اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#عادل_الصعر
#إب..

مخاض التحول بين السرايا #العثمانية و #العمامة #المتوكلية.
من مذكرات #حسن_بيك
كتاب ( #عاديّات_اليمن ):

​يصف حسن بيك في مذكراته الروح الودية التي سادت عملية التسليم رغم مرارة الرحيل بالنسبة للأتراك، ويذكر عن إسماعيل باسلامة ما نصّه أو معناه:
​"وعندما وصلت طلائع قوات #الإمام_يحيى بقيادة السيد علي بن حمود، كان الصديق الوفي والوالي المحنك إسماعيل #باسلامة قد رتّب الأمور لضمان انتقال سلمي للسلطة.
لم يكن باسلامة مجرد موظف، بل كان همزة وصل حكيمة؛ فبايع الإمام يحيى باسم أهالي #إب، واستقبل الوفد المتوكلي بكل حفاوة في دار الحكومة (السرايا)، مؤكداً أن المدينة تفتح ذراعيها لعهد جديد مع الحفاظ على كرامة من خدموا فيها من العثمانيين."

​ويضيف حسن بيك مثنياً على وفاء #باسلامة:
​"لقد أظهر باسلامة نبلاً عظيماً، حيث ظل مرافقاً لنا حتى لحظات الوداع، مؤكداً مبايعته للإمام، وفي الوقت ذاته حرص على تأمين خروجنا بكل احترام، وهو ما يعكس طبيعة أهل إب السلمية وإدراك باسلامة العميق لواقع التحول السياسي في اليمن."

و يشير المتصرف حسن بيك في كتابه "عاديّات اليمن" (مذكراته) إلى أن تسليم مدينة "إب" كان حالة خاصة بفضل حكمة إسماعيل باسلامة، لكنه لم يغفل ذكر التوتر والمقاومة التي أبداها ولاة ومشايخ المناطق والمديريات الأخرى التابعة للواء إب (أقضية ونواحي)، الذين رفضوا الانصياع المباشر لحكم بيت حميد الدين.

​حيث وضح مواقف بعض هؤلاء الولاة والمناطق كما وردت في سياق مذكراته والأحداث التاريخية المرتبطة بها:
​1. موقف ولاة النواحي "الرافض للمبايعة"
​يروي حسن بيك أن "الروح السلمية" التي سادت مركز مدينة إب لم تكن معممة على بقية المديريات، حيث برزت مواقف متباينة:

​ولاة #القفر و #المخادر: كان هناك ممانعة شديدة من مشايخ وولاة هذه المناطق، حيث كانوا يميلون للبقاء تحت إدارة محلية مستقلة أو استمرار الولاء الرمزي للعثمانيين هرباً من "نظام الرهائن" والضرائب الثقيلة التي كان يفرضها الإمام يحيى.

​عامل " #ذي_السفال" و" #السياني": يذكر حسن بيك أن بعض العمال (الولاة) في هذه المناطق أظهروا تردداً كبيراً، ولم يرسلوا رسائل الطاعة إلا بعد وصول طلائع جيش الإمام (قوات السيد علي بن حمود) وفرض الأمر الواقع عسكرياً.
​2. أسباب الرفض كما حللها حسن بيك :

حيث ​يوضح حسن بيك في مذكراته أن رفض هؤلاء الولاة لم يكن دائماً "سياسياً"، بل كان نابعاً من تخوفات عملية:

​الخوف من عودة "الجبايات": كان الولاة يخشون من صرامة عمال الإمام في تحصيل الزكوات والأموال بطريقة تختلف عن المرونة التي كان يبديها الأتراك في سنواتهم الأخيرة.
​الاستقلال المشيخي: بعض ولاة المديريات (الذين هم أصلاً مشايخ قبائل) اعتبروا دخول حكم الإمام تقويضاً لسلطتهم #المشيخية التي تعززت في أواخر العهد العثماني.
​3. الصدام في " #العدين" و" #جبلة"
​في حين سارع باسلامة للمبايعة في إب، سجلت المصادر (ومنها إشارات حسن بيك) أن مناطق مثل العدين شهدت تململاً كبيراً؛ حيث انقسم الولاة والمشايخ هناك:
​بعضهم حاول التواصل مع القوى في
" #عدن" (الإنجليز) أو " #تهامة" (الأدارسة) نكاية ببيت حميد الدين.
​حسن بيك يذكر بحسرة كيف أن "النظام الإداري" الذي بناه الأتراك بدأ يتفكك، حيث رفض بعض الولاة تسليم مخازن الحبوب والأسلحة لعمال الإمام، مما استدعى تدخل الحملات العسكرية لاحقاً (ما عُرف بحملات التأديب).

​الخلاصة من وجهة نظر "عاديّات اليمن":
​يصور حسن بيك إسماعيل باسلامة كنموذج "للوالي المخلص" الذي آثر السلم، ويقارنه ضمناً بغيره من الولاة الذين "تمنعوا" أو "تمردوا"، معتبراً أن تمنعهم كان سيؤدي إلى خراب المدن، ولذلك أثنى على موقف باسلامة الذي حافظ على "إب" من المصير الذي واجهته مديريات أخرى أُخذت عنوة.

​ملاحظة: حسن بيك في كتابه كان يركز على "نبل الوداع"، لذا فإنه يصف الرافضين أحياناً بـ "المتشبثين بالقديم" أو "الخائفين على مصالحهم"، بينما يصور باسلامة كـ "رجل الدولة" الذي فهم أن عهد الأتراك انتهى وأن الإمام هو القوة القادمة ...
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي

حاشية (٢) : بعد استيلاء الصليحي على جبل مسار كتب كتابا أمر ببثه في جوانب حراز وهذا نصه : عيون : ٧ / ٧ ـ ٨ ؛ الصليحيون : ٧٦ ـ ٧٨.
بسم الله الرحمن الرحيم
«الحمد لله الذي أوردى زناد الحق ، ورفع عماد الصدق ، بالذين أكمل بهم الحجة على الخلق وأنار بهم ما بين الغرب والشرق ، الهداة إلى الخير والأدلة ، الدعاة إلى أشرف المنهاج والملة ، خلفاء أنبيائه ، وأمنائه وأصفيائه ، سلالة رسله من لدن آدم عليه السلام ، ووصل نظامهم ، وأعلى مقامهم ، وفتق بالنور أيامهم ، ونشر بالعدل أعلامهم ، فهم أعلام الدين ، والدعاة إلى الحق المبين ، الشيعة الميامين ، والسلالة الطيبين ، آل طه ويس.
وصلواته على من ختم به الرسالة ، وعقب بالأئمة من عقبه أبواب الدلالة ، سيدنا محمد النبي ، وعلى أخيه ووصيه علي ، وعلى الأئمة من نسل مولانا الحسين الزكي ، ورثة التنزيل ، وخزنة التأويل.
وأفضل صلواته وأنمى تحياته وبركاته على وارث علمهم ، والقائم من بعدهم ، بقية السلف وخيرة الخلف ، مولانا معد أبي تميم الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى خلفه وسلفه.
أما بعد : يا أهل حراز ألهمكم الله رشدكم ، وجعل الجنة قصدكم ، فلم أطلع إلى حصن مسار متجبرا باغيا ، ولا متكبرا على العباد عاتيا ، ولا أطلب الدنيا وحطامها ، ولا طالبا أملك غوغاءها وطغامها ، لأن لي بحمد لله ورعا يحجزني عما تطمع النفوس إليه ودينا أعتمد عليه.
وإنما قيامي بالحق الذي أمر الله عز وجل به ، والعدل الذي أنزله في محكم كتابه ، أحكم فيه بحكم أوليائه ، وسنن أنبيائه ، وأدعو إلى حجته الذي في أرضه ، والقائم بغرضه. لست من أهل البدع ، ولا من ذوي الزور الشنع ، الذين يعملون في الدين بآرائهم ، ويحكمون بأهوائهم ، بل أنا متمسك بحبل الله المتين ، عامل بما شرع الله في الدين ، وداعي أمير المؤمنين عليه صلوات رب العالمين ، لا أقول إلا شددا ، ولا أكره في الدين أحدا. فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ، ومن ضل فإنما يضل عليها. وما الله يريد ظلما للعباد.
واعلموا يا أهل حراز أني بكم رؤوف ، وعلى جماعتكم عطوف ، للذي يجب علي من رعايتكم وحياطتكم ، ويلزمني من عشرتكم وقرابتكم ، أعرف لذي الحق حقه ، ولا أظلم سابقا سبقه ، وأنصف المظلوم ، وأقمع الظالم الغشوم ، وأبث فيكم العدل ، وأشملكم بالفضل. فاستديموا ذلك بالشكر ، ولا تصغوا إلى قول أهل الكفر ، فيحملونكم من ذلك على البغي والعدوان ، والخلاف والعصيان ، وكفر الإنعام والإحسان ، تستوجبوا بذلك تغيير الإنعام وتعجيل الانتقام.
وكتابي هذا حجة عليكم ومعذرة إليكم ، والسلام على من اتبع الهدى ، وتجنب أمور الردى.
والحمد لله على ما أعاد وأبدأ ، وصلواته على من أرشد به من الضلالة وهدى ، سيدنا محمد النبي ، وآله الأئمة الشهداء ، وسلم تسليما ، حسبنا الله ونعم الوكيل». [عيون : ٧ / ٧ ـ ٨]
حاشية (٣) : حدث هذا سنة ٤٥٣ ، وإن قول صاحب (قرة ورقة ٢) :
«وكان الصليحي يدعو سرا ل #المستنصر ، ويخاف نجاحا في #زبيد ، فكان يتلطف له ظاهرا ويعمل الحيلة في قتله» ؛ وقول صاحب الأنباء / دار ٤٠ : «إن الصليحي كتب للمستنصر سنة ٤٥٣ يستأذنه بإظهار الدعوة ، ووجه له بهدية جميلة فلما وصلت إليه أمر له برايات». هذا كله يدل على أن الصليحي كان يدعو سرا للمستنصر قبل سنة ٤٥٢ ، وذلك خوفا من #نجاح صاحب #تهامة ، فلما تخلص منه في تلك السنة أعلن دعوته للأئمة #الفاطميين. ولكنا نرى أن الصليحي كان يدعو للفاطميين سرا وجهرا قبل سنة ٤٥٢ ، ذلك أن الدولة الصليحية كانت تستند في هذا الوقت إلى دولة الفاطميين القوية العزيزة الجانب ، وأن #النجاحيين كانت تشد أزرهم إمبراطورية #العباسيين المفككة المهيضة الجناح ، التي بلغت من تفككها وضعفها أن أبا الحارث البساسيري أرسلان بن عبد الله التركماني مقدم الأتراك

381