وَكَانَ يَصُوم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَهُوَ أول من صامهما من مُلُوك الْإِسْلَام وَأول من أحدث #المارستانات وَأول من أجْرى الطَّعَام فِي الْمَسَاجِد لَا سِيمَا فِي رَمَضَان وَهُوَ الَّذِي فسح بالحرمين وَفِي أَيَّامه هلك #الْحجَّاج فعلى هَذِه لَهُ مَنَاقِب تعد فِي أَيَّامه رَحمَه الله وَغفر لَهُ
وَتُوفِّي الْوَلِيد منتصف جُمَادَى الأولى فِي سنة سِتّ وَتِسْعين مدَّته تسع سِنِين وَسِتَّة أشهر
وَقَامَ بِأَمْر النَّاس بعده أَخُوهُ #سُلَيْمَان بطرِيق الْوَصِيَّة من أَبِيه أَيْضا فَاسْتعْمل على الْيمن #عُرْوَة بن مُحَمَّد السَّعْدِيّ فَلبث مُدَّة بَقَاء سُلَيْمَان فِي الْملك وَهُوَ عامان وَتِسْعَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام ثمَّ اسْتخْلف ابْن عَمه #عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم الْمَذْكُور أَولا وَأمه ابْنة عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ولي باستخلاف سُلَيْمَان وَهُوَ أحد مُلُوك الْإِسْلَام الْمَعْدُودين المقتدى بهم فِي الْعدْل وَحسن السِّيرَة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والتواضع وَالْعلم
قَالَ الإِمَام #الشَّافِعِي سُئِلَ عَن أهل صفّين مَا تَقول فيهم فَقَالَ تِلْكَ دِمَاء طهر الله يَدي مِنْهَا فَلَا أخضب لساني بهَا وَكَانَ ملكه قَوِيا من غير عنف لينًا من غير ضعف فَلم يُغير على عُرْوَة ولَايَته بِ #الْيمن
وَمن عَجِيب مَا حُكيَ أَنه قدم عَلَيْهِ نعيم بن سَلامَة #الْحِمْيَرِي وَكَانَ أحد أَعْيَان الْيمن فَقَالَ لَهُ يَا نعيم قَوْمك الَّذين قَالُوا {رَبنَا باعد بَين أسفارنا وظلموا أنفسهم} فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَوْمك أَشد جهلا بعث الله إِلَيْهِم نَبيا قد عرفُوا صدقه وأمانته فَقَالُوا {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء} هلا قَالُوا فاهدنا لَهُ فَتَبَسَّمَ #عمر
قَالَ ابْن حزم وَفضل عمر بن عبد الْعَزِيز أشهر من أَن يتَكَلَّف ذكره وَتُوفِّي عمر نَهَار الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من رَجَب سنة إِحْدَى ومئة مُدَّة ملكه سنتَانِ وَأَرْبَعَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وسنه تسع وَثَلَاثُونَ سنة وَلم يكن نَائِب فِي #الْيمن غير #عُرْوَة كَمَا
178
وَتُوفِّي الْوَلِيد منتصف جُمَادَى الأولى فِي سنة سِتّ وَتِسْعين مدَّته تسع سِنِين وَسِتَّة أشهر
وَقَامَ بِأَمْر النَّاس بعده أَخُوهُ #سُلَيْمَان بطرِيق الْوَصِيَّة من أَبِيه أَيْضا فَاسْتعْمل على الْيمن #عُرْوَة بن مُحَمَّد السَّعْدِيّ فَلبث مُدَّة بَقَاء سُلَيْمَان فِي الْملك وَهُوَ عامان وَتِسْعَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام ثمَّ اسْتخْلف ابْن عَمه #عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم الْمَذْكُور أَولا وَأمه ابْنة عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ولي باستخلاف سُلَيْمَان وَهُوَ أحد مُلُوك الْإِسْلَام الْمَعْدُودين المقتدى بهم فِي الْعدْل وَحسن السِّيرَة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والتواضع وَالْعلم
قَالَ الإِمَام #الشَّافِعِي سُئِلَ عَن أهل صفّين مَا تَقول فيهم فَقَالَ تِلْكَ دِمَاء طهر الله يَدي مِنْهَا فَلَا أخضب لساني بهَا وَكَانَ ملكه قَوِيا من غير عنف لينًا من غير ضعف فَلم يُغير على عُرْوَة ولَايَته بِ #الْيمن
وَمن عَجِيب مَا حُكيَ أَنه قدم عَلَيْهِ نعيم بن سَلامَة #الْحِمْيَرِي وَكَانَ أحد أَعْيَان الْيمن فَقَالَ لَهُ يَا نعيم قَوْمك الَّذين قَالُوا {رَبنَا باعد بَين أسفارنا وظلموا أنفسهم} فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَوْمك أَشد جهلا بعث الله إِلَيْهِم نَبيا قد عرفُوا صدقه وأمانته فَقَالُوا {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء} هلا قَالُوا فاهدنا لَهُ فَتَبَسَّمَ #عمر
قَالَ ابْن حزم وَفضل عمر بن عبد الْعَزِيز أشهر من أَن يتَكَلَّف ذكره وَتُوفِّي عمر نَهَار الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من رَجَب سنة إِحْدَى ومئة مُدَّة ملكه سنتَانِ وَأَرْبَعَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وسنه تسع وَثَلَاثُونَ سنة وَلم يكن نَائِب فِي #الْيمن غير #عُرْوَة كَمَا
178
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
سفره في بعثته ، وأنه تقابل مع الرئيس الأكبر للدعوة (دي خوي ١٩ هامش) ، وأنه عاد بعد ذلك إلى #اليمن. وفيما يتعلق بمسألة تاريخ بعثته إلى إفريقية ، فالنص الذي لدينا ، وكذلك الخزرجي يقرران أن سنة ٢٩٠ هي السنة التي تمت فيها هذه البعثة ، ويقول المقريزي (١ / ٥٣٠) : إن أبا عبد الله وصل إلى بلدة #كتامة في سنة ٢٨٨ ، ونقرأ في ابن الأثير أن ذلك وقع في سنة ٢٨٠. وهو التاريخ الذي اعتمده ده ساسى استنادا على بيبرس المنصور وأبي الفداء. وجاء في ابن الأثير أن أبا عبد الله لم يكن فحسب في شمالي إفريقية قبل وفاة إبراهيم بن أحمد الأغلبي (في نهاية سنة ٢٧٩) ، ولكن يبدو أنه قبل هذا الحادث كان قد أحرز قدرا من السلطة والنفوذ في البلاد يستطيع معه أن يدخل في حرب مكشوفة مع جنود إبراهيم #الأغلبي (ابن الأثير ٨ / ٢٥ ، ٢٦). ولا نستطيع أن نجعل مؤلف «دستور المنجمين»
______
الملاحف الذي ما لبث أن عاد لمرض والدته ، فسير مكانه إبراهيم بن إسحاق الزبيدي (عيون : ٥ / ٥١) ، وكان أبو القاسم قد أرسل الداعيين الحلواني وأبا سفيان إلى بلاد المغرب من قبل. وكان هؤلاء الدعاة كما يقول العيني : (عقد الجمان : ١٣ / ١٥٣) يدعوان إلى محمد الحبيب والد عبيد الله المهدي ، وكان يسمى #الهادي ، وكان بسلمية بالشام ، ولما علم أبو القاسم بوفاتهما (أي الحلواني وأبي سفيان). قال لأبي عبد الله #الشيعي : «إن أرض #كتامة من المغرب قد حرثها الحلواني وأبو سفيان وقد ماتا ، وليس لها غيرك ، فبادر فإنها موطأة ممهدة لك» (زبدة الفكرة : ٥ / ١٥٤).
أما عن سبب امتناع الإمام عن قصد #اليمن فإن القاضي النعمان يقول : (في افتتاح ١٣٧ ـ ١٣٨): «إن المهدي لما وصل إلى مصر كان يأمل أن يقصد اليمن. وإن الذين صحبوه كانوا جميعا على هذا الاعتقاد ، وإن الداعي منصور اليمن أكد لليمنيين بأن المهدي سيظهر في بلادهم ، ولم يثنه عن عزمه إلا انحراف علي بن الفضل عن الدعوة ، فالمهدي لم يكن قصده حينما وصل إلى مصر الذهاب إلى المغرب كما قال ابن الأثير : (٨ / ١٢)». ولا كما قال الجندي : (سلوك / كاي : ١٤٢) ولكن كان قصده اليمن. ومن المحتمل أن يكون المهدي قد غير خطته وهو في مصر لأنه يعلم بأن العباسيين جادين في طلبه وأنهم أرسلوا عيونهم إلى كل الجهات المحتمل ذهابه إليها وبخاصة اليمن ، وأما خروج ابن الفضل على الدعوة الفاطمية فلم يحدث إلا بعد وصول المهدي إلى المغرب ، وبعد أن وقع تحت تأثير #فيروز باب أبواب #المهدي الذي أحزنه مسير الإمام إلى المغرب / فذهب بنفسه إلى اليمن واتصل بابن الفضل (عيون : ٥ / ١٣٨ ، سيرة جعفر الحاجب : ١١٥).
سفره في بعثته ، وأنه تقابل مع الرئيس الأكبر للدعوة (دي خوي ١٩ هامش) ، وأنه عاد بعد ذلك إلى #اليمن. وفيما يتعلق بمسألة تاريخ بعثته إلى إفريقية ، فالنص الذي لدينا ، وكذلك الخزرجي يقرران أن سنة ٢٩٠ هي السنة التي تمت فيها هذه البعثة ، ويقول المقريزي (١ / ٥٣٠) : إن أبا عبد الله وصل إلى بلدة #كتامة في سنة ٢٨٨ ، ونقرأ في ابن الأثير أن ذلك وقع في سنة ٢٨٠. وهو التاريخ الذي اعتمده ده ساسى استنادا على بيبرس المنصور وأبي الفداء. وجاء في ابن الأثير أن أبا عبد الله لم يكن فحسب في شمالي إفريقية قبل وفاة إبراهيم بن أحمد الأغلبي (في نهاية سنة ٢٧٩) ، ولكن يبدو أنه قبل هذا الحادث كان قد أحرز قدرا من السلطة والنفوذ في البلاد يستطيع معه أن يدخل في حرب مكشوفة مع جنود إبراهيم #الأغلبي (ابن الأثير ٨ / ٢٥ ، ٢٦). ولا نستطيع أن نجعل مؤلف «دستور المنجمين»
______
الملاحف الذي ما لبث أن عاد لمرض والدته ، فسير مكانه إبراهيم بن إسحاق الزبيدي (عيون : ٥ / ٥١) ، وكان أبو القاسم قد أرسل الداعيين الحلواني وأبا سفيان إلى بلاد المغرب من قبل. وكان هؤلاء الدعاة كما يقول العيني : (عقد الجمان : ١٣ / ١٥٣) يدعوان إلى محمد الحبيب والد عبيد الله المهدي ، وكان يسمى #الهادي ، وكان بسلمية بالشام ، ولما علم أبو القاسم بوفاتهما (أي الحلواني وأبي سفيان). قال لأبي عبد الله #الشيعي : «إن أرض #كتامة من المغرب قد حرثها الحلواني وأبو سفيان وقد ماتا ، وليس لها غيرك ، فبادر فإنها موطأة ممهدة لك» (زبدة الفكرة : ٥ / ١٥٤).
أما عن سبب امتناع الإمام عن قصد #اليمن فإن القاضي النعمان يقول : (في افتتاح ١٣٧ ـ ١٣٨): «إن المهدي لما وصل إلى مصر كان يأمل أن يقصد اليمن. وإن الذين صحبوه كانوا جميعا على هذا الاعتقاد ، وإن الداعي منصور اليمن أكد لليمنيين بأن المهدي سيظهر في بلادهم ، ولم يثنه عن عزمه إلا انحراف علي بن الفضل عن الدعوة ، فالمهدي لم يكن قصده حينما وصل إلى مصر الذهاب إلى المغرب كما قال ابن الأثير : (٨ / ١٢)». ولا كما قال الجندي : (سلوك / كاي : ١٤٢) ولكن كان قصده اليمن. ومن المحتمل أن يكون المهدي قد غير خطته وهو في مصر لأنه يعلم بأن العباسيين جادين في طلبه وأنهم أرسلوا عيونهم إلى كل الجهات المحتمل ذهابه إليها وبخاصة اليمن ، وأما خروج ابن الفضل على الدعوة الفاطمية فلم يحدث إلا بعد وصول المهدي إلى المغرب ، وبعد أن وقع تحت تأثير #فيروز باب أبواب #المهدي الذي أحزنه مسير الإمام إلى المغرب / فذهب بنفسه إلى اليمن واتصل بابن الفضل (عيون : ٥ / ١٣٨ ، سيرة جعفر الحاجب : ١١٥).
مرشدا أمينا لنا ، ولكن من الشيق أن نلاحظ أنه يذكر لنا سنة غير مقبولة وهي سنة ٢٩٦ ه. وهي في زعمه السنة التي وصل فيها أبو عبد الله الشيعي لإفريقية. ومع أنه يذكر هذه السنة فإنه يقدم لها بذكر أرقام ١٤٥+ ١٣٥ (٢٤٥+ ٢٣٥). والجملة تصل بنا إلى سنة ٢٨٠ ه.
وعلى ذلك فلا بد من سنة ٢٩٦ ، التي جاءت في المتن على اعتبار أنها السنة التي ذهب فيها عبيد الله إلى شمال إفريقية ، أن تكون خطأ. ومؤلفنا هو في الواقع لم ينفرد بهذا الخطأ. ولكن الأستاذ دي خوي ذكر أن رحيل عبد الله عن الشام وقع فيما يرجح في سنة لا تتجاوز سنة ٢٨٧ أو سنة ٢٨٨.
قد أورد صاحب «دستور المنجمين» رواية تسترعي النظر وهي أنه حين وصل عبيد الله مصر عزم على أن يمضي إلى اليمن ، وأنه لم يصرفه عن هذا العزم إلا ما نما إليه من أخبار عن عصيان ابن فضل ، وأنه ظل مختفيا في مصر حتى رحل إلى شمال إفريقية.
حاشية [١٣٧] : أورد الأستاذ دي خوي هذه الأبيات نقلا عن الخزرجي ، وقد أضيفت لها عبارات تدل على مبلغ ما أثارته هذه القصيدة من سخط في عقول مسلمي أهل السنة الذين حفظوا هذه الأبيات (١). وهذه
______
(١) اتهم المؤرخون علي بن الفضل بأنه أحل لأصحابه شرب الخمر ونكاح البنات والأخوات (سلوك / كاي : ١٤٣ ـ ١٤٤) ؛ كما أظهر المجوسية وكفر بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلّم من عند الله عز وجل (أرندونك ص ٢ ـ ٣ نقلا عن سيرة الهادي لعلي بن محمد بن عبد الله العباسي العلوي ـ مخطوط بالمتحف البريطاني تحت رقم O ـ ١٠٩٣.
وأما بخصوص القصيدة المذكورة التي تدور حول محرمات الشريعة الإسلامية والاستهانة بها ، فإننا نرى أن هذه القصيدة نسبت إلى شاعر من شعراء ابن الفضل ، وقد يجوز أن قالها شاعر من فرقة الخطابية كما حكاه نشوان الحميري (حور ١٩٩) ، وهذا يدل على اختلاف الرأي فيمن قال هذه الأبيات. ولا تفيد المصادر التي تحت أيدينا عن حياة ابن الفضل وأمور مملكته إلا أنه استقل عن الدعوة الفاطمية ، وخرج عن الدين الحنيف ، والاتهامات التي نسبت إلى ابن الفضل أوردها الحمادي (كشف : ٢٩) وهو ألد أعداء الدعوة الفاطمية ، وعن الحمادي نقل كل من جاء بعده من المؤرخين.
374
وعلى ذلك فلا بد من سنة ٢٩٦ ، التي جاءت في المتن على اعتبار أنها السنة التي ذهب فيها عبيد الله إلى شمال إفريقية ، أن تكون خطأ. ومؤلفنا هو في الواقع لم ينفرد بهذا الخطأ. ولكن الأستاذ دي خوي ذكر أن رحيل عبد الله عن الشام وقع فيما يرجح في سنة لا تتجاوز سنة ٢٨٧ أو سنة ٢٨٨.
قد أورد صاحب «دستور المنجمين» رواية تسترعي النظر وهي أنه حين وصل عبيد الله مصر عزم على أن يمضي إلى اليمن ، وأنه لم يصرفه عن هذا العزم إلا ما نما إليه من أخبار عن عصيان ابن فضل ، وأنه ظل مختفيا في مصر حتى رحل إلى شمال إفريقية.
حاشية [١٣٧] : أورد الأستاذ دي خوي هذه الأبيات نقلا عن الخزرجي ، وقد أضيفت لها عبارات تدل على مبلغ ما أثارته هذه القصيدة من سخط في عقول مسلمي أهل السنة الذين حفظوا هذه الأبيات (١). وهذه
______
(١) اتهم المؤرخون علي بن الفضل بأنه أحل لأصحابه شرب الخمر ونكاح البنات والأخوات (سلوك / كاي : ١٤٣ ـ ١٤٤) ؛ كما أظهر المجوسية وكفر بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلّم من عند الله عز وجل (أرندونك ص ٢ ـ ٣ نقلا عن سيرة الهادي لعلي بن محمد بن عبد الله العباسي العلوي ـ مخطوط بالمتحف البريطاني تحت رقم O ـ ١٠٩٣.
وأما بخصوص القصيدة المذكورة التي تدور حول محرمات الشريعة الإسلامية والاستهانة بها ، فإننا نرى أن هذه القصيدة نسبت إلى شاعر من شعراء ابن الفضل ، وقد يجوز أن قالها شاعر من فرقة الخطابية كما حكاه نشوان الحميري (حور ١٩٩) ، وهذا يدل على اختلاف الرأي فيمن قال هذه الأبيات. ولا تفيد المصادر التي تحت أيدينا عن حياة ابن الفضل وأمور مملكته إلا أنه استقل عن الدعوة الفاطمية ، وخرج عن الدين الحنيف ، والاتهامات التي نسبت إلى ابن الفضل أوردها الحمادي (كشف : ٢٩) وهو ألد أعداء الدعوة الفاطمية ، وعن الحمادي نقل كل من جاء بعده من المؤرخين.
374
#إدام_القوت
وقد كان بطلا شجاعا ، يباشر إبطال الباطل بنفسه ، ولا يخاف في الله لومة لائم ، فرزىء الإسلام به رزءا أليما ، وفقدت #تريم بفقده ركنا عظيما ، وكان ـ والله ـ كما قال الأفوه الأوديّ [من الوافر] :
لقد أبقى مكانك في لؤيّ
وآل محمّد خللا مبينا
فآنس شخصك الجدث المعفّى
وأوحش قبرك المتهجّدينا
إذ كان آخر من يستحيى منه ، فانفتح بإثره للملاوم الباب ، ولم يخف منها عتاب ، وخرج الأمر عن الحساب ، ونجمت القرون (١) ، وتطلّعت الضّباب (٢).
قد كان بعدك أنباء وهينمة
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب (٣)
وتواتر عنه أنّه لم يترك الجماعة في أوّل الوقت أربعين سنة ، وعند هذا ذكرت ما أخرجه أبو نعيم [٥ / ٥٠] بسنده إلى يحيى القطّان قال : كان الأعمش من النّسّاك ، وكان محافظا على الصّلاة في الجماعة وعلى الصّفّ الأوّل.
وبه إلى وكيع قال : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التّكبيرة الأولى. أمّا شيخنا .. فلا يتصوّر أن تفوته التّكبيرة ؛ لأنّه طيلة أيّامه إمام.
وكان المرشّح لرئاسة العلم بعده العلّامة الجليل السّيّد علويّ بن عبد الرّحمن #المشهور (٤) ،
______
الوجود ، فلمّا أتيت بعدهم .. كان فيك من الفضل ما كان فيهم ؛ مثل الحساب ، يذكر تفاصيله أوّلا ، ثمّ تجمل تلك التّفاصيل ، فيكتب في آخر الحساب ، وكذلك أنت ، جمع فيك ما تفرّق من الفضائل والعلم والحكمة).
(١) نجمت : ظهرت وطالت.
(٢) جمع ضبّ ، لأنها تختبىء في الجحور حتى تأمن من عدم وجود أحد.
(٣) البيت من البسيط.
(٤) هو الشريف المنيف العلامة المسند الرحالة المتفنن الداعية .. علوي بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد المشهور .. آل شهاب الدين ، ويخطىء البعض فيظنونه ابن مفتي تريم ، والحال أنه من أبناء عمومته ، ولد بتريم سنة (١٢٦٢ ه) ، وبها توفي سنة (١٣٤١ ه) ، رحل إلى العديد من البلدان داعيا إلى الله ومذكرا ، وقد جمع ترجمته وألف عن حياته وأسفاره وشيوخه .. حفيد ابنه ، السيد الداعي إلى الله أبو بكر بن علي بن أبي بكر بن علوي المشهور حفظه الله في كتاب سمّاه «لوامع النور»
وقد كان بطلا شجاعا ، يباشر إبطال الباطل بنفسه ، ولا يخاف في الله لومة لائم ، فرزىء الإسلام به رزءا أليما ، وفقدت #تريم بفقده ركنا عظيما ، وكان ـ والله ـ كما قال الأفوه الأوديّ [من الوافر] :
لقد أبقى مكانك في لؤيّ
وآل محمّد خللا مبينا
فآنس شخصك الجدث المعفّى
وأوحش قبرك المتهجّدينا
إذ كان آخر من يستحيى منه ، فانفتح بإثره للملاوم الباب ، ولم يخف منها عتاب ، وخرج الأمر عن الحساب ، ونجمت القرون (١) ، وتطلّعت الضّباب (٢).
قد كان بعدك أنباء وهينمة
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب (٣)
وتواتر عنه أنّه لم يترك الجماعة في أوّل الوقت أربعين سنة ، وعند هذا ذكرت ما أخرجه أبو نعيم [٥ / ٥٠] بسنده إلى يحيى القطّان قال : كان الأعمش من النّسّاك ، وكان محافظا على الصّلاة في الجماعة وعلى الصّفّ الأوّل.
وبه إلى وكيع قال : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التّكبيرة الأولى. أمّا شيخنا .. فلا يتصوّر أن تفوته التّكبيرة ؛ لأنّه طيلة أيّامه إمام.
وكان المرشّح لرئاسة العلم بعده العلّامة الجليل السّيّد علويّ بن عبد الرّحمن #المشهور (٤) ،
______
الوجود ، فلمّا أتيت بعدهم .. كان فيك من الفضل ما كان فيهم ؛ مثل الحساب ، يذكر تفاصيله أوّلا ، ثمّ تجمل تلك التّفاصيل ، فيكتب في آخر الحساب ، وكذلك أنت ، جمع فيك ما تفرّق من الفضائل والعلم والحكمة).
(١) نجمت : ظهرت وطالت.
(٢) جمع ضبّ ، لأنها تختبىء في الجحور حتى تأمن من عدم وجود أحد.
(٣) البيت من البسيط.
(٤) هو الشريف المنيف العلامة المسند الرحالة المتفنن الداعية .. علوي بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد المشهور .. آل شهاب الدين ، ويخطىء البعض فيظنونه ابن مفتي تريم ، والحال أنه من أبناء عمومته ، ولد بتريم سنة (١٢٦٢ ه) ، وبها توفي سنة (١٣٤١ ه) ، رحل إلى العديد من البلدان داعيا إلى الله ومذكرا ، وقد جمع ترجمته وألف عن حياته وأسفاره وشيوخه .. حفيد ابنه ، السيد الداعي إلى الله أبو بكر بن علي بن أبي بكر بن علوي المشهور حفظه الله في كتاب سمّاه «لوامع النور»
ولكنّهم دفعوه عنها بالرّاح (١) وتعصّبوا عليه ، ونادوا بالقانت الأوّاب السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن #المشهور (٢) خليفة عن والده في الدّروس ، فقام بها ، ولكن كان حظّه من العبادة والزّهادة أوفر من العلم ، توفّي سنة (١٣٤٤ ه).
وممّا كنت أستخرج به العجب والاعتبار ممّن يحضرني : أنّني شهدت موسم زيارة نبيّ الله #هود عليه السّلام سنة (١٣٤٠ ه) ، وكان حفلا عظيما ، حضره الوالد المفضال مصطفى بن أحمد المحضار في جماعة من أهل #دوعن ، ومع أنّ أكثر الخطابة إليّ في تلك المحافل الشّريفة .. لا أجلس أنا والأخ الفاضل عبد الله بن عمر الشّاطريّ إلّا في الأطراف ؛ لكثرة الأجلّاء من الأشياخ ، وأكثرهم من الغنّاء تريم. ثمّ شهدته في سنة (١٣٥٠ ه) فكنت أنا والأخ عبد الله بن عمر في الصّدر ، وبه ذكرت أنّ بعض فقهاء الشّافعيّة جلس مجلس شيوخه ، فأطال الوقوف بالباب يبكي ، ثمّ أنشد [من الكامل] :
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد
ومن الشّقاء تفرّدي بالسّؤدد (٣)
وجرت بين شيخنا العلّامة علويّ بن عبد الرّحمن المشهور ، وبين علماء تريم بمن فيهم من تلاميذه مناقضات في عدّة مسائل.
منها : ما إذا قال رجل : أنفق على أهل بيتي. ولم يقل : على أن ترجع عليّ. وطال النّزاع في ذلك ، وأصفقوا على خلافه ، وساعدهم عليه طلبة العلم ب #سيئون ، وهو مصمّم على رأيه ، ولا أحفظ حاصل ذلك.
______
في ثلاثة أجزاء ، طبع الأولان في مجلّد وبقي الثالث مخطوطا.
(١) الرّاح ـ جمع راحة ـ : باطن اليد.
(٢) ولد الحبيب علي بن عبد الرحمن بتريم في (٢١) ربيع الثاني (١٢٧٤ ه) ، وتوفي في (٩) شوال (١٣٤٤ ه) ، من عبّاد تريم وزهادها ، له أحوال وأخبار جليلة ، وجمع بعض تلامذته نبذة من كلامه ، وترجمته في مجموع سمّاه : «لمعة النور».
(٣) انظر القصّة في «شذرات الذّهب» (٢ / ١٧) ، وصاحب القصّة هو شيخ الشّافعيّة ، العلّامة الشّاشي ، أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسين ، رحمه الله تعالى.
906
وممّا كنت أستخرج به العجب والاعتبار ممّن يحضرني : أنّني شهدت موسم زيارة نبيّ الله #هود عليه السّلام سنة (١٣٤٠ ه) ، وكان حفلا عظيما ، حضره الوالد المفضال مصطفى بن أحمد المحضار في جماعة من أهل #دوعن ، ومع أنّ أكثر الخطابة إليّ في تلك المحافل الشّريفة .. لا أجلس أنا والأخ الفاضل عبد الله بن عمر الشّاطريّ إلّا في الأطراف ؛ لكثرة الأجلّاء من الأشياخ ، وأكثرهم من الغنّاء تريم. ثمّ شهدته في سنة (١٣٥٠ ه) فكنت أنا والأخ عبد الله بن عمر في الصّدر ، وبه ذكرت أنّ بعض فقهاء الشّافعيّة جلس مجلس شيوخه ، فأطال الوقوف بالباب يبكي ، ثمّ أنشد [من الكامل] :
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد
ومن الشّقاء تفرّدي بالسّؤدد (٣)
وجرت بين شيخنا العلّامة علويّ بن عبد الرّحمن المشهور ، وبين علماء تريم بمن فيهم من تلاميذه مناقضات في عدّة مسائل.
منها : ما إذا قال رجل : أنفق على أهل بيتي. ولم يقل : على أن ترجع عليّ. وطال النّزاع في ذلك ، وأصفقوا على خلافه ، وساعدهم عليه طلبة العلم ب #سيئون ، وهو مصمّم على رأيه ، ولا أحفظ حاصل ذلك.
______
في ثلاثة أجزاء ، طبع الأولان في مجلّد وبقي الثالث مخطوطا.
(١) الرّاح ـ جمع راحة ـ : باطن اليد.
(٢) ولد الحبيب علي بن عبد الرحمن بتريم في (٢١) ربيع الثاني (١٢٧٤ ه) ، وتوفي في (٩) شوال (١٣٤٤ ه) ، من عبّاد تريم وزهادها ، له أحوال وأخبار جليلة ، وجمع بعض تلامذته نبذة من كلامه ، وترجمته في مجموع سمّاه : «لمعة النور».
(٣) انظر القصّة في «شذرات الذّهب» (٢ / ١٧) ، وصاحب القصّة هو شيخ الشّافعيّة ، العلّامة الشّاشي ، أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسين ، رحمه الله تعالى.
906
نسبة السلالة العربية j1 في دول الشرق الاوسط حسب بيانات شركة فاميلي تري
اليمن: ٦٥%
السعودية: ٥٤%
الاردن:٥٥%
سوريا:٣٩%
مصر:٣٩%
العراق:٣٥%
ملاحظة(هذه نسب الفاحصين في الشركة فقط وليس تعميم على كل السكان)
اليمن: ٦٥%
السعودية: ٥٤%
الاردن:٥٥%
سوريا:٣٩%
مصر:٣٩%
العراق:٣٥%
ملاحظة(هذه نسب الفاحصين في الشركة فقط وليس تعميم على كل السكان)
#سام_بن_نوح
النقوش السبئية القديمة في اليمن تسلط الضوء على أسماء العديد من القبائل اليمنيه والاتحادات القبلية التي لا تزال قائمة حتى الوقت الراهن. هذا الأمر يصعب على الأوروبيين فهمه، حيث يفتقر معظمهم إلى المعرفة بأصول ألقابهم، بينما يفتخر الساميون اليمنيين بنسبهم القبلي الذي يعود إلى أكثر من ألفي عام. لهذا السبب تتشابه ألقابنا مع قبائلنا، وتصبح أنسابنا الأكثر توثيقًا في العالم.
النقوش السبئية القديمة في اليمن تسلط الضوء على أسماء العديد من القبائل اليمنيه والاتحادات القبلية التي لا تزال قائمة حتى الوقت الراهن. هذا الأمر يصعب على الأوروبيين فهمه، حيث يفتقر معظمهم إلى المعرفة بأصول ألقابهم، بينما يفتخر الساميون اليمنيين بنسبهم القبلي الذي يعود إلى أكثر من ألفي عام. لهذا السبب تتشابه ألقابنا مع قبائلنا، وتصبح أنسابنا الأكثر توثيقًا في العالم.
#آل_بانافع #مناصب_العوالق:
آل بانافع يعود نسبهم الى #بني_أمية، ومن الاسرة التي قّدمت من الشام الى #خُرسان اثناء الفتوحات الإسلامية، ومن ثم نزلت الى #حضرموت وسكنت وادي #عمد؛ حتى نُسب جدهم الى اسم وادي #عمد وسمي (نافع #العمدي)، ومن ثم نزلت ارض #العوالق في زمن مبكر في القرن الخامس الهجري تقريبا، حيث استوطنت في وداي #يشبم (يشبم والصعيد)، ومن ثم تفرقوا الى المناطق الأخرى مثل #احور، و #نصاب، و #خورة، و #هدا، و #عبدان، ومناطق أخرى حيث تعاقبت هجرتهم اليها، ومنهم من بقي في وادي عمد الى يومنا هذا، وهي اسرة علم وصلاح، فكان لقدومها الأثر الكبير على العوالق؛ في تعليمهم أمور دينهم والقضاء للإصلاح فيما بينهم وعقود الأنكحة، ولها مكانة ومقام بين العوالق؛ واصبحوا بذلك مناصب لهم، فكان لهم التقديم في المقام والاحترام عند القبائل والعامة من الناس، حتى انه عندما كانت تحكم العوالق الدولة من عاصمتها التاريخية يشبم، وبدأت الخلافات فيما بين الدولة وال علي بن احمد؛ كان للمنصب الشيخ عبيد بن عبد الملك بانافع التدخل والفصل فيما بينهم من خلاف، ولما لهم من مقام وتقدير وتأثير وسمعة بين العوالق؛ الى درجة انه قام ومن باب إطفاء هذه الفتنة بينهم بتوزيع الدولة الى المناطق التي تقيم في سلطانتها اليوم؛ وهذا ما حدث في العام 964ه، بعد ان قال لهم مقولته المشهورة بان هذه الأرض لا تتسع لكم، واذا نزل آل على بن احمد من الكور بضمده وحليه ما يقع سيفين في جفير، وفيما بعد نزل الشيخ علي بن احمد وبعض أولاده في شرج العطف، وسمي باسمه فيما بعد، ونزل بعض أولاده في الفراعة (الصعيد) وسكنوا الحيد لسود.
وحقناً للدماء ودرأً للفتنة؛ قال لهم الشيخ عبيد بانافع سأقوم بتوزيعكم في البلاد وقام بتوزيعهم وكان امره نافذ عليهم وتوزعوا كالاتي:
1/ منهم قال لهم اذهبوا الى احور وهم سلاطين سلطنة العوالق السفلى.
2/ منهم الى نصاب وهم سلاطين سلطنة العوالق العليا.
3/ وقال لجد ال طالب سكنوا وادي مرخه.
4/ ال با سميح مشايخ آل سليمان في قوبان.
وهنا نرى النفوذ والمكانة التي يحظى بها آل بانافع أينما حلوا وارتحلوا، وقد عملوا في التجارة وتملك الأراضي الزراعية، ما جعلهم يعيشون في خير الله الواسع، وكانوا اهل خير وصلاح وكرم، حيث كانت ولا زالت في عقبهم يد الخير ممدودة، في مشاريع كثيرة، منها المياه والمستشفيات، ومساعدة الفقراء والمساكين، وعلاج الكثير ممن لجأوا أليهم لطلب المساعدة، وفي بناء المساجد، ودعم الفقراء والمسكين.
ولما لهم من مكانة كانت الناس تتعامل مع مناصبهم بكل احترام وتقدير، وإذا حصل خلاف مع أحد؛ كان سلاحهم في ذلك الحكمة والعقل، فلا يلجؤون لحمل السلاح ولا التعامل بالقوة مع الاخرين، بل اللجوء الى شرع الله ومن ثم العرف السائد بين القبائل.
وهذه نبذة مختصرة عن مناصب العوالق آل بانافع، للتعريف بها للأجيال التي ربما لا تعرف هذا.
علي احمد #بانافع
آل بانافع يعود نسبهم الى #بني_أمية، ومن الاسرة التي قّدمت من الشام الى #خُرسان اثناء الفتوحات الإسلامية، ومن ثم نزلت الى #حضرموت وسكنت وادي #عمد؛ حتى نُسب جدهم الى اسم وادي #عمد وسمي (نافع #العمدي)، ومن ثم نزلت ارض #العوالق في زمن مبكر في القرن الخامس الهجري تقريبا، حيث استوطنت في وداي #يشبم (يشبم والصعيد)، ومن ثم تفرقوا الى المناطق الأخرى مثل #احور، و #نصاب، و #خورة، و #هدا، و #عبدان، ومناطق أخرى حيث تعاقبت هجرتهم اليها، ومنهم من بقي في وادي عمد الى يومنا هذا، وهي اسرة علم وصلاح، فكان لقدومها الأثر الكبير على العوالق؛ في تعليمهم أمور دينهم والقضاء للإصلاح فيما بينهم وعقود الأنكحة، ولها مكانة ومقام بين العوالق؛ واصبحوا بذلك مناصب لهم، فكان لهم التقديم في المقام والاحترام عند القبائل والعامة من الناس، حتى انه عندما كانت تحكم العوالق الدولة من عاصمتها التاريخية يشبم، وبدأت الخلافات فيما بين الدولة وال علي بن احمد؛ كان للمنصب الشيخ عبيد بن عبد الملك بانافع التدخل والفصل فيما بينهم من خلاف، ولما لهم من مقام وتقدير وتأثير وسمعة بين العوالق؛ الى درجة انه قام ومن باب إطفاء هذه الفتنة بينهم بتوزيع الدولة الى المناطق التي تقيم في سلطانتها اليوم؛ وهذا ما حدث في العام 964ه، بعد ان قال لهم مقولته المشهورة بان هذه الأرض لا تتسع لكم، واذا نزل آل على بن احمد من الكور بضمده وحليه ما يقع سيفين في جفير، وفيما بعد نزل الشيخ علي بن احمد وبعض أولاده في شرج العطف، وسمي باسمه فيما بعد، ونزل بعض أولاده في الفراعة (الصعيد) وسكنوا الحيد لسود.
وحقناً للدماء ودرأً للفتنة؛ قال لهم الشيخ عبيد بانافع سأقوم بتوزيعكم في البلاد وقام بتوزيعهم وكان امره نافذ عليهم وتوزعوا كالاتي:
1/ منهم قال لهم اذهبوا الى احور وهم سلاطين سلطنة العوالق السفلى.
2/ منهم الى نصاب وهم سلاطين سلطنة العوالق العليا.
3/ وقال لجد ال طالب سكنوا وادي مرخه.
4/ ال با سميح مشايخ آل سليمان في قوبان.
وهنا نرى النفوذ والمكانة التي يحظى بها آل بانافع أينما حلوا وارتحلوا، وقد عملوا في التجارة وتملك الأراضي الزراعية، ما جعلهم يعيشون في خير الله الواسع، وكانوا اهل خير وصلاح وكرم، حيث كانت ولا زالت في عقبهم يد الخير ممدودة، في مشاريع كثيرة، منها المياه والمستشفيات، ومساعدة الفقراء والمساكين، وعلاج الكثير ممن لجأوا أليهم لطلب المساعدة، وفي بناء المساجد، ودعم الفقراء والمسكين.
ولما لهم من مكانة كانت الناس تتعامل مع مناصبهم بكل احترام وتقدير، وإذا حصل خلاف مع أحد؛ كان سلاحهم في ذلك الحكمة والعقل، فلا يلجؤون لحمل السلاح ولا التعامل بالقوة مع الاخرين، بل اللجوء الى شرع الله ومن ثم العرف السائد بين القبائل.
وهذه نبذة مختصرة عن مناصب العوالق آل بانافع، للتعريف بها للأجيال التي ربما لا تعرف هذا.
علي احمد #بانافع