Forwarded from هباب الريح 🔠🅱️🅰️🅱️🔠🔠🔠
اليمن_تاريخ_وثقافة
Photo
*المقدمة:*
.مراغة نهم الشيخ سعيد علي بن سلامه من أسرة آل سلامه في مديرية مدغل الجدعان بمحافظة مأرب. يُعتبر شيخ مشايخ قبيلة الجدعان ومراغة لقبيلة نهم ومرجع العرف والسلف القبلي ، وهو أحد أبرز مشايخ ومرايغ قبائل بكيل في اليمن.
يشتهر بحكمته وكرمه وشجاعتة وصرامتة في احكامة وحل المشاكل والنزاعات وأصلاح ذات البين، ويعد زعيماً قبلياً بارزاَ، وقد شارك في عدة حروب ضد الاحتلال الأجنبي في اليمن، بما في ذلك العدوان السعودي والأمريكي والبريطاني والإسرائيلي. يتمتع بسلطة كبيرة، حيث لا يمكن لأي شيخ نقض احكام المراغة التي يتخذها،حيث انة ينقض أي حكم شيخ.
*إليك بعض المعلومات عنه:*
*المعلومات الشخصية:*
1.الاسم:مراغه نهم الشيخ سعيد علي سعيد بن سلامه
2.مكان الميلاد: مدغل_مأرب
3.تاريخ الميلاد: 1962م
4.تاريخ الوفاة: 2021/8/14م
*بعض الأعمال والمناصب ذي تولاها:*
1.رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام ورئيس الرقابه والتفتيش بمحافظة مأرب لدورتين.
2.مدير عام مديريه مدغل الجدعان.
3.مستشار وزير الادارة المحليه.
*بعض الوساطات والمواقف الوطنية:*
1.رئيس وفد قبيلة بكيل ضمن اللجنه الرئاسيه المكلفه بالوساطه بين أنصار الله والسلفيين(الحجوري) في دماج.
2.رئيس اللجنة الرئاسيه المكلفه بالوساطه بين أنصار الله والقشيبي في عمران.
3.رئيس لجنة محافظة مأرب ضمن الوساطة الدولية بين اليمن (أنصارالله) والسعوديه في منطقة ظهران الجنوب.
*الأسباب والنتائج*
1.الدفاع عن القبيلة: حارب مراغة نهم الشيخ سعيد بن سلامه ليحمي قبيلته والحفاظ على العادات والتقاليد القبليه .
2.الاستقلال: ساهم في تحقيق الاستقلال اليمني.
3.الوحدة اليمنية: ساهم في تحقيق الوحدة بين اليمن الشمالي والجنوبي.
4.ضد العدوان: حارب ضد العدوان السعودي الامريكي الغاشم على اليمن.
*حل المشاكل والنزعات القبليه:*
•حل الكثير من المشاكل والنزعات القبليه على مستوى قبيلتة الجدعان وقبيلة نهم وبعض من القبائل اليمنيه الاخرى.
*الأسرة والقبيلة*
1.قبيلة الجدعان: قبيلة يمنية تعود إلى الجدعان من قبائل نهم البكيليه.
2.أسرة آل سلامة: أسرة زعيمة في قبيلة الجدعان ونهم.
3.مراغه نهم الشيخ سعيد علي سعيد بن سلامه: زعيم قبلي وقيادي وسياسي وهو مرجع العرف القبلي.
.مراغة نهم الشيخ سعيد علي بن سلامه من أسرة آل سلامه في مديرية مدغل الجدعان بمحافظة مأرب. يُعتبر شيخ مشايخ قبيلة الجدعان ومراغة لقبيلة نهم ومرجع العرف والسلف القبلي ، وهو أحد أبرز مشايخ ومرايغ قبائل بكيل في اليمن.
يشتهر بحكمته وكرمه وشجاعتة وصرامتة في احكامة وحل المشاكل والنزاعات وأصلاح ذات البين، ويعد زعيماً قبلياً بارزاَ، وقد شارك في عدة حروب ضد الاحتلال الأجنبي في اليمن، بما في ذلك العدوان السعودي والأمريكي والبريطاني والإسرائيلي. يتمتع بسلطة كبيرة، حيث لا يمكن لأي شيخ نقض احكام المراغة التي يتخذها،حيث انة ينقض أي حكم شيخ.
*إليك بعض المعلومات عنه:*
*المعلومات الشخصية:*
1.الاسم:مراغه نهم الشيخ سعيد علي سعيد بن سلامه
2.مكان الميلاد: مدغل_مأرب
3.تاريخ الميلاد: 1962م
4.تاريخ الوفاة: 2021/8/14م
*بعض الأعمال والمناصب ذي تولاها:*
1.رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام ورئيس الرقابه والتفتيش بمحافظة مأرب لدورتين.
2.مدير عام مديريه مدغل الجدعان.
3.مستشار وزير الادارة المحليه.
*بعض الوساطات والمواقف الوطنية:*
1.رئيس وفد قبيلة بكيل ضمن اللجنه الرئاسيه المكلفه بالوساطه بين أنصار الله والسلفيين(الحجوري) في دماج.
2.رئيس اللجنة الرئاسيه المكلفه بالوساطه بين أنصار الله والقشيبي في عمران.
3.رئيس لجنة محافظة مأرب ضمن الوساطة الدولية بين اليمن (أنصارالله) والسعوديه في منطقة ظهران الجنوب.
*الأسباب والنتائج*
1.الدفاع عن القبيلة: حارب مراغة نهم الشيخ سعيد بن سلامه ليحمي قبيلته والحفاظ على العادات والتقاليد القبليه .
2.الاستقلال: ساهم في تحقيق الاستقلال اليمني.
3.الوحدة اليمنية: ساهم في تحقيق الوحدة بين اليمن الشمالي والجنوبي.
4.ضد العدوان: حارب ضد العدوان السعودي الامريكي الغاشم على اليمن.
*حل المشاكل والنزعات القبليه:*
•حل الكثير من المشاكل والنزعات القبليه على مستوى قبيلتة الجدعان وقبيلة نهم وبعض من القبائل اليمنيه الاخرى.
*الأسرة والقبيلة*
1.قبيلة الجدعان: قبيلة يمنية تعود إلى الجدعان من قبائل نهم البكيليه.
2.أسرة آل سلامة: أسرة زعيمة في قبيلة الجدعان ونهم.
3.مراغه نهم الشيخ سعيد علي سعيد بن سلامه: زعيم قبلي وقيادي وسياسي وهو مرجع العرف القبلي.
الفريد من موروث #يافع التليد
#أحكام_الخُلّة
صرامة العدالة ومهابة الحِشْمَة
في الأحكام العُرفية اليافعية القديمة الخاصة ب #النساء
عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابو نصر #اليافعي
في غياهب التاريخ والأزمنة التليدة، حيث لم تكن النُّصوص القانونية الحديثة قد خُطّت بعد على الورق، صاغ أبناء يافع لأرواحهم مجلداً غير مكتوب من الأعراف والأسلاف العتيدة؛ قوانين نابعة من أصالة الجبل وشهامة أهله، تزن الكلمة بالذهب، وتزن كرامة الإنسان بمعايير لا تقبل المساومة. ولم تكن المرأة في هذا العُرف القبلي الراسخ مجرد هامش في كتاب القبيلة، بل كانت ركناً حصيناً، يُحيطها سياجٌ من الهيبة والرعاية، وتُعامل حُرْمَتُها بصرامة تَرْدَع كل من حدّثته نفسه بالمساس بوقارها أو النيل من كرامتها؛ حتى سمَّوا أي أحكام تتعلق بأفعال المرأة القولية بـ "الخُلّة"، وكأنهم يرمزون إلى الاختلال القيمي الذي قد يطرأ باختلال المرأة، باعتبارها رمزاً للشرف والعفة.
تقرأ في تلك الوثائق والأحكام العتيقة فترى عجباً؛ ترى كيف اعتنى السَّلَف بـ "أحكام الأفعال الخاصة بالنساء"، فجعلوا للحُرْمَةِ حِمايةً تبدأ من زينة كلماتها ولا تنتهي عند حدود خطراتها في الشعاب والوديان.
أولاً: كرامة الكلمة ولين اللسان
لم يغفل العُرف اليافعي القديم عن أثر اللفظ؛ فالكلمة الجارحة لها ميزانٌ وتأديب، ويمكن تفصيلها بالآتي:
فِدو الأجنبي والوجهاء: إذا بدرت من المرأة زلةُ لسان بكلامٍ جارحٍ للرجل الأجنبي، كقولها "جعلك فدى على جرعولي" وغيرها من العبارات التي تندرج ضمن ما يُسمى بـ "الفِدو"، فإن العُرف لم يترك الأمر لسُوء الضغائن، بل أوجب حُكْماً تعويضياً بثلاثة رؤوس بقر أي (21) قرشاً تعويضية وإعادةً للاعتبار لتُطفئ ثائرة الغضب. أمّا إذا قامت المرأة بالفِدو على رجل أجنبي وكان أميناً أو وسيطاً، أو وقع الفِدو في بيت أهل المرأة، فيبادر أهلها أو زوجها فوراً بذبح رأس غنم أمام المُعتدَى عليه بالفداء لتطيب خاطره، ثم يتم تحكيمه من لسانه. وكذلك جعل العُرف زجراً لمن شتم أو سبّ شخصاً في حُرْمَتِهِ أو أمه أو عاره، وفرض عليه عقاباً مالياً غليظاً يتبدَّى في ثلاثة رؤوس من البقر (21 قرشاً)؛ فالمرأة خطٌّ أحمر، والتعرض لحُرَمِ الرجال شتيمةٌ تُقوَّم بأعلى الأثمان.
فِدو الزوج أو أهله: حينما تتعرض المرأة لزوجها أو أحدٍ من أهله بالفِدو داخل البيت، يقوم بإرسالها إلى أهلها أو يستدعي وليها، وفي هذه الحالة يكون على وليها واجب إصلاحها من "العطال" تحت بند العُرف القائل: (لك امرأة سابرة مقام ومنام)، فإن وجد وليها أنها عاطلة ومخطئة قد يحكم له من ظهرها فيقوم بعقابها العقاب الجسدي بالجلد.
ثانياً: سياج الحماية في البيت والوادي
ولأن البيوت أسرار، والوديان مسابحُ للكرامة، جَزَم العُرف بعقوباتٍ متدرجة لمن اعتدى على زوجته بالضرب ("اللَّبْج")، فليس الضرب في عُرف يافع حقاً مطلقاً بلا حساب، وتُفصَّل أحكامه بحسب موقع الفعل وجسامته:
الضرب داخل البيت (من غير ضرر): يُحكم على الزوج برأس غنم واعتذار يقدّمه لأهلها، وقد يرتقي الحكم بحسب شدّة الفعل حتى يصل إلى 7 رؤوس بقر.
الضرب في بيت الأهل: إذا وقع اعتداء الزوج على زوجته بالضرب داخل بيت أهلها، يُغلَّظ الحكم عليه ليصل إلى 14 رأس بقر أي (42 قرشاً).
#التشهير و #التبهير (الضرب في الوادي والأماكن العامة): إن وقع ضربها وإهانتها خارج بيتها في الوادي وأمام الأعيان، يُعتبر إهانة كبيرة تسمى (تشهير وتبهير)، ويُحكم فيه بـ 14 رأس بقر (42 قرشاً)، يُخصم نصفها بالاعتذار، وتُسمى وفاءً لأهلها "دحقة وتعشيرة وجلبتة بعده".
التطاول على حُرْمَة الغير: أما إن تطاول أحدهم على حُرْمَةِ غيره بإصابات أو بلا إصابات، فيعتبر ذلك (عار معوّر)؛ فتحلُّ عليه جَرِيرةٌ كبرى تُحسب بالأثوار تصل إلى 14 رأس بقر (42 قرشاً)، ووفاءً لأهلها أو لزوجها بدحقة وتعشيرة وغنمة، وقد ترتفع إلى رأس بقر بحسب دوافع الفعل ومخاسير العلاج في حالة التعرض لإصابات جسدية. وفي الغالب يتم التسامح بالمبالغ والشرائع في حال تقديم الجاني "الوجاهة"، فيكتفون برد الاعتبار بالدحقة والتعشيرة.
اعتداء المرأة على امرأة مثلها: حكمها سبعة قروش، وإذا كان الخطأ كبيراً فـ 14 قرشاً، ويُحذف من ذلك رد الاعتبار ويُكتفى بالاعتذار عن الغلط مع احتساب حجم الضرر الجسدي.
ثالثاً: قداسة "الحاطبة" و"المستقية"
لعله من أبهى صور الأسلوب الأدبي والإنساني في الأعراف اليافعية قديماً، تلك الحماية الممتدة لنشاط المرأة اليومي في كبد الحياة القاسية. فالمرأة وهي تخرج للاحتطاب أو جلب الماء، كانت تشملها "حصانةٌ عرفية" شديدة الصرامة:
#أحكام_الخُلّة
صرامة العدالة ومهابة الحِشْمَة
في الأحكام العُرفية اليافعية القديمة الخاصة ب #النساء
عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابو نصر #اليافعي
في غياهب التاريخ والأزمنة التليدة، حيث لم تكن النُّصوص القانونية الحديثة قد خُطّت بعد على الورق، صاغ أبناء يافع لأرواحهم مجلداً غير مكتوب من الأعراف والأسلاف العتيدة؛ قوانين نابعة من أصالة الجبل وشهامة أهله، تزن الكلمة بالذهب، وتزن كرامة الإنسان بمعايير لا تقبل المساومة. ولم تكن المرأة في هذا العُرف القبلي الراسخ مجرد هامش في كتاب القبيلة، بل كانت ركناً حصيناً، يُحيطها سياجٌ من الهيبة والرعاية، وتُعامل حُرْمَتُها بصرامة تَرْدَع كل من حدّثته نفسه بالمساس بوقارها أو النيل من كرامتها؛ حتى سمَّوا أي أحكام تتعلق بأفعال المرأة القولية بـ "الخُلّة"، وكأنهم يرمزون إلى الاختلال القيمي الذي قد يطرأ باختلال المرأة، باعتبارها رمزاً للشرف والعفة.
تقرأ في تلك الوثائق والأحكام العتيقة فترى عجباً؛ ترى كيف اعتنى السَّلَف بـ "أحكام الأفعال الخاصة بالنساء"، فجعلوا للحُرْمَةِ حِمايةً تبدأ من زينة كلماتها ولا تنتهي عند حدود خطراتها في الشعاب والوديان.
أولاً: كرامة الكلمة ولين اللسان
لم يغفل العُرف اليافعي القديم عن أثر اللفظ؛ فالكلمة الجارحة لها ميزانٌ وتأديب، ويمكن تفصيلها بالآتي:
فِدو الأجنبي والوجهاء: إذا بدرت من المرأة زلةُ لسان بكلامٍ جارحٍ للرجل الأجنبي، كقولها "جعلك فدى على جرعولي" وغيرها من العبارات التي تندرج ضمن ما يُسمى بـ "الفِدو"، فإن العُرف لم يترك الأمر لسُوء الضغائن، بل أوجب حُكْماً تعويضياً بثلاثة رؤوس بقر أي (21) قرشاً تعويضية وإعادةً للاعتبار لتُطفئ ثائرة الغضب. أمّا إذا قامت المرأة بالفِدو على رجل أجنبي وكان أميناً أو وسيطاً، أو وقع الفِدو في بيت أهل المرأة، فيبادر أهلها أو زوجها فوراً بذبح رأس غنم أمام المُعتدَى عليه بالفداء لتطيب خاطره، ثم يتم تحكيمه من لسانه. وكذلك جعل العُرف زجراً لمن شتم أو سبّ شخصاً في حُرْمَتِهِ أو أمه أو عاره، وفرض عليه عقاباً مالياً غليظاً يتبدَّى في ثلاثة رؤوس من البقر (21 قرشاً)؛ فالمرأة خطٌّ أحمر، والتعرض لحُرَمِ الرجال شتيمةٌ تُقوَّم بأعلى الأثمان.
فِدو الزوج أو أهله: حينما تتعرض المرأة لزوجها أو أحدٍ من أهله بالفِدو داخل البيت، يقوم بإرسالها إلى أهلها أو يستدعي وليها، وفي هذه الحالة يكون على وليها واجب إصلاحها من "العطال" تحت بند العُرف القائل: (لك امرأة سابرة مقام ومنام)، فإن وجد وليها أنها عاطلة ومخطئة قد يحكم له من ظهرها فيقوم بعقابها العقاب الجسدي بالجلد.
ثانياً: سياج الحماية في البيت والوادي
ولأن البيوت أسرار، والوديان مسابحُ للكرامة، جَزَم العُرف بعقوباتٍ متدرجة لمن اعتدى على زوجته بالضرب ("اللَّبْج")، فليس الضرب في عُرف يافع حقاً مطلقاً بلا حساب، وتُفصَّل أحكامه بحسب موقع الفعل وجسامته:
الضرب داخل البيت (من غير ضرر): يُحكم على الزوج برأس غنم واعتذار يقدّمه لأهلها، وقد يرتقي الحكم بحسب شدّة الفعل حتى يصل إلى 7 رؤوس بقر.
الضرب في بيت الأهل: إذا وقع اعتداء الزوج على زوجته بالضرب داخل بيت أهلها، يُغلَّظ الحكم عليه ليصل إلى 14 رأس بقر أي (42 قرشاً).
#التشهير و #التبهير (الضرب في الوادي والأماكن العامة): إن وقع ضربها وإهانتها خارج بيتها في الوادي وأمام الأعيان، يُعتبر إهانة كبيرة تسمى (تشهير وتبهير)، ويُحكم فيه بـ 14 رأس بقر (42 قرشاً)، يُخصم نصفها بالاعتذار، وتُسمى وفاءً لأهلها "دحقة وتعشيرة وجلبتة بعده".
التطاول على حُرْمَة الغير: أما إن تطاول أحدهم على حُرْمَةِ غيره بإصابات أو بلا إصابات، فيعتبر ذلك (عار معوّر)؛ فتحلُّ عليه جَرِيرةٌ كبرى تُحسب بالأثوار تصل إلى 14 رأس بقر (42 قرشاً)، ووفاءً لأهلها أو لزوجها بدحقة وتعشيرة وغنمة، وقد ترتفع إلى رأس بقر بحسب دوافع الفعل ومخاسير العلاج في حالة التعرض لإصابات جسدية. وفي الغالب يتم التسامح بالمبالغ والشرائع في حال تقديم الجاني "الوجاهة"، فيكتفون برد الاعتبار بالدحقة والتعشيرة.
اعتداء المرأة على امرأة مثلها: حكمها سبعة قروش، وإذا كان الخطأ كبيراً فـ 14 قرشاً، ويُحذف من ذلك رد الاعتبار ويُكتفى بالاعتذار عن الغلط مع احتساب حجم الضرر الجسدي.
ثالثاً: قداسة "الحاطبة" و"المستقية"
لعله من أبهى صور الأسلوب الأدبي والإنساني في الأعراف اليافعية قديماً، تلك الحماية الممتدة لنشاط المرأة اليومي في كبد الحياة القاسية. فالمرأة وهي تخرج للاحتطاب أو جلب الماء، كانت تشملها "حصانةٌ عرفية" شديدة الصرامة:
الحاطبة: عندما يقوم أحدهم بقطع حَبْل حملة المرأة الحاطبة في الخلاء أو العِلاقة (أي حبل حطبها أو علفها) أو سلبها حطبها الذي جمعته بعرق جبينها، لم يكن ينجو بفعلته؛ بل تُفرض عليه غرامةٌ حاسمة بـ 7 رؤوس بقر (21 قرشاً)، وقد تتضاعف العقوبة لتصل إلى 14 رأس بقر بحسب ملابسات الاعتداء.
#المستقية: مثلها المستقية التي تحمل وعاء الماء في طرقات الجبل؛ إن اعتدى عليها أحد في الطريق وسكب ماءها، أو كسر وعاءها أو سلبه، فالعقاب صارم. وإن قام أحدهم بقطع حبل الدلو على امرأة عند بئر عام، كان الحكم فيه 14 رأس بقر، يُسقط نصفها بالاعتذار. أما إذا تمادى المعتدي بفعلته إلى حد تمزيق شيء من ثياب المرأة (سواءً حاطبة أو مستقية)، فهذا يُعدّ (عاراً معوّراً) يُحكم عليه فوراً بأحكام قاسية تبدأ من 14 رأس بقر وتصل إلى 42 قرشاً مع اعتذار ودحقة وتعشيرة وجلبتة بعده، وقد ترتفع في بعض الأعراف إلى "الفرنصة" (75 قرشاً)
رابعاً: عدالة الخطوبة والزواج
ولم تترك الأعراف شؤون القلوب والزيجات للعبث، بل وضعت ضوابط عادلة تحفظ حقوق الطرفين عند التراجع أو الفسخ:
تراجع الخطيبة (الحريوة) وأهلها: إذا تراجعت المخطوبة أو أهلها عن الخطوبة بعد التوافق، فيلزم أهلها إعادة كل ما أخذوه من "صيبة" وهدايا، مع لَوْمٍ بحكم قدره 42 قرشاً، ووفاءٍ بجلبة (أي غنمة).
التراجع بسبب طرف ثالث (التحريش): إذا تراجعت المخطوبة وعرف الخطيب أن هناك شخصاً ثالثاً تسبب في هذا الرفض وحرّش بينهما رغبةً في زواجها لنفسه أو بدفع زيادة في المهر؛ يُلزم الأهل برَدّ كافة الصيبة والهدايا مع حكم يصل إلى 42 قرشاً واعتذار، كما يُلزم الشخص المُتسبّب بالحضور ويُمنع رسمياً من الزواج بالمرأة احتراماً لحق الخطيب الأول وتأديباً للُمحرّش.
#النَّقْط المشروط: حالة تتم عند فسخ الخطبة بعد السداد وشك الخطيب (الحريو) أو أبيه في وجود أشخاص يسعون لتزويجها لغيره. ولأن هذا مخالف للعرف والشرع الذي يمنع الخطبة على الخطبة، أجازت الأعراف للخطيب وضع وثيقة أمام شهود عدول يختار فيها اسم شخص أو أشخاص ليشترط "نَقْطهم" بالاسم بألا تجوز لهم، وإلا يتحمل الأب عواقب أي زيجة للمنقوطين.
تراجع العريس (الحريو): في حالة تراجع العريس، تحولت كل هداياه ونقوده إلى ملكٍ للمخطوبة مع التعويض، وعلاوة على ذلك عليه حكم يصل إلى 42 قرشاً مع موصل ووصول إلى بيت وليها. أما إذا استمرت فترة الخطبة سنوات طويلة (تصل إلى 3 أو 4 سنوات) حتى تعدت الفتاة سن العشرين وتم تحديد المهر، ثم فسخ الخطيب الخطبة بطلاً منه، ففي هذه الحالة تتحول كل هداياه وصيبته للمخطوبة، ويُلزم قانوناً ودواً بدفع ما لا يقل عن ثلث المهر كتعويض لها عن فوات أوان زواجها.
#الطلاق والتعنت: كان العُرف المُنصِف يحمي الطرف المتضرر؛ فإن كان التعنت من الزوج أُعيد للزوجة كل ذهبها وفضتها ومهرها وثيابها، وإن كان التعنت منها رُدَّ للزوج ما خسره من مالٍ وذهب، مع سريان عرف "النقط" المشروط لمنع تزويجها ممن يُشك أنه تسبب بطلاقها.
ختاماً..
إن قراءة هذه الأحكام والأسلاف اليوم لا تعني مجرد التقليب في أوراق الماضي المطوية، بل تنبيهٌ إلى أصلٍ متين من قيم الشهامة والعدالة الاجتماعية التي صانت المرأة اليافعية وحفظت مكانتها في أعتى الظروف. لقد كانت يافع عبر تاريخها تعي أن أمان المرأة هو أمان المجتمع، وأن التطاول على كرامتها يهدم أركان القبيلة؛ فأنشأت تلك الأحكام لتبقى حارساً أميناً لمنعة البيت اليافعي وكرامة إنسانه.
نكتفي بهذا مع أننا ندرك أن الموضوع ما زال يحتاج إلى توسّع أكثر.
#المستقية: مثلها المستقية التي تحمل وعاء الماء في طرقات الجبل؛ إن اعتدى عليها أحد في الطريق وسكب ماءها، أو كسر وعاءها أو سلبه، فالعقاب صارم. وإن قام أحدهم بقطع حبل الدلو على امرأة عند بئر عام، كان الحكم فيه 14 رأس بقر، يُسقط نصفها بالاعتذار. أما إذا تمادى المعتدي بفعلته إلى حد تمزيق شيء من ثياب المرأة (سواءً حاطبة أو مستقية)، فهذا يُعدّ (عاراً معوّراً) يُحكم عليه فوراً بأحكام قاسية تبدأ من 14 رأس بقر وتصل إلى 42 قرشاً مع اعتذار ودحقة وتعشيرة وجلبتة بعده، وقد ترتفع في بعض الأعراف إلى "الفرنصة" (75 قرشاً)
رابعاً: عدالة الخطوبة والزواج
ولم تترك الأعراف شؤون القلوب والزيجات للعبث، بل وضعت ضوابط عادلة تحفظ حقوق الطرفين عند التراجع أو الفسخ:
تراجع الخطيبة (الحريوة) وأهلها: إذا تراجعت المخطوبة أو أهلها عن الخطوبة بعد التوافق، فيلزم أهلها إعادة كل ما أخذوه من "صيبة" وهدايا، مع لَوْمٍ بحكم قدره 42 قرشاً، ووفاءٍ بجلبة (أي غنمة).
التراجع بسبب طرف ثالث (التحريش): إذا تراجعت المخطوبة وعرف الخطيب أن هناك شخصاً ثالثاً تسبب في هذا الرفض وحرّش بينهما رغبةً في زواجها لنفسه أو بدفع زيادة في المهر؛ يُلزم الأهل برَدّ كافة الصيبة والهدايا مع حكم يصل إلى 42 قرشاً واعتذار، كما يُلزم الشخص المُتسبّب بالحضور ويُمنع رسمياً من الزواج بالمرأة احتراماً لحق الخطيب الأول وتأديباً للُمحرّش.
#النَّقْط المشروط: حالة تتم عند فسخ الخطبة بعد السداد وشك الخطيب (الحريو) أو أبيه في وجود أشخاص يسعون لتزويجها لغيره. ولأن هذا مخالف للعرف والشرع الذي يمنع الخطبة على الخطبة، أجازت الأعراف للخطيب وضع وثيقة أمام شهود عدول يختار فيها اسم شخص أو أشخاص ليشترط "نَقْطهم" بالاسم بألا تجوز لهم، وإلا يتحمل الأب عواقب أي زيجة للمنقوطين.
تراجع العريس (الحريو): في حالة تراجع العريس، تحولت كل هداياه ونقوده إلى ملكٍ للمخطوبة مع التعويض، وعلاوة على ذلك عليه حكم يصل إلى 42 قرشاً مع موصل ووصول إلى بيت وليها. أما إذا استمرت فترة الخطبة سنوات طويلة (تصل إلى 3 أو 4 سنوات) حتى تعدت الفتاة سن العشرين وتم تحديد المهر، ثم فسخ الخطيب الخطبة بطلاً منه، ففي هذه الحالة تتحول كل هداياه وصيبته للمخطوبة، ويُلزم قانوناً ودواً بدفع ما لا يقل عن ثلث المهر كتعويض لها عن فوات أوان زواجها.
#الطلاق والتعنت: كان العُرف المُنصِف يحمي الطرف المتضرر؛ فإن كان التعنت من الزوج أُعيد للزوجة كل ذهبها وفضتها ومهرها وثيابها، وإن كان التعنت منها رُدَّ للزوج ما خسره من مالٍ وذهب، مع سريان عرف "النقط" المشروط لمنع تزويجها ممن يُشك أنه تسبب بطلاقها.
ختاماً..
إن قراءة هذه الأحكام والأسلاف اليوم لا تعني مجرد التقليب في أوراق الماضي المطوية، بل تنبيهٌ إلى أصلٍ متين من قيم الشهامة والعدالة الاجتماعية التي صانت المرأة اليافعية وحفظت مكانتها في أعتى الظروف. لقد كانت يافع عبر تاريخها تعي أن أمان المرأة هو أمان المجتمع، وأن التطاول على كرامتها يهدم أركان القبيلة؛ فأنشأت تلك الأحكام لتبقى حارساً أميناً لمنعة البيت اليافعي وكرامة إنسانه.
نكتفي بهذا مع أننا ندرك أن الموضوع ما زال يحتاج إلى توسّع أكثر.
#ذخر و #خدير وبني رسول
#ذَخِر؛
ويسمى في عصرنا (جَبَل حَبَشِي) وعداده من اللغة العربية، ويصل إلى 35 دقيقة من وقت الطهي. مديرية محفورة بين صبر من الشرق والتعزية من الشمال ومقبنة من الغرب وتربة من الجنوب، وجبل حبشي جبل خصب كثير الخيرات، وقراه من الجنوب إلى الشمال الرحبة والحيمة والذنب والأحصاب وحي جنة والمنوب والمكازمة الوكاد وزبدة وحمرة ودجين والجنان والحميدي ووظباه وشمير والعزيز وهفر والقوز والمنايس والأشروح والنوب ومشرفة وهبة والمداهف في الشرق والواصف وجيدين والواد وقرية الدلو والقل والمدينة والمربعة وهدارة ويفرس، وفيها مزار الشيخ الصوفي أحمد بن #علوان، والنـزيهة والكب وعصوان والشاجبة وجعفر واذ النجاح والقحفة والمشعار وبني عامر وهبة وقمة والقمر بالأشعة المعتدلة والضاربة والمن دواء والزجرة والعسلي والكرابية والكدم وبني جعفر وعزان والجند والموريفة والرونة والدمنة والكزم وعدينة والحرف والزواعي والجندين، والعود والحريقة والمغربة. وحراز وجوحمية والقحار والبفرح والجربين وحورية وقرية وادي البئر وهجم والظهرة والزاهد والكدمة، والجرين وقرية الدار ومسلقة وميلات والمبها والحيمة والكريفة والبسكة والكوليه والبرحات ويناعةوميهال حميد وقشيبة والحرف والجربين والكدهية والهبان والجنحب، والكدهية والصراهم وقحفة ووهر والزعف والضمم فلاش والدمينة ومكيراض وقرياض وتبيشع الألاف والقراف وخور. وأحجاف وماتع، وأوديتها سالمة من الشمال إلى الجنوب؛ وادي كنداة ووادي واهر ووادي عيس ووادي الأحمر هجم ووادي مكسب ووادي بني خولان - وهو أكبرها ويشغل شرقي بلادهم- ووادي الزجرة ووادي رهبة ووادي سقاه ووادي ووادي عنـزة، ومن الجبال فيها؛ شنة جبل عزان والصراهم وجبل نعمان وجبل حبشي وهو إلى الغرب من يفرس.
(خَدِيْر الأَعْلَى) هو خدير بني سَلَمَة والذي يبدأ بمدينة دمنة جنوباً ويمتد شمالاً إلى نقيل الإبل جنوب شرق الحوبان وأطراف عبدان.
المظفر يوسف بن عمر بن علي الرسولي، البحث أن هذا الملك لم تقسم بين ورثة السلطان، ومنهم السلطان الملك المؤيد وتورد باسم (الملك) ويتولى السلطان يصرفها ثمنها على الورثة، وقد ذكر في الجزء الثاني من كتاب (نور المعارف) أن تمويل الأملاك كانت تفصل عن أموال الخزينة العامة، ويصرفها الملك على قدر ما يريد بأوامر يوجهها للخا دارزن. المراجع (نور المعارف، ج2، ص39).6 وأملاك ملوك بني رسول وحواشيهم موثقة وكذلك وقفاتهم، وسنخرجها إن شاء الله إن طال بنا العمر.
ورد ذكر ما اشتراه السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي من أرض في #خدير، وذلك في صورة بصيرة عنوانها (صورة بصيرة عنوانها شرى الملك المظفر -رحمه الله- وإليا العلامة القاضي محمد بن علي بن عمر خليفة وسيدنا القاضي النجاح العالم العامل بهاء الدين قاضي النجوم محمد بن أسعد بن محمد بن موسى، ولفظها الرائع نعمان الشيخ بكر البحتري لموكله مولانا ومالكنا..) ويذكر ألقاب المظفر ثم له ويذكر وكالته للشخصيات والشهود ثم يقول: (..اشترى له من علي بن عبيد البايع عن نفسه ما عرفه بالكامل قبل ومعه، وذلك لجميع المعمور وجدلته وثلاثة سهما من أربعة أصلا سهما مشاعة بالكامل عَقْمَة القُرْضِي، وسهم عقد واحد من الأصلي ربع عشرين مشاعة بالسائلة ثم اكتمالها وسواقيها ومساقيها وسفوحها وفسوحها وما يعرف لها وإليها وأي الأرض بوادي عكاش من محارت تفاصيل وذكر ذلك نطاق الأض حسب الاتجاهات الأصلية والوار للأرض إلى أن يقول: (.. وثلثا درهم رباعية مظفرة فضة بيضاء طيبة منقوشة بالسكة جيدة وازنة على وزنها المعروف حاله، شراءً صحيحا شرعيا..الخ)، وذكر في البصيرة أملاك المظفر في القصيبة من تعز، وفي موزع ويختل من المخا، والسوا من المعافر والشعينة من حيس، ونخل السحاري من الطماطم وذكر في بصيرة شراء السلطان المظفر قمة الرحمة والمداحية أخرى إلى قرية عكاش من عرافة خدير. ولا شك عندنا أن هناك أمور مالية ذكرتها في كتابنا هذا من أملاك #المظفر هيصير من تلك التي ذكرتها .
تبعا للتقسيم الإداري الذي كان معمولا به في عصر دولة بني رسول فإن بعض قرى بلاد جبا وكذلك ذَخِر الآتي ذكرها نقلت جبايتهامن التبعية للأعمال التعزية إلى تبعية جهات ابن السبائي، وهي بعض بلاد المعافر الواقعة في الجهة الغربية منها مثل المواسط وبلاد ذبحان والأجزاء الجنوبية من كل من المسراخ وجبل حبشي اليوم. وسميت بلاد ابن السبائي نسبة إلى الأمير علي بن أحمد بن علي السبائي بن موسى بن عامر الخولاني، من خولان بن عامر من شُماة خولان مما يلي بلاد حرض، وقد وصل إلى اليمن في زمن علي بن محمد الصليحي فأنشأه وقدمه وغرسه في جهة حَزْمَان والسَّوَاء من بلاد المعافر فغدوا حكام بلاد المعافر وكان من أولاده وأحفاده من يخدم الملوك إلى زمن بداية الدولة الرسولية في عهد السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول فكان المقدم لخدمة الملوك عمار بن زريع بن علي بن حسين بن السبائي، وقد حرض عليه الملك المنصور الشاعر ابن حمير
#ذَخِر؛
ويسمى في عصرنا (جَبَل حَبَشِي) وعداده من اللغة العربية، ويصل إلى 35 دقيقة من وقت الطهي. مديرية محفورة بين صبر من الشرق والتعزية من الشمال ومقبنة من الغرب وتربة من الجنوب، وجبل حبشي جبل خصب كثير الخيرات، وقراه من الجنوب إلى الشمال الرحبة والحيمة والذنب والأحصاب وحي جنة والمنوب والمكازمة الوكاد وزبدة وحمرة ودجين والجنان والحميدي ووظباه وشمير والعزيز وهفر والقوز والمنايس والأشروح والنوب ومشرفة وهبة والمداهف في الشرق والواصف وجيدين والواد وقرية الدلو والقل والمدينة والمربعة وهدارة ويفرس، وفيها مزار الشيخ الصوفي أحمد بن #علوان، والنـزيهة والكب وعصوان والشاجبة وجعفر واذ النجاح والقحفة والمشعار وبني عامر وهبة وقمة والقمر بالأشعة المعتدلة والضاربة والمن دواء والزجرة والعسلي والكرابية والكدم وبني جعفر وعزان والجند والموريفة والرونة والدمنة والكزم وعدينة والحرف والزواعي والجندين، والعود والحريقة والمغربة. وحراز وجوحمية والقحار والبفرح والجربين وحورية وقرية وادي البئر وهجم والظهرة والزاهد والكدمة، والجرين وقرية الدار ومسلقة وميلات والمبها والحيمة والكريفة والبسكة والكوليه والبرحات ويناعةوميهال حميد وقشيبة والحرف والجربين والكدهية والهبان والجنحب، والكدهية والصراهم وقحفة ووهر والزعف والضمم فلاش والدمينة ومكيراض وقرياض وتبيشع الألاف والقراف وخور. وأحجاف وماتع، وأوديتها سالمة من الشمال إلى الجنوب؛ وادي كنداة ووادي واهر ووادي عيس ووادي الأحمر هجم ووادي مكسب ووادي بني خولان - وهو أكبرها ويشغل شرقي بلادهم- ووادي الزجرة ووادي رهبة ووادي سقاه ووادي ووادي عنـزة، ومن الجبال فيها؛ شنة جبل عزان والصراهم وجبل نعمان وجبل حبشي وهو إلى الغرب من يفرس.
(خَدِيْر الأَعْلَى) هو خدير بني سَلَمَة والذي يبدأ بمدينة دمنة جنوباً ويمتد شمالاً إلى نقيل الإبل جنوب شرق الحوبان وأطراف عبدان.
المظفر يوسف بن عمر بن علي الرسولي، البحث أن هذا الملك لم تقسم بين ورثة السلطان، ومنهم السلطان الملك المؤيد وتورد باسم (الملك) ويتولى السلطان يصرفها ثمنها على الورثة، وقد ذكر في الجزء الثاني من كتاب (نور المعارف) أن تمويل الأملاك كانت تفصل عن أموال الخزينة العامة، ويصرفها الملك على قدر ما يريد بأوامر يوجهها للخا دارزن. المراجع (نور المعارف، ج2، ص39).6 وأملاك ملوك بني رسول وحواشيهم موثقة وكذلك وقفاتهم، وسنخرجها إن شاء الله إن طال بنا العمر.
ورد ذكر ما اشتراه السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي من أرض في #خدير، وذلك في صورة بصيرة عنوانها (صورة بصيرة عنوانها شرى الملك المظفر -رحمه الله- وإليا العلامة القاضي محمد بن علي بن عمر خليفة وسيدنا القاضي النجاح العالم العامل بهاء الدين قاضي النجوم محمد بن أسعد بن محمد بن موسى، ولفظها الرائع نعمان الشيخ بكر البحتري لموكله مولانا ومالكنا..) ويذكر ألقاب المظفر ثم له ويذكر وكالته للشخصيات والشهود ثم يقول: (..اشترى له من علي بن عبيد البايع عن نفسه ما عرفه بالكامل قبل ومعه، وذلك لجميع المعمور وجدلته وثلاثة سهما من أربعة أصلا سهما مشاعة بالكامل عَقْمَة القُرْضِي، وسهم عقد واحد من الأصلي ربع عشرين مشاعة بالسائلة ثم اكتمالها وسواقيها ومساقيها وسفوحها وفسوحها وما يعرف لها وإليها وأي الأرض بوادي عكاش من محارت تفاصيل وذكر ذلك نطاق الأض حسب الاتجاهات الأصلية والوار للأرض إلى أن يقول: (.. وثلثا درهم رباعية مظفرة فضة بيضاء طيبة منقوشة بالسكة جيدة وازنة على وزنها المعروف حاله، شراءً صحيحا شرعيا..الخ)، وذكر في البصيرة أملاك المظفر في القصيبة من تعز، وفي موزع ويختل من المخا، والسوا من المعافر والشعينة من حيس، ونخل السحاري من الطماطم وذكر في بصيرة شراء السلطان المظفر قمة الرحمة والمداحية أخرى إلى قرية عكاش من عرافة خدير. ولا شك عندنا أن هناك أمور مالية ذكرتها في كتابنا هذا من أملاك #المظفر هيصير من تلك التي ذكرتها .
تبعا للتقسيم الإداري الذي كان معمولا به في عصر دولة بني رسول فإن بعض قرى بلاد جبا وكذلك ذَخِر الآتي ذكرها نقلت جبايتهامن التبعية للأعمال التعزية إلى تبعية جهات ابن السبائي، وهي بعض بلاد المعافر الواقعة في الجهة الغربية منها مثل المواسط وبلاد ذبحان والأجزاء الجنوبية من كل من المسراخ وجبل حبشي اليوم. وسميت بلاد ابن السبائي نسبة إلى الأمير علي بن أحمد بن علي السبائي بن موسى بن عامر الخولاني، من خولان بن عامر من شُماة خولان مما يلي بلاد حرض، وقد وصل إلى اليمن في زمن علي بن محمد الصليحي فأنشأه وقدمه وغرسه في جهة حَزْمَان والسَّوَاء من بلاد المعافر فغدوا حكام بلاد المعافر وكان من أولاده وأحفاده من يخدم الملوك إلى زمن بداية الدولة الرسولية في عهد السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول فكان المقدم لخدمة الملوك عمار بن زريع بن علي بن حسين بن السبائي، وقد حرض عليه الملك المنصور الشاعر ابن حمير
books.openedition.org
الأَعْمَال التَّعِزِّيَة[115،أ]
وَنُقَدِّم فِي ذَلِك مُقَدِمَتَيْن يَتَضَمَنْهُمَا فَصْلان:الفَصْل الأَوَّل- فِي الأَنْوَاء للزِّرَاعَة ومَا يَجْرِي مَجْرَاهَا:زِرَاعَة الذُّرَة فِي الجِبَال كَافَة2 فِي الخَامِس عَشَر مِن آذَار.تَقْلِيم الكَرْم
لحادثة وقعت بينهما، وأوعز للمنصور أن ابن السبائي يطمح في ملك اليمن، وذلك في قصيدة شهيرة ذكرت في مصادر تاريخ دولة بني رسول فكان أن أمر السلطان نور الدين بوضع عمار بن السبائي بسلة وقذفه من شاهق حصن الدملوة، وصادر أموله وأملاكه وتشرد بنو السبائي في البلاد، وذكر السلطان الأفضل العباس بن علي الرسولي في حاشية طُرفة الأصحاب للأشرف ما لفظه (قال العباس بن علي الغساني دثر بيتهم – بني السبائي – في المعافرة ولم يبق منهم من يذكر بمشيخة ولا غيرها وأبادهم السيف بجرائم منهم لبني رسول، وبقيتهم مشردين من المستضعفين) ولم تكن لهم جريمة سوى تهمة ابن حمير لعمار بأنهم يطمعون في السلطة. راجع (الخزرجي، العقود، ج1، ص68، 69. الأشرف، طرفة الأصحاب، ص129، 130، 130).
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
هذا ما وقفت عليه من تفصيل قبايل #ذو_محمد بن غيلان ومن في عدادهم من إخوانهم.
فأما قبايل #ذو_حسين بن #غيلان فهم في الأصل #يحياوي و #زوملي ؛
فأما آل يحيى فهم حميداني وأحمدي والحميداني هم آل كتان ثمين وآل مفلح ثمين والأحمدي هم آل محمد بن حمد ثمين وآل عبيد بن حمد ثمين فكانوا أربعة أثمان ذو حسين هؤلاء آل يحيى.
وأما آل زامل فهم الشولان ثمين وآل قتادة ثمين والربعة ثمين وآل شنان ثمين فكانوا أربعة أثمان ذو حسين وهؤلاء آل زامل.
فمجموع قبايل ذو حسين ثمانية أثمان وكل ثمين من أثمان ذو حسين بن غيلان تفرع إلى فروع كمثل ما تفرع أخماس ذو محمد.
فمن فروع آل كتان آل فلاح وفروع آل فلاح آل حشدة وآل جمعان والبداوية واللحام وآل واصل ومن لحام آل كتان آل قاسم وينقسمون قسمين ناشري وواصلي وآل الوكيش وهم الشعابية من آل مهدي بن كتان يسكنون شعب النيل من #برط وإليه نسبوا ومنهم آل سعيد بن هادي وآل سعد بن هادي الشعابية هؤلاء آل كتان.
ومن فروع آل مفلح آل صالح بن ناصر منهم آل هضبان والأزنم ثم آل أبو هدرة ثم آل أبو صقرة والقفرات ثم آل علهان ثم آل جحاف ثم القحوم وهم آل جابر وآل جرادان ثم الدغسة وهم آل مهدي وآل شاوي يسكنون في شوابة ثم آل جمعة وهم المطاليع وآل كاذية وآل عبيد ثم الشوف بنو الشايف وهم آل يحيى بن هادي وآل صوفان بن هادي وآل محمد بن هادي وآل حسين بن عايض الشاوي وعياله وآل أحمد بن عايض منهم آل عبد الوهاب وآل محسن بن علي وآل محسن بن حمد بن عايض وهم ناجي بن أحمد بن حمود وعياله ويسمون آل حمود بن صالح وأما آل مفرح وآل الحاج فما يتفقون هم وآل عايظ إلا في شايف وهو الجد الأول ومنهم سيف ابن عبد الله الذي في #نجد_الجماعي. ومن فروع آل محمد بن أحمد آل ضوير ثم آل غيامة في خب ثم آل ملفية منهم آل بيحان وآل ناصر بن شنان ثم آل
#محمد_الحجري
هذا ما وقفت عليه من تفصيل قبايل #ذو_محمد بن غيلان ومن في عدادهم من إخوانهم.
فأما قبايل #ذو_حسين بن #غيلان فهم في الأصل #يحياوي و #زوملي ؛
فأما آل يحيى فهم حميداني وأحمدي والحميداني هم آل كتان ثمين وآل مفلح ثمين والأحمدي هم آل محمد بن حمد ثمين وآل عبيد بن حمد ثمين فكانوا أربعة أثمان ذو حسين هؤلاء آل يحيى.
وأما آل زامل فهم الشولان ثمين وآل قتادة ثمين والربعة ثمين وآل شنان ثمين فكانوا أربعة أثمان ذو حسين وهؤلاء آل زامل.
فمجموع قبايل ذو حسين ثمانية أثمان وكل ثمين من أثمان ذو حسين بن غيلان تفرع إلى فروع كمثل ما تفرع أخماس ذو محمد.
فمن فروع آل كتان آل فلاح وفروع آل فلاح آل حشدة وآل جمعان والبداوية واللحام وآل واصل ومن لحام آل كتان آل قاسم وينقسمون قسمين ناشري وواصلي وآل الوكيش وهم الشعابية من آل مهدي بن كتان يسكنون شعب النيل من #برط وإليه نسبوا ومنهم آل سعيد بن هادي وآل سعد بن هادي الشعابية هؤلاء آل كتان.
ومن فروع آل مفلح آل صالح بن ناصر منهم آل هضبان والأزنم ثم آل أبو هدرة ثم آل أبو صقرة والقفرات ثم آل علهان ثم آل جحاف ثم القحوم وهم آل جابر وآل جرادان ثم الدغسة وهم آل مهدي وآل شاوي يسكنون في شوابة ثم آل جمعة وهم المطاليع وآل كاذية وآل عبيد ثم الشوف بنو الشايف وهم آل يحيى بن هادي وآل صوفان بن هادي وآل محمد بن هادي وآل حسين بن عايض الشاوي وعياله وآل أحمد بن عايض منهم آل عبد الوهاب وآل محسن بن علي وآل محسن بن حمد بن عايض وهم ناجي بن أحمد بن حمود وعياله ويسمون آل حمود بن صالح وأما آل مفرح وآل الحاج فما يتفقون هم وآل عايظ إلا في شايف وهو الجد الأول ومنهم سيف ابن عبد الله الذي في #نجد_الجماعي. ومن فروع آل محمد بن أحمد آل ضوير ثم آل غيامة في خب ثم آل ملفية منهم آل بيحان وآل ناصر بن شنان ثم آل
مروان منهم آل محلية في خب وآل كحلا في رغوان وآل صوفة في خب وآل جريد في رغوان وآل شملول ، ثم آل مهدي بن حزم منهم آل مرشد بن مغيزل وآل محمد بن مغيزل وآل ثاقبة وآل حمدة وآل علي بن عفرا وآل محمد بن راشد ومن فروع آل عبيد بن حمد آل علي بن عبيد وهم نفر قليل ثم آل شوية بن عبيد وهم كثيرون منهم آل صالح بن شوية وهم آل فارس والجفور وآل هايلة وآل مطهر وآل فحاس وآل زبر وآل محسن ثم آل هادي بن شوية وهم آل عافية وآل عفرا فمن آل عافية آل مبارك بن عافية وآل محمد بن عافية وآل منيف وآل وايل وآل أحمد بن عافية وآل حسن بن أحمد وآل بخيتة وآل محمد بن سمرة وآل هضبان ومن آل محمد بن سمرة آل ردة ومن آل عفرا آل عبدان وآل أبو علي وآل هادي مبارك ثم آل مهدي بن شوية وهم آل شبعان وآل التام ومن فروع الشولان آل ناجع وآل عبيد ، فمن آل ناجع آل مهدي أهل #الجوف ومن آل مهدي آل محسن أصحاب العجي بن محاسن والعكيمي وآل سعيد أصحاب البعني وآل مقبل أصحاب أبا البيبان وآل فايد أصحاب الراعي.
ثم آل راصع ثم آل عبد الله بن ناجع الساكنين في خب ثم آل صفرير ثم آل مريم ثم آل جعملة ثم آل شلوة ثم آل عايض ثم آل تالية ومن آل عبيد الشولان آل أبو نعير وآل كرشان وآل محمد بن ناصر أهل خب وآل ساهية أهل الملاحة وآل بقلة وآل سالم بن علي وآل جلوة وآل جميل وآل أبو عشّال وآل مرعي أصحاب ابن صقرة وأكثر الشولان في الجوف ولهم حصن آل مهدي وحصن ابن سعد في ناحية #الجوف ، ومن فروع آل قتادة : القرشة وهم آل مسفر وآل شامر ثم آل ربيع ثم آل وهّاس ثم آل ثيبة ثم آل سبتان وهم آل مهدي بن سبتان وآل محمد بن سبتان ومن آل سبتان النقيب حمود بن ناجي شريان.
ومن فروع #الربعة : الشعار وآل عبدان وآل حرمل وآل غانم وآل متعب وآل مزروع أهل الجبل وأهل المشرق.
ومن فروع آل شنان : آل الجزار وآل زبرة وآل شبرين وآل سويد وآل لسعان وآل صالح بن داود في الجوف والفرج أهل المنهرة
113
ثم آل راصع ثم آل عبد الله بن ناجع الساكنين في خب ثم آل صفرير ثم آل مريم ثم آل جعملة ثم آل شلوة ثم آل عايض ثم آل تالية ومن آل عبيد الشولان آل أبو نعير وآل كرشان وآل محمد بن ناصر أهل خب وآل ساهية أهل الملاحة وآل بقلة وآل سالم بن علي وآل جلوة وآل جميل وآل أبو عشّال وآل مرعي أصحاب ابن صقرة وأكثر الشولان في الجوف ولهم حصن آل مهدي وحصن ابن سعد في ناحية #الجوف ، ومن فروع آل قتادة : القرشة وهم آل مسفر وآل شامر ثم آل ربيع ثم آل وهّاس ثم آل ثيبة ثم آل سبتان وهم آل مهدي بن سبتان وآل محمد بن سبتان ومن آل سبتان النقيب حمود بن ناجي شريان.
ومن فروع #الربعة : الشعار وآل عبدان وآل حرمل وآل غانم وآل متعب وآل مزروع أهل الجبل وأهل المشرق.
ومن فروع آل شنان : آل الجزار وآل زبرة وآل شبرين وآل سويد وآل لسعان وآل صالح بن داود في الجوف والفرج أهل المنهرة
113
#إدام_القوت
وحدّثني من سار إلى #بئره (١) وقال : إنّها عبارة عن غار يتّسع تارة ويضيق أخرى ، وهو مظلم وفيه روائح منكرة. قال : ولمّا انتهينا إلى حيث انطفأت #السّرج .. لم نجسر على التّقدّم ؛ لأنّ انطفاءها دليل فقد الهواء المغذّي للأنفاس (٢).
______
من قومه :
لقد مسح الرسول أبا أبينا
ولم يمسح وجوه بني بحير
شبابهم وشيبهم سواء
فهم في اللؤم أسنان الحمير
وقال كليب حين أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
من وشز #برهوت تهوي بي عذافرة
إليك يا خير من يحفى وينتعل
تجوب بي صفصفا غبرا مناهله
تزداد عفوا إذا ما كلّت الإبل
شهرين أعملتها نصا على وجل
أرجو بذاك ثواب الله يا رجل
أنت النبي الذي كنا نخبّره
وبشرتنا بك التوراة والرسل) اه
وها هنا وقفة عند قوله : (وبشرتنا بك التوراة ..) ، مما يدلنا على وجود للديانة اليهودية بحضرموت قبل مجيء الإسلام. والله أعلم.
(١) أي : بئر برهوت.
(٢) يعني به الأكسجين ، ويذهب بعض السياح الأوربيين الذين زاروا هذه البئر بعد دراسة ، إلى أنه موضع بركان قديم يظهر أنه انفجر فأهلك من حوله. ولعل مما يؤيد هذا الرأي .. ما يقال : إنه يسمع لهذا المكان أصوات كالرعد من مسافات ، وأنه يقذف بحرارة ودخان! وينظر «تاريخ البكري» (١ / ٥٥ ـ ٥٦).
وقد وردت أحاديث نبوية عند الطبراني في «المعجم الكبير» (١١ / ٩٨) (١١١٦٧) ، و «الأوسط» (٤ / ١٧٩) (٣٩١٢) ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «خير ماء على وجه الأرض .. ماء زمزم ..» وفيه : «وشر ماء على وجه الأرض .. ماء بوادي برهوت ، بقية بحضرموت كرجل الجراد من الهلام ، تصبح تتدفق ، وتمسي لا بلال لها». وفي رواية : «والله ما على وجه الأرض ماء شر من ماء بئر بوادي برهوت».
ففي الأحاديث تصريح بأن برهوت اسم للوادي واسم للبئر ، لكن لا وجود للبئر اليوم ، إنما هي مغارة أشبه بكهف .. وجاء في كتاب : «الأصنام» للكلبي (ص ٥٠): (يقال : أمرع من نوذ ، وأجدب من برهوت ، وبرهوت واد بحضرموت ، بقرب قرية يقال لها : تنعة) اه
وممن دخلها من المستشرقين : الهولندي فان درميولين (وقد طبعت رحلته) ، والنمساوي فان وايزمان .. وحاصل ما قالاه : أن هذه المغارة تقع على ارتفاع (٣٠٠) قدم من سفح الجبل ، ولها طريق معبد نقر في الصخر ، كانت الجمال تسير عليه لجلب السماد من فضلات الخفافيش.
وتتشعب هذه المغارة إلى شعب ، كما أن في أقصاها منحدرا.
واستنتجا : أن برهوت كهف جيري ليس به أثر بركاني ، وأن الروائح الخبيثة ليست من الكبريت بل
وحدّثني من سار إلى #بئره (١) وقال : إنّها عبارة عن غار يتّسع تارة ويضيق أخرى ، وهو مظلم وفيه روائح منكرة. قال : ولمّا انتهينا إلى حيث انطفأت #السّرج .. لم نجسر على التّقدّم ؛ لأنّ انطفاءها دليل فقد الهواء المغذّي للأنفاس (٢).
______
من قومه :
لقد مسح الرسول أبا أبينا
ولم يمسح وجوه بني بحير
شبابهم وشيبهم سواء
فهم في اللؤم أسنان الحمير
وقال كليب حين أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
من وشز #برهوت تهوي بي عذافرة
إليك يا خير من يحفى وينتعل
تجوب بي صفصفا غبرا مناهله
تزداد عفوا إذا ما كلّت الإبل
شهرين أعملتها نصا على وجل
أرجو بذاك ثواب الله يا رجل
أنت النبي الذي كنا نخبّره
وبشرتنا بك التوراة والرسل) اه
وها هنا وقفة عند قوله : (وبشرتنا بك التوراة ..) ، مما يدلنا على وجود للديانة اليهودية بحضرموت قبل مجيء الإسلام. والله أعلم.
(١) أي : بئر برهوت.
(٢) يعني به الأكسجين ، ويذهب بعض السياح الأوربيين الذين زاروا هذه البئر بعد دراسة ، إلى أنه موضع بركان قديم يظهر أنه انفجر فأهلك من حوله. ولعل مما يؤيد هذا الرأي .. ما يقال : إنه يسمع لهذا المكان أصوات كالرعد من مسافات ، وأنه يقذف بحرارة ودخان! وينظر «تاريخ البكري» (١ / ٥٥ ـ ٥٦).
وقد وردت أحاديث نبوية عند الطبراني في «المعجم الكبير» (١١ / ٩٨) (١١١٦٧) ، و «الأوسط» (٤ / ١٧٩) (٣٩١٢) ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «خير ماء على وجه الأرض .. ماء زمزم ..» وفيه : «وشر ماء على وجه الأرض .. ماء بوادي برهوت ، بقية بحضرموت كرجل الجراد من الهلام ، تصبح تتدفق ، وتمسي لا بلال لها». وفي رواية : «والله ما على وجه الأرض ماء شر من ماء بئر بوادي برهوت».
ففي الأحاديث تصريح بأن برهوت اسم للوادي واسم للبئر ، لكن لا وجود للبئر اليوم ، إنما هي مغارة أشبه بكهف .. وجاء في كتاب : «الأصنام» للكلبي (ص ٥٠): (يقال : أمرع من نوذ ، وأجدب من برهوت ، وبرهوت واد بحضرموت ، بقرب قرية يقال لها : تنعة) اه
وممن دخلها من المستشرقين : الهولندي فان درميولين (وقد طبعت رحلته) ، والنمساوي فان وايزمان .. وحاصل ما قالاه : أن هذه المغارة تقع على ارتفاع (٣٠٠) قدم من سفح الجبل ، ولها طريق معبد نقر في الصخر ، كانت الجمال تسير عليه لجلب السماد من فضلات الخفافيش.
وتتشعب هذه المغارة إلى شعب ، كما أن في أقصاها منحدرا.
واستنتجا : أن برهوت كهف جيري ليس به أثر بركاني ، وأن الروائح الخبيثة ليست من الكبريت بل