصُور وَقتل بِهِ جمعا من القاتلين لَهُ ثمَّ عقيب الْقَتْل فصلهم الْمَنْصُور عَن #المفاليس وَترك مكانهم مُحَمَّد بن الْفَقِيه #بطال وَذَلِكَ شَفَقَة عَلَيْهِم خشيَة أَن يقتلُوا وَقَالَ انما تركتكم لِتَأْخُذُوا ثار ابيكم وَقد تفَرقُوا فِي أَمَاكِن شَتَّى مِنْهُم نَاس يسكنون ب #موزع و #الغرافي قَرْيَة فِي باديتها قد تقدم ذكرهَا وَمِنْهُم بَقِيَّة بالجوءة
وَنَرْجِع الان الى ذكر الْفُقَهَاء بالناحية من اصحاب #العامري الَّذِي كَانَ فَقِيها فَاضلا وَمِنْهُم ابْن عَمه عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان #السحيقي درس بالمنصورية الَّتِي بالجند وَأَخذه أَولا عَن الْفَقِيه #بطال وَعَن حسن بن رَاشد وَمُحَمّد بن يحيى #الجبائي وَعَن عمر بن ابراهيم الْحداد مقدم الذّكر وَهُوَ اخر من تحققته من اصحاب الامام بطال واهله
وَلم يبْق الا الشُّرُوع بِأَهْل النَّاحِيَة وَهِي من اكثر نواحي الْيمن فُقَهَاء مِنْهَا أهل قَرْيَة تعرف ب #حجرة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم وَالرَّاء ثمَّ هَاء سَاكِنة قَرْيَة قديمَة ذكر ابْن سَمُرَة جمَاعَة وَجعلهَا من #خدير فَكنت اضنها من خدير بني سَلمَة فساءلت عَن ذَلِك جمَاعَة حَتَّى اخبرني عَنْهَا خَبِير وَقَالَ انها من نَاحيَة خدير الاعلا من حُدُود بلد #الأشعوب الْخَبِير بهَا من فُقَهَاء النَّاحِيَة أَنه لم يكن فِي الأشعوب أعلم وَلَا أفضل وَلَا أكْرم وَلَا أحذق مِنْهُم قَالَ الْمخبر فَمن متقدميهم عمرَان ثَوَاب كَانَ فَقِيها كَامِلا وَضبط ثَوَاب بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَالْوَاو ثمَّ الف ثمَّ بَاء مُوَحدَة ونسبهم فِي #يافع_الأشعوب ثمَّ ابْنه يحي كَانَ عرافا بفنون
804
وَبَقِي اولاده على شَفَقَة الْمَنْصُور وَقتل بِهِ جمعا من القاتلين لَهُ ثمَّ عقيب الْقَتْل فصلهم الْمَنْصُور عَن #المفاليس وَترك مكانهم مُحَمَّد بن الْفَقِيه #بطال وَذَلِكَ شَفَقَة عَلَيْهِم خشيَة أَن يقتلُوا وَقَالَ انما تركتكم لِتَأْخُذُوا ثار ابيكم وَقد تفَرقُوا فِي أَمَاكِن شَتَّى مِنْهُم نَاس يسكنون ب #موزع و #الغرافي قَرْيَة فِي باديتها قد تقدم ذكرهَا وَمِنْهُم بَقِيَّة بالجوءة
وَنَرْجِع الان الى ذكر الْفُقَهَاء بالناحية من اصحاب #العامري الَّذِي كَانَ فَقِيها فَاضلا وَمِنْهُم ابْن عَمه عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان #السحيقي درس بالمنصورية الَّتِي بالجند وَأَخذه أَولا عَن الْفَقِيه #بطال وَعَن حسن بن رَاشد وَمُحَمّد بن يحيى #الجبائي وَعَن عمر بن ابراهيم الْحداد مقدم الذّكر وَهُوَ اخر من تحققته من اصحاب الامام بطال واهله
وَلم يبْق الا الشُّرُوع بِأَهْل النَّاحِيَة وَهِي من اكثر نواحي الْيمن فُقَهَاء مِنْهَا أهل قَرْيَة تعرف ب #حجرة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم وَالرَّاء ثمَّ هَاء سَاكِنة قَرْيَة قديمَة ذكر ابْن سَمُرَة جمَاعَة وَجعلهَا من #خدير فَكنت اضنها من خدير بني سَلمَة فساءلت عَن ذَلِك جمَاعَة حَتَّى اخبرني عَنْهَا خَبِير وَقَالَ انها من نَاحيَة خدير الاعلا من حُدُود بلد #الأشعوب الْخَبِير بهَا من فُقَهَاء النَّاحِيَة أَنه لم يكن فِي الأشعوب أعلم وَلَا أفضل وَلَا أكْرم وَلَا أحذق مِنْهُم قَالَ الْمخبر فَمن متقدميهم عمرَان ثَوَاب كَانَ فَقِيها كَامِلا وَضبط ثَوَاب بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَالْوَاو ثمَّ الف ثمَّ بَاء مُوَحدَة ونسبهم فِي #يافع_الأشعوب ثمَّ ابْنه يحي كَانَ عرافا بفنون
804
#تاريخ_الشحر_بافقيه
سنة إحدى وستين
فيها (١) ليلة ثلاثة عشر من ربيع الأول : قتل السّلطان #محمود_شاه بن لطيف شاه ، صاحب #كجرات شهيدا ، وسببه أن رجلا من خدمه من أهل #الهند اسمه ملك حسن برهان حي ، وهو من خواص السلطان وذلك في البلد المسماة #محمود_أباد ، وكان ممن يلبس السلطان ثيابه وأقرب الناس إليه دخل على السلطان وهو نائم فقتله ، وقتل معه ثلاثه من وزرائه أحدهما الوزير الصّالح آصف خان الآتي ذكره وذكر فضائله ، وأخوه خدا وندخان ، وأفضل خان مع جماعة قتلهم أيضا ، والفعلة كانت على ثلاثة أزوام (٢) من اللّيل وفك #مخرخان من القيد ومخرجان عند الخواجا صفر الرّومي اسمه ياقوت ، وطلب الوزراء وعزم على قتلهم ، وكان معه جماعة في مكان قدام بيت السلطان محمود ، وقال لهم : كل من دخل عليكم اقتلوه ، وكان من عادته ما يطلب الوزراء للسلطان إلّا هو ، فأتى إليهم وقال لهم : السلطان يطلبكم بعد ما قتل السّلطان ، وليس عندهم علما بذلك ، وبعد أن الوزراء الباقين حذروا لسلامتهم ، وبعد ذلك طلب #العرب الجميع وقال لهم : أنا السلطان ولاني النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما سمعوا بذلك عبيد السلطان و #العرب و #الحبوش و #الترك #قتلوه ، وبقيت النّاس تموج أربعة أيام بلا سلطان فاتفق رأي الوزراء وولوا سلطانا أمه من قرابة السّلطان محمود ، وكان عمره
______
(١) النور السافر : ٢٢٦.
(٢) أزوام : جمع زام بالزاي بمعنى فترات.
سنة إحدى وستين
فيها (١) ليلة ثلاثة عشر من ربيع الأول : قتل السّلطان #محمود_شاه بن لطيف شاه ، صاحب #كجرات شهيدا ، وسببه أن رجلا من خدمه من أهل #الهند اسمه ملك حسن برهان حي ، وهو من خواص السلطان وذلك في البلد المسماة #محمود_أباد ، وكان ممن يلبس السلطان ثيابه وأقرب الناس إليه دخل على السلطان وهو نائم فقتله ، وقتل معه ثلاثه من وزرائه أحدهما الوزير الصّالح آصف خان الآتي ذكره وذكر فضائله ، وأخوه خدا وندخان ، وأفضل خان مع جماعة قتلهم أيضا ، والفعلة كانت على ثلاثة أزوام (٢) من اللّيل وفك #مخرخان من القيد ومخرجان عند الخواجا صفر الرّومي اسمه ياقوت ، وطلب الوزراء وعزم على قتلهم ، وكان معه جماعة في مكان قدام بيت السلطان محمود ، وقال لهم : كل من دخل عليكم اقتلوه ، وكان من عادته ما يطلب الوزراء للسلطان إلّا هو ، فأتى إليهم وقال لهم : السلطان يطلبكم بعد ما قتل السّلطان ، وليس عندهم علما بذلك ، وبعد أن الوزراء الباقين حذروا لسلامتهم ، وبعد ذلك طلب #العرب الجميع وقال لهم : أنا السلطان ولاني النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما سمعوا بذلك عبيد السلطان و #العرب و #الحبوش و #الترك #قتلوه ، وبقيت النّاس تموج أربعة أيام بلا سلطان فاتفق رأي الوزراء وولوا سلطانا أمه من قرابة السّلطان محمود ، وكان عمره
______
(١) النور السافر : ٢٢٦.
(٢) أزوام : جمع زام بالزاي بمعنى فترات.
#إدام_القوت
وفيها أيضا : أنّ ل #آل_الفاس ذكر في كلام الشّيخ سعد #السّوينيّ حيث يقول : (باسير أرض لنفاس
من ظلم #بلفاس)
وهذا يدلّ على تقادم عهدهم.
وفي الصّلح الواقع بين #آل_خالد وآل الفاس سنة (١٣٣٦ ه) .. كان من الشّروط لآل خالد : أن يستقلّوا بولاية #الحول.
ومن الشّروط عليهم : أن #تهدّم #حصونهم تلك ، فهدّمت ،
ولكنّ آل الفاس ابتنوا بها #مخفرا وسمّوه ( #خيبر ) تشبيها لآل خالد ب #اليهود ، فكانت حزازة في نفس الشّيخ #صالح_عبيد ، يتحيّن الفرص لأن يثأر بها فمات بحسرته ،
ولكنّ ولده #عبيدا أثلج خاطره وبلّ غليله ، فتمكّن من استمالة #عزّان بن محمّد أحد #بلفاس ، حتّى مكّنه من دياره ومن دار محمّد بن شعبان في مثوى آل الفاس ومن ذلك #المخفر #فهدمه ، ولكنّها لم تطل مدّته من بعد ذلك.
وبينما #عزّان بن محمّد راجع من #الغرفة ذات يوم ، بعد تسليمه دياره لعبيد صالح .. بصر به آل الفاس ، فأطلقوا عليه #الرّصاص حتّى #قتلوه ، ورفعوا محمّد بن شعبان إلى #الحكومة ، فأخذته إلى #المكلّا ، ثمّ ردّته إلى سجن #سيئون ، وبه كان هلاكه.
ومن اللّطائف : أنّني زرت سيّدي الشّهم الفاضل محمّد ابن سيّدنا وشيخنا الأستاذ الأبرّ #عيدروس #بن_عمر في
سنة (١٣١٨ ه) ..
فألفيت منزله ملآنا برجال #آل_الفاس ، للتّرضية عن حال صدر عن بعض سفهائهم إزاء بعض أتباعه وخدمه ، وإذا رجال عليهم وسام ، ولهم بسطة في الأجسام ، وغرر باهرة ، ووجوه زاهرة ، ولحى غالية ، وهمم عالية.
إذا لبسوا عمائمهم طووها
على كرم وإن سفروا أناروا (١)
ورئيسهم لذلك العهد الشّيخ #صالح بن محمّد #بلفاس ، قدّموه عليهم عندما بقل عارضاه ، وما زال على رئاستهم إلى أن مات عن عمر طويل ، وكان جميلا طويلا ، يأتي فيه قول الرّضيّ (٢) :
______
(١) البيت من الوافر ، وهو لأبي الطمحان القيني.
(٢) البيت من الطويل ، وهو ليس للشريف الرضي ، بل للبحتري في «ديوانه» (١ / ٧٤) ، من قصيدته
وفيها أيضا : أنّ ل #آل_الفاس ذكر في كلام الشّيخ سعد #السّوينيّ حيث يقول : (باسير أرض لنفاس
من ظلم #بلفاس)
وهذا يدلّ على تقادم عهدهم.
وفي الصّلح الواقع بين #آل_خالد وآل الفاس سنة (١٣٣٦ ه) .. كان من الشّروط لآل خالد : أن يستقلّوا بولاية #الحول.
ومن الشّروط عليهم : أن #تهدّم #حصونهم تلك ، فهدّمت ،
ولكنّ آل الفاس ابتنوا بها #مخفرا وسمّوه ( #خيبر ) تشبيها لآل خالد ب #اليهود ، فكانت حزازة في نفس الشّيخ #صالح_عبيد ، يتحيّن الفرص لأن يثأر بها فمات بحسرته ،
ولكنّ ولده #عبيدا أثلج خاطره وبلّ غليله ، فتمكّن من استمالة #عزّان بن محمّد أحد #بلفاس ، حتّى مكّنه من دياره ومن دار محمّد بن شعبان في مثوى آل الفاس ومن ذلك #المخفر #فهدمه ، ولكنّها لم تطل مدّته من بعد ذلك.
وبينما #عزّان بن محمّد راجع من #الغرفة ذات يوم ، بعد تسليمه دياره لعبيد صالح .. بصر به آل الفاس ، فأطلقوا عليه #الرّصاص حتّى #قتلوه ، ورفعوا محمّد بن شعبان إلى #الحكومة ، فأخذته إلى #المكلّا ، ثمّ ردّته إلى سجن #سيئون ، وبه كان هلاكه.
ومن اللّطائف : أنّني زرت سيّدي الشّهم الفاضل محمّد ابن سيّدنا وشيخنا الأستاذ الأبرّ #عيدروس #بن_عمر في
سنة (١٣١٨ ه) ..
فألفيت منزله ملآنا برجال #آل_الفاس ، للتّرضية عن حال صدر عن بعض سفهائهم إزاء بعض أتباعه وخدمه ، وإذا رجال عليهم وسام ، ولهم بسطة في الأجسام ، وغرر باهرة ، ووجوه زاهرة ، ولحى غالية ، وهمم عالية.
إذا لبسوا عمائمهم طووها
على كرم وإن سفروا أناروا (١)
ورئيسهم لذلك العهد الشّيخ #صالح بن محمّد #بلفاس ، قدّموه عليهم عندما بقل عارضاه ، وما زال على رئاستهم إلى أن مات عن عمر طويل ، وكان جميلا طويلا ، يأتي فيه قول الرّضيّ (٢) :
______
(١) البيت من الوافر ، وهو لأبي الطمحان القيني.
(٢) البيت من الطويل ، وهو ليس للشريف الرضي ، بل للبحتري في «ديوانه» (١ / ٧٤) ، من قصيدته
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
ولكن الإمام جرح بخنجر ذلك الذي هجم عليه ، ولكن أتباع للإمام أنقذوا أمامهم من المعركة التي حدثت (١).
وقبل أن ينقضي طويل وقت كان يحدق بالإمام أخطار أشد جسامة ، فإن بيعة أفراد أسرة #المنصور ، وإخلاصهم لأيمان البيعة والطاعة لم يدم طويلا. وكان تعدد الأوامر والسلطات من الكثرة بحيث أدى إلى خلق الغيرة والخلافات ، ليس بين أفراد الأسرة فحسب ، ولكن بين غيرهم من الرؤساء الأقوياء. فأثيرت في وجه الإمام حملات التنديد والإنكار. فأعلن عنه بأنه خال من صفات #الإمامة التي يقتضي #القانون_الإلهي أن تكون في منصبه #المقدس.
وطلب من الناس أن ينقلوا بيعته إلى #الشريف #حسن_بن_وهاس.
وكانت قد وقعت بعض حوادث الغصب والابتزاز بأمر الإمام #أحمد بن الحسين. مما زاد من كراهية الشعب له : وقد دعا الساخطون شمس الدين أحمد ( #المتوكل) رئيس #الحمزيين (٢) ، وابن الإمام المنصور عبد الله ليكون على رأسهم ، وقد لقوا العون من ملك #اليمن من #آل_رسول (٣). وتلاقت القوات المتشاحنة المتناحرة في #شوابة في سنة ٦٥٦ ه (٤). على ضفاف نهر #ضروان ، الذي يسيل كما يقول بين شوابة وبلدة بهذا الاسم على النهر.
وقد هزمت جنود الإمام وولت الأدبار وتركته تقريبا وحده في ميدان المعركة ، قد أحاط به جمع من أعدائه ، وتكاثروا عليه و #قتلوه ، وحملوا رأسه
______
(١) ويخبرنا نفس الكاتب بأن الإمام الفارسي أبو الحسن علي الهادي الحقيني الذي طارد الإسماعيليين بسبب حقده عليهم قتله حشيشي في سنة ٤٤٠ ه. قد أرسل بقصد اغتياله من قلعة ألموت (راجع كلمة حشاش وسبب تسمية الفداوية أتباع الحسن الصياح بهذا الاسم ، في كتاب : النزارية أجداد آغا خان : ٩٧ ـ ١٠٤)
(٢) هو الإمام المتوكل شمس الدين أحمد بن عبد الله بن حمزة تولى الإمامة سنة ٦٥٦ بعد موقعة شوابة. (زامباور / المترجم : ١ / ١٨٨).
(٣) وكان ذلك في عهد الملك المظفر شمس الدين يوسف [الأول] بن عمر (٦٤٧ ـ ٦٩٤). (نفسه : ١ / ١٨٤).
(٤) انظر حاشية رقم (١٦) ، ويقول مؤلف الجواهر بأنها تقع شرقي ظفار ، ويقول ياقوت بأنها على أربعة أميال من صنعاء ، وفي موضع آخر يقول أربع فراسخ ، ويقول ياقوت بأنها لا يطير فوقها طير. (معجم البلدان : ٥ / ٣٠٤).
ولكن الإمام جرح بخنجر ذلك الذي هجم عليه ، ولكن أتباع للإمام أنقذوا أمامهم من المعركة التي حدثت (١).
وقبل أن ينقضي طويل وقت كان يحدق بالإمام أخطار أشد جسامة ، فإن بيعة أفراد أسرة #المنصور ، وإخلاصهم لأيمان البيعة والطاعة لم يدم طويلا. وكان تعدد الأوامر والسلطات من الكثرة بحيث أدى إلى خلق الغيرة والخلافات ، ليس بين أفراد الأسرة فحسب ، ولكن بين غيرهم من الرؤساء الأقوياء. فأثيرت في وجه الإمام حملات التنديد والإنكار. فأعلن عنه بأنه خال من صفات #الإمامة التي يقتضي #القانون_الإلهي أن تكون في منصبه #المقدس.
وطلب من الناس أن ينقلوا بيعته إلى #الشريف #حسن_بن_وهاس.
وكانت قد وقعت بعض حوادث الغصب والابتزاز بأمر الإمام #أحمد بن الحسين. مما زاد من كراهية الشعب له : وقد دعا الساخطون شمس الدين أحمد ( #المتوكل) رئيس #الحمزيين (٢) ، وابن الإمام المنصور عبد الله ليكون على رأسهم ، وقد لقوا العون من ملك #اليمن من #آل_رسول (٣). وتلاقت القوات المتشاحنة المتناحرة في #شوابة في سنة ٦٥٦ ه (٤). على ضفاف نهر #ضروان ، الذي يسيل كما يقول بين شوابة وبلدة بهذا الاسم على النهر.
وقد هزمت جنود الإمام وولت الأدبار وتركته تقريبا وحده في ميدان المعركة ، قد أحاط به جمع من أعدائه ، وتكاثروا عليه و #قتلوه ، وحملوا رأسه
______
(١) ويخبرنا نفس الكاتب بأن الإمام الفارسي أبو الحسن علي الهادي الحقيني الذي طارد الإسماعيليين بسبب حقده عليهم قتله حشيشي في سنة ٤٤٠ ه. قد أرسل بقصد اغتياله من قلعة ألموت (راجع كلمة حشاش وسبب تسمية الفداوية أتباع الحسن الصياح بهذا الاسم ، في كتاب : النزارية أجداد آغا خان : ٩٧ ـ ١٠٤)
(٢) هو الإمام المتوكل شمس الدين أحمد بن عبد الله بن حمزة تولى الإمامة سنة ٦٥٦ بعد موقعة شوابة. (زامباور / المترجم : ١ / ١٨٨).
(٣) وكان ذلك في عهد الملك المظفر شمس الدين يوسف [الأول] بن عمر (٦٤٧ ـ ٦٩٤). (نفسه : ١ / ١٨٤).
(٤) انظر حاشية رقم (١٦) ، ويقول مؤلف الجواهر بأنها تقع شرقي ظفار ، ويقول ياقوت بأنها على أربعة أميال من صنعاء ، وفي موضع آخر يقول أربع فراسخ ، ويقول ياقوت بأنها لا يطير فوقها طير. (معجم البلدان : ٥ / ٣٠٤).