#الوحدة_اليمنية_أبدية
#22مايو
زيد يحيى المحبشي
وحدة اليمن أرضاً وإنساناً من المسلمات الثابتة ثبوت وجود الشعب اليمني والأرض اليمنية منذ أن تمكن يعرب بن قحطان الجد الجامع لهذا الشعب من إقامة أول وحدة يعربية يمانية في الألف الخامسة قبل الميلاد، ومن حينها شكلت الوحدة الهدف الجامع لكافة ملوك وأمراء اليمن سواء في التاريخ القديم أو الوسيط أو الحديث والسمة الغالبة على تاريخ هذا الشعب والقاعدة العاكسة جوهر الإرادة اليمنية الطامحة دوماً إلى التوحد والاتحاد باعتبار ذلك من عوامل القوة في مواجهة أخطار الطبيعة وتطويعها لصالح الإنسان اليمني ومواجهة الأطماع الخارجية بعناوينها المختلفة.
وفي الاتجاه الأخرى شكلت حالة التجزئة والانشطار التي شابت اليمن في بعض المراحل التاريخية على مر العصور ظاهرة استثنائية وعابرة فرضتها ظروف استثنائية وصنعتها إرادة غير يمنية أي أنها لم تكن في يوم من الأيام أمراً طبيعياً بل ظاهرة
#22مايو
زيد يحيى المحبشي
وحدة اليمن أرضاً وإنساناً من المسلمات الثابتة ثبوت وجود الشعب اليمني والأرض اليمنية منذ أن تمكن يعرب بن قحطان الجد الجامع لهذا الشعب من إقامة أول وحدة يعربية يمانية في الألف الخامسة قبل الميلاد، ومن حينها شكلت الوحدة الهدف الجامع لكافة ملوك وأمراء اليمن سواء في التاريخ القديم أو الوسيط أو الحديث والسمة الغالبة على تاريخ هذا الشعب والقاعدة العاكسة جوهر الإرادة اليمنية الطامحة دوماً إلى التوحد والاتحاد باعتبار ذلك من عوامل القوة في مواجهة أخطار الطبيعة وتطويعها لصالح الإنسان اليمني ومواجهة الأطماع الخارجية بعناوينها المختلفة.
وفي الاتجاه الأخرى شكلت حالة التجزئة والانشطار التي شابت اليمن في بعض المراحل التاريخية على مر العصور ظاهرة استثنائية وعابرة فرضتها ظروف استثنائية وصنعتها إرادة غير يمنية أي أنها لم تكن في يوم من الأيام أمراً طبيعياً بل ظاهرة
#الوحدة_اليمنية_أبدية
#22مايو
شكلت قضية الوحدة اليمنية أبرز محور للصراع بين اليمنيين خلال مرحلة التشطير التي أعقبت ثورتي 26 سبتمبر 1962 و14 أكتوبر 1963، بسبب الخلاف بين حكام الشطرين على شكل الدولة الجديدة ونظامها السياسي، وأسهم التباين الأيديولوجي بينهما في إذكاء الخلافات وتأخير حلم الوحدة الوطنية حتى حدثت متغيرات محلية ودولية ساعدت على الإعلان عن تحقيق الوحدة الوطنية عام 1990.
وبما أن الوحدة لم تقم على أسس قوية، ورافقتها الكثير من الاختلالات التي جعلت دولة الوحدة تبدو وكأنها برأسين مختلفين، بسبب احتفاظ حكام الشطرين سابقا بقواتهما العسكرية ووسائل الإعلام، وتوظيف ذلك في الصراع السياسي بينهما، وتعامل كل طرف منهما مع الوحدة وكأنها وسيلة للفيد وتحقيق المكاسب الخاصة، كل ذلك جعل العلاقة بينهما تتجه نحو الأسوأ، حتى وصلت إلى إعلان الانفصال ثم اندلاع الحرب الأهلية.
- أزمة حكام
لم تكن الوحدة اليمنية أزمة شعب، وإنما أزمة حكام، فقبل عام 1990 اختلفوا على شكل دولة الوحدة ونظامها السياسي، وبعد عام 1990 اختلفوا على "الكعكة"، ومثل هكذا خلافات ليس للشعب مصلحة فيها.
وبصرف النظر عن خلفية المحاولات الانفصالية التي شهدتها عدة مناطق في اليمن في التاريخ القديم والوسيط، لكن الانفصال في تاريخ اليمن المعاصر سببه الحكام، وكان الخطأ الرئيسي أنه تم الإعلان عن دولتين بهويتين مختلفتين بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر، ثم اتجهت كل دولة/شطر اتجاها آخر في خضم صراع بين المعسكرين الشرقي والغربي (الاشتراكية والرأسمالية)، وهو صراع لم يكن لليمن فيه ناقة ولا جمل، وإنما مسايرة للواقع الإقليمي والدولي الذي يجتر معه تبعات الحرب العالمية الثانية وما أفرزته من تحالفات دفعت المنطقة العربية ثمنا باهظا لها أكثر من أي منطقة أخرى في العالم.
وإذا تأملنا في دوافع محاولات الانفصال عن الدولة المركزية في تاريخ اليمن القديم والوسيط، سنجد أن الدوافع لم تكن بغرض رغبة كل قبيلة أو مجموعة في أن يكون لها دولتها الخاصة بها، وإنما كان بدافع الرغبة في إقامة دولة قوية منافسة للدولة التي سبقتها ثم ضم بقية الأراضي التي تحكمها وتوحيد البلاد مجددا، أي أن الانفصال لم يكن غاية، وإنما كان وسيلة لإقامة دولة جديدة وقوية ثم التحرك للقضاء التام على الدولة المنافسة ومحاولة توحيد البلاد كاملة مرة أخرى، ولعل هذا ما يفسر قيام دول على أنقاض أخرى في
مختلفة من تاريخ اليمن.
واليوم يُحَرّف بعض الداعين للانفصال تاريخ البلاد، ويدعون بأن اليمن لم يشهد وحدة قط، أو الانفصال كان هو الأساس والوحدة هي الاستثناء، ثم وصل الأمر إلى إنكار "يمنية" جنوب البلاد، واستعارة تسمية طارئة أطلقتها عليه سلطات الاحتلال البريطاني لسلخ جنوب البلاد عن شمالها، بعد تزايد مطالب الإمام بأحقيته في حكم الجنوب، وظهور الحركة الوطنية في عدن الداعية لطرد الاحتلال البريطاني.
- تسمية "اليمن" ظهرت في الجنوب
وإذا تتبعنا أول ظهور لاسم "اليمن"، سنجد أن أول ظهور له كان في الجنوب، وهذا يمثل أبرز دليل تاريخي يدين من ينكرون "يمنية" الجنوب، ويتجاهلون حقائق التاريخ، ويسعون لطمس الهوية الوطنية وتحريف التاريخ، واستعارة تسمية طارئة (الجنوب العربي) لم يعترف بها اليمنيون قط لتسمية جزء من بلادهم.
لقد ظهر اسم "اليمن" لأول مرة في لقب التبع الحميري الأول شمر يهرعش في أواخر القرن الثالث الميلادي، عندما تمكن من توحيد الممالك اليمنية القديمة الثلاث المتبقية في عصره (حمير وسبأ وحضرموت)، وأطلق على نفسه هذا اللقب الملكي "ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت (يمانة)".
ويرى كثير من المؤرخين أن المقصود بـ"يمانة" التي وردت في لقبه هي مناطق الساحل الجنوبي المطل على خليج عدن الممتد من باب المندب إلى بلاد عُمان، وهي تسمية مقابلة لتسمية تهمت "تهامة" التي أطلقت في النقوش على الساحل الغربي وما زالت إلى اليوم.
ثم ما لبثت تسمية يمنت "يمانة" -وفقا لأستاذ التاريخ بجامعة صنعاء الدكتور عبد الله أبو الغيث- أن امتدت تدريجياً نحو الشمال، لتصبح مع ظهور الإسلام تسمية جغرافية لكل بلاد جنوب الجزيرة العربية بصيغتها الحالية (اليمن)، وإن كانت نسبة اليمنيين إلى الصيغة القديمة (يمانة) ما زالت مستمرة إلى اليوم جنبا إلى جنب مع النسبة إلى اليمن بقولهم يمني ويماني، وهو ما جعل اسم "الشحر" يحل بدلا عن يمانة كتسمية لسواحل اليمن الجنوبية في العصور الإسلامية. ويذكر ابن خلدون في كتاب "العبر" أن لقب التبّع كان يطلق على الملك الحميري الذي تمتد سلطاته إلى حضرموت والشحر.
- محطات وحدوية
شهد اليمن عبر تاريخه الطويل محطات وحدوية مشهورة، ولولا الوحدة السياسية والاقتصادية لما قامت حضارات عظيمة في ذلك الوقت، ذلك لأن الحضارات لا تظهر إلا في دول موحدة، وقد تعددت جوانب الحضارة اليمنية القديمة لتشمل ظهور القراءة والكتابة واختراع خط المسند وصياغة القوانين، بالإضافة إلى إقامة السدود والمعابد وتدوين بعض
#22مايو
شكلت قضية الوحدة اليمنية أبرز محور للصراع بين اليمنيين خلال مرحلة التشطير التي أعقبت ثورتي 26 سبتمبر 1962 و14 أكتوبر 1963، بسبب الخلاف بين حكام الشطرين على شكل الدولة الجديدة ونظامها السياسي، وأسهم التباين الأيديولوجي بينهما في إذكاء الخلافات وتأخير حلم الوحدة الوطنية حتى حدثت متغيرات محلية ودولية ساعدت على الإعلان عن تحقيق الوحدة الوطنية عام 1990.
وبما أن الوحدة لم تقم على أسس قوية، ورافقتها الكثير من الاختلالات التي جعلت دولة الوحدة تبدو وكأنها برأسين مختلفين، بسبب احتفاظ حكام الشطرين سابقا بقواتهما العسكرية ووسائل الإعلام، وتوظيف ذلك في الصراع السياسي بينهما، وتعامل كل طرف منهما مع الوحدة وكأنها وسيلة للفيد وتحقيق المكاسب الخاصة، كل ذلك جعل العلاقة بينهما تتجه نحو الأسوأ، حتى وصلت إلى إعلان الانفصال ثم اندلاع الحرب الأهلية.
- أزمة حكام
لم تكن الوحدة اليمنية أزمة شعب، وإنما أزمة حكام، فقبل عام 1990 اختلفوا على شكل دولة الوحدة ونظامها السياسي، وبعد عام 1990 اختلفوا على "الكعكة"، ومثل هكذا خلافات ليس للشعب مصلحة فيها.
وبصرف النظر عن خلفية المحاولات الانفصالية التي شهدتها عدة مناطق في اليمن في التاريخ القديم والوسيط، لكن الانفصال في تاريخ اليمن المعاصر سببه الحكام، وكان الخطأ الرئيسي أنه تم الإعلان عن دولتين بهويتين مختلفتين بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر، ثم اتجهت كل دولة/شطر اتجاها آخر في خضم صراع بين المعسكرين الشرقي والغربي (الاشتراكية والرأسمالية)، وهو صراع لم يكن لليمن فيه ناقة ولا جمل، وإنما مسايرة للواقع الإقليمي والدولي الذي يجتر معه تبعات الحرب العالمية الثانية وما أفرزته من تحالفات دفعت المنطقة العربية ثمنا باهظا لها أكثر من أي منطقة أخرى في العالم.
وإذا تأملنا في دوافع محاولات الانفصال عن الدولة المركزية في تاريخ اليمن القديم والوسيط، سنجد أن الدوافع لم تكن بغرض رغبة كل قبيلة أو مجموعة في أن يكون لها دولتها الخاصة بها، وإنما كان بدافع الرغبة في إقامة دولة قوية منافسة للدولة التي سبقتها ثم ضم بقية الأراضي التي تحكمها وتوحيد البلاد مجددا، أي أن الانفصال لم يكن غاية، وإنما كان وسيلة لإقامة دولة جديدة وقوية ثم التحرك للقضاء التام على الدولة المنافسة ومحاولة توحيد البلاد كاملة مرة أخرى، ولعل هذا ما يفسر قيام دول على أنقاض أخرى في
مختلفة من تاريخ اليمن.
واليوم يُحَرّف بعض الداعين للانفصال تاريخ البلاد، ويدعون بأن اليمن لم يشهد وحدة قط، أو الانفصال كان هو الأساس والوحدة هي الاستثناء، ثم وصل الأمر إلى إنكار "يمنية" جنوب البلاد، واستعارة تسمية طارئة أطلقتها عليه سلطات الاحتلال البريطاني لسلخ جنوب البلاد عن شمالها، بعد تزايد مطالب الإمام بأحقيته في حكم الجنوب، وظهور الحركة الوطنية في عدن الداعية لطرد الاحتلال البريطاني.
- تسمية "اليمن" ظهرت في الجنوب
وإذا تتبعنا أول ظهور لاسم "اليمن"، سنجد أن أول ظهور له كان في الجنوب، وهذا يمثل أبرز دليل تاريخي يدين من ينكرون "يمنية" الجنوب، ويتجاهلون حقائق التاريخ، ويسعون لطمس الهوية الوطنية وتحريف التاريخ، واستعارة تسمية طارئة (الجنوب العربي) لم يعترف بها اليمنيون قط لتسمية جزء من بلادهم.
لقد ظهر اسم "اليمن" لأول مرة في لقب التبع الحميري الأول شمر يهرعش في أواخر القرن الثالث الميلادي، عندما تمكن من توحيد الممالك اليمنية القديمة الثلاث المتبقية في عصره (حمير وسبأ وحضرموت)، وأطلق على نفسه هذا اللقب الملكي "ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت (يمانة)".
ويرى كثير من المؤرخين أن المقصود بـ"يمانة" التي وردت في لقبه هي مناطق الساحل الجنوبي المطل على خليج عدن الممتد من باب المندب إلى بلاد عُمان، وهي تسمية مقابلة لتسمية تهمت "تهامة" التي أطلقت في النقوش على الساحل الغربي وما زالت إلى اليوم.
ثم ما لبثت تسمية يمنت "يمانة" -وفقا لأستاذ التاريخ بجامعة صنعاء الدكتور عبد الله أبو الغيث- أن امتدت تدريجياً نحو الشمال، لتصبح مع ظهور الإسلام تسمية جغرافية لكل بلاد جنوب الجزيرة العربية بصيغتها الحالية (اليمن)، وإن كانت نسبة اليمنيين إلى الصيغة القديمة (يمانة) ما زالت مستمرة إلى اليوم جنبا إلى جنب مع النسبة إلى اليمن بقولهم يمني ويماني، وهو ما جعل اسم "الشحر" يحل بدلا عن يمانة كتسمية لسواحل اليمن الجنوبية في العصور الإسلامية. ويذكر ابن خلدون في كتاب "العبر" أن لقب التبّع كان يطلق على الملك الحميري الذي تمتد سلطاته إلى حضرموت والشحر.
- محطات وحدوية
شهد اليمن عبر تاريخه الطويل محطات وحدوية مشهورة، ولولا الوحدة السياسية والاقتصادية لما قامت حضارات عظيمة في ذلك الوقت، ذلك لأن الحضارات لا تظهر إلا في دول موحدة، وقد تعددت جوانب الحضارة اليمنية القديمة لتشمل ظهور القراءة والكتابة واختراع خط المسند وصياغة القوانين، بالإضافة إلى إقامة السدود والمعابد وتدوين بعض
#الوحدة_اليمنية_أبدية
#22مايو
الوحدة اليمنية..
عمق التاريخ وأواصر القربى
لم تكن الوحدة اليمنية حدثاً عابراً من أحداث اليمن، بل كان الحدث الأبرز والأجل منذ قرون مضت ومنذ أول خطوة لتشطير اليمن وتفتيته.
في هذه الذكرى التي تتعرض فيه وحدة اليمن وأمنه واستقراره إلى محاولة التشطير مجدداً، وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، نستذكر معكم أحداث الوحدة اليمنية، مستلهمين أحداث التاريخ ومحطاته للبناء عليها والسير على نهج الآباء الأوائل في المحافظة عليها وتقوية أواصر اليمنيين في كل مكان، وعدم الانزلاق إلى ما تم قبل ذلك قبل 200 عام
محطات واتفاقات في طريق الوحدة
بعد نجاح الثورتين – سبتمبر وأكتوبر- واستقرار نظامي الحكم في صنعاء وعدن كان الحراك الثقافي والجماهيري وتطلع الشعبين في الشمال والجنوب إلى الوحدة اليمنية ضاغطاً على قيادتي الشطرين في المضي في طريق الوحدة فتمت سلسلة لقاءات واتفاقات وبيانات في هذا الطريق، نوجزها بالمحطات التالية:
اتفاق طرابلس:
في الفترة من 21 شوال 1392هـ الموافق 26 نوفمبر 1972م إلى 23 شوال 1392هـ الموافق 28 نوفمبر 1972م، اجتمعت قيادة الشطرين ممثلة بالقاضي عبدالرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري بالجمهورية العربية اليمنية، وسالم ربيع علي رئيس مجلس الرئاسة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في طرابلس برعاية العقيد معمر القذافي، أكد الرئيسان على ضرورة الإسراع في تنفيذ اتفاقية الوحدة ببيان رئيسي الوزراء في شطري اليمن نصا وروحاً وتوفير كل الظروف الملائمة لبناء اليمن الموحد في ظل المحافظة على منجزات ثورتي 26 سبتمبر و 14 أكتوبر وتوفير مناخ ديمقراطي كامل وذلك حرصا على استقلال اليمن وبناء مجتمع متطور يسير في طريق التقدم والاشتراكية.
واتفق الجانبان على الأسس التالية:
1- يقيم الشعب العربي في اليمن دولة واحدة تسمى الجمهورية اليمنية.
2- للجمهورية اليمنية علم واحد ذو الألوان الثلاثة الأحمر فالأبيض فالأسود.
3- مدينة صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية.
4- الإسلام دين الدولة، وتؤكد الجمهورية اليمنية على القيم الروحية وتتخذ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
5- اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية اليمنية.
6- تهدف الدولة إلى تحقيق الاشتراكية مستلهمة الطراز الإسلامي العربي وقيمه الإنسانية وظروف المجتمع اليمني بتطبيق العدالة الاجتماعية التي تحظر أي شكل من أشكال الاستغلال.. وتعمل الدولة عن طريق إقامة علاقات اشتراكية في المجتمع على تحقيق كفاية في الإنتاج وعدالة في التوزيع بهدف تذويب الفوارق سلميا بين الطبقات.
7- الملكية العامة للشعب أساس تطوير المجتمع وتنمية وتحقيق كفاية الإنتاج و الملكية الخاصة غير المستغلة مصونة ولا تنزع إلا وفقاً للقانون وبتعويض عادل.
8- نظام الحكم في الجمهورية اليمنية وطني ديمقراطي.
9- ينشأ تنظيم سياسي موحد يضم جميع فئات الشعب المنتجة صاحبة المصلحة في الثورة للعمل ضد التخلف ومخلفات العهدين الإمامي والاستعماري وضد الاستعمار القديم والجديد والصهيونية.. وتشكل لجنة مشتركة لوضع النظام الأساسي للتنظيم السياسي ولوائحه مستهدية بالنظام الخاص بإقامة الاتحاد الاشتراكي العربي في الجمهورية العربية الليبية.. وعلى ضوء مناقشته من قبل فئات الشعب.
10- يعين دستور الجمهورية اليمنية حدودها.
وكان هذا الاتفاق هو الاتفاق التفصيلي والخطوات التنظيرية للوحدة والذي بموجبه سيتم العمل لاحقاً من تشكيل اللجان المختلفة التي تفصل الدستور والنظام في كل جوانبه.
#22مايو
الوحدة اليمنية..
عمق التاريخ وأواصر القربى
لم تكن الوحدة اليمنية حدثاً عابراً من أحداث اليمن، بل كان الحدث الأبرز والأجل منذ قرون مضت ومنذ أول خطوة لتشطير اليمن وتفتيته.
في هذه الذكرى التي تتعرض فيه وحدة اليمن وأمنه واستقراره إلى محاولة التشطير مجدداً، وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، نستذكر معكم أحداث الوحدة اليمنية، مستلهمين أحداث التاريخ ومحطاته للبناء عليها والسير على نهج الآباء الأوائل في المحافظة عليها وتقوية أواصر اليمنيين في كل مكان، وعدم الانزلاق إلى ما تم قبل ذلك قبل 200 عام
محطات واتفاقات في طريق الوحدة
بعد نجاح الثورتين – سبتمبر وأكتوبر- واستقرار نظامي الحكم في صنعاء وعدن كان الحراك الثقافي والجماهيري وتطلع الشعبين في الشمال والجنوب إلى الوحدة اليمنية ضاغطاً على قيادتي الشطرين في المضي في طريق الوحدة فتمت سلسلة لقاءات واتفاقات وبيانات في هذا الطريق، نوجزها بالمحطات التالية:
اتفاق طرابلس:
في الفترة من 21 شوال 1392هـ الموافق 26 نوفمبر 1972م إلى 23 شوال 1392هـ الموافق 28 نوفمبر 1972م، اجتمعت قيادة الشطرين ممثلة بالقاضي عبدالرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري بالجمهورية العربية اليمنية، وسالم ربيع علي رئيس مجلس الرئاسة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في طرابلس برعاية العقيد معمر القذافي، أكد الرئيسان على ضرورة الإسراع في تنفيذ اتفاقية الوحدة ببيان رئيسي الوزراء في شطري اليمن نصا وروحاً وتوفير كل الظروف الملائمة لبناء اليمن الموحد في ظل المحافظة على منجزات ثورتي 26 سبتمبر و 14 أكتوبر وتوفير مناخ ديمقراطي كامل وذلك حرصا على استقلال اليمن وبناء مجتمع متطور يسير في طريق التقدم والاشتراكية.
واتفق الجانبان على الأسس التالية:
1- يقيم الشعب العربي في اليمن دولة واحدة تسمى الجمهورية اليمنية.
2- للجمهورية اليمنية علم واحد ذو الألوان الثلاثة الأحمر فالأبيض فالأسود.
3- مدينة صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية.
4- الإسلام دين الدولة، وتؤكد الجمهورية اليمنية على القيم الروحية وتتخذ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
5- اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية اليمنية.
6- تهدف الدولة إلى تحقيق الاشتراكية مستلهمة الطراز الإسلامي العربي وقيمه الإنسانية وظروف المجتمع اليمني بتطبيق العدالة الاجتماعية التي تحظر أي شكل من أشكال الاستغلال.. وتعمل الدولة عن طريق إقامة علاقات اشتراكية في المجتمع على تحقيق كفاية في الإنتاج وعدالة في التوزيع بهدف تذويب الفوارق سلميا بين الطبقات.
7- الملكية العامة للشعب أساس تطوير المجتمع وتنمية وتحقيق كفاية الإنتاج و الملكية الخاصة غير المستغلة مصونة ولا تنزع إلا وفقاً للقانون وبتعويض عادل.
8- نظام الحكم في الجمهورية اليمنية وطني ديمقراطي.
9- ينشأ تنظيم سياسي موحد يضم جميع فئات الشعب المنتجة صاحبة المصلحة في الثورة للعمل ضد التخلف ومخلفات العهدين الإمامي والاستعماري وضد الاستعمار القديم والجديد والصهيونية.. وتشكل لجنة مشتركة لوضع النظام الأساسي للتنظيم السياسي ولوائحه مستهدية بالنظام الخاص بإقامة الاتحاد الاشتراكي العربي في الجمهورية العربية الليبية.. وعلى ضوء مناقشته من قبل فئات الشعب.
10- يعين دستور الجمهورية اليمنية حدودها.
وكان هذا الاتفاق هو الاتفاق التفصيلي والخطوات التنظيرية للوحدة والذي بموجبه سيتم العمل لاحقاً من تشكيل اللجان المختلفة التي تفصل الدستور والنظام في كل جوانبه.
بمناسبة
#22مايو
تحية من القلب ل #عفاش
فجهوده بتوحيد اليمن لايمكن ان تنسى ...
بغض النظر عن الكوااارث و الجنايات الفضيييعة ع #الجمهورية و #الوحدة التي فعلها بعد ذلك ...
وهذي صورة قديمة مميزه هدية لكل #عفاشي بهذه المناسبة
😅😅😅😅
#22مايو
تحية من القلب ل #عفاش
فجهوده بتوحيد اليمن لايمكن ان تنسى ...
بغض النظر عن الكوااارث و الجنايات الفضيييعة ع #الجمهورية و #الوحدة التي فعلها بعد ذلك ...
وهذي صورة قديمة مميزه هدية لكل #عفاشي بهذه المناسبة
😅😅😅😅
لايمكن نسيان او تجاهل دور الزعيمين اليمنيين #علي_عبدالله_صالح و #علي_سالم البيض في تحقيق الوحدة اليمنية الخالدة والشعب اليمني جنوبه وشماله ممتن لهما ويقدرهما مهما فعلا ومهما حصل منهما بعد ذلك ولعل الله يتجاوز عنهما بنضالهما والجهود التي بذلاها لتحقيق الوحدة اليمنية وتجاوز ماورثاه من بغض وحروب وتفرقة وعنصرية ومكائد قبل 22 مايو 1990 في الشطرين ...
صور تااااريخية للزعيمين يوم 22 مايو وقبل وبعد وللزعماء الوحدويون قبلهما وللوحدة اليمنية ..
#22مايو_المجيد
#الوحدة_اليمنية
#أعياد_الوحدة_اليمنية
#صور_يمنية 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
صور تااااريخية للزعيمين يوم 22 مايو وقبل وبعد وللزعماء الوحدويون قبلهما وللوحدة اليمنية ..
#22مايو_المجيد
#الوحدة_اليمنية
#أعياد_الوحدة_اليمنية
#صور_يمنية 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
30 نوفمبر 1989م
مراسيم توقيع اتفاقية #الوحدة_اليمنية المباركة
يوم تاريخي مجيييد ل #اليمن و #اليمنيين
#22مايو_المجيد
#الوحدة_اليمنية
👇👇👇👇👇
مراسيم توقيع اتفاقية #الوحدة_اليمنية المباركة
يوم تاريخي مجيييد ل #اليمن و #اليمنيين
#22مايو_المجيد
#الوحدة_اليمنية
👇👇👇👇👇
#النشيد_الوطني اليمني الذي تم تصنيفه كأفضل نشيد وطني #عربي و #عالمي #كلمات و #لحن و #صوت أداء
وجسد غايات واهداف ونضال ومكارم واخلاق وحضارة وقيم ومشاعر واحلام وانجازات وانتصارات شعب من شعوب العالم ..
وراعى وشمل لغة ولهجات ذلك الشعب
https://youtu.be/71weL7YNqbk
#الوحدة_اليمنية
#أعياد_الوحدة_اليمنية
#22مايو_المجيد
#الجمهورية_اليمنية
#اليمن
وجسد غايات واهداف ونضال ومكارم واخلاق وحضارة وقيم ومشاعر واحلام وانجازات وانتصارات شعب من شعوب العالم ..
وراعى وشمل لغة ولهجات ذلك الشعب
https://youtu.be/71weL7YNqbk
#الوحدة_اليمنية
#أعياد_الوحدة_اليمنية
#22مايو_المجيد
#الجمهورية_اليمنية
#اليمن
YouTube
ايوب طارش - انثري الشهب موسيقى | اناشيد وطنية
اشترك في القناة الرسمية للفنان #ايوب_طارش على اليوتيوب ليصلك كل جديد:
https://www.youtube.com/c/ayoubtareshabsi
أنشودة : عودة السندباد ( انثري الشهب )
كلمات الشاعر : علي بن علي صبره (رحمه الله)
الحان وأداء : أيوب طارش العبسي
#أيوب_طارش_عبسي
#مؤسسة_ايوب_طارش…
https://www.youtube.com/c/ayoubtareshabsi
أنشودة : عودة السندباد ( انثري الشهب )
كلمات الشاعر : علي بن علي صبره (رحمه الله)
الحان وأداء : أيوب طارش العبسي
#أيوب_طارش_عبسي
#مؤسسة_ايوب_طارش…
ياشعب ساني مشقرك وعييد
#عيد_الوحدة
هدية اليوم للشعب اليمني من الفنان
#عبدالباسط_عبسي
#أعياد_الوحدة_اليمنية
#22مايو_المجيد
#عيد_الوحدة
هدية اليوم للشعب اليمني من الفنان
#عبدالباسط_عبسي
#أعياد_الوحدة_اليمنية
#22مايو_المجيد
#22مايو_المجيد يوم عودة الروح ل #اليمن_الكبير
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية. 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
🔘 اليمن_تاريخ_وثقافة
#صور_يمنية. 📸📸📸📸📸
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🔘 t.me/taye5
#الوحدة_اليمنية
#22مايو_المجيد
مرت القضية
الجنوبية في اليمن بمراحل ومحطات متعددة، هدوءا وتصعيدا، حربا وسلما، ورغم أن جذورها سبقت قيام الدولة اليمنية الحديثة وعاصرتها وحدة وانفصالا، فلا تزال القضية "عالقة" وتعود إلى الواجهة من حين لآخر، وتعيد من جديد طرح موضوع التعايش بين الشمال والجنوب بسوابقه التاريخية وإمكاناته الحالية والمستقبلية.
المسار التاريخي
تعتبر قضية جنوب اليمن من أبرز الإشكالات التي واجهتها الدولة اليمنية في تاريخها المعاصر، ومن أكثر التحديات التي أثرت على الانسجام والوئام بين اليمنيين في شطري الدولة، علما بأن الوحدة بشكلها الحالي جاءت تالية على قيام الدولة المعاصرة بعد رحيل الاستعمار.
قبل الوحدة
تعود جذور القضية الجنوبية في جوانبها السياسية إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي حين كانت مناطق جنوب اليمن عبارة عن مشيخات وسلطنات متناثرة ومتناحرة تفتقر إلى كيان واحد يجمعها، الأمر الذي سهل على بريطانيا احتلال أبرز مناطقها وهي مدينة عدن عام 1839.
وفي عشرينيات القرن الماضي ضم البريطانيون المشيخات المحيطة بعدن كإجراء احترازي لمنع الأئمة الزيدية في الشمال من اقتحام عدن، ثم أسسوا في العام 1959 ما عرف باتحاد إمارات الجنوب العربي الذي ضم 21 مشيخة في جنوب اليمن.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 1963 اندلعت ثورة التحرير في جنوب اليمن، وتمكن الثوار من قتل المندوب البريطاني السامي كينيدي تريفسكيس يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 1963، مما اضطر بريطانيا لسحب قواتها من عدن عام 1967، وفور خروجها أعلن عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية بقيادة الرئيس قحطان الشعبي.
وفي العام 1972 اندلعت اشتباكات حدودية بين دولتي شمال اليمن وجنوبه على خلفية مساعي إقامة وحدة بين البلدين.
وفي أواخر مارس/آذار 1979 بدأت مباحثات بين الرئيس الجنوبي عبد الفتاح إسماعيل والرئيس الشمالي علي عبد الله صالح توجت بالتوقيع على اتفاقية الوحدة، وتشكيل لجنة دستورية مشتركة لوضع مشروع دولة الوحدة.
وفي مايو/أيار 1988 أدت العديد من التفاهمات بين شطري اليمن -التي كان من ضمنها السماح بالدخول والخروج من الشطرين بالبطاقة الوطنية، وتأسيس منطقة استكشاف نفط مشتركة، ونزع سلاح الحدود- إلى تقليل التوترات وإعادة طرح الوحدة.
بعد الوحدة
في 22 مايو/أيار 1990 توحد الشطران بشكل مفاجئ، وأصبح علي عبد الله صالح رئيسا للدولة، وعلي سالم البيض نائبا له، وأعلن عن دستور جديد تم الاستفتاء عليه بنجاح عام 1991.
وفي 5 مايو/أيار 1994 اندلعت حرب أهلية كبيرة بين شطري اليمن استمرت حتى يوليو/تموز من العام نفسه وخلفت ما بين سبعة إلى عشرة آلاف قتيل، وأدت إلى انتصار الشمال وفرار القادة الجنوبيين خارج البلاد ومن بينهم سالم البيض الذي استقر في سلطنة عمان، وانفرد صالح بحكم اليمن، ومارس سياسة المنتصر، وسرح آلاف الجنوبيين -عسكريين ومدنيين- من وظائفهم.
ومع نهاية التسعينيات بدأت تظهر أصوات منادية بتصحيح مسار الوحدة خصوصا من بعض قادة الحزب الاشتراكي، إلا أن صالح رفض ذلك وأطلق شعارات منها الوحدة أو الموت.
ولكن العودة الحقيقية للقضية الجنوبية كانت مع ظهور الحراك الجنوبي عام 2007 عبر تأسيس جمعية المتقاعدين العسكريين في جنوب اليمن للمطالبة بحقوقهم.
وقد رفع الحراك الجنوبي في بداية أمره شعارات مناوئة للنظام الحاكم وداعية لإصلاح مسار الوحدة، لكنه لم يلبث أن تطور من حركة احتجاجية ضد التهميش والإقصاء الذي يعانيه الجنوبيون بشكل أكبر من الشماليين، إلى حركة تمرد مدنية متعاظمة ليس فقط ضد حكم علي عبد الله صالح، وإنما أيضا ضد استمرار الوحدة بين شطري اليمن.
بعد الثورة
وبعد اندلاع الثورة اليمنية واتساع دائرة الاضطرابات التي عمت معظم المدن اليمنية بما فيها الجنوبية مطالبة برحيل صالح وإسقاط النظام، أعلن الحراك على لسان أمينه العام حينها عبد الله الناخبي وقف مطالب الانفصال بشكل مؤقت، والانضمام إلى المظاهرات والاحتجاجات التي تعم البلاد والتي دعا لها الشباب اليمني، ثم انضمت إليها المعارضة ممثلة في أحزاب اللقاء المشترك.
بيد أن بعض فصائل الحراك لم تتبن هذا الطرح، وأكدت استمرارها في المطالبة بالانفصال، وانسحب أعضاء الحراك من المجلس الوطني لقوى الثورة الذي شكلته المعارضة، معتبرين أن تشكيل الجنوبيين في المجلس غير منصف.
ومع انطلاق مؤتمر الحوار اليمني يوم 18 مارس/آذار 2013 قرر فصيلان من الحراك المشاركة فيه، وهما مؤتمر شعب الجنوب، وكتلة الجنوبيين المستقلين، بينما رفضت فصائل أخرى المشاركة فيه.
وبعد أخذ ورد وتمديد وتأخير، اختتم المؤتمر الوطني اليمني أعماله يوم 25 يناير/كانون الثاني 2014، وأكدت الرئاسة اليمنية حينها أن وثائق المؤتمر ستتضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية في إطار دولة موحدة على أساس اتحادي وديمقراطي وفق مبادئ العدل والقانون والمواطنة المتساوية، وأن مخرجات ووثائق مؤتمر الحوار تستهدف "معالجة مظالم ضحايا الصراعات السياسية، وفي حدود
#22مايو_المجيد
مرت القضية
الجنوبية في اليمن بمراحل ومحطات متعددة، هدوءا وتصعيدا، حربا وسلما، ورغم أن جذورها سبقت قيام الدولة اليمنية الحديثة وعاصرتها وحدة وانفصالا، فلا تزال القضية "عالقة" وتعود إلى الواجهة من حين لآخر، وتعيد من جديد طرح موضوع التعايش بين الشمال والجنوب بسوابقه التاريخية وإمكاناته الحالية والمستقبلية.
المسار التاريخي
تعتبر قضية جنوب اليمن من أبرز الإشكالات التي واجهتها الدولة اليمنية في تاريخها المعاصر، ومن أكثر التحديات التي أثرت على الانسجام والوئام بين اليمنيين في شطري الدولة، علما بأن الوحدة بشكلها الحالي جاءت تالية على قيام الدولة المعاصرة بعد رحيل الاستعمار.
قبل الوحدة
تعود جذور القضية الجنوبية في جوانبها السياسية إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي حين كانت مناطق جنوب اليمن عبارة عن مشيخات وسلطنات متناثرة ومتناحرة تفتقر إلى كيان واحد يجمعها، الأمر الذي سهل على بريطانيا احتلال أبرز مناطقها وهي مدينة عدن عام 1839.
وفي عشرينيات القرن الماضي ضم البريطانيون المشيخات المحيطة بعدن كإجراء احترازي لمنع الأئمة الزيدية في الشمال من اقتحام عدن، ثم أسسوا في العام 1959 ما عرف باتحاد إمارات الجنوب العربي الذي ضم 21 مشيخة في جنوب اليمن.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 1963 اندلعت ثورة التحرير في جنوب اليمن، وتمكن الثوار من قتل المندوب البريطاني السامي كينيدي تريفسكيس يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 1963، مما اضطر بريطانيا لسحب قواتها من عدن عام 1967، وفور خروجها أعلن عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية بقيادة الرئيس قحطان الشعبي.
وفي العام 1972 اندلعت اشتباكات حدودية بين دولتي شمال اليمن وجنوبه على خلفية مساعي إقامة وحدة بين البلدين.
وفي أواخر مارس/آذار 1979 بدأت مباحثات بين الرئيس الجنوبي عبد الفتاح إسماعيل والرئيس الشمالي علي عبد الله صالح توجت بالتوقيع على اتفاقية الوحدة، وتشكيل لجنة دستورية مشتركة لوضع مشروع دولة الوحدة.
وفي مايو/أيار 1988 أدت العديد من التفاهمات بين شطري اليمن -التي كان من ضمنها السماح بالدخول والخروج من الشطرين بالبطاقة الوطنية، وتأسيس منطقة استكشاف نفط مشتركة، ونزع سلاح الحدود- إلى تقليل التوترات وإعادة طرح الوحدة.
بعد الوحدة
في 22 مايو/أيار 1990 توحد الشطران بشكل مفاجئ، وأصبح علي عبد الله صالح رئيسا للدولة، وعلي سالم البيض نائبا له، وأعلن عن دستور جديد تم الاستفتاء عليه بنجاح عام 1991.
وفي 5 مايو/أيار 1994 اندلعت حرب أهلية كبيرة بين شطري اليمن استمرت حتى يوليو/تموز من العام نفسه وخلفت ما بين سبعة إلى عشرة آلاف قتيل، وأدت إلى انتصار الشمال وفرار القادة الجنوبيين خارج البلاد ومن بينهم سالم البيض الذي استقر في سلطنة عمان، وانفرد صالح بحكم اليمن، ومارس سياسة المنتصر، وسرح آلاف الجنوبيين -عسكريين ومدنيين- من وظائفهم.
ومع نهاية التسعينيات بدأت تظهر أصوات منادية بتصحيح مسار الوحدة خصوصا من بعض قادة الحزب الاشتراكي، إلا أن صالح رفض ذلك وأطلق شعارات منها الوحدة أو الموت.
ولكن العودة الحقيقية للقضية الجنوبية كانت مع ظهور الحراك الجنوبي عام 2007 عبر تأسيس جمعية المتقاعدين العسكريين في جنوب اليمن للمطالبة بحقوقهم.
وقد رفع الحراك الجنوبي في بداية أمره شعارات مناوئة للنظام الحاكم وداعية لإصلاح مسار الوحدة، لكنه لم يلبث أن تطور من حركة احتجاجية ضد التهميش والإقصاء الذي يعانيه الجنوبيون بشكل أكبر من الشماليين، إلى حركة تمرد مدنية متعاظمة ليس فقط ضد حكم علي عبد الله صالح، وإنما أيضا ضد استمرار الوحدة بين شطري اليمن.
بعد الثورة
وبعد اندلاع الثورة اليمنية واتساع دائرة الاضطرابات التي عمت معظم المدن اليمنية بما فيها الجنوبية مطالبة برحيل صالح وإسقاط النظام، أعلن الحراك على لسان أمينه العام حينها عبد الله الناخبي وقف مطالب الانفصال بشكل مؤقت، والانضمام إلى المظاهرات والاحتجاجات التي تعم البلاد والتي دعا لها الشباب اليمني، ثم انضمت إليها المعارضة ممثلة في أحزاب اللقاء المشترك.
بيد أن بعض فصائل الحراك لم تتبن هذا الطرح، وأكدت استمرارها في المطالبة بالانفصال، وانسحب أعضاء الحراك من المجلس الوطني لقوى الثورة الذي شكلته المعارضة، معتبرين أن تشكيل الجنوبيين في المجلس غير منصف.
ومع انطلاق مؤتمر الحوار اليمني يوم 18 مارس/آذار 2013 قرر فصيلان من الحراك المشاركة فيه، وهما مؤتمر شعب الجنوب، وكتلة الجنوبيين المستقلين، بينما رفضت فصائل أخرى المشاركة فيه.
وبعد أخذ ورد وتمديد وتأخير، اختتم المؤتمر الوطني اليمني أعماله يوم 25 يناير/كانون الثاني 2014، وأكدت الرئاسة اليمنية حينها أن وثائق المؤتمر ستتضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية في إطار دولة موحدة على أساس اتحادي وديمقراطي وفق مبادئ العدل والقانون والمواطنة المتساوية، وأن مخرجات ووثائق مؤتمر الحوار تستهدف "معالجة مظالم ضحايا الصراعات السياسية، وفي حدود
الجزيرة
اليمن
يقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غرب آسيا، وتحده شمالا المملكة العربية السعودية، وشرقا سلطنة عمان، وجنوبا خليج عدن، وغربا البحر الأحمر.
#22مايو_المجيد
الوحدة اليمنية
أحداث مسيرة الوحدة كالآتي:
1. بدأت توجهات البلدين، إلى الوحدة، بعد أن نالت اليمن الجنوبي استقلالها في عام 1967. ففي عام 1967، وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن الشمالي، استمر القتال بين الجمهوريين والملكيين حتى أواخر عام 1969، وخلال هذه الفترة، وبالتحديد في عام 1968، أرسل قحطان الشعبي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية في هذا الوقت، فصائل من جبهة التحرير القومية، للقتال في صف الجمهوريين، ضد الملكيين في اليمن الشمالية.
ولما كانت جبهة التحرير القومي، تعُد نفسها حركة عربية، غير مرتبطة بحدود مصطنعة ومرحلية، فقد أعلنت أنها ضد أي مفاوضات تجرى مع الملكيين خلافاً لموقف بعض القادة الشماليين، المتعاطفين مع الملكيين في ذلك الوقت. وقامت الجبهة في معسكراتها بالقرب من الحديدة، وتعز، وبرعاية من جمهورية مصر، بالتوسع واضطلعت بدور قيادي في تنظيم ميليشيات قوة المقاومة الشعبية، التي كانت قد شكلت في اليمن الشمالي، من أجل الدفاع ضد الهجمات الملكية المحتملة.
وأعلن الرئيس قحطان الشعبي أن بلاده، تتوافق وتتعاطف تماماً مع اليمن الجمهوري. وقد تأكد ذلك بطريقة عملية، في فبراير 1968، عندما اتحدت وحدتان، من قوات جيش اليمن الجنوبي، مع عناصر من ميليشيات المقاومة الشعبية، وفصائل من الجيش الجمهوري الشمالي، في الهجوم على رجال القبائل الملكية، على حدود إمارة بيحان، ونقاط أخرى عبر الحدود المشتركة.
وفي الوقت ذاته، اشتركت وحدات جنوبية في الحديدة، مع وحدات من الجيش الجمهوري الشمالي، في اختراق طريق الحديدة ـ صنعاء، وحطمت طوق حصار الملكيين، على صنعاء لتضع نهاية لحصار صنعاء، الذي استمر سبعون يوماً.
وحينما اتضح أن الملكيين لن يتمكنوا من اجتياح أراضي الجمهوريين، استعاد الزعماء الجمهوريون ومؤيدوهم ثقتهم السابقة بأنفسهم. ومع استمرار تدفق الأسلحة السوفيتية، وتطور الجيش اليمني وتوسعه، إلى الحد الذي أصبح فيه أكثر كفاءة، بدأ حسن العمري يتتشكك في ولاء عناصر معينة من ميليشيات قوة المقاومة الشعبية، مدركاً أن العقلية الطموحة لجبهة التحرير القومية، تتطلع لسيطرة بعيدة المدى، ولكي يوازن ذلك المد المتصاعد، حث جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل، الواهية خائرة القوى، على أن تواصل نشاطها في اليمن مرة ثانية، وهو ما أفقده شعبيته في صفوف جبهة التحرير القومية.
وبعدما استقر الموقف في صنعاء، اتخذ حسن العمري الترتيبات لزيارة كل من مصر، والصين، وطار فعلاً إلى القاهرة، ومن دون أن يواصل زيارته للصين، رجع فجأة ليحبط في الوقت المناسب، مؤامرة دبرتها جبهة التحرير القومية، للاستيلاء على شحنات كبيرة من الأسلحة السوفيتية، تشتمل على 50 دبابة، كان يجري إنزالها في مدينة الحديدة.
وقد دار صراع بين قوات حكومة العمري، مع عناصر جبهة التحرير القومية، وميليشيات المقاومة الشعبية، انتهى لصالح الجيش النظامي اليمني الشمالي، وتم القبض على الكثيرين من أعضاء جبهة التحرير القومية، وميليشيات المقاومة الشعبية، ولكن تم إطلاق سراح معظمهم فيما بعد، نظراً لكونهم جميعاً من الشوافع، حتى لا تتسع فجوة الصراع الطائفي داخل البلاد وفي اليمن الجنوبية كان الرئيس قحطان الشعبي يواجه متاعب مع المتطرفين اليساريين، من أعضاء جبهة التحرير القومية.
وعلى الرغم من أن الرئيس قحطان الشعبي، بدا وكأنه يتمتع بسلطة واسعة، أكثر من ذي قبل، فقد ظلت أجزاء من اليمن الجنوبية، في أيدي الجناح اليساري المتطرف لجبهة التحرير القومية. وجرت انتفاضات، وشقاقات، في ذلك البلد، الذي ظهر حديثاً إلى حيز الوجود. وكان ارتكاز حسن العمري المتصدع، على جبهة التحرير القومية في اليمن، في الوقت الذي سمح بنشاطات مناهضة لها، يقوم بها عبدالله الأصنج ـ قائد جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل ـ التي تعمل من تعز، قد أدى إلى فتور، العلاقات، بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي.
وبدا أن المحادثات، التي دارت بين ممثلين عن كل من البلدين قد تخفف من حدة التوتر، وقد حاول السوفيت جاهدين التوصل إلى مصالحة بين كل من جبهة التحرير القومية وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل، غير أن العداوات بينهما قد تزايدت.
2. وفي عام 1972، نشب قتال بين البلدين، في شكل حرب محدودة، وذلك عندما تكونت في اليمن الشمالي، جبهة التحرير، بقيادة عبدالله الأصنج، والمنشقين عن الجبهة القومية، وأعضاء رابطة أبناء الجنوب العربي، بقيادة محمد علي الجفري، وشيخان الحبشي، وسالم الصافي. وظلت هذه الجبهة، تعمل من أراضي الشمال لمدة عام كامل. ومن ناحية أخرى، استضاف الشمال، المجموعات العسكرية، التي هربت من الجنوب، بقيادة عشال، وأحمد صالح بن الأحمر.
الوحدة اليمنية
أحداث مسيرة الوحدة كالآتي:
1. بدأت توجهات البلدين، إلى الوحدة، بعد أن نالت اليمن الجنوبي استقلالها في عام 1967. ففي عام 1967، وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن الشمالي، استمر القتال بين الجمهوريين والملكيين حتى أواخر عام 1969، وخلال هذه الفترة، وبالتحديد في عام 1968، أرسل قحطان الشعبي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية في هذا الوقت، فصائل من جبهة التحرير القومية، للقتال في صف الجمهوريين، ضد الملكيين في اليمن الشمالية.
ولما كانت جبهة التحرير القومي، تعُد نفسها حركة عربية، غير مرتبطة بحدود مصطنعة ومرحلية، فقد أعلنت أنها ضد أي مفاوضات تجرى مع الملكيين خلافاً لموقف بعض القادة الشماليين، المتعاطفين مع الملكيين في ذلك الوقت. وقامت الجبهة في معسكراتها بالقرب من الحديدة، وتعز، وبرعاية من جمهورية مصر، بالتوسع واضطلعت بدور قيادي في تنظيم ميليشيات قوة المقاومة الشعبية، التي كانت قد شكلت في اليمن الشمالي، من أجل الدفاع ضد الهجمات الملكية المحتملة.
وأعلن الرئيس قحطان الشعبي أن بلاده، تتوافق وتتعاطف تماماً مع اليمن الجمهوري. وقد تأكد ذلك بطريقة عملية، في فبراير 1968، عندما اتحدت وحدتان، من قوات جيش اليمن الجنوبي، مع عناصر من ميليشيات المقاومة الشعبية، وفصائل من الجيش الجمهوري الشمالي، في الهجوم على رجال القبائل الملكية، على حدود إمارة بيحان، ونقاط أخرى عبر الحدود المشتركة.
وفي الوقت ذاته، اشتركت وحدات جنوبية في الحديدة، مع وحدات من الجيش الجمهوري الشمالي، في اختراق طريق الحديدة ـ صنعاء، وحطمت طوق حصار الملكيين، على صنعاء لتضع نهاية لحصار صنعاء، الذي استمر سبعون يوماً.
وحينما اتضح أن الملكيين لن يتمكنوا من اجتياح أراضي الجمهوريين، استعاد الزعماء الجمهوريون ومؤيدوهم ثقتهم السابقة بأنفسهم. ومع استمرار تدفق الأسلحة السوفيتية، وتطور الجيش اليمني وتوسعه، إلى الحد الذي أصبح فيه أكثر كفاءة، بدأ حسن العمري يتتشكك في ولاء عناصر معينة من ميليشيات قوة المقاومة الشعبية، مدركاً أن العقلية الطموحة لجبهة التحرير القومية، تتطلع لسيطرة بعيدة المدى، ولكي يوازن ذلك المد المتصاعد، حث جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل، الواهية خائرة القوى، على أن تواصل نشاطها في اليمن مرة ثانية، وهو ما أفقده شعبيته في صفوف جبهة التحرير القومية.
وبعدما استقر الموقف في صنعاء، اتخذ حسن العمري الترتيبات لزيارة كل من مصر، والصين، وطار فعلاً إلى القاهرة، ومن دون أن يواصل زيارته للصين، رجع فجأة ليحبط في الوقت المناسب، مؤامرة دبرتها جبهة التحرير القومية، للاستيلاء على شحنات كبيرة من الأسلحة السوفيتية، تشتمل على 50 دبابة، كان يجري إنزالها في مدينة الحديدة.
وقد دار صراع بين قوات حكومة العمري، مع عناصر جبهة التحرير القومية، وميليشيات المقاومة الشعبية، انتهى لصالح الجيش النظامي اليمني الشمالي، وتم القبض على الكثيرين من أعضاء جبهة التحرير القومية، وميليشيات المقاومة الشعبية، ولكن تم إطلاق سراح معظمهم فيما بعد، نظراً لكونهم جميعاً من الشوافع، حتى لا تتسع فجوة الصراع الطائفي داخل البلاد وفي اليمن الجنوبية كان الرئيس قحطان الشعبي يواجه متاعب مع المتطرفين اليساريين، من أعضاء جبهة التحرير القومية.
وعلى الرغم من أن الرئيس قحطان الشعبي، بدا وكأنه يتمتع بسلطة واسعة، أكثر من ذي قبل، فقد ظلت أجزاء من اليمن الجنوبية، في أيدي الجناح اليساري المتطرف لجبهة التحرير القومية. وجرت انتفاضات، وشقاقات، في ذلك البلد، الذي ظهر حديثاً إلى حيز الوجود. وكان ارتكاز حسن العمري المتصدع، على جبهة التحرير القومية في اليمن، في الوقت الذي سمح بنشاطات مناهضة لها، يقوم بها عبدالله الأصنج ـ قائد جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل ـ التي تعمل من تعز، قد أدى إلى فتور، العلاقات، بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي.
وبدا أن المحادثات، التي دارت بين ممثلين عن كل من البلدين قد تخفف من حدة التوتر، وقد حاول السوفيت جاهدين التوصل إلى مصالحة بين كل من جبهة التحرير القومية وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل، غير أن العداوات بينهما قد تزايدت.
2. وفي عام 1972، نشب قتال بين البلدين، في شكل حرب محدودة، وذلك عندما تكونت في اليمن الشمالي، جبهة التحرير، بقيادة عبدالله الأصنج، والمنشقين عن الجبهة القومية، وأعضاء رابطة أبناء الجنوب العربي، بقيادة محمد علي الجفري، وشيخان الحبشي، وسالم الصافي. وظلت هذه الجبهة، تعمل من أراضي الشمال لمدة عام كامل. ومن ناحية أخرى، استضاف الشمال، المجموعات العسكرية، التي هربت من الجنوب، بقيادة عشال، وأحمد صالح بن الأحمر.