#السلوك #الجندي
المملوكين والجميع اخْرُج من تَحت #الْهدم مَيتا فقبر الامير وَعمل عَلَيْهِ ابْن ينْتَه شمس الدّين عَبَّاس #قبَّة فرحمة الله على الْجَمِيع وكاتبه ابْن عمار من اعيان النَّاس يذكر بِالْخَيرِ وَولده مُحَمَّد أحد اعيان الْكتاب وكرامهم وأخيارهم هُوَ الان مُسْتَوْفِي بَاب السُّلْطَان الْملك #الْمُجَاهِد مَا ذكر عَنهُ وَلَا رَأَيْت لَهُ إِلَّا مَا يسْتَحق بِهِ الشُّكْر وَعَلِيهِ سمعته يذكر ان ميلاده كَانَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وهما قادمان من الديار المصرية فِي الدولة فاولهما ابو #المظفر مُوسَى بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن ابي بكر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن ابي بكر بن بركَة بن عُرْوَة من ولد #الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب اصل بَلَده #ميافارقين ثمَّ انْتقل عَنْهَا الى #الْموصل فغالب أَوْلَاده الْمَذْكُورين ولدُوا فِيهِ ثمَّ ان عَليّ بن ابي بكر قدم الى #مصر فاتخذها مسكنا ثمَّ أولد #الْحسن بهَا فَنَشَأَ نشوا مُبَارَكًا بِحَيْثُ صَار من اعيان كتاب #الدرج بهَا وأولد ابْنه ابا #المظفر هَذَا بهَا فَنَشَأَ على الطَّرِيق الْجَمِيل تعلم الْأَدَب والخط ثمَّ بعث #المظفر الى #مصر الْعِمَاد الْكَاتِب فالتصق بِهِ بعد أَن جلبهم اليه من جملَة جمَاعَة من الْفُضَلَاء فوصلوا مَعَه #الْيمن مِنْهُم هَذَانِ الشّرف ابْن الْحداد #الحاسب و #المسبحي الْكَاتِب فرفعهم السُّلْطَان واحسن اليهم وَكَانَ هَذَا ابو #المظفر يلقب بتاج الدّين وَيعرف بِ #ابْن_الْموصِلِي من كرام النَّاس بِحَيْثُ لم يكن فِيمَن وصل مذ ذَاك الى عصرنا من يشابهه فِي الْغَالِب علما وادبا وَمَكَارِم اخلاق اِدَّرَكَ #ابْن_الْحَاجِب الْفَقِيه النَّحْوِيّ بِمصْر فاخذ عَنهُ مقدمته واخذها عَنهُ جمَاعَة من اصحابنا الْفُقَهَاء ثمَّ كَانَ لَا يكْسب درهما وَلَا يدّخر شيا وَلَقَد اخبر الثِّقَة انه لم يكن لَهُ مخدة لنَفسِهِ غير ثِيَابه وَمَتى اشْتَدَّ الوجع اشْترى #فرشا ثمَّ مَتى تعافى بَاعه وَكَانَ
المملوكين والجميع اخْرُج من تَحت #الْهدم مَيتا فقبر الامير وَعمل عَلَيْهِ ابْن ينْتَه شمس الدّين عَبَّاس #قبَّة فرحمة الله على الْجَمِيع وكاتبه ابْن عمار من اعيان النَّاس يذكر بِالْخَيرِ وَولده مُحَمَّد أحد اعيان الْكتاب وكرامهم وأخيارهم هُوَ الان مُسْتَوْفِي بَاب السُّلْطَان الْملك #الْمُجَاهِد مَا ذكر عَنهُ وَلَا رَأَيْت لَهُ إِلَّا مَا يسْتَحق بِهِ الشُّكْر وَعَلِيهِ سمعته يذكر ان ميلاده كَانَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وهما قادمان من الديار المصرية فِي الدولة فاولهما ابو #المظفر مُوسَى بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن ابي بكر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن ابي بكر بن بركَة بن عُرْوَة من ولد #الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب اصل بَلَده #ميافارقين ثمَّ انْتقل عَنْهَا الى #الْموصل فغالب أَوْلَاده الْمَذْكُورين ولدُوا فِيهِ ثمَّ ان عَليّ بن ابي بكر قدم الى #مصر فاتخذها مسكنا ثمَّ أولد #الْحسن بهَا فَنَشَأَ نشوا مُبَارَكًا بِحَيْثُ صَار من اعيان كتاب #الدرج بهَا وأولد ابْنه ابا #المظفر هَذَا بهَا فَنَشَأَ على الطَّرِيق الْجَمِيل تعلم الْأَدَب والخط ثمَّ بعث #المظفر الى #مصر الْعِمَاد الْكَاتِب فالتصق بِهِ بعد أَن جلبهم اليه من جملَة جمَاعَة من الْفُضَلَاء فوصلوا مَعَه #الْيمن مِنْهُم هَذَانِ الشّرف ابْن الْحداد #الحاسب و #المسبحي الْكَاتِب فرفعهم السُّلْطَان واحسن اليهم وَكَانَ هَذَا ابو #المظفر يلقب بتاج الدّين وَيعرف بِ #ابْن_الْموصِلِي من كرام النَّاس بِحَيْثُ لم يكن فِيمَن وصل مذ ذَاك الى عصرنا من يشابهه فِي الْغَالِب علما وادبا وَمَكَارِم اخلاق اِدَّرَكَ #ابْن_الْحَاجِب الْفَقِيه النَّحْوِيّ بِمصْر فاخذ عَنهُ مقدمته واخذها عَنهُ جمَاعَة من اصحابنا الْفُقَهَاء ثمَّ كَانَ لَا يكْسب درهما وَلَا يدّخر شيا وَلَقَد اخبر الثِّقَة انه لم يكن لَهُ مخدة لنَفسِهِ غير ثِيَابه وَمَتى اشْتَدَّ الوجع اشْترى #فرشا ثمَّ مَتى تعافى بَاعه وَكَانَ
#عوض_عبدالرب_الشعبي
عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة
في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.
وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.
لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.
لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.
عندما لم يتبق من #الوطن إلا الحجارة
في زحمة المشهد السياسي المضطرب الذي يثقل كاهل اليمن، تبدو البلاد وكأنها تسير فوق ركام من الانكسارات، بين شمال يئن، وجنوب يتمرد، وشرق يراقب، وغرب يضج بالتحولات، وطن كان يوماً مهد الحضارات الإنسانية، ومنبع الأبجدية الأولى، ومسرحاً لقيام الممالك العظيمة كمملكة #سبأ، ومملكة #حضرموت، ومملكة #قتبان، ومملكة #حمير، ها هو صار اليوم يتآكل من داخله، لا بفعل الزمن، بل بفعل أبنائه العاقين.
وحين يضيق الحاضر بأهله، يعود بالمرء إلى #التاريخ باحثاً عن عزاء في حجارة الأسلاف، تلك الحجارة التي لم تكن صماء، بل كانت نصوصاً مفتوحة على #المجد، منقوشة بحروف #المسند، شاهدة على أن هذه الأرض لم تكن هامشاً في التاريخ، بل كانت متناً عظيماً في كتاب الإنسانية، فمن #مأرب القديمة وسدها العظيم، إلى #شبوة القديمة في حضرموت، إلى إقليم #ساكلن في أقصى الشرق، تقف الآثار كأرواح متجسدة، تحفظ ذاكرة أمة كانت تعرف كيف تبني، وكيف تزرع، وكيف تصنع من الماء حياة، ومن الحجر حضارة.
لكن المأساة الكبرى ليست في #الحرب وحدها، بل في ذلك التصالح المؤلم مع #الخراب، أن يصبح #الهدم فعلاً عادياً، وأن يغدو تدمير الإرث ضرباً من اللامبالاة، فالأمم لا تفقد تاريخها دفعة واحدة، بل تفقده حجراً بعد حجر، و #نقشاً بعد #نقش، حتى تستيقظ ذات يوم فلا تجد ما يدل عليها.
لهذا، فإن الحفاظ على #آثار_اليمن ليس ترفاً ثقافياً، بل هو فعل مقاومة ضد الفناء، مقاومة للنسيان، وللتشظي، وللعبث الذي يلتهم كل شيء.