اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#سعيد_بايونس
شهر صفر .. مفهوم للنقاش ....

قال الشاعر أحمد سعيد بلعيدي (السعيدي):
لا جات لشهر كل شهر اتهلله
من يوم يدخل عد له لما يهل

ان كان "مصفر" دي قبل موت النبي
كلما بصرته في السماء قلبي كسل
قال هذا النص في مولد بر الكبيش في الستينيات تقريبا، وكنا نتحرج من مناقشة الشطر (ن كان مصفر دي قبل موت النبي) بوصفه بيتا يدخلنا في موثولوجيا نفتح بها بابا من أبواب التابو؛ لأن الشطر يستند إلى حكاية شعبية لها بعدها الأسطوري ومفادها إن شهور السنة كلها رفضت أن تكون أيامها يوما لموت الرسول صلى الله عليه وسلم إلا شهر صفر فقد قبل هذا، رغم أن النسق الثقافي قد ثبت لدينا في يقين أنه في ربيع الأول.
وقد لاحظت نقاشا حادا على صفحات الفيس بين العلماء حول الخلاف في تحديد وفاته صلى الله عليه وسلم، ومن ضمن القراءات العلمية لوفاته أنه في شهر "صفر".
الشاعر السعيدي (١٩١٥م - ٢٠١٠م) هل يكون هذا الصدى المعرفي لتحديد شهر صفر معرفة متداولة عبر الأجيال أو سمعوها من علماء ومعلمي تلك المدة وبقيوا على سجيتهم بوصف البدوي بعيدا عن مؤثرات التجاذبات الدينية أم أنه أسطورة تعارف عليها الناس لتبرير تشاؤم الناس من شهر صفر.
( احتمال وفاته عليه الصلاة والسلام في صفر .. ومولده في ربيع )
من مآثر #الحضارم في سنغافورة
مسجد #الكاف كنفوغ #ملايو ب #سنغافورة
بناه السيد عبدالرحمن بن شيخ الكاف سنة ١٩٣٢م
Alkaff Mosque Kg Melayu
Masjid Alkaff di kampung Melayu Singapura
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الفريد من موروث #يافع التليد

#اعتبارات_الزمان_والمكان
في أحكام شروع #يافع زمان

​الجزء الثاني من أخلاقيات العثر والمعثور واعتباراتها في أحكام الشروع اليافعية
الاعتبارات المكانية والزمانية والمعايير المسلكية التي تُراعى عند تطبيق الأحكام العرفية اليافعية
.... .......
عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي

​تأتي الاعتبارات المكانية والزمانية والمعايير المسلكية في العرف القبلي اليافعي كغيره من أعراف القبائل العربية كحاضنة أخلاقية وضوابط إجرائية صرامتها توازي، بل تفوق في بعض الأحيان، نصوص القوانين الحديثة. فالأعراف لم تكتفِ بتجريم الفعل الذاتي فحسب، بل وسّعت دائرته لتشمل ظروف المكان، وتوقيت الزمان، والسياق المحرّك للجريمة.
​ثانيًا: الاعتبارات المكانية والزمانية
​تُعطي الأحكام العرفية حرمةً مضاعفة للمكان والزمان، وتعتبر التعدي فيهما جنايةً موصوفة تُضاعف فيها العقوبات لتشديد الزجر وصيانة السلم الاجتماعي.
​أ) الاعتبارات المكانية
١. اعتبارات حمى الدار والجار والاعتداء على #حرمة القرى والبيوت: كما للبيوت والقرى حرمة ومرافق؛ فالاعتداء على حرمة بيت أو اقتحام قرية لا يُعامل كاعتداء عادي، بل يُصنّف كجرم يمسّ العرض والشرف الجمعي. فمن اعتدى على شخص بداخل بيته أو محله يستوجب أحكاماً قاسية تُعرف بالمعابيب، وتُلزم الجاني بأحكام اعتبارية إضافية كالدحقة والتعشيرة والموصل والوصول (أي ما يُعرف بتقديم الهَجَر والعقائر لخطيئة انتهاك الحرمة). وكذلك من اعتدى على شخص في بيت أو مجلس شخص آخر اعتداءً قولياً أو فعلياً، فإنه يلزم أولاً على صاحب البيت أن يوفي المجني عليه في حمى بيته مباشرة بحكم يُقدّر بـ 7 رؤوس بقر بما يعادل 21 قرشاً كرد اعتبار أولي لإطفاء غضبه ونزع فتيل الفتنة. وبعدها يصبح الجاني ملزوماً بتحكيم صاحب البيت بحكم يُقدّر ما بين 7 إلى 14 رأس بقر (أي 21 إلى 42 قرشاً)، وهذا لا يعفيه من الاحتكام للمجني عليه بحكم يُقدّر حسب حجم الفعل القولي أو الفعلي. وبالمقابل لا يجوز لصاحب البيت التعدي على من دخل بيته إلا إذا كان دخوله بنية الشر أو السوء.
​٢. اعتبارات الجار وذي القربى: للجوار والقرابة في العرف حقوق استثنائية؛ فالتعدي على الجار أو القريب يُضاعف الحكم لما فيه من قطيعة للرحم وإخلال بنسيج التضامن الاجتماعي الذي تقوم عليه القبلية، وغالباً ما تُضاعف الأحكام على من انتهك ذلك المنكر.
​٣. الحَد القَبَلي: من المعروف في جميع قبائل يافع أن هناك حدوداً جغرافية كانت قديماً تفصل بين القبائل، ولكل قبيلة مساحة جغرافية تحد قرى مساكنهم تُعتبر حمى خاصاً بتلك القبيلة ويكونون مسؤولين عنها مسؤولية دائمة. وأي جرم يحصل فيها من قبل أي شخص يدخل فيه، وجب على القبيلة رد اعتبار من الجاني، وبالمقابل عليها مسؤولية أمام المجني عليه إن كان من خارجها قد تصل أحياناً إلى دفع ديات للمقتولين داخل هذا الحد من القبيلة صاحبة الحد إذا لم يُعرف الجاني. ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أن الحد لا يعني بالضرورة الملكية للمكان؛ فغالباً ما توجد أملاك زراعية لقبائل مجاورة أو حتى بعيدة داخل حد قبيلة ما، وللمالك كل الحقوق في زراعتها والذهاب والإياب إليها وقتما يشاء، وعليه احترام الحق الأمني للقبيلة في حدها بحيث إذا تجرأ على أي فعل عدواني من أرضه المملوكة كان عليه رد اعتبار لأصحاب الحد بالحكم العرفي، وبالمقابل إذا حصل له أو لممتلكاته أي أذى فيلزم القبيلة صاحبة الحد التحكيم له.
وهنا دعونا نُدلل لكم بقاعدة #الليلة_والسيلة_والجليلة؛ التي تُمثّل ذروة الذكاء القضائي في العرف عند التباس الفاعل في الجرائم الغامضة مثل القتل أو الاعتداء المقيد ضد مجهول؛ حيث يُقسم الحكم ثلثاً على ثلاثة أطراف لضمان عدم هدر الدماء وتحفيز الجميع على كشف الجاني:
​الثلث الأول: على من نشر قاصد عثر، أي من ابتدأ الخصومة أو أثار الفتنة وكان سبباً في الوصول إلى موقع الحدث.
​الثلث الثاني: على صاحب الحد القبلي أو البيت الذي وقعت في نطاقه الجريمة، لحثّ القبائل على حراسة حدودها وملاحقة المجرمين داخل أراضيها.
​الثلث الثالث: على من ثبت إطلاقه للنار، أي كل من شارك في إطلاق النار في مكان الواقعة وإن لم يثبت يقيناً أنه صاحب الرصاصة القاتلة.
​٤. حمى الطريق والسوق والمسجد والمعلامة:
​حرمة الطريق العام ومنع التلقية: الطريق العام في العرف له حرمة وأحكام صريحة تُجرّم التعرض لمُرتاديه، وتُعد التلقية لجازع الطريق (أي اعتراض سبيل عابر السبيل أو قطعه عليه) جريمة شنعاء تُسقط الحماية العرفية عن الفاعل وتوجب عليه أشد أحكام التعزير؛ لأن الطريق ملك للجميع وأمانه أمان للقبيلة بأسرها.
​منع الكمين للآمن: الغدر والغيلة من أكبر الكبائر العرفية؛ فالكمين لخصم آمن أو مباغتته دون إشهار أو إنذار يُعد جُرماً مغلظاً تُضاعف فيه الديات والأحكام، كونه يجرّد المواجهة من شرف الخصومة ويغدر بالعهد الضمني للأمان.
كما تدخل في حكم الطريق الأسواق والمعلامات والأربطة الدينية وبيوت الله من المساجد والجوامع.

​ب) اعتبارات زمانية
ومنها:
١. خشف الصلح: ويعني خرق اتفاقات الهدنة التي قد يتفق عليها الأطراف المتنازعة. وللهدنة أوجه عديدة منها هدنة الصلح التي يفرضها الوسطاء لاعتبارات مختلفة، وهُدن خاصة بالأعراف السائدة.
​٢. احترام المناسبات الدينية والاجتماعية: تُفرض هدنة عرفية غير مكتوبة خلال أيام معينة مثل أيام الأعياد وأيام الوقيف (التي سبق وتطرقنا لها في حلقة خاصة بها)، وتدخل في حكمها أيام العزاء والأفراح. ومن قام بأي فعل اعتداء على خصمه في تلك الأيام يُحكم بحكم إضافي يتراوح بين 7 إلى 25 رأس بقر (أي من 21 إلى 75 قرشاً) حسب نوع الفعل الذي قام به.
​٣. هدنة السلام بين المتخاصمين: ومن أمثلة الهدنات العرفية المتعارف عليها في يافع، والتي تدل على مدى احترامهم للقيم النبيلة، #هدنة_رد_السلام؛ فإن الأعراف في يافع الملزمة بإفشاء السلام بين الناس قد فرضت رد السلام من الخصم لخصمه حتى وهم في أوج خصومتهم. وإذا مر بخصمه ولم يرد السلام ولم يصافحه فتوجبت لخصمه الدعوى بحكم يُقدّر ثمنه حسب نوع القضية التي بينهم (من 21 قرشاً إن كانت القضية خلافية بسيطة، وتُضاعف إلى 42 في حالة العثر، وتصل إلى 75 في حالة قضايا القتل). ومن المدهش في هذا الأمر أن من يبادر برد السلام ومد اليد لمصافحة خصمه ويرفض خصمه التجاوب معه يكون الحكم مضاعفاً على الخصم الرافض. وأما الشيء الذي يدعو إلى الإعجاب فهو أنه في حالة تصافح الخصمان توجبت على الطرفين هدنة إلزامية مدتها ثلاثة أيام، ولا يجوز لأحدهما فعل أي شيء بغريمه خلال تلك الأيام حتى وإن كان له ثأر دم.
​٤. الاعتداءات في الوجه: ويُقصد بها القيام بأي فعل عدواني، ومنها وجه السعيف؛ بأن تعتدي على شخص وهو في وجه شخص آخر (أي مساير أو مرافق له)، فإنه سيكون في وجهه ويلزم له حكم إضافي أسوة بصاحب البيت.
​٥. اعتبارات الجاه والفريع : بعد دخول الفريع بين الأطراف المتشاجرة وللجاه اوجه مختلفة منها: إن يرفع الفريع راية بيضاء لين المتقاتلين ، او يرمي الفريع شاله او دسماله على القاصد للفعل العدواني ، او توجيهه من خلال اعطائه قطعة سلاح جنبية او بندق ، وقد تصل الى ان يقص الفريع جزء من شعرات لحيته في حالة توقيف المعتدي عن فعل يقصد به القتل لهدف توقيفه : وفي هذه الحالات صار الزاميا توقف الجميع، وأي فعل اعتداء ينجم بعد دخول الفراعة يستوجب حكماً خاصاً للفريع يُقدّر بـ 21 قرشاً، بالإضافة إلى الحق الواجب للمجني عليه.
​٦. في وجه الأمين: أي الأفعال التي تأتي بعد طرح الزقر من الطرفين بيد أمين، وهذا تسري عليه ما يسري على الموضوع السابق الخاص بالفريع.
​٧. النطف فوق سلقة الحق: أي أثناء عقد جلسة التحكيم، وهذه لها في شروع "كلد" بالذات طرائف وعجائب؛ بحيث يُقال إن الكلمة مثمّنة ومنها جاء المثل أن "الكلمة تسوى قرش". أي عدوان أو مجرد الخطأ الفعلي أو القولي أثناء عقد جلسة التحكيم يكون مرصوداً ويُعتبر (فارعاً)، والفارع هو دعوى لها أولوية الاستعجال في الحكم بها أثناء سير جلسات التحكيم ولا تُؤجّل إلى الحكم النهائي.
​٨. استغلال النزاعات بين أطراف متحاربة أخرى: يُحرّم على غير الأطراف المتنازعة انتهاز الفرصة من خلال المشاركة بالعدوان على أي طرف منهم مستغلاً الحدث لأخذ ثأر خاص معين. وأي اعتداء يُرتكب في هذه الأزمنة يُعد هتكاً للنواميس العرفية، وعيباً ومعيوباً، وإخلالاً بسكينة المجتمع، ويُعاقب فاعله بعقوبات مغلظة لتعديه على حرمة الزمان والمناسبة.
​ثالثًا: معايير وموجبات جنائية أخرى
​لا يتوقف العرف عند مباشرة الفعل الإجرامي فقط، بل يتعداه إلى الأفعال التمهيدية والتحريضية والمأجورة، ومنها:
١. ​التهزّاي والتمنّاع: وهو التلويح بأداة ضرب أو إشهار السلاح في وجه الخصم والتهديد باستخدامه، ويُعامل عرفاً معاملة الفعل الحقيقي المباشر. فالقاعدة العرفية تنص على أن: "من أشهر السلاح فقد سفك الدم"، حتى وإن لم ينفذ ضربته؛ وزجراً للترهيب يُحكم بما لا يقل عن 75 قرشاً، وأي رد فعل من المجني عليه يُعتبر بحكم الدفاع عن النفس.
​٢. ​التوثان والتمناع: وهو التهديد الشفهي الصريح بالاعتداء. ورغم أنه لم يرتقِ إلى إشهار السلاح، إلا أن العرف يوجب على القائل تقديم أمانات وكفالات لمنعه من تنفيذ تهديده ولحماية المجني عليه قبلياً.
​٣. المحرَّش والمترَّش (ويُسمى أحياناً المغرّى أي المغرر به): وهو قيام شخص لا علاقة له بالخصومة بنفخ نار الفتنة وتحميس المتعاركين وتأجيج أضغانهم. هذا المحرض يُعامل في الأحكام العرفية كفاعل أصلي في الخصومة، ويتحمل جزءاً مباشراً من الغرم والديات الناتجة عن النزاع.
​٤. التّبِتَّال للمُتبتِّل من المبتََل له (ويُسمى ​البتال): وهو توكيل شخص لآخر لارتكاب فعل عدواني ليس له فيه أي دافع شخصي بقدر ما هو مقابل أجرة مالية. هذا الفعل يُعد من أرذل الجرائم العرفية، ويُحكم على البتال الأجير بعقوبات مغلظة لبيعه شرفه، كما يُحكم على المستأجر المحرض بنفس العقوبة لخروجه عن أصول المواجهة الشريفة.
​٥. ​المكر والخديعة: وهي كل فعل بُني على استدراج أو غدر أو نكث للعهود والصلح، يُسقط عن صاحبه كافة الحقوق العرفية ويُلبسه ثوب العيب الأسود، وهو أشد أشكال التشهير والعقاب في العرف القبلي.
​٦. السِّلاب والطمع: وهو أن يقوم الجاني بسلب المجني عليه شيئاً ما بحوزته بالقوة. وهذا الفعل تُغلّظ فيه الأحكام لتصل إلى 75 قرشاً، بالإضافة إلى إلزامه برد ما استلبه من أشياء لصاحبها أو تعويضه بضعف قيمتها إن كان قد تصرف بها. وأي رد فعل من المسلوب ناتج عن الحمية تُخفّف فيه الأحكام نظراً لهذا الاعتبار.
​إن هذه الاعتبارات والمعايير تؤكد أن القضاء العرفي لم يكن مجرد ردود أفعال عشوائية، بل منظومة أمنية وقائية تهدف إلى تجفيف منابع الفتنة قبل وقوعها، وتغليظ العقوبة كلما امتدت يد الاعتداء إلى الأزمان والمقامات المحترمة.
....
مع خالص الشكر للمشايخ والعُرّاف الذين كانوا وما زالوا مستشارين لنا في إعداد هذه الحلقة والحلقات الخاصة بالشروع والأعراف وهم:
​الشيخ الأستاذ/ أمين طاهر السعيدي
​الشيخ الأستاذ والشاعر/ حمود الاحمدي بن حراشي
​الشيخ/ محمود الحربي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اليمن_تاريخ_وثقافة:
#المخا #المخاء
مدينة #المخأ قديماً..
#قبة_العمودي (حي العمودي، باب العمودي، قلعة العمودي) 

#أحمد سعيد العمودي
(نمر العمودي بو عمود)

قبة #العمودي في المخا :
إحدى معالم المخا ومآثرها الحميمية والروحية تحفة تاريخية بديعة طمستها يد الهدم، والتي باتت ركاما الآن وسوتها بالأرض أياد استسهلت الهدم في كل ما هو أثري ورمزي ..
ورغم كل هذه الشواهد التاريخية التي بقيت تقاوم الزمن والجغرافيا والإهمال في المخا، إلا أنها لم تسلم من اليد البشرية لطمسها فمنذ عدة أشهر تعرضت هذه القبة التاريخية الأثريه للهدم من قبل ضعفاء الأنفس وسويت بالأرض ..
إستسهال مفزع في هدم المعالم التاريخية والاعتداء على الشواهد والمآثر التاريخية وعلى روح وطبيعة ونكهة المدينة والساحل التهامي عامة ..
وكانت قبة العمودي تُعتبر من أبرز المعالم التاريخية الرئيسية لمدينة المخأ ، وتُمثل طرازاً متميزاً لفن العمارة الإسلامية التاريخية الآثريه القديمه ..
منظر القبة المدمرة وركام التراب الذي كان إلى وقت قريب قبة غاية في الإبداع والتحافة الفنية والعمرانية، هو أمر يبعث كثيرا على الأسى والحزن ..
سميت القبة بإسم (قبة العمودي) نسبة إلى الشيخ العلامه / جمال الدين محمد (مولى المخأ) بن عمود الدين الشيخ سعيد بن عيسى العمودي، الذي قدم إلى المدينة زائراً لنشر العلم الشرعي في القرن السابع الهجري أتاها من حضرموت ومعه مجموعه من طلابه وأتباعه الباقيه ذرياتهم منتشره على طول الوادي التهامي إلى اليوم ومازالوا محافظين على ألقاب أسرهم الحضرميه رغم مرور القرون والسنين الطويله ..
وهو أكبر أبناء الشيخ الكبير / عمود الدين سعيد بن عيسى العمودي، الجد الجامع للمشائخ آل العمودي في حضرموت، كما تذكر المصادر التاريخية الموثقة والذي خلفه على منصبه بعد وفاته رحمهم الله وكانوا من أهل القرآن والعلم والصلاح والتقوى ..
توفي الشيخ / جمال الدين محمد في مدينة المخا ودفن فيها رحمه الله “وبني على مقامه قبة غاية في الابداع وتعد من شواهد الحضارة والآثار في مدينة المخأ بحسب كتب التاريخ والطبقات ..
ويوجد أيضاً في نفس المنطقه قبر إبنه الثاني الشيخ / علي بن سعيد بن عيسى العمودي بمنطقة حيس التابعه لمحافظة الحديده اليمنيه ..
وبعد وفاة الشيخ العلامه / جمال الدين محمد (مولى المخأ) بن عمود الدين سعيد بن عيسى العمودي، سمي الحي القريب من مكان قبره (حي العمودي) ، وسميت البوابة القريبة من الحي (بوابة العمودي أو باب العمودي) ..
وبعد ذلك بنيت قلعة قريبة من البوابة وسميت (قلعة العمودي) وسميت عدة آثار بالعمودي في مدينة المخا بإسمه والقريبة منه نذكر منها :
1- حي العمودي :
يقع (حي العمودي) في الناحية الشمالية لمدينة المخا ..
وقد ورد اسم (حي العمودي) (Quartier De Elamoudy)
في خريطة فرنسية قديمة مؤرخة عام 1737م، أي قبل أكثر من 280 عاماً تقريباً ..
2- باب العمودي :
يقع (باب العمودي) في الناحية الشمالية لمدينة المخا ..
وقد ورد اسم (باب العمودي) (Porte De Babelamoudy)
في خريطة فرنسية قديمة مؤرخة عام 1737م، أي قبل أكثر من 280 عاماً تقريباً ..
3- قلعة العمودي :
تقع (قلعة العمودي) في الناحية الشمالية لمدينة المخأ شمال حارة العمودي ..
ويحدها من الغرب ساحل العمودي (الكورنيش) ، ويحدها من الشرق سهل الرعيني ، ويحدها من الجنوب حي العمودي ، ويحدها من الشمال أشجار (الان كهرباء المخا البخارية) ..
على الضفة الغربية لمدينة المخا الساحلية، غرب اليمن، تشمخ قلعة العمودي صامدة بوجه التضاريس والزمن، رغم الإهمال وتقادم السنون ..
قلعة العمودي من المعالم التاريخية التي ساهمت في حماية مدينة القهوة وشاهدة على نهضتها ..
سكنها في منتصف القرن الماضي أفراد حماية المدينة في عهد المملكه المتوكليه اليمنيه خلال حكم الإمامين الإمام يحيى حميد الدين والإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، كان الحراس يجلسون على سطح قلعة العمودي في المخا يرقبون الأعداء وأسلحتهم بنادق عادية من تلك التي تطلق رصاصة واحدة ..
كان البحر يبادلهم تحيته صباحاً والسماء تبارك أعمالهم ليلاً، وهم يحرسون مدينة التجارة والبن والقهوة ..
كما كان الجنود ينصبون مدفعاً في فناء القلعة ويطلقون القذائف عند موعد الإفطار في رمضان وأيضاً للصلاة في أيام الجمعة، كما يروي سكان الحي المجاور للقلعة ..
قلعة بنيت بالحجارة بشكل دائري، شأنها شأن القلاع الأخرى، وهي واحدة من قلاع عدة، تناثرت على رقعة تقدر بأربعة كيلو مترات مربعة، هي مساحة المخا المدينة ..
تتكون قلعة العمودي من دورين وسطح مفتوح، وبنيت بأحجار سوداء، وزينت جدرانها الخارجية بـ الجبس الأبيض ، وطرزت بمادة القضاض من الخارج والداخل وتضم عدة غرف للسكن المخصص للحماية ومصعداً ملفوفاً من الداخل إلى السطح ..
قلعة العمودي كانت لا تزال بنصف مبنى، تصارع وحيدة للبقاء، تحاصرها المباني والبيوت في ظل غياب الرقابة الحكومية عنها، كانت تلك القلعة جزءاً من حزام يحمي المدينة من الشمال، أما الجنوب فبقلعة صغيرة جوار البوابة الجنوبية ..
أجريت آخر عملية ترميم للقلعة في عقد الأربعينيات من القرن الماضي ..
وإلى جانب قلعة العمودي ثمة أربع قلاع أخرى موزعة على أطراف مدينة المخا، ثلاث منها ما زالت صامدة حتى اليوم، أما الرابعة، وموقعها في الجهة الشرقية للمدينة، فقد هدمت وأخذ المواطنون أحجارها ..
وإلى جانب هذا المعلم التاريخي فثمة معالم أخرى فيها إلا أنها مندثرة ودارسة وطي النسيان والإهمال، يشدك الحنين إليها ما دونته مذكرات الرحالة “نيبور” الشهير (الدنماركي الألماني)، في يومياته التي سجلها أثناء زيارته لمدينة المخأ مابين عامي (1762- 1763)، بقوله : إن المخا مدينة مأهولة بالسكان ومسورة وتوجد فيها أبراج للحراسة ..
وطبقا لرواية الرحالة “جيرونيمو لوبو” الذي أبحر في البحر الأحمر عام 1625م كانت المخاء مدينة صغيرة وذات شهرة ضيقة لكن منذ أن سيطر العثمانيون على معظم أجزاء الجزيرة العربية أصبحت مدينة هامة ..
قُصفت المدينة على فترات وغزوات متلاحقة عثمانيين انجليز برتغاليين وقبلهم الأحباش، فيما طمر بقيتها الباقية، سيل قادم من الشرق أخفى معالمها وجرف جزءاً منها إلى البحر وبعضها بقت لتصارع ما بعد السيل وازدهرت حتى القرن الماضي ..
قلعة العمودي خير شاهد على تاريخ مدينة المخا الضارب في أدغال الزمن، وإرث حضاري مهدد بفعل التجاهل الرسمي لتاريخ اليمن ….