#صالح_الجلادي #الكلدي
شاعر وزاملٌ يعيده إلى #زنزانته:
أولاً/ الشاعر:
هو الشيخ صالح حسن ثابت الجلادي الكلدي، شيخ شجاع وشاعر قدير له صولات وجولات في الصراع القبلي وفي شعره أيضاً، وهو من أبرز الوجوه الشعرية والاجتماعية في يافع خلال النصف الأول من القرن العشرين. جمع بين مكانته الاجتماعية-القبلية والقدرة الشعرية المدهشة، فكان له حضوره المهيب في مجالس الصلح والنزاع، وفي المحافل الاجتماعية، ومناسبات الفرح والحرب على السواء.
اشتهر شعره بالزامل، وهو الفن الشعري الشائع في يافع والمناطق المجاورة، الذي يُرتجل مباشرة، ويجمع بين الحكمة والفخر والإيقاع القوي، وله أشعار وزوامل كثيرة كانت تُردَّد في مناسبات كثيرة، وقد حصلت على بعض من زوامله من نجله الأخ منصور صالح حسن الجلادي، نشرتها في كتابي "أعلام الشعر الشعبي في يافع".
ثانيا/الزامل:
اليوم يا مولى امشموس اِمْشَارقه
ردِّي امقبيلي بقعته وامْجَار جار
ما ذي قد #أمْذرَّه خذت راس #أمحنش
رعنا حنبنا في سنة زُبِّ #امْحمار
هذا الزامل قاله حينما خرج من سجن " #البحرين " في #جعار، الذي مكث فيه لمدة عامين في زنزانته محروم من ضوء الشمس.
وفي لحظة خروجه علم فقط بخبر مقتل السلطان محمد بن عيدروس #العفيفي مع شقيقيه محمود وفيصل وعدد من مشايخ يافع
في " #سلب_حُمّة "، في عملية غادرة يوم 17 أبريل 1972م،
فلم تكتمل فرحته بخروجه من السجن بهذا الخبر الذي صدمه، فارتجل مباشرة هذا الزامل فور خروجه من السجن ورؤيته للشمس التي افتقدها لعامين متتالين، فخاطبها بنداء حار: "اليوم يا مولى امشموس أمشارقه".وانقلب المشهد إلى مرثية سياسية مُبطّنة، حيث قال "ردي القبيلي بقعته وامجار جار"،
معبراً عن حسرته من تغير المواقع في التركيبة الاجتماعية التي ساوت بين الفئات الاجتماعية،
و (الذرة) هي النملة الصغيرة ويرمز بها إلى من تجرأوا على قتل(الحنش) ويقصد به السلطان محمد بن عيدروس ومن معه من رؤوس ومشايخ #يافع
فعبر عن غضب مكبوت ومأساة إنسانية، وانتهى به هذا الزامل بعودته إلى سجنه مجدداً،
وإلى نفس زنزانته،
وعُومل معاملة غير حسنة، وكانت هذه هي المأساة الكبرى بالنسبة للشاعر،
وقد اصيب بعد ذلك بالتهاب رئوي ظل يعاني منه مدة عام حتى وافته المنية عام 1977م، رحمة الله تغشاه.
د.علي صالح #الخلاقي
"أعلام الشعر الشعبي في #يافع" الصادر عام 2009م
شاعر وزاملٌ يعيده إلى #زنزانته:
أولاً/ الشاعر:
هو الشيخ صالح حسن ثابت الجلادي الكلدي، شيخ شجاع وشاعر قدير له صولات وجولات في الصراع القبلي وفي شعره أيضاً، وهو من أبرز الوجوه الشعرية والاجتماعية في يافع خلال النصف الأول من القرن العشرين. جمع بين مكانته الاجتماعية-القبلية والقدرة الشعرية المدهشة، فكان له حضوره المهيب في مجالس الصلح والنزاع، وفي المحافل الاجتماعية، ومناسبات الفرح والحرب على السواء.
اشتهر شعره بالزامل، وهو الفن الشعري الشائع في يافع والمناطق المجاورة، الذي يُرتجل مباشرة، ويجمع بين الحكمة والفخر والإيقاع القوي، وله أشعار وزوامل كثيرة كانت تُردَّد في مناسبات كثيرة، وقد حصلت على بعض من زوامله من نجله الأخ منصور صالح حسن الجلادي، نشرتها في كتابي "أعلام الشعر الشعبي في يافع".
ثانيا/الزامل:
اليوم يا مولى امشموس اِمْشَارقه
ردِّي امقبيلي بقعته وامْجَار جار
ما ذي قد #أمْذرَّه خذت راس #أمحنش
رعنا حنبنا في سنة زُبِّ #امْحمار
هذا الزامل قاله حينما خرج من سجن " #البحرين " في #جعار، الذي مكث فيه لمدة عامين في زنزانته محروم من ضوء الشمس.
وفي لحظة خروجه علم فقط بخبر مقتل السلطان محمد بن عيدروس #العفيفي مع شقيقيه محمود وفيصل وعدد من مشايخ يافع
في " #سلب_حُمّة "، في عملية غادرة يوم 17 أبريل 1972م،
فلم تكتمل فرحته بخروجه من السجن بهذا الخبر الذي صدمه، فارتجل مباشرة هذا الزامل فور خروجه من السجن ورؤيته للشمس التي افتقدها لعامين متتالين، فخاطبها بنداء حار: "اليوم يا مولى امشموس أمشارقه".وانقلب المشهد إلى مرثية سياسية مُبطّنة، حيث قال "ردي القبيلي بقعته وامجار جار"،
معبراً عن حسرته من تغير المواقع في التركيبة الاجتماعية التي ساوت بين الفئات الاجتماعية،
و (الذرة) هي النملة الصغيرة ويرمز بها إلى من تجرأوا على قتل(الحنش) ويقصد به السلطان محمد بن عيدروس ومن معه من رؤوس ومشايخ #يافع
فعبر عن غضب مكبوت ومأساة إنسانية، وانتهى به هذا الزامل بعودته إلى سجنه مجدداً،
وإلى نفس زنزانته،
وعُومل معاملة غير حسنة، وكانت هذه هي المأساة الكبرى بالنسبة للشاعر،
وقد اصيب بعد ذلك بالتهاب رئوي ظل يعاني منه مدة عام حتى وافته المنية عام 1977م، رحمة الله تغشاه.
د.علي صالح #الخلاقي
"أعلام الشعر الشعبي في #يافع" الصادر عام 2009م