🔵تاريخ وأدب وفن اليمن🔵
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 6 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵
ذكرنا امس أئمة #العهد الأول للزيدية في اليمن #صعدة و #صنعاء ... وسردنا حسب التوالي 12 إماماً لهم وكان آخرهم المتوكل أحمد بن سليمان بن محمد المتوفي سنة 566هج وفد قام بعد فترة إنقطاع حيث سيطرت الدولة الصليحة الإسماعيلية الشيعية على اليمن باسره وقام السلطان الصليحي المؤسس يقتل الإمام الزيدي الناصر ابو الفتح الديلمي سنة 440هج ...
واليوم نسرد الأئمة الزيديين في العهد الثاني وهذا العهد بدأ بنهاية وانهيار الدولة الصليحية والملك الهمداني في صنعاء ونهاية السيطرة الأيوبية السنية على صنعاء وصعدة ...
1- الإمام المنصور عبدالله بن حمزة توفي سنة 614هج
وهو من إسترد وسيطر على #صنعاء التي كانت بقبضة الإيوبيين سنة 594هج ..
2- الإمام الناصر عز الدين محمد بن عبدالله قام سنة 614هج .. وكان في #صعدة حتى سنة 623هج ولم يعلم تاريخ وفاته ..
3- الإمام الهادي نجم الدين يحيى بن حمزة ؟؟ ؟؟
4- الإمام المهدي أحمد بن الحسين بن القاسم قام سنة 623هج وتوفي سنة 656هج
5- الإمام المنتصر داؤود حول عام 680هج .....
قال #إبن_خلدون ؛
وظهرت دعوة الزيدية بظهور يحيى بن الحسين في صعدة ثم زحف إلى صنعاء - كان هذا بعد سنة 288هج - فملك #صنعاء من يد أسعد بن يعفر ثم إسترد أسعد بن يعفر صنعاء منه وعاد يحيى بن الحسين الى صعدة ....
وفي أيام أبي الجيش إسحاق بن ابراهيم بن زياد ملك دولة بني زياد في اليمن ضهرت دعوة #العبيديين - الفاطميين الشيعة - في #اليمن ..
وكان أول من قام بها علي / محمد / بن الفضل في قرية #عدن_لاعة - منطقة في جنوب يريم قرب #العود - وجبال اليمن - الشعر وبعدان والسهل والعدين و مذيخرة - إلى جبل #المذيخرة سنة 294هج ..
وهكذا تركز حكم دولة بني زياد وأبي الجيش من #الشرجة شمال تهامة حتى #عدن وهي عشرون مرحلة - أي تقطع للمسافر في عشرون يوماً - ومن زبيد الى صنعاء بقي له خمس مراحل ..
ولما غلبه علي بن الفضل على الجبال خاصة مخلاف جعفر - إب والعدين والمذيخرة - إمتنع - تمرد على سلطة دولة بني زياد العباسية السنية - أصحاب الأطراف - الأمراء والعمال إستقلوا بما تحت يدهم من نواحي - مثل بني أسعد بن يعفر في صنعاء وسليمان بن طرف في #عثر .. والإمام الرسي في صعدة فسلك معهم طريق المهادنة ...
ثم هلك أبوالجيش الزيادي سنة 371هج وقد كانت دولته عظيمة وجباياته كثيرة قال إبن سعيد ؛
رأيت جباية أبو الجيش التي جمعت الى زبيد وكانت ألف ألف وثلاثمائة الف وستة وستون ألفاً من الدنانير العثرية - 1366000- وهي أعلى الدنانير قيمه حين ذاك هذه نقداً ثم عدد ماعدا ضرائب مراكب الهند وعنبر باب المندب وعدن وابين ومغائص اللؤلؤ وجزيرة دهلك ووو قال ومن بعصها ألف رأس وصائف - ألف جارية حسناء كاملة - ولما مات أبو الجيش خلف طفلا صغيراً اسمه عبدالله وكفلته أخت ابي الجيش ومولى له حبشي اسمه رشيد وولى رشيد مملوكاً له على الجبال إسمه #الحسين_بن_سلامة النوبي وآل ألأمر في دولة بني زياد بتوالي الوزراء من الموالي #الحبشة - الأحباش والنوبة اي النوبيين من شمال السودان الذين كانوا مملوكين لبني زياد ...
ثم هلك ذلك الطفل وولي طفل صغير آخر من بني زياد اسمه إبراهيم وكانت عمته ومرجان مولى الحسين بن سلامة كافليه ..
وكان للحسين بن سلامة هذا موليين احدهما نفيس والآخر #نجاح فجعل الملك الطفل في كفالة نفيس وانزله في زبيد وولى نجاح على سائر أعمال الدولة خارج زبيد .. ومنها #الكدراء و #المهجم وكان يفضل ويؤثر نفيس على نجاح .. ثم استبد مرجان بالامر في زبيد وعلم نفيس ان عمة الملك الطفل تراسل نجاح وتميل اليه دونه ..
فقبض عليهما الطفل وعمته بإذن مولاة مرجان ودفنهما حيين .. وإستبد بزبيد وركب بالمظلة وضرب السكة - النقود باسمه - ... فلما علم #نجاح بان نفيس قتل الملك الطفل بن زياد وعمته غضب وزحف الى زبيد بمن معه ووقعت بينه وبين نفيس معارك عدة هزم في آخرها نفيس وقتل في خمسة آلاف من عساكره ... وملك #نجاح زبيد سنة 412هج ودفن نفيس ومولاه مرجان مكان الملك الطفل وعمته وصرب السكة باسمه وكاتب ديوان الخلافة العباسية في بغداد فعقد له ملكاً على اليمن ولم يزل ملكاً لتهامة قاهرا لاهل الجبال الى ان قتله علي الصليحي داعي العبيديين غدراً بالسم على يد جارية اهداها له .. فقام بالملك في زبيد مولاه كهلان ثم استولى الصليحي على زبيد وملكها سنة 452هج ....
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قناة #تاريخ وأدب وفن اليمن 🇾🇪
@taye5 🇾🇪 @taye5 🇾🇪
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
🔘 telegram.me/taye5 🔘
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
#تاريخ_اليمن
للعلامة المؤرخ الفيلسوف #عبدالرحمن_بن_خلدون_المغربي ( ( 6 )
🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵
ذكرنا امس أئمة #العهد الأول للزيدية في اليمن #صعدة و #صنعاء ... وسردنا حسب التوالي 12 إماماً لهم وكان آخرهم المتوكل أحمد بن سليمان بن محمد المتوفي سنة 566هج وفد قام بعد فترة إنقطاع حيث سيطرت الدولة الصليحة الإسماعيلية الشيعية على اليمن باسره وقام السلطان الصليحي المؤسس يقتل الإمام الزيدي الناصر ابو الفتح الديلمي سنة 440هج ...
واليوم نسرد الأئمة الزيديين في العهد الثاني وهذا العهد بدأ بنهاية وانهيار الدولة الصليحية والملك الهمداني في صنعاء ونهاية السيطرة الأيوبية السنية على صنعاء وصعدة ...
1- الإمام المنصور عبدالله بن حمزة توفي سنة 614هج
وهو من إسترد وسيطر على #صنعاء التي كانت بقبضة الإيوبيين سنة 594هج ..
2- الإمام الناصر عز الدين محمد بن عبدالله قام سنة 614هج .. وكان في #صعدة حتى سنة 623هج ولم يعلم تاريخ وفاته ..
3- الإمام الهادي نجم الدين يحيى بن حمزة ؟؟ ؟؟
4- الإمام المهدي أحمد بن الحسين بن القاسم قام سنة 623هج وتوفي سنة 656هج
5- الإمام المنتصر داؤود حول عام 680هج .....
قال #إبن_خلدون ؛
وظهرت دعوة الزيدية بظهور يحيى بن الحسين في صعدة ثم زحف إلى صنعاء - كان هذا بعد سنة 288هج - فملك #صنعاء من يد أسعد بن يعفر ثم إسترد أسعد بن يعفر صنعاء منه وعاد يحيى بن الحسين الى صعدة ....
وفي أيام أبي الجيش إسحاق بن ابراهيم بن زياد ملك دولة بني زياد في اليمن ضهرت دعوة #العبيديين - الفاطميين الشيعة - في #اليمن ..
وكان أول من قام بها علي / محمد / بن الفضل في قرية #عدن_لاعة - منطقة في جنوب يريم قرب #العود - وجبال اليمن - الشعر وبعدان والسهل والعدين و مذيخرة - إلى جبل #المذيخرة سنة 294هج ..
وهكذا تركز حكم دولة بني زياد وأبي الجيش من #الشرجة شمال تهامة حتى #عدن وهي عشرون مرحلة - أي تقطع للمسافر في عشرون يوماً - ومن زبيد الى صنعاء بقي له خمس مراحل ..
ولما غلبه علي بن الفضل على الجبال خاصة مخلاف جعفر - إب والعدين والمذيخرة - إمتنع - تمرد على سلطة دولة بني زياد العباسية السنية - أصحاب الأطراف - الأمراء والعمال إستقلوا بما تحت يدهم من نواحي - مثل بني أسعد بن يعفر في صنعاء وسليمان بن طرف في #عثر .. والإمام الرسي في صعدة فسلك معهم طريق المهادنة ...
ثم هلك أبوالجيش الزيادي سنة 371هج وقد كانت دولته عظيمة وجباياته كثيرة قال إبن سعيد ؛
رأيت جباية أبو الجيش التي جمعت الى زبيد وكانت ألف ألف وثلاثمائة الف وستة وستون ألفاً من الدنانير العثرية - 1366000- وهي أعلى الدنانير قيمه حين ذاك هذه نقداً ثم عدد ماعدا ضرائب مراكب الهند وعنبر باب المندب وعدن وابين ومغائص اللؤلؤ وجزيرة دهلك ووو قال ومن بعصها ألف رأس وصائف - ألف جارية حسناء كاملة - ولما مات أبو الجيش خلف طفلا صغيراً اسمه عبدالله وكفلته أخت ابي الجيش ومولى له حبشي اسمه رشيد وولى رشيد مملوكاً له على الجبال إسمه #الحسين_بن_سلامة النوبي وآل ألأمر في دولة بني زياد بتوالي الوزراء من الموالي #الحبشة - الأحباش والنوبة اي النوبيين من شمال السودان الذين كانوا مملوكين لبني زياد ...
ثم هلك ذلك الطفل وولي طفل صغير آخر من بني زياد اسمه إبراهيم وكانت عمته ومرجان مولى الحسين بن سلامة كافليه ..
وكان للحسين بن سلامة هذا موليين احدهما نفيس والآخر #نجاح فجعل الملك الطفل في كفالة نفيس وانزله في زبيد وولى نجاح على سائر أعمال الدولة خارج زبيد .. ومنها #الكدراء و #المهجم وكان يفضل ويؤثر نفيس على نجاح .. ثم استبد مرجان بالامر في زبيد وعلم نفيس ان عمة الملك الطفل تراسل نجاح وتميل اليه دونه ..
فقبض عليهما الطفل وعمته بإذن مولاة مرجان ودفنهما حيين .. وإستبد بزبيد وركب بالمظلة وضرب السكة - النقود باسمه - ... فلما علم #نجاح بان نفيس قتل الملك الطفل بن زياد وعمته غضب وزحف الى زبيد بمن معه ووقعت بينه وبين نفيس معارك عدة هزم في آخرها نفيس وقتل في خمسة آلاف من عساكره ... وملك #نجاح زبيد سنة 412هج ودفن نفيس ومولاه مرجان مكان الملك الطفل وعمته وصرب السكة باسمه وكاتب ديوان الخلافة العباسية في بغداد فعقد له ملكاً على اليمن ولم يزل ملكاً لتهامة قاهرا لاهل الجبال الى ان قتله علي الصليحي داعي العبيديين غدراً بالسم على يد جارية اهداها له .. فقام بالملك في زبيد مولاه كهلان ثم استولى الصليحي على زبيد وملكها سنة 452هج ....
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قناة #تاريخ وأدب وفن اليمن 🇾🇪
@taye5 🇾🇪 @taye5 🇾🇪
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
Telegram
اليمن_تاريخ_وثقافة
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#الكدراء
الكدراء .. لؤلؤة اختفت في رمال تهامة !
بقلم؛؛
- إبراهيم الشراعي
- نعاني غياب الخدمات وهناك آثار مطمورة
إذا كانت مدينة الحديدة تحوي أماكن أثرية عدة فإن مدينة الكدراء التاريخية الأثرية ، بين غمضة عين وانتباهتها تلتقي الأزمنة والمسافات ، لتصل الحاضر بالماضي والقريب بالبعيد .. إنها الكدراء التي لمعت في الليل ككوكب واتكأت في النهار ثم اختفت تحت الثرى .. مدينة الكدراء تاريخ يتشبث بالثرى كل ما هو أمامك خراب وشذرات وبقايا أحجار وعظام وسواد في كل الزوايا مما يجعلك تفكر للوهلة الأولى بالرحيل إلى مكان آخر وتشعر أنه لايوجد شيء يستفزك للكتابة عن هذه المدينة التي قررت الاختفاء تحت الثرى ولكن بمجرد أن تجلس مع أبنائها الطيبين وتتجول في ريفها تتغير النظرة ويتحول البرد إلى دفء والغبار إلى هواء عليل يهب عليك ليذكرك؛ بأنك في مدينة صعبة المنال لا تكشف عن وجهها الحضاري الباطن في الثرى بمجرد أن تصل إليها
وقليل من الجهد ستجد نفسك تتجول داخل متحف طبيعي لما خلفته الحضارة الرسولية الحميرية الإسلامية في هذه المدينة العريقة التي لاتزال رائحة التاريخ عابقة في أرجائها تحتاج منك أن تكلف نفسك قليلاً من العناء لتعيش عظمة ما خلفه الإنسان اليمني على مر العصور في مدينة عجيبة لاتزال في حالتها البكر ، فالظاهر للعيان ركام وبقايا عظام وأحجار متناثرة في كل زوايا المكان وما خفي كان أعظم.
مدينة الكدراء تحتاج للتنقيب عن آثارها المدفونة .. فهل تسعى الجهات المختصة لاكتشافها والتنقيب عنها كما عملت في «العود» وهل تتحرك الهيئة العامة للآثار وتعمل جاهدة لانقاذ ما تبقى واخراج حقيقة مدينة الكدراء الشبيهة بالأسطورة.. فهل تحظى مدينة «الكدراء» بعملية الاكتشافات والتنقيب ، التحية لك أيها الشيخ لأنك تحب بلدك الكل هنا قرأت في عيونهم آمالاً وآلاماً ، فهم يأملون من وراء الاكتشافات والتنقيب الحصول على امتيازات خاصة واهتمام لكن آمالهم يصاحبها تخوفهم من نقل القطع والمعالم الأثرية أو أن تتعرض كنوزها للسرقة .. يعيش أبناء الكدراء بين الخوف والرجاء !! ... مايدفعنا للقول بأن تحت هذا الركام والرمال تقف شامخة كالطود بعض صور وملامح وآثار الحضارة اليمنية القديمة وأن هذه الرمال والبقايا تخفي تحت ذراتها الناعمة جليل الآثار والاخبار !
جذور تاريخية !!
مدينة «الكدراء» تجمع المصادر التاريخية بأن من خططها هو الوزير الحسين بن سلامة أحد ولاة بني زياد، حارب بني زياد حتى تمكن من السيطرة على مملكة بني زياد واختط مدينة الكدراء على وادي سهام ، ومدينة المعقر على وادي ذوال وكان الحسين بن سلامة عادلاً كثير الصدقات والمعروف والخيرات وأنشأ الجوامع والمنارات الطوال وبنى الآبار في الطرقات من حضرموت إلى مكة وحرسها الله تعالى وهو أول من أدار سوراً على مدينة زبيد..
مدينة (الكدراء) كانت تسمى مدينة سهام نسبة إلى الوادي الذي يسقي أرض المراوعة والقطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة ، وتعد تسميته ذات صبغة جغرافية وأما التسمية اللغوية فتنبئنا بأنها مدينة سريعة التغيير والتكدر والانقضاض ومن أبرز أعلامها القاضي / يوسف القطراني قاضي مدينة الكدراء وتوالى ذكر مدينة الكدراء حتى عهد الأشرف الثالث .. فالمؤرخ / الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني أورد في «صفة جزيرة العرب» قائلاً :
زبيد وقرى بواديها حيس
والقحمة وذوال المعقر والكدراء
الكدراء مدينة يسكنها خليط من عك والأشعريين وباديتها جميعاً من عك الا النبذ من خولان.
مضت فرقة منا يحطون بالقنا
فشاهداً أمست دارهم وزبيد
الحسين بن سلامة تولى مقاليد الحكم لدولة بني نجاح ما بين (39ه 402ه) ويقول المؤرخ يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور في «صفة بلاد اليمن ومكة» إن الذي أسس وأنشأ مدينة الكدراء هو الملك »دقيانوس» على وادي جاحف الذي يقع شمال السخنة وتصب مياهه في البحر الأحمر ويسيل الى عواجه.
وتهدمت مدينة الكدراء حتى جاء الحسين بن سلامة واختطها ولم تلبت سوى بضع وخمسين عاماً حتى تخربت جزئياً بسبب عوامل طبيعية وكانت مدينة الكدراء يمر في وسطها وادي جاحف ويحيط بها سور وخندق وفي السور عدة أبواب بل إن بابها الرئيس كان في مطلع القرن الرابع من عجائب اليمن ويوجد أيضاً في وسطها مسجد وجامع وقد انحسرت مدينة الكدراء بسبب تآكل حواف وادي جاحف لكثرة السيول مما جعل عرضة يرتفع من ثلاثة أذرع في عام 553ه الى ثلاثة آلاف ذراع بما يقارب كيلو مترين تقريباً في مطلع القرن السابع للهجرة.
الوزير الحسين بن سلامة اختط الكدر على انقاض مدينة أقدم منها فلنقل انشأها (دقيانوس) وشاهدها الهمداني قبل خرابها الأول بأكثر من خمسين عاماً.
وأما خرابها الثالث فهو تمرد المماليك والعبيد على الملك الأشرف الثالث الرسولي اسماعيل بن المنصور (830ه 831ه) ولم تعمر من بعد ذلك وموقع مدينة الكدراء ليس مجهولاً فما زال سكان المنطقة المجاورة يعثرون على بقايا من آثار تلك المدينة كالأواني الفخارية وغيرها أثناء حفر الآ
#الكدراء
الكدراء .. لؤلؤة اختفت في رمال تهامة !
بقلم؛؛
- إبراهيم الشراعي
- نعاني غياب الخدمات وهناك آثار مطمورة
إذا كانت مدينة الحديدة تحوي أماكن أثرية عدة فإن مدينة الكدراء التاريخية الأثرية ، بين غمضة عين وانتباهتها تلتقي الأزمنة والمسافات ، لتصل الحاضر بالماضي والقريب بالبعيد .. إنها الكدراء التي لمعت في الليل ككوكب واتكأت في النهار ثم اختفت تحت الثرى .. مدينة الكدراء تاريخ يتشبث بالثرى كل ما هو أمامك خراب وشذرات وبقايا أحجار وعظام وسواد في كل الزوايا مما يجعلك تفكر للوهلة الأولى بالرحيل إلى مكان آخر وتشعر أنه لايوجد شيء يستفزك للكتابة عن هذه المدينة التي قررت الاختفاء تحت الثرى ولكن بمجرد أن تجلس مع أبنائها الطيبين وتتجول في ريفها تتغير النظرة ويتحول البرد إلى دفء والغبار إلى هواء عليل يهب عليك ليذكرك؛ بأنك في مدينة صعبة المنال لا تكشف عن وجهها الحضاري الباطن في الثرى بمجرد أن تصل إليها
وقليل من الجهد ستجد نفسك تتجول داخل متحف طبيعي لما خلفته الحضارة الرسولية الحميرية الإسلامية في هذه المدينة العريقة التي لاتزال رائحة التاريخ عابقة في أرجائها تحتاج منك أن تكلف نفسك قليلاً من العناء لتعيش عظمة ما خلفه الإنسان اليمني على مر العصور في مدينة عجيبة لاتزال في حالتها البكر ، فالظاهر للعيان ركام وبقايا عظام وأحجار متناثرة في كل زوايا المكان وما خفي كان أعظم.
مدينة الكدراء تحتاج للتنقيب عن آثارها المدفونة .. فهل تسعى الجهات المختصة لاكتشافها والتنقيب عنها كما عملت في «العود» وهل تتحرك الهيئة العامة للآثار وتعمل جاهدة لانقاذ ما تبقى واخراج حقيقة مدينة الكدراء الشبيهة بالأسطورة.. فهل تحظى مدينة «الكدراء» بعملية الاكتشافات والتنقيب ، التحية لك أيها الشيخ لأنك تحب بلدك الكل هنا قرأت في عيونهم آمالاً وآلاماً ، فهم يأملون من وراء الاكتشافات والتنقيب الحصول على امتيازات خاصة واهتمام لكن آمالهم يصاحبها تخوفهم من نقل القطع والمعالم الأثرية أو أن تتعرض كنوزها للسرقة .. يعيش أبناء الكدراء بين الخوف والرجاء !! ... مايدفعنا للقول بأن تحت هذا الركام والرمال تقف شامخة كالطود بعض صور وملامح وآثار الحضارة اليمنية القديمة وأن هذه الرمال والبقايا تخفي تحت ذراتها الناعمة جليل الآثار والاخبار !
جذور تاريخية !!
مدينة «الكدراء» تجمع المصادر التاريخية بأن من خططها هو الوزير الحسين بن سلامة أحد ولاة بني زياد، حارب بني زياد حتى تمكن من السيطرة على مملكة بني زياد واختط مدينة الكدراء على وادي سهام ، ومدينة المعقر على وادي ذوال وكان الحسين بن سلامة عادلاً كثير الصدقات والمعروف والخيرات وأنشأ الجوامع والمنارات الطوال وبنى الآبار في الطرقات من حضرموت إلى مكة وحرسها الله تعالى وهو أول من أدار سوراً على مدينة زبيد..
مدينة (الكدراء) كانت تسمى مدينة سهام نسبة إلى الوادي الذي يسقي أرض المراوعة والقطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة ، وتعد تسميته ذات صبغة جغرافية وأما التسمية اللغوية فتنبئنا بأنها مدينة سريعة التغيير والتكدر والانقضاض ومن أبرز أعلامها القاضي / يوسف القطراني قاضي مدينة الكدراء وتوالى ذكر مدينة الكدراء حتى عهد الأشرف الثالث .. فالمؤرخ / الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني أورد في «صفة جزيرة العرب» قائلاً :
زبيد وقرى بواديها حيس
والقحمة وذوال المعقر والكدراء
الكدراء مدينة يسكنها خليط من عك والأشعريين وباديتها جميعاً من عك الا النبذ من خولان.
مضت فرقة منا يحطون بالقنا
فشاهداً أمست دارهم وزبيد
الحسين بن سلامة تولى مقاليد الحكم لدولة بني نجاح ما بين (39ه 402ه) ويقول المؤرخ يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور في «صفة بلاد اليمن ومكة» إن الذي أسس وأنشأ مدينة الكدراء هو الملك »دقيانوس» على وادي جاحف الذي يقع شمال السخنة وتصب مياهه في البحر الأحمر ويسيل الى عواجه.
وتهدمت مدينة الكدراء حتى جاء الحسين بن سلامة واختطها ولم تلبت سوى بضع وخمسين عاماً حتى تخربت جزئياً بسبب عوامل طبيعية وكانت مدينة الكدراء يمر في وسطها وادي جاحف ويحيط بها سور وخندق وفي السور عدة أبواب بل إن بابها الرئيس كان في مطلع القرن الرابع من عجائب اليمن ويوجد أيضاً في وسطها مسجد وجامع وقد انحسرت مدينة الكدراء بسبب تآكل حواف وادي جاحف لكثرة السيول مما جعل عرضة يرتفع من ثلاثة أذرع في عام 553ه الى ثلاثة آلاف ذراع بما يقارب كيلو مترين تقريباً في مطلع القرن السابع للهجرة.
الوزير الحسين بن سلامة اختط الكدر على انقاض مدينة أقدم منها فلنقل انشأها (دقيانوس) وشاهدها الهمداني قبل خرابها الأول بأكثر من خمسين عاماً.
وأما خرابها الثالث فهو تمرد المماليك والعبيد على الملك الأشرف الثالث الرسولي اسماعيل بن المنصور (830ه 831ه) ولم تعمر من بعد ذلك وموقع مدينة الكدراء ليس مجهولاً فما زال سكان المنطقة المجاورة يعثرون على بقايا من آثار تلك المدينة كالأواني الفخارية وغيرها أثناء حفر الآ