#الأطلس_البليدي
كتب الاخ علي ناصر صوال ؛ هذه ثلاثةُ أسماء من اليمن القديم مكتوبة بخط المسند حرفياً :
(سـعـيـد - حــمـود - أحــمــد) كما تشاهدون الأسماء واضحة وسهلة تماماً كما نكتبها اليوم ، الفرق فقط في أختلاف الحروف ما بين القديم والحديث ، والسبب في ذلك أن هذه الأسماء ممنوعة من الصرف طبقاً لقواعد الصرف والإعراب أي انه لا يجوز تنوين الأسماء بإلحاق حرف الميم إلا وفق القواعد اللغوية ، فمثلاً الأسماء المتمكنة من التنوين والواردة في عدة نقوش مثل : (نمر - محمد - سعد) لا بد من إلحاق علامة التنوين المعتمدة المتمثلة بحرف الميم بحيث تُكتب على النحو التالي (نمرم - محمدم - سعدم) بمعنى ( نمرٌ - محمداً - سعدٍ) على إعتبار أن كل اسم يلفظ إفتراضاً بحسب مكانه من الإعراب سواءً كان مرفوع أو منصوب أو مجرور .
وللتوضيح أكثر يمكننا القول أن علماء اللغة القدماء حدَّدوا التنوين (التميم) بأنه حرف (ميم) زائِد يلحق آخر الاسم كتابةً ولفظاً ، إلا أنه في العصر الإسلامي تم تعديل تلك القاعدة وحدَّد علماء اللُّغة التنوين بأن يكون (نون) زائِدة تلحق آخِر الاسم لفظاً لا كتابة ، وهذه واحدة من الأسباب التي وضعت فجوه بين القديم والحديث يصعب على القارئ غير المتمكن من فهم محتوى النقوش بشكل كامل .
طبعاً الشيء الذي لفت إنتباهي أن الاسم (سـعـيـد) يأتي في خط المسند ممنوع من الصرف بينما نجده اليوم في الفصحى منصرف ، ربما هناك أصول لغوية كانت نقوش المسند تلتزم بها قد نجهلها الأن ، الأمر الذي يستدعي المراجعة والتحقيق لوضع صيغة توضيحية مدعومة بالأدلة العلمية واللغوية .
تحياتي .
كتب الاخ علي ناصر صوال ؛ هذه ثلاثةُ أسماء من اليمن القديم مكتوبة بخط المسند حرفياً :
(سـعـيـد - حــمـود - أحــمــد) كما تشاهدون الأسماء واضحة وسهلة تماماً كما نكتبها اليوم ، الفرق فقط في أختلاف الحروف ما بين القديم والحديث ، والسبب في ذلك أن هذه الأسماء ممنوعة من الصرف طبقاً لقواعد الصرف والإعراب أي انه لا يجوز تنوين الأسماء بإلحاق حرف الميم إلا وفق القواعد اللغوية ، فمثلاً الأسماء المتمكنة من التنوين والواردة في عدة نقوش مثل : (نمر - محمد - سعد) لا بد من إلحاق علامة التنوين المعتمدة المتمثلة بحرف الميم بحيث تُكتب على النحو التالي (نمرم - محمدم - سعدم) بمعنى ( نمرٌ - محمداً - سعدٍ) على إعتبار أن كل اسم يلفظ إفتراضاً بحسب مكانه من الإعراب سواءً كان مرفوع أو منصوب أو مجرور .
وللتوضيح أكثر يمكننا القول أن علماء اللغة القدماء حدَّدوا التنوين (التميم) بأنه حرف (ميم) زائِد يلحق آخر الاسم كتابةً ولفظاً ، إلا أنه في العصر الإسلامي تم تعديل تلك القاعدة وحدَّد علماء اللُّغة التنوين بأن يكون (نون) زائِدة تلحق آخِر الاسم لفظاً لا كتابة ، وهذه واحدة من الأسباب التي وضعت فجوه بين القديم والحديث يصعب على القارئ غير المتمكن من فهم محتوى النقوش بشكل كامل .
طبعاً الشيء الذي لفت إنتباهي أن الاسم (سـعـيـد) يأتي في خط المسند ممنوع من الصرف بينما نجده اليوم في الفصحى منصرف ، ربما هناك أصول لغوية كانت نقوش المسند تلتزم بها قد نجهلها الأن ، الأمر الذي يستدعي المراجعة والتحقيق لوضع صيغة توضيحية مدعومة بالأدلة العلمية واللغوية .
تحياتي .
العلاقات التاريخية بين بلادي عدن و الولايات المتحدة الأمريكية 🇺🇸🇦🇮
توثيق القيادي في تجمع أبناء عدن Mohammed Abdulrahman Suuka#
القنصل الأمريكي المعيَّن إلى عدن الذي لم يصل قط إلى منصبه
في أواخر عام 1915، وبينما كانت الحرب العالمية الأولى تعصف بالبحار والقارات، كان الدبلوماسي الأمريكي الشاب روبرت ناي ماكنيلي (Robert Ney McNeely)، البالغ من العمر 32 عاماً، يشق طريقه إلى عدن لتولي منصبه الجديد قنصلاً للولايات المتحدة في مستعمرة عدن البريطانية.
وُلِد ماكنيلي في ولاية كارولاينا الشمالية عام 1883، وخدم في كلٍ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في ولايته قبل أن يجتاز امتحانات السلك القنصلي الأمريكي. وفي أكتوبر 1915، عُيّن قنصلاً للولايات المتحدة في عدن.
غادر الولايات المتحدة في نوفمبر من ذلك العام، وتوجه إلى بريطانيا، ومن هناك استقل في 18 ديسمبر 1915 سفينة الركاب البريطانية SS Persia التابعة لشركة P&O، متجهاً شرقاً عبر البحر الأبيض المتوسط وقناة السويس نحو عدن.
لكن الرحلة لم تكتمل.
فعند الساعة الواحدة تقريباً من ظهر يوم 30 ديسمبر 1915، وبينما كانت السفينة تبحر جنوب جزيرة كريت، أطلقت الغواصة الألمانية U-38 بقيادة ماكس فالنتينر طوربيداً أصاب السفينة من دون أي إنذار مسبق. غرقت السفينة خلال خمس إلى عشر دقائق فقط، ولم يُتح لمعظم الركاب الوقت الكافي للوصول إلى قوارب النجاة.
كان على متن السفينة 519 شخصاً، ولقي أكثر من 340 من الركاب وأفراد الطاقم مصرعهم في الكارثة.
ومن بين الضحايا كان روبرت ناي ماكنيلي، القنصل الأمريكي المعيَّن إلى عدن، الذي فُقد في البحر ولم يُعثر على جثمانه قط.
كان ماكنيلي يبلغ من العمر 32 عاماً فقط عند وفاته، ويُعد من أوائل المسؤولين الدبلوماسيين الأمريكيين المعروفين الذين لقوا حتفهم نتيجة حرب الغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وقد أثار غرق السفينة غضباً واسعاً في الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب تدمير سفينة مدنية من دون سابق إنذار، بل أيضاً لأن أحد الضحايا كان دبلوماسياً أمريكياً في طريقه لتولي منصب رسمي.
وساهمت الكارثة في زيادة القلق الأمريكي المتنامي إزاء حرب الغواصات الألمانية خلال سنوات الحرب.
أما عدن، التي كان من المتوقع أن يصل إليها ماكنيلي خلال أيام قليلة، فكانت آنذاك إحدى أهم القواعد الاستراتيجية البريطانية في المنطقة.
وكانت المستعمرة تشهد نشاطاً عسكرياً على أطرافها، ولا سيما في منطقة الشيخ عثمان، ضمن الصراع الأوسع بين القوات البريطانية والعثمانية.
وهكذا دخل روبرت ناي ماكنيلي صفحات التاريخ بوصفه:
«القنصل الأمريكي المعيَّن إلى عدن الذي لم يصل قط إلى منصبه».
فهو لم يصل إلى عدن أبداً، إلا أن قصته بقيت فصلاً فريداً في التاريخ الدبلوماسي للمدينة، وفي التاريخ الأوسع للحرب العالمية الأولى في البحار.
معلومات إضافية
• كانت SS Persia من أفخم سفن الركاب التي شغلتها شركة P&O على خط بريطانيا – عدن – الهند.
• غرقت السفينة خلال أقل من عشر دقائق، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.
• كانت تحمل أكثر من 1500 طن من البريد والبضائع الثمينة، بما في ذلك الذهب والمجوهرات.
• عُثر على حطام السفينة قرب جزيرة كريت عام 2003 على عمق يقارب 3000 متر.
توثيق القيادي في تجمع أبناء عدن Mohammed Abdulrahman Suuka#
القنصل الأمريكي المعيَّن إلى عدن الذي لم يصل قط إلى منصبه
في أواخر عام 1915، وبينما كانت الحرب العالمية الأولى تعصف بالبحار والقارات، كان الدبلوماسي الأمريكي الشاب روبرت ناي ماكنيلي (Robert Ney McNeely)، البالغ من العمر 32 عاماً، يشق طريقه إلى عدن لتولي منصبه الجديد قنصلاً للولايات المتحدة في مستعمرة عدن البريطانية.
وُلِد ماكنيلي في ولاية كارولاينا الشمالية عام 1883، وخدم في كلٍ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في ولايته قبل أن يجتاز امتحانات السلك القنصلي الأمريكي. وفي أكتوبر 1915، عُيّن قنصلاً للولايات المتحدة في عدن.
غادر الولايات المتحدة في نوفمبر من ذلك العام، وتوجه إلى بريطانيا، ومن هناك استقل في 18 ديسمبر 1915 سفينة الركاب البريطانية SS Persia التابعة لشركة P&O، متجهاً شرقاً عبر البحر الأبيض المتوسط وقناة السويس نحو عدن.
لكن الرحلة لم تكتمل.
فعند الساعة الواحدة تقريباً من ظهر يوم 30 ديسمبر 1915، وبينما كانت السفينة تبحر جنوب جزيرة كريت، أطلقت الغواصة الألمانية U-38 بقيادة ماكس فالنتينر طوربيداً أصاب السفينة من دون أي إنذار مسبق. غرقت السفينة خلال خمس إلى عشر دقائق فقط، ولم يُتح لمعظم الركاب الوقت الكافي للوصول إلى قوارب النجاة.
كان على متن السفينة 519 شخصاً، ولقي أكثر من 340 من الركاب وأفراد الطاقم مصرعهم في الكارثة.
ومن بين الضحايا كان روبرت ناي ماكنيلي، القنصل الأمريكي المعيَّن إلى عدن، الذي فُقد في البحر ولم يُعثر على جثمانه قط.
كان ماكنيلي يبلغ من العمر 32 عاماً فقط عند وفاته، ويُعد من أوائل المسؤولين الدبلوماسيين الأمريكيين المعروفين الذين لقوا حتفهم نتيجة حرب الغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وقد أثار غرق السفينة غضباً واسعاً في الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب تدمير سفينة مدنية من دون سابق إنذار، بل أيضاً لأن أحد الضحايا كان دبلوماسياً أمريكياً في طريقه لتولي منصب رسمي.
وساهمت الكارثة في زيادة القلق الأمريكي المتنامي إزاء حرب الغواصات الألمانية خلال سنوات الحرب.
أما عدن، التي كان من المتوقع أن يصل إليها ماكنيلي خلال أيام قليلة، فكانت آنذاك إحدى أهم القواعد الاستراتيجية البريطانية في المنطقة.
وكانت المستعمرة تشهد نشاطاً عسكرياً على أطرافها، ولا سيما في منطقة الشيخ عثمان، ضمن الصراع الأوسع بين القوات البريطانية والعثمانية.
وهكذا دخل روبرت ناي ماكنيلي صفحات التاريخ بوصفه:
«القنصل الأمريكي المعيَّن إلى عدن الذي لم يصل قط إلى منصبه».
فهو لم يصل إلى عدن أبداً، إلا أن قصته بقيت فصلاً فريداً في التاريخ الدبلوماسي للمدينة، وفي التاريخ الأوسع للحرب العالمية الأولى في البحار.
معلومات إضافية
• كانت SS Persia من أفخم سفن الركاب التي شغلتها شركة P&O على خط بريطانيا – عدن – الهند.
• غرقت السفينة خلال أقل من عشر دقائق، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.
• كانت تحمل أكثر من 1500 طن من البريد والبضائع الثمينة، بما في ذلك الذهب والمجوهرات.
• عُثر على حطام السفينة قرب جزيرة كريت عام 2003 على عمق يقارب 3000 متر.
اليمن صنعاء باب اليمن عام 1955م
يعود تاريخ بناء باب اليمن في صنعاء القديمة إلى أكثر من 1000 عام.
وتختلف الروايات التاريخية الدقيقة حول الحقبة التي بُني فيها السور الأصلي والأبواب التابعة له كالتالي
1:الدولة اليعفرية: تُشير المرويات التاريخية إلى أن سور صنعاء وبابه الرئيسي (باب اليمن) وُجدا في عهد الدولة اليعفرية بين القرنين الثالث والرابع الهجري (ما يقارب القرن العاشر الميلادي).
2الدولة الصليحية: ترجح مصادر أخرى أن البناء الأساسي والمنظم للسور والأبواب تم خلال القرن الخامس والسادس الهجري في عهد الدولة الصليحية
.التعديلات الأيوبية والعثمانية: تعرض الباب للعديد من عمليات التجديد والتوسعة عبر العصور؛ حيث أكمل سلاطين الدولة الأيوبية بناءه عام 569 هـ، وجُدد ترميمه وبناؤه بشكل كبير في عهد الخلافة العثمانية (خلال الفترة ما بين 1875 - 1880م) ليأخذ طابعه المعماري الحالي.
#نجيب_الشميري
#nagib1
يعود تاريخ بناء باب اليمن في صنعاء القديمة إلى أكثر من 1000 عام.
وتختلف الروايات التاريخية الدقيقة حول الحقبة التي بُني فيها السور الأصلي والأبواب التابعة له كالتالي
1:الدولة اليعفرية: تُشير المرويات التاريخية إلى أن سور صنعاء وبابه الرئيسي (باب اليمن) وُجدا في عهد الدولة اليعفرية بين القرنين الثالث والرابع الهجري (ما يقارب القرن العاشر الميلادي).
2الدولة الصليحية: ترجح مصادر أخرى أن البناء الأساسي والمنظم للسور والأبواب تم خلال القرن الخامس والسادس الهجري في عهد الدولة الصليحية
.التعديلات الأيوبية والعثمانية: تعرض الباب للعديد من عمليات التجديد والتوسعة عبر العصور؛ حيث أكمل سلاطين الدولة الأيوبية بناءه عام 569 هـ، وجُدد ترميمه وبناؤه بشكل كبير في عهد الخلافة العثمانية (خلال الفترة ما بين 1875 - 1880م) ليأخذ طابعه المعماري الحالي.
#نجيب_الشميري
#nagib1
#محمد_الحيدري
#قريش
نقش جديد غير مسجل من أحد مساجد بعدان
من صفحة علي الهتارمن الخط فهو يعود للفترة الحميرية الأخيرة.
قرأت منه
.. ينم وأبيدع يرخم و.
.. ذملكن ويردين مأدم
...هوثرو وهقشبن بيتهمو قرشم
"مجموعة بنوا وأكملوا بيتهم أو قصرهم قرشم/قريش"
يوجد في بعدان قرى باسم هريش/قشيش
وفي بقية مناطق إب توجد قرى باسم قريش/القرشي
#قريش
نقش جديد غير مسجل من أحد مساجد بعدان
من صفحة علي الهتارمن الخط فهو يعود للفترة الحميرية الأخيرة.
قرأت منه
.. ينم وأبيدع يرخم و.
.. ذملكن ويردين مأدم
...هوثرو وهقشبن بيتهمو قرشم
"مجموعة بنوا وأكملوا بيتهم أو قصرهم قرشم/قريش"
يوجد في بعدان قرى باسم هريش/قشيش
وفي بقية مناطق إب توجد قرى باسم قريش/القرشي
إكتشاف أثري ولأول مرة من أثار #مدينة #الحطمة #العاصمة #التاريخية #لإمبراطورية #مملكة #سبأ و #حمير
عندما يتكلم الميدان تسقط فرضيات الغرف المغلقة:
قراءة أثرية #جديدة في مقدسات حمير
كثيراً ما تتحول الشواهد الأثرية في بلادنا إلى ضحية للارتجال والتفسيرات السطحية التي تجرد الفكر اليمني القديم من أبعاده الهندسية والعقائدية العميقة ليتعامل البعض مع صخور منحوتة بعبقرية فذة على أنها مجرد منشآت مائية عادية أو مرافق ثانوية
ولعل أبرز مثال على هذا القصور المعرفي هو ما ذهب إليه الأستاذ #أحمد_العنسي في أطروحته للدكتوراة حين أطلق حكماً مستعجلاً بافتراضه أن هذه الصخور المنحوتة الموضحة في الصور الأثرية المرفقة والباقي منها توجد في التعليقات.
وليست سوى مناسح ومصارف مائية للسد القديم الذي كان في هذه السائلة وهو افتراض يسقطه الواقع الجغرافي والميداني سقطة مدوية فالهندسة المائية للأجداد بريئة من هذا التخبط إذ كيف تكون هذه الكتل مناسح لسد أثري رابض في مكان آخر تماماً ويبعد عن هذا الموضع بمسافة شاسعة وتفصله عنه تضاريس ممتدة هندسياً وعقلياً لا يمكن للمفيض أن ينفصل عن جسد السد ويُقذف به في أسفل وادٍ مستقيم ليكون بالمقابل المباشر والعمودي لمعبد أثري قديم يتوج قمة الجبل المطل على هذه الصخور.
الحقيقة المادية الصارمة التي يفرضها سياق الموقع الأثري تصرخ بيقين لا يقبل الشك:..
..نحن هنا أمام الفضاء المقدس والمعماري التابع للمعبد وليس أمام مرافق سد معزول.
فاليمني القديم لم ينحت هذه الأحواض المستطيلة دقيقة الحواف ولم يصنع لها تلك السلالم الحجرية المتصلة ليرتقي إليها الماء بل ليرتقي إليها الكاهن والمتعبد صعوداً نحو المقَدَّس.
علمياً ووفقاً لصارم النقوش المسندية والقوانين الطقوسية لجنوب الجزيرة العربية تتكامل هذه الصخور لتدير ثلاث وظائف عقائدية مقدسة لا غنى عنها في محيط أي معبد حميري :
1️⃣ المذابح الطقوسية الحاضنة لدماء الأضاحي.
النحت العلوي المزود بدرجات صعود هو تصميم عقائدي ممنهج ففي ديانة اليمن القديم كان تقديم الأضحية الحيوانية يستوجب ارتقاء الكاهن إلى منصة حجرية معزولة ليكون القربان في مستوى أعلى يتجه نحو السماء والحوض نحت خصيصاً لحصر دماء الأضاحي ومن يريد الدليل القاطع فليفتش في أسفل هذه الأحواض ليرى الفتحات الدائرية المحفورة بدقة متناهية كما في منتصف الصورة والتي صممت كمسارب وقنوات لتصريف الدماء وسوائل النذور باتجاه أوعية مقدسة وهي الشواهد التي تعرف في علم الآثار بالمساقي الطقوسية..
2️⃣ منشآت الطهارة والوضوء الصارم للحجيج.
لقد كانت قوانين المعابد الحميرية والسبئية تحرم دخول المحارم الدينية على أي إنسان دنس أو لم يغتسل وتفرض النقوش شروط طهارة جسدية وثيابية حازمة قبل صعود الجبل وهذه الأحواض الصخرية المنفصلة بأسفل الوادي كانت تمثل محطة التطهير الأولى حيث تملأ بالماء القادم من عيون الجبل ليتوضأ منها المتعبدون ويغسلوا أجسادهم قبل البدء في رحلة الصعود الشاقة نحو المعبد الرئيسي الرابض في القمة
3️⃣ مصاطب سكب النذور والاستسقاء:
إلى جانب القرابين الدموية كانت هذه المصاطب المنحوتة تمثل مساقب لسكب النذور السائلة الفاخرة كالخمر القديم والسمن والعسل تقرباً للآلهة وشكراً على النعم حيث تترك لتسيل عبر الخيوط الصخرية المحفورة كرمز لارتواء الأرض واستجابة السماء لتضرعات الأجداد.
#البرهان الدامغ والختم الذي يسحق كل تأويل: #الوعل #المقدس
وإذا أراد دعاة نظرية المناسح المائية دليلاً يقطع دابر أي تشكيك ويغلق باب السجال الأثري إلى الأبد فلينظروا إلى المحيط المباشر واللصيق لهذه الأحواض حيث تقف صخرة تاريخية عملاقة موثقة في الصور في التعليقات حفر في بدنها بوضوح تام
( #الوعل #اليمني #القديم ) وعلمياً وأنثروبولوجياً الوعل ليس مجرد رسم عابر بل هو الرمز الديني المقدس الأوحد للإله عثتر إله المطر والخصب والأنواء المائية ونقش الوعل هنا بمثابة التوقيع السيادي والختم الرسمي العقائدي الذي يعلن حرمة هذا المكان وتبعيته المطلقة للمعبد المقابل في قمة الجبل ليكون الوعل هو القربان الذي يُساق إلى تلك السلالم ويذبح في تلك الأحواض...
...ما نراه اليوم في هذا الوادي ليس منشأة ري عشوائية ولا مجرد مناسح لسد بعيد بل هو وثيقة مادية حية تثبت كيف طوع الفكر الحميري هندسة الصخر ليصنع بوابة العبور الروحية والجسدية فكان المتعبد يبدأ طقوسه بأسفل الوادي بالوضوء وتقديم قربانه عند هذه الصخور ليرتقي بعدها الجبل وهو في أعلى درجات النقاوة والقدسية تليق بوقوفه في محراب المعبد الكبير...
✍️ جبرمحمد حسين الحديجي
#الحطمة
#بني_حديجة
#آثار_اليمن
#تاريخ_حمير
#المعابد_القديمة
#المسند
#الحضارة_اليمنية
#نقد_أثري
عندما يتكلم الميدان تسقط فرضيات الغرف المغلقة:
قراءة أثرية #جديدة في مقدسات حمير
كثيراً ما تتحول الشواهد الأثرية في بلادنا إلى ضحية للارتجال والتفسيرات السطحية التي تجرد الفكر اليمني القديم من أبعاده الهندسية والعقائدية العميقة ليتعامل البعض مع صخور منحوتة بعبقرية فذة على أنها مجرد منشآت مائية عادية أو مرافق ثانوية
ولعل أبرز مثال على هذا القصور المعرفي هو ما ذهب إليه الأستاذ #أحمد_العنسي في أطروحته للدكتوراة حين أطلق حكماً مستعجلاً بافتراضه أن هذه الصخور المنحوتة الموضحة في الصور الأثرية المرفقة والباقي منها توجد في التعليقات.
وليست سوى مناسح ومصارف مائية للسد القديم الذي كان في هذه السائلة وهو افتراض يسقطه الواقع الجغرافي والميداني سقطة مدوية فالهندسة المائية للأجداد بريئة من هذا التخبط إذ كيف تكون هذه الكتل مناسح لسد أثري رابض في مكان آخر تماماً ويبعد عن هذا الموضع بمسافة شاسعة وتفصله عنه تضاريس ممتدة هندسياً وعقلياً لا يمكن للمفيض أن ينفصل عن جسد السد ويُقذف به في أسفل وادٍ مستقيم ليكون بالمقابل المباشر والعمودي لمعبد أثري قديم يتوج قمة الجبل المطل على هذه الصخور.
الحقيقة المادية الصارمة التي يفرضها سياق الموقع الأثري تصرخ بيقين لا يقبل الشك:..
..نحن هنا أمام الفضاء المقدس والمعماري التابع للمعبد وليس أمام مرافق سد معزول.
فاليمني القديم لم ينحت هذه الأحواض المستطيلة دقيقة الحواف ولم يصنع لها تلك السلالم الحجرية المتصلة ليرتقي إليها الماء بل ليرتقي إليها الكاهن والمتعبد صعوداً نحو المقَدَّس.
علمياً ووفقاً لصارم النقوش المسندية والقوانين الطقوسية لجنوب الجزيرة العربية تتكامل هذه الصخور لتدير ثلاث وظائف عقائدية مقدسة لا غنى عنها في محيط أي معبد حميري :
1️⃣ المذابح الطقوسية الحاضنة لدماء الأضاحي.
النحت العلوي المزود بدرجات صعود هو تصميم عقائدي ممنهج ففي ديانة اليمن القديم كان تقديم الأضحية الحيوانية يستوجب ارتقاء الكاهن إلى منصة حجرية معزولة ليكون القربان في مستوى أعلى يتجه نحو السماء والحوض نحت خصيصاً لحصر دماء الأضاحي ومن يريد الدليل القاطع فليفتش في أسفل هذه الأحواض ليرى الفتحات الدائرية المحفورة بدقة متناهية كما في منتصف الصورة والتي صممت كمسارب وقنوات لتصريف الدماء وسوائل النذور باتجاه أوعية مقدسة وهي الشواهد التي تعرف في علم الآثار بالمساقي الطقوسية..
2️⃣ منشآت الطهارة والوضوء الصارم للحجيج.
لقد كانت قوانين المعابد الحميرية والسبئية تحرم دخول المحارم الدينية على أي إنسان دنس أو لم يغتسل وتفرض النقوش شروط طهارة جسدية وثيابية حازمة قبل صعود الجبل وهذه الأحواض الصخرية المنفصلة بأسفل الوادي كانت تمثل محطة التطهير الأولى حيث تملأ بالماء القادم من عيون الجبل ليتوضأ منها المتعبدون ويغسلوا أجسادهم قبل البدء في رحلة الصعود الشاقة نحو المعبد الرئيسي الرابض في القمة
3️⃣ مصاطب سكب النذور والاستسقاء:
إلى جانب القرابين الدموية كانت هذه المصاطب المنحوتة تمثل مساقب لسكب النذور السائلة الفاخرة كالخمر القديم والسمن والعسل تقرباً للآلهة وشكراً على النعم حيث تترك لتسيل عبر الخيوط الصخرية المحفورة كرمز لارتواء الأرض واستجابة السماء لتضرعات الأجداد.
#البرهان الدامغ والختم الذي يسحق كل تأويل: #الوعل #المقدس
وإذا أراد دعاة نظرية المناسح المائية دليلاً يقطع دابر أي تشكيك ويغلق باب السجال الأثري إلى الأبد فلينظروا إلى المحيط المباشر واللصيق لهذه الأحواض حيث تقف صخرة تاريخية عملاقة موثقة في الصور في التعليقات حفر في بدنها بوضوح تام
( #الوعل #اليمني #القديم ) وعلمياً وأنثروبولوجياً الوعل ليس مجرد رسم عابر بل هو الرمز الديني المقدس الأوحد للإله عثتر إله المطر والخصب والأنواء المائية ونقش الوعل هنا بمثابة التوقيع السيادي والختم الرسمي العقائدي الذي يعلن حرمة هذا المكان وتبعيته المطلقة للمعبد المقابل في قمة الجبل ليكون الوعل هو القربان الذي يُساق إلى تلك السلالم ويذبح في تلك الأحواض...
...ما نراه اليوم في هذا الوادي ليس منشأة ري عشوائية ولا مجرد مناسح لسد بعيد بل هو وثيقة مادية حية تثبت كيف طوع الفكر الحميري هندسة الصخر ليصنع بوابة العبور الروحية والجسدية فكان المتعبد يبدأ طقوسه بأسفل الوادي بالوضوء وتقديم قربانه عند هذه الصخور ليرتقي بعدها الجبل وهو في أعلى درجات النقاوة والقدسية تليق بوقوفه في محراب المعبد الكبير...
✍️ جبرمحمد حسين الحديجي
#الحطمة
#بني_حديجة
#آثار_اليمن
#تاريخ_حمير
#المعابد_القديمة
#المسند
#الحضارة_اليمنية
#نقد_أثري