#وليد_سلام
هذه القصيده من السبعينات من كلمات الشاعر الراحل محمد ناصر صبر العنسي الذي كان يعيش في تعز
وقد بعثها الى قبيلتة عنس والتي عبر فيها عن استمرار حياة القبايل بين المشاكل والثارات في ذلك الحين على عكس تعزوالقصيده تعبر عن ذلك ..
ولكنه رحمه الله لايعلم كيف صار حال تعز اليوم للاسف الشديد
قـال ابـن ناصـر صبـر خلـونـي اتعـلـم
كيف اخرج اصحابنـا مـن ليـة الغونـه
لانـنـي عـشـت فــي وادي بـنـي بـلـكـم
الأبــن مـثـل العـلـم والبـنـت مـزيـونـه
مابـيـن تـاجـر ومـتـوظـف ومسـتـخـدم
ومــن نــزل فــي مناطـقـهـم يـعـزونـه
وشيخهـم والحكـم هـايـل سعـيـد انـعـم
يمـون الشعـب مـن سمـنـه وصابـونـه
يعقـد وينقـض ويـصـدق حـيـن يتكـلـم
بضاعتـه كلهـا فـي السـوق مضمونـه
السلـم ديدانهـم فـي الـريـف والمحـكـم
ومن خـرج شبـر عـن طـوره يردونـه
مصغـر القـوم جهمـة والكبـيـر اجـهـم
ماياكـل السـحـت لــو مايمـلـك العـونـه
ونـحـن مــن جهلـنـا والحـقـد نـتـلاطـم
مثـل المجانيـن فـوق القصعـه التـونـه
مـن وايـلـه لاسـمـاره والـحـدا وادهــم
افـكـارنــا كـلـنــا بـالـجـهـل مـرسـونــه
علـى التوافـه نثيـر الـحـرب والمـغـرم
ونستـثـيـر الضـغـايـن كــــل مـدفـونــه
ماشي لنا حظ في المصنع والا المنجم
لأن آذانـــنــــا بـالــحــقــد مـــدرونــــه
آدم عـصـى ربـنـا واحـنـا عصيـنـا آدم
وارضـنـا صبـحـت بـالـجـن مسـكـونـه
نظـلـم ونُظـلـم ونتبـاهـى بسـفـك الــدم
وشمسـنـا بـــارده والـريــح مجـنـونـه
بـمـثـل هـــذا وهــــذا يـاعـيــال الــعــم
حياتـنـا فــي صمـيـم القـلـب مطعـونـه
نضـحـك ونـبـكـي ونستـبـشـر ونـتـألـم
لـنـيــل مـغـنــم او فــقــدان مـخـزونــه
ونتـبـع النـفـس مانـحـذر مـــن الـلــوم
والنفـس عنـد الحقيقـه غـيـر مأمـونـه
والختم صلوا على مـن فـي منـى خيـم
وشـرف البـيـت الاكــرم ذي تحجـونـه
هذه القصيده من السبعينات من كلمات الشاعر الراحل محمد ناصر صبر العنسي الذي كان يعيش في تعز
وقد بعثها الى قبيلتة عنس والتي عبر فيها عن استمرار حياة القبايل بين المشاكل والثارات في ذلك الحين على عكس تعزوالقصيده تعبر عن ذلك ..
ولكنه رحمه الله لايعلم كيف صار حال تعز اليوم للاسف الشديد
قـال ابـن ناصـر صبـر خلـونـي اتعـلـم
كيف اخرج اصحابنـا مـن ليـة الغونـه
لانـنـي عـشـت فــي وادي بـنـي بـلـكـم
الأبــن مـثـل العـلـم والبـنـت مـزيـونـه
مابـيـن تـاجـر ومـتـوظـف ومسـتـخـدم
ومــن نــزل فــي مناطـقـهـم يـعـزونـه
وشيخهـم والحكـم هـايـل سعـيـد انـعـم
يمـون الشعـب مـن سمـنـه وصابـونـه
يعقـد وينقـض ويـصـدق حـيـن يتكـلـم
بضاعتـه كلهـا فـي السـوق مضمونـه
السلـم ديدانهـم فـي الـريـف والمحـكـم
ومن خـرج شبـر عـن طـوره يردونـه
مصغـر القـوم جهمـة والكبـيـر اجـهـم
ماياكـل السـحـت لــو مايمـلـك العـونـه
ونـحـن مــن جهلـنـا والحـقـد نـتـلاطـم
مثـل المجانيـن فـوق القصعـه التـونـه
مـن وايـلـه لاسـمـاره والـحـدا وادهــم
افـكـارنــا كـلـنــا بـالـجـهـل مـرسـونــه
علـى التوافـه نثيـر الـحـرب والمـغـرم
ونستـثـيـر الضـغـايـن كــــل مـدفـونــه
ماشي لنا حظ في المصنع والا المنجم
لأن آذانـــنــــا بـالــحــقــد مـــدرونــــه
آدم عـصـى ربـنـا واحـنـا عصيـنـا آدم
وارضـنـا صبـحـت بـالـجـن مسـكـونـه
نظـلـم ونُظـلـم ونتبـاهـى بسـفـك الــدم
وشمسـنـا بـــارده والـريــح مجـنـونـه
بـمـثـل هـــذا وهــــذا يـاعـيــال الــعــم
حياتـنـا فــي صمـيـم القـلـب مطعـونـه
نضـحـك ونـبـكـي ونستـبـشـر ونـتـألـم
لـنـيــل مـغـنــم او فــقــدان مـخـزونــه
ونتـبـع النـفـس مانـحـذر مـــن الـلــوم
والنفـس عنـد الحقيقـه غـيـر مأمـونـه
والختم صلوا على مـن فـي منـى خيـم
وشـرف البـيـت الاكــرم ذي تحجـونـه
#الروائي #وليد_دماج
غيب اليوم الكاتب الروائي اليمني، وليد دماج، بأزمة قلبية مفاجئة في مدينة عدن جنوبي البلاد.
واشتهر وليد بكتاباته الرصينة كأديب وراوي قصصي كما عمل مستشارا لرئيس جهاز المراقبة والمحاسبة.
ودماج ، صاحب أول رواية يمنية، تحمل اسم " وقش.. هجرة الشمس" استغرقت منه مايزيد عن عشر سنوات في التجهيز والبحث والاعداد والكتابة للرواية النادرة.
تتحدث الرواية عن إبادة المطرفية في اليمن و"وقش" هو اسم القرية أو الهِجرة التي رابطت فيها المطرفية التي توثق لها الرواية في بلدة بني مطر غربي صنعاء، كآخر مناطق تواجد هذه الفرقة المعتزلة التي تفوقت في نشاطها الفكري والعلمي، فكانت هدفا لابادة وحشية من قبل امام الزيدية عبدالله بن حمزة في القرن السادس الهجري.
وثق دماج بعرض قصصي مبهر، جانبا من مآثر الفرقة المعتزلة خلال القرون الثالث والرابع والخامس التي تعرضت للإبادة المادية والمعنوية على يد أحد أكثر الأئمة الجارودية دموية بعد خلاف فكري دام لأكثر من قرنين.
وكان التفوق انذاك لفرقة المطرفية التي بلغت بالفكر المعتزلي ذروة مشهودة، من خلال النشاط الفكري والتعليمي الذي مارسه مشايخها ومنتسبوها الذين تفرغوا للعلم والبحث والتقصي والتأمل والمناظرة، ملتزمين منهج الزهد والتقى والورع، وهجرة الظلم والطغيان.
ولد الراحل لأسرة أدبية معروفة، درس في إب وصنعاء حتى حصل على بكالوريوس محاسبة من جامعة صنعاء. بدأت علاقته بالأدب منذ فترة مبكرة في حياته، اعتمادًا على مكتبة أبيه ومكتبات أخرى يملكها كبار الأسرة في منازلهم.
تأثر كثيرًا ببعض الأعلام الأدبية المعروفة، كان من ضمنهم الروائي والقاص زيد مطيع دماج، وأحمد قاسم دماج، الشاعر ورئيس اتحاد الأدباء اليمنيين لفترات طويلة، واالدكتور عبد العزيز المقالح، والشاعر البردوني، والقاص محمد عبد الولي، وغيرهم على المستوى المحلي.
رغم أنه في فترة من حياته اتجه لدراسة المحاسبة إلا أنه بتأثير عميق من بداياته لم يجد نفسه في غير مجال الفن والأدب، فكتب الشعر ثم اتجه لكتابة القصة القصيرة، ولكنه رسى على ضفاف عالم الرواية الذي وجد فيه مستقرًا ومستودعًا.
عمل رئيسًا للمكتب التنفيذي لصنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004، ومديرًا تنفيذيًا لصندوق التراث والتنمية الثقافية، ثم مستشارًا لرئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ومتفرغ حاليًا للكتابة.
غيب اليوم الكاتب الروائي اليمني، وليد دماج، بأزمة قلبية مفاجئة في مدينة عدن جنوبي البلاد.
واشتهر وليد بكتاباته الرصينة كأديب وراوي قصصي كما عمل مستشارا لرئيس جهاز المراقبة والمحاسبة.
ودماج ، صاحب أول رواية يمنية، تحمل اسم " وقش.. هجرة الشمس" استغرقت منه مايزيد عن عشر سنوات في التجهيز والبحث والاعداد والكتابة للرواية النادرة.
تتحدث الرواية عن إبادة المطرفية في اليمن و"وقش" هو اسم القرية أو الهِجرة التي رابطت فيها المطرفية التي توثق لها الرواية في بلدة بني مطر غربي صنعاء، كآخر مناطق تواجد هذه الفرقة المعتزلة التي تفوقت في نشاطها الفكري والعلمي، فكانت هدفا لابادة وحشية من قبل امام الزيدية عبدالله بن حمزة في القرن السادس الهجري.
وثق دماج بعرض قصصي مبهر، جانبا من مآثر الفرقة المعتزلة خلال القرون الثالث والرابع والخامس التي تعرضت للإبادة المادية والمعنوية على يد أحد أكثر الأئمة الجارودية دموية بعد خلاف فكري دام لأكثر من قرنين.
وكان التفوق انذاك لفرقة المطرفية التي بلغت بالفكر المعتزلي ذروة مشهودة، من خلال النشاط الفكري والتعليمي الذي مارسه مشايخها ومنتسبوها الذين تفرغوا للعلم والبحث والتقصي والتأمل والمناظرة، ملتزمين منهج الزهد والتقى والورع، وهجرة الظلم والطغيان.
ولد الراحل لأسرة أدبية معروفة، درس في إب وصنعاء حتى حصل على بكالوريوس محاسبة من جامعة صنعاء. بدأت علاقته بالأدب منذ فترة مبكرة في حياته، اعتمادًا على مكتبة أبيه ومكتبات أخرى يملكها كبار الأسرة في منازلهم.
تأثر كثيرًا ببعض الأعلام الأدبية المعروفة، كان من ضمنهم الروائي والقاص زيد مطيع دماج، وأحمد قاسم دماج، الشاعر ورئيس اتحاد الأدباء اليمنيين لفترات طويلة، واالدكتور عبد العزيز المقالح، والشاعر البردوني، والقاص محمد عبد الولي، وغيرهم على المستوى المحلي.
رغم أنه في فترة من حياته اتجه لدراسة المحاسبة إلا أنه بتأثير عميق من بداياته لم يجد نفسه في غير مجال الفن والأدب، فكتب الشعر ثم اتجه لكتابة القصة القصيرة، ولكنه رسى على ضفاف عالم الرواية الذي وجد فيه مستقرًا ومستودعًا.
عمل رئيسًا للمكتب التنفيذي لصنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004، ومديرًا تنفيذيًا لصندوق التراث والتنمية الثقافية، ثم مستشارًا لرئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ومتفرغ حاليًا للكتابة.
أول ذكر لمصطلح #جميل ( جميلن ) في اللغة اليمنية القديمة المسند
و من حراز الحبيبه ،، نقش مسند بخط المحراث ( المرحلة الأولى ) كما نعرف جميعاً ان خط المسند مر على ثلاث مراحل حسب النقوش المكتشفة ( 1 )
صاحب النقش من أبناء علهان بن عم أنس
طبعاً حراز تقع جنوب غرب مدينة صنعاء وهي من أجمل المناطق اليمنية المشهورة بجبالها وقراها المحصنة التي تعانق السحاب ومعالمها الأثرية من حصون وقلاع من الفترات المبكرة الى العهد الحميري والأسلامي وتميزها بفن العمارة الفريدة في اليمن ايضاً بمناخها المعتدل ..
وسوف يكون يكون لهذا النقش في حراز دلاله كبيرة على أصالتها الضاربه عروقها في أعماق التاريخ الموغل في القدم .
وقد قام الدكتور استاذ اللغة والعمارة اليمنية القديمة الدكتور انور الحاير بنقل حروف النقش " بشكل سريع " وهو على خط سفر بالسيارة ، من حروف المسند الى الحروف العربيه الحديثة وهي كالآتي
1- .. ي ج ح | ع ل ه ن | ب ن | ع م أ ن س | ذ أ و س م | ه ق ن ي |. . ع م ي ث ع | و ه ر د ..
2- .. م | م س ( ن ) د م | ج م ي ل ن | و ر ث د ه م ي | ........ و ق ن ي ه و | ...... (1)
#ملاحظة
ورد أسم عم أنس في النقوش المسندية اليمنية في أكثر من أربعين نقش مسندي كـ أسم علم ، وهو صاحب منصب ديني رفيع كما ذكر في بعض النقوش مصطلح ( رشو )
معنى كلمة رشو في النقوش اليمنية المسندية أي صاحب مقام ديني في المعابد كـ الكاهن والذي يقوم بخدمة المعبد
#وليد_المساري
#دأنور_الحاير
و من حراز الحبيبه ،، نقش مسند بخط المحراث ( المرحلة الأولى ) كما نعرف جميعاً ان خط المسند مر على ثلاث مراحل حسب النقوش المكتشفة ( 1 )
صاحب النقش من أبناء علهان بن عم أنس
طبعاً حراز تقع جنوب غرب مدينة صنعاء وهي من أجمل المناطق اليمنية المشهورة بجبالها وقراها المحصنة التي تعانق السحاب ومعالمها الأثرية من حصون وقلاع من الفترات المبكرة الى العهد الحميري والأسلامي وتميزها بفن العمارة الفريدة في اليمن ايضاً بمناخها المعتدل ..
وسوف يكون يكون لهذا النقش في حراز دلاله كبيرة على أصالتها الضاربه عروقها في أعماق التاريخ الموغل في القدم .
وقد قام الدكتور استاذ اللغة والعمارة اليمنية القديمة الدكتور انور الحاير بنقل حروف النقش " بشكل سريع " وهو على خط سفر بالسيارة ، من حروف المسند الى الحروف العربيه الحديثة وهي كالآتي
1- .. ي ج ح | ع ل ه ن | ب ن | ع م أ ن س | ذ أ و س م | ه ق ن ي |. . ع م ي ث ع | و ه ر د ..
2- .. م | م س ( ن ) د م | ج م ي ل ن | و ر ث د ه م ي | ........ و ق ن ي ه و | ...... (1)
#ملاحظة
ورد أسم عم أنس في النقوش المسندية اليمنية في أكثر من أربعين نقش مسندي كـ أسم علم ، وهو صاحب منصب ديني رفيع كما ذكر في بعض النقوش مصطلح ( رشو )
معنى كلمة رشو في النقوش اليمنية المسندية أي صاحب مقام ديني في المعابد كـ الكاهن والذي يقوم بخدمة المعبد
#وليد_المساري
#دأنور_الحاير
#مسلسل_العالية الذي أصبح اليوم رائج
يفوز بكل شيء من أغنية التتر وموسيقى التصوير إلى جميع المشاهد والحوارات حتى شقع مقع إنها كانت من الواقع القديم ...
فاز مسلسل العالية بخيال وإبداع الكاتبة وخبرة المخرج الرائع #وليد_العلفي وإبداع جميع أبطال المسلسل وقدرتهم على تقمص ادورهم بطريقة لم نتعود عليها في الدراما اليمنية من قبل...
والأهم أن مسلسل العالية استطاع أن يعكس ويظهر حقبة زمنية مهمة في حياة اليمنيين في الوقت المناسب.
وماقصة #ظبية (أشواق_علي) الإ شبيهه بقصة #الدودحية في الزمن القديم...
#اشواق_علي
الممثلة منى الاصبحي
#مملكة_الدراما_اليمنية
يفوز بكل شيء من أغنية التتر وموسيقى التصوير إلى جميع المشاهد والحوارات حتى شقع مقع إنها كانت من الواقع القديم ...
فاز مسلسل العالية بخيال وإبداع الكاتبة وخبرة المخرج الرائع #وليد_العلفي وإبداع جميع أبطال المسلسل وقدرتهم على تقمص ادورهم بطريقة لم نتعود عليها في الدراما اليمنية من قبل...
والأهم أن مسلسل العالية استطاع أن يعكس ويظهر حقبة زمنية مهمة في حياة اليمنيين في الوقت المناسب.
وماقصة #ظبية (أشواق_علي) الإ شبيهه بقصة #الدودحية في الزمن القديم...
#اشواق_علي
الممثلة منى الاصبحي
#مملكة_الدراما_اليمنية
2⃣
#جنوب_اليمن
الإستعمار الثورة. الأستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح
لذلك رأى سلطان لحج، أن من مصلحته التقارب مرة أخرى مع هينس لأن القبائل لم تعد تثق في تصرفاته، فقام بإبرام معاهدة مع هينس في 20 فبراير 1844م ومضمون المعاهدة فرض الحماية على منطقة نفوذ سلطان لحج(18).
مات السلطان عام 1847م وخلفه ابنه أحمد الذي سبق تآمره مع هينس ضد والده، وباعتلاء السلطان الجديد وُسِّع التعاون بين الطرفين لما فيه خدمة سياسة الاحتلال البريطاني*.
سياسة بريطانيا في إقامة اتحاد الجنوب العربي:
لقد ظلت عدن تحت إدارة التاج البريطاني ولكن من خلال إدارة بومبي في الهند، ولم تكن مباشرة من لندن، واستمر ذلك الوضع منذ الاحتلال البريطاني في القرن التاسع عشر حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث شهدت المنطقة بعد الحرب العالمية جملة من الأحداث التاريخية وثيقة الصلة في وجهة نظرنا لتكون المحرك الرئيس لتسريع توجهات التاج البريطاني في تطوير استراتيجيته العسكرية والسياسية لترسيخ تواجده في عدن والجنوب العربي عمومًا، التي يمكن إجمالها في الآتي:
التوجهات الدولية لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي تُرجمت من خلال وثيقة الأمم المتحدة في حق تقرير المصير والدعوة إلى تصفية الاستعمار، حيث ورد في ميثاق الأمم المتحدة في المادة 55 منه تأكيده على حق الشعوب في تقرير مصيرها، بالنص على أنه “رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريتين لقيام علاقات سلمية وودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها(19)، وعلى أعضاء الأمم المتحدة(20) احترام هذا الحق امتثالًا لما جاء في ميثاق الأمم المتحدة، وتلاه لاحقًا إصدار الجمعية العامة بتاريخ 16 كانون الأول سنة 1952م توصية رقم 673 التي اعتبرت فيها حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطًا ضروريًّا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وأنه يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الحفاظ على تقرير المصير للأمم الأخرى و احترامه.
الثورة الشعبية السلمية لغاندي في الهند التي مهدت لاستقلالها عن التاج البريطاني في عام 1947م وبالتالي انسحاب بريطانيا ومؤسساتها المعتمدة على إدارة المستعمرات في غرب آسيا من الهند.
الأحداث الانقلابية الدامية في صنعاء والاطاحة بالإمام يحيى في 1948م.
قيام الثورة المصرية في 1952م وارتباطها الغير المباشر بالنفود السوفيتي.
ظهور حكومة مصدق المنتخب في إيران 1951م وتأميمه للنفط الذي أثار قلق بريطانيا على استثماراتها البترولية في إيران والتفكير بنقلها إلى عدن، ويعتقد أنها كانت وراء توجهات شركة بي بي (BP) البريطانية لإنشاء مصفاة عدن وتوجت بزيارة الملكة إليزابيث إلى عدن 1954م.
مساعي الولايات المتحدة للاستيلاء على المستعمرات البريطانية في الشرق الاوسط وهو ما اتضح جليًّا في المواقف التي اتخذتها الولايات المتحدة من حرب السويس 1956 وعدم تأييد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد عبدالناصر.
وهكذا يتضح لنا هدف بريطانيا من وراء خلق كيان سياسي في الجنوب ومركزه عدن يضم المشيخات والسلطنات الخاضعة للحماية البريطانية في جنوب اليمن.
لذلك سخّرت بريطانيا كل الإمكانات في خدمة تطبيق القانون الاستعماري؛ لأن هذا القانون سيوجد هوية جديدة في جنوب اليمن المحتل، وهي دولة الجنوب العربي، ولتحقيق ذلك على الواقع، تم استجلاب مواطنين من الهند في عدن لكونهم أكثر تعليمًا ومرونة وقادرين على تنفيذ الأوامر وتلبية الخدمات للبريطانيين بعكس سكان عدن، مما سهل ربط المناطق المستعمرة بالحكومة الهندية، (وإن كان بعض الهنود للأمانة التاريخية قد استجلبوا إلى عدن مبكرًا ضمن عمليات التهجير القسري في أحداث التمردات لبعض المناطق من الهنود المسلمين، مثل عائلة آل خان التي حاولت إقامة ولاية إسلامية، والتي جرى سحقها وتشتيتها بين المستعمرات البريطانية في عدن ومصر مع نهاية القرن التاسع عشر).
وهكذا فقد تمثلت في خلق دولة، لها جيش مكون من جيش محمية عدن، الليوي والحرس القبلي، والحرس الحكومي، والجيش النظامي اللحجي، وجيش المكلا النظامي، والشرطة القعيطية، والشرطة الكثيرية، وجيش البادية الحضرمي، ثم استنادًا إلى معاهدة الاستشارة، ثم تشكيل قوات المحمية الشرقية وقوات المحمية الغربية، لإقناع السلاطين على قبول فكرة اتحاد بينهم يحقق أغراض السياسة البريطانية في المنطقة، ولتحقيق ذلك الهدف عرضت المملكة البريطانية في العام 1952. مشروع قرار يتضمن النقاط الآتية:
1-قيام اتحادين فيدراليين، حسب التقسيم الإداري القائم في الإمارات.
2-توحيد هذه الكيانات الجديدة، ضمن دولة واحدة هي دولة الجنوب العربي الاتحادية.
3-تبقى مستعمرة عدن خارج هذا الاتحاد وإن كان دخولها فيه ليس بالأمر المستبعد مع مضي الوقت(21).
#جنوب_اليمن
الإستعمار الثورة. الأستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح
لذلك رأى سلطان لحج، أن من مصلحته التقارب مرة أخرى مع هينس لأن القبائل لم تعد تثق في تصرفاته، فقام بإبرام معاهدة مع هينس في 20 فبراير 1844م ومضمون المعاهدة فرض الحماية على منطقة نفوذ سلطان لحج(18).
مات السلطان عام 1847م وخلفه ابنه أحمد الذي سبق تآمره مع هينس ضد والده، وباعتلاء السلطان الجديد وُسِّع التعاون بين الطرفين لما فيه خدمة سياسة الاحتلال البريطاني*.
سياسة بريطانيا في إقامة اتحاد الجنوب العربي:
لقد ظلت عدن تحت إدارة التاج البريطاني ولكن من خلال إدارة بومبي في الهند، ولم تكن مباشرة من لندن، واستمر ذلك الوضع منذ الاحتلال البريطاني في القرن التاسع عشر حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث شهدت المنطقة بعد الحرب العالمية جملة من الأحداث التاريخية وثيقة الصلة في وجهة نظرنا لتكون المحرك الرئيس لتسريع توجهات التاج البريطاني في تطوير استراتيجيته العسكرية والسياسية لترسيخ تواجده في عدن والجنوب العربي عمومًا، التي يمكن إجمالها في الآتي:
التوجهات الدولية لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي تُرجمت من خلال وثيقة الأمم المتحدة في حق تقرير المصير والدعوة إلى تصفية الاستعمار، حيث ورد في ميثاق الأمم المتحدة في المادة 55 منه تأكيده على حق الشعوب في تقرير مصيرها، بالنص على أنه “رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريتين لقيام علاقات سلمية وودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها(19)، وعلى أعضاء الأمم المتحدة(20) احترام هذا الحق امتثالًا لما جاء في ميثاق الأمم المتحدة، وتلاه لاحقًا إصدار الجمعية العامة بتاريخ 16 كانون الأول سنة 1952م توصية رقم 673 التي اعتبرت فيها حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطًا ضروريًّا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وأنه يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الحفاظ على تقرير المصير للأمم الأخرى و احترامه.
الثورة الشعبية السلمية لغاندي في الهند التي مهدت لاستقلالها عن التاج البريطاني في عام 1947م وبالتالي انسحاب بريطانيا ومؤسساتها المعتمدة على إدارة المستعمرات في غرب آسيا من الهند.
الأحداث الانقلابية الدامية في صنعاء والاطاحة بالإمام يحيى في 1948م.
قيام الثورة المصرية في 1952م وارتباطها الغير المباشر بالنفود السوفيتي.
ظهور حكومة مصدق المنتخب في إيران 1951م وتأميمه للنفط الذي أثار قلق بريطانيا على استثماراتها البترولية في إيران والتفكير بنقلها إلى عدن، ويعتقد أنها كانت وراء توجهات شركة بي بي (BP) البريطانية لإنشاء مصفاة عدن وتوجت بزيارة الملكة إليزابيث إلى عدن 1954م.
مساعي الولايات المتحدة للاستيلاء على المستعمرات البريطانية في الشرق الاوسط وهو ما اتضح جليًّا في المواقف التي اتخذتها الولايات المتحدة من حرب السويس 1956 وعدم تأييد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد عبدالناصر.
وهكذا يتضح لنا هدف بريطانيا من وراء خلق كيان سياسي في الجنوب ومركزه عدن يضم المشيخات والسلطنات الخاضعة للحماية البريطانية في جنوب اليمن.
لذلك سخّرت بريطانيا كل الإمكانات في خدمة تطبيق القانون الاستعماري؛ لأن هذا القانون سيوجد هوية جديدة في جنوب اليمن المحتل، وهي دولة الجنوب العربي، ولتحقيق ذلك على الواقع، تم استجلاب مواطنين من الهند في عدن لكونهم أكثر تعليمًا ومرونة وقادرين على تنفيذ الأوامر وتلبية الخدمات للبريطانيين بعكس سكان عدن، مما سهل ربط المناطق المستعمرة بالحكومة الهندية، (وإن كان بعض الهنود للأمانة التاريخية قد استجلبوا إلى عدن مبكرًا ضمن عمليات التهجير القسري في أحداث التمردات لبعض المناطق من الهنود المسلمين، مثل عائلة آل خان التي حاولت إقامة ولاية إسلامية، والتي جرى سحقها وتشتيتها بين المستعمرات البريطانية في عدن ومصر مع نهاية القرن التاسع عشر).
وهكذا فقد تمثلت في خلق دولة، لها جيش مكون من جيش محمية عدن، الليوي والحرس القبلي، والحرس الحكومي، والجيش النظامي اللحجي، وجيش المكلا النظامي، والشرطة القعيطية، والشرطة الكثيرية، وجيش البادية الحضرمي، ثم استنادًا إلى معاهدة الاستشارة، ثم تشكيل قوات المحمية الشرقية وقوات المحمية الغربية، لإقناع السلاطين على قبول فكرة اتحاد بينهم يحقق أغراض السياسة البريطانية في المنطقة، ولتحقيق ذلك الهدف عرضت المملكة البريطانية في العام 1952. مشروع قرار يتضمن النقاط الآتية:
1-قيام اتحادين فيدراليين، حسب التقسيم الإداري القائم في الإمارات.
2-توحيد هذه الكيانات الجديدة، ضمن دولة واحدة هي دولة الجنوب العربي الاتحادية.
3-تبقى مستعمرة عدن خارج هذا الاتحاد وإن كان دخولها فيه ليس بالأمر المستبعد مع مضي الوقت(21).
3⃣
#جنوب_اليمن
الإستعمار. الثورة الإستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح
عبدالله المجعلي، رسالة للرئيس السلال في 21 فبراير 1963م جاء فيها: “نلتمس أمركم بتعيين السيد قحطان الشعبي وزيرًا لشؤون الأراضي المحتلة، لأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يجمع أبناء الأراضي اليمنية المحتلة حول أهداف الثورة والجمهورية، بالنسبة لمعركتنا في الأراضي المحتلة.. وننتظر اليوم الذي نخوض فيه المعركة بحد السلاح ضد الاستعمار البريطاني كجبهة تحرير موحدة، تشمل جميع المناضلين الذين يؤمنون بوحدة الإقليم اليمني، واستجاب السلال للالتماس الوارد في الرسالة بتعيين قحطان الشعبي، مصدرًا قرارًا بذلك”(29).
وفي 24 فبراير 1963م عُقد في دار السعادة بصنعاء مؤتمر القوة الوطنية اليمنية، إلى جانب ممثلين عن الضباط الأحرار، وقادة حركة القوميين العرب، وتوصل المجتمعون إلى توحيد الحركة الوطنية، وحماية النظام الجمهوري والدفاع عن ثورة 26 سبتمبر (في نطاق جبهة وطنية موحدة)، واتخاذ الكفاح المسلح وسيلة لتحرير الأراضي اليمنية، وشُكلت لجنة تحضيرية على رأسها قحطان الشعبي”(30).
وفي 7 مارس 1963م ألقى الرئيس عبدالله السلال خطابًا دعا فيه أبناء مناطق الجنوب العربي إلى النضال الثوري لتحرير بقية أجزاء الوطن من الاستعمار.. وفي اليوم التالي 8 مارس قدمت اللجنة التحضيرية سالفة الذكر مشروع ميثاق تكوين الجبهة إلى الاجتماع الموسع، الذي أعلن فيه بانتقال فكرة الثورة اليمنية المسلحة من حيز الإيمان النظري إلى حيز التطبيق العملي(31).
واتساقًا مع أهداف الثورة، قامت الجمهورية اليمنية يوم 22 يونيو 1963م بأسر مجموعة من رجال الخدمة البريطانية المكونة من (44) فردًا، وأشرفت قيادة الثورة برئاسة السلال في 2 فبراير 1964م على عملية قصف مقر الضابط البريطاني في ردفان / لحج(32).
هذا التوجه في حركة الثورة وتطورها، دفع الرئيس جمال عبدالناصر لزيارة اليمن في يوم الثالث والعشرين من أبريل 1964م واتفق مع الرئيس السلال على استراتيجية العمل الثوري ضد الوجود البريطاني، في الأراضي اليمنية المحتلة، وعُرفت تلك الاستراتيجية بعملية صلاح الدين، وهو اسم كودي حربي لخطة حربية من أجل تقوية نضال الثورة اليمنية ودعمها، وتنفيذ هدف تحرير الأراضي المحتلة من الاستعمار.. وقد كشف أحد كبار القادة المصريين في مذكراته بداية العملية قائلًا: “إنه في اليوم التالي لوصول عبدالناصر اليمن، ألقى خطابًا، في حشد جماهيري كبير بمدينة تعز، وكان خطابه نقطة تحول مهمة في تاريخ اليمن، وفي تاريخ حرب اليمن؛ لأن ذلك الخطاب كان مولد حرب جديدة في جنوب الجزيرة العربية أو ظهور عملية صلاح الدين لتحرير الأراضي اليمنية من بريطانيا(33).
وأصبحت مدينة تعز قاعدة لتدريب وتسليح ثوار التحرير، بمختلف فصائلهم لتنفيذ عملية صلاح الدين، وفق تطبيق مضامين الخطة العملية والعسكرية لتحرير المناطق الجنوبية والشرقية اليمنية من بريطانيا.
“أكد وزير الدفاع البريطاني “بيتر تورينكر” في مجلس العموم البريطاني بلندن يوم 14 مايو 1964م أن رجال القبائل – أي الثوار – يتم تدريبهم تدريبًا جيدًا مع تزويدهم بالأسلحة الأوتوماتيكية والمدافع من قبل حكومة الثورة اليمنية مما يستلزم استخدام الحكومة البريطانية الطائرات إلى جانب القوات البرية في القتال، مذكرًا مجلس العموم البريطاني بأهمية تكرار ما حدث في 28 مارس 1964م حين قامت طائرات سلاح الجو البريطاني بشن غارة عنيفة على منطقة حريب في الجمهورية العربية اليمنية، وهاج الرأي العام العربي والعالمي، وأعلنت الحكومة البريطانية، في لندن أن الغارة جاءت ردًّا على الأعمال التخريبية، التي تقوم بها الجمهورية اليمنية في منطقة (ردفان) جنوب اليمن(34).
وقد اعتبرت بريطانيا نضال الثوار وعملياتهم في ردفان أعمالًا تخريبية من جانب الجمهورية اليمنية، لأن النظام الجمهوري في صنعاء والثوار في ردفان هم جانب واحد عنوانه ثورة 26 سبتمبر”(35).
“ردت القوى الثورية، على السياسة البريطانية ببيان مشترك من الهيئات الوطنية في عدن، قررت فيه الإجماع على التمسك بجلاء الجنود البريطانيين عن عدن وإزالة القاعدة البريطانية منها”(36).
في 12 أكتوبر 1964م احتجت حكومة الجمهورية اليمنية على الاعتداءات البريطانية ضد المواطنين في عدن، وقدمت هذا الاحتجاج إلى مجلس الأمن الدولي(37).
اتخذت حكومة بريطانيا سياسة الخنق والحصار، لإسقاط الثورة والنظام الجمهوري، متخذة أساليب التحالفات المتعددة فيما بينها وبين الدول المجاورة، التي تدعم تجمعات الجيش الامامي، الذي يقودها بروس كوند، كما ركزت السياسة البريطانية على شق الصف الجمهوري وإظهار مشاريع بديلة عن أهداف الثورة، مثل مشروع دولة اليمن الإسلامية عام 1965م وظهور الذين سموا أنفسهم القوة الثالثة(38).
#جنوب_اليمن
الإستعمار. الثورة الإستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح
عبدالله المجعلي، رسالة للرئيس السلال في 21 فبراير 1963م جاء فيها: “نلتمس أمركم بتعيين السيد قحطان الشعبي وزيرًا لشؤون الأراضي المحتلة، لأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يجمع أبناء الأراضي اليمنية المحتلة حول أهداف الثورة والجمهورية، بالنسبة لمعركتنا في الأراضي المحتلة.. وننتظر اليوم الذي نخوض فيه المعركة بحد السلاح ضد الاستعمار البريطاني كجبهة تحرير موحدة، تشمل جميع المناضلين الذين يؤمنون بوحدة الإقليم اليمني، واستجاب السلال للالتماس الوارد في الرسالة بتعيين قحطان الشعبي، مصدرًا قرارًا بذلك”(29).
وفي 24 فبراير 1963م عُقد في دار السعادة بصنعاء مؤتمر القوة الوطنية اليمنية، إلى جانب ممثلين عن الضباط الأحرار، وقادة حركة القوميين العرب، وتوصل المجتمعون إلى توحيد الحركة الوطنية، وحماية النظام الجمهوري والدفاع عن ثورة 26 سبتمبر (في نطاق جبهة وطنية موحدة)، واتخاذ الكفاح المسلح وسيلة لتحرير الأراضي اليمنية، وشُكلت لجنة تحضيرية على رأسها قحطان الشعبي”(30).
وفي 7 مارس 1963م ألقى الرئيس عبدالله السلال خطابًا دعا فيه أبناء مناطق الجنوب العربي إلى النضال الثوري لتحرير بقية أجزاء الوطن من الاستعمار.. وفي اليوم التالي 8 مارس قدمت اللجنة التحضيرية سالفة الذكر مشروع ميثاق تكوين الجبهة إلى الاجتماع الموسع، الذي أعلن فيه بانتقال فكرة الثورة اليمنية المسلحة من حيز الإيمان النظري إلى حيز التطبيق العملي(31).
واتساقًا مع أهداف الثورة، قامت الجمهورية اليمنية يوم 22 يونيو 1963م بأسر مجموعة من رجال الخدمة البريطانية المكونة من (44) فردًا، وأشرفت قيادة الثورة برئاسة السلال في 2 فبراير 1964م على عملية قصف مقر الضابط البريطاني في ردفان / لحج(32).
هذا التوجه في حركة الثورة وتطورها، دفع الرئيس جمال عبدالناصر لزيارة اليمن في يوم الثالث والعشرين من أبريل 1964م واتفق مع الرئيس السلال على استراتيجية العمل الثوري ضد الوجود البريطاني، في الأراضي اليمنية المحتلة، وعُرفت تلك الاستراتيجية بعملية صلاح الدين، وهو اسم كودي حربي لخطة حربية من أجل تقوية نضال الثورة اليمنية ودعمها، وتنفيذ هدف تحرير الأراضي المحتلة من الاستعمار.. وقد كشف أحد كبار القادة المصريين في مذكراته بداية العملية قائلًا: “إنه في اليوم التالي لوصول عبدالناصر اليمن، ألقى خطابًا، في حشد جماهيري كبير بمدينة تعز، وكان خطابه نقطة تحول مهمة في تاريخ اليمن، وفي تاريخ حرب اليمن؛ لأن ذلك الخطاب كان مولد حرب جديدة في جنوب الجزيرة العربية أو ظهور عملية صلاح الدين لتحرير الأراضي اليمنية من بريطانيا(33).
وأصبحت مدينة تعز قاعدة لتدريب وتسليح ثوار التحرير، بمختلف فصائلهم لتنفيذ عملية صلاح الدين، وفق تطبيق مضامين الخطة العملية والعسكرية لتحرير المناطق الجنوبية والشرقية اليمنية من بريطانيا.
“أكد وزير الدفاع البريطاني “بيتر تورينكر” في مجلس العموم البريطاني بلندن يوم 14 مايو 1964م أن رجال القبائل – أي الثوار – يتم تدريبهم تدريبًا جيدًا مع تزويدهم بالأسلحة الأوتوماتيكية والمدافع من قبل حكومة الثورة اليمنية مما يستلزم استخدام الحكومة البريطانية الطائرات إلى جانب القوات البرية في القتال، مذكرًا مجلس العموم البريطاني بأهمية تكرار ما حدث في 28 مارس 1964م حين قامت طائرات سلاح الجو البريطاني بشن غارة عنيفة على منطقة حريب في الجمهورية العربية اليمنية، وهاج الرأي العام العربي والعالمي، وأعلنت الحكومة البريطانية، في لندن أن الغارة جاءت ردًّا على الأعمال التخريبية، التي تقوم بها الجمهورية اليمنية في منطقة (ردفان) جنوب اليمن(34).
وقد اعتبرت بريطانيا نضال الثوار وعملياتهم في ردفان أعمالًا تخريبية من جانب الجمهورية اليمنية، لأن النظام الجمهوري في صنعاء والثوار في ردفان هم جانب واحد عنوانه ثورة 26 سبتمبر”(35).
“ردت القوى الثورية، على السياسة البريطانية ببيان مشترك من الهيئات الوطنية في عدن، قررت فيه الإجماع على التمسك بجلاء الجنود البريطانيين عن عدن وإزالة القاعدة البريطانية منها”(36).
في 12 أكتوبر 1964م احتجت حكومة الجمهورية اليمنية على الاعتداءات البريطانية ضد المواطنين في عدن، وقدمت هذا الاحتجاج إلى مجلس الأمن الدولي(37).
اتخذت حكومة بريطانيا سياسة الخنق والحصار، لإسقاط الثورة والنظام الجمهوري، متخذة أساليب التحالفات المتعددة فيما بينها وبين الدول المجاورة، التي تدعم تجمعات الجيش الامامي، الذي يقودها بروس كوند، كما ركزت السياسة البريطانية على شق الصف الجمهوري وإظهار مشاريع بديلة عن أهداف الثورة، مثل مشروع دولة اليمن الإسلامية عام 1965م وظهور الذين سموا أنفسهم القوة الثالثة(38).
4⃣
#جنوب_اليمن
الإستعمار الثورة. الإستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح
في ذلك الوقت أثرت هزيمة 5 يونيو 1967م على الوضع السياسي في اليمن، فقد سُحِب الجيش المصري من اليمن، وقُطع الدعم المادي عن الثورة اليمنية ونظامها الجمهوري، الأمر الذي أفضى إلى خضوع الأراضي اليمنية المحتلة، إلى ترتيبات تأخذ بالتأثيرات الخارجية للدول العظمى ذات المصالح الحيوية في الخليج والجزيرة العربية، وكانت بريطانيا من الدول العظمى، التي وضعت يدها في صورة الترتيبات، لتنعكس على المفاوضات التي جرت في جنيف لتحديد مستقبل الوضع في الجنوب العربي بين الجبهة القومية ووفد الحكومة البريطانية برئاسة الوزير شاكلتون نفسه، بما يحقق رغبة الطرفين في قيام دولة مستقلة عاصمتها عدن، ولكن كان عليها أن تتخلص من حكومة الاتحاد الضعيفة(45).
وفي العشرين من يونيو 1967م قامت الجبهة القومية بعملية عسكرية نوعية تمثلت بالسيطرة على مدينة كريتر في عدن وأحكمت غلق جميع منافدها وتمت تصفية العملاء وإدارة المشاريع فيها ولو لبضعة أيام لكنها رسالة قوية وواضحة للحكومة البريطانية عمن هي القوة الأبرز في الميدان عسكريا وسياسيًّا. وما زالت هذه الحركة تثير الكثير من التساؤلات عن مدى التدخلات الخارجية وحجمها في التخطيط والتنفيذ لإدارتها بين القوى المتصارعة آنذاك في الشرق الأوسط بين المخابرات السوفيتية والمصرية والبريطانية(46)-حيث اعتبرتها الجبهة القومية عملية نوعية لرد الاعتبار العربي لهزيمة مصر في سيناء، وبالتالي مثلت نقطة تحول في موقف جمال عبدالناصر والقيادة المصرية من الجبهة القومية وتحديدًا بعد هزيمة 1967م ومقتل عبدالحكيم عامر نائب الرئيس المصري والمشرف على ملف اليمن وكذلك بعد عزل صلاح نصر رئيس المخابرات المصرية ذي السمعة السيئة في موقفه من الجبهة القومية ومطاردة قادتها في مراحل الكفاح المسلح في المحافظات الشمالية(48).
لذلك وفي اليوم نفسه، تخلت الحكومة البريطانية عن تلك الحكومة الضعيفة، وفتحت النوافذ للجبهة القومية، للدخول من الباب السياسي إلى طاولة المفاوضات، التي تفضي في النهاية إلى تثبيت دولة مستقلة، تديرها الجبهة القومية ذات الطابع الإيديولوجي.
كان السلال يخشى ذلك، فقام بإجراء تعديل في حكومته وعين عبده عثمان وزيرًا لشؤون المناطق المحتلة وأحمد الشجني وزيرًا للإعلام، بعد إدراكه أن الجبهة القومية تضع إيديولوجيا اليسار فوق العمل الوطني، فحاول مغازلة الجبهة بتعديله الحكومي، معتقدًا أن عبده عثمان وأحمد الشجني هما ممثلان للجبهة في حكومته(47).
ولكن في 5 نوفمبر 1967م حدث انقلاب على حكومة السلال ونُفي إلى خارج اليمن وعين محمد عبده نعمان وزيرًا لشؤون المناطق المحتلة في حكومة العيني، فرفضت الجبهة القومية من إقامة علاقات مفتوحة مع الوضع الجديد، مدعية بالتوجهات اليمينية الرجعية لقادة الانقلاب(48).
حيث أن انقلاب 5 نوفمبر في صنعاء قادته القوى البعثية ليكون بذلك مرحلة في نهاية النفود المصري ومقدمة لمفاوضات لاحقة تفضي لتسوية سياسية مع القوى الملكية والمعادية للثورة للعودة لتقاسم الحكم وهو ما تحقق لاحقا في اتفاقية 1970م للمصالحة بين الجمهوريين والملكيين. وكانت تلك الخطوة ليست بالطبع بمعزل عن الخارطة الجيوبوليتيكية للتسابق على فرض النفود بين معسكر الشرق والغرب والذي أكدته الأيام لاحقًا في امتداد النفود السوفيتي واستيلائه الكلي على عدن والجنوب في أقل من ثلاث سنوات وتحديدًا منذ حركة الانقلاب اليساري يونيو 1969م.
الخاتمة:
يمكن القول إن مشروع اتحاد إمارات الجنوب في جوهره استهدف الإبقاء على الوجود البريطاني في جنوب اليمن وخاصة في عدن لمواجهة أعباء الالتزامات العسكرية البريطانية على الصعيد العالمي وللدفاع عن الحلفاء وعن مصادر البترول العربي في شبه الجزيرة العربية. وهذا ما ذكرته بالنص جوليان كنج في كتابها عن أهداف الاستعمار في عدن “ويمكن سد متطلبات الأمن في عدن نفسها ولا ريب بقوة صغيرة نسبيًّا تعمل كحامية كتلك التي يؤمنها الجيش الاتحادي، ولا ريب في أن هذا العرض للتطورات السياسية يقود المرء إلى الاستنتاج بأن الحاجة المفروضة للقاعدة، لابد أن تثير مشكلة من مشاكل الأمن تفوق ما تستطيع الحامية الصغيرة العدد تأمينها. وإذا كان الضغط الخارجي من اليمن أو غيرها، يعرض مثل هذه الحامية إلى الاجتياح، فان بالإمكان تأمين المساعدة العاجلة بسرعة من بريطانيا نفسها(49)“. ولكن من نظرة موضوعية يمكن القول: “إن رؤية بريطانيا تلك وللأمانة الموضوعية والقراءة التاريخية بعيون اليوم عكست رؤية ثاقبة من منظور الحضارة الصناعية الأوربية المتطورة لصيغة بناء الدولة اليمنية الحديثة فيما بعد خروج بريطانيا، وهو الصيغة نفسها التي هندستها بريطانيا للدول التي بقيت تحت مظلة الكومنولث في الجزيرة العربية والمعروفة بدول الخليج العربي اليوم (الإمارات، البحرين، قطر، الكويت وسلطنة عمان)، ولو قُدِّر لهذا المشروع وكُتب له النجاح آنذاك لكانت عدن والجنوب العربي
#جنوب_اليمن
الإستعمار الثورة. الإستقلال
د #وليد_عبدالباري_صالح
في ذلك الوقت أثرت هزيمة 5 يونيو 1967م على الوضع السياسي في اليمن، فقد سُحِب الجيش المصري من اليمن، وقُطع الدعم المادي عن الثورة اليمنية ونظامها الجمهوري، الأمر الذي أفضى إلى خضوع الأراضي اليمنية المحتلة، إلى ترتيبات تأخذ بالتأثيرات الخارجية للدول العظمى ذات المصالح الحيوية في الخليج والجزيرة العربية، وكانت بريطانيا من الدول العظمى، التي وضعت يدها في صورة الترتيبات، لتنعكس على المفاوضات التي جرت في جنيف لتحديد مستقبل الوضع في الجنوب العربي بين الجبهة القومية ووفد الحكومة البريطانية برئاسة الوزير شاكلتون نفسه، بما يحقق رغبة الطرفين في قيام دولة مستقلة عاصمتها عدن، ولكن كان عليها أن تتخلص من حكومة الاتحاد الضعيفة(45).
وفي العشرين من يونيو 1967م قامت الجبهة القومية بعملية عسكرية نوعية تمثلت بالسيطرة على مدينة كريتر في عدن وأحكمت غلق جميع منافدها وتمت تصفية العملاء وإدارة المشاريع فيها ولو لبضعة أيام لكنها رسالة قوية وواضحة للحكومة البريطانية عمن هي القوة الأبرز في الميدان عسكريا وسياسيًّا. وما زالت هذه الحركة تثير الكثير من التساؤلات عن مدى التدخلات الخارجية وحجمها في التخطيط والتنفيذ لإدارتها بين القوى المتصارعة آنذاك في الشرق الأوسط بين المخابرات السوفيتية والمصرية والبريطانية(46)-حيث اعتبرتها الجبهة القومية عملية نوعية لرد الاعتبار العربي لهزيمة مصر في سيناء، وبالتالي مثلت نقطة تحول في موقف جمال عبدالناصر والقيادة المصرية من الجبهة القومية وتحديدًا بعد هزيمة 1967م ومقتل عبدالحكيم عامر نائب الرئيس المصري والمشرف على ملف اليمن وكذلك بعد عزل صلاح نصر رئيس المخابرات المصرية ذي السمعة السيئة في موقفه من الجبهة القومية ومطاردة قادتها في مراحل الكفاح المسلح في المحافظات الشمالية(48).
لذلك وفي اليوم نفسه، تخلت الحكومة البريطانية عن تلك الحكومة الضعيفة، وفتحت النوافذ للجبهة القومية، للدخول من الباب السياسي إلى طاولة المفاوضات، التي تفضي في النهاية إلى تثبيت دولة مستقلة، تديرها الجبهة القومية ذات الطابع الإيديولوجي.
كان السلال يخشى ذلك، فقام بإجراء تعديل في حكومته وعين عبده عثمان وزيرًا لشؤون المناطق المحتلة وأحمد الشجني وزيرًا للإعلام، بعد إدراكه أن الجبهة القومية تضع إيديولوجيا اليسار فوق العمل الوطني، فحاول مغازلة الجبهة بتعديله الحكومي، معتقدًا أن عبده عثمان وأحمد الشجني هما ممثلان للجبهة في حكومته(47).
ولكن في 5 نوفمبر 1967م حدث انقلاب على حكومة السلال ونُفي إلى خارج اليمن وعين محمد عبده نعمان وزيرًا لشؤون المناطق المحتلة في حكومة العيني، فرفضت الجبهة القومية من إقامة علاقات مفتوحة مع الوضع الجديد، مدعية بالتوجهات اليمينية الرجعية لقادة الانقلاب(48).
حيث أن انقلاب 5 نوفمبر في صنعاء قادته القوى البعثية ليكون بذلك مرحلة في نهاية النفود المصري ومقدمة لمفاوضات لاحقة تفضي لتسوية سياسية مع القوى الملكية والمعادية للثورة للعودة لتقاسم الحكم وهو ما تحقق لاحقا في اتفاقية 1970م للمصالحة بين الجمهوريين والملكيين. وكانت تلك الخطوة ليست بالطبع بمعزل عن الخارطة الجيوبوليتيكية للتسابق على فرض النفود بين معسكر الشرق والغرب والذي أكدته الأيام لاحقًا في امتداد النفود السوفيتي واستيلائه الكلي على عدن والجنوب في أقل من ثلاث سنوات وتحديدًا منذ حركة الانقلاب اليساري يونيو 1969م.
الخاتمة:
يمكن القول إن مشروع اتحاد إمارات الجنوب في جوهره استهدف الإبقاء على الوجود البريطاني في جنوب اليمن وخاصة في عدن لمواجهة أعباء الالتزامات العسكرية البريطانية على الصعيد العالمي وللدفاع عن الحلفاء وعن مصادر البترول العربي في شبه الجزيرة العربية. وهذا ما ذكرته بالنص جوليان كنج في كتابها عن أهداف الاستعمار في عدن “ويمكن سد متطلبات الأمن في عدن نفسها ولا ريب بقوة صغيرة نسبيًّا تعمل كحامية كتلك التي يؤمنها الجيش الاتحادي، ولا ريب في أن هذا العرض للتطورات السياسية يقود المرء إلى الاستنتاج بأن الحاجة المفروضة للقاعدة، لابد أن تثير مشكلة من مشاكل الأمن تفوق ما تستطيع الحامية الصغيرة العدد تأمينها. وإذا كان الضغط الخارجي من اليمن أو غيرها، يعرض مثل هذه الحامية إلى الاجتياح، فان بالإمكان تأمين المساعدة العاجلة بسرعة من بريطانيا نفسها(49)“. ولكن من نظرة موضوعية يمكن القول: “إن رؤية بريطانيا تلك وللأمانة الموضوعية والقراءة التاريخية بعيون اليوم عكست رؤية ثاقبة من منظور الحضارة الصناعية الأوربية المتطورة لصيغة بناء الدولة اليمنية الحديثة فيما بعد خروج بريطانيا، وهو الصيغة نفسها التي هندستها بريطانيا للدول التي بقيت تحت مظلة الكومنولث في الجزيرة العربية والمعروفة بدول الخليج العربي اليوم (الإمارات، البحرين، قطر، الكويت وسلطنة عمان)، ولو قُدِّر لهذا المشروع وكُتب له النجاح آنذاك لكانت عدن والجنوب العربي
ص ح ف ن / ح ص م م / ب ي ع ص م / ع م/ ذ ل ب خ / ط د / ا ن س م / خ ر ف م ي و / ب ن ك م/ ب ي ن ف ث / ع د ك م / ب ي س ف د / خ ر ف م ي و /.." أي : ".. وليكن هذا القانون وثيقة عهد وعصمة يعصم عم ذي لبخ شخصاً واحداً ( ضد الآخرين ) عامين منذ تنصيب( تعيين ) المسؤول ( المالي ) حتى انتهاء فترة عملة ( الزمنية عامين )، ربما يعتبر هذا النص من النقوش المالية المهمة حتى الأن، وكونه من النقوش المتعلقة بفرض المستحقات المالية وفي الوقت نفسه يتحدث عن مسمياتها ومقدراها المالي " عُشر"، ويعد من الشواهد المادية في مملكة ( قتبان ).
لقد عرفنا من خلاله هذا النص القانوني بأن الموارد المالية المفروضة من المعبود والتي كانت تحصل ويتم جبايتها من التجار اسمها ( ع ش ر ) وهي من المسميات المستمرة حتى الوقت الحاضر وتسمى ( عُشر ) الزكاة ومقدارها لا يتعدى (10%) والموضحة في هذا القانون، وتكمن أهمية هذا القانون بأنه جاء يؤكد على أن الجبايات بمقدار ( العُشر ) لم تكن على المحاصيل الزراعة وحسب وإنما كانت مفروضة ايضا على التجارة التي كانت تأخذ بالنسبة نفسها ( 10 % ) من قيمة السلع التجارية أو الأرباح التجارية تقريبا، ولذلك كانت السياسة الاقتصادية في اليمن القديم دقيقة جدا، ولعل ( العُشر ) المفروض على المحاصيل الزراعية بواقع ( 10% ) من إجمالي المحاصيل الزراعية في كل موسم وما لذلك من استمرارية في الإسلام دليل واضح على عدالة المشرع اليمني القديم، بالإضافة إلى ما نعتقد بأن فرض ( العُشر ) على أي مكتسبات مالية أخرى قد تندرج وتخضع ضمنها أموال الإرث تقريبا.
من ناحية أخرى يفيد نص القانون على أن المستحقات المالية للدولة كانت تدفع باسم المعبود في المعابد، ويعتبر القانون للتنفيذ مدى الحياة بحماية المعبود ( انبي ) وتنفيذه من كل الكهنة.
مع خالص تحياتنا للجميع
#وليد_المساري
لقد عرفنا من خلاله هذا النص القانوني بأن الموارد المالية المفروضة من المعبود والتي كانت تحصل ويتم جبايتها من التجار اسمها ( ع ش ر ) وهي من المسميات المستمرة حتى الوقت الحاضر وتسمى ( عُشر ) الزكاة ومقدارها لا يتعدى (10%) والموضحة في هذا القانون، وتكمن أهمية هذا القانون بأنه جاء يؤكد على أن الجبايات بمقدار ( العُشر ) لم تكن على المحاصيل الزراعة وحسب وإنما كانت مفروضة ايضا على التجارة التي كانت تأخذ بالنسبة نفسها ( 10 % ) من قيمة السلع التجارية أو الأرباح التجارية تقريبا، ولذلك كانت السياسة الاقتصادية في اليمن القديم دقيقة جدا، ولعل ( العُشر ) المفروض على المحاصيل الزراعية بواقع ( 10% ) من إجمالي المحاصيل الزراعية في كل موسم وما لذلك من استمرارية في الإسلام دليل واضح على عدالة المشرع اليمني القديم، بالإضافة إلى ما نعتقد بأن فرض ( العُشر ) على أي مكتسبات مالية أخرى قد تندرج وتخضع ضمنها أموال الإرث تقريبا.
من ناحية أخرى يفيد نص القانون على أن المستحقات المالية للدولة كانت تدفع باسم المعبود في المعابد، ويعتبر القانون للتنفيذ مدى الحياة بحماية المعبود ( انبي ) وتنفيذه من كل الكهنة.
مع خالص تحياتنا للجميع
#وليد_المساري
#وليد_المساري
#هوازن_اليمن
#هوازن
كانت #حراز صنعاء تسمى أرض هوزن = هوازن وأول ذكر تاريخي لــ هوازن كان
في القرن الاول الثاني الميلادي في نقشCIH 343يذكر أرض هوازن التي بصنعاء
وهي تتبع لــ #همدان ومن هنا قال الباحثون أن قبيلة هوازن منبعها من هذه
المنطقه الجبليه بصنعاء وبإنها من همدان وقيل من #ذي_كلاع
___
النقش CIH 343
1- [ م ] ع ن / ي أ ز م / و ب ن ي هـ و / ي ح م د / (و) ي غ ب ر / ب ن و / س م ي ع م / أ
2- د م / ب ن / ب ت ع / هـ ق ن ي و / ش ي م هـ م و / ت أ ل ب / ر ي
3- م م / ب ع ل / ق د م ن / ذ د م هـ ن / ث و ر ن / ذ ذ هـ ب ن / و م ث ك
4- ح ن / ل و ف ي هـ م و / و ل خ م ر هـ م و / أ ف ق ل م / ن أ د م / ع د ي /
5- ح ب ل ت هـ م و / و ع ب ر ت هـ م و / و ل ذ ت / م ت ع / ت أ ل ب / ر
6- ي م م / ع ب د هـ و / ي ح م د / ب ن / أ م ر ض / م ر ض / ب ن / س هـ ر ت
7- ن / (و أ ر ض / هـ و ز ن )/ و ح م د و / خ ي ل / و م ق م / ت أ ل ب / ر
8- ي م م / ل س ع د هـ م و / ر ض و / أ م ر أ هـ م و / و ش ع ب هـ م و /
9- و خ ر ي ن هـ م و / ب ن / ن ض ع / و ش ص ي / ش ن أ م / ذ ر ح ق / و ق
10- ر ب / و ح م د و / ت أ ل ب / ب ك ل / م ل أ / ص د ق هـ م و / ب م س
11- أ ل هـ و / و ح م د و / ت أ ل ب / ب ذ ت / ك ب ر / أ م و ر ت ن /
12- م ش م ت هـ م و / و ع ب ر ت هـ م و / و ك و ن / ذ ن / أ ق ن ي ت ن / ب و ر خ /
13- د ث أ / ذ خ ر ف / س ع د ع ث ت ر / ب ن / هـ و ف ع ث ت / ص و ع م / و ب ذ ت /
14- و ف ي هـ م و / ب ن / أ ر ض / ح م ي ر م / و ع ر ب ن / و ب ن / ك ل / س ب أ
15- ت / س ب أ و / و ب ذ ت / هـ و ش ع / ع ب د هـ و / ي ح م د / ب ث ن ي / أ س ن /
16- ذ هـ ر ج / و س ت ب ل ن / ب ع ث ر ب / و م ع ل ل ن / و ب ذ ت / هـ ف ي هـ و /
17- ب ن / م و ط ن ن / ط م ح ن / ع د ي / خ ي ل / ب ت أ ل ب / ر ي م م ..
المعنى :
معن يأزم وابنائه يحمد ويغبر بني سميع موالي بني بتع أهدوا حاميهم تألب ريام رب قدمان ذي دمهان ثورين مذهبين والنقش ليحميهم وليمنحهم المحاصيل والثمار من حقولهم وأراضيهم وحمداً لما نَجَّى تألب ريام عبده يحمد من المرض الذي مرض في السهرة (وأرض هوازن )وحمدوا قوة ومقام تألب ريام ليمنحهم رضى سادتهم وشعبهم وليبعد عنهم أذى وحقد وعداوة الاعداء ذي بعد وذي قرب ، وحمدوا تألب بكل أفضاله بما سألوه ،
#هوازن_اليمن
#هوازن
كانت #حراز صنعاء تسمى أرض هوزن = هوازن وأول ذكر تاريخي لــ هوازن كان
في القرن الاول الثاني الميلادي في نقشCIH 343يذكر أرض هوازن التي بصنعاء
وهي تتبع لــ #همدان ومن هنا قال الباحثون أن قبيلة هوازن منبعها من هذه
المنطقه الجبليه بصنعاء وبإنها من همدان وقيل من #ذي_كلاع
___
النقش CIH 343
1- [ م ] ع ن / ي أ ز م / و ب ن ي هـ و / ي ح م د / (و) ي غ ب ر / ب ن و / س م ي ع م / أ
2- د م / ب ن / ب ت ع / هـ ق ن ي و / ش ي م هـ م و / ت أ ل ب / ر ي
3- م م / ب ع ل / ق د م ن / ذ د م هـ ن / ث و ر ن / ذ ذ هـ ب ن / و م ث ك
4- ح ن / ل و ف ي هـ م و / و ل خ م ر هـ م و / أ ف ق ل م / ن أ د م / ع د ي /
5- ح ب ل ت هـ م و / و ع ب ر ت هـ م و / و ل ذ ت / م ت ع / ت أ ل ب / ر
6- ي م م / ع ب د هـ و / ي ح م د / ب ن / أ م ر ض / م ر ض / ب ن / س هـ ر ت
7- ن / (و أ ر ض / هـ و ز ن )/ و ح م د و / خ ي ل / و م ق م / ت أ ل ب / ر
8- ي م م / ل س ع د هـ م و / ر ض و / أ م ر أ هـ م و / و ش ع ب هـ م و /
9- و خ ر ي ن هـ م و / ب ن / ن ض ع / و ش ص ي / ش ن أ م / ذ ر ح ق / و ق
10- ر ب / و ح م د و / ت أ ل ب / ب ك ل / م ل أ / ص د ق هـ م و / ب م س
11- أ ل هـ و / و ح م د و / ت أ ل ب / ب ذ ت / ك ب ر / أ م و ر ت ن /
12- م ش م ت هـ م و / و ع ب ر ت هـ م و / و ك و ن / ذ ن / أ ق ن ي ت ن / ب و ر خ /
13- د ث أ / ذ خ ر ف / س ع د ع ث ت ر / ب ن / هـ و ف ع ث ت / ص و ع م / و ب ذ ت /
14- و ف ي هـ م و / ب ن / أ ر ض / ح م ي ر م / و ع ر ب ن / و ب ن / ك ل / س ب أ
15- ت / س ب أ و / و ب ذ ت / هـ و ش ع / ع ب د هـ و / ي ح م د / ب ث ن ي / أ س ن /
16- ذ هـ ر ج / و س ت ب ل ن / ب ع ث ر ب / و م ع ل ل ن / و ب ذ ت / هـ ف ي هـ و /
17- ب ن / م و ط ن ن / ط م ح ن / ع د ي / خ ي ل / ب ت أ ل ب / ر ي م م ..
المعنى :
معن يأزم وابنائه يحمد ويغبر بني سميع موالي بني بتع أهدوا حاميهم تألب ريام رب قدمان ذي دمهان ثورين مذهبين والنقش ليحميهم وليمنحهم المحاصيل والثمار من حقولهم وأراضيهم وحمداً لما نَجَّى تألب ريام عبده يحمد من المرض الذي مرض في السهرة (وأرض هوازن )وحمدوا قوة ومقام تألب ريام ليمنحهم رضى سادتهم وشعبهم وليبعد عنهم أذى وحقد وعداوة الاعداء ذي بعد وذي قرب ، وحمدوا تألب بكل أفضاله بما سألوه ،
#وليد_الإرياني
يكاد اليمن يكون البلد الوحيد الذي لا توجد قطعة زراعية دون إسم علم لها فأغلب أراضي اليمن لها أسماء
و قاموا بتصنيفها حسب العديد من المعايير ولكل نوع إسم جامع فمنها
الجربة
الرفد
القسم
القطعة
الصانفة
الرقبة
المسوع
المقلح
العدن
الرون
الكروة
الودن
القطين
ولكل مسمى خصائصة فلا تسمى الأرضي الزراعية جربة إلا اذا كان ينطبق عليها الصفات المحدده للجربة ثم تسمى بإسم فيقال جربة كذا لتميزها عن غيرها في نفس المنطقة.
يكاد اليمن يكون البلد الوحيد الذي لا توجد قطعة زراعية دون إسم علم لها فأغلب أراضي اليمن لها أسماء
و قاموا بتصنيفها حسب العديد من المعايير ولكل نوع إسم جامع فمنها
الجربة
الرفد
القسم
القطعة
الصانفة
الرقبة
المسوع
المقلح
العدن
الرون
الكروة
الودن
القطين
ولكل مسمى خصائصة فلا تسمى الأرضي الزراعية جربة إلا اذا كان ينطبق عليها الصفات المحدده للجربة ثم تسمى بإسم فيقال جربة كذا لتميزها عن غيرها في نفس المنطقة.
القاضي العلَّامة
#محمّد بن عبدالرزّاق بن محمّد #العَمْري
تاريخ الميلاد: 1330هـ / 1912م
تاريخ الوفاة: 1427هـ / 2006م
القرن: 14هـ / 20م
التخصصات: قاضٍ، عالم، مدرس
الصفات: فقيه، مُحسن، فاضل، زاهد، حكيم، خطّاط، متواضع، حسن السيرة
محمّد بن عبدالرزّاق بن محمّد بن حسين بن عبدالله بن أحمد بن علي بن عبدالله بن يوسف بن عبدالله العَمْري
وُلد ونشأ في هِجْرَة (العَمَّاريَة)[1]، من مِخلاف آل عابس #العابسية / بني زياد، في بلاد #الحَدا، من أعمال محافظة #ذمار،
وهي من أشهر (هِجَر العلم ومعاقله في اليمن). وتُعدّ (العَمَّاريَة) مهدًا ومنبعًا لأسرة (آل العَمْري)، التي عُرفت بالعلم، وتقلّد أبناؤها مناصب رفيعة في القضاء وقيادة الدولة عبر العصور.
بدأ طلب العلم في سن السابعة، فدرس في مكتب العَمَّاريَة على أيدي فقهاء أجلّاء من قريته، من خيرة علماء (آل العَمْري)، كما أخذ عن القاضي العلّامة (محمّد المروني)[2]، فقرأ عليهم القرآن الكريم، وتعلّم مبادئ فقه العبادات، ودرس العلوم الشرعية والدينية، حتى اشتدّ عوده العلمي.
ولما بلغ سن الثامنة عشرة، جرى تعيينه من قبل ناظر وزارة المعارف[3] آنذاك، للعمل أمينًا ومدرّسًا، مع تولّيه إمامة الصلاة في قرية بَدَش [4] ببلاد الحدا، التي اتخذها مقرًّا لسكنه، فقَصَدَه الطلاب والمريدون من نواحٍ شتّى، وتنقّل في عدد من قرى بلاد الحَدا[5] لتعليم الطلاب، وذاع صيته لما عُرف به من كفاءة علمية وأخلاق فاضلة.
وإلى جانب عمله التعليمي، اضطلع بمهمات الحكم والقضاء، فكان يفصل الخصومات بين الناس، ويُحرّر الأحكام والقضايا الشرعية، متّسمًا بالنزاهة والعدل والاستقامة.
شارك في الثورة الدستورية سنة 1367هـ / 1948م، التي أطاحت بالإمام (يحيى بن محمّد حميد الدين)، ثم آلت الإمامة إلى ابنه الإمام (أحمد بن يحيى حميد الدين)، وما رافق تلك المرحلة من قلاقل واضطرابات، الأمر الذي اضطره إلى العودة إلى بلاد #الحَدا، ومواصلة عمله في ميدان التدريس.
كما كان له حضورٌ بارز في ثورة الـ 26 سبتمبر 1382هـ / 1962م، التي أنهت حكم الإمامة، حيث أدّى دورًا تنويريًا تعبويًا ضمن صفوف جيش الحَدا الشعبي، مساندًا الثوّار الأحرار والقوات الجمهورية في مدينة صنعاء، خلال ما عُرف بـ (حصار السبعين يومًا) [6].
وبعد تلك المرحلة، عاد إلى التدريس، وظلّ مثالًا في النزاهة والعدل، سائرًا على نهج أسلافه في القضاء والتعليم، والحكم بين الناس بالحق. واستمر في عمله حتى بلغ سن الـ (75)، ثم اعتزل العمل لكِبَر سنّه، مكتفيًا بإمامة الصلاة في أحد مساجد بلدته.
تُوفّي صاحب الترجمة عام 1427هـ / 2006م، فحزن عليه الناس، وشُيّع جثمانه جمع غفير، بعد الصلاة عليه، ودُفن في مسقط رأسه.
خلّف ثلاثة أبناء نُجباء، هم: الشيخ (عبدالرزّاق بن محمّد العَمْري)، و(أحمد بن محمّد العَمْري)، و(يحيى بن محمّد العَمْري).
---------------------
الهوامش:
1. العَمّارية: بلدة في ناحية الحَدا، وهي من أكبر (هِجَر العلم ومعاقله في اليمن)، تُنسب إليها أسرة آل العَمْري (بفتح فسكون فكسر)، إحدى أشهر الأسر اليمنية ذات الجذور المُرادية، وكان لرجالها حضور بارز في القضاء ورئاسة الدولة، وقد أسست بها مدرسة علمية يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر الهجري، وكان يقصدها طلاب العلم للتلقي عن علمائها في الفقه وعلوم الدين.
2. العلّامة محمّد المروني: هو محمّد غالب علي المروني، عالم ومقرئ، من أبرز مدرّسي الجامع الكبير بصنعاء، تلقّى علومه عن مشايخ عصره، وعمل في التوجيه والتدريس بوزارة المعارف، وعُيّن معلّمًا في مكتب هجرة العَمّارية ببلاد الحَدا سنة 1354هـ / 1935م، وعُرف بالورع والاجتهاد في نشر العلوم النقلية والعقلية والتربوية حتى وفاته عام 2016م. يُنظر: العدد (113) ذي القعدة 1354هـ / 1935م - جريدة الإيمان الصادرة في العهد الملكي.
3. ناظر وزارة المعارف: (عبدالله بن يحيى حميد الدين)، الابن السابع للإمام (يحيى)، تولّى هذا المنصب في عهد أبيه، وهو خريج المدرسة العلمية، تلقّى قدرًا وافرًا من ثقافات العصر، وتُعادل مهام هذا المنصب مهام وزير التعليم أو مدير مكتب التربية والتعليم في العصر الحديث.
4. بَدَش: هي "بَدَش" بالشين المعجمة لا بالسين المهملة كما ورد في الأصل؛ وهي قرية في مخلاف بني زياد من قبيلة الحَدا، كما ورد في كتاب "مجموع بلدان اليمن وقبائلها" لـ "ياقوت الحموي" تحقيق وجمع القاضي إسماعيل بن علي الأكوع (انظر: ص40).
5. قرى بلاد الحدا: شمل نشاطه التعليمي والاجتماعي قرى عديدة، منها: (بَدَش، بني قطران، نَهْران، الأَغْوال).
6. إفادة حفيده المهندس (صلاح عبدالرزّاق بن محمّد العَمْري).
--------------------------
المراجع والمصادر:
- السيرة الذاتية للعلَم.
#وليد بن محمّد #العَمْري
#محمّد بن عبدالرزّاق بن محمّد #العَمْري
تاريخ الميلاد: 1330هـ / 1912م
تاريخ الوفاة: 1427هـ / 2006م
القرن: 14هـ / 20م
التخصصات: قاضٍ، عالم، مدرس
الصفات: فقيه، مُحسن، فاضل، زاهد، حكيم، خطّاط، متواضع، حسن السيرة
محمّد بن عبدالرزّاق بن محمّد بن حسين بن عبدالله بن أحمد بن علي بن عبدالله بن يوسف بن عبدالله العَمْري
وُلد ونشأ في هِجْرَة (العَمَّاريَة)[1]، من مِخلاف آل عابس #العابسية / بني زياد، في بلاد #الحَدا، من أعمال محافظة #ذمار،
وهي من أشهر (هِجَر العلم ومعاقله في اليمن). وتُعدّ (العَمَّاريَة) مهدًا ومنبعًا لأسرة (آل العَمْري)، التي عُرفت بالعلم، وتقلّد أبناؤها مناصب رفيعة في القضاء وقيادة الدولة عبر العصور.
بدأ طلب العلم في سن السابعة، فدرس في مكتب العَمَّاريَة على أيدي فقهاء أجلّاء من قريته، من خيرة علماء (آل العَمْري)، كما أخذ عن القاضي العلّامة (محمّد المروني)[2]، فقرأ عليهم القرآن الكريم، وتعلّم مبادئ فقه العبادات، ودرس العلوم الشرعية والدينية، حتى اشتدّ عوده العلمي.
ولما بلغ سن الثامنة عشرة، جرى تعيينه من قبل ناظر وزارة المعارف[3] آنذاك، للعمل أمينًا ومدرّسًا، مع تولّيه إمامة الصلاة في قرية بَدَش [4] ببلاد الحدا، التي اتخذها مقرًّا لسكنه، فقَصَدَه الطلاب والمريدون من نواحٍ شتّى، وتنقّل في عدد من قرى بلاد الحَدا[5] لتعليم الطلاب، وذاع صيته لما عُرف به من كفاءة علمية وأخلاق فاضلة.
وإلى جانب عمله التعليمي، اضطلع بمهمات الحكم والقضاء، فكان يفصل الخصومات بين الناس، ويُحرّر الأحكام والقضايا الشرعية، متّسمًا بالنزاهة والعدل والاستقامة.
شارك في الثورة الدستورية سنة 1367هـ / 1948م، التي أطاحت بالإمام (يحيى بن محمّد حميد الدين)، ثم آلت الإمامة إلى ابنه الإمام (أحمد بن يحيى حميد الدين)، وما رافق تلك المرحلة من قلاقل واضطرابات، الأمر الذي اضطره إلى العودة إلى بلاد #الحَدا، ومواصلة عمله في ميدان التدريس.
كما كان له حضورٌ بارز في ثورة الـ 26 سبتمبر 1382هـ / 1962م، التي أنهت حكم الإمامة، حيث أدّى دورًا تنويريًا تعبويًا ضمن صفوف جيش الحَدا الشعبي، مساندًا الثوّار الأحرار والقوات الجمهورية في مدينة صنعاء، خلال ما عُرف بـ (حصار السبعين يومًا) [6].
وبعد تلك المرحلة، عاد إلى التدريس، وظلّ مثالًا في النزاهة والعدل، سائرًا على نهج أسلافه في القضاء والتعليم، والحكم بين الناس بالحق. واستمر في عمله حتى بلغ سن الـ (75)، ثم اعتزل العمل لكِبَر سنّه، مكتفيًا بإمامة الصلاة في أحد مساجد بلدته.
تُوفّي صاحب الترجمة عام 1427هـ / 2006م، فحزن عليه الناس، وشُيّع جثمانه جمع غفير، بعد الصلاة عليه، ودُفن في مسقط رأسه.
خلّف ثلاثة أبناء نُجباء، هم: الشيخ (عبدالرزّاق بن محمّد العَمْري)، و(أحمد بن محمّد العَمْري)، و(يحيى بن محمّد العَمْري).
---------------------
الهوامش:
1. العَمّارية: بلدة في ناحية الحَدا، وهي من أكبر (هِجَر العلم ومعاقله في اليمن)، تُنسب إليها أسرة آل العَمْري (بفتح فسكون فكسر)، إحدى أشهر الأسر اليمنية ذات الجذور المُرادية، وكان لرجالها حضور بارز في القضاء ورئاسة الدولة، وقد أسست بها مدرسة علمية يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر الهجري، وكان يقصدها طلاب العلم للتلقي عن علمائها في الفقه وعلوم الدين.
2. العلّامة محمّد المروني: هو محمّد غالب علي المروني، عالم ومقرئ، من أبرز مدرّسي الجامع الكبير بصنعاء، تلقّى علومه عن مشايخ عصره، وعمل في التوجيه والتدريس بوزارة المعارف، وعُيّن معلّمًا في مكتب هجرة العَمّارية ببلاد الحَدا سنة 1354هـ / 1935م، وعُرف بالورع والاجتهاد في نشر العلوم النقلية والعقلية والتربوية حتى وفاته عام 2016م. يُنظر: العدد (113) ذي القعدة 1354هـ / 1935م - جريدة الإيمان الصادرة في العهد الملكي.
3. ناظر وزارة المعارف: (عبدالله بن يحيى حميد الدين)، الابن السابع للإمام (يحيى)، تولّى هذا المنصب في عهد أبيه، وهو خريج المدرسة العلمية، تلقّى قدرًا وافرًا من ثقافات العصر، وتُعادل مهام هذا المنصب مهام وزير التعليم أو مدير مكتب التربية والتعليم في العصر الحديث.
4. بَدَش: هي "بَدَش" بالشين المعجمة لا بالسين المهملة كما ورد في الأصل؛ وهي قرية في مخلاف بني زياد من قبيلة الحَدا، كما ورد في كتاب "مجموع بلدان اليمن وقبائلها" لـ "ياقوت الحموي" تحقيق وجمع القاضي إسماعيل بن علي الأكوع (انظر: ص40).
5. قرى بلاد الحدا: شمل نشاطه التعليمي والاجتماعي قرى عديدة، منها: (بَدَش، بني قطران، نَهْران، الأَغْوال).
6. إفادة حفيده المهندس (صلاح عبدالرزّاق بن محمّد العَمْري).
--------------------------
المراجع والمصادر:
- السيرة الذاتية للعلَم.
#وليد بن محمّد #العَمْري
الفقيه #عبدالله_بن_حسين #العَمْرِي
مُعاصِر
تاريخ الميلاد: غير معروف
تاريخ الوفاة:
السبت 13 أغسطس 1994م/
6 ربيع الأول 1415هـ
القرن: 14هـ / 20م
التخصّصات: مُدرّس، فقيه، إداري
الصفات: متواضع، وَرِع، عابد، متمكن في الفقه، حليم
عبد الله بن حسين بن يحيى بن قاسم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله #العَمْرِي
ولد ونشأ في قرية ( #العمارية )[1] مخلاف آل عابس #العابسية / بني زياد، ناحية #الحدا من أعمال محافظة #ذمار. تلقى تعليمه الأولي في كتاتيب قريته، وانتقل إلى مدينة #صنعاء وسكن فيها، ودرس الفقه وغيره من العلوم على عدد من علماء (آل العَمْرِي)، ثم التحق بالمدرسة العلمية (دار العلوم) [2] بمدينة صنعاء، ودرس على عدد من علماء عصره، وأُجيز منهم.
تصدر للتدريس وتتلمذ عليه عدد من طلبة العلم، وتولى إدارة المدرسة العلمية (دار العلوم)[3] عام 1367هـ/ 1948م، كان مشهوراً بجودة الفقه والصلاح وكثرة العبادة.
كان على صلة برجال دولة الأسرة #القاسمية (بيت حميد الدين).
وقد توفي صاحب الترجمة يوم السبت 13 أغسطس 1994م/ 6 ربيع الأول 1415هـ وشُيّع بعد الصلاة عليه من قِبل جمع غفير من الناس، ووُوري الثرى بمقبرة ( #خزيمة ) الشهيرة في مدينة صنعاء.
له ستة أشقاء: أربعة من الأب هم القاضي المناضل (لطف بن حسين العَمْرِي)، والفريق (حسن بن حسين العَمْرِي) الذي شغل منصب القائم بأعمال رئيس الجمهورية، ونائب الرئيس، ورئيس الحكومة لنحو سبع مرات، وأحد قادة ثورة 26 سبتمبر 1962م، والمناضل العميد (علي بن حسين العَمْرِي)، و (مُحَمَّد بن حُسَيْن العَمْري)،
وأثنين من الأم هما:
(عبده محمد #الرزاقي)،
والمناضل (عَلي مُحَمَّد الرزاقي).
وله ثلاثة أبناء نجباء: هم اللواء الراحل (محمد بن عبدالله العَمْرِي)، العميد (أحمد بن عبدالله العَمْرِي)، الاستاذ (لطف بن عبدالله العَمْرِي).
--------------------
الهوامش:
1. العمارية: بلدة في ناحية الحدا يُنسب إليها آل العَمْرِي (بفتح فسكون فكسر)، وهي عائلة شهيرة يرجع أصلها إلى مراد، لها صيت واسع، ضمت كثيراً من الأفذاذ والفطاحل من أساطين العلم، وهم من رجال القضاء وبيت رئاسة متأثلة. وهي إحدى (أبرز هِجَر العلم ومعاقله في اليمن).
2. المدرسة العلمية (دار العلوم): تأسست بصنعاء 1344هـ/ 1925م، والتي تطورت لاحقاً إلى مدرسة (جمال جميل)، ثم مدرسة (أم البنين) حالياً للبنات، واعتبرت في مستواها موازية لجامعة الأزهر في تدريس العلوم الشرعية واللغوية.
3. إدارة المدرسة العلمية: تولى إدارتها ثلاثة من (أعلام آل العَمْرِي)، وكان أول من تولى إدارتها القاضي (لطف بن غالب العَمْرِي)، كما تولى إدارتها القاضي (محب بن يحيى العَمْرِي) وصاحب الترجمة وعدد من علماء صنعاء.
---------------------------
المراجع والمصادر:
- السيرة الذاتية للعلم.
- العدد (201) من جريدة الإيمان الصادرة في عهد الإمام (يحيى بن محمد حميد الدين) بتاريخ 15 شهر رجب 1367هـ الموافق 24 مايو 1948م.
#وليد بن محمد #العَمْري
مُعاصِر
تاريخ الميلاد: غير معروف
تاريخ الوفاة:
السبت 13 أغسطس 1994م/
6 ربيع الأول 1415هـ
القرن: 14هـ / 20م
التخصّصات: مُدرّس، فقيه، إداري
الصفات: متواضع، وَرِع، عابد، متمكن في الفقه، حليم
عبد الله بن حسين بن يحيى بن قاسم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله #العَمْرِي
ولد ونشأ في قرية ( #العمارية )[1] مخلاف آل عابس #العابسية / بني زياد، ناحية #الحدا من أعمال محافظة #ذمار. تلقى تعليمه الأولي في كتاتيب قريته، وانتقل إلى مدينة #صنعاء وسكن فيها، ودرس الفقه وغيره من العلوم على عدد من علماء (آل العَمْرِي)، ثم التحق بالمدرسة العلمية (دار العلوم) [2] بمدينة صنعاء، ودرس على عدد من علماء عصره، وأُجيز منهم.
تصدر للتدريس وتتلمذ عليه عدد من طلبة العلم، وتولى إدارة المدرسة العلمية (دار العلوم)[3] عام 1367هـ/ 1948م، كان مشهوراً بجودة الفقه والصلاح وكثرة العبادة.
كان على صلة برجال دولة الأسرة #القاسمية (بيت حميد الدين).
وقد توفي صاحب الترجمة يوم السبت 13 أغسطس 1994م/ 6 ربيع الأول 1415هـ وشُيّع بعد الصلاة عليه من قِبل جمع غفير من الناس، ووُوري الثرى بمقبرة ( #خزيمة ) الشهيرة في مدينة صنعاء.
له ستة أشقاء: أربعة من الأب هم القاضي المناضل (لطف بن حسين العَمْرِي)، والفريق (حسن بن حسين العَمْرِي) الذي شغل منصب القائم بأعمال رئيس الجمهورية، ونائب الرئيس، ورئيس الحكومة لنحو سبع مرات، وأحد قادة ثورة 26 سبتمبر 1962م، والمناضل العميد (علي بن حسين العَمْرِي)، و (مُحَمَّد بن حُسَيْن العَمْري)،
وأثنين من الأم هما:
(عبده محمد #الرزاقي)،
والمناضل (عَلي مُحَمَّد الرزاقي).
وله ثلاثة أبناء نجباء: هم اللواء الراحل (محمد بن عبدالله العَمْرِي)، العميد (أحمد بن عبدالله العَمْرِي)، الاستاذ (لطف بن عبدالله العَمْرِي).
--------------------
الهوامش:
1. العمارية: بلدة في ناحية الحدا يُنسب إليها آل العَمْرِي (بفتح فسكون فكسر)، وهي عائلة شهيرة يرجع أصلها إلى مراد، لها صيت واسع، ضمت كثيراً من الأفذاذ والفطاحل من أساطين العلم، وهم من رجال القضاء وبيت رئاسة متأثلة. وهي إحدى (أبرز هِجَر العلم ومعاقله في اليمن).
2. المدرسة العلمية (دار العلوم): تأسست بصنعاء 1344هـ/ 1925م، والتي تطورت لاحقاً إلى مدرسة (جمال جميل)، ثم مدرسة (أم البنين) حالياً للبنات، واعتبرت في مستواها موازية لجامعة الأزهر في تدريس العلوم الشرعية واللغوية.
3. إدارة المدرسة العلمية: تولى إدارتها ثلاثة من (أعلام آل العَمْرِي)، وكان أول من تولى إدارتها القاضي (لطف بن غالب العَمْرِي)، كما تولى إدارتها القاضي (محب بن يحيى العَمْرِي) وصاحب الترجمة وعدد من علماء صنعاء.
---------------------------
المراجع والمصادر:
- السيرة الذاتية للعلم.
- العدد (201) من جريدة الإيمان الصادرة في عهد الإمام (يحيى بن محمد حميد الدين) بتاريخ 15 شهر رجب 1367هـ الموافق 24 مايو 1948م.
#وليد بن محمد #العَمْري