21ينيو يوم #الموسيقى العالمي
الموسيقى في #اليمن
Yemen - Yémen
تعدّ الموسيقى واحدة من أهم الفنون في اليمن، ويعود التراث الموسيقي اليمني في جذوره إلى أبعد من العصر الجاهلي الذي كانت اليمن تغذي فيه الحجاز وأطراف الجزيرة العربية بالقيان (المغنون والمغنيات). وجرادتا عبد الله جدعان ليستا أول من غنى الغناء العربي لأنه يعود في جذوره إلى عهد #عاد كما يقول القلقشندي.
لم تكن الموسيقى اليمنية قديمها وحديثها في يوم من الأيام أسيرة حدود اليمن، فانتقل جلها إلى الخليج والجزيرة العربية حتى صار فناً من فنونهما، بما فيها الغناء المتقن الذي شاع في الحجاز في زمن الخليفة عثمان بن عفان بفضل المغني #طويس_اليمني الأصل كما يقول أحمد تيمور، ثم في زمن الأمويين والعباسيين. والغناء المتقن فن يمني مازال معمولاً به في اليمن حتى اليوم، وبناؤه الموسيقي يقوم على استهلال غنائي خال من الإيقاع يؤدى بأسلوب الموال، ثم يتحول في جزئه الثاني إلى الأداء بمرافقة الإيقاع الثقيل؛ ليصير هزجاً سريعاً بمرافقة الرقص في جزئه الثالث، وأشهر من غنى هذا اللون في اليمن #الحارثي و #السنيدار و محمد مرشد #ناجي.
استقت الموسيقى اليمنية مقوماتها من مصادر ثلاثة، وأول هذه المصادر هي الإيقاعات الموسيقية والأغاني الشعبية الخاصة بالبوادي والأرياف وأغاني البحر والألحان التراثية التي تعدّ جميعها اللبنة الأساسية في صياغة الألحان والأغاني في اليمن. والمصدر الثاني هو ألحان الخليج والجزيرة العربية التي تتشابه إلى حدّ بعيد في إيقاعاتها وصيغها مع الموسيقى اليمنية التي انتقلت إلى الخليج والجزيرة بالسماع والمشافهة وبانتقال المؤدين منها وإليها.
أما المصدر الثالث فهو الإيقاعات الإفريقية والهندية التي تأثرت بها، وهذه الإيقاعات وفدت إلى اليمن عن طريق المبادلات التجارية التي كان يقوم بها تجار اليمن والهنود والأفارقة. وقد طور الفنانون اليمنيون هذه الإيقاعات بما يلائم موسيقاهم، فطبعوها بطابعهم المحلي اليمني، مثال ذلك رقصة «الطنبورة» ورقصة «الباميلا» اللتان هما من أصل إفريقي، ورقصة «الزربادي» ذات الإيقاعات السريعة والملامح الهندية، ويعدّ الفنان محمد جمعة #خان أول فنان نقل هذه الإيقاعات إلى الموسيقى اليمنية في مستهل القرن العشرين.
والتراث اليمني غني جداً، وقد قبس منه الفنانون اليمنيون شيئاً كثيراً، إضافة إلى إحيائه. ومن أبرز ألوانه الأهازيج التي ترافق الأعياد والاحتفالات والأعراس وما شابه ذلك. ثم الأغاني، وأنواعها كثيرة، والمتداول منها:
ـ أغاني «الجمالي»: وهي خاصة بالسفر، وترجع في أصولها إلى فن الحداء، ولغتها أقرب إلى الفصحى منها إلى العامية.
ـ أغاني «الكاسر»: ويؤديها البحارة، إما بغرض التجارة وإما الصيد.
ـ أغاني «بني مغراه»: وتؤدى في جنوبي اليمن بمرافقة الرقص، وهي خاصة بالفلاحين والمزارعين.
ـ أغاني «الزربادي»: وتؤدى بمرافقة الرقص، وتتميز باستعمال الآلات الإيقاعية والناي المعروف في اليمن باسم «المردوف»، ويتألف قالبها الفني من لازمة موسيقية ومذهب غنائي وأدوار، ويختلف إيقاع ألحان الأدوار عن إيقاع اللازمة والمذهب.
ـ أغاني «العوادي»: وهي تراثية ذات إيقاعات رتيبة تعتمد في نظمها على الشعر، وتؤدى بمرافقة العود. وهي خاصة بمنطقة حضرموت، والغناء الحضرمي شهد بواراً لغلبة الموسيقى الهندية عليه بسبب الجالية الهندية الكبيرة بحضرموت وفي أغلب المدن الساحلية ولاسيما في مدينتي #عدن و #المكلا، حتى صارت الأغنية الحضرمية صدى لألحان هندية أو للأغاني العربية البدائية، ولم تستعد أمجادها إلا على يدي الفنان الشاعر #المحضار عام 1965 الذي كوّن مع المطرب أبي بكر سالم #بالفقيه ثنائياً رائعاً، فغنى له روائع مثل: «يا زارعين العنب» و«نار بعدك» و«سلم حتى لو بكف الإشارة» التي تجاوزت اليمن إلى مختلف بقاع الجزيرة العربية، وغناها مشاهير المطربين فيها.
ـ أغاني «الحدري»: أي وسط وادي حضرموت وأسفله وفيها ترنم الأبيات الشعرية ترنيماً يعتمد على المد، وهو غناء حزين ومؤثر.
ـ «الدان»: لون من الغناء يشبه الموال، وهو على نوعين: الدان الموقع، ويعتمد في الأداء على الكلام العامي والإيقاع، والدان المرسل، ويعتمد الشعر في الأداء بمرافقة آلة إيقاعية واحدة، وهو يشبه في أدائه غناء الموال الزهيري في جنوبي العراق.
ـ #الموشحات
[ الموشح (فن ـ)]: يجمع فنانو اليمن على أن الموشحات عرفت في اليمن قبل #الأندلس، وإن أول من قال الموشح الشعري هو مقدم بن #معافر اليمني، ومعافر هو حاكم « #المعافر» التي هي اليوم « #الحجرية». والموشحات اليمنية من الأعمال التراثية الدينية ذات الإيقاعات البطيئة، وهي على أنواع منها: #اللحجي نسبة إلى #لحج، وتؤدى فيها موقعة ومرسلة، و #اليافعي، وتشبه الغناء الديني المنتشر في السعودية، و #الصنعاني التي تحتاج إلى مهارة فائقة في الأداء.
الموسيقى في #اليمن
Yemen - Yémen
تعدّ الموسيقى واحدة من أهم الفنون في اليمن، ويعود التراث الموسيقي اليمني في جذوره إلى أبعد من العصر الجاهلي الذي كانت اليمن تغذي فيه الحجاز وأطراف الجزيرة العربية بالقيان (المغنون والمغنيات). وجرادتا عبد الله جدعان ليستا أول من غنى الغناء العربي لأنه يعود في جذوره إلى عهد #عاد كما يقول القلقشندي.
لم تكن الموسيقى اليمنية قديمها وحديثها في يوم من الأيام أسيرة حدود اليمن، فانتقل جلها إلى الخليج والجزيرة العربية حتى صار فناً من فنونهما، بما فيها الغناء المتقن الذي شاع في الحجاز في زمن الخليفة عثمان بن عفان بفضل المغني #طويس_اليمني الأصل كما يقول أحمد تيمور، ثم في زمن الأمويين والعباسيين. والغناء المتقن فن يمني مازال معمولاً به في اليمن حتى اليوم، وبناؤه الموسيقي يقوم على استهلال غنائي خال من الإيقاع يؤدى بأسلوب الموال، ثم يتحول في جزئه الثاني إلى الأداء بمرافقة الإيقاع الثقيل؛ ليصير هزجاً سريعاً بمرافقة الرقص في جزئه الثالث، وأشهر من غنى هذا اللون في اليمن #الحارثي و #السنيدار و محمد مرشد #ناجي.
استقت الموسيقى اليمنية مقوماتها من مصادر ثلاثة، وأول هذه المصادر هي الإيقاعات الموسيقية والأغاني الشعبية الخاصة بالبوادي والأرياف وأغاني البحر والألحان التراثية التي تعدّ جميعها اللبنة الأساسية في صياغة الألحان والأغاني في اليمن. والمصدر الثاني هو ألحان الخليج والجزيرة العربية التي تتشابه إلى حدّ بعيد في إيقاعاتها وصيغها مع الموسيقى اليمنية التي انتقلت إلى الخليج والجزيرة بالسماع والمشافهة وبانتقال المؤدين منها وإليها.
أما المصدر الثالث فهو الإيقاعات الإفريقية والهندية التي تأثرت بها، وهذه الإيقاعات وفدت إلى اليمن عن طريق المبادلات التجارية التي كان يقوم بها تجار اليمن والهنود والأفارقة. وقد طور الفنانون اليمنيون هذه الإيقاعات بما يلائم موسيقاهم، فطبعوها بطابعهم المحلي اليمني، مثال ذلك رقصة «الطنبورة» ورقصة «الباميلا» اللتان هما من أصل إفريقي، ورقصة «الزربادي» ذات الإيقاعات السريعة والملامح الهندية، ويعدّ الفنان محمد جمعة #خان أول فنان نقل هذه الإيقاعات إلى الموسيقى اليمنية في مستهل القرن العشرين.
والتراث اليمني غني جداً، وقد قبس منه الفنانون اليمنيون شيئاً كثيراً، إضافة إلى إحيائه. ومن أبرز ألوانه الأهازيج التي ترافق الأعياد والاحتفالات والأعراس وما شابه ذلك. ثم الأغاني، وأنواعها كثيرة، والمتداول منها:
ـ أغاني «الجمالي»: وهي خاصة بالسفر، وترجع في أصولها إلى فن الحداء، ولغتها أقرب إلى الفصحى منها إلى العامية.
ـ أغاني «الكاسر»: ويؤديها البحارة، إما بغرض التجارة وإما الصيد.
ـ أغاني «بني مغراه»: وتؤدى في جنوبي اليمن بمرافقة الرقص، وهي خاصة بالفلاحين والمزارعين.
ـ أغاني «الزربادي»: وتؤدى بمرافقة الرقص، وتتميز باستعمال الآلات الإيقاعية والناي المعروف في اليمن باسم «المردوف»، ويتألف قالبها الفني من لازمة موسيقية ومذهب غنائي وأدوار، ويختلف إيقاع ألحان الأدوار عن إيقاع اللازمة والمذهب.
ـ أغاني «العوادي»: وهي تراثية ذات إيقاعات رتيبة تعتمد في نظمها على الشعر، وتؤدى بمرافقة العود. وهي خاصة بمنطقة حضرموت، والغناء الحضرمي شهد بواراً لغلبة الموسيقى الهندية عليه بسبب الجالية الهندية الكبيرة بحضرموت وفي أغلب المدن الساحلية ولاسيما في مدينتي #عدن و #المكلا، حتى صارت الأغنية الحضرمية صدى لألحان هندية أو للأغاني العربية البدائية، ولم تستعد أمجادها إلا على يدي الفنان الشاعر #المحضار عام 1965 الذي كوّن مع المطرب أبي بكر سالم #بالفقيه ثنائياً رائعاً، فغنى له روائع مثل: «يا زارعين العنب» و«نار بعدك» و«سلم حتى لو بكف الإشارة» التي تجاوزت اليمن إلى مختلف بقاع الجزيرة العربية، وغناها مشاهير المطربين فيها.
ـ أغاني «الحدري»: أي وسط وادي حضرموت وأسفله وفيها ترنم الأبيات الشعرية ترنيماً يعتمد على المد، وهو غناء حزين ومؤثر.
ـ «الدان»: لون من الغناء يشبه الموال، وهو على نوعين: الدان الموقع، ويعتمد في الأداء على الكلام العامي والإيقاع، والدان المرسل، ويعتمد الشعر في الأداء بمرافقة آلة إيقاعية واحدة، وهو يشبه في أدائه غناء الموال الزهيري في جنوبي العراق.
ـ #الموشحات
[ الموشح (فن ـ)]: يجمع فنانو اليمن على أن الموشحات عرفت في اليمن قبل #الأندلس، وإن أول من قال الموشح الشعري هو مقدم بن #معافر اليمني، ومعافر هو حاكم « #المعافر» التي هي اليوم « #الحجرية». والموشحات اليمنية من الأعمال التراثية الدينية ذات الإيقاعات البطيئة، وهي على أنواع منها: #اللحجي نسبة إلى #لحج، وتؤدى فيها موقعة ومرسلة، و #اليافعي، وتشبه الغناء الديني المنتشر في السعودية، و #الصنعاني التي تحتاج إلى مهارة فائقة في الأداء.