#طارق_حاتم
تجارة #العبيد في #عدن :
من الأرشيف التاريخي لعدن (1843 - 1845م)
كيف كانت تُدار قضايا مكافحة تجارة #الرقيق( العبيد )؟
تُظهر هذه الوثائق الرسمية النادرة الصادرة عن "الدائرة السياسية لحكومة #بومباي" البريطانية، تفاصيل الإجراءات القانونية والأحكام القضائية التي كانت تُتخذ في خليج #عدن وضد مهربي البشر في أربعينيات القرن التاسع عشر.
الوثائق عبارة عن مراسلات وتقارير متبادلة بين الكابتن إس. بي. هينز (الوكيل السياسي البريطاني في عدن) والسير جيه. بي. ويلوبي (السكرتير الرئيسي لحكومة بومباي).
تفاصيل القضايا والقرارات المترجمة:
1. قضية قبطان السفينة "عبد الله علي" (نوفمبر 1843م)
التهمة: ضبط سفينته الشراعية ( زعيمة) (البغلة "عدن") وهي تقوم بإدخال الرقيق إلى ميناء #عدن.
الإجراء القانوني: قام الكابتن "هينز" بفرض غرامة مالية صارمة بحقه قُدّرت بـ 200 ريال فرنسي (ماريا تيريزا)، وتم إيداعها بالكامل في الخزينة العامة للدولة.
⚖️ 2. قضية "علي بن حامد" والصبي "نصيب" (أبريل 1844م)
التهمة: اشتباه في الاتجار بالبشر.
الحكم الأولي: حكم عليه الكابتن "هينز" بالسجن لمدة 6 أشهر مع الأشغال الشاقة.
نقطة التحول: بعد إحالة القضية وإعادة التحقيق فيها في #كلكتا ( #الهند)،
تبيّن براءة المتهم، وأصدر مجلس المديرين الموقر في لندن أمراً بإلغاء العقوبة فوراً وإطلاق سراحه.
المتهم : علي بن حامد الاشتباه في تجارة الرقيق (قضية الصبي نصيب)
الأجراء المتخذ : نقض الحكم والبراءة بعد تحقيقات #كلكتا .
المتهم :عبدالله علي والتهمة تهريب رقيق عبر سفينة شراعية لميناء #عدن
الأجراء : غرامة 200 ريال فرنسي وردت لخزينة الدولة.
المصدر الأرشيف البريطاني : مرجع الأرشيف الأصلي: المجلد 6، المجموعة رقم 10 من رقم 124، الدائرة السياسية ببومباي
(المغلق بتاريخ 12 نوفمبر 1845م).
اضافة:
وقعت #بريطانيا مع كبار القبائل وابتدأ من 1880 بمنع استيراد او التجارة بالعبيد وفي حالة وجود سفن للتجارة سوف يتم الاستحواذ عليها وإطلاق الأسرى ومنها شيوخ #المكلا و #العباذل و #العوالق ، تم وضع الأطفال المحررين من العبيد في مستشفى فالكونير في الشيخ عثمان (مستشفى #عفارة)
للتبني كما تم تبني بعض الأطفال من السكان المحليين في عدن ، وكانت عدن تستخدم اساسا للترانزيت ثم ينقل العبيد لدول اخرى ،
بحث : Tareq Hatem
تجارة #العبيد في #عدن :
من الأرشيف التاريخي لعدن (1843 - 1845م)
كيف كانت تُدار قضايا مكافحة تجارة #الرقيق( العبيد )؟
تُظهر هذه الوثائق الرسمية النادرة الصادرة عن "الدائرة السياسية لحكومة #بومباي" البريطانية، تفاصيل الإجراءات القانونية والأحكام القضائية التي كانت تُتخذ في خليج #عدن وضد مهربي البشر في أربعينيات القرن التاسع عشر.
الوثائق عبارة عن مراسلات وتقارير متبادلة بين الكابتن إس. بي. هينز (الوكيل السياسي البريطاني في عدن) والسير جيه. بي. ويلوبي (السكرتير الرئيسي لحكومة بومباي).
تفاصيل القضايا والقرارات المترجمة:
1. قضية قبطان السفينة "عبد الله علي" (نوفمبر 1843م)
التهمة: ضبط سفينته الشراعية ( زعيمة) (البغلة "عدن") وهي تقوم بإدخال الرقيق إلى ميناء #عدن.
الإجراء القانوني: قام الكابتن "هينز" بفرض غرامة مالية صارمة بحقه قُدّرت بـ 200 ريال فرنسي (ماريا تيريزا)، وتم إيداعها بالكامل في الخزينة العامة للدولة.
⚖️ 2. قضية "علي بن حامد" والصبي "نصيب" (أبريل 1844م)
التهمة: اشتباه في الاتجار بالبشر.
الحكم الأولي: حكم عليه الكابتن "هينز" بالسجن لمدة 6 أشهر مع الأشغال الشاقة.
نقطة التحول: بعد إحالة القضية وإعادة التحقيق فيها في #كلكتا ( #الهند)،
تبيّن براءة المتهم، وأصدر مجلس المديرين الموقر في لندن أمراً بإلغاء العقوبة فوراً وإطلاق سراحه.
المتهم : علي بن حامد الاشتباه في تجارة الرقيق (قضية الصبي نصيب)
الأجراء المتخذ : نقض الحكم والبراءة بعد تحقيقات #كلكتا .
المتهم :عبدالله علي والتهمة تهريب رقيق عبر سفينة شراعية لميناء #عدن
الأجراء : غرامة 200 ريال فرنسي وردت لخزينة الدولة.
المصدر الأرشيف البريطاني : مرجع الأرشيف الأصلي: المجلد 6، المجموعة رقم 10 من رقم 124، الدائرة السياسية ببومباي
(المغلق بتاريخ 12 نوفمبر 1845م).
اضافة:
وقعت #بريطانيا مع كبار القبائل وابتدأ من 1880 بمنع استيراد او التجارة بالعبيد وفي حالة وجود سفن للتجارة سوف يتم الاستحواذ عليها وإطلاق الأسرى ومنها شيوخ #المكلا و #العباذل و #العوالق ، تم وضع الأطفال المحررين من العبيد في مستشفى فالكونير في الشيخ عثمان (مستشفى #عفارة)
للتبني كما تم تبني بعض الأطفال من السكان المحليين في عدن ، وكانت عدن تستخدم اساسا للترانزيت ثم ينقل العبيد لدول اخرى ،
بحث : Tareq Hatem
قصيدة من اروع قصائد الشاعر الكبير الشيخ #صالح #العرماني تحاكي وضع البلد
( خواطر #العرماني )
بتاريخ ٣٠ / ٦ / ٢٠٢٦
اتعددت لصوات في هذا البلد
خاب الامل زادت في الناس الشكوك
تمسي عباد الله تحك اجسامها
لما يسيل الدم من كثر الحكوك
نحن نطالب ديك نسمع صرخته
وانتو اعذرونا يالثمانيه الديوك
ايضا نطالب بنك يمنحنا الثقه
ماشي معانا خير في كثر البنوك
ياحضنا مالك تعاملنا كذا
والناس تتفرج على اقمار المكوك
لاخبرونا العصر بالديزل وصل
قالو في امليله سراقين السلوك
اهل الشقق دي في عماره راقيه
من حرها يحسد على اصحاب الشبوك
والكهرباء دي في اليمن صرفيتها
مابتقارنشي معا كهرب تبوك
اما الغلا الام قااااااالت لبنها
وش ذا العمل شوقي على ايام بوك
لخلاق ضاعت والطباع اتغيرت
ياالاب اوبه من عيالك يقتلوك
من قد تولاشي معد يحسب لشي
ماقصده الا المال يجمع والصكوك
••••••••••••••••••••••••••
تعليق
علي قنان #الجعدني أبو عبدالله
ياعم صالح راحت ايام اليمن
وسأل علئ دي حنبوها هوك هوك
واليوم نتألم علئ تاريخنا
يا شعب لا تجري ورا ديما يبوك
صرنا ضحايا في ايادي أصحابنا
واصحابناء ياعم صالح للملوك
و المنطقه قدها من اول ضايعه
ادعي من الرحمن لاعد يتعبوك
الناس محتاجه لدوله عادله
ايام ما كانت مع ملكي ملوك
عادك امل للناس يا بو نادره
ونسال الرحمن أن لا يفقدوك
...............................
تعليق محمد عبدالله #عشال
ياعم صالح قلت كلمه من وجع
يا ريت با يوعوا بها دي يسمعوك
دي العام جابوا الكحل قالوا ما يرى
حكو عيونك يا الوطن لما عموك
دي حشروا في كل جربة مثمرة
من بعد ما جونا بنذاق أميوك
كنا نصلح كل شي في بقعته
واليوم لازم يا المصلح يقلبوك
في البحر كانوا الناس يعتاشوا السمك
واليوم جو يا البحر دي بايشربوك
حتى الهواء لاهو على ايداتهم
مضمون منا يالهواء بايشفطوك
لكن هذه مرحلة با تندرج
لازم يجي يا امشوك دي با يخرجوك ،
حبا بشاعر راس في هذا البلد
ومرجعية عند ديهم يفهموك
أخطأ جسيمه في السنين الماضيه
يتيس كن عرسه والا يلبدوك
وتوارثو لحقاد في ما بينهم
لابد ماتدفع خطأ جدك وبوك
شوق المواطن لسياده والوطن
لما ترى القادات تسجد للملوك
ابو الخضر #الوليدي
( خواطر #العرماني )
بتاريخ ٣٠ / ٦ / ٢٠٢٦
اتعددت لصوات في هذا البلد
خاب الامل زادت في الناس الشكوك
تمسي عباد الله تحك اجسامها
لما يسيل الدم من كثر الحكوك
نحن نطالب ديك نسمع صرخته
وانتو اعذرونا يالثمانيه الديوك
ايضا نطالب بنك يمنحنا الثقه
ماشي معانا خير في كثر البنوك
ياحضنا مالك تعاملنا كذا
والناس تتفرج على اقمار المكوك
لاخبرونا العصر بالديزل وصل
قالو في امليله سراقين السلوك
اهل الشقق دي في عماره راقيه
من حرها يحسد على اصحاب الشبوك
والكهرباء دي في اليمن صرفيتها
مابتقارنشي معا كهرب تبوك
اما الغلا الام قااااااالت لبنها
وش ذا العمل شوقي على ايام بوك
لخلاق ضاعت والطباع اتغيرت
ياالاب اوبه من عيالك يقتلوك
من قد تولاشي معد يحسب لشي
ماقصده الا المال يجمع والصكوك
••••••••••••••••••••••••••
تعليق
علي قنان #الجعدني أبو عبدالله
ياعم صالح راحت ايام اليمن
وسأل علئ دي حنبوها هوك هوك
واليوم نتألم علئ تاريخنا
يا شعب لا تجري ورا ديما يبوك
صرنا ضحايا في ايادي أصحابنا
واصحابناء ياعم صالح للملوك
و المنطقه قدها من اول ضايعه
ادعي من الرحمن لاعد يتعبوك
الناس محتاجه لدوله عادله
ايام ما كانت مع ملكي ملوك
عادك امل للناس يا بو نادره
ونسال الرحمن أن لا يفقدوك
...............................
تعليق محمد عبدالله #عشال
ياعم صالح قلت كلمه من وجع
يا ريت با يوعوا بها دي يسمعوك
دي العام جابوا الكحل قالوا ما يرى
حكو عيونك يا الوطن لما عموك
دي حشروا في كل جربة مثمرة
من بعد ما جونا بنذاق أميوك
كنا نصلح كل شي في بقعته
واليوم لازم يا المصلح يقلبوك
في البحر كانوا الناس يعتاشوا السمك
واليوم جو يا البحر دي بايشربوك
حتى الهواء لاهو على ايداتهم
مضمون منا يالهواء بايشفطوك
لكن هذه مرحلة با تندرج
لازم يجي يا امشوك دي با يخرجوك ،
حبا بشاعر راس في هذا البلد
ومرجعية عند ديهم يفهموك
أخطأ جسيمه في السنين الماضيه
يتيس كن عرسه والا يلبدوك
وتوارثو لحقاد في ما بينهم
لابد ماتدفع خطأ جدك وبوك
شوق المواطن لسياده والوطن
لما ترى القادات تسجد للملوك
ابو الخضر #الوليدي
#فهد_الانباري
جسر #بوابة_عدن (تم تفجيره عام 1963م)
بمصوغات واهية واسباب عقيمة وحلول مستحيلة تشدق بها المهندسين والفنيين بضرورة ازالة الجسر متنصلين من تحمل مسؤولية بقاء الجسر ، وبإجماع دستوري باغلبية اعضاء المجلس التشريعي تم تفجير وازلة الجسر
فما الذي حدث للجسر
الذي حدث هو بسبب عملية توسعة الخط الاسفلتي الذي يمر تحت الجسر ، عملية التوسعة تستوجب قلع ونحت شقي الجبل لتوسعة الطريق هذه العملية ادت الى ظهور تشققات في الجسر
هذه التشققات كانت السبب التي ذكرها الفنيين والمهندسين القائمين على عملية مشروع التوسعة فتفاقمت المشكلة خوفا من انهيار الجسر وانعدمت الحلول (ولم تكن كذلك) واستصيغت عملية الهدم (كمبرر عقيم لسهولتها)
واحيلت المشكلة للمجلس التشريعي فمتخض القرار الدستوري بازلة الجسر (ولم يكن مخاضا مؤلما)
جسر بوابة عدن (عقبة عدن)
أحد المنافذ البرية التي تربط مدينة كريتر بمدينة المعلا من ناحية الغرب
محافظة عدن #اليمن
جسر #بوابة_عدن (تم تفجيره عام 1963م)
بمصوغات واهية واسباب عقيمة وحلول مستحيلة تشدق بها المهندسين والفنيين بضرورة ازالة الجسر متنصلين من تحمل مسؤولية بقاء الجسر ، وبإجماع دستوري باغلبية اعضاء المجلس التشريعي تم تفجير وازلة الجسر
فما الذي حدث للجسر
الذي حدث هو بسبب عملية توسعة الخط الاسفلتي الذي يمر تحت الجسر ، عملية التوسعة تستوجب قلع ونحت شقي الجبل لتوسعة الطريق هذه العملية ادت الى ظهور تشققات في الجسر
هذه التشققات كانت السبب التي ذكرها الفنيين والمهندسين القائمين على عملية مشروع التوسعة فتفاقمت المشكلة خوفا من انهيار الجسر وانعدمت الحلول (ولم تكن كذلك) واستصيغت عملية الهدم (كمبرر عقيم لسهولتها)
واحيلت المشكلة للمجلس التشريعي فمتخض القرار الدستوري بازلة الجسر (ولم يكن مخاضا مؤلما)
جسر بوابة عدن (عقبة عدن)
أحد المنافذ البرية التي تربط مدينة كريتر بمدينة المعلا من ناحية الغرب
محافظة عدن #اليمن
الذاكرة المفقودة:
القصة الكاملة لهدم " #بوابة_عدن" التاريخية (مارس 1963) :
تعتبر بوابة عدن (أو باب #العقبة) واحدة من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية التي ميزت مدينة عدن لقرون طويلة. كانت هذه البوابة، بنمطها المعماري الفريد وجسرها الممتد، حارساً تاريخياً يربط بين مديرية "كريتر" (عدن القديمة) والمعلا وبقية الضواحي. إلا أن شهر مارس من عام 1963 شهد إسدال الستار على هذا المعلم بقرار دراماتيكي تحجج بـ "التطوير والتوسعة".
1. خلفية القرار: التصويت والمبررات الرسمية
في مطلع الستينيات، كانت عدن تشهد طفرة اقتصادية وعمرانية كبيرة، وزيادة مضطردة في أعداد السيارات وحركة النقل بين الميناء والمدينة القديمة. أصبحت "العقبة" تشكل عنق زجاجة لحركة السير.
جلسة المجلس التشريعي: تقدمت الإدارة البريطانية بالتنسيق مع المجلس البلدي والتشريعي بمقترح لتوسعة طريق العقبة. وبعد نقاشات، تم التصويت بالأغلبية لصالح قرار الهدم والتوسعة.
المبرر الفني والهاجس الأمني: خلال دراسة مقترح توسعة الطريق وقص الجبل المحيط، أثار المهندسون والمستشارون مخاوف جديّة من أن أعمال الحفر والمنحدرات الصخرية ستقوض السلامة الهيكلية للجسر والبوابة، مما قد يؤدي إلى سقوط الجسر فجأة أثناء العمل أو بعده، مهدداً حياة المارة. وبناءً على هذا الخوف، استقر الرأي على إزالة البوابة بالكامل بدلاً من ترميمها أو دمجها في المخطط الجديد.
2. مراحل الهدم (مارس 1963)
تمت عملية الإزالة على مراحل متسارعة خلال شهر مارس 1963،
المرحلة الأولى: التحضير وإغلاق الموقع (مطلع مارس)
تم تطويق منطقة العقبة بوضع حواجز تمنع اقتراب المواطنين، وتحويل حركة السير جزئياً عبر طرق بديلة وضيقة، مع جلب المعدات الثقيلة التابعة لشركات المقاولات المشرفة على المشروع.
المرحلة الثانية: تفكيك الجسر العلوي والتفجير الجزئي
نظراً لصلابة البناء الذي يعود لمئات السنين ومزيجه الصخري المحكم، تم البدء بتفكيك الأجزاء العلوية والجسر يدوياً وآلياً، ثم استخدام شحنات ديناميت خفيفة ومحسوبة لتفتيت الكتلة الصخرية الكبرى المرتبطة بالجبل دون إحداث انهيارات صخرية واسعة في المنحدر.
المرحلة الثالثة: إزالة الأنقاض وتمهيد الطريق (أواخر مارس)
جرفت الآليات الثقيلة بقايا المعلم التاريخي، وتسوّت الأرض تماماً مع فتح الشارع وتوسعته بشكل أفقي كبير ليصبح على ما هو عليه اليوم (طريق العقبة الواسع). وبحلول نهاية مارس 1963، كانت البوابة قد اختفت تماماً من الجغرافيا، وبقيت فقط في الصور والذاكرة.
3. قرار متسرع: غياب التمحيص والمراجعة
يرى الكثير من المؤرخين والمهتمين بالمعالم الأثرية، سواء عاصروا الحدث أو درسوه لاحقاً، أن القرار كان خطأً تاريخياً فادحاً وكان بحاجة ماسة للمراجعة والتمحيص لعدة أسباب:
كان بالإمكان هندسياً الحفاظ على البوابة كمعلم أثري وسياحي وثقافي، من خلال حفر نفق للسيارات تحتها أو بجانبها، أو توسعة الطريق من الجهة الأخرى للجبل، لكن خيار الاستسهال غلَب على القيمة التاريخية".
لقد كانت البوابة تمثل هوية عدن وتحصيناتها القديمة (إلى جانب قلعة صيرة والأسوار)، والتفريط بها كان طعنة في خاصرة التراث المعماري للمدينة.
4. المفارقة المريرة: الزحف العشوائي واختفاء المعالم
تتجلى المفارقة الصادمة في أنه بعد عقود من هدم البوابة بحجة "التنظيم والتوسعة العصرية"، عانت المنطقة المحيطة بالعقبة والجبال المطلة عليها من زحف عمراني عشوائي هائل، خاصة في العقود الأخيرة.
تدمير الدرب والقلاع: تسببت البيوت العشوائية والمباني غير المرخصة الممتدة على قمم الجبال في طمس ما تبقى من "درب عدن" التاريخي، واختفت القلاع الصغيرة وحصون الدفاع التي كانت تزين قمم جبل حديد وجبل شمسان المحيطين بالممر.
النتيجة الحالية: الشارع الذي هُدمت البوابة لأجله لحمايته وتنظيمه، بات محاصراً اليوم بكتل أسمنتية عشوائية شوّهت المنظر الجمالي الطبيعي والتاريخي للمدينة، مما يثبت أن المشكلة لم تكن يوماً في وجود البوابة التاريخية، بل في غياب التخطيط الاستراتيجي الصارم لحماية هوية عدن.
في الصور المرفقة جميع مراحل التحضير لتفجير الجسر والتوسعة .
بحث وتدقيق:
Tareq Hatem (طارق حاتم )
القصة الكاملة لهدم " #بوابة_عدن" التاريخية (مارس 1963) :
تعتبر بوابة عدن (أو باب #العقبة) واحدة من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية التي ميزت مدينة عدن لقرون طويلة. كانت هذه البوابة، بنمطها المعماري الفريد وجسرها الممتد، حارساً تاريخياً يربط بين مديرية "كريتر" (عدن القديمة) والمعلا وبقية الضواحي. إلا أن شهر مارس من عام 1963 شهد إسدال الستار على هذا المعلم بقرار دراماتيكي تحجج بـ "التطوير والتوسعة".
1. خلفية القرار: التصويت والمبررات الرسمية
في مطلع الستينيات، كانت عدن تشهد طفرة اقتصادية وعمرانية كبيرة، وزيادة مضطردة في أعداد السيارات وحركة النقل بين الميناء والمدينة القديمة. أصبحت "العقبة" تشكل عنق زجاجة لحركة السير.
جلسة المجلس التشريعي: تقدمت الإدارة البريطانية بالتنسيق مع المجلس البلدي والتشريعي بمقترح لتوسعة طريق العقبة. وبعد نقاشات، تم التصويت بالأغلبية لصالح قرار الهدم والتوسعة.
المبرر الفني والهاجس الأمني: خلال دراسة مقترح توسعة الطريق وقص الجبل المحيط، أثار المهندسون والمستشارون مخاوف جديّة من أن أعمال الحفر والمنحدرات الصخرية ستقوض السلامة الهيكلية للجسر والبوابة، مما قد يؤدي إلى سقوط الجسر فجأة أثناء العمل أو بعده، مهدداً حياة المارة. وبناءً على هذا الخوف، استقر الرأي على إزالة البوابة بالكامل بدلاً من ترميمها أو دمجها في المخطط الجديد.
2. مراحل الهدم (مارس 1963)
تمت عملية الإزالة على مراحل متسارعة خلال شهر مارس 1963،
المرحلة الأولى: التحضير وإغلاق الموقع (مطلع مارس)
تم تطويق منطقة العقبة بوضع حواجز تمنع اقتراب المواطنين، وتحويل حركة السير جزئياً عبر طرق بديلة وضيقة، مع جلب المعدات الثقيلة التابعة لشركات المقاولات المشرفة على المشروع.
المرحلة الثانية: تفكيك الجسر العلوي والتفجير الجزئي
نظراً لصلابة البناء الذي يعود لمئات السنين ومزيجه الصخري المحكم، تم البدء بتفكيك الأجزاء العلوية والجسر يدوياً وآلياً، ثم استخدام شحنات ديناميت خفيفة ومحسوبة لتفتيت الكتلة الصخرية الكبرى المرتبطة بالجبل دون إحداث انهيارات صخرية واسعة في المنحدر.
المرحلة الثالثة: إزالة الأنقاض وتمهيد الطريق (أواخر مارس)
جرفت الآليات الثقيلة بقايا المعلم التاريخي، وتسوّت الأرض تماماً مع فتح الشارع وتوسعته بشكل أفقي كبير ليصبح على ما هو عليه اليوم (طريق العقبة الواسع). وبحلول نهاية مارس 1963، كانت البوابة قد اختفت تماماً من الجغرافيا، وبقيت فقط في الصور والذاكرة.
3. قرار متسرع: غياب التمحيص والمراجعة
يرى الكثير من المؤرخين والمهتمين بالمعالم الأثرية، سواء عاصروا الحدث أو درسوه لاحقاً، أن القرار كان خطأً تاريخياً فادحاً وكان بحاجة ماسة للمراجعة والتمحيص لعدة أسباب:
كان بالإمكان هندسياً الحفاظ على البوابة كمعلم أثري وسياحي وثقافي، من خلال حفر نفق للسيارات تحتها أو بجانبها، أو توسعة الطريق من الجهة الأخرى للجبل، لكن خيار الاستسهال غلَب على القيمة التاريخية".
لقد كانت البوابة تمثل هوية عدن وتحصيناتها القديمة (إلى جانب قلعة صيرة والأسوار)، والتفريط بها كان طعنة في خاصرة التراث المعماري للمدينة.
4. المفارقة المريرة: الزحف العشوائي واختفاء المعالم
تتجلى المفارقة الصادمة في أنه بعد عقود من هدم البوابة بحجة "التنظيم والتوسعة العصرية"، عانت المنطقة المحيطة بالعقبة والجبال المطلة عليها من زحف عمراني عشوائي هائل، خاصة في العقود الأخيرة.
تدمير الدرب والقلاع: تسببت البيوت العشوائية والمباني غير المرخصة الممتدة على قمم الجبال في طمس ما تبقى من "درب عدن" التاريخي، واختفت القلاع الصغيرة وحصون الدفاع التي كانت تزين قمم جبل حديد وجبل شمسان المحيطين بالممر.
النتيجة الحالية: الشارع الذي هُدمت البوابة لأجله لحمايته وتنظيمه، بات محاصراً اليوم بكتل أسمنتية عشوائية شوّهت المنظر الجمالي الطبيعي والتاريخي للمدينة، مما يثبت أن المشكلة لم تكن يوماً في وجود البوابة التاريخية، بل في غياب التخطيط الاستراتيجي الصارم لحماية هوية عدن.
في الصور المرفقة جميع مراحل التحضير لتفجير الجسر والتوسعة .
بحث وتدقيق:
Tareq Hatem (طارق حاتم )