اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#جغرافيا_الملح وسيادة #مذحج على مناجم المشرق اليمني

الأصل اللغوي والاشتقاق:
يربط النص الاستخراجي بين كلمة "مذحج" وفعل الدحج، واستخراج الملح الصخري اللاصق بـ "أديم الأرض" (أي وجهها أو قشرتها الظاهرة).
ورد في كتاب الاشتقاق لابن دريد أن مذحج "مفعل من الدحج: دحجت الأديم وغيره إذا دلكته".
تفسيريربط المعجم بالواقع؛ فـ "دحج الأديم" كفعل حركي (كشط وعرك قشرة الأرض) هو التوصيف المهني الدقيق لعملية "نحت واستخراج جبال الملح الصخري" التي تملكها هذه القبائل في مواطنها التاريخية بين مأرب و بيحان شبوة

يرتبط استخراج الذهب الأبيض (الملح) قديماً بـ الإقامة والصبر والثبات والتحالف القبلي لحماية هذه المناجم الثمينة من الغزاة:هذا يتقاطع مباشرة مع الرواية الأخرى للفعل (أدحجت) أي أقامت ولزمت الأرض.القبيلة التي تدحج الملح لابد لها أن تُدحج (تقيم) حول ملاحمها ومناجمها (مثل منجم الأيادم) لحمايتها
عملية استخراج الملح لاتوخذ بحرية سائره بل هى عباره عن كتل وقشور ارضيه صخريه وصلبة ترتبط باديم الارض
والاياديم منجم استخراج الملح المورخ فى مناطق مذحج
فى وادي بلحارث يفسر بدقة الاشتقاق اللغوي لكلمة اديم الارض

تُشكل تجارة الملح واستخراجه في الشريط الصحراوي الممتد بين مأرب وشبوة بيئة اقتصادية وجغرافية فريدة اعتمدت عليها قبائل مذحج (وبخاصة #عبيدة و #مراد و #بلحارث) لقرون طويلة كمصدر رئيسي للعيش والقوة الاجتماعية.
أولاً: الجغرافيا التاريخية وموقع المناجم
تتمركز جبال ومناجم الملح الصخري في مناطق حيوية تربط بين الصحراء والوديان الشرقية:
جبل الملح بمأرب وجبل صافر: يُعد جبل صافر النقطة المحورية لتجارة الملح في مأرب؛ حيث يُوصف الملح الصخري المستخرج منه بصفائه وجوهريته كالبلور.

وادي بيحان وجبل #الأياديم: يمثل وادي بيحان امتداداً لنشاط استخراج الملح، حيث يبرز منجم الأياديم الواقع في الرمال بين بيحان ومأرب كأحد أهم المناجم التاريخية.

التقسيم الجغرافي القديم: أشارت المخطوطات القديمة (كالهمداني) إلى وجود جبلين للملح بين بيحان و #حضرموت؛ أحدهما لأهل #مأرب والآخر لحمير.قبل ان تسيطر عليه مذحج ويطلق على المنطقه سرو مذحج بدلا عن سرو حمير

ثانياً: النفوذ القبلي والممارسة الاقتصادية عبر التاريخ
أظهرت النصوص التاريخية المتعاقبة استمرارية النفوذ القبلي المذحجي على هذه الثروة:
التوثيق التاريخي القديم (ابن المجاور والهمداني):
ذكر ابن المجاور في تاريخ المستبصر أن "وادي بيحان جبل ملح لم يكتل عرب مذحج والبدو والبلاد إلا منه"، مما يدل على الكفاية الاقتصادية والاعتماد الكلي للبادية والحاضرة على هذا المورد.

أرخ الهمداني في صفة جزيرة العرب لاستيطان قبائل مذحج حول الآبار المالحة واعتياشهم على اقتلاع الملح الصخري وتصديره.
ووثقت فريا ستارك النص عن الهمداني بانه فى القرن العاشر قد رأي القبايل التى تقتلع الملح فى #بيحان

التبادل التجاري وخطوط القوافل:
شكل الملح عصب التجارة لمأرب؛ حيث تشير النصوص إلى أن رجال قبيلة عبيدة كانوا يقطعون مسيرة أيام لنقل الملح من جبل صافر إلى مأرب ومنها إلى صنعاء لبقائه المورد الأساسي لشراء الحبوب والملابس والاحتياجات.
كانت القوافل محملة بالملح تُصدر بانتظام نحو مختلف المدن اليمنية ونجد.
السيادة والملكية الجماعية:
خضعت مناطق المناجم لنظام الملكية العشائرية وتأمين طرق القوافل، حيث حافظت قبائل مراد وعبيدة على استقلالية مجتمعاتها ومواردها بعيداً عن السيطرة المركزية للدول المتتابعة.
اما بيحان فكانت يعتبر مورد اساسي واقتصادي لقبيلة بلحارث
حيث كان يصدر المنجم مامقدرته خمسمائه جمل محمل بالملح من منطقه عيادين
بالمقابل يحصلون على مليونين الى مليون رطلاً من عائدات الملح وتعتبر ضئيله مع المجهود الكبير فى استخراجه
ولايتم بيع الملح كله بالمقايضه احياناً بالمواد الغذائيه والمال
كما كان يقوم بحراسة الملح من القبائل الغازيه خمسمائه فارس مدجج بالسلاح

عند قدوم بريطانيا و #الهبيلي وضعا اعينهم على منجم الاياديم فى بيحان وكانت هذه الشراره التى اطلقت حرب #شمسان
حين اصرت بريطانيا ومن ورائها حليفها الهبيلي على مصادره المنجم وشنت حرب على بلحارث
خسرتها بفضل الصمود الحارثي وظل المنجم حتى اليوم لبلحارث بن كعب فى بيحان
وعلى الرغم انه فى الوقت الحالي مع ظهور التكنولوجيا الحديثه عزف عن تجارة الملح لكنه يعتبر ارث تاريخي ثمين توارثه #المذحجيوون

حقيقه نسب #بلحارث_بن_كعب_بيحان
#نجران
#اليمن
#شبوه
#عسيلان