#إدام_القوت
#الحزم و #صداع ) (١) ، لمحسن بن عبد الله #العولقيّ ـ ويشاركه في الأمر أخوه السّلطان محمّد بن محسن.
وفي اليوم الثّامن من الحجّة سنة (١٣٤٧ ه) توفّي السّلطان #المنصور بن غالب #الكثيريّ بعرفة ، وخلفه ولده السّلطان #عليّ بن منصور.
وفي ليلة الخميس (١٨) شعبان سنة (١٣٥٧ ه) توفّي فجأة ب #سيئون (٢) ، ودفن بها من اليوم الثّاني. وكان ذكيّا نبيها ، مشاركا في الأدب والعلم ؛ إذ كان يحضر مجالسي ويكثر المكوث عندي فتثقّف بذلك لا بغيره. وخلفه أخوه السّلطان #جعفر بن منصور (٣) وكان يحضر مع أبيه وأخيه عندي ، ويتولّى طبخ الشّاي بيده ، وكان الغالب عليه السّكوت ، ولهذا أخفي حاله عنّا ؛ لأنّ المرء مخبوء تحت لسانه ، وكثيرا ما أسأل أباه عن حاله فيقول : لا أعرف عنه إلّا ما تعرف ، ولكن كان منصّر بن عبود خصيصا به ، فلمّا أحفيناه السّؤال .. أشار إلى أنّه حقود ، وله من الشّجاعة نصيب لا ينكر.
وفي محرّم سنة (١٣٥٨ ه) أبرمت بينه وبين الحكومة #الإنكليزيّة معاهدة رضي
______
(١) والبيت هو :
فنعم فتى الدّنيا وإن كان فاجرا
وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر
(٢) علي بن منصور كان مولده بسيئون سنة (١٢٩٨ ه) ، وهو الذي أقام السور المحيط بمدينة سيئون ، وفرغ منه سنة (١٣٥٢ ه) ، وفي عهده دخلت البلاد تحت الاستشارة ، وكان من مناقبه أنه : يعيد المسروقات إلى أربابها ليلا ويؤدب السارق سرا حفاظا على السمعة والكرامة ، وقمع شوكة العبيد عند ما بدؤوا بالأعمال الفوضوية بأن أجلى رأسهم بخيت عبد الخير ، وهدم داره عام (١٣٤٤ ه).
(٣) السلطان جعفر بن منصور بن غالب .. خلف أخاه عليا في الحكم من سنة (١٣٥٧ ه) ، إلى وفاته في سنة (١٣٦٨ ه) ، وفي أيامه ترسّمت الحدود بين دولته ودولة القعيطي ، وعاصر حركة ابن عبدات وقمعها بواسطة الإنكليز كما سبق في الغرفة.
ولما توفي .. خلفه ابن أخيه السلطان حسين بن علي بن منصور ، الذي تولى الحكم سنة (١٣٦٨ ه) وهو في ريعان شبابه ، وظل في الحكم نحو (٢٠) عاما ، إلى أن أزاحه الحكم الشيوعي على إثر استقلال المنطقة من الاستعمار البريطاني عام (١٣٨٧ ه ـ ١٩٦٧ م).
وهاجر السلطان حسين إلى السعودية ، وتوفي بجدة سنة (١٣٩٦ ه ـ ١٩٧٦ م) ودفن في مكة المكرمة. وانتهى بتنحيته تاريخ الدولة الكثيرية في حضرموت ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
#الحزم و #صداع ) (١) ، لمحسن بن عبد الله #العولقيّ ـ ويشاركه في الأمر أخوه السّلطان محمّد بن محسن.
وفي اليوم الثّامن من الحجّة سنة (١٣٤٧ ه) توفّي السّلطان #المنصور بن غالب #الكثيريّ بعرفة ، وخلفه ولده السّلطان #عليّ بن منصور.
وفي ليلة الخميس (١٨) شعبان سنة (١٣٥٧ ه) توفّي فجأة ب #سيئون (٢) ، ودفن بها من اليوم الثّاني. وكان ذكيّا نبيها ، مشاركا في الأدب والعلم ؛ إذ كان يحضر مجالسي ويكثر المكوث عندي فتثقّف بذلك لا بغيره. وخلفه أخوه السّلطان #جعفر بن منصور (٣) وكان يحضر مع أبيه وأخيه عندي ، ويتولّى طبخ الشّاي بيده ، وكان الغالب عليه السّكوت ، ولهذا أخفي حاله عنّا ؛ لأنّ المرء مخبوء تحت لسانه ، وكثيرا ما أسأل أباه عن حاله فيقول : لا أعرف عنه إلّا ما تعرف ، ولكن كان منصّر بن عبود خصيصا به ، فلمّا أحفيناه السّؤال .. أشار إلى أنّه حقود ، وله من الشّجاعة نصيب لا ينكر.
وفي محرّم سنة (١٣٥٨ ه) أبرمت بينه وبين الحكومة #الإنكليزيّة معاهدة رضي
______
(١) والبيت هو :
فنعم فتى الدّنيا وإن كان فاجرا
وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر
(٢) علي بن منصور كان مولده بسيئون سنة (١٢٩٨ ه) ، وهو الذي أقام السور المحيط بمدينة سيئون ، وفرغ منه سنة (١٣٥٢ ه) ، وفي عهده دخلت البلاد تحت الاستشارة ، وكان من مناقبه أنه : يعيد المسروقات إلى أربابها ليلا ويؤدب السارق سرا حفاظا على السمعة والكرامة ، وقمع شوكة العبيد عند ما بدؤوا بالأعمال الفوضوية بأن أجلى رأسهم بخيت عبد الخير ، وهدم داره عام (١٣٤٤ ه).
(٣) السلطان جعفر بن منصور بن غالب .. خلف أخاه عليا في الحكم من سنة (١٣٥٧ ه) ، إلى وفاته في سنة (١٣٦٨ ه) ، وفي أيامه ترسّمت الحدود بين دولته ودولة القعيطي ، وعاصر حركة ابن عبدات وقمعها بواسطة الإنكليز كما سبق في الغرفة.
ولما توفي .. خلفه ابن أخيه السلطان حسين بن علي بن منصور ، الذي تولى الحكم سنة (١٣٦٨ ه) وهو في ريعان شبابه ، وظل في الحكم نحو (٢٠) عاما ، إلى أن أزاحه الحكم الشيوعي على إثر استقلال المنطقة من الاستعمار البريطاني عام (١٣٨٧ ه ـ ١٩٦٧ م).
وهاجر السلطان حسين إلى السعودية ، وتوفي بجدة سنة (١٣٩٦ ه ـ ١٩٧٦ م) ودفن في مكة المكرمة. وانتهى بتنحيته تاريخ الدولة الكثيرية في حضرموت ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
ومنه تعرف أنّ دولة #مريمه كانت ل #الحوارث ؛ لأنّ هؤلاء كانوا منهم ، ويتأكّد ذلك بما ذكره «شنبل» في أخبار سنة (٩١٤ ه) أنّ : (مجلّب بن عقيل الأظلفيّ تسوّر على السّلطان محمّد بن جعفر بن عبد الله بن عليّ #الكثيريّ ليلة النّصف من صفر من تلك السّنة وهو بمصنعة #مريمه ، فقتله وهو راقد بجانب زوجته بنت محمّد بن جميل #الحارثيّ) اه
وما كان السّلطان متملّكا على مريمه وإنّما جاءها زائرا ، وبلغني أنّ بعض سلاطين آل كثير حاصر الحارثيّ بمصنعة مريمه سنة ، ثمّ ولدت للكثيريّ فرس بعد انتهاء السّنة ، فأدلى له حزمة من القضب من رأس المصنعة (١) ، فقال : (من لا يعوزه القضب مع هذا الحصار .. فلن يعوزه غيره) فارتحل عنه.
وآثار #النّقب في أسافل هذه القارة ظاهرة إلى اليوم ، وكأنّ ذلك المحاصر أو غيره أرادوا حفرها ليمنعوه الماء فلم يقدروا.
وبلغنا عن بعض المشايخ : أنّ القطب #الحدّاد زار بعض صلحاء مريمه وكان مقعدا ، وسأله أن يدعو له بحسن الخاتمة ، فحمي الشّيخ وأخذه حال واهتزّ ، وقال : حولها ندندن ، وأنشأ الرّجل يقول [من المجتثّ] :
قد استعنتك ربّي
على مداواة قلبي
وحلّ عقدة كربي
فاختم بالايمان الاجال (٢)
وأخذته حالة شريفة جرى من حرارتها في عروقه الدّم ، وقام سويّا كأن لم يكن به ألم ، وقد استحسن القطب الحدّاد هذا الكلام فأدرجه في قصيدة له بناها عليه ، وبعض هذه القصّة موجود في «كلام سيّدنا عمر بن حسن الحدّاد».
ولم تزل ذرّيّة السّيّد يوسف بن عابد بمريمه إلى الآن.
ومنهم : السّيّد حسين بن محمّد بن عبد الله بن شيخ بن إبراهيم الحسني ، المتوفّى بها سنة (١٣٤٠ ه) ، وكان مكثرا من البنين والبنات ، له منهم فوق الخمسين ،
______
(١) القضب : البرسيم (دارجة).
(٢) انظر البيتين والقصة في «ديوان الإمام الحدّاد» (٤٤١ ـ ٤٤٥).
754
وما كان السّلطان متملّكا على مريمه وإنّما جاءها زائرا ، وبلغني أنّ بعض سلاطين آل كثير حاصر الحارثيّ بمصنعة مريمه سنة ، ثمّ ولدت للكثيريّ فرس بعد انتهاء السّنة ، فأدلى له حزمة من القضب من رأس المصنعة (١) ، فقال : (من لا يعوزه القضب مع هذا الحصار .. فلن يعوزه غيره) فارتحل عنه.
وآثار #النّقب في أسافل هذه القارة ظاهرة إلى اليوم ، وكأنّ ذلك المحاصر أو غيره أرادوا حفرها ليمنعوه الماء فلم يقدروا.
وبلغنا عن بعض المشايخ : أنّ القطب #الحدّاد زار بعض صلحاء مريمه وكان مقعدا ، وسأله أن يدعو له بحسن الخاتمة ، فحمي الشّيخ وأخذه حال واهتزّ ، وقال : حولها ندندن ، وأنشأ الرّجل يقول [من المجتثّ] :
قد استعنتك ربّي
على مداواة قلبي
وحلّ عقدة كربي
فاختم بالايمان الاجال (٢)
وأخذته حالة شريفة جرى من حرارتها في عروقه الدّم ، وقام سويّا كأن لم يكن به ألم ، وقد استحسن القطب الحدّاد هذا الكلام فأدرجه في قصيدة له بناها عليه ، وبعض هذه القصّة موجود في «كلام سيّدنا عمر بن حسن الحدّاد».
ولم تزل ذرّيّة السّيّد يوسف بن عابد بمريمه إلى الآن.
ومنهم : السّيّد حسين بن محمّد بن عبد الله بن شيخ بن إبراهيم الحسني ، المتوفّى بها سنة (١٣٤٠ ه) ، وكان مكثرا من البنين والبنات ، له منهم فوق الخمسين ،
______
(١) القضب : البرسيم (دارجة).
(٢) انظر البيتين والقصة في «ديوان الإمام الحدّاد» (٤٤١ ـ ٤٤٥).
754