فعند وفاة الأسود #العنسي (١) وثب فيروز بحكم #صنعاء ، وقد أقره على ولايته الخليفة أبو بكر ، الذي عين اثنين لمعاونة فيروزهما : داذويه ، وقيس بن #المكشوح. ولكن عند ما وصل اليمن خبر وفاة النبي شبت الثورة في البلاد ، وجعل قيس نفسه على رأسها ، واستعان بأتباع الأسود الذين ارتدوا عن الإسلام ، وكان قد أخفى تدبيره عن زملائه ، ودعاهم إلى وليمة كان أول من لباها #داذويه فذبح في الحال. وعند ما اقترب #فيروز من موضع الاجتماع. وعلم بما وقع عرضا من محادثة بين امرأتين عربيتين ، سمع الحديث بينهما اتفاقا فلوى وجهه عائدا ، وهرب ، وبلغ جبل #خولان سالما. وهنا اجتمع به من ظل ثابتا على ديانة محمد. واستطاع بمعاونة #بني_عقيل (٢) أن يهجم على صنعاء ، وأن يدحر قيسا ، ويحمله على الفرار ، ثم وقع قيس أسيرا في يد #المهاجر بن أبي أمية ، فأرسله المهاجر إلى أبي بكر الذي عفا عنه.
وتطلق كلمة (أبناء) على المولدين من سلالة الجنود الفارسية الذين بعث بهم كسرى أنوشروان إلى بلاد اليمن ، والذين تمكنوا من طرد الحبشة من بلاد العرب.
حاشية [١٠٥] : ويسمى أيضا يعلى بن أمية ، وأمية اسم أبيه ، ومنية اسم أمه. وقيل : بأن يعلى هو الذي أعطى السيدة عائشة الجمل ، الذي سميت الواقعة الدامية باسمه ، والتي جرت بين علي وأنصاره ، وبين عائشة التي ركبت الجمل في سنة ٣٦ ه (٣).
______
(١) وهو ينسب إلى عنس وهي فخذ من ثقيف اليمن (معجم قبائل : ١ / ١٤٨ ، ٢ / ٨٤٧).
(٢) وهم بنو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهم بطن من الطالبيين من بني هاشم ، من العدنانية (تاج العروس : ٧ / ٢١٦).
(٣) كان يعلى بن منية واليا على صنعاء ، وعبد الله بن ربيعة على الجند ، وذلك في أيام الخليفة عثمان ، فلما جاء علي خلعهما وولى عبيد الله بن العباس على صنعاء وأعمالها ، وسعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري على الجند (الطبري حوادث سنة ٣٤ ص ٣٠٧٥).
333
وتطلق كلمة (أبناء) على المولدين من سلالة الجنود الفارسية الذين بعث بهم كسرى أنوشروان إلى بلاد اليمن ، والذين تمكنوا من طرد الحبشة من بلاد العرب.
حاشية [١٠٥] : ويسمى أيضا يعلى بن أمية ، وأمية اسم أبيه ، ومنية اسم أمه. وقيل : بأن يعلى هو الذي أعطى السيدة عائشة الجمل ، الذي سميت الواقعة الدامية باسمه ، والتي جرت بين علي وأنصاره ، وبين عائشة التي ركبت الجمل في سنة ٣٦ ه (٣).
______
(١) وهو ينسب إلى عنس وهي فخذ من ثقيف اليمن (معجم قبائل : ١ / ١٤٨ ، ٢ / ٨٤٧).
(٢) وهم بنو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهم بطن من الطالبيين من بني هاشم ، من العدنانية (تاج العروس : ٧ / ٢١٦).
(٣) كان يعلى بن منية واليا على صنعاء ، وعبد الله بن ربيعة على الجند ، وذلك في أيام الخليفة عثمان ، فلما جاء علي خلعهما وولى عبيد الله بن العباس على صنعاء وأعمالها ، وسعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري على الجند (الطبري حوادث سنة ٣٤ ص ٣٠٧٥).
333
#السلوك_الجندي
وَأما #أَبُو_بكر فَهُوَ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة #المَخْزُومِي واسْمه كنيته ولد فِي خلَافَة عمر وَكَانَ يُسمى ب #راهب_قُرَيْش لعظم عِبَادَته ونظافة هَيئته وَكَانَت وَفَاته سنة أَربع وَسبعين
وَأما #خَارِجَة فَهُوَ أَبُو زيد خَارِجَة بن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ أَعنِي أَبَاهُ وَكَانَ خَارِجَة جليل الْقدر أدْرك زمن عُثْمَان بن عَفَّان ولد فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي بنيت سبعين دَرَجَة فَلَمَّا فرغت مِنْهَا تدهورت وَهَذِه السّنة لي سَبْعُونَ سنة قد أكملتها قَالَ فَمَاتَ فِيهَا
هَؤُلَاءِ جملَة الْفُقَهَاء لَوْلَا كَثْرَة حَاجَة فُقَهَاء الْأمة إِلَى معرفتهم لما ذكرتهم وَحِينَئِذٍ
نرْجِع إِلَى ذكر فُقَهَاء #الْيمن فَمنهمْ
أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن #داذويه #الأبناوي ولي قَضَاء #صنعاء من قبل الْمَنْصُور وَكَانَ فَقِيها فَاضلا توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَقيل إِحْدَى وَخمسين ومئة
وَمِنْهُم عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن الأبناوي ثمَّ #الذمارِي نِسْبَة إِلَى ذمار مَدِينَة على بعد مرحلَتَيْنِ من صنعاء وَهِي بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْمِيم ثمَّ ألف ثمَّ رَاء ولي الْقَضَاء من إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر الطَّالِبِيُّ حِين غلب على #صنعاء ثمَّ لما قدم ابْن ماهان من قبل الْمَأْمُون نقل إِلَيْهِ أَن هَذَا عبد الْملك يكرههُ ويميل إِلَى الطَّالِبِيُّ فَقتله يَوْم الْجُمُعَة فِي شهر رَمَضَان سنة مئتين وألقاه قَتِيلا على وَجه الأَرْض ثَلَاثَة أَيَّام لم يدْفن ثمَّ دفن بعد ذَلِك وَقد أَخذ عَنهُ الإِمَام #أَحْمد وَهُوَ الَّذِي سَأَلَهُ عَن بلد طَاوُوس وَقد مضى ذكر ذَلِك
وَمِنْهُم هِشَام بن يُوسُف #الأبناوي يعرف بِالْقَاضِي أدْرك معمرا وَأخذ عَن عبد الرَّزَّاق وَعَن ابْن جريج مقدم الذّكر وَأخذ عَن عبد الله بن وهب بن مُنَبّه وَهُوَ أحد
وَأما #أَبُو_بكر فَهُوَ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة #المَخْزُومِي واسْمه كنيته ولد فِي خلَافَة عمر وَكَانَ يُسمى ب #راهب_قُرَيْش لعظم عِبَادَته ونظافة هَيئته وَكَانَت وَفَاته سنة أَربع وَسبعين
وَأما #خَارِجَة فَهُوَ أَبُو زيد خَارِجَة بن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ أَعنِي أَبَاهُ وَكَانَ خَارِجَة جليل الْقدر أدْرك زمن عُثْمَان بن عَفَّان ولد فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي بنيت سبعين دَرَجَة فَلَمَّا فرغت مِنْهَا تدهورت وَهَذِه السّنة لي سَبْعُونَ سنة قد أكملتها قَالَ فَمَاتَ فِيهَا
هَؤُلَاءِ جملَة الْفُقَهَاء لَوْلَا كَثْرَة حَاجَة فُقَهَاء الْأمة إِلَى معرفتهم لما ذكرتهم وَحِينَئِذٍ
نرْجِع إِلَى ذكر فُقَهَاء #الْيمن فَمنهمْ
أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن #داذويه #الأبناوي ولي قَضَاء #صنعاء من قبل الْمَنْصُور وَكَانَ فَقِيها فَاضلا توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَقيل إِحْدَى وَخمسين ومئة
وَمِنْهُم عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن الأبناوي ثمَّ #الذمارِي نِسْبَة إِلَى ذمار مَدِينَة على بعد مرحلَتَيْنِ من صنعاء وَهِي بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْمِيم ثمَّ ألف ثمَّ رَاء ولي الْقَضَاء من إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر الطَّالِبِيُّ حِين غلب على #صنعاء ثمَّ لما قدم ابْن ماهان من قبل الْمَأْمُون نقل إِلَيْهِ أَن هَذَا عبد الْملك يكرههُ ويميل إِلَى الطَّالِبِيُّ فَقتله يَوْم الْجُمُعَة فِي شهر رَمَضَان سنة مئتين وألقاه قَتِيلا على وَجه الأَرْض ثَلَاثَة أَيَّام لم يدْفن ثمَّ دفن بعد ذَلِك وَقد أَخذ عَنهُ الإِمَام #أَحْمد وَهُوَ الَّذِي سَأَلَهُ عَن بلد طَاوُوس وَقد مضى ذكر ذَلِك
وَمِنْهُم هِشَام بن يُوسُف #الأبناوي يعرف بِالْقَاضِي أدْرك معمرا وَأخذ عَن عبد الرَّزَّاق وَعَن ابْن جريج مقدم الذّكر وَأخذ عَن عبد الله بن وهب بن مُنَبّه وَهُوَ أحد
#السلوك_للجندي
وبتلك الْمدَّة مَاتَ #فَيْرُوز على الْعَمَل ثمَّ بعث #مُعَاوِيَة مَكَان أَخِيه النُّعْمَان بن بشير الْأنْصَارِيّ فَأَقَامَ بِالْيمن سنة ثمَّ عَزله ببشير بن سعيد الْأَعْرَج الَّذِي تقدم ذكر انتصابه
كَانَ معينا ل #يعلى زمن عمر ثمَّ عَزله بِرَجُل من أهل #الْجند يُقَال لَهُ سعيد بن #داذويه فَأَقَامَ واليا تِسْعَة أشهر وَمَات عَقبهَا فَبعث مُعَاوِيَة على صنعاء #الضَّحَّاك بن فَيْرُوز الْمُقدم ذكره فِي عداد الْفُقَهَاء وَلم أعلم من كَانَ نَائِبه على مخلاف الْجند
ثمَّ كَانَت وَفَاة مُعَاوِيَة وَالضَّحَّاك وَال على #المخلافين برجب الْكَائِن فِي سنة سِتِّينَ وَقد بلغ عمره ثمانيا وَسبعين سنة
وَكَانَ ألزم النَّاس لِلْبيعَةِ لِابْنِهِ #يزِيد فَبَايعُوا طَوْعًا وَكرها فَبعث على #الْيمن #بحير بن ريسان #الْحِمْيَرِي أحد كرام الْوُلَاة وَكَانَت ولَايَته ضمانا ضمنهَا من يزِيد بِمَال يحملهُ فِي كل سنة مَا بقيت ليزِيد ولَايَة وَكَانَ رجلا جوادا يأنف أَن يسْأَل شَيْئا قَلِيلا وَرُبمَا عاقب سائله حَتَّى أَن رجلا قَصده من الْحجاز وامتدحه بِشعر مِنْهُ ... بحير بن ريسان الَّذِي سَاد حميرا ... ونائله مثل الْفُرَات غزير
وَإِنِّي لأرجو من بحير وليدة ... وَذَاكَ من الْحر الْكَرِيم كثير ...
فَغَضب عَلَيْهِ بحير وَقَالَ ترحل إِلَيّ من #الْحجاز لَا ترجو إِلَّا #وليدة لأؤدبنك ثمَّ أَمر بِهِ فَضرب أسواطا وَبعث لَهُ بِعشر ولائد وَأحسن جائزته
ثمَّ إِن #الْحُسَيْن استدعاه أهل الْكُوفَة من الْمَدِينَة فَلَمَّا صَار بِالْقربِ مِنْهَا قدمهَا عبيد الله #بن_زِيَاد بِجَيْش وَغلب على الْمَدِينَة وَأخرج الْعَسْكَر فِي طلبه فَقتل #الْحُسَيْن فِي عَاشر الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ وقصته ثَانِيَة مصائب الْمُسلمين إِذْ أَولهَا قتل #عُثْمَان وَذَلِكَ أَن الْمُسلمين استضيموا فِي قَتلهمَا عَلَانيَة
وبتلك الْمدَّة مَاتَ #فَيْرُوز على الْعَمَل ثمَّ بعث #مُعَاوِيَة مَكَان أَخِيه النُّعْمَان بن بشير الْأنْصَارِيّ فَأَقَامَ بِالْيمن سنة ثمَّ عَزله ببشير بن سعيد الْأَعْرَج الَّذِي تقدم ذكر انتصابه
كَانَ معينا ل #يعلى زمن عمر ثمَّ عَزله بِرَجُل من أهل #الْجند يُقَال لَهُ سعيد بن #داذويه فَأَقَامَ واليا تِسْعَة أشهر وَمَات عَقبهَا فَبعث مُعَاوِيَة على صنعاء #الضَّحَّاك بن فَيْرُوز الْمُقدم ذكره فِي عداد الْفُقَهَاء وَلم أعلم من كَانَ نَائِبه على مخلاف الْجند
ثمَّ كَانَت وَفَاة مُعَاوِيَة وَالضَّحَّاك وَال على #المخلافين برجب الْكَائِن فِي سنة سِتِّينَ وَقد بلغ عمره ثمانيا وَسبعين سنة
وَكَانَ ألزم النَّاس لِلْبيعَةِ لِابْنِهِ #يزِيد فَبَايعُوا طَوْعًا وَكرها فَبعث على #الْيمن #بحير بن ريسان #الْحِمْيَرِي أحد كرام الْوُلَاة وَكَانَت ولَايَته ضمانا ضمنهَا من يزِيد بِمَال يحملهُ فِي كل سنة مَا بقيت ليزِيد ولَايَة وَكَانَ رجلا جوادا يأنف أَن يسْأَل شَيْئا قَلِيلا وَرُبمَا عاقب سائله حَتَّى أَن رجلا قَصده من الْحجاز وامتدحه بِشعر مِنْهُ ... بحير بن ريسان الَّذِي سَاد حميرا ... ونائله مثل الْفُرَات غزير
وَإِنِّي لأرجو من بحير وليدة ... وَذَاكَ من الْحر الْكَرِيم كثير ...
فَغَضب عَلَيْهِ بحير وَقَالَ ترحل إِلَيّ من #الْحجاز لَا ترجو إِلَّا #وليدة لأؤدبنك ثمَّ أَمر بِهِ فَضرب أسواطا وَبعث لَهُ بِعشر ولائد وَأحسن جائزته
ثمَّ إِن #الْحُسَيْن استدعاه أهل الْكُوفَة من الْمَدِينَة فَلَمَّا صَار بِالْقربِ مِنْهَا قدمهَا عبيد الله #بن_زِيَاد بِجَيْش وَغلب على الْمَدِينَة وَأخرج الْعَسْكَر فِي طلبه فَقتل #الْحُسَيْن فِي عَاشر الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ وقصته ثَانِيَة مصائب الْمُسلمين إِذْ أَولهَا قتل #عُثْمَان وَذَلِكَ أَن الْمُسلمين استضيموا فِي قَتلهمَا عَلَانيَة