#إدام_القوت
أثل (١) حول #الغرف ، ثمّ كان المبيت بهذا الموضع ـ أعني :
#السّهلة ـ ، ومع امتلاء صدري بالأحزان لفراق والديّ وأهلي .. كان سروري عظيما لمّا علمت أنّ اسم هذا المكان هو السّهلة وتفاءلت خيرا ، كما أنّ والدي رحمه الله تكدّر لفراقي كثيرا ولكنّه لم يقدر على منعي عن #الحجّ ، وفي اللّيلة الّتي ركبت من فجرها أو سحرها .. زار بي أحد الفضلاء الصّالحين ، وبمجرّد ما خرجنا من عنده إذا بإنسان يصيح بقوله تعالى : (فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فتبادرت دموع والدي من فرط السّرور رضوان الله عليه.
ومن وراء #السّهلة جنوبا :
#باعلال. وعن يمينه قرية صغيرة كان فيها الشّيخ عبد الله بن سليمان أحد حكّام آل تميم وأولي رأيهم ، قتل في حرب اشتبك فيها مع #آل_شملان بعد أن سلّم من صلاة الصّبح ، فلم تشغله الحروب عن أداء الفريضة.
وفيها جماعة من المشايخ #الزّبيديّين.
ـ ومن ورائهما :
#الغارين ، لآل محمّد التّميميّين. ثمّ : بريكة ، لآل محمّد التّميميّين أيضا.
يشحر
وهو واد ليس بالواسع في جنوب المسيله إلى شرق ، فيه عين ماء صغيرة.
كان السّيّد عقيل بن عبد الله بن يحيى اشتراه للأمير محسن بن عبد الله بن عليّ العولقيّ ، السّابق ذكره في #صداع ، ثمّ #وقفه بتوكيل منه على نفسه وأولاده ، وعلى الواردين والصّادرين ، والعلماء والمتعلّمين ، والفقهاء والمتفقّهين ، وفي صيغة الوقف مجال واسع للنّظر ، لا سيّما وقد فهم بعض متأخّري العلماء من كلام ابن حجر موافقته للرّمليّ في اشتراط قبول الموقوف عليه المعيّن ؛ لأنّه لا يتأتّى من السّيّد عقيل حينئذ الوقف على نفسه ، ثمّ القبول ، على ما بسطته في «الأصل» من وجه النّظر.
______
(١) الأثل : نوع من أنواع الشّجر.
أثل (١) حول #الغرف ، ثمّ كان المبيت بهذا الموضع ـ أعني :
#السّهلة ـ ، ومع امتلاء صدري بالأحزان لفراق والديّ وأهلي .. كان سروري عظيما لمّا علمت أنّ اسم هذا المكان هو السّهلة وتفاءلت خيرا ، كما أنّ والدي رحمه الله تكدّر لفراقي كثيرا ولكنّه لم يقدر على منعي عن #الحجّ ، وفي اللّيلة الّتي ركبت من فجرها أو سحرها .. زار بي أحد الفضلاء الصّالحين ، وبمجرّد ما خرجنا من عنده إذا بإنسان يصيح بقوله تعالى : (فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فتبادرت دموع والدي من فرط السّرور رضوان الله عليه.
ومن وراء #السّهلة جنوبا :
#باعلال. وعن يمينه قرية صغيرة كان فيها الشّيخ عبد الله بن سليمان أحد حكّام آل تميم وأولي رأيهم ، قتل في حرب اشتبك فيها مع #آل_شملان بعد أن سلّم من صلاة الصّبح ، فلم تشغله الحروب عن أداء الفريضة.
وفيها جماعة من المشايخ #الزّبيديّين.
ـ ومن ورائهما :
#الغارين ، لآل محمّد التّميميّين. ثمّ : بريكة ، لآل محمّد التّميميّين أيضا.
يشحر
وهو واد ليس بالواسع في جنوب المسيله إلى شرق ، فيه عين ماء صغيرة.
كان السّيّد عقيل بن عبد الله بن يحيى اشتراه للأمير محسن بن عبد الله بن عليّ العولقيّ ، السّابق ذكره في #صداع ، ثمّ #وقفه بتوكيل منه على نفسه وأولاده ، وعلى الواردين والصّادرين ، والعلماء والمتعلّمين ، والفقهاء والمتفقّهين ، وفي صيغة الوقف مجال واسع للنّظر ، لا سيّما وقد فهم بعض متأخّري العلماء من كلام ابن حجر موافقته للرّمليّ في اشتراط قبول الموقوف عليه المعيّن ؛ لأنّه لا يتأتّى من السّيّد عقيل حينئذ الوقف على نفسه ، ثمّ القبول ، على ما بسطته في «الأصل» من وجه النّظر.
______
(١) الأثل : نوع من أنواع الشّجر.
#السلوك_للجندي
يصرف فِي جَرّه شَيْئا من مَال السُّلْطَان وَلَا من مَال حرَام وَلَا شُبْهَة ثمَّ #وَقفه على الْمُسلمين وببركة ذَلِك هُوَ مُسْتَمر إِلَى عصرنا سنة أَربع وَعشْرين وسبعمئة
وَبنى مَسْجِدا بِ #صَنْعَاء عِنْد سوق اللسانين قَالَ الرَّازِيّ أَدْرَكته خرابا قَالَ كَانَ هَذَا مُحَمَّد بن خَالِد كثير الصَّدَقَة فِي جَمِيع أَحْوَاله بِحَيْثُ أَنه كَانَ إِذا ركب حمل الدَّرَاهِم فِي كمه وكل من سَأَلَ شَيْئا أناله وَكَانَ فِي إصْلَاح الطَّرِيق إِلَى #مَكَّة أَمَان وَعمارَة وَكَانَ شَدِيد التفقد على الرّعية
يحْكى أَنه خرج يَوْمًا إِلَى #سَواد صنعاء فَوَافى أَهله وَعَلِيهِ ثِيَاب الصُّوف الْأسود الَّتِي تسمى شمالا وظنهم سؤالا فَقَالَ لخدمه تصدقوا على هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِين فَقيل لَهُ هَؤُلَاءِ الرّعية الَّذين تَأْخُذ مِنْهُم الْأَمْوَال فَقَالَ مَا يَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ مِنْهُم شَيْء ثمَّ إِنَّهُم #بطروا وأرادو الْخُرُوج عَلَيْهِ
وَأما أهل #تهَامَة خُصُوصا #عك فَخَرجُوا عَن طَاعَته فَكتب إِلَى الرشيد يشكوهم فَبعث مَكَانَهُ مَوْلَاهُ حَمَّاد الْبَرْبَرِي وَقَالَ لَهُ أسمعني أصوات أهل #الْيمن فَلَمَّا قدم عاملهم بالعسف والجبروت وَقتل من رُؤَسَائِهِمْ جمَاعَة وشرد جمعا فِي الْبِلَاد حَتَّى دانوا وأطاعوا بالخراج الْمُعْتَاد وَزِيَادَة عَلَيْهِ مَا أَرَادَهُ وَأمنت الطّرق فِي أَيَّامه أَمَانًا لم يكد يعْهَد مثله حَتَّى أَن الجلب كَانَ يسير من #الْيَمَامَة إِلَى #صنعاء لَا يَخْشونَ عاسفا وَمن جُمْلَتهمْ يصلونَ بالأغنام فِي عنق كل شَاة مخلاة مَمْلُوءَة تَمرا فتبتاع بالرخص وأخصب #الْيمن فِي أَيَّامه خصبا لم يعْهَد ورخصت الأسعار غير أَن النَّاس تعبت مِنْهُ من شدَّة العسف فَلَمَّا حج مِنْهُم من حج شكوه إِلَى #الرشيد فِي بعض حجاته فَلم يشكهم وأغلظوا على الرشيد الْكَلَام فَلم يجبهم حَتَّى أَنهم قَالُوا إِن كَانَ لَك بحماد طَاقَة فاعزله عَنَّا فَلم يلتف وَلم يزل حَمَّاد على الْيمن حَتَّى توفّي الرشيد وَذَلِكَ مستهل جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين ومئة
فَقَامَ بِالْأَمر بعده ابْنه #الْأمين مُحَمَّد باستخلافه لَهُ فَلبث حَمَّاد على الْيمن سنة
يصرف فِي جَرّه شَيْئا من مَال السُّلْطَان وَلَا من مَال حرَام وَلَا شُبْهَة ثمَّ #وَقفه على الْمُسلمين وببركة ذَلِك هُوَ مُسْتَمر إِلَى عصرنا سنة أَربع وَعشْرين وسبعمئة
وَبنى مَسْجِدا بِ #صَنْعَاء عِنْد سوق اللسانين قَالَ الرَّازِيّ أَدْرَكته خرابا قَالَ كَانَ هَذَا مُحَمَّد بن خَالِد كثير الصَّدَقَة فِي جَمِيع أَحْوَاله بِحَيْثُ أَنه كَانَ إِذا ركب حمل الدَّرَاهِم فِي كمه وكل من سَأَلَ شَيْئا أناله وَكَانَ فِي إصْلَاح الطَّرِيق إِلَى #مَكَّة أَمَان وَعمارَة وَكَانَ شَدِيد التفقد على الرّعية
يحْكى أَنه خرج يَوْمًا إِلَى #سَواد صنعاء فَوَافى أَهله وَعَلِيهِ ثِيَاب الصُّوف الْأسود الَّتِي تسمى شمالا وظنهم سؤالا فَقَالَ لخدمه تصدقوا على هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِين فَقيل لَهُ هَؤُلَاءِ الرّعية الَّذين تَأْخُذ مِنْهُم الْأَمْوَال فَقَالَ مَا يَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ مِنْهُم شَيْء ثمَّ إِنَّهُم #بطروا وأرادو الْخُرُوج عَلَيْهِ
وَأما أهل #تهَامَة خُصُوصا #عك فَخَرجُوا عَن طَاعَته فَكتب إِلَى الرشيد يشكوهم فَبعث مَكَانَهُ مَوْلَاهُ حَمَّاد الْبَرْبَرِي وَقَالَ لَهُ أسمعني أصوات أهل #الْيمن فَلَمَّا قدم عاملهم بالعسف والجبروت وَقتل من رُؤَسَائِهِمْ جمَاعَة وشرد جمعا فِي الْبِلَاد حَتَّى دانوا وأطاعوا بالخراج الْمُعْتَاد وَزِيَادَة عَلَيْهِ مَا أَرَادَهُ وَأمنت الطّرق فِي أَيَّامه أَمَانًا لم يكد يعْهَد مثله حَتَّى أَن الجلب كَانَ يسير من #الْيَمَامَة إِلَى #صنعاء لَا يَخْشونَ عاسفا وَمن جُمْلَتهمْ يصلونَ بالأغنام فِي عنق كل شَاة مخلاة مَمْلُوءَة تَمرا فتبتاع بالرخص وأخصب #الْيمن فِي أَيَّامه خصبا لم يعْهَد ورخصت الأسعار غير أَن النَّاس تعبت مِنْهُ من شدَّة العسف فَلَمَّا حج مِنْهُم من حج شكوه إِلَى #الرشيد فِي بعض حجاته فَلم يشكهم وأغلظوا على الرشيد الْكَلَام فَلم يجبهم حَتَّى أَنهم قَالُوا إِن كَانَ لَك بحماد طَاقَة فاعزله عَنَّا فَلم يلتف وَلم يزل حَمَّاد على الْيمن حَتَّى توفّي الرشيد وَذَلِكَ مستهل جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين ومئة
فَقَامَ بِالْأَمر بعده ابْنه #الْأمين مُحَمَّد باستخلافه لَهُ فَلبث حَمَّاد على الْيمن سنة