بيت البقرة عبارة عن مكان طوله 4 متر كان مقراً لبقرة يملكها الإمام كما يقال وقد نزله المشير/ عبد الله السلال سجينا وقبله القاضي الإرياني وكلاهما أصبح رئيساً لليمن بعد ثورة 26 سبتمبر وقد سماه السلال " حر البقرة " والمكان الآن يسمى " غرفة السلال " نسبة إلى المشير عبد الله السلال أول رئيس جمهوري لليمن (1962م-1967م) وهو آيل للسقوط ينتظر لفتة كريمة من الجهات المعنية .
#مخازن_الذخيرة :
في الجهة الجنوبية للقلعة أماكن متعددة وظيفتها كما علمنا تخزين الأسلحة وقد تهدم معظمها ومازالت جنباتها تحتضن بعض الأسلحة والذخائر التي غفل عنها الزمان وأنسى الناس الأمن والاستقرار من الالتفات إليها .
لكن هناك ثمة شيء يدعوك أن تتذكر وتتأمل ماضي الناس وحياتهم وصراعهم . وفي الجهة الشرقية للقلعة وفي أعلا البوابة الرئيسية وعند يمينها ويسارها ثمة أماكن كانت عبارة عن مأوى لحراس القلعة من الجيش النظامي في فترة حكم بيت حميد الدين وما زال يقطنها بعض حراس القلعة في الوقت الحالي كون المؤسسة العسكرية في اليمن ترفض تسليم القلعة لوزارة الثقافة أو للهيئة العامة للآثار .
#شهدت_ساحة_القلعة مصرع بعض رموز الثورة ومازال هناك من يرشدك إلى مكان مصرع زيد الموشكي وهو شاعر وأديب وأحد مناضلي الثورة اليمنية ومن الرجال الذين تميزوا برباطة الجأش وقوة الشكيمة ومن الرجال الذين كانت كلماتهم عند مستوى أفعالهم وكذلك مصرع وزير الاقتصاد في انتفاضة الإمام عبد الله الوزير عام 48م ورجل الأعمال اليمني في الأربعينيات وممول الثوار الخادم غالب الوجيه.
#النفق :
في الجهة الشمالية الشرقية وعلى مقربة من المبنى الشامخ كما يصفه أحمد الشامي نفق أرضي سري يمتد إلى خارج أسوار القلعة من الجهة الشمالية ومخرجه عبارة عن نوبات دائرية الشكل تطل على شاهق من جهة الشرق يتعذر على الإنسان المرور بها كونها مسطحة ومتدحرجة يقال أن الإمام أحمد يحيى حميد الدين استحدثه ليعزز أسطورته بين عامة الناس والتي كانت قائمة على الخرافة واختراق العادات ويقال أنه كان يتواجد في القلعة دون أن يدري به أحد مما يسبب فزعاً وهلعاً في أوساط المتواجدين في القلعة من عسكر نظاميين وعامة .
وتتداول الذاكرة الشعبية في حجة أن الإمام أحمد يحيى حميد الدين كان يملك القدرة في السيطرة على الجن ويقال أن الجن كانوا ينقلون إليه كل ما يحدث بين عامة الناس وهم قادرون على نقله إلى أي مكان يريد لذا أطلق عليه العامة مسمى " أحمد يا جناه " وربما كان لهذا النفق دور محمود في تعزيز تلك الأسطورة بين عامة الناس بحكم قدرته على التواجد في قلعة القاهرة بطريقة سرية وعبر النفق
#مبنى_القلعة :
يقع في وسط القلعة مبنى مكون من ثلاثة طوابق الراجح أن بناءة كان عام 1341هـ حسب إيحاء النحت الموجود على بابه الخشبي وقد أحتضن هذا المبنى كبار الشخصيات التي نزلت القاهرة كسجناء أمثال القاضي عبد الرحمن الإرياني ومحمد علي الأكوع والقاضي الأغبري ، وعبد الله عبد الوهاب الشماحي وأحمد الشامي وغيرهم كثر وقد نأتي على ذكرهم في سياق الموضوع مما يغني عن التكرار .
وربما كان الإمام ينوي من ذلك المبنى الإستئثار به لنفسه إذا ما ساءت الأحوال ولم يكن في العيش مندوحة من الأمل .
ظلت قلعة القاهرة تقوم بدور رئيسي في حركات التململ والإنتفاضات الشعبية وتشكل واجهة دفاعية مهمه ورمزاً للقوة والنفوذ والتمكن وكانت ملاذاً آمناً للكثير من الثورات السياسية القائمة على التعصب المذهبي الذي ساد اليمن خلال عصور الإنهيار والإجترار والثورات المتوالية والتطلعات المشرئبة إلى التسلط أو السلطة وقد لعبت أدواراً مهمه في تاريخ اليمن وإن كان دورها ظهر بشكل فاعل وقوي في فترة حكم بيت حميد الدين لليمن ( 1918- 1962 ) حيث أضحت منارة علمية وأدبية وثقافية لاحتضانها قادة الرأي والفكر والأدب وعلماء الدين وخاصة بعد انقلاب (فبراير 1948) الذي أودى بحياة حاكم اليمن حينها الإمام المتوكل على الله يحيى محمد حميد الدين وأفرزت تلك الإنتفاضة صراعات دامية على إثر تمكن الناصر لدين الله احمد يحيى حميد الدين من استعادة عرش المملكة المتوكلية اليمنية وإراقة دماء قادة الأنقلاب والزج بقادة الرأي من مثقفين وأدباء وعلماء دين أتون السجون وقد اتخذ من مدينة حجة مرجعية مكانية كونها شكلت نقطة الارتكاز التي انطلق منها كي يتمكن من استعادة عرش والده بعد أن أوهم الرأي العام أنه متجه صوب المملكة العربية السعودية طالباً حق اللجوء السياسي من جلالة الملك عبد العزيز ملك المملكة السعودية .
بعد إنتفاضة 48 م والتي يحلو للبعض تسميتها بثورة 48 م احتضنت حجة مجموعة كبيرة من رجالات اليمن ومشائخها ومثقفيها وأدبائها " وقد توزعوا على ثلاثة أماكن الأول حصن قاهرة حجة " والثاني سجن نافع " والثالث سجن المنصورة .
#مخازن_الذخيرة :
في الجهة الجنوبية للقلعة أماكن متعددة وظيفتها كما علمنا تخزين الأسلحة وقد تهدم معظمها ومازالت جنباتها تحتضن بعض الأسلحة والذخائر التي غفل عنها الزمان وأنسى الناس الأمن والاستقرار من الالتفات إليها .
لكن هناك ثمة شيء يدعوك أن تتذكر وتتأمل ماضي الناس وحياتهم وصراعهم . وفي الجهة الشرقية للقلعة وفي أعلا البوابة الرئيسية وعند يمينها ويسارها ثمة أماكن كانت عبارة عن مأوى لحراس القلعة من الجيش النظامي في فترة حكم بيت حميد الدين وما زال يقطنها بعض حراس القلعة في الوقت الحالي كون المؤسسة العسكرية في اليمن ترفض تسليم القلعة لوزارة الثقافة أو للهيئة العامة للآثار .
#شهدت_ساحة_القلعة مصرع بعض رموز الثورة ومازال هناك من يرشدك إلى مكان مصرع زيد الموشكي وهو شاعر وأديب وأحد مناضلي الثورة اليمنية ومن الرجال الذين تميزوا برباطة الجأش وقوة الشكيمة ومن الرجال الذين كانت كلماتهم عند مستوى أفعالهم وكذلك مصرع وزير الاقتصاد في انتفاضة الإمام عبد الله الوزير عام 48م ورجل الأعمال اليمني في الأربعينيات وممول الثوار الخادم غالب الوجيه.
#النفق :
في الجهة الشمالية الشرقية وعلى مقربة من المبنى الشامخ كما يصفه أحمد الشامي نفق أرضي سري يمتد إلى خارج أسوار القلعة من الجهة الشمالية ومخرجه عبارة عن نوبات دائرية الشكل تطل على شاهق من جهة الشرق يتعذر على الإنسان المرور بها كونها مسطحة ومتدحرجة يقال أن الإمام أحمد يحيى حميد الدين استحدثه ليعزز أسطورته بين عامة الناس والتي كانت قائمة على الخرافة واختراق العادات ويقال أنه كان يتواجد في القلعة دون أن يدري به أحد مما يسبب فزعاً وهلعاً في أوساط المتواجدين في القلعة من عسكر نظاميين وعامة .
وتتداول الذاكرة الشعبية في حجة أن الإمام أحمد يحيى حميد الدين كان يملك القدرة في السيطرة على الجن ويقال أن الجن كانوا ينقلون إليه كل ما يحدث بين عامة الناس وهم قادرون على نقله إلى أي مكان يريد لذا أطلق عليه العامة مسمى " أحمد يا جناه " وربما كان لهذا النفق دور محمود في تعزيز تلك الأسطورة بين عامة الناس بحكم قدرته على التواجد في قلعة القاهرة بطريقة سرية وعبر النفق
#مبنى_القلعة :
يقع في وسط القلعة مبنى مكون من ثلاثة طوابق الراجح أن بناءة كان عام 1341هـ حسب إيحاء النحت الموجود على بابه الخشبي وقد أحتضن هذا المبنى كبار الشخصيات التي نزلت القاهرة كسجناء أمثال القاضي عبد الرحمن الإرياني ومحمد علي الأكوع والقاضي الأغبري ، وعبد الله عبد الوهاب الشماحي وأحمد الشامي وغيرهم كثر وقد نأتي على ذكرهم في سياق الموضوع مما يغني عن التكرار .
وربما كان الإمام ينوي من ذلك المبنى الإستئثار به لنفسه إذا ما ساءت الأحوال ولم يكن في العيش مندوحة من الأمل .
ظلت قلعة القاهرة تقوم بدور رئيسي في حركات التململ والإنتفاضات الشعبية وتشكل واجهة دفاعية مهمه ورمزاً للقوة والنفوذ والتمكن وكانت ملاذاً آمناً للكثير من الثورات السياسية القائمة على التعصب المذهبي الذي ساد اليمن خلال عصور الإنهيار والإجترار والثورات المتوالية والتطلعات المشرئبة إلى التسلط أو السلطة وقد لعبت أدواراً مهمه في تاريخ اليمن وإن كان دورها ظهر بشكل فاعل وقوي في فترة حكم بيت حميد الدين لليمن ( 1918- 1962 ) حيث أضحت منارة علمية وأدبية وثقافية لاحتضانها قادة الرأي والفكر والأدب وعلماء الدين وخاصة بعد انقلاب (فبراير 1948) الذي أودى بحياة حاكم اليمن حينها الإمام المتوكل على الله يحيى محمد حميد الدين وأفرزت تلك الإنتفاضة صراعات دامية على إثر تمكن الناصر لدين الله احمد يحيى حميد الدين من استعادة عرش المملكة المتوكلية اليمنية وإراقة دماء قادة الأنقلاب والزج بقادة الرأي من مثقفين وأدباء وعلماء دين أتون السجون وقد اتخذ من مدينة حجة مرجعية مكانية كونها شكلت نقطة الارتكاز التي انطلق منها كي يتمكن من استعادة عرش والده بعد أن أوهم الرأي العام أنه متجه صوب المملكة العربية السعودية طالباً حق اللجوء السياسي من جلالة الملك عبد العزيز ملك المملكة السعودية .
بعد إنتفاضة 48 م والتي يحلو للبعض تسميتها بثورة 48 م احتضنت حجة مجموعة كبيرة من رجالات اليمن ومشائخها ومثقفيها وأدبائها " وقد توزعوا على ثلاثة أماكن الأول حصن قاهرة حجة " والثاني سجن نافع " والثالث سجن المنصورة .
#فارس_حرمل
#بينون_الحداء_التاريخية:
تعتبر مدينة #بينون مدينة أثرية بل وتعتبر من أقدم المدن الأثرية في العالم بل ويعتبر أن مدينة بينون إلى الآن يوجد بها من الكنوز التي هي من العصور الحميرية القديمة وتنتضر الدولة اليمنية في استكشافها وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة لليمن فإن بعض الشركات الأجنبية أبلغت السلطات اليمنية بالرغبة في استكشاف المنطقة سابقاً كما يوجد مُتحف باسم المدينة وهو مُتحف بينون.
ومدينة #بينون مدينة أثرية قديمة تقع في عزلة ثوبان من ناحية الحداء بمحافظة ذمار، وهي تقع في شرقي بلاد عنس مقابلة لكراع حرة كومان. وتبعد عن مدينة ذمار بنحو أربعة وخمسين كيلو مترا عبر طريق فرعي من طريق ذمار. ويحل الموقع الأثري اليوم مسند إلى جبل منفرج في وسطه تسيل مياهه إلى وادي نمارة في أسفل الجبل.
وعلى أبرز قمم هذا الجبل تقع كل من قريتي النصلة والداخلة وتطلان إلى الشرق على وادي الجلاهم، وإلى الغرب على وادي نمارة.
🏷ولقد ذكر الطبري حصن بينون باليمن في كتابه تاريخ الأمم والملوك ولقد تم بناء هذا الحصن في عهد النبي سليمان عليه السلام.
🏷 وذكر الحموي أن ارياط الحبشي المتغلب على اليمن من قبل النجاشي قد دمرها.
كانت بينون من المدن الحميرية المشهورة مثل ظفار وغيمان. وأهم آثار بينون هي بقايا شهران، وتدل تلك الآثار الواقعة في الداخلة على حصن منيع يحيط به أكثر من سور واحد. وقد شيدت جدران القصر بحجارة ضخمة جيدة ومتعددة الألوان.
🏷أما الأثر الثاني فيمثل نحتا في كل من جبل النقوب وبينون لتحويل السيول.
وتأتي المياه من وراء جبل النقوب عبر النفق إلى وادي الجلاهم لتجري إلى النفق الآخر عبر جبل بينون باتجاه وادي نمارة، وحالما تغادر النفق تجتمع في سد يقع في أعلى وادي نمارة الذي تمتد أراضيه الخصبة مساحات شاسعة.
#النفق
🏷ونفق جبل بينون مسدود بسبب انهيار مداخله، أما نفق النقوب فما زال على أوثق حال، ويبلغ طوله مائة وخمسين مترا، وعرضه زهاء ثلاثة أمتار، وارتفاعه أربعة أمتار ونصف المتر تقريبا.
وفي داخل النفق فتحات جانبية يعتقد أنها وجدت لتثبت فيها ألواح، أو أحجار لتنظيم تدفق السيول، وتخفيف اندفاع المياه قبل أن تخرج من النفق إلى ساقية الوادي. وفي أعلى مداخل هذا النفق حفر نقش بخط المسند يسجل بأن النفق قد شق ليسقي وادي نمارة.
وفي مدخل النفق يشاهد المرء نقشين أحدهما منطمس، ولا يكاد تبين حروفه، أما الثاني فيمكن قراءة معظمه، ويدل محتواه على أنه دون نذرا من أحدهم واسمه الحيعث ابن زعيم إلى معبوده عثتر بمناسبة افتتاح النفق.
#منقول_عن
سلمان عبدالمغني
#مراجع
مدينة بينون – دراسة تاريخية اثرية ، زياد مصلح محمد غانم ، ماجستير ، جامعة عدن ، تاريخ الإقرار: 2007 ، الرقم المكتبي: 6217 ، تاريخ الإيداع:2009 ، مجال الدراسة:تاريخ
ياقوت الحموي (1977)، معجم البلدان (ط. 1)، بيروت: دار صادر، ج. 1،
#بينون_الحداء_التاريخية:
تعتبر مدينة #بينون مدينة أثرية بل وتعتبر من أقدم المدن الأثرية في العالم بل ويعتبر أن مدينة بينون إلى الآن يوجد بها من الكنوز التي هي من العصور الحميرية القديمة وتنتضر الدولة اليمنية في استكشافها وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة لليمن فإن بعض الشركات الأجنبية أبلغت السلطات اليمنية بالرغبة في استكشاف المنطقة سابقاً كما يوجد مُتحف باسم المدينة وهو مُتحف بينون.
ومدينة #بينون مدينة أثرية قديمة تقع في عزلة ثوبان من ناحية الحداء بمحافظة ذمار، وهي تقع في شرقي بلاد عنس مقابلة لكراع حرة كومان. وتبعد عن مدينة ذمار بنحو أربعة وخمسين كيلو مترا عبر طريق فرعي من طريق ذمار. ويحل الموقع الأثري اليوم مسند إلى جبل منفرج في وسطه تسيل مياهه إلى وادي نمارة في أسفل الجبل.
وعلى أبرز قمم هذا الجبل تقع كل من قريتي النصلة والداخلة وتطلان إلى الشرق على وادي الجلاهم، وإلى الغرب على وادي نمارة.
🏷ولقد ذكر الطبري حصن بينون باليمن في كتابه تاريخ الأمم والملوك ولقد تم بناء هذا الحصن في عهد النبي سليمان عليه السلام.
🏷 وذكر الحموي أن ارياط الحبشي المتغلب على اليمن من قبل النجاشي قد دمرها.
كانت بينون من المدن الحميرية المشهورة مثل ظفار وغيمان. وأهم آثار بينون هي بقايا شهران، وتدل تلك الآثار الواقعة في الداخلة على حصن منيع يحيط به أكثر من سور واحد. وقد شيدت جدران القصر بحجارة ضخمة جيدة ومتعددة الألوان.
🏷أما الأثر الثاني فيمثل نحتا في كل من جبل النقوب وبينون لتحويل السيول.
وتأتي المياه من وراء جبل النقوب عبر النفق إلى وادي الجلاهم لتجري إلى النفق الآخر عبر جبل بينون باتجاه وادي نمارة، وحالما تغادر النفق تجتمع في سد يقع في أعلى وادي نمارة الذي تمتد أراضيه الخصبة مساحات شاسعة.
#النفق
🏷ونفق جبل بينون مسدود بسبب انهيار مداخله، أما نفق النقوب فما زال على أوثق حال، ويبلغ طوله مائة وخمسين مترا، وعرضه زهاء ثلاثة أمتار، وارتفاعه أربعة أمتار ونصف المتر تقريبا.
وفي داخل النفق فتحات جانبية يعتقد أنها وجدت لتثبت فيها ألواح، أو أحجار لتنظيم تدفق السيول، وتخفيف اندفاع المياه قبل أن تخرج من النفق إلى ساقية الوادي. وفي أعلى مداخل هذا النفق حفر نقش بخط المسند يسجل بأن النفق قد شق ليسقي وادي نمارة.
وفي مدخل النفق يشاهد المرء نقشين أحدهما منطمس، ولا يكاد تبين حروفه، أما الثاني فيمكن قراءة معظمه، ويدل محتواه على أنه دون نذرا من أحدهم واسمه الحيعث ابن زعيم إلى معبوده عثتر بمناسبة افتتاح النفق.
#منقول_عن
سلمان عبدالمغني
#مراجع
مدينة بينون – دراسة تاريخية اثرية ، زياد مصلح محمد غانم ، ماجستير ، جامعة عدن ، تاريخ الإقرار: 2007 ، الرقم المكتبي: 6217 ، تاريخ الإيداع:2009 ، مجال الدراسة:تاريخ
ياقوت الحموي (1977)، معجم البلدان (ط. 1)، بيروت: دار صادر، ج. 1،
#البغدة..
#النفق_العدني العتيق الذي شق الجبل وربط ذاكرة #كريتر ب #خورمكسر
تروي صورة تاريخية نادرة مشهدًا من حياة عدن القديمة، حيث تظهر القوافل وهي تعبر «البغدة» أو نفق عدن الكبير، أحد أبرز المعالم الهندسية التي بقيت شاهدة على عبقرية التخطيط العمراني في المدينة، فقد شُق هذا النفق عبر جبال المنصوري ليربط كريتر (عدن القديمة) بمنطقة البرزخ خورمكسر، ويصبح معبراً حيوياً بين قلب المدينة ومحيطها.
افتُتح النفق رسميًا للجمهور في 21 ديسمبر 1859م، بعد أعمال حفر بلغت تكلفتها 197,729 روبية هندية، ووصل طوله إلى 1052 قدماً، أي ما يقارب 350 ياردة. وقد طُلي سقفه باللون الأبيض، وزُود بالإنارة بواسطة القناديل التي ظلت مشتعلة ليلًا ونهارًا، لتوفير الرؤية الكافية أمام حركة العبور.
وكان إنشاء البغدة في الأساس مرتبطًا بتسهيل إيصال المياه إلى معسكرات الجيش البريطاني من صهاريج الطويلة وآبار الخساف، إلا أنها سرعان ما أصبحت ممرا مهماً لحركة القوافل وعربات الخيول والجمال، وواحدًا من الشواهد المعمارية التي جسدت مرحلة من مراحل تطور عدن.
وقد وصف الرحالة والمؤرخون هذا النفق بإعجاب كبير؛ إذ أشار المؤرخ عبدالله محيرز إلى دقة إنشائه ومواصفاته، بينما وصفه الرحالة هاريس في أواخر القرن التاسع عشر بأنه أحد المناظر الجديرة بالمشاهدة في عدن، لما يتميز به من اتساع وارتفاع يسمحان بمرور القوافل والعربات بسهولة.
أما المؤرخ اليمني الواسعي فقد نقل صورة حية عن النظام الدقيق داخل النفق، موضحاً وجود المصابيح المضيئة باستمرار، والجنود المتمركزين عند المداخل لتنظيم حركة المرور، مستخدمين الأجراس للتنسيق بين طرفي النفق، بما يمنع تصادم العربات القادمة والذاهبة، في مشهد يعكس مستوى التنظيم الذي كان قائمًا آنذاك.
وبعد عقود من الخدمة، أُغلق نفق البغدة نهائيًا في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، لكنه ظل حاضرًا في الذاكرة العدنية كأحد المعالم التي تختصر قصة مدينة عريقة جمعت بين التجارة والهندسة والحركة الإنسانية.
البغدة ليست مجرد ممر تحت الجبل، بل صفحة من تاريخ عدن حُفرت في الصخر، وشاهد على زمن كانت فيه المدينة تصنع جسور التواصل بين أحيائها وتفتح أبوابها للعالم.
#مركز_تراث_عدن
#النفق_العدني العتيق الذي شق الجبل وربط ذاكرة #كريتر ب #خورمكسر
تروي صورة تاريخية نادرة مشهدًا من حياة عدن القديمة، حيث تظهر القوافل وهي تعبر «البغدة» أو نفق عدن الكبير، أحد أبرز المعالم الهندسية التي بقيت شاهدة على عبقرية التخطيط العمراني في المدينة، فقد شُق هذا النفق عبر جبال المنصوري ليربط كريتر (عدن القديمة) بمنطقة البرزخ خورمكسر، ويصبح معبراً حيوياً بين قلب المدينة ومحيطها.
افتُتح النفق رسميًا للجمهور في 21 ديسمبر 1859م، بعد أعمال حفر بلغت تكلفتها 197,729 روبية هندية، ووصل طوله إلى 1052 قدماً، أي ما يقارب 350 ياردة. وقد طُلي سقفه باللون الأبيض، وزُود بالإنارة بواسطة القناديل التي ظلت مشتعلة ليلًا ونهارًا، لتوفير الرؤية الكافية أمام حركة العبور.
وكان إنشاء البغدة في الأساس مرتبطًا بتسهيل إيصال المياه إلى معسكرات الجيش البريطاني من صهاريج الطويلة وآبار الخساف، إلا أنها سرعان ما أصبحت ممرا مهماً لحركة القوافل وعربات الخيول والجمال، وواحدًا من الشواهد المعمارية التي جسدت مرحلة من مراحل تطور عدن.
وقد وصف الرحالة والمؤرخون هذا النفق بإعجاب كبير؛ إذ أشار المؤرخ عبدالله محيرز إلى دقة إنشائه ومواصفاته، بينما وصفه الرحالة هاريس في أواخر القرن التاسع عشر بأنه أحد المناظر الجديرة بالمشاهدة في عدن، لما يتميز به من اتساع وارتفاع يسمحان بمرور القوافل والعربات بسهولة.
أما المؤرخ اليمني الواسعي فقد نقل صورة حية عن النظام الدقيق داخل النفق، موضحاً وجود المصابيح المضيئة باستمرار، والجنود المتمركزين عند المداخل لتنظيم حركة المرور، مستخدمين الأجراس للتنسيق بين طرفي النفق، بما يمنع تصادم العربات القادمة والذاهبة، في مشهد يعكس مستوى التنظيم الذي كان قائمًا آنذاك.
وبعد عقود من الخدمة، أُغلق نفق البغدة نهائيًا في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، لكنه ظل حاضرًا في الذاكرة العدنية كأحد المعالم التي تختصر قصة مدينة عريقة جمعت بين التجارة والهندسة والحركة الإنسانية.
البغدة ليست مجرد ممر تحت الجبل، بل صفحة من تاريخ عدن حُفرت في الصخر، وشاهد على زمن كانت فيه المدينة تصنع جسور التواصل بين أحيائها وتفتح أبوابها للعالم.
#مركز_تراث_عدن