اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#أبوهمام_الموسمي

قصة هروب الشيخ علي ناصر مسعد #القردعي
والشيخ عبدالرب #الحميقاني
والشيخ أحمد عبدربه #العواضي
من سجن #الإمام_يحيى – إمام الدولة #المتوكلية
في زمن الإمام يحيى حميد الدين، إمام الدولة المتوكلية، سُجن عدد من كبار مشايخ اليمن، لما عُرف عنهم من قوة الموقف، وصدق الكلمة، وعلو الهمة، ومنهم:
الشيخ علي ناصر مسعد القردعي
الشيخ عبدالرب الحميقاني
الشيخ أحمد عبدربه العواضي

الرسائل المشفّرة
اتفق المشايخ فيما بينهم، وأرسل كل واحد رسالة إلى إخوته على شكل قصيدة، ظاهرها شعر وباطنها خطة محكمة. وكان مفهومها واضحاً لمن يفهم الإشارة: إحضار حديد الماس، وجنابي حادة، قبل تنفيذ الحكم.

المزاح داخل السجن
كان بعض الشيخ الحميقاني والشيخ العواضي يمازحون الشيخ علي ناصر القردعي، فيقولون له:
ابنك ابن جارية

مع أنهم يعرفون أن ابن القردعي جارالله عسر وشجاع صليب، فكان يرد عليهم بثقة:
ذا من صلب القردعي عسر
ابن الشيخ القردعي

تنفيذ الخطة
وصلت رسالة الشيخ علي ناصر القردعي إلى أبنه، وكان عند حسن الظن؛ أبنه جارالله القردعي رجل يعرف الفعل قبل القول. وصلة شعر القردعي ففهم المقصود ونفّذ الخطة كما وردت في القصيدة:
أخذ عشرة أثقال طحين.
أعطاها لثنتين من النساء الطباخات ليصنعن منها زاد (عصيد).
وجلب ثلاث جنابي حادة.
وجلب حديد الماس.
وضع كل ذلك تحت الزاد داخل قدح كبير له أربع حلق مقابض، حتى إن أربعة رجال بالكاد يحملونه من ثقله.

دخول السجن بالحيلة
دخل ابن الشيخ القردعي ومن معه إلى السجن، وقالوا ل #الشاوش:
> تعال أنت ومن معك تحملون القدح، هذا عشاء للمساجين.
وكان معهم سمن وعسل، فأكل العسكر وأكل المساجين حتى شبعوا. وبقي نصف القدح، فقال لهم ابن القردعي جار الله:
> خلّوه لكم لليل، اتوسلوه… الفقر تحته.
وكان يقصد بالفقر: الموت.

ساعة التنفيذ
بعد أن تعشّى العسكر وخرجوا، قال الشيخ عبدالرب الحميقاني ممازحاً:
> ابنك ابن الجارية يباني موت شبعان.
فالتفت إليه الشيخ علي ناصر القردعي مبتسماً وقال:
> سهل سهل… ما عليك
ثم قال:
> هذا ليس ابن جارية
ذا ابن علي ناصر بن مسعد القردعي
وستتضح لكم الأمور
هذا قردعي خوي عسر

كسر القيود والهروب
حين نامت الحراسة:
غسلوا أيديهم.
أخرج الشيخ علي ناصر القردعي الجنابي من تحت الزاد، وقال:
> غسلوهن يا حمران العيون.
ثم أُخرج حديد الماس، وكُسرت الأقفال، وحان وقت الشِّرْدة… وقت الهروب.

القفز من السور
قفز الشيخ علي ناصر القردعي أولاً، ثم الشيخ الحميقاني، ثم الشيخ العواضي. وكان الشيخ العواضي كبير الجثة، فانكسرت رجله أو انكدّت، فقال:
> اهربوا أنتم، أنا ما عاد أقدر.
فقال القردعي:
> لا، ما نتركك.
فحملوه، ووضعوه على الخيل، وركبوا جميعاً، واتجهوا جهة #القبلة نحو #بيحان – شبوة.

بيحان… أرض الجوار
حلّوا عند عدة مشايخ من #شبوة، لكن ما طاب لهم المقام حتى وصلوا إلى العريفي المصعبي في بيحان، وكان فقيراً شريفاً. فقال العريفي #المصعبي:
إن هي ثقيلة شلّها يا القردعي
وإن هي خفيفة خلّها لأهل العريفي
فقال القردعي:
الخفيفة خلّها لك.
وكلما استقبلوهم ماشي أعجبهم حتى حلّوا عند آل محسن الحاج في بيحان – شبوة. علموا بقدومهم فاستقبلوهم استقبال الكبار.
قال ناصر من آل محسن الحاج سادة بيحان:
ادني البندق
وقال لابنه:
> ادني البندق
ثم قال:
#شعني اليوم طالب شر
وتزامل الشيخ ناصر بن محسن العاقل قائلاً:
حيا الله الليلة بشوف القردعي
ذي سار في الدنيا عياه القردعي
عندي ولا بديه شي
والموت عند القردعي
ولا الحياة
وفي رواية أخرى: أنه من أداهم الماس والجنابي هو الشيخ المندعي بن علي الحميقاني.

#زوامل الهروب
قال الحميقاني بعد الخروج:
حيا الله الليلة بشوف القردعي
حلف الحميقاني كما عمك وأبوك
جاء بالجنابي والفرود المدعي
واطامرت لانمار من فوق الشبوك

وقال القردعي عند رؤية جبال بيحان:
ياذا الشوامخ ذي بديتي
ما شيء على الشارد ملامه
قولي ليحي بن محمد
با نلتقي يوم القيامة

لاحق الأحداث
بعد فترة استدعى الإمام الشيخ القردعي وطلب منه مهاجمة محمية بيحان الخاضعة للإنجليز، وكانت خدعة، فقال القردعي:
قدهم على شور من صنعاء إلى لندن
متآمرين كلهم سيد ونصراني
ثم كانت ثورة 1948م، ونُفذ الحكم في الإمام يحيى بتاريخ 17 فبراير 1948م، ومهّدت تلك الأحداث لثورة 26 سبتمبر.

الله يرحم #الإمام يحيى و #القردعي و #الحميقاني و #العواضي