#باب_الجامع_الكبير #صنعاء
أقدم باب في تاريخ اليمن، صُنِع من البرونز الصلب، لصرح حديقة بمدينة #صنعاء في عهد الملك السبئي (وَهَب إيل يُحَوِّز). يعود تاريخه ما بين عامي (150-165م)، وحسب الدراسات بُعد هذا الباب ثاني أقدم باب في التاريخ بعد باب البانثيون في روما، الذي تم بناؤه مابين عامي (118-126م)، في عهد الإمبراطور هادريان.
ويُقال أن هذا الباب نُقل من أحد أبواب قصر غمدان العظيم إلّا أن مضمون الكتابة على الباب تُفيد بأنه باب لبستان وليس أحد أبواب قصر غمدان، كما أنه من الواضح أن هذا الباب عثر عليه في نفس المكان وأعيد استخدامه من جديد ضمن أبواب الجامع الكبير بالعاصمة صنعاء. وهذا ما تؤكده المصادر التاريخية بأن الجامع الكبير كان بستاناً قبل بناء المسجد، وتشبر المصادر أن الموقع كان في الأصل عبارة عن بستان، ويُقال إنه بستان لـ باذان الفارسي.
لكن لا يستبعد أن هذا "البستان" كان تابع لقصر غمدان.
النص موثق تحت الرمز والرقم (CIH 1).
وهذا ماورد في النص:
[1] وهـب عثت / يفد / وبنيهو / رثد ثون / أ
[2] زاد / وهـوف عثت / يهشع / ووهب أوم / يـ
[3] رحب / وسعد ثون / بنو / جدنم / شمو/مـ
[4] صرعي / فنوت /صرحتهـمو / تفض /بـ
[5] مقم / مرأهـمو / كرب إل / وتر / يهنعم/ملـ
[6] ك / سبأ / بن / وهـب إل / يحز / ملك / سبأ .
محتوي النقش كما يلي:
[1] وهب عثت يفد وأبنائه رثد ثوان
[2] أزاد، وهوف عثتر يهشع، ووهب أوام يرحب
[3] وسعد ثوان وجميعهم من بني جدن أقاموا
[3] مصراعي بوابتي بستان ساحتهم تفض
[5] وذلك بمقام سيدهم كرب إيل وتر يهنعم
[6] ملك سبأ بن وهـب إيل يحوز ملك سبأ
تحياتي.
#علي_ناصر_صوال
أقدم باب في تاريخ اليمن، صُنِع من البرونز الصلب، لصرح حديقة بمدينة #صنعاء في عهد الملك السبئي (وَهَب إيل يُحَوِّز). يعود تاريخه ما بين عامي (150-165م)، وحسب الدراسات بُعد هذا الباب ثاني أقدم باب في التاريخ بعد باب البانثيون في روما، الذي تم بناؤه مابين عامي (118-126م)، في عهد الإمبراطور هادريان.
ويُقال أن هذا الباب نُقل من أحد أبواب قصر غمدان العظيم إلّا أن مضمون الكتابة على الباب تُفيد بأنه باب لبستان وليس أحد أبواب قصر غمدان، كما أنه من الواضح أن هذا الباب عثر عليه في نفس المكان وأعيد استخدامه من جديد ضمن أبواب الجامع الكبير بالعاصمة صنعاء. وهذا ما تؤكده المصادر التاريخية بأن الجامع الكبير كان بستاناً قبل بناء المسجد، وتشبر المصادر أن الموقع كان في الأصل عبارة عن بستان، ويُقال إنه بستان لـ باذان الفارسي.
لكن لا يستبعد أن هذا "البستان" كان تابع لقصر غمدان.
النص موثق تحت الرمز والرقم (CIH 1).
وهذا ماورد في النص:
[1] وهـب عثت / يفد / وبنيهو / رثد ثون / أ
[2] زاد / وهـوف عثت / يهشع / ووهب أوم / يـ
[3] رحب / وسعد ثون / بنو / جدنم / شمو/مـ
[4] صرعي / فنوت /صرحتهـمو / تفض /بـ
[5] مقم / مرأهـمو / كرب إل / وتر / يهنعم/ملـ
[6] ك / سبأ / بن / وهـب إل / يحز / ملك / سبأ .
محتوي النقش كما يلي:
[1] وهب عثت يفد وأبنائه رثد ثوان
[2] أزاد، وهوف عثتر يهشع، ووهب أوام يرحب
[3] وسعد ثوان وجميعهم من بني جدن أقاموا
[3] مصراعي بوابتي بستان ساحتهم تفض
[5] وذلك بمقام سيدهم كرب إيل وتر يهنعم
[6] ملك سبأ بن وهـب إيل يحوز ملك سبأ
تحياتي.
#علي_ناصر_صوال
#محمد_حسين_العمري
عهد #العزم و #النور رواد المعرفة في #مصر
(بعثة طلاب #اليمن إلى القاهرة - 1954)
الجالسون — من يمين الصورة:
ناجي الرويشان
إبراهيم العولقي
عبدالملك علي الشرعي
محمد العولقي
أحمد عبدالله الكبسي
لطف الزبيري
عبدالكريم محمد الشرعي
هاشم الحوثي
عبدالرحمن فايع
الواقفون:
أحمد الحوثي
عبدالعزيز فتحي
إبراهيم الهجوة
لطف الحبوري
أحمد الحيفي
يحيى عبدالقادر
محمد الكستبان
الواقفون في الخلف
عبدالوهاب الزارقة
عبدالرحمن محمد الشرعي
محمد الحوثي
عبدالكريم الفضيل
علي الجوبي
علي لطف الثور
عبدالوهاب إبراهيم
عهد #العزم و #النور رواد المعرفة في #مصر
(بعثة طلاب #اليمن إلى القاهرة - 1954)
الجالسون — من يمين الصورة:
ناجي الرويشان
إبراهيم العولقي
عبدالملك علي الشرعي
محمد العولقي
أحمد عبدالله الكبسي
لطف الزبيري
عبدالكريم محمد الشرعي
هاشم الحوثي
عبدالرحمن فايع
الواقفون:
أحمد الحوثي
عبدالعزيز فتحي
إبراهيم الهجوة
لطف الحبوري
أحمد الحيفي
يحيى عبدالقادر
محمد الكستبان
الواقفون في الخلف
عبدالوهاب الزارقة
عبدالرحمن محمد الشرعي
محمد الحوثي
عبدالكريم الفضيل
علي الجوبي
علي لطف الثور
عبدالوهاب إبراهيم
#الزامل #الزوامل
تراثٌ شفاهيٌ صاغته حكمة القبيلة للسلم والصلح، تتجاذبه أطراف الصراع ليتحول إلى طاقة تعبئة تحرف البوصلة.
شهد #الزامل اليمني تحولاً جذرياً انتقل به من فن إلحاني يعبر عن التكافل والوساطة إلى آلة تحشيد سياسي وعسكري. إن حماية هذا الموروث من العسكرة والشيطنة تتطلب توثيقه علمياً وتفعيل الاتفاقيات الدولية لصون التراث غير المادي في سياقه الثقافي الأصيل، بعيداً عن أيديولوجيات النزاع.
💬: "عسكرة الموروث الثقافي تمثّل تهديدًا وجوديًا للهوية اليمنية، حيث يُستغَلّ الفنّ لتكريس انقسام مجتمعي حاد... وسدّ الفجوة المؤسّسية وتوثيق الزامل علميًا هو السبيل لحمايته من الاندثار في ضجيج الحروب".
✏️ إعداد: صفاء عبد القاهر
🎨 رسم (فن تشكيلي): وفاء محمد
شاركنا برأيك: شاركنا رؤيتك حول كيفية حماية الفنون والأدب الشعبي من التوظيف السياسي والعسكري لتبقى رموزاً جامعة للسلام.
🔴 تم إعداد هذا المقال بدعم من مشروع توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن، ضمن مكوّن “المناصرة الثقافية”، الذي تنفذه منظمة اليونسكو بالشراكة مع مؤسسة #حضرموت للثقافة، وبدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي والمؤسسة، وتنشره منصتي 30 في إطار شراكتها الإعلامية مع المشروع.
🔴 المحتويات هي مسؤولية المؤلف فقط، ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر اليونسكو، أو مؤسسة حضرموت للثقافة، أو الاتحاد الأوروبي.
#CultureIsLife #Work4Heritage #CulturalAdvocacy #الثقافة_حياة #مش_ترف #المناصرة_الثقافية
تراثٌ شفاهيٌ صاغته حكمة القبيلة للسلم والصلح، تتجاذبه أطراف الصراع ليتحول إلى طاقة تعبئة تحرف البوصلة.
شهد #الزامل اليمني تحولاً جذرياً انتقل به من فن إلحاني يعبر عن التكافل والوساطة إلى آلة تحشيد سياسي وعسكري. إن حماية هذا الموروث من العسكرة والشيطنة تتطلب توثيقه علمياً وتفعيل الاتفاقيات الدولية لصون التراث غير المادي في سياقه الثقافي الأصيل، بعيداً عن أيديولوجيات النزاع.
💬: "عسكرة الموروث الثقافي تمثّل تهديدًا وجوديًا للهوية اليمنية، حيث يُستغَلّ الفنّ لتكريس انقسام مجتمعي حاد... وسدّ الفجوة المؤسّسية وتوثيق الزامل علميًا هو السبيل لحمايته من الاندثار في ضجيج الحروب".
✏️ إعداد: صفاء عبد القاهر
🎨 رسم (فن تشكيلي): وفاء محمد
شاركنا برأيك: شاركنا رؤيتك حول كيفية حماية الفنون والأدب الشعبي من التوظيف السياسي والعسكري لتبقى رموزاً جامعة للسلام.
🔴 تم إعداد هذا المقال بدعم من مشروع توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن، ضمن مكوّن “المناصرة الثقافية”، الذي تنفذه منظمة اليونسكو بالشراكة مع مؤسسة #حضرموت للثقافة، وبدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي والمؤسسة، وتنشره منصتي 30 في إطار شراكتها الإعلامية مع المشروع.
🔴 المحتويات هي مسؤولية المؤلف فقط، ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر اليونسكو، أو مؤسسة حضرموت للثقافة، أو الاتحاد الأوروبي.
#CultureIsLife #Work4Heritage #CulturalAdvocacy #الثقافة_حياة #مش_ترف #المناصرة_الثقافية
#سلسلة_هدهد_سبأ
#الجيش_السبئي...
أسطورة المجد وعنوان البطولة
عندما يُذكر تاريخ مملكة سبأ، يحضر إلى الأذهان ذلك الجيش الذي شكّل حصن المملكة المنيع، ورمزًا للقوة والانضباط والشجاعة.
لقد كان الجيش السبئي عنوانًا للعزة والسيادة، يحمل راية وطنه بإيمان، ويقف ثابتًا في وجه التحديات، مدافعًا عن الأرض والكرامة ومكتسبات الحضارة السبئية التي أبهرت العالم القديم.
كان المقاتل السبئي مثالًا للشجاعة والإقدام، يتسلح بالإرادة قبل السلاح، ويؤمن بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف.
سار بثبات في ميادين القتال، محافظًا على وحدة المملكة وأمنها، وساهم في حماية طرق التجارة التي ربطت اليمن القديم بحضارات الشرق والغرب، فازدهرت سبأ وأصبحت من أعظم الممالك في تاريخ الجزيرة العربية.
لقد عُرف الجيش السبئي بحسن التنظيم والانضباط، وكانت قوته تنبع من تماسك رجاله وإخلاصهم لوطنهم وقيادتهم.
ولم يكن هدفه الحرب من أجل الحرب، بل حماية الأرض وصون الاستقرار، وهو ما ساعد مملكة سبأ على بناء حضارة مزدهرة اشتهرت بإنجازاتها في الهندسة والزراعة والتجارة والعمران.
وفي الأدب، يُشبَّه الجيش السبئي بـ"الجيش الذي لا يُقهر"؛ تعبيرًا عن عزيمته وصلابة رجاله وروحهم القتالية، لا بوصفه حقيقة تاريخية مطلقة، بل صورة بلاغية تجسد مكانته في الذاكرة التاريخية.
فقد كان رمزًا للإرادة التي لا تنكسر، وللرجال الذين يقدمون مصلحة الوطن على كل شيء.
سيبقى الجيش السبئي صفحة مشرقة في تاريخ اليمن القديم، وشاهدًا على عظمة مملكة سبأ، وعلى شعبٍ صنع الحضارة، وبنى السدود، وأقام المدن، وحمى أرضه بعزيمة لا تلين.
إنه إرثٌ يبعث الفخر في النفوس، ويذكر الأجيال بأن الأمم العظيمة تُبنى بالعلم والعمل والوحدة، كما تُصان بالشجاعة والإخلاص.
سلامٌ على رجال سبأ الذين كتبوا تاريخًا من المجد، وسلامٌ على حضارةٍ بقيت آثارها شاهدةً على عظمة اليمن عبر العصور.
سيظل اسم الجيش السبئي رمزًا للقوة والكرامة، وستظل مملكة سبأ منارةً خالدة في صفحات التاريخ الإنساني.
إعداد / القيل هلال #الحجري
تحت إشراف الاستاذ / خليل بن داوود النحوي عميد أكاديمية المسند لتعليم
المصادر
الجزيرة نت
نون بوست
القداس العربي
العرش نيوز
#الجيش_السبئي...
أسطورة المجد وعنوان البطولة
عندما يُذكر تاريخ مملكة سبأ، يحضر إلى الأذهان ذلك الجيش الذي شكّل حصن المملكة المنيع، ورمزًا للقوة والانضباط والشجاعة.
لقد كان الجيش السبئي عنوانًا للعزة والسيادة، يحمل راية وطنه بإيمان، ويقف ثابتًا في وجه التحديات، مدافعًا عن الأرض والكرامة ومكتسبات الحضارة السبئية التي أبهرت العالم القديم.
كان المقاتل السبئي مثالًا للشجاعة والإقدام، يتسلح بالإرادة قبل السلاح، ويؤمن بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف.
سار بثبات في ميادين القتال، محافظًا على وحدة المملكة وأمنها، وساهم في حماية طرق التجارة التي ربطت اليمن القديم بحضارات الشرق والغرب، فازدهرت سبأ وأصبحت من أعظم الممالك في تاريخ الجزيرة العربية.
لقد عُرف الجيش السبئي بحسن التنظيم والانضباط، وكانت قوته تنبع من تماسك رجاله وإخلاصهم لوطنهم وقيادتهم.
ولم يكن هدفه الحرب من أجل الحرب، بل حماية الأرض وصون الاستقرار، وهو ما ساعد مملكة سبأ على بناء حضارة مزدهرة اشتهرت بإنجازاتها في الهندسة والزراعة والتجارة والعمران.
وفي الأدب، يُشبَّه الجيش السبئي بـ"الجيش الذي لا يُقهر"؛ تعبيرًا عن عزيمته وصلابة رجاله وروحهم القتالية، لا بوصفه حقيقة تاريخية مطلقة، بل صورة بلاغية تجسد مكانته في الذاكرة التاريخية.
فقد كان رمزًا للإرادة التي لا تنكسر، وللرجال الذين يقدمون مصلحة الوطن على كل شيء.
سيبقى الجيش السبئي صفحة مشرقة في تاريخ اليمن القديم، وشاهدًا على عظمة مملكة سبأ، وعلى شعبٍ صنع الحضارة، وبنى السدود، وأقام المدن، وحمى أرضه بعزيمة لا تلين.
إنه إرثٌ يبعث الفخر في النفوس، ويذكر الأجيال بأن الأمم العظيمة تُبنى بالعلم والعمل والوحدة، كما تُصان بالشجاعة والإخلاص.
سلامٌ على رجال سبأ الذين كتبوا تاريخًا من المجد، وسلامٌ على حضارةٍ بقيت آثارها شاهدةً على عظمة اليمن عبر العصور.
سيظل اسم الجيش السبئي رمزًا للقوة والكرامة، وستظل مملكة سبأ منارةً خالدة في صفحات التاريخ الإنساني.
إعداد / القيل هلال #الحجري
تحت إشراف الاستاذ / خليل بن داوود النحوي عميد أكاديمية المسند لتعليم
المصادر
الجزيرة نت
نون بوست
القداس العربي
العرش نيوز
القصف #البريطاني لدور #السنينة - #الجَهَاور ب #يافع_الموسطة 1933م
-------
بعد فشل مهمة ضباط سلاح الاستخبارات الجوية هو الملازم طيار " #مونتغمري" في استكشاف #يافع، الذي وصل إليها سراً ، فقوبل بطريقة لم يكن يتوقعها، كانت مفاجأة غير سارة له، حيث أَطلق رجال القبائل الأحرار رصاصات بنادقهم من أكثر من موقع إلى مكان إقامته، ولم يكمل رحلته كما خُطط لها وعاد خائباً من حيث دون أن يستطلع المنطقة ويقوم بمسح ميداني لها ولحدودها على الواقع، قبيل تسوية الحدود من قبل بريطانيا مع الإمام يحيى.
ثم لجأت بريطانيا إلى استكمال مسح حدود منطقة يافع جوياً، بواسطة طائراتها الحربية، لإتمام ما عجز عن تحقيقه "مونتغمري" على الأرض، وتعمدت في الوقت نفسه أن يكون تحليق طائراتها استفزازياً لإرهاب وتأديب القبائل التي أفشلت تلك الرحلة وقاومتها بالسلاح، وقد اجتمع مشايخ وأعيان الموسطة ووجهوا مذكرة كتابية لحكومة #عدن عبروا فيها عن استياء الأهالي وطالبوا بوقف هذه الطلعات الاستفزازية. لكن الإدارة البريطانية لم ترد على هذه المذكرة، بل تجاهلتها وكررَّت تحليق طائراتها فوق مناطقهم، وهو ما اعتبروه تهديداً لأمنهم وسكينتهم واعتداءً على قراهم، فاتخذوا قراراً بضرب هذه الطائرات. وحدث أن حلَّقت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو البريطاني على ارتفاع منخفض فوق قرى يافع – الموسطة الآمنة، فأثارت الرعب والخوف في نفوس السكان، فقام عبدالله عبدالقوي الجهوري ومحسن حسين الجهوري بتصويب بنادقهما الشخصية وإطلاق الرصاص عليها، فتمكنا من إصابتها. فأثارت هذه الحادثة حفيظة القوات الاستعمارية وغضبها واعتبرتها سابقة خطيرة لابد من معاقبة مرتكبيها. فطلبت في البدء من السلطان #عيدروس بن محسن #العفيفي ونقباء الموسطة معاقبة من تصفهم بالمجرمين أو تسليمهم إليها، ولكن هذا الطلب لم يتحقق، لتعاطف الجميع معهم وتأييدهم في عملهم البطولي هذا. ولذلك لجأت القوات الاستعمارية إلى سياسة قصف القرى وترويع سكانها وتشريدهم، فبعد أن تعرفت على مساكن آل الجهوري، عبر استخباراتها، وزعت عبر طيرانها إنذاراً إلى مساكن الجهاور في (دار السنينة و #لَعْدَان) بتوقيع #شمبيون السكرتير السياسي بعدن، جاء فيه:" ومن حيث أن نُقباء الموسطة ورؤساء يافع الآخرين أُمِرُوا بمعاقبة الجانين ولكنهم إلى الآن لم يستطيعوا إجراء العقاب، مع أنه قد أعطي لهم وقتاً واسعاً للقيام بذلك. ومن حيث أن الجهاورة من طرق أخرى أظهروا عداوتهم لحكومة جلالة الملكة ولم يعطوا ترضية للجرائم الحاصلة منهم فإن سعادة والي عدن وقائد جيشها العام أمر بإلقاء القنابل من الطيارات على قرى الجهاورة التي هي دار السنينة ولعدان بصفة عقاب وسيبتدئ ضرب القنابل بعد ساعتين من شروق شمس يوم الأربعاء تاريخ 4 شعبان سنة 1352هـ الموافق 22 شهر نوفمبر 1933م ويستمر إلى أن يُعطى إعلاناً آخر". وفي نفس اليوم والشهر أرسلت الإدارة البريطانية أسراباً من الطائرات بلغ عددها 12 طائرة مقاتلة ونفذت على مدى ثلاثة أيام عشرات الغارات استهدفت قصف وتدمير قرى دار السنينة، لعدان، أعلى ضِيْك. فدمرت المنازل والحقت بها أضراراً بالغة، ونزح السكان إلى كهوف الجبال المحيطة والقرى الأخرى بحثاً عن الأمان. وبالتزامن مع القصف الجوي وزعت الطائرات منشورات في مناطق يافع تحذر وتنذر من تكرار مثل هذه الحادثة.
وقد قوبلت هذه الغارات ببسالة وصبر، وكان للدمار الذي الحقته أثر كبير في زيادة روح العداء للإنجليز، وقد صور الشاعر الشعبي المرحوم عبد الواحد بن ناصر عبد الله الرُّشيدي بألم ما حل بآل الجهوري وما لحق بقراهم من دمار وخراب، متسائلاً عن أولئك الخونة الذين دلوا الإنجليز أو كما يسميهم (الفرنج) متمنياً لو أن أعينهم تُصاب بالرمد أو أن يموتوا بـ"زَرْق عُود"، قال في قصيدته:
قال ابن ناصر لمه قلبي نهد
وخاطري بات بيجر النهود
عالجهوري ذي طرح بيته وشد
وأمسه عذلهم وهم جوف الحيود
من ذي شهد للفرنجي له رمد
واجعل له أصواب وألاّ زرق عود
خمسين طيار ذي ظلّه وكَدْ
دقه ديور الجهاور والعقود
لقد اختلط على الشاعر عدد الطائرات بسبب كثرة الغارات التي استمرت تباعاً على مدى ثلاثة أيام، ويتحسر الشاعر ومعه المواطنون في أنهم لا يملكون إلاَّ بنادقهم الشخصية وأياديهم، وليس بمقدورهم المساعدة في التصدي لهذه الغارات الوحشية، لكنه مع ذلك يدعو إلى عدم الذل أوالخضوع لإرادة المستعمر:
دار السنينه ولعدان ارتمد
يهوين عالجهوري قفل الأكود
كنا نساعد معه بندق ويد
حكم السماء ما حَدْ أقدر با يجود
واليوم يا الموسطه عا حد نشد
يا القبيله كل من قلبه حقود
وان قد حدا ذل ولا حد رقد
من بعد ذا الشيء يقع ليّ القيود
-------
بعد فشل مهمة ضباط سلاح الاستخبارات الجوية هو الملازم طيار " #مونتغمري" في استكشاف #يافع، الذي وصل إليها سراً ، فقوبل بطريقة لم يكن يتوقعها، كانت مفاجأة غير سارة له، حيث أَطلق رجال القبائل الأحرار رصاصات بنادقهم من أكثر من موقع إلى مكان إقامته، ولم يكمل رحلته كما خُطط لها وعاد خائباً من حيث دون أن يستطلع المنطقة ويقوم بمسح ميداني لها ولحدودها على الواقع، قبيل تسوية الحدود من قبل بريطانيا مع الإمام يحيى.
ثم لجأت بريطانيا إلى استكمال مسح حدود منطقة يافع جوياً، بواسطة طائراتها الحربية، لإتمام ما عجز عن تحقيقه "مونتغمري" على الأرض، وتعمدت في الوقت نفسه أن يكون تحليق طائراتها استفزازياً لإرهاب وتأديب القبائل التي أفشلت تلك الرحلة وقاومتها بالسلاح، وقد اجتمع مشايخ وأعيان الموسطة ووجهوا مذكرة كتابية لحكومة #عدن عبروا فيها عن استياء الأهالي وطالبوا بوقف هذه الطلعات الاستفزازية. لكن الإدارة البريطانية لم ترد على هذه المذكرة، بل تجاهلتها وكررَّت تحليق طائراتها فوق مناطقهم، وهو ما اعتبروه تهديداً لأمنهم وسكينتهم واعتداءً على قراهم، فاتخذوا قراراً بضرب هذه الطائرات. وحدث أن حلَّقت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو البريطاني على ارتفاع منخفض فوق قرى يافع – الموسطة الآمنة، فأثارت الرعب والخوف في نفوس السكان، فقام عبدالله عبدالقوي الجهوري ومحسن حسين الجهوري بتصويب بنادقهما الشخصية وإطلاق الرصاص عليها، فتمكنا من إصابتها. فأثارت هذه الحادثة حفيظة القوات الاستعمارية وغضبها واعتبرتها سابقة خطيرة لابد من معاقبة مرتكبيها. فطلبت في البدء من السلطان #عيدروس بن محسن #العفيفي ونقباء الموسطة معاقبة من تصفهم بالمجرمين أو تسليمهم إليها، ولكن هذا الطلب لم يتحقق، لتعاطف الجميع معهم وتأييدهم في عملهم البطولي هذا. ولذلك لجأت القوات الاستعمارية إلى سياسة قصف القرى وترويع سكانها وتشريدهم، فبعد أن تعرفت على مساكن آل الجهوري، عبر استخباراتها، وزعت عبر طيرانها إنذاراً إلى مساكن الجهاور في (دار السنينة و #لَعْدَان) بتوقيع #شمبيون السكرتير السياسي بعدن، جاء فيه:" ومن حيث أن نُقباء الموسطة ورؤساء يافع الآخرين أُمِرُوا بمعاقبة الجانين ولكنهم إلى الآن لم يستطيعوا إجراء العقاب، مع أنه قد أعطي لهم وقتاً واسعاً للقيام بذلك. ومن حيث أن الجهاورة من طرق أخرى أظهروا عداوتهم لحكومة جلالة الملكة ولم يعطوا ترضية للجرائم الحاصلة منهم فإن سعادة والي عدن وقائد جيشها العام أمر بإلقاء القنابل من الطيارات على قرى الجهاورة التي هي دار السنينة ولعدان بصفة عقاب وسيبتدئ ضرب القنابل بعد ساعتين من شروق شمس يوم الأربعاء تاريخ 4 شعبان سنة 1352هـ الموافق 22 شهر نوفمبر 1933م ويستمر إلى أن يُعطى إعلاناً آخر". وفي نفس اليوم والشهر أرسلت الإدارة البريطانية أسراباً من الطائرات بلغ عددها 12 طائرة مقاتلة ونفذت على مدى ثلاثة أيام عشرات الغارات استهدفت قصف وتدمير قرى دار السنينة، لعدان، أعلى ضِيْك. فدمرت المنازل والحقت بها أضراراً بالغة، ونزح السكان إلى كهوف الجبال المحيطة والقرى الأخرى بحثاً عن الأمان. وبالتزامن مع القصف الجوي وزعت الطائرات منشورات في مناطق يافع تحذر وتنذر من تكرار مثل هذه الحادثة.
وقد قوبلت هذه الغارات ببسالة وصبر، وكان للدمار الذي الحقته أثر كبير في زيادة روح العداء للإنجليز، وقد صور الشاعر الشعبي المرحوم عبد الواحد بن ناصر عبد الله الرُّشيدي بألم ما حل بآل الجهوري وما لحق بقراهم من دمار وخراب، متسائلاً عن أولئك الخونة الذين دلوا الإنجليز أو كما يسميهم (الفرنج) متمنياً لو أن أعينهم تُصاب بالرمد أو أن يموتوا بـ"زَرْق عُود"، قال في قصيدته:
قال ابن ناصر لمه قلبي نهد
وخاطري بات بيجر النهود
عالجهوري ذي طرح بيته وشد
وأمسه عذلهم وهم جوف الحيود
من ذي شهد للفرنجي له رمد
واجعل له أصواب وألاّ زرق عود
خمسين طيار ذي ظلّه وكَدْ
دقه ديور الجهاور والعقود
لقد اختلط على الشاعر عدد الطائرات بسبب كثرة الغارات التي استمرت تباعاً على مدى ثلاثة أيام، ويتحسر الشاعر ومعه المواطنون في أنهم لا يملكون إلاَّ بنادقهم الشخصية وأياديهم، وليس بمقدورهم المساعدة في التصدي لهذه الغارات الوحشية، لكنه مع ذلك يدعو إلى عدم الذل أوالخضوع لإرادة المستعمر:
دار السنينه ولعدان ارتمد
يهوين عالجهوري قفل الأكود
كنا نساعد معه بندق ويد
حكم السماء ما حَدْ أقدر با يجود
واليوم يا الموسطه عا حد نشد
يا القبيله كل من قلبه حقود
وان قد حدا ذل ولا حد رقد
من بعد ذا الشيء يقع ليّ القيود
ولم يكتف البريطانيون بهذا العقاب بل أمروا بمنع دخول أي شخص من الموسطة إلى #عدن، ووضعوا نقطة عند "باب السلب" قرب جبل حديد في عدن لتنفيذ ذلك. كما أمروا بمنع تموين الموسطة بأية مواد أو سلع عبر عدن، واستمر ذلك حتى قيام الحرب العالمية الثانية(انظر: ذكريات المناضل محمد صالح المصلي، ضمن كتاب "وثائق ندوة الثورة اليمنية، الانطلاقة التطور آفاق المستقبل" الجزء الثاني.صادر عن التوجيه المعنوي، شعبة البحوث والدراسات. ص 43).
د.علي صالح الخلاقي
من كتابه (الشهيد الشيخ أحمد أبوبكر النقيب- حيـاتـه واستشهـاده فـي وثائـق وأشعـار 1905- 1963م)
د.علي صالح الخلاقي
من كتابه (الشهيد الشيخ أحمد أبوبكر النقيب- حيـاتـه واستشهـاده فـي وثائـق وأشعـار 1905- 1963م)