#تاريخ_صنعاء_الطبري
بوقت قريب في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وكان يصوم في مرضه فيقول له #الصوفي : تصوم وأنت على هذه الحالة فيقول له : أنا على سفر وأريد أن أتزوّد لسفري إن شاء الله تعالى اليوم.
نعم الأمير (١) بناء علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب #الهاشمي #العباسي أمير #صنعاء وكان أميرها في سنة إحدى وستين ومائة فبنى هذا المسجد ومسجد #الصومعة في #السّرار في هذا الوقت ، وجدده وعمره العمارة الأخرى أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح وزير #المقتدر_بالله أمير المؤمنين. ثم ان #المقتدر غضب عليه فوصل إلى #صنعاء في المحرم أول شهور سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة فعمر هذا المسجد ، فيقال انه أراد الخروج من #صنعاء ولم عاد (٢) #يقضضه فقعد فيه وقضض باللّيل حتى فرغ منه وبقي من هذا المسجد من عمارته الأولى القديمة أسفل #الصومعة من (٣) علوها مما عمر مع المسجد وقت الوزير علي بن عيسى [١٠٥ ـ أ] ثم عمر جدره القبلى جمع له جيران الجامع (٤) فعمروه بالحجارة وقضضوه ورمّوه في سنة أربع عشرة وأربعمائة
وإلى جنبه #سقاية متّصلة به مما جدّد عمارتها علي بن عيسى #الوزير في هذا الوقت ، وهو الذي عمل الخزانة والسقاية وغيرهما بحذايات المسجد الجامع ب #صنعاء
أعني الباب المنقوش بصنعاء وقد تمّها من عمارة أبي العتاهية بن ثابت وكانت من أحسن الساقايات والمناهل عمارة وأعذبها ماء ، وكان علي بن عيسى الوزير يقوم بالسقاية عند #غمدان قد بقي اليوم منها آثار وهي خربة معطلة وإلى جنبها أخرى للاغتسال كان يتوضأ منها وللدّواب ، وكان قد جعل عليها #مطرف (٥) يقوم بها ،
______
(١) كذا ولعل في الأصل سقط.
(٢) من كلام أهل صنعاء يقدموا لم الجازمة على الأسماء والفعل الماضي وعاد هنا بمعنى بقي.
(٣) هنا كلمة مطموسة.
(٤) الكلمة لم تظهر في التصوير وكتبناها اجتهادا.
(٥) هو مطرف بن مازن القاضي (سبق).
بوقت قريب في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وكان يصوم في مرضه فيقول له #الصوفي : تصوم وأنت على هذه الحالة فيقول له : أنا على سفر وأريد أن أتزوّد لسفري إن شاء الله تعالى اليوم.
نعم الأمير (١) بناء علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب #الهاشمي #العباسي أمير #صنعاء وكان أميرها في سنة إحدى وستين ومائة فبنى هذا المسجد ومسجد #الصومعة في #السّرار في هذا الوقت ، وجدده وعمره العمارة الأخرى أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح وزير #المقتدر_بالله أمير المؤمنين. ثم ان #المقتدر غضب عليه فوصل إلى #صنعاء في المحرم أول شهور سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة فعمر هذا المسجد ، فيقال انه أراد الخروج من #صنعاء ولم عاد (٢) #يقضضه فقعد فيه وقضض باللّيل حتى فرغ منه وبقي من هذا المسجد من عمارته الأولى القديمة أسفل #الصومعة من (٣) علوها مما عمر مع المسجد وقت الوزير علي بن عيسى [١٠٥ ـ أ] ثم عمر جدره القبلى جمع له جيران الجامع (٤) فعمروه بالحجارة وقضضوه ورمّوه في سنة أربع عشرة وأربعمائة
وإلى جنبه #سقاية متّصلة به مما جدّد عمارتها علي بن عيسى #الوزير في هذا الوقت ، وهو الذي عمل الخزانة والسقاية وغيرهما بحذايات المسجد الجامع ب #صنعاء
أعني الباب المنقوش بصنعاء وقد تمّها من عمارة أبي العتاهية بن ثابت وكانت من أحسن الساقايات والمناهل عمارة وأعذبها ماء ، وكان علي بن عيسى الوزير يقوم بالسقاية عند #غمدان قد بقي اليوم منها آثار وهي خربة معطلة وإلى جنبها أخرى للاغتسال كان يتوضأ منها وللدّواب ، وكان قد جعل عليها #مطرف (٥) يقوم بها ،
______
(١) كذا ولعل في الأصل سقط.
(٢) من كلام أهل صنعاء يقدموا لم الجازمة على الأسماء والفعل الماضي وعاد هنا بمعنى بقي.
(٣) هنا كلمة مطموسة.
(٤) الكلمة لم تظهر في التصوير وكتبناها اجتهادا.
(٥) هو مطرف بن مازن القاضي (سبق).