#مكينون
اليمن موطن الآثار
جيوم شارلو
جيريمي شيتكات
مُكَيْنُوْن، تأسيس منطقة حضارية في العصور القديمة
آن بنوا et ميشيل موتون
1بعد انتهاء عملية المسح التي أجريت في عدة أودية وعلى الجهة الشرقية من حضرموت ركزت أعمال البعثة الأثرية الفرنسية العاملة في الجوف وحضرموت على موقع مُكَيْنُون خلال الفترة ما بين 2002م و2008م. يوجد هذا الموقع الذي يعود إلى حضارة جنوب الجزيرة العربية في وَادِي المَسِيْلَة المركزي، عند ملتقى خمسة أودية فرعية وسط مجموعة أطلال (منشآت مائية، وقرى، ومساكن معزولة، ومعابد، ومقابر كبيرة) تشهد على تأثير سكان مكينون القدامى على هذه المنطقة. وقد أعطت الأعمال المنفذة في تلك المجموعة الأثرية ومحيطها حالة دراسية تعريفية عن ازدهار المراكز الإقليمية التي تعود إلى حضارة جنوب الجزيرة العربية القديمة والتي يتكرر نمطها على طول امتداد أودية حضرموت.
مراحل تطور الموقع
2يغطي موقع مكينون لوحده مساحة تقدر بحوالي 600×400 متر. يحتوي الجزء المركزي المحاط بسور، رواسب أثرية متراكمة على ارتفاع 7 أمتار. وقد بلغت الدراسات المنفذة في الداخل وفي حدود المنطقة الوسطى المحصنة أقدم المستويات المكتشفة في الموقع، وأظهرت سلسلة من الطبقات الأرضية التي تغطي المراحل المتتالية لتطور الموقع. يرجع وجود أقدم المساكن المبنية من اللِّبْن إلى قبل وجود السور المحصن، ويبدو أنها توجد بالقرب من المجرى القديم لوادي المسيلة الذي يمتد مجراه القديم بمحاذاة الموقع شرقاً. وقد عثر في تلك المساكن على فخار، ومواد حجرية، وخرز من العقيق الأحمر، إضافة إلى خاتم من العقيق الذي يُذكِّر عنصره الزخرفي ببعض عناصر الأيقونة الآشورية الجديدة. وقد ساعدت تلك المواد وقياسات الكربون 14 في تحديد عمرها الزمني والذي يقع ما بين القرن 10 و7 ق.م. تغطي هذه المساكن المندثرة سلسلة من رواسب الطمي التي تشير إلى حقبة من الفيضانات التي اجتاحت هذه المنطقة من الوادي.
3وتشير قناتا ري متتاليتان مرئيتان على سطح الأرض من خلال الدراسة، إلى إنشاء نظام ري معاصر لزمن تلك الرواسب. ولم ترتبط بتلك الفترة التي شهدت بالتأكيد تطوراً في المجال الزراعي في وسط موقع مكينون أي منشأة سكنية. ويحمل الأثاث المحصور بين رواسب الطمي سمات تعود إلى الفترة ما بين القرن 7 و5 ق.م.، وتم بناء أول نظام دفاعي(سور) على رواسب الطمي تلك وعلى القنوات المردومة من الجهة الشرقية، ويتشكل السور من كتل الحجر الجيري المترابطة بواسطة خليط من الرمل والكلس على مجموعة من اللِبن، ويشكل تلاصق جدران المنازل جنبا إلى جنب من الجهة الجنوبية وسيلة دفاعية منيعة. وتجسد هذه المنازل مخططاً تقليدياً بحتاً لفن عمارة المساكن التي تعود إلى حضارة جنوب الجزيرة العربية. وقد كانت الغرف المبنية من اللبن على قواعد حجرية موزعة وفق مخطط ثلاثي، في صفين متماثلين وعلى كل جانب ممر مركزي طويل.
4وينم هذا التطور المعماري بالتأكيد عن وجود نخبة، وعن تشكل مركز سياسي، كما يدل على انتماء سكان مكينون إلى جماعات حضارة جنوب جزيرة العرب من خلال أساليبه في البناء والمشتركة بين مختلف المجتمعات القديمة لجنوب الجزيرة العربية (وهو ما تؤكده الحضارة المادية). ويعد مكينون، ذلك المركز الإقليمي الواقع في منطقة هامشية، عبارة أحد عناصر شبكة المدن في جنوب الجزيرة العربية التي كانت على وشك التكوين. وقد يكون من المناسب إرجاع هذا النمط من التطور إلى توسع مملكة سبأ في الفترة ما بين القرن 8 و 7 ق.م. وفضلاً عن ذلك، فقد تم العثور في مكينون على أحد شواهد القبور المهدى للآلهة السبئية ذَات حَمِيْم مكتوب باللغة السبئية يعود تاريخه إلى عهد كَرِب إيل وَتَر بْن ذَمَار عَلِي ، ملك سبأ الذي مد سيطرته على جنوب الجزيرة العربية في أوائل القرن 7 ق.م. وتشير حقبة إعادة البناء التي تعود إلى القرنين 4 و3 ق.م إلى بداية المرحلة التي يمكن أن نطلق عليها ذروة الموقع، حيث تم تشييد سور جديد بواجهة خارجية من كتل الحجر الجيري كبيرة الحجم والمقصوصة بشكل غليظ، تم وضعها في صفوف منتظمة يربطها خليط كثيف يحتوى على مادة القضاض بشكل رئيسي. وكانت المساحة المحاطة بالسور مخصصة أساسا للعبادة ولرجال الدين، ويمكن استخدامها كملجأً. وفي الجانب الجنوبي، توجد ساحة مرتفعة في طرفها معبدان يعلوهما منصات محاطة بجدار من كتل الحجر الجيري الضخمة التي تم نحتها بعناية. وعلى الجهة الشمالية يوجد بجوار هذين المعبدين مبنى كبير يحتوي على ما يقارب الأربعين غرفة ويطل مباشرة على الساحة. وكان هذا المبنى مرتبطا بالمعبدين من دون شك. وهناك بوابتان كبيرتان في السور، وتعطي إحداهما منفذاً مباشراً إلى ساحة المعابد.
اليمن موطن الآثار
جيوم شارلو
جيريمي شيتكات
مُكَيْنُوْن، تأسيس منطقة حضارية في العصور القديمة
آن بنوا et ميشيل موتون
1بعد انتهاء عملية المسح التي أجريت في عدة أودية وعلى الجهة الشرقية من حضرموت ركزت أعمال البعثة الأثرية الفرنسية العاملة في الجوف وحضرموت على موقع مُكَيْنُون خلال الفترة ما بين 2002م و2008م. يوجد هذا الموقع الذي يعود إلى حضارة جنوب الجزيرة العربية في وَادِي المَسِيْلَة المركزي، عند ملتقى خمسة أودية فرعية وسط مجموعة أطلال (منشآت مائية، وقرى، ومساكن معزولة، ومعابد، ومقابر كبيرة) تشهد على تأثير سكان مكينون القدامى على هذه المنطقة. وقد أعطت الأعمال المنفذة في تلك المجموعة الأثرية ومحيطها حالة دراسية تعريفية عن ازدهار المراكز الإقليمية التي تعود إلى حضارة جنوب الجزيرة العربية القديمة والتي يتكرر نمطها على طول امتداد أودية حضرموت.
مراحل تطور الموقع
2يغطي موقع مكينون لوحده مساحة تقدر بحوالي 600×400 متر. يحتوي الجزء المركزي المحاط بسور، رواسب أثرية متراكمة على ارتفاع 7 أمتار. وقد بلغت الدراسات المنفذة في الداخل وفي حدود المنطقة الوسطى المحصنة أقدم المستويات المكتشفة في الموقع، وأظهرت سلسلة من الطبقات الأرضية التي تغطي المراحل المتتالية لتطور الموقع. يرجع وجود أقدم المساكن المبنية من اللِّبْن إلى قبل وجود السور المحصن، ويبدو أنها توجد بالقرب من المجرى القديم لوادي المسيلة الذي يمتد مجراه القديم بمحاذاة الموقع شرقاً. وقد عثر في تلك المساكن على فخار، ومواد حجرية، وخرز من العقيق الأحمر، إضافة إلى خاتم من العقيق الذي يُذكِّر عنصره الزخرفي ببعض عناصر الأيقونة الآشورية الجديدة. وقد ساعدت تلك المواد وقياسات الكربون 14 في تحديد عمرها الزمني والذي يقع ما بين القرن 10 و7 ق.م. تغطي هذه المساكن المندثرة سلسلة من رواسب الطمي التي تشير إلى حقبة من الفيضانات التي اجتاحت هذه المنطقة من الوادي.
3وتشير قناتا ري متتاليتان مرئيتان على سطح الأرض من خلال الدراسة، إلى إنشاء نظام ري معاصر لزمن تلك الرواسب. ولم ترتبط بتلك الفترة التي شهدت بالتأكيد تطوراً في المجال الزراعي في وسط موقع مكينون أي منشأة سكنية. ويحمل الأثاث المحصور بين رواسب الطمي سمات تعود إلى الفترة ما بين القرن 7 و5 ق.م.، وتم بناء أول نظام دفاعي(سور) على رواسب الطمي تلك وعلى القنوات المردومة من الجهة الشرقية، ويتشكل السور من كتل الحجر الجيري المترابطة بواسطة خليط من الرمل والكلس على مجموعة من اللِبن، ويشكل تلاصق جدران المنازل جنبا إلى جنب من الجهة الجنوبية وسيلة دفاعية منيعة. وتجسد هذه المنازل مخططاً تقليدياً بحتاً لفن عمارة المساكن التي تعود إلى حضارة جنوب الجزيرة العربية. وقد كانت الغرف المبنية من اللبن على قواعد حجرية موزعة وفق مخطط ثلاثي، في صفين متماثلين وعلى كل جانب ممر مركزي طويل.
4وينم هذا التطور المعماري بالتأكيد عن وجود نخبة، وعن تشكل مركز سياسي، كما يدل على انتماء سكان مكينون إلى جماعات حضارة جنوب جزيرة العرب من خلال أساليبه في البناء والمشتركة بين مختلف المجتمعات القديمة لجنوب الجزيرة العربية (وهو ما تؤكده الحضارة المادية). ويعد مكينون، ذلك المركز الإقليمي الواقع في منطقة هامشية، عبارة أحد عناصر شبكة المدن في جنوب الجزيرة العربية التي كانت على وشك التكوين. وقد يكون من المناسب إرجاع هذا النمط من التطور إلى توسع مملكة سبأ في الفترة ما بين القرن 8 و 7 ق.م. وفضلاً عن ذلك، فقد تم العثور في مكينون على أحد شواهد القبور المهدى للآلهة السبئية ذَات حَمِيْم مكتوب باللغة السبئية يعود تاريخه إلى عهد كَرِب إيل وَتَر بْن ذَمَار عَلِي ، ملك سبأ الذي مد سيطرته على جنوب الجزيرة العربية في أوائل القرن 7 ق.م. وتشير حقبة إعادة البناء التي تعود إلى القرنين 4 و3 ق.م إلى بداية المرحلة التي يمكن أن نطلق عليها ذروة الموقع، حيث تم تشييد سور جديد بواجهة خارجية من كتل الحجر الجيري كبيرة الحجم والمقصوصة بشكل غليظ، تم وضعها في صفوف منتظمة يربطها خليط كثيف يحتوى على مادة القضاض بشكل رئيسي. وكانت المساحة المحاطة بالسور مخصصة أساسا للعبادة ولرجال الدين، ويمكن استخدامها كملجأً. وفي الجانب الجنوبي، توجد ساحة مرتفعة في طرفها معبدان يعلوهما منصات محاطة بجدار من كتل الحجر الجيري الضخمة التي تم نحتها بعناية. وعلى الجهة الشمالية يوجد بجوار هذين المعبدين مبنى كبير يحتوي على ما يقارب الأربعين غرفة ويطل مباشرة على الساحة. وكان هذا المبنى مرتبطا بالمعبدين من دون شك. وهناك بوابتان كبيرتان في السور، وتعطي إحداهما منفذاً مباشراً إلى ساحة المعابد.
#مكينون
مُكَيْنُوْن.. لغز " #ثوبات " المفقودة في قلب #حضرموت
هل سمعت عن المدينة التي حكمت وادي #المسيلة قبل 3000 عام؟
#مكينون ليست مجرد أطلال، بل هي حكاية حضارة صعدت واندثرت في صمت الأودية الشرقية لحضرموت.
الموقع الاستراتيجي: ملتقى الأودية الستة:
تقع "مكينون" في موقع عبقري بوادي المسيلة المركزي بشرق حضرموت، وتحديداً عند نقطة التقاء ستة أودية فرعية. لم تكن مجرد قرية، بل كانت "مركزاً إقليمياً" يسيطر على طرق التجارة والري في منطقة كانت تعد هامشية لكنها غنية بالموارد، مما جعلها "عاصمة" غير متوجة للشرق الحضرمي.
اللغز #الآشوري في وادي المسيلة:
في أقدم مستويات المدينة (القرن 10-7 ق.م)، كشفت الحفريات (خاصة البعثة الفرنسية 2002-2008) عن مفاجأة أذهلت العالم: "خاتم من العقيق الأحمر" يحمل زخارف (آشورية جديدة).
هذا ليس مجرد حلي، بل "وثيقة سفر" تثبت أن تجار #مكينون كانوا جزءاً من شبكة تجارة عالمية تصل إلى بلاد الرافدين قبل 2800 عام!
معجزة هندسة الري: نظام " #الحارف ":
لم تكن مكينون مجرد جدران، بل كانت "قلب" منظومة ري عبقرية. استخدم السكان تقنية (الحارف) لحرف مياه السيول من أعالي الأودية (مثل وادي #سخورة) عبر قنوات طويلة تمتد لعدة كيلومترات. كانت المياه تُوزع بدقة عبر "سُكور" (لوحات خشبية بين دعائم حجرية) لتسقي حقولاً منظمة بدقة متناهية قهرت الطبيعة الجافة.
الهندسة المقدسة: مجمع الـ 40 غرفة:
في ذروة ازدهارها (القرن 4-3 ق.م)، بُني في مكينون مجمع معماري فريد يضم 40 غرفة تحيط بساحة معابد مرتفعة. تشير التحليلات التقنية إلى أن هذا المبنى كان "سكناً كهنوتياً" لإدارة الأراضي الزراعية، حيث كانت المعابد تعمل كـ "علامات إقليمية" (Territorial Markers) لفرض السيادة، في نظام يشبه تماماً نظام ( #الحوطة ) الحالي.
السيطرة على "وادي #سخورة": سر السلطة:
لماذا مكينون بالذات..؟ الدراسة الفرنسية تؤكد أن مكينون استمدت قوتها من السيطرة على مياه (وادي سخورة)، الأغنى مائياً في المنطقة.
الفئة التي سيطرت على هذا الوادي هي التي فرضت سلطتها السياسية والدينية، وبنت هذا المركز الحضري الضخم الذي يمتد على مساحة 600×400 متر برواسب أثرية ترتفع لـ 7 أمتار.
#حريق "ثوبات":
النهاية المأساوية تحت الرماد:
في القرن الأول قبل الميلاد، توقفت الحياة فجأة، تربط أقوى الفرضيات التاريخية (موتون وشيتكات) بين مكينون ومدينة "ثوبات" المذكورة في النقوش #القتبانية كهدف عسكري.
طبقة الرماد الكثيفة والحريق الهائل المكتشف في الموقع يؤكدان وقوع كارثة عسكرية #قتبانية أنهت العصر الذهبي للمدينة ودفنت أسرارها تحت الرماد.
الاستمرارية والتحول نحو الهند والخليج:
حتى بعد تدمير المدينة، لم يمت المكان، في القرن الثاني للميلاد، بُني فوق أنقاضها "المبنى G" الضخم. المذهل هو تغير الحرف اليدوية والفخار في هذه المرحلة، حيث أظهرت اللقى اندماجاً كاملاً في شبكة التجارة الشرقية المتجهة نحو ( #الهند والخليج و #ظفار)، مما يعكس مرونة الإنسان #الحضرمي في تطويع التجارة العالمية لصالحه.
الأستاذ #نبيل_صلاح
المراجع:
1.آن بنوا وميشيل موتون (2002-2008): "مكينون: تأسيس منطقة حضارية في العصور القديمة" (CEFAS).
2.Mouton, Benoist & Schiettecatte (2011): "Makaynûn and its territory", Arabian Archaeology and Epigraphy.
3.Benoist et al. (2014): "Building G at Makaynun: A late pre-Islamic settlement".
4.تقارير البعثة السوفيتية RAY (سلسلة ABADY).
مُكَيْنُوْن.. لغز " #ثوبات " المفقودة في قلب #حضرموت
هل سمعت عن المدينة التي حكمت وادي #المسيلة قبل 3000 عام؟
#مكينون ليست مجرد أطلال، بل هي حكاية حضارة صعدت واندثرت في صمت الأودية الشرقية لحضرموت.
الموقع الاستراتيجي: ملتقى الأودية الستة:
تقع "مكينون" في موقع عبقري بوادي المسيلة المركزي بشرق حضرموت، وتحديداً عند نقطة التقاء ستة أودية فرعية. لم تكن مجرد قرية، بل كانت "مركزاً إقليمياً" يسيطر على طرق التجارة والري في منطقة كانت تعد هامشية لكنها غنية بالموارد، مما جعلها "عاصمة" غير متوجة للشرق الحضرمي.
اللغز #الآشوري في وادي المسيلة:
في أقدم مستويات المدينة (القرن 10-7 ق.م)، كشفت الحفريات (خاصة البعثة الفرنسية 2002-2008) عن مفاجأة أذهلت العالم: "خاتم من العقيق الأحمر" يحمل زخارف (آشورية جديدة).
هذا ليس مجرد حلي، بل "وثيقة سفر" تثبت أن تجار #مكينون كانوا جزءاً من شبكة تجارة عالمية تصل إلى بلاد الرافدين قبل 2800 عام!
معجزة هندسة الري: نظام " #الحارف ":
لم تكن مكينون مجرد جدران، بل كانت "قلب" منظومة ري عبقرية. استخدم السكان تقنية (الحارف) لحرف مياه السيول من أعالي الأودية (مثل وادي #سخورة) عبر قنوات طويلة تمتد لعدة كيلومترات. كانت المياه تُوزع بدقة عبر "سُكور" (لوحات خشبية بين دعائم حجرية) لتسقي حقولاً منظمة بدقة متناهية قهرت الطبيعة الجافة.
الهندسة المقدسة: مجمع الـ 40 غرفة:
في ذروة ازدهارها (القرن 4-3 ق.م)، بُني في مكينون مجمع معماري فريد يضم 40 غرفة تحيط بساحة معابد مرتفعة. تشير التحليلات التقنية إلى أن هذا المبنى كان "سكناً كهنوتياً" لإدارة الأراضي الزراعية، حيث كانت المعابد تعمل كـ "علامات إقليمية" (Territorial Markers) لفرض السيادة، في نظام يشبه تماماً نظام ( #الحوطة ) الحالي.
السيطرة على "وادي #سخورة": سر السلطة:
لماذا مكينون بالذات..؟ الدراسة الفرنسية تؤكد أن مكينون استمدت قوتها من السيطرة على مياه (وادي سخورة)، الأغنى مائياً في المنطقة.
الفئة التي سيطرت على هذا الوادي هي التي فرضت سلطتها السياسية والدينية، وبنت هذا المركز الحضري الضخم الذي يمتد على مساحة 600×400 متر برواسب أثرية ترتفع لـ 7 أمتار.
#حريق "ثوبات":
النهاية المأساوية تحت الرماد:
في القرن الأول قبل الميلاد، توقفت الحياة فجأة، تربط أقوى الفرضيات التاريخية (موتون وشيتكات) بين مكينون ومدينة "ثوبات" المذكورة في النقوش #القتبانية كهدف عسكري.
طبقة الرماد الكثيفة والحريق الهائل المكتشف في الموقع يؤكدان وقوع كارثة عسكرية #قتبانية أنهت العصر الذهبي للمدينة ودفنت أسرارها تحت الرماد.
الاستمرارية والتحول نحو الهند والخليج:
حتى بعد تدمير المدينة، لم يمت المكان، في القرن الثاني للميلاد، بُني فوق أنقاضها "المبنى G" الضخم. المذهل هو تغير الحرف اليدوية والفخار في هذه المرحلة، حيث أظهرت اللقى اندماجاً كاملاً في شبكة التجارة الشرقية المتجهة نحو ( #الهند والخليج و #ظفار)، مما يعكس مرونة الإنسان #الحضرمي في تطويع التجارة العالمية لصالحه.
الأستاذ #نبيل_صلاح
المراجع:
1.آن بنوا وميشيل موتون (2002-2008): "مكينون: تأسيس منطقة حضارية في العصور القديمة" (CEFAS).
2.Mouton, Benoist & Schiettecatte (2011): "Makaynûn and its territory", Arabian Archaeology and Epigraphy.
3.Benoist et al. (2014): "Building G at Makaynun: A late pre-Islamic settlement".
4.تقارير البعثة السوفيتية RAY (سلسلة ABADY).
*أطلال قرية #مكينون الأثرية في خطر*
الباحث/ أبو يعقوب #الظني
*زحف الأراضي الزراعية تهدد آثار قرية #مكينون أقدم مستوطنة بوادي حضرموت وقد تختفي خلال سنة واحدة فقط.*
ذكر المؤرخ البكري عن منطقة مكينون في كتابه تاريخ حضرموت السياسي (ج١ /ص ٥٦ ص٥٧):-
قال وتقع أطلال مكينون او مكنون ، على مقربة من منطقة السوم ، ولا زالت بقايا الأبنية القديمة قائمة فيها ، ويتصل بهذه الخرائب مكان متسع كانت مقبرة لذلك الحي ، والقبور فيها طويلة مما يدل على أن أصحابها كانوا عماليق ، وقد رصفت الأحجار على تلك القبور بشكل دوائر ، وبقرب وادي سخورة فوق الصخور على ارتفاع ٣٠٠ قدم تقوم قلعة ثوبه أو ثوبى ، ولا زالت حيطانها حافظة شكلها بالرغم من سقوطها وتراكمها بعضها على بعض ، كما توجد حصون كثيرة واستحكامات متهدّمة في ثوبه وقارة العر ، وهذا يدل على أن هذا الإقليم كان منطقة حربية لحماية حدود المملكة ، ( ويقصد مملكة حضرموت).
* #مكينون :
*وهو وادي أثري قريب من السوم و به " أبنية قديمة " و " قبور طويلة " قديمة مما يدلك على أن أصحابها عماليق وهي من " الآثار العادية " ل " #عاد " القديمة .. إدام القوت ص1012 ...
و في جهتها قرى و ديان منها : " شطب ، و مشاطر ، عصم ، وادي عصم ، العصبة ، وادي عنحي**
قرية #السوم تقع شرق تريم قال عنها صاحب كتاب ادام القوت (ص ١٠١٢) :- كان فيها نخل كثير مثمر ، حتى كان ما يدخل على المقدم أحمد بن عبدالله بن يماني من مغلّه وجبايته أكثر من ألفي بهار ، وكان أكثر تمر حضرموت من ذلك الجانب ، لكن السيول اجتاحت ذلك النخل ولم يبق منه إلا القليل ، وشر ذلك من أخدود النّقرة ..
وحوالي قرية السوم ، توجد أودية كثيرة ، منها وادي سخورة ، ثم وادي عرده وهو واد تنهر إليه السيول من جبال بعيدة وبينه وبين السوم موضع يقال له مكينون وبه آثار قديمة ، ثم وادي شطب ومشاطر ، ثم عصم وهو منزل ينزل به زوار زيارة نبي الله هود عليه السلام ، وفيه آل سعد من آل تميم ، وفي شماله يقع وادي عصم ، ثم العصبه لآل تميم ، ووادي عنحي ...
#ثوبة :
بها " حصن العر " وهو حصن فوق قارة فاردة وهو من حصون " عاد " القديمة وهو مبني بالحجارة على غير الحصون القديمة المبنية ب " الطين " كحصن " العر " بمريمة بسيئون و في جدار " حصن العر " بثوبة نقوش و جماليات قديمة منحوته على الحجارة و بثوبة ديار و آثار لزمن " عاد " القديمة ، قال صاحب صفة جزيرة العرب ص169 ،170 : " ثم ينحدر المنحدر منها الى ثوبة وهي قرية بسفلى حضرموت بوادي ذي نخل ، و يفيض وادي ثوبة إلى بلد مهرة - أي المهرة - " ... و في جهة ثوبة " وادي سخورة " بها صخور على ارتفاع 300 قدم و بها قلعة ثوبة القديمة ل "عاد " و بها قبور " عادية " ل " عاد " وتوجد بها حصون كثيرة كثيرة متهدمة و جدران تدلل على منطقة " حربية " و أثرية ل " عاد " و قبيلة " حضرموت " تاريخ حضرموت للبكري 1/56،57 ...
#السوم :
نسبة لبني " سوم بن السكون بن كندة " الدرر 46 وهي قرى قبيلة " حضرموت " القديمة و بقاياهم اليوم " الحموم " و هي أيضا من قرى قبيلة " كندة " و بقاياهم اليوم " لا زالت موجوده الى اليوم وفي جهة السوم " وادي عردة " وهو وادي تنهر إليه السيول من جبال بعيدة...
#وادي_فغمة :
وفي جنوب وادي فغمه وادي يبحر و في جهتها " تنعة " من أقدم بلدان حضرموت المذكورة عند مؤرخي حضرموت و العرب . " راجع معجم البلدان 2/ 49 " وهي قرية لقبيلة " حضرموت " القديمة وفي جهتها وديان " السبعة الوديان ، شقير ، حصن ابن كوب "...
* بئر و وادي #برهوت :
" برهوت " اسم يطلق على " الوادي و البئر " لكن البئر لا وجود لها سوى " كهف أو مغارة " و البئر أو المغارة عبارة عن غار يتسع و يضيق تارة أخرى وهو مظلم و فيه روائح قذرة و يقل داخله الأوكسجين "، و قال عنه الكلبي في كتابه الأصنام ص50 : " برهوت اسم للوادي و اسم للبئر ، لكن لا وجود لبئر الماء اليوم ، إنما هي أشبه بكهف " ، و قالا عنها " الهولندي فان درميولين " و " النمساوي وايزمان " وهما من زارا حضرموت و دخلا هذه المغارة و البئر قالا : " بئر برهوت تقع على ارتفاع 300 قدم من سفح الجبل و لها طريق معبد نقر في الصخر و تتشعب هذه المغارة إلى شعب كما أن في أقصاها منحدرا - و استنتجا منها الآتي : أن بئر برهوت كهف جيري ليس به أثر بركاني و أن الروائح الخبيثة ليست من الكبريت و إنما من تحول الصخور و بول الخفافيش و أن الحرارة ليست من عامل بركاني و لكن من أثر الحرارة الخارجية " ...
و هناك أقوال و مرويات متعددة في ذكر أخبار هذه البئر منها : " قيل : أنه فيها ماء و هو أخبث ماء على وجه الأرض ، و قيل : أنه يسمع لهذا المكان أصوات كالرعد من مسافات و يقذف بحرارة و دخان ، و قيل : بها نار خامدة ، و قيل : كانت بها كنوز من العقيق حتى نفذ منه في زمن من الأزمان ، و قيل : بها كبير الجن الذي يتوافد إليه السحرة من كل مكان ، و قيل : فيها أرواح الكفار و غيرها من الأقوال
الباحث/ أبو يعقوب #الظني
*زحف الأراضي الزراعية تهدد آثار قرية #مكينون أقدم مستوطنة بوادي حضرموت وقد تختفي خلال سنة واحدة فقط.*
ذكر المؤرخ البكري عن منطقة مكينون في كتابه تاريخ حضرموت السياسي (ج١ /ص ٥٦ ص٥٧):-
قال وتقع أطلال مكينون او مكنون ، على مقربة من منطقة السوم ، ولا زالت بقايا الأبنية القديمة قائمة فيها ، ويتصل بهذه الخرائب مكان متسع كانت مقبرة لذلك الحي ، والقبور فيها طويلة مما يدل على أن أصحابها كانوا عماليق ، وقد رصفت الأحجار على تلك القبور بشكل دوائر ، وبقرب وادي سخورة فوق الصخور على ارتفاع ٣٠٠ قدم تقوم قلعة ثوبه أو ثوبى ، ولا زالت حيطانها حافظة شكلها بالرغم من سقوطها وتراكمها بعضها على بعض ، كما توجد حصون كثيرة واستحكامات متهدّمة في ثوبه وقارة العر ، وهذا يدل على أن هذا الإقليم كان منطقة حربية لحماية حدود المملكة ، ( ويقصد مملكة حضرموت).
* #مكينون :
*وهو وادي أثري قريب من السوم و به " أبنية قديمة " و " قبور طويلة " قديمة مما يدلك على أن أصحابها عماليق وهي من " الآثار العادية " ل " #عاد " القديمة .. إدام القوت ص1012 ...
و في جهتها قرى و ديان منها : " شطب ، و مشاطر ، عصم ، وادي عصم ، العصبة ، وادي عنحي**
قرية #السوم تقع شرق تريم قال عنها صاحب كتاب ادام القوت (ص ١٠١٢) :- كان فيها نخل كثير مثمر ، حتى كان ما يدخل على المقدم أحمد بن عبدالله بن يماني من مغلّه وجبايته أكثر من ألفي بهار ، وكان أكثر تمر حضرموت من ذلك الجانب ، لكن السيول اجتاحت ذلك النخل ولم يبق منه إلا القليل ، وشر ذلك من أخدود النّقرة ..
وحوالي قرية السوم ، توجد أودية كثيرة ، منها وادي سخورة ، ثم وادي عرده وهو واد تنهر إليه السيول من جبال بعيدة وبينه وبين السوم موضع يقال له مكينون وبه آثار قديمة ، ثم وادي شطب ومشاطر ، ثم عصم وهو منزل ينزل به زوار زيارة نبي الله هود عليه السلام ، وفيه آل سعد من آل تميم ، وفي شماله يقع وادي عصم ، ثم العصبه لآل تميم ، ووادي عنحي ...
#ثوبة :
بها " حصن العر " وهو حصن فوق قارة فاردة وهو من حصون " عاد " القديمة وهو مبني بالحجارة على غير الحصون القديمة المبنية ب " الطين " كحصن " العر " بمريمة بسيئون و في جدار " حصن العر " بثوبة نقوش و جماليات قديمة منحوته على الحجارة و بثوبة ديار و آثار لزمن " عاد " القديمة ، قال صاحب صفة جزيرة العرب ص169 ،170 : " ثم ينحدر المنحدر منها الى ثوبة وهي قرية بسفلى حضرموت بوادي ذي نخل ، و يفيض وادي ثوبة إلى بلد مهرة - أي المهرة - " ... و في جهة ثوبة " وادي سخورة " بها صخور على ارتفاع 300 قدم و بها قلعة ثوبة القديمة ل "عاد " و بها قبور " عادية " ل " عاد " وتوجد بها حصون كثيرة كثيرة متهدمة و جدران تدلل على منطقة " حربية " و أثرية ل " عاد " و قبيلة " حضرموت " تاريخ حضرموت للبكري 1/56،57 ...
#السوم :
نسبة لبني " سوم بن السكون بن كندة " الدرر 46 وهي قرى قبيلة " حضرموت " القديمة و بقاياهم اليوم " الحموم " و هي أيضا من قرى قبيلة " كندة " و بقاياهم اليوم " لا زالت موجوده الى اليوم وفي جهة السوم " وادي عردة " وهو وادي تنهر إليه السيول من جبال بعيدة...
#وادي_فغمة :
وفي جنوب وادي فغمه وادي يبحر و في جهتها " تنعة " من أقدم بلدان حضرموت المذكورة عند مؤرخي حضرموت و العرب . " راجع معجم البلدان 2/ 49 " وهي قرية لقبيلة " حضرموت " القديمة وفي جهتها وديان " السبعة الوديان ، شقير ، حصن ابن كوب "...
* بئر و وادي #برهوت :
" برهوت " اسم يطلق على " الوادي و البئر " لكن البئر لا وجود لها سوى " كهف أو مغارة " و البئر أو المغارة عبارة عن غار يتسع و يضيق تارة أخرى وهو مظلم و فيه روائح قذرة و يقل داخله الأوكسجين "، و قال عنه الكلبي في كتابه الأصنام ص50 : " برهوت اسم للوادي و اسم للبئر ، لكن لا وجود لبئر الماء اليوم ، إنما هي أشبه بكهف " ، و قالا عنها " الهولندي فان درميولين " و " النمساوي وايزمان " وهما من زارا حضرموت و دخلا هذه المغارة و البئر قالا : " بئر برهوت تقع على ارتفاع 300 قدم من سفح الجبل و لها طريق معبد نقر في الصخر و تتشعب هذه المغارة إلى شعب كما أن في أقصاها منحدرا - و استنتجا منها الآتي : أن بئر برهوت كهف جيري ليس به أثر بركاني و أن الروائح الخبيثة ليست من الكبريت و إنما من تحول الصخور و بول الخفافيش و أن الحرارة ليست من عامل بركاني و لكن من أثر الحرارة الخارجية " ...
و هناك أقوال و مرويات متعددة في ذكر أخبار هذه البئر منها : " قيل : أنه فيها ماء و هو أخبث ماء على وجه الأرض ، و قيل : أنه يسمع لهذا المكان أصوات كالرعد من مسافات و يقذف بحرارة و دخان ، و قيل : بها نار خامدة ، و قيل : كانت بها كنوز من العقيق حتى نفذ منه في زمن من الأزمان ، و قيل : بها كبير الجن الذي يتوافد إليه السحرة من كل مكان ، و قيل : فيها أرواح الكفار و غيرها من الأقوال