#تاريخ_صنعاء_الطبري
أشهر ومات في ولايته ، فلما فرّ (١) #بن_منبه ومات #داود بن على ، فبعث #أبو_العباس على #اليمن : محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن عبد المدان #الحارثي (٢) فقدم لتسع مضين من رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، فمكث أربعة أشهر ، وبعث أخا له على #عدن ، وخرج من رأى محمد بن يزيد الحارثي ان يحرق المجذمين الذين في السّرار (٣) ، فجمع لهم الحطب بصنعاء ليحرقهم فمرض أياما قبل أن يصنع شيئا ومات أخوه ب #عدن فوجّه أهل #عدن بريدا بخبر موته ووجه أهل #صنعاء بريدا إلى عدن ليعلم أخاه بموته فالتقى البريدان بموتهما ب #شراد (٤) ويقال ب #دبرة (٥) وباتا جميعا لا يعلم هذا ما قدم له هذا حتى أصبحا فأخبر كل واحد منهما صاحبه بما قدم له.
ثم بعث أبو العباس على #اليمن عبد الله بن مالك #الحارثي فمكث أرببعة أشهر ثم عزله ، وبعث علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد #المدان (٦)
______
(١) كذا في الأصل. ولم أجد أحدا من المؤرخين ذكر هذه الزيادة انظر السلوك ١ : ٢٠٧ والعسجد : ٢٤ وبهجة الزمن ٢٨.
(٢) قرّة العيون ١ : ١١٩ وفي السلوك ١ : ٢٠٧ محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد المدان وفي بهجة الزمن : محمد بن زيد بن عبد الله.
(٣) واد يشق صنعاء على ضفتيه قصور مبنية من الجص والآجر والحجارة وعامة هذه القصور للدباغين وإليه أيضا تنفذ فوهات أزقتها (الأعلاق النفيسة : ١١٠) وانظر تاريخ صنعاء : ١٨١ و ١٩٨.
(٤) شراد : واد بالغرب من ذمار انظر صفة جزيرة العرب : ٢٠٧.
(٥) دبرة : واد وقرية شرقي ظبر على المحجة من صنعاء خربة (صفة جزيرة العرب : ١٥٦ ا ه وفي بهجة الزمن : ٢٨ عن كنز الأخبار «فالتقيا البريدان بموتهما من الجند».
(٦) تاريخ اليمن للمجهول (لوحة ١٥٠) وفيه تفصيل عن ولاية هذا الرجل يقول «إمارة علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان على صنعاء وخصومة أهل صنعاء والأبناء في الرحبة وقصة ابن ثمامة حدثني العباس بن محمد حدثنا أبي قال حدثنا القاضي عبد الأعلى بن محمد قال وجدت في بعض الكتب أخبرني الحسين بن البنا حدثنا أسيد بن أبي سالم بن جعشم الصنعاني انه قال اختصم الأبناء وأهل صنعاء في الرحبة إلى علي بن الربيع وهو يومئذ والي بصنعاء فوكل الأبناء إبراهيم بن فراس ووكل أهل صنعاء عمر بن ثمامة فأخرج إبراهيم بن فراس كتاب رسول الله صلّى الله عليه
أشهر ومات في ولايته ، فلما فرّ (١) #بن_منبه ومات #داود بن على ، فبعث #أبو_العباس على #اليمن : محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن عبد المدان #الحارثي (٢) فقدم لتسع مضين من رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، فمكث أربعة أشهر ، وبعث أخا له على #عدن ، وخرج من رأى محمد بن يزيد الحارثي ان يحرق المجذمين الذين في السّرار (٣) ، فجمع لهم الحطب بصنعاء ليحرقهم فمرض أياما قبل أن يصنع شيئا ومات أخوه ب #عدن فوجّه أهل #عدن بريدا بخبر موته ووجه أهل #صنعاء بريدا إلى عدن ليعلم أخاه بموته فالتقى البريدان بموتهما ب #شراد (٤) ويقال ب #دبرة (٥) وباتا جميعا لا يعلم هذا ما قدم له هذا حتى أصبحا فأخبر كل واحد منهما صاحبه بما قدم له.
ثم بعث أبو العباس على #اليمن عبد الله بن مالك #الحارثي فمكث أرببعة أشهر ثم عزله ، وبعث علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد #المدان (٦)
______
(١) كذا في الأصل. ولم أجد أحدا من المؤرخين ذكر هذه الزيادة انظر السلوك ١ : ٢٠٧ والعسجد : ٢٤ وبهجة الزمن ٢٨.
(٢) قرّة العيون ١ : ١١٩ وفي السلوك ١ : ٢٠٧ محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد المدان وفي بهجة الزمن : محمد بن زيد بن عبد الله.
(٣) واد يشق صنعاء على ضفتيه قصور مبنية من الجص والآجر والحجارة وعامة هذه القصور للدباغين وإليه أيضا تنفذ فوهات أزقتها (الأعلاق النفيسة : ١١٠) وانظر تاريخ صنعاء : ١٨١ و ١٩٨.
(٤) شراد : واد بالغرب من ذمار انظر صفة جزيرة العرب : ٢٠٧.
(٥) دبرة : واد وقرية شرقي ظبر على المحجة من صنعاء خربة (صفة جزيرة العرب : ١٥٦ ا ه وفي بهجة الزمن : ٢٨ عن كنز الأخبار «فالتقيا البريدان بموتهما من الجند».
(٦) تاريخ اليمن للمجهول (لوحة ١٥٠) وفيه تفصيل عن ولاية هذا الرجل يقول «إمارة علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان على صنعاء وخصومة أهل صنعاء والأبناء في الرحبة وقصة ابن ثمامة حدثني العباس بن محمد حدثنا أبي قال حدثنا القاضي عبد الأعلى بن محمد قال وجدت في بعض الكتب أخبرني الحسين بن البنا حدثنا أسيد بن أبي سالم بن جعشم الصنعاني انه قال اختصم الأبناء وأهل صنعاء في الرحبة إلى علي بن الربيع وهو يومئذ والي بصنعاء فوكل الأبناء إبراهيم بن فراس ووكل أهل صنعاء عمر بن ثمامة فأخرج إبراهيم بن فراس كتاب رسول الله صلّى الله عليه
وغيره كثير من وجوه الناس ، مات في العشر الأولى من ربيع الأول من هذه السنة.
وتمّ الصّلح بين الأمير والقائد و #صنعاء بلا وال إلى رجب سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ودخل ابن أبي حاشد بأمر القائد البلد بعد أن عامل القائد المنصور بن أبي الفتوح وطلع سفراء القائد فحلّفوه في رجب من هذه السنة [٦٤ ـ ب].
وخرج الإمام في شوال من هذه السنة فصار ب #شراد (١) فأقام بها ثم عاد إلى #هران بمعاملة عنس ومكاتبتهم له فأقام هنالك وعمل فيه مع الدميني. وهو رجل #صعبي (٢) فدخل عليه يوم الأحد النصف من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين فقتله. والّذي عامل على قتله أبو غسان بن مروان.
فاجتمع ناس من الشيعة إلى مسجد الجامع ونصبوا لهم إماما يصلّي بهم في جانب المسجد.
ووصل كتاب القائد إلى ابن أبي حاشد من جهتهم فلم ينتهوا. فوصل كتاب #همدان يقرونهم على حالهم وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين.
وفي هذه السّنة أصاب الناس جدب عظيم واخلف المطر في الصّيف والخريف. وغلا الطعام فانتقل الناس وخرجوا بأولادهم وذهبت دوابهم. وخلت بلدان كثيرة. وصار الناس في مخلاف جعفر أكثرهم وعم ذلك اليمن كلّه فباعوا ستين طليّا (٣) بدينار وحمار بثلث درهم من شدة الجدب وجملا بثلاثين درهم ، وفرسا بضي (٤). وبلغ التبن ثلاثة أرطال بدرهم.
ودخل الشيعة يصلّون في المسجد الجامع على حدة بسلاحهم.
______
(١) سبق.
(٢) كذا في الأصل ولعله منسوب إلى صعب بن دومان انظر (الاكليل ١٠ : ١٣٥).
(٣) الطليّ : الصغير من ولد الغنم الجمع طليان.
(٤) كذا وتحقق هذه العملة.
156
وتمّ الصّلح بين الأمير والقائد و #صنعاء بلا وال إلى رجب سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ودخل ابن أبي حاشد بأمر القائد البلد بعد أن عامل القائد المنصور بن أبي الفتوح وطلع سفراء القائد فحلّفوه في رجب من هذه السنة [٦٤ ـ ب].
وخرج الإمام في شوال من هذه السنة فصار ب #شراد (١) فأقام بها ثم عاد إلى #هران بمعاملة عنس ومكاتبتهم له فأقام هنالك وعمل فيه مع الدميني. وهو رجل #صعبي (٢) فدخل عليه يوم الأحد النصف من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين فقتله. والّذي عامل على قتله أبو غسان بن مروان.
فاجتمع ناس من الشيعة إلى مسجد الجامع ونصبوا لهم إماما يصلّي بهم في جانب المسجد.
ووصل كتاب القائد إلى ابن أبي حاشد من جهتهم فلم ينتهوا. فوصل كتاب #همدان يقرونهم على حالهم وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين.
وفي هذه السّنة أصاب الناس جدب عظيم واخلف المطر في الصّيف والخريف. وغلا الطعام فانتقل الناس وخرجوا بأولادهم وذهبت دوابهم. وخلت بلدان كثيرة. وصار الناس في مخلاف جعفر أكثرهم وعم ذلك اليمن كلّه فباعوا ستين طليّا (٣) بدينار وحمار بثلث درهم من شدة الجدب وجملا بثلاثين درهم ، وفرسا بضي (٤). وبلغ التبن ثلاثة أرطال بدرهم.
ودخل الشيعة يصلّون في المسجد الجامع على حدة بسلاحهم.
______
(١) سبق.
(٢) كذا في الأصل ولعله منسوب إلى صعب بن دومان انظر (الاكليل ١٠ : ١٣٥).
(٣) الطليّ : الصغير من ولد الغنم الجمع طليان.
(٤) كذا وتحقق هذه العملة.
156