وَبعد هَذِه الملحمة الْأُخْرَى أذعن أهل #يافع بِالطَّاعَةِ من حد #العر إِلَى #عدن وَهِي بِلَاد وَاسِعَة ذَات أرزاق نافعة وَوصل إِلَى الحضرة أَعْيَان الْمَشَايِخ كالشيخ عبد الله بن #هرهرة وَغَيره وَلما وصل الشَّيْخ صَالح بن أَحْمد #الرصاص إِلَى حَضْرَة الإِمَام خلع عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يجر مِنْهُ خلاف فِي هَذَا الْحَرْب وَأَعَادَهُ إِلَى بِلَاده واستبقى ابْن هرهرة لَدَيْهِ ثمَّ ترجح للْإِمَام أَن يَأْمر الْأُمَرَاء الَّذين بيافع أَن يقبضوا السِّلَاح من أهل يافع ويوصلوه إِلَى حصن #الدامغ فَقبض وَوصل بِهِ أهل يافع على ظُهُورهمْ وأودع خزانَة الْحصن ثمَّ
أرسل الإِمَام الشَّيْخ مُحَمَّد بن الْحَاج أَحْمد الْأَسدي إِلَى بِلَاد #بيحان حَضْرَة الشريف طَالب بن حُسَيْن الجوفي #الحمزي فَسَار إِلَيْهَا وَعَاد بالأمير إِلَى الحضرة وَجعل الإِمَام ولَايَة الْبَيْضَاء ويافع إِلَى ابْن أَخِيه شرف الْإِسْلَام الْحُسَيْن بن الْحسن فاستمر عَلَيْهَا على الْوَجْه الْحسن وَاسْتقر ب #البيضاء أَولا ثمَّ ب #رداع وَجعله مُنْتَهى الإستقرار إِلَى أَن طَرَأَ من الشعار مَا هُوَ مَذْكُور
143
أرسل الإِمَام الشَّيْخ مُحَمَّد بن الْحَاج أَحْمد الْأَسدي إِلَى بِلَاد #بيحان حَضْرَة الشريف طَالب بن حُسَيْن الجوفي #الحمزي فَسَار إِلَيْهَا وَعَاد بالأمير إِلَى الحضرة وَجعل الإِمَام ولَايَة الْبَيْضَاء ويافع إِلَى ابْن أَخِيه شرف الْإِسْلَام الْحُسَيْن بن الْحسن فاستمر عَلَيْهَا على الْوَجْه الْحسن وَاسْتقر ب #البيضاء أَولا ثمَّ ب #رداع وَجعله مُنْتَهى الإستقرار إِلَى أَن طَرَأَ من الشعار مَا هُوَ مَذْكُور
143
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وما أحسن قول ابن نباتة : (والله .. لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يضع ولا يرفع ، ولا يعطي ولا يمنع .. إلّا الله).
وكنت أظنّ النّفرة استحكمت بين #العلويّين وآل #بامخرمة في عهده وعهد ولده عبد الله إلى حدّ بعيد ، حسبما أشرت إلى ذلك في «الأصل» ، ويتأكّد ذلك بالقصّة الآتية له مع السّيّد علويّ بن عقيل في #العرّ من ضرب السّيّد علويّ بن عقيل الشّيخ عمر ب #النّعال ، وما بعد ذلك من هوادة ولا حفظ لخطّ الرّجعة.
لا سيّما وقد نقل سيّدي عليّ بن حسن العطّاس عن القطب الحدّاد ما يقتضي انحصار أخذ الشّيخ عمر بامخرمة على الشّيخ عبد الرّحمن #باهرمز وأن لا شيخ له من #العلويّين.
ولا ينتقض ذلك بما كان من أخذه عن العدنيّ ؛ لأنّه لم يدم ، بل بطل حكمه ، وقد أشرت إلى جميع هذا في «الأصل» وربّما كان مبالغا فيه ، وقد عوّض الشّيخ عمر عمّا لحقه من جفاء العلويّين في زمانه بما كان من إصفاق أعقابهم على فضله والولوع بديوانه وقد أطنب سيّدي عمر بن سقّاف في مدحه.
أمّا أشعار الشّيخ عمر بامخرمة .. فألذّ من الوصال ، وأحلى من السّلسال ، وفيها فراسات صادقة عن أمور متأخّرة ، كما يعرف ذلك بالاستقراء (١). ولم يزل بسيئون تحت الضّغط و #المراقبة من بدر #بوطويرق (٢) ، لا من النّاحية الّتي ينكرها عليه الفقهاء ، ولكن لما على كلامه من القبول : وله من التّأثير ؛ فهو يخشى أن يحرّض عليه ، فتتنكّر له النّاس (٣) ، على أنّ ذلك وقع عليه مع شدّة تحرّيه ، فثار عليه ولده (٤) ، وألقى القبض عليه ، وسجنه حتّى مات بغيظه مقهورا في سجنه سنة (٩٧٧ ه).
______
(١) وشعره مجموع في دواوين ، والمسموع من أفواه الشيوخ أن شعره كله يزيد على (٢٠) ديوانا.
والموجود حاليا من شعره مجلدان مخطوطان متداولان بين الناس ، ويقال : إنها تصل إلى عشرة مجلدات.
(٢) تماما كما فعل بدر مع الشيخ معروف باجمال في شبام ، كما مر فيها.
(٣) أي : لبدر بوطويرق.
(٤) أي : عبد الله بن بدر .. انظر مادة مريمه.
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وما أحسن قول ابن نباتة : (والله .. لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يضع ولا يرفع ، ولا يعطي ولا يمنع .. إلّا الله).
وكنت أظنّ النّفرة استحكمت بين #العلويّين وآل #بامخرمة في عهده وعهد ولده عبد الله إلى حدّ بعيد ، حسبما أشرت إلى ذلك في «الأصل» ، ويتأكّد ذلك بالقصّة الآتية له مع السّيّد علويّ بن عقيل في #العرّ من ضرب السّيّد علويّ بن عقيل الشّيخ عمر ب #النّعال ، وما بعد ذلك من هوادة ولا حفظ لخطّ الرّجعة.
لا سيّما وقد نقل سيّدي عليّ بن حسن العطّاس عن القطب الحدّاد ما يقتضي انحصار أخذ الشّيخ عمر بامخرمة على الشّيخ عبد الرّحمن #باهرمز وأن لا شيخ له من #العلويّين.
ولا ينتقض ذلك بما كان من أخذه عن العدنيّ ؛ لأنّه لم يدم ، بل بطل حكمه ، وقد أشرت إلى جميع هذا في «الأصل» وربّما كان مبالغا فيه ، وقد عوّض الشّيخ عمر عمّا لحقه من جفاء العلويّين في زمانه بما كان من إصفاق أعقابهم على فضله والولوع بديوانه وقد أطنب سيّدي عمر بن سقّاف في مدحه.
أمّا أشعار الشّيخ عمر بامخرمة .. فألذّ من الوصال ، وأحلى من السّلسال ، وفيها فراسات صادقة عن أمور متأخّرة ، كما يعرف ذلك بالاستقراء (١). ولم يزل بسيئون تحت الضّغط و #المراقبة من بدر #بوطويرق (٢) ، لا من النّاحية الّتي ينكرها عليه الفقهاء ، ولكن لما على كلامه من القبول : وله من التّأثير ؛ فهو يخشى أن يحرّض عليه ، فتتنكّر له النّاس (٣) ، على أنّ ذلك وقع عليه مع شدّة تحرّيه ، فثار عليه ولده (٤) ، وألقى القبض عليه ، وسجنه حتّى مات بغيظه مقهورا في سجنه سنة (٩٧٧ ه).
______
(١) وشعره مجموع في دواوين ، والمسموع من أفواه الشيوخ أن شعره كله يزيد على (٢٠) ديوانا.
والموجود حاليا من شعره مجلدان مخطوطان متداولان بين الناس ، ويقال : إنها تصل إلى عشرة مجلدات.
(٢) تماما كما فعل بدر مع الشيخ معروف باجمال في شبام ، كما مر فيها.
(٣) أي : لبدر بوطويرق.
(٤) أي : عبد الله بن بدر .. انظر مادة مريمه.