#البردوني
شاعر اليمن #الثائر
يمـانيـون فـي المنـفـى ومنـفيــون فـي اليـمـن
جنوبيون في صنعـاء شماليـون فـي عـدن
وكالأعـمـام والأخــوال فـي الإصـرار والـوهـن
خطـى أكتوبـر انقلـبـت حزيـرانـيـة الـكـفـن
ترقـى العـار مـن بـيـع إلـى بـيـع بــلا كــفــن
ومـن مستعـمـر غــاز إلـى مستعمـر وطـنـي
هكذا بدأ شاعر اليمني الكبير قصيدته الشهيرة «الغزو من الداخل» والتي صدر بها ديوانه واعتبرها كثيرون استشرافاً لما حدث في صنعاء بعد رحيله بسنوات، فالشاعر اليمني «الضرير» هو أحد أروع الشعراء في العصر الحديث وربما آخر رواد الكلاسيكية في الشعر العربي وصنفه نقاد كأصدق الشعراء وصفاً ووجداناً رغم أنه لم يحظَ بتقدير كافِ في حياته ولا بعد رحيله في بداية العقد الأخير من القرن العشرين.
ذهبت عين «عبد الله البردوني» طفلاً وبقت بصيرته في شعره بصمات من النور في وحل ظلمات المعنى، فالتقط بقلبه وحسه لطائف لا حدود لها سكبها في شعره نظماً موزوناً بلا تكلف، بعد أن انتقل من «بردون» شمالاً حيث ولد إلى صنعاء حيث استقر واتقدت قريحته في دار العلوم فاتسعت كلماته حتى وسعت القصيدة ذاتها إذ ابتكر أبنية شعرية جديدة تتجاوز تقليدية العلاقات اللغوية القديمة والجمل الشعرية المألوفة رغم محافظته على الكلاسيكية والمحافظة والإيقاع العمودي الموزون.
وإبداع «البردوني» الثاني هو إبداع الصور والخيال والتعابير والحوار المباشر وغير المباشر الذي يملأ قصيده ويفيض به على روح السامع كأنه يحاوره أو يحاور قلبه بلا حائل.
صدرت له 12 مجموعة شعرية. فنال عليها العديد من الجوائز, منها «جائزة شوقي للشعر» في القاهرة عام 1981، وجائزة «السلطان العويس» في الإمارات عام 1993، وجائزة «أبي تمام» في الموصل، عام 1971 إضافة إلى جائزة «اليونسكو»، والتي أصدرت عملة فضية عليها صورتة عام 1982، كما سبق له أن أدخل السجن في عهد الإمام «أحمد حميد الدين» وصور ذلك في إحدى قصائده فقال:
هدني السجن وأدمى القيد ساقي فتعاييت بجرحي ووثاقي
وأضعت الخطو في شكوك الدجى والقيد والجرح رفاقي
ومللت الجرح حتى... ملني جرحي الدامي مكثي وانطلاقي
وتلاشيت فلم يبق سوى ذكريات الدمع في وهم المآقي
ومن شعره أيضاً:
في سبيل الفجر ما لاقيت في رحلة التيه وما سوف ألاقي
سوف يفنى كل قيدٍ وقوى كل سفاحٍ، وعطر الجرح باقي
سوف تهدي نار جرحي إخوتي وأعير الأنجم الوسنى احتراقي
فلنا شعب فمن ينكرني وهو في دمعي وسهدي واشتياقي؟
عاش «البردوني» ثائراً متمرداً مناضلاً ببصيرته وأحب وطنه على شرطه في الثورة فناضل ضد طرائق الاستبداد كافة ونال الظالمون نصيبهم من هجاءه وسخريته اللاذعة؛ ورغم أن أسرته لم تعرف القراءة والكتابة، ورغم إصابته الباكرة وكونه كفيف كان عصياً على التقليد والمألوف وعدواً للقبح متألقاً بالجمال الوجداني والحسي المعبر عنه بالإبداع الشعري والشغف بالبيان العربي الأصيل؛ فعبر البردوني كما يقول النقاد عن معاني حديثة في قالب كلاسيكي فاستحق أن يفرّد له تصنيفاً شعرياً ثالثاً بأن قيل : الشعر قديم وحديث وبردوني .
تناسى «البردوني» نفسه وهمومه وحمل هموم الناس ودخل بفكره المستقل الى الساحة السياسية اليمنية‚ وهو المسجون في بداياته بسبب شعره والمُبعد عن منصب مدير إذاعة صنعاء، والمجاهر بآرائه عارفاً ما ستسبب له من متاعب ...في عام 1982 أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورته كمعاق تجاوز العجز، ترك «البردوني» دراسات كثيرة وأعمالا لم تنشر بعد أهمها السيرة الذاتية..‚
من شعره المنثور في دواوينه العشرة :
لنعترف
"لنعترف " أنا أضعنا الصباح فلنحترق حتّى يضيء الطريق
ألم نؤجّج نحن بدء الكفاح ؟ فلنتّقد حتّى مداه السحيق
لن ننطفي ما دام فينا جراح مسهّدات في انتظار الحريق
لن ننطفي رغم احتشاد الرياح فبيننا و النصر وعد وثيق
و فجرنا الآتي يمدّ الجناح لنا و يومي باختلاج البريق
إمراة و شاعر
أتسائلين من التي آثرت … أو أين اشتياقي ؟
وتردّدين ألست من أبدعت صحوي وائتلاقي ؟
شطآن عينيّ … اخضرار مواسمي … دفئي … مذاقي
بستان وجهي … أمسيات جدائلي … ضحوات ساقي
***
سميتني وهج الضّحى قمراً يجلّ على المحاق
بوح الزنابق والورود إلى النّسيمات الرفاق
أنسيتني بشريّتي ونسيت بالأرض التصافي … !
وذهبت يا أغلى مرايا الحسن … أو أحلى نفاق
أتعود لي … تبكي غروبي ؟ أو تغني لانبئاقي ؟
صبوة
دكتورة الأطفال إني هنا من يوم ميلادي بلا مرضعه
عندي عصافير الهوى تجتدي حنا
شاعر اليمن #الثائر
يمـانيـون فـي المنـفـى ومنـفيــون فـي اليـمـن
جنوبيون في صنعـاء شماليـون فـي عـدن
وكالأعـمـام والأخــوال فـي الإصـرار والـوهـن
خطـى أكتوبـر انقلـبـت حزيـرانـيـة الـكـفـن
ترقـى العـار مـن بـيـع إلـى بـيـع بــلا كــفــن
ومـن مستعـمـر غــاز إلـى مستعمـر وطـنـي
هكذا بدأ شاعر اليمني الكبير قصيدته الشهيرة «الغزو من الداخل» والتي صدر بها ديوانه واعتبرها كثيرون استشرافاً لما حدث في صنعاء بعد رحيله بسنوات، فالشاعر اليمني «الضرير» هو أحد أروع الشعراء في العصر الحديث وربما آخر رواد الكلاسيكية في الشعر العربي وصنفه نقاد كأصدق الشعراء وصفاً ووجداناً رغم أنه لم يحظَ بتقدير كافِ في حياته ولا بعد رحيله في بداية العقد الأخير من القرن العشرين.
ذهبت عين «عبد الله البردوني» طفلاً وبقت بصيرته في شعره بصمات من النور في وحل ظلمات المعنى، فالتقط بقلبه وحسه لطائف لا حدود لها سكبها في شعره نظماً موزوناً بلا تكلف، بعد أن انتقل من «بردون» شمالاً حيث ولد إلى صنعاء حيث استقر واتقدت قريحته في دار العلوم فاتسعت كلماته حتى وسعت القصيدة ذاتها إذ ابتكر أبنية شعرية جديدة تتجاوز تقليدية العلاقات اللغوية القديمة والجمل الشعرية المألوفة رغم محافظته على الكلاسيكية والمحافظة والإيقاع العمودي الموزون.
وإبداع «البردوني» الثاني هو إبداع الصور والخيال والتعابير والحوار المباشر وغير المباشر الذي يملأ قصيده ويفيض به على روح السامع كأنه يحاوره أو يحاور قلبه بلا حائل.
صدرت له 12 مجموعة شعرية. فنال عليها العديد من الجوائز, منها «جائزة شوقي للشعر» في القاهرة عام 1981، وجائزة «السلطان العويس» في الإمارات عام 1993، وجائزة «أبي تمام» في الموصل، عام 1971 إضافة إلى جائزة «اليونسكو»، والتي أصدرت عملة فضية عليها صورتة عام 1982، كما سبق له أن أدخل السجن في عهد الإمام «أحمد حميد الدين» وصور ذلك في إحدى قصائده فقال:
هدني السجن وأدمى القيد ساقي فتعاييت بجرحي ووثاقي
وأضعت الخطو في شكوك الدجى والقيد والجرح رفاقي
ومللت الجرح حتى... ملني جرحي الدامي مكثي وانطلاقي
وتلاشيت فلم يبق سوى ذكريات الدمع في وهم المآقي
ومن شعره أيضاً:
في سبيل الفجر ما لاقيت في رحلة التيه وما سوف ألاقي
سوف يفنى كل قيدٍ وقوى كل سفاحٍ، وعطر الجرح باقي
سوف تهدي نار جرحي إخوتي وأعير الأنجم الوسنى احتراقي
فلنا شعب فمن ينكرني وهو في دمعي وسهدي واشتياقي؟
عاش «البردوني» ثائراً متمرداً مناضلاً ببصيرته وأحب وطنه على شرطه في الثورة فناضل ضد طرائق الاستبداد كافة ونال الظالمون نصيبهم من هجاءه وسخريته اللاذعة؛ ورغم أن أسرته لم تعرف القراءة والكتابة، ورغم إصابته الباكرة وكونه كفيف كان عصياً على التقليد والمألوف وعدواً للقبح متألقاً بالجمال الوجداني والحسي المعبر عنه بالإبداع الشعري والشغف بالبيان العربي الأصيل؛ فعبر البردوني كما يقول النقاد عن معاني حديثة في قالب كلاسيكي فاستحق أن يفرّد له تصنيفاً شعرياً ثالثاً بأن قيل : الشعر قديم وحديث وبردوني .
تناسى «البردوني» نفسه وهمومه وحمل هموم الناس ودخل بفكره المستقل الى الساحة السياسية اليمنية‚ وهو المسجون في بداياته بسبب شعره والمُبعد عن منصب مدير إذاعة صنعاء، والمجاهر بآرائه عارفاً ما ستسبب له من متاعب ...في عام 1982 أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورته كمعاق تجاوز العجز، ترك «البردوني» دراسات كثيرة وأعمالا لم تنشر بعد أهمها السيرة الذاتية..‚
من شعره المنثور في دواوينه العشرة :
لنعترف
"لنعترف " أنا أضعنا الصباح فلنحترق حتّى يضيء الطريق
ألم نؤجّج نحن بدء الكفاح ؟ فلنتّقد حتّى مداه السحيق
لن ننطفي ما دام فينا جراح مسهّدات في انتظار الحريق
لن ننطفي رغم احتشاد الرياح فبيننا و النصر وعد وثيق
و فجرنا الآتي يمدّ الجناح لنا و يومي باختلاج البريق
إمراة و شاعر
أتسائلين من التي آثرت … أو أين اشتياقي ؟
وتردّدين ألست من أبدعت صحوي وائتلاقي ؟
شطآن عينيّ … اخضرار مواسمي … دفئي … مذاقي
بستان وجهي … أمسيات جدائلي … ضحوات ساقي
***
سميتني وهج الضّحى قمراً يجلّ على المحاق
بوح الزنابق والورود إلى النّسيمات الرفاق
أنسيتني بشريّتي ونسيت بالأرض التصافي … !
وذهبت يا أغلى مرايا الحسن … أو أحلى نفاق
أتعود لي … تبكي غروبي ؟ أو تغني لانبئاقي ؟
صبوة
دكتورة الأطفال إني هنا من يوم ميلادي بلا مرضعه
عندي عصافير الهوى تجتدي حنا
#عبده_عايش
عبدالرحمن طيب بعكر .. بردوني تهامة
عبده عايش abdu aish
في أوائل يونيو عام 1995م تشرفت بلقاء الأديب والشاعر والمؤرخ التهامي الراحل عبدالرحمن طيب بعكر، في منزله بمدينة حيس جنوب محافظة #الحديدة ، حيث قطعت نحو 340 كيلومترا وهي المسافة بين العاصمة #صنعاء ومديرية حيس، رغبة في إجراء حوار يلقي ضوءا على شخصية معرفية شاملة قل أن تجد لها نظيرا في الساحة اليمنية الثقافية.
وصلت يومها لمنزل بعكر في حيس، وانتظرته في غرفة الاستقبال المعروف ب "الديوان" في صنعاء ويسمى فب تهامة "المبرز" ، وبعد أدائه صلاة العصر خرج الأستاذ بعكر بزيه التهامي التقليدي الأبيض اللون المكون من مئزر وقميص وشال يعتمره فوق رأسه، مرحبا بي ترحيبا غير عادي بطريقة وكأنه يعرفني منذ زمن بعيد.
وكان الراحل بعكر بلباسه الأبيض يعكس حقيقة تهامة وطيبة أهلها ، برز الأديب التهامي حينها مبتسما ناثرا الاستبشار في أرجاء المكان، متواضعا وهو القامة السامقة في الشعر والأدب والمعرفة، أجلسني بجواره على مقعده البسيط وعلى يساره تبدو جرة الماء الفخارية التي كانت وسيلة تبريد ماء الشرب، ثم تناول بعضا من أوراق القات قبل أن نلج في إجراء الحوار الصحفي.
رغم أن بعكر كان فاقدا بصره إلا أنه كان صاحب بصيرة وعلم وثقافة تقارب رائي اليمن الكبير الشاعر #عبدالله_البردوني الذي لا يقارن بمثله شعرا إلا شعراء المعلقات في العصر الجاهلي.
والطيب بعكر يماثل البردوني في الحالة من فقدان البصر، ومن الملكة التي حباه الله إياها في التعلم والحفظ والفهم والعطاء الفكري والجرأة في الصدع بالآراء القوية والمخالفة، ورغم اختلافهما فكريا إلا أن التشابه بينهما في حالة التهميش من الدولة والسلطة الحاكمة التي عاناها البردوني لمواقفه السياسية والتي جسدها شعرا ونثرا.
امتد حواري مع بعكر لأكثر من ساعتين وكنت أقرأ السؤال عليه فيرد مباشرة وبطريقة موجزة ومكثفة وكنت أكتب وراءه في "دفتر صغير" إجاباته (للأسف لم يكن معي ٱلة تسجيل حينها، ولم تكن أجهزة الموبايل الذكية قد وجدت، ولا حتى الإنترنت قد سمعنا به ).
تحدث بعكر وقتها عن ارتباطه فكرا وشعرا بأبي الأحرار اليمنيين الشهيد #محمد_محمود_الزبيري ، ولذلك ألف عن الزبيري كتابا باعتباره حادي الثورة ركز فيه على قصة اغترابه في #باكستان وحالة العوز التي عاناها في حين كان الإمام يعرض عليه وزارة المعارف.
وكشف بعكر أنه التقى بالزبيري مرتين فقط الأولى في مدينته حيس أثناء زيارته لها ، مشيرا إلى أن والده القاضي محمود الزبيري كان أول حاكم يقدم إلى حيس بعد جلاء #الأتراك من اليمن ، والمرة الثانية التقى فيها الشهيد الزبيري كانت في صنعاء أمام منزل المشير #عبدالله_السلال أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م.
كان أول مقال نثري كتبه عبدالرحمن بعكر بعد وقت طويل وهو يغترف بظمأ من منال المعرفة ، نشره في صحيفة "النصر" الصادرة في تعز عام 1961م قبل الثورة بينما زاول كتابة الشعر في عام 1966م.
وأشار بعكر بإمتنان كبير إلى تأثير الأستاذ #أحمد_قاسم_دهمش في توجيهه في الجانب الفكري والأدبي لكنه واصل تثقيف نفسه من شعب المعرفة وكان اهتمامه الأكبر ينصب على الأدب والشعر والتاريخ وعلوم اللغة العربية.
بعكر المنطلق من #مرجعية_إسلامية كمثقف وشاعر يمني عانى التهميش والتغييب معا، كان منفتحا في نهل المعرفة من كافة مشاربها ، وفي حديثه معي حينها أكد أنه يقرأ لكل الشعراء والأدباء على اختلاف مشاربهم وألوانهم بدءا من إمرؤ القيس وانتهاء بلغط وهذيان أدونيس، وفقا لتعبيره.
وتحدث بعكر عن ما سماه حالة الإنسداد في وجه الإبداع والإنتاج الإسلامي حينها، وعزا ذلك لسيطرة من سماهم المستغربين والمستشرقين من أبناء الأمة على القنوات الإعلامية والتربوية، وضرب مثالا على ذلك ما تعرض له الأديب والروائي اليمني الكبير #علي_أحمد_باكثير إثر نشر روايته الهامة #الثائر_الأحمر والتي استعرض باكثير أسباب الإختناق الذي عاناه في مسرحيته "حبل الغسيل ".
شعرا ينتمي بعكر إلى مدرسة الجودة ما استطاع إلى ذلك سبيلا بحسب قوله، وبرغم أنه يكتب القصيدة العمودية إلا لم يقل الشعر الحر ولكنه قال إنه يتقبله، مؤكدا أنه ليس المهم عنده الشكل وإنما المضمون.
تفاصيل الحوار نشرته بصحيفة #المستقلة الأسبوعية في 12 يونيو 1995م التي كانت تصدر من #لندن وتوقفت بعدها بسنوات لتصبح قناة لمالكها ورئيس تحريرها التونسي محمد الهاشمي الحامدي ، وكانت من الصحف الأسبوعية التي كان لها صيت في اليمن والدول العربية خاصة وأنها كانت تكتظ بكتاب يناقشون قضايا وأفكار مثيرة للجدل وحوارات سياسية وكتابات تحظى بمتابعة واسعة.
#عبدالرحمن_طيب_بعكر
من مواليد عام 1944م وتوفي يوم الخميس 18 يناير 2007م في مدينته #حيس بمحافظة الحديدة .
#عبده_عايش
عبدالرحمن طيب بعكر .. بردوني تهامة
عبده عايش abdu aish
في أوائل يونيو عام 1995م تشرفت بلقاء الأديب والشاعر والمؤرخ التهامي الراحل عبدالرحمن طيب بعكر، في منزله بمدينة حيس جنوب محافظة #الحديدة ، حيث قطعت نحو 340 كيلومترا وهي المسافة بين العاصمة #صنعاء ومديرية حيس، رغبة في إجراء حوار يلقي ضوءا على شخصية معرفية شاملة قل أن تجد لها نظيرا في الساحة اليمنية الثقافية.
وصلت يومها لمنزل بعكر في حيس، وانتظرته في غرفة الاستقبال المعروف ب "الديوان" في صنعاء ويسمى فب تهامة "المبرز" ، وبعد أدائه صلاة العصر خرج الأستاذ بعكر بزيه التهامي التقليدي الأبيض اللون المكون من مئزر وقميص وشال يعتمره فوق رأسه، مرحبا بي ترحيبا غير عادي بطريقة وكأنه يعرفني منذ زمن بعيد.
وكان الراحل بعكر بلباسه الأبيض يعكس حقيقة تهامة وطيبة أهلها ، برز الأديب التهامي حينها مبتسما ناثرا الاستبشار في أرجاء المكان، متواضعا وهو القامة السامقة في الشعر والأدب والمعرفة، أجلسني بجواره على مقعده البسيط وعلى يساره تبدو جرة الماء الفخارية التي كانت وسيلة تبريد ماء الشرب، ثم تناول بعضا من أوراق القات قبل أن نلج في إجراء الحوار الصحفي.
رغم أن بعكر كان فاقدا بصره إلا أنه كان صاحب بصيرة وعلم وثقافة تقارب رائي اليمن الكبير الشاعر #عبدالله_البردوني الذي لا يقارن بمثله شعرا إلا شعراء المعلقات في العصر الجاهلي.
والطيب بعكر يماثل البردوني في الحالة من فقدان البصر، ومن الملكة التي حباه الله إياها في التعلم والحفظ والفهم والعطاء الفكري والجرأة في الصدع بالآراء القوية والمخالفة، ورغم اختلافهما فكريا إلا أن التشابه بينهما في حالة التهميش من الدولة والسلطة الحاكمة التي عاناها البردوني لمواقفه السياسية والتي جسدها شعرا ونثرا.
امتد حواري مع بعكر لأكثر من ساعتين وكنت أقرأ السؤال عليه فيرد مباشرة وبطريقة موجزة ومكثفة وكنت أكتب وراءه في "دفتر صغير" إجاباته (للأسف لم يكن معي ٱلة تسجيل حينها، ولم تكن أجهزة الموبايل الذكية قد وجدت، ولا حتى الإنترنت قد سمعنا به ).
تحدث بعكر وقتها عن ارتباطه فكرا وشعرا بأبي الأحرار اليمنيين الشهيد #محمد_محمود_الزبيري ، ولذلك ألف عن الزبيري كتابا باعتباره حادي الثورة ركز فيه على قصة اغترابه في #باكستان وحالة العوز التي عاناها في حين كان الإمام يعرض عليه وزارة المعارف.
وكشف بعكر أنه التقى بالزبيري مرتين فقط الأولى في مدينته حيس أثناء زيارته لها ، مشيرا إلى أن والده القاضي محمود الزبيري كان أول حاكم يقدم إلى حيس بعد جلاء #الأتراك من اليمن ، والمرة الثانية التقى فيها الشهيد الزبيري كانت في صنعاء أمام منزل المشير #عبدالله_السلال أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م.
كان أول مقال نثري كتبه عبدالرحمن بعكر بعد وقت طويل وهو يغترف بظمأ من منال المعرفة ، نشره في صحيفة "النصر" الصادرة في تعز عام 1961م قبل الثورة بينما زاول كتابة الشعر في عام 1966م.
وأشار بعكر بإمتنان كبير إلى تأثير الأستاذ #أحمد_قاسم_دهمش في توجيهه في الجانب الفكري والأدبي لكنه واصل تثقيف نفسه من شعب المعرفة وكان اهتمامه الأكبر ينصب على الأدب والشعر والتاريخ وعلوم اللغة العربية.
بعكر المنطلق من #مرجعية_إسلامية كمثقف وشاعر يمني عانى التهميش والتغييب معا، كان منفتحا في نهل المعرفة من كافة مشاربها ، وفي حديثه معي حينها أكد أنه يقرأ لكل الشعراء والأدباء على اختلاف مشاربهم وألوانهم بدءا من إمرؤ القيس وانتهاء بلغط وهذيان أدونيس، وفقا لتعبيره.
وتحدث بعكر عن ما سماه حالة الإنسداد في وجه الإبداع والإنتاج الإسلامي حينها، وعزا ذلك لسيطرة من سماهم المستغربين والمستشرقين من أبناء الأمة على القنوات الإعلامية والتربوية، وضرب مثالا على ذلك ما تعرض له الأديب والروائي اليمني الكبير #علي_أحمد_باكثير إثر نشر روايته الهامة #الثائر_الأحمر والتي استعرض باكثير أسباب الإختناق الذي عاناه في مسرحيته "حبل الغسيل ".
شعرا ينتمي بعكر إلى مدرسة الجودة ما استطاع إلى ذلك سبيلا بحسب قوله، وبرغم أنه يكتب القصيدة العمودية إلا لم يقل الشعر الحر ولكنه قال إنه يتقبله، مؤكدا أنه ليس المهم عنده الشكل وإنما المضمون.
تفاصيل الحوار نشرته بصحيفة #المستقلة الأسبوعية في 12 يونيو 1995م التي كانت تصدر من #لندن وتوقفت بعدها بسنوات لتصبح قناة لمالكها ورئيس تحريرها التونسي محمد الهاشمي الحامدي ، وكانت من الصحف الأسبوعية التي كان لها صيت في اليمن والدول العربية خاصة وأنها كانت تكتظ بكتاب يناقشون قضايا وأفكار مثيرة للجدل وحوارات سياسية وكتابات تحظى بمتابعة واسعة.
#عبدالرحمن_طيب_بعكر
من مواليد عام 1944م وتوفي يوم الخميس 18 يناير 2007م في مدينته #حيس بمحافظة الحديدة .
#عبده_عايش
20 من نوفمبر2025م يصادف الذكرى التاسعه لرحيل
#السلطان #الثائر علي عبدالكريم فضل بن علي محسن #العبدلي
طيب الله ثراه
20نوفمبر2016م
20 نوفمبر2025
------------------
قامة وطنية كبيره ومن رواد العمل الوطني ومن المؤسسين الأوائل والداعمين لرابطة ابناء الجنوب العربي.سار على خطى ابيه السلطان عبدالكريم. فضل رحمة الله عليه. اسد الجنوب . في تطوير سلطنة لحج واحداث النهضة التنموية في مختلف المجالات ومن السياسيين البارزين تميز بالذكاء والدهاء والحكنة السياسية رفض وبقوة المشاريع الأستعمارية ورفض كافة الأغراءات وتمسك بمبادئة الوطنية فنفى وشُرد وابعد بالقوة عن وطنة وسلطنتة العبدلية لحج..
.السلطان الثائر علي عبدالكريم بن فضل بن علي محسن العبدلي رحمة الله عليه من مواليد ١٩٢٢م في مدينة الحوطة ويعد النجل الأصغر للسلطان عبدالكريم فضل بن علي رحمة الله تغشاه ومن المقربين اليه وكان يعتمد عليه ويسند اليه بعض من امور الحكم حتي انه قيل بانه اثناء مرض والده كان يدير امور السلطنة الى جانب اخية الأكبر السلطان فضل عبدالكريم رحمة الله عليهم....درس في مدينة الحوطة وعدن ومصر وكان شعلة من النشاط ونتيجة لحبة للعلم والتعليم والمعرفة ارسله والده السلطان عبدالكريم لمواصلة دراستة في مصر في كلية فكتوريا وهي كلية انجليزية عاليه في الاسكندرية. بخلاف اخية السلطان فضل عبدالكريم .كان السلطان علي يجيد اللغه الانجليزية كتابةً ونطقاً.واثناء تواجدة في مصر تشبع بالافكار الوطنية والقومية والحياة المدنية .والسياسية والتي كانت تعج بها مصر في تلك الفترة.وتأثر بها..
تم انتخابه بالاجماع من قبل الأمراء من بيوت العبادل الخمسة ورؤساء القبائل في السلطنة العبدلية سلطانا لسلطنة لحج بعد خلع اخية السلطان فضل عبدالكريم طيب الله ثراه..وأُعلن خبر انتخاب السلطان الثائر علي عبدالكريم سلطانا علي سلطنة لحج في في الخامس من شهر يونيو ١٩٥٢م..ويوم انتخابة قال عنه احد كبار المستشارين البريطانيين تريفاسكس وفيما بعد كان هذا المستشار ايضاً سببا في خلعة .( الأمير علي عبدالكريم شاب بهي الطلعة كريم الخلق فيه جاذبية الأمارة ..خارق الذكاء ذو افكار تقدمية وطنية حماسية بالنسبة لبلاده.لديه طموح في بناء دوله مستقلة في لحج..)
ولذا وضعتة المخابرات البريطانية تحت مراقبتهاوعيونها ..كان صاحب العظمة السلطان علي عبدالكريم رحمة الله عليه.من السلاطين الذين نالوا قسطاً وافراً من التعليم والثقافة ولذا اكتسب مهارات واسعة لقيادة وادارة سلطنة لحج والسير بها نحو التطوروالرخاه.وكانت لجهوده ومساعية وعمله المتواصل اثراً كبيراً في احداث نقلة نوعية في المسارين السياسي والاقتصادي والتعليمي وتأثر بشكل مباشر بتجربة الزعيم عبدالناصر طيب الله ثراه في مصر رغم المشاكل والخلافات والاضطرابات التي حصلت في عهده مع السلطات البريطانية وذلك نتيجة للانفتاح الكبير والتقارب مع الشخصيات الوطنية ومنها دعم حزب رابطة ابناء الجنوب وتقريب زعمائها حوله ومنها مؤسس حزب رابطة ابناء الجنوب العربي وزعيمها الازهري الأستاذ محمد علي الجفري والذي كان مستشاره الخاص.ورئيس المجلس التشريعي في السلطنة..والأستاذ عبدالله علي الجفري والذي عينه مديرا للمعارف في سلطنتة وكذا الشخصية الوطنية الأستاذ شيخان الحبشي .والأستاذ بافقية .واخرين..وكما قام بتقريب عدد من الشخصيات الوطنية ومن ابرزهم الاستاذ والشخصية الوطنية الأديب الشاعر عبدالله هادي سبيت والذي عينة سكرتيرا خاصا له . قام صاحب العظمة السلطان الثائر علي عبدالكريم رحمة الله عليه بعدد من الانجازات في السلطنه والتي جعلت سلطنة لحج في مصاف السلطنات المتقدمة وجعل الأخرين من قيادات بعض الدول العربية يتعامل مع سلطنة لحج كدوله .ومن ابرز تلك الانجازات التي قام بها السلطان الثائر علي عبدالكريم ؛؛؛
؛؛؛سعى لالغاء المعاهدات والأتفاقيات مع بريطانيا في حالة حصولة على دعم ومساعدة وتأييد من قبل سلاطين ومشائخ وقبائل الجنوب ان يعلن لحج جزء من الدول العربية على ان تتبعة بقية السلطنات..الآ ان مشروعه هذا لم يكتب له النجاح
؛؛؛عزز علاقاتة مع كثير من الدول العربية وفي مقدمتها مصر عبدالناصر رحمة الله تغشاه وتأثر باافكاره ونهجة في عملية البناء ..
؛؛؛ اهتم بالزراعة باعتبارها المورد الاساسي في دعم الاقتصاد للسلطنة اللحجية ووسع الرقعة الزراعية من خلال..تنظيم قنوات الري ..واهتم بزراعة القطن..وانشأ محلج للقطن ..وانشأ لجنة سميت لجنة الانعاش الزراعي..كما كان لديه تفكير ببناء سد وذلك للأستفاذة منه في ري كافة اراضي دلتا وحجز المياه لتغذية المياه الجوفية...
#السلطان #الثائر علي عبدالكريم فضل بن علي محسن #العبدلي
طيب الله ثراه
20نوفمبر2016م
20 نوفمبر2025
------------------
قامة وطنية كبيره ومن رواد العمل الوطني ومن المؤسسين الأوائل والداعمين لرابطة ابناء الجنوب العربي.سار على خطى ابيه السلطان عبدالكريم. فضل رحمة الله عليه. اسد الجنوب . في تطوير سلطنة لحج واحداث النهضة التنموية في مختلف المجالات ومن السياسيين البارزين تميز بالذكاء والدهاء والحكنة السياسية رفض وبقوة المشاريع الأستعمارية ورفض كافة الأغراءات وتمسك بمبادئة الوطنية فنفى وشُرد وابعد بالقوة عن وطنة وسلطنتة العبدلية لحج..
.السلطان الثائر علي عبدالكريم بن فضل بن علي محسن العبدلي رحمة الله عليه من مواليد ١٩٢٢م في مدينة الحوطة ويعد النجل الأصغر للسلطان عبدالكريم فضل بن علي رحمة الله تغشاه ومن المقربين اليه وكان يعتمد عليه ويسند اليه بعض من امور الحكم حتي انه قيل بانه اثناء مرض والده كان يدير امور السلطنة الى جانب اخية الأكبر السلطان فضل عبدالكريم رحمة الله عليهم....درس في مدينة الحوطة وعدن ومصر وكان شعلة من النشاط ونتيجة لحبة للعلم والتعليم والمعرفة ارسله والده السلطان عبدالكريم لمواصلة دراستة في مصر في كلية فكتوريا وهي كلية انجليزية عاليه في الاسكندرية. بخلاف اخية السلطان فضل عبدالكريم .كان السلطان علي يجيد اللغه الانجليزية كتابةً ونطقاً.واثناء تواجدة في مصر تشبع بالافكار الوطنية والقومية والحياة المدنية .والسياسية والتي كانت تعج بها مصر في تلك الفترة.وتأثر بها..
تم انتخابه بالاجماع من قبل الأمراء من بيوت العبادل الخمسة ورؤساء القبائل في السلطنة العبدلية سلطانا لسلطنة لحج بعد خلع اخية السلطان فضل عبدالكريم طيب الله ثراه..وأُعلن خبر انتخاب السلطان الثائر علي عبدالكريم سلطانا علي سلطنة لحج في في الخامس من شهر يونيو ١٩٥٢م..ويوم انتخابة قال عنه احد كبار المستشارين البريطانيين تريفاسكس وفيما بعد كان هذا المستشار ايضاً سببا في خلعة .( الأمير علي عبدالكريم شاب بهي الطلعة كريم الخلق فيه جاذبية الأمارة ..خارق الذكاء ذو افكار تقدمية وطنية حماسية بالنسبة لبلاده.لديه طموح في بناء دوله مستقلة في لحج..)
ولذا وضعتة المخابرات البريطانية تحت مراقبتهاوعيونها ..كان صاحب العظمة السلطان علي عبدالكريم رحمة الله عليه.من السلاطين الذين نالوا قسطاً وافراً من التعليم والثقافة ولذا اكتسب مهارات واسعة لقيادة وادارة سلطنة لحج والسير بها نحو التطوروالرخاه.وكانت لجهوده ومساعية وعمله المتواصل اثراً كبيراً في احداث نقلة نوعية في المسارين السياسي والاقتصادي والتعليمي وتأثر بشكل مباشر بتجربة الزعيم عبدالناصر طيب الله ثراه في مصر رغم المشاكل والخلافات والاضطرابات التي حصلت في عهده مع السلطات البريطانية وذلك نتيجة للانفتاح الكبير والتقارب مع الشخصيات الوطنية ومنها دعم حزب رابطة ابناء الجنوب وتقريب زعمائها حوله ومنها مؤسس حزب رابطة ابناء الجنوب العربي وزعيمها الازهري الأستاذ محمد علي الجفري والذي كان مستشاره الخاص.ورئيس المجلس التشريعي في السلطنة..والأستاذ عبدالله علي الجفري والذي عينه مديرا للمعارف في سلطنتة وكذا الشخصية الوطنية الأستاذ شيخان الحبشي .والأستاذ بافقية .واخرين..وكما قام بتقريب عدد من الشخصيات الوطنية ومن ابرزهم الاستاذ والشخصية الوطنية الأديب الشاعر عبدالله هادي سبيت والذي عينة سكرتيرا خاصا له . قام صاحب العظمة السلطان الثائر علي عبدالكريم رحمة الله عليه بعدد من الانجازات في السلطنه والتي جعلت سلطنة لحج في مصاف السلطنات المتقدمة وجعل الأخرين من قيادات بعض الدول العربية يتعامل مع سلطنة لحج كدوله .ومن ابرز تلك الانجازات التي قام بها السلطان الثائر علي عبدالكريم ؛؛؛
؛؛؛سعى لالغاء المعاهدات والأتفاقيات مع بريطانيا في حالة حصولة على دعم ومساعدة وتأييد من قبل سلاطين ومشائخ وقبائل الجنوب ان يعلن لحج جزء من الدول العربية على ان تتبعة بقية السلطنات..الآ ان مشروعه هذا لم يكتب له النجاح
؛؛؛عزز علاقاتة مع كثير من الدول العربية وفي مقدمتها مصر عبدالناصر رحمة الله تغشاه وتأثر باافكاره ونهجة في عملية البناء ..
؛؛؛ اهتم بالزراعة باعتبارها المورد الاساسي في دعم الاقتصاد للسلطنة اللحجية ووسع الرقعة الزراعية من خلال..تنظيم قنوات الري ..واهتم بزراعة القطن..وانشأ محلج للقطن ..وانشأ لجنة سميت لجنة الانعاش الزراعي..كما كان لديه تفكير ببناء سد وذلك للأستفاذة منه في ري كافة اراضي دلتا وحجز المياه لتغذية المياه الجوفية...