#آثار_اليمن:
التاريخ المنهوب والهوية المستباحة
أ.د. عارف #المخلافي
16 يونيو 2026
https://alyemenyoon.com/post/ye-20260616440
من السدود والمعابد والنقوش إلى مزادات الخارج ومواقع النهب في الداخل، تكشف آثار اليمن قصة حضارة صنعت حضورها في قلب الصحراء، ثم تُركت عرضة للتهريب والتدمير والإهمال. في هذا المقال، يقدّم أ.د. عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، قراءة مكثفة في هذا النزيف الحضاري، وما يفرضه من مسؤولية عاجلة لحماية ذاكرة اليمن وهويته التاريخية.
نتطرق في هذا المقال لمشكلة العبث بآثار الحضارة اليمنية القديمة، على الرغم من أننا في القرن الحادي والعشرين الذي يفترض أن المجتمع اليمني المعاصر حكامًا ومحكومين قد بلغ مراحل متقدمة من حالات الوعي والنضج الفكري والثقافي. كما نقدم في ختامه مقترحات لحلول عاجلة ودائمة.
الإبداع المتجدد:
تعد حضارة اليمن القديم من بين أقدم الحضارات ومهدها. وقد تركت لنا شواهد مادية حية تدل على عظمة هذه الحضارة التي تسلسل عطاء الإنسان فيها، منذ العصور الحجرية وما قبل التاريخ، وصولًا إلى أعلى مراحل التفنن في العطاء الذي يعكس شخصية إنسان قوي مثابر مبدع صانع لأسس إسهام حضاري متين للإنسان في العالم القديم تأثيرًا وتأثرًا.
إبداع الإنسان اليمني القديم، لا يشبه غيره؛ والسبب أنه صنع حضارة في أرض لا أنهار فيها، وإنما تعتمد بالكلية على المياه الموسمية في زمن بناء حضارات سبأ، وأوسان، وقتيان، وحضرموت، ومعين، وسبأ وذي ريدان (حِمْيَرْ). فاستجاب لتلك الفرصة الموسمية وتحدى ظروف غيابها في بقية العام.
وهنا بدأ الإبداع يظهر في بناء المدرجات الزراعية بشكل بديع منذ الألف السابع قبل الميلاد على أقل تقدير (أي منذ أكثر من تسعة آلاف سنة حتى الآن)، وفي بناء السدود كي يستفيد من موسم الأمطار. تلك السدود لم تكن وليدة يوم وليلة، بل جاءت عبر سلسلة من التجارب على مدى سبعة آلاف عام كما أثبتت المسوحات الأثرية في خولان وبدبدة وغيرها؛ بدءًا من شق السواقي البسيطة التي يسيل عبرها الماء منتظمًا لكل بقعة أرض مزروعة، ثم بدأ يفكر في الحواجز الكبيرة التي تتجمع خلفها المياه إلى حين، ثم انتقل إلى مرحلة تجارب بناء جدران سميكة تتصدى للسيول على هيئة سدود تحويلية صغيرة بلغت حوالي سبعة سدود موثقة سبقت سد مارب المعروف؛ تلك التجارب المقصودة التي قامت على حسابات تقنية وهندسية دقيقة وصلت إلى بناء سد مارب الذي تمكنت جدرانه الحاجزة من التصدي لهدير سيول جارفة تتدفق على مدى عشرة كيلومترات، فكان ذلك السد أعظم بناء هندسي في الجزيرة العربية، ومن بين أعظم التجارب على مستوى الحضارات القديمة. وأثبتت التنقيبات أن الري المنظم في منطقة السد عمره حوالي خمسة آلاف عام من الآن، أي منذ الألف الثالث قبل الميلاد.
هذا التشكل الحضاري العنيد، رافقه بناء الدولة في اليمن القديم التي يرجح أنها نشأت في الأحقاف بحضرموت منذ الألف الرابع قبل الميلاد على الأقل، وتجلى ذلك في حضارة قوم عاد الذين بنوا عاصمتهم ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) ﴾ كما جاء في (سورة الفجر)، وفي مارب منذ الألف الثالث قبل الميلاد على الأقل، بل دلت تجارب السدود التي سبقت سد مارب على دولة منظمة بنّاءَة منذ الألف الثاني قبل الميلاد.
لقد أنتجت تلك الممالك اليمنية القديمة على يد الإنسان اليمني -إلى جانب هندسة الري، عددًا كبيرًا من القصور والمعابد الكبيرة بأعمدتها الحجرية الضخمة ذات القطعة الواحدة التي تتراوح أطوالها بين 8 و 12 مترًا، وبعرض يتراوح بين 1.5 و 3 أمتار، فضلًا عن حوالي 20 ألف نقش مسند، وعشرة آلاف نقش بخط الزبور حتى الآن، وآلاف القطع الأثرية المتنوعة التي تعكس تجارب الإنسان ومهاراته العابرة للأجيال والسنين في اليمن القديم.
وكما خاض غمار الهندسة والفن، فقد خاض غمار العلم، وفهم تفاصيل الجسد فتمكن من تحنيط جثث الموتى التي ما تزال محنطة حتى يومنا هذا، كتلك المومياوات المحفوظة بمتحف قسم الآثار بجامعة صنعاء. كما اهتم بالصحة والتداوي وذكر في نقوشه المختلفة عن فهم دقيق للمرض الذي عبرت عنه الألفاظ التي عرفناها من النقوش، مثل: (م ر ض)، (ض ل ل)، (ح ل ص)، (ح ل ظ)، (ب د ل)، (ض ل ل)، (خ و م)، وذكروا الوباء باسم (خ م ط ن م). كما ذكروا في نصوصهم أمراض: التهاب الأسنان (ت أ هـ ر ن)، وداء القدمين (ع ل ل)، والصمم (ب ع د)، والجذام (ت ج ذ م)، والجروح (ج ر ح)، والقروح (ق ر ح)، والحمى الناتجة عن البرد (هـ ر ي ت)، وارتفاع درجة الحرارة (م ح ر) والسعال (س ع ل)، والربو (ح ش ي م)، ومرض القلب، والطاعون (ع و س)، والسُّهد (م ي ق ظ)، والهيضة (الكوليرا) (ذ ر ب)، وأمراض العيون (ن ظ ر).
التاريخ المنهوب والهوية المستباحة
أ.د. عارف #المخلافي
16 يونيو 2026
https://alyemenyoon.com/post/ye-20260616440
من السدود والمعابد والنقوش إلى مزادات الخارج ومواقع النهب في الداخل، تكشف آثار اليمن قصة حضارة صنعت حضورها في قلب الصحراء، ثم تُركت عرضة للتهريب والتدمير والإهمال. في هذا المقال، يقدّم أ.د. عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، قراءة مكثفة في هذا النزيف الحضاري، وما يفرضه من مسؤولية عاجلة لحماية ذاكرة اليمن وهويته التاريخية.
نتطرق في هذا المقال لمشكلة العبث بآثار الحضارة اليمنية القديمة، على الرغم من أننا في القرن الحادي والعشرين الذي يفترض أن المجتمع اليمني المعاصر حكامًا ومحكومين قد بلغ مراحل متقدمة من حالات الوعي والنضج الفكري والثقافي. كما نقدم في ختامه مقترحات لحلول عاجلة ودائمة.
الإبداع المتجدد:
تعد حضارة اليمن القديم من بين أقدم الحضارات ومهدها. وقد تركت لنا شواهد مادية حية تدل على عظمة هذه الحضارة التي تسلسل عطاء الإنسان فيها، منذ العصور الحجرية وما قبل التاريخ، وصولًا إلى أعلى مراحل التفنن في العطاء الذي يعكس شخصية إنسان قوي مثابر مبدع صانع لأسس إسهام حضاري متين للإنسان في العالم القديم تأثيرًا وتأثرًا.
إبداع الإنسان اليمني القديم، لا يشبه غيره؛ والسبب أنه صنع حضارة في أرض لا أنهار فيها، وإنما تعتمد بالكلية على المياه الموسمية في زمن بناء حضارات سبأ، وأوسان، وقتيان، وحضرموت، ومعين، وسبأ وذي ريدان (حِمْيَرْ). فاستجاب لتلك الفرصة الموسمية وتحدى ظروف غيابها في بقية العام.
وهنا بدأ الإبداع يظهر في بناء المدرجات الزراعية بشكل بديع منذ الألف السابع قبل الميلاد على أقل تقدير (أي منذ أكثر من تسعة آلاف سنة حتى الآن)، وفي بناء السدود كي يستفيد من موسم الأمطار. تلك السدود لم تكن وليدة يوم وليلة، بل جاءت عبر سلسلة من التجارب على مدى سبعة آلاف عام كما أثبتت المسوحات الأثرية في خولان وبدبدة وغيرها؛ بدءًا من شق السواقي البسيطة التي يسيل عبرها الماء منتظمًا لكل بقعة أرض مزروعة، ثم بدأ يفكر في الحواجز الكبيرة التي تتجمع خلفها المياه إلى حين، ثم انتقل إلى مرحلة تجارب بناء جدران سميكة تتصدى للسيول على هيئة سدود تحويلية صغيرة بلغت حوالي سبعة سدود موثقة سبقت سد مارب المعروف؛ تلك التجارب المقصودة التي قامت على حسابات تقنية وهندسية دقيقة وصلت إلى بناء سد مارب الذي تمكنت جدرانه الحاجزة من التصدي لهدير سيول جارفة تتدفق على مدى عشرة كيلومترات، فكان ذلك السد أعظم بناء هندسي في الجزيرة العربية، ومن بين أعظم التجارب على مستوى الحضارات القديمة. وأثبتت التنقيبات أن الري المنظم في منطقة السد عمره حوالي خمسة آلاف عام من الآن، أي منذ الألف الثالث قبل الميلاد.
هذا التشكل الحضاري العنيد، رافقه بناء الدولة في اليمن القديم التي يرجح أنها نشأت في الأحقاف بحضرموت منذ الألف الرابع قبل الميلاد على الأقل، وتجلى ذلك في حضارة قوم عاد الذين بنوا عاصمتهم ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) ﴾ كما جاء في (سورة الفجر)، وفي مارب منذ الألف الثالث قبل الميلاد على الأقل، بل دلت تجارب السدود التي سبقت سد مارب على دولة منظمة بنّاءَة منذ الألف الثاني قبل الميلاد.
لقد أنتجت تلك الممالك اليمنية القديمة على يد الإنسان اليمني -إلى جانب هندسة الري، عددًا كبيرًا من القصور والمعابد الكبيرة بأعمدتها الحجرية الضخمة ذات القطعة الواحدة التي تتراوح أطوالها بين 8 و 12 مترًا، وبعرض يتراوح بين 1.5 و 3 أمتار، فضلًا عن حوالي 20 ألف نقش مسند، وعشرة آلاف نقش بخط الزبور حتى الآن، وآلاف القطع الأثرية المتنوعة التي تعكس تجارب الإنسان ومهاراته العابرة للأجيال والسنين في اليمن القديم.
وكما خاض غمار الهندسة والفن، فقد خاض غمار العلم، وفهم تفاصيل الجسد فتمكن من تحنيط جثث الموتى التي ما تزال محنطة حتى يومنا هذا، كتلك المومياوات المحفوظة بمتحف قسم الآثار بجامعة صنعاء. كما اهتم بالصحة والتداوي وذكر في نقوشه المختلفة عن فهم دقيق للمرض الذي عبرت عنه الألفاظ التي عرفناها من النقوش، مثل: (م ر ض)، (ض ل ل)، (ح ل ص)، (ح ل ظ)، (ب د ل)، (ض ل ل)، (خ و م)، وذكروا الوباء باسم (خ م ط ن م). كما ذكروا في نصوصهم أمراض: التهاب الأسنان (ت أ هـ ر ن)، وداء القدمين (ع ل ل)، والصمم (ب ع د)، والجذام (ت ج ذ م)، والجروح (ج ر ح)، والقروح (ق ر ح)، والحمى الناتجة عن البرد (هـ ر ي ت)، وارتفاع درجة الحرارة (م ح ر) والسعال (س ع ل)، والربو (ح ش ي م)، ومرض القلب، والطاعون (ع و س)، والسُّهد (م ي ق ظ)، والهيضة (الكوليرا) (ذ ر ب)، وأمراض العيون (ن ظ ر).
مأساة عابرة للسنين:
هذه الحضارة العظيمة تعرضت للنهب والسرقات، وكما يذكر أستاذنا البروف عبد الله الشيبة، في كتابه "محاضرات في تاريخ اليمن القديم"، أن ذلك النهب بدأ منذ سنة 1847م عندما قام القبطان البحري “هيلنس” بنقل عدد من النقوش من عدن، ثم في سنة 1860م استطاع الضابط الإنجليزي “كوجلان” أن يشتري خمس وعشرين لوحة برونزية نفيسة، واشترى تمثالًا برونزيًا صغيرًا. كما وصلت إلى المتحف البريطاني بعض الحجارة والنقوش من مارب. وقام الموظفون الأتراك في صنعاء بشراء الآثار من القبائل، وجمعوا حوالي خمسين نقشًا سبئيًا وضعت في المتحف العثماني بإسطنبول.
ويواصل أستاذنا القول بأن اهتمام المحافل الدولية بآثار اليمن منذ سنة 1869م، نتج عنها تمكن "يوسف هاليفي" مبعوث الأكاديمية الفرنسية للنصوص والآداب في باريس من نسخ (686) نقشًا قديمًا وصلت جميعها إلى المجمع الفرنسي، وشراء الأتراك لبعض القطع الأثرية، قد أدت إلى طغيان موجة عمياء على هواة التحف وتجارها في أوربا وأمريكا، وشاعت بين الناس رغبة اقتنائها، وانتشر سماسرة الآثار، وتشجع السكان المحليون على نهب وبيع الآثار لأولئك السماسرة وبأسعار مغرية. كما استطاع "لانجر" في حوالي سنة 1882م أن يرسل 22 نقشًا إلى “فيينا” قبل أن يقتل على أيدي القبائل. وتمكن “جلازر” بين عامي 1882 و1884م من جمع أربعة نقوش أرسلها إلى أكاديمية باريس، وفي سنة 1885م تمكن من جمع (37) نقشًا وجدت طريقها إلى المتحف البريطاني. وبين عامي 1887و 1888م، عاد جلازر إلى مارب، وكانت الحصيلة عددًا من النقوش والتماثيل والنقود التي انتقلت فيما بعد إلى متحف برلين. كما حصل بين عامي 1892 و1894م، على 40 قطعة أثرية، بين نقوش وتماثيل ونقود وآثار أخرى، انتقلت جميعها إلى المتحف الإمبراطوري الملكي في فيينا. كذلك نقل "بيوري" سنة 1899م عددًا من النقوش القتبانية والسبئية من بيحان، وتمكن الدانماركي “جاكوب” سنة 1914م من نقل عدد من القطع الأثرية إلى دلهي بالهند. وجاءت بعثة ويندل فيلبس 1952م إلى مارب، (واتهمت بنهب العديد من النقوش والآثار). (انتهى ما ذكره البروف الشيبة).
ومن اللافت، كما أكد ويؤكد مرارًا الباحث المستقل والخبير في مجال تتبع آثار اليمن في الخارج الأستاذ عبد الله محسن في مقابلاته وأبحاثه؛ أن عملية تدمير ونهب آثار الحضارة اليمنية من خلال ما يقوم به تجار الآثار المحليون من خلال النبش في المواقع الأثرية، ومن ثم البيع إلى شبكات محلية ودولية تنشط بقوة في هذا الجانب، بل يخرج أحيانًا بصورة هدايا ومكافآت من قبل شخصيات نافذة. ومن ذلك على سبيل المثال مجموعة “فوستر” التي أهداها له الإمام أحمد حميد الدين سنة 1961م. وكذلك قيام شريف بيحان سنة 1977م -من منفاه- ببيع مجموعة من القطع الأثرية والمشغولات الذهبية النادرة لتصبح جزءًا من مقتنيات المتحف البريطاني، بل هناك ما يدل على قيام وجاهات رسمية في البلد بفعل ذلك السلوك الغريب خلال السنوات الماضية وحتى الآن.
ويذكر “محسن” أن ما ضاعف المأساة، هو نهب وتضرر متاحف اليمن في صنعاء وتعز وذمار وعدن وحضرموت بسبب الحرب، بل تدمير بعضها كمتحف ذمار. إلى جانب ذلك بلغ عدد القطع الأثرية المهربة خلال الفترة بين 1994 – 2014م ما يقدر بأكثر من 23 ألف قطعة أثرية بين تماثيل من المرمر والبرونز ونقوش بالغة الأهمية بخط المسند أو بخط الزبور وشواهد جنائزية وبرونزيات وقطع ذهبية وعملات من العصور القديمة والإسلامية. وفوق ذلك لا تتحرك الحكومة اليمنية بجدية للتصدي لهذا الأمر وإيقاف العبث، حتى على صعيد الجرد والتوثيق الدقيقين، وهو ما ساعد على دخول القطع المنهوبة في سوق دولية قادرة على إخفاء المصدر وتزويره.
ومن المآسي أن يتم تدمير آثار اليمن على أيدي أبنائه، فقد تعرضت مواقع أثرية بارزة لأعمال نهب وعبث وتخريب ممنهج، شملت سرقة نقوش من معبد أوام “محرم بلقيس” وتهريبها إلى الخارج، بينها نقوش ملوك سبأ وذي ريدان، عُرض بعضها في مزادات أوروبية بمبالغ كبيرة. كما طالت أعمال التدمير مدينة مريمة «هجر العادي» بوادي حريب، حيث عُبث بمعبد «حوكم نبط»، ونُهب الوعل البرونزي الذي هُرّب وبيع خارج اليمن. ولم تقف الكارثة عند السرقة، بل امتدت إلى نقل الأحجار الأثرية واستخدامها في مبانٍ حديثة، والكتابة على النقوش والجدران، ورمي المخلفات داخل المعابد، ونهب المقابر، والبناء بجوارها، وتحويل بعض المواقع إلى متاريس ومواقع عسكرية ومقابر، كما حدث في براقش بالجوف، فضلاً عن تدمير أجزاء من معبد أوام وبواباته ونقوشه وعناصره البرونزية.
ولا يخفى على المتتبع ما يجري من نبش وحفر وتدمير للآثار في العاصمة الحميرية ظفار، الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مدينة يريم بمحافظة إب، وما تعرضت له آثار جبل العود القريب منها من عبث وتخريب، إلى جانب ما أصاب مواقع مملكة سبأ وذي ريدان ومناطق الممالك اليمنية القديمة المختلفة.
هذه الحضارة العظيمة تعرضت للنهب والسرقات، وكما يذكر أستاذنا البروف عبد الله الشيبة، في كتابه "محاضرات في تاريخ اليمن القديم"، أن ذلك النهب بدأ منذ سنة 1847م عندما قام القبطان البحري “هيلنس” بنقل عدد من النقوش من عدن، ثم في سنة 1860م استطاع الضابط الإنجليزي “كوجلان” أن يشتري خمس وعشرين لوحة برونزية نفيسة، واشترى تمثالًا برونزيًا صغيرًا. كما وصلت إلى المتحف البريطاني بعض الحجارة والنقوش من مارب. وقام الموظفون الأتراك في صنعاء بشراء الآثار من القبائل، وجمعوا حوالي خمسين نقشًا سبئيًا وضعت في المتحف العثماني بإسطنبول.
ويواصل أستاذنا القول بأن اهتمام المحافل الدولية بآثار اليمن منذ سنة 1869م، نتج عنها تمكن "يوسف هاليفي" مبعوث الأكاديمية الفرنسية للنصوص والآداب في باريس من نسخ (686) نقشًا قديمًا وصلت جميعها إلى المجمع الفرنسي، وشراء الأتراك لبعض القطع الأثرية، قد أدت إلى طغيان موجة عمياء على هواة التحف وتجارها في أوربا وأمريكا، وشاعت بين الناس رغبة اقتنائها، وانتشر سماسرة الآثار، وتشجع السكان المحليون على نهب وبيع الآثار لأولئك السماسرة وبأسعار مغرية. كما استطاع "لانجر" في حوالي سنة 1882م أن يرسل 22 نقشًا إلى “فيينا” قبل أن يقتل على أيدي القبائل. وتمكن “جلازر” بين عامي 1882 و1884م من جمع أربعة نقوش أرسلها إلى أكاديمية باريس، وفي سنة 1885م تمكن من جمع (37) نقشًا وجدت طريقها إلى المتحف البريطاني. وبين عامي 1887و 1888م، عاد جلازر إلى مارب، وكانت الحصيلة عددًا من النقوش والتماثيل والنقود التي انتقلت فيما بعد إلى متحف برلين. كما حصل بين عامي 1892 و1894م، على 40 قطعة أثرية، بين نقوش وتماثيل ونقود وآثار أخرى، انتقلت جميعها إلى المتحف الإمبراطوري الملكي في فيينا. كذلك نقل "بيوري" سنة 1899م عددًا من النقوش القتبانية والسبئية من بيحان، وتمكن الدانماركي “جاكوب” سنة 1914م من نقل عدد من القطع الأثرية إلى دلهي بالهند. وجاءت بعثة ويندل فيلبس 1952م إلى مارب، (واتهمت بنهب العديد من النقوش والآثار). (انتهى ما ذكره البروف الشيبة).
ومن اللافت، كما أكد ويؤكد مرارًا الباحث المستقل والخبير في مجال تتبع آثار اليمن في الخارج الأستاذ عبد الله محسن في مقابلاته وأبحاثه؛ أن عملية تدمير ونهب آثار الحضارة اليمنية من خلال ما يقوم به تجار الآثار المحليون من خلال النبش في المواقع الأثرية، ومن ثم البيع إلى شبكات محلية ودولية تنشط بقوة في هذا الجانب، بل يخرج أحيانًا بصورة هدايا ومكافآت من قبل شخصيات نافذة. ومن ذلك على سبيل المثال مجموعة “فوستر” التي أهداها له الإمام أحمد حميد الدين سنة 1961م. وكذلك قيام شريف بيحان سنة 1977م -من منفاه- ببيع مجموعة من القطع الأثرية والمشغولات الذهبية النادرة لتصبح جزءًا من مقتنيات المتحف البريطاني، بل هناك ما يدل على قيام وجاهات رسمية في البلد بفعل ذلك السلوك الغريب خلال السنوات الماضية وحتى الآن.
ويذكر “محسن” أن ما ضاعف المأساة، هو نهب وتضرر متاحف اليمن في صنعاء وتعز وذمار وعدن وحضرموت بسبب الحرب، بل تدمير بعضها كمتحف ذمار. إلى جانب ذلك بلغ عدد القطع الأثرية المهربة خلال الفترة بين 1994 – 2014م ما يقدر بأكثر من 23 ألف قطعة أثرية بين تماثيل من المرمر والبرونز ونقوش بالغة الأهمية بخط المسند أو بخط الزبور وشواهد جنائزية وبرونزيات وقطع ذهبية وعملات من العصور القديمة والإسلامية. وفوق ذلك لا تتحرك الحكومة اليمنية بجدية للتصدي لهذا الأمر وإيقاف العبث، حتى على صعيد الجرد والتوثيق الدقيقين، وهو ما ساعد على دخول القطع المنهوبة في سوق دولية قادرة على إخفاء المصدر وتزويره.
ومن المآسي أن يتم تدمير آثار اليمن على أيدي أبنائه، فقد تعرضت مواقع أثرية بارزة لأعمال نهب وعبث وتخريب ممنهج، شملت سرقة نقوش من معبد أوام “محرم بلقيس” وتهريبها إلى الخارج، بينها نقوش ملوك سبأ وذي ريدان، عُرض بعضها في مزادات أوروبية بمبالغ كبيرة. كما طالت أعمال التدمير مدينة مريمة «هجر العادي» بوادي حريب، حيث عُبث بمعبد «حوكم نبط»، ونُهب الوعل البرونزي الذي هُرّب وبيع خارج اليمن. ولم تقف الكارثة عند السرقة، بل امتدت إلى نقل الأحجار الأثرية واستخدامها في مبانٍ حديثة، والكتابة على النقوش والجدران، ورمي المخلفات داخل المعابد، ونهب المقابر، والبناء بجوارها، وتحويل بعض المواقع إلى متاريس ومواقع عسكرية ومقابر، كما حدث في براقش بالجوف، فضلاً عن تدمير أجزاء من معبد أوام وبواباته ونقوشه وعناصره البرونزية.
ولا يخفى على المتتبع ما يجري من نبش وحفر وتدمير للآثار في العاصمة الحميرية ظفار، الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مدينة يريم بمحافظة إب، وما تعرضت له آثار جبل العود القريب منها من عبث وتخريب، إلى جانب ما أصاب مواقع مملكة سبأ وذي ريدان ومناطق الممالك اليمنية القديمة المختلفة.
إن ما يحدث لا يمثل خسارة مادية للقطع الأثرية فحسب، بل هو اعتداء مباشر على ذاكرة اليمن التاريخية، وتدمير لسياقات أثرية لا يمكن تعويضها، وطمس لشواهد حضارية كان يمكن أن تعيد قراءة مراحل مهمة من تاريخ اليمن القديم.
جهود اليونسكو:
بجهود مثابرة تمكنت بعثة اليمن في اليونسكو من تسجيل عشرات المواقع الأثرية اليمنية والتراث اللامادي، كما تمكنت بالتعاون مع بعض السفارات اليمنية وفرق المتابعة من استعادة حوالي (85) قطعة أثرية، وإيداعها في تلك البلدان مؤقتًا وبصورة رسمية وفقًا للقوانين الدولية المنظمة لذلك، إلى حين استقرار الوطن وتأمين وصول وحفظ تلك القطع بأمان.
إن تسجيل العديد من المواقع الأثرية بما فيها تلك التي في مارب، يتيح لليمن الحصول على دعم لعمل سياجات وترميمات وتركيب كاميرات مراقبة، وكذلك تجريم ومنع الاتجار بتلك الآثار وملاحقتها دوليًا. ومع ذلك لا ننتظر من اليونسكو أو بعثتنا فيها القيام بذلك بنفسها، وإنما يقع الأمر على عاتق السلطة المحلية، ووزارة الثقافة، وهيئة الآثار، وهو ما لم نجده على أرض الواقع بصورة عملية جادة حتى الآن.
جهود اليونسكو:
بجهود مثابرة تمكنت بعثة اليمن في اليونسكو من تسجيل عشرات المواقع الأثرية اليمنية والتراث اللامادي، كما تمكنت بالتعاون مع بعض السفارات اليمنية وفرق المتابعة من استعادة حوالي (85) قطعة أثرية، وإيداعها في تلك البلدان مؤقتًا وبصورة رسمية وفقًا للقوانين الدولية المنظمة لذلك، إلى حين استقرار الوطن وتأمين وصول وحفظ تلك القطع بأمان.
إن تسجيل العديد من المواقع الأثرية بما فيها تلك التي في مارب، يتيح لليمن الحصول على دعم لعمل سياجات وترميمات وتركيب كاميرات مراقبة، وكذلك تجريم ومنع الاتجار بتلك الآثار وملاحقتها دوليًا. ومع ذلك لا ننتظر من اليونسكو أو بعثتنا فيها القيام بذلك بنفسها، وإنما يقع الأمر على عاتق السلطة المحلية، ووزارة الثقافة، وهيئة الآثار، وهو ما لم نجده على أرض الواقع بصورة عملية جادة حتى الآن.
#طارق_حاتم
تجارة #العبيد في #عدن :
من الأرشيف التاريخي لعدن (1843 - 1845م)
كيف كانت تُدار قضايا مكافحة تجارة #الرقيق( العبيد )؟
تُظهر هذه الوثائق الرسمية النادرة الصادرة عن "الدائرة السياسية لحكومة #بومباي" البريطانية، تفاصيل الإجراءات القانونية والأحكام القضائية التي كانت تُتخذ في خليج #عدن وضد مهربي البشر في أربعينيات القرن التاسع عشر.
الوثائق عبارة عن مراسلات وتقارير متبادلة بين الكابتن إس. بي. هينز (الوكيل السياسي البريطاني في عدن) والسير جيه. بي. ويلوبي (السكرتير الرئيسي لحكومة بومباي).
تفاصيل القضايا والقرارات المترجمة:
1. قضية قبطان السفينة "عبد الله علي" (نوفمبر 1843م)
التهمة: ضبط سفينته الشراعية ( زعيمة) (البغلة "عدن") وهي تقوم بإدخال الرقيق إلى ميناء #عدن.
الإجراء القانوني: قام الكابتن "هينز" بفرض غرامة مالية صارمة بحقه قُدّرت بـ 200 ريال فرنسي (ماريا تيريزا)، وتم إيداعها بالكامل في الخزينة العامة للدولة.
⚖️ 2. قضية "علي بن حامد" والصبي "نصيب" (أبريل 1844م)
التهمة: اشتباه في الاتجار بالبشر.
الحكم الأولي: حكم عليه الكابتن "هينز" بالسجن لمدة 6 أشهر مع الأشغال الشاقة.
نقطة التحول: بعد إحالة القضية وإعادة التحقيق فيها في #كلكتا ( #الهند)،
تبيّن براءة المتهم، وأصدر مجلس المديرين الموقر في لندن أمراً بإلغاء العقوبة فوراً وإطلاق سراحه.
المتهم : علي بن حامد الاشتباه في تجارة الرقيق (قضية الصبي نصيب)
الأجراء المتخذ : نقض الحكم والبراءة بعد تحقيقات #كلكتا .
المتهم :عبدالله علي والتهمة تهريب رقيق عبر سفينة شراعية لميناء #عدن
الأجراء : غرامة 200 ريال فرنسي وردت لخزينة الدولة.
المصدر الأرشيف البريطاني : مرجع الأرشيف الأصلي: المجلد 6، المجموعة رقم 10 من رقم 124، الدائرة السياسية ببومباي
(المغلق بتاريخ 12 نوفمبر 1845م).
اضافة:
وقعت #بريطانيا مع كبار القبائل وابتدأ من 1880 بمنع استيراد او التجارة بالعبيد وفي حالة وجود سفن للتجارة سوف يتم الاستحواذ عليها وإطلاق الأسرى ومنها شيوخ #المكلا و #العباذل و #العوالق ، تم وضع الأطفال المحررين من العبيد في مستشفى فالكونير في الشيخ عثمان (مستشفى #عفارة)
للتبني كما تم تبني بعض الأطفال من السكان المحليين في عدن ، وكانت عدن تستخدم اساسا للترانزيت ثم ينقل العبيد لدول اخرى ،
بحث : Tareq Hatem
تجارة #العبيد في #عدن :
من الأرشيف التاريخي لعدن (1843 - 1845م)
كيف كانت تُدار قضايا مكافحة تجارة #الرقيق( العبيد )؟
تُظهر هذه الوثائق الرسمية النادرة الصادرة عن "الدائرة السياسية لحكومة #بومباي" البريطانية، تفاصيل الإجراءات القانونية والأحكام القضائية التي كانت تُتخذ في خليج #عدن وضد مهربي البشر في أربعينيات القرن التاسع عشر.
الوثائق عبارة عن مراسلات وتقارير متبادلة بين الكابتن إس. بي. هينز (الوكيل السياسي البريطاني في عدن) والسير جيه. بي. ويلوبي (السكرتير الرئيسي لحكومة بومباي).
تفاصيل القضايا والقرارات المترجمة:
1. قضية قبطان السفينة "عبد الله علي" (نوفمبر 1843م)
التهمة: ضبط سفينته الشراعية ( زعيمة) (البغلة "عدن") وهي تقوم بإدخال الرقيق إلى ميناء #عدن.
الإجراء القانوني: قام الكابتن "هينز" بفرض غرامة مالية صارمة بحقه قُدّرت بـ 200 ريال فرنسي (ماريا تيريزا)، وتم إيداعها بالكامل في الخزينة العامة للدولة.
⚖️ 2. قضية "علي بن حامد" والصبي "نصيب" (أبريل 1844م)
التهمة: اشتباه في الاتجار بالبشر.
الحكم الأولي: حكم عليه الكابتن "هينز" بالسجن لمدة 6 أشهر مع الأشغال الشاقة.
نقطة التحول: بعد إحالة القضية وإعادة التحقيق فيها في #كلكتا ( #الهند)،
تبيّن براءة المتهم، وأصدر مجلس المديرين الموقر في لندن أمراً بإلغاء العقوبة فوراً وإطلاق سراحه.
المتهم : علي بن حامد الاشتباه في تجارة الرقيق (قضية الصبي نصيب)
الأجراء المتخذ : نقض الحكم والبراءة بعد تحقيقات #كلكتا .
المتهم :عبدالله علي والتهمة تهريب رقيق عبر سفينة شراعية لميناء #عدن
الأجراء : غرامة 200 ريال فرنسي وردت لخزينة الدولة.
المصدر الأرشيف البريطاني : مرجع الأرشيف الأصلي: المجلد 6، المجموعة رقم 10 من رقم 124، الدائرة السياسية ببومباي
(المغلق بتاريخ 12 نوفمبر 1845م).
اضافة:
وقعت #بريطانيا مع كبار القبائل وابتدأ من 1880 بمنع استيراد او التجارة بالعبيد وفي حالة وجود سفن للتجارة سوف يتم الاستحواذ عليها وإطلاق الأسرى ومنها شيوخ #المكلا و #العباذل و #العوالق ، تم وضع الأطفال المحررين من العبيد في مستشفى فالكونير في الشيخ عثمان (مستشفى #عفارة)
للتبني كما تم تبني بعض الأطفال من السكان المحليين في عدن ، وكانت عدن تستخدم اساسا للترانزيت ثم ينقل العبيد لدول اخرى ،
بحث : Tareq Hatem
قصيدة من اروع قصائد الشاعر الكبير الشيخ #صالح #العرماني تحاكي وضع البلد
( خواطر #العرماني )
بتاريخ ٣٠ / ٦ / ٢٠٢٦
اتعددت لصوات في هذا البلد
خاب الامل زادت في الناس الشكوك
تمسي عباد الله تحك اجسامها
لما يسيل الدم من كثر الحكوك
نحن نطالب ديك نسمع صرخته
وانتو اعذرونا يالثمانيه الديوك
ايضا نطالب بنك يمنحنا الثقه
ماشي معانا خير في كثر البنوك
ياحضنا مالك تعاملنا كذا
والناس تتفرج على اقمار المكوك
لاخبرونا العصر بالديزل وصل
قالو في امليله سراقين السلوك
اهل الشقق دي في عماره راقيه
من حرها يحسد على اصحاب الشبوك
والكهرباء دي في اليمن صرفيتها
مابتقارنشي معا كهرب تبوك
اما الغلا الام قااااااالت لبنها
وش ذا العمل شوقي على ايام بوك
لخلاق ضاعت والطباع اتغيرت
ياالاب اوبه من عيالك يقتلوك
من قد تولاشي معد يحسب لشي
ماقصده الا المال يجمع والصكوك
••••••••••••••••••••••••••
تعليق
علي قنان #الجعدني أبو عبدالله
ياعم صالح راحت ايام اليمن
وسأل علئ دي حنبوها هوك هوك
واليوم نتألم علئ تاريخنا
يا شعب لا تجري ورا ديما يبوك
صرنا ضحايا في ايادي أصحابنا
واصحابناء ياعم صالح للملوك
و المنطقه قدها من اول ضايعه
ادعي من الرحمن لاعد يتعبوك
الناس محتاجه لدوله عادله
ايام ما كانت مع ملكي ملوك
عادك امل للناس يا بو نادره
ونسال الرحمن أن لا يفقدوك
...............................
تعليق محمد عبدالله #عشال
ياعم صالح قلت كلمه من وجع
يا ريت با يوعوا بها دي يسمعوك
دي العام جابوا الكحل قالوا ما يرى
حكو عيونك يا الوطن لما عموك
دي حشروا في كل جربة مثمرة
من بعد ما جونا بنذاق أميوك
كنا نصلح كل شي في بقعته
واليوم لازم يا المصلح يقلبوك
في البحر كانوا الناس يعتاشوا السمك
واليوم جو يا البحر دي بايشربوك
حتى الهواء لاهو على ايداتهم
مضمون منا يالهواء بايشفطوك
لكن هذه مرحلة با تندرج
لازم يجي يا امشوك دي با يخرجوك ،
حبا بشاعر راس في هذا البلد
ومرجعية عند ديهم يفهموك
أخطأ جسيمه في السنين الماضيه
يتيس كن عرسه والا يلبدوك
وتوارثو لحقاد في ما بينهم
لابد ماتدفع خطأ جدك وبوك
شوق المواطن لسياده والوطن
لما ترى القادات تسجد للملوك
ابو الخضر #الوليدي
( خواطر #العرماني )
بتاريخ ٣٠ / ٦ / ٢٠٢٦
اتعددت لصوات في هذا البلد
خاب الامل زادت في الناس الشكوك
تمسي عباد الله تحك اجسامها
لما يسيل الدم من كثر الحكوك
نحن نطالب ديك نسمع صرخته
وانتو اعذرونا يالثمانيه الديوك
ايضا نطالب بنك يمنحنا الثقه
ماشي معانا خير في كثر البنوك
ياحضنا مالك تعاملنا كذا
والناس تتفرج على اقمار المكوك
لاخبرونا العصر بالديزل وصل
قالو في امليله سراقين السلوك
اهل الشقق دي في عماره راقيه
من حرها يحسد على اصحاب الشبوك
والكهرباء دي في اليمن صرفيتها
مابتقارنشي معا كهرب تبوك
اما الغلا الام قااااااالت لبنها
وش ذا العمل شوقي على ايام بوك
لخلاق ضاعت والطباع اتغيرت
ياالاب اوبه من عيالك يقتلوك
من قد تولاشي معد يحسب لشي
ماقصده الا المال يجمع والصكوك
••••••••••••••••••••••••••
تعليق
علي قنان #الجعدني أبو عبدالله
ياعم صالح راحت ايام اليمن
وسأل علئ دي حنبوها هوك هوك
واليوم نتألم علئ تاريخنا
يا شعب لا تجري ورا ديما يبوك
صرنا ضحايا في ايادي أصحابنا
واصحابناء ياعم صالح للملوك
و المنطقه قدها من اول ضايعه
ادعي من الرحمن لاعد يتعبوك
الناس محتاجه لدوله عادله
ايام ما كانت مع ملكي ملوك
عادك امل للناس يا بو نادره
ونسال الرحمن أن لا يفقدوك
...............................
تعليق محمد عبدالله #عشال
ياعم صالح قلت كلمه من وجع
يا ريت با يوعوا بها دي يسمعوك
دي العام جابوا الكحل قالوا ما يرى
حكو عيونك يا الوطن لما عموك
دي حشروا في كل جربة مثمرة
من بعد ما جونا بنذاق أميوك
كنا نصلح كل شي في بقعته
واليوم لازم يا المصلح يقلبوك
في البحر كانوا الناس يعتاشوا السمك
واليوم جو يا البحر دي بايشربوك
حتى الهواء لاهو على ايداتهم
مضمون منا يالهواء بايشفطوك
لكن هذه مرحلة با تندرج
لازم يجي يا امشوك دي با يخرجوك ،
حبا بشاعر راس في هذا البلد
ومرجعية عند ديهم يفهموك
أخطأ جسيمه في السنين الماضيه
يتيس كن عرسه والا يلبدوك
وتوارثو لحقاد في ما بينهم
لابد ماتدفع خطأ جدك وبوك
شوق المواطن لسياده والوطن
لما ترى القادات تسجد للملوك
ابو الخضر #الوليدي
#فهد_الانباري
جسر #بوابة_عدن (تم تفجيره عام 1963م)
بمصوغات واهية واسباب عقيمة وحلول مستحيلة تشدق بها المهندسين والفنيين بضرورة ازالة الجسر متنصلين من تحمل مسؤولية بقاء الجسر ، وبإجماع دستوري باغلبية اعضاء المجلس التشريعي تم تفجير وازلة الجسر
فما الذي حدث للجسر
الذي حدث هو بسبب عملية توسعة الخط الاسفلتي الذي يمر تحت الجسر ، عملية التوسعة تستوجب قلع ونحت شقي الجبل لتوسعة الطريق هذه العملية ادت الى ظهور تشققات في الجسر
هذه التشققات كانت السبب التي ذكرها الفنيين والمهندسين القائمين على عملية مشروع التوسعة فتفاقمت المشكلة خوفا من انهيار الجسر وانعدمت الحلول (ولم تكن كذلك) واستصيغت عملية الهدم (كمبرر عقيم لسهولتها)
واحيلت المشكلة للمجلس التشريعي فمتخض القرار الدستوري بازلة الجسر (ولم يكن مخاضا مؤلما)
جسر بوابة عدن (عقبة عدن)
أحد المنافذ البرية التي تربط مدينة كريتر بمدينة المعلا من ناحية الغرب
محافظة عدن #اليمن
جسر #بوابة_عدن (تم تفجيره عام 1963م)
بمصوغات واهية واسباب عقيمة وحلول مستحيلة تشدق بها المهندسين والفنيين بضرورة ازالة الجسر متنصلين من تحمل مسؤولية بقاء الجسر ، وبإجماع دستوري باغلبية اعضاء المجلس التشريعي تم تفجير وازلة الجسر
فما الذي حدث للجسر
الذي حدث هو بسبب عملية توسعة الخط الاسفلتي الذي يمر تحت الجسر ، عملية التوسعة تستوجب قلع ونحت شقي الجبل لتوسعة الطريق هذه العملية ادت الى ظهور تشققات في الجسر
هذه التشققات كانت السبب التي ذكرها الفنيين والمهندسين القائمين على عملية مشروع التوسعة فتفاقمت المشكلة خوفا من انهيار الجسر وانعدمت الحلول (ولم تكن كذلك) واستصيغت عملية الهدم (كمبرر عقيم لسهولتها)
واحيلت المشكلة للمجلس التشريعي فمتخض القرار الدستوري بازلة الجسر (ولم يكن مخاضا مؤلما)
جسر بوابة عدن (عقبة عدن)
أحد المنافذ البرية التي تربط مدينة كريتر بمدينة المعلا من ناحية الغرب
محافظة عدن #اليمن
الذاكرة المفقودة:
القصة الكاملة لهدم " #بوابة_عدن" التاريخية (مارس 1963) :
تعتبر بوابة عدن (أو باب #العقبة) واحدة من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية التي ميزت مدينة عدن لقرون طويلة. كانت هذه البوابة، بنمطها المعماري الفريد وجسرها الممتد، حارساً تاريخياً يربط بين مديرية "كريتر" (عدن القديمة) والمعلا وبقية الضواحي. إلا أن شهر مارس من عام 1963 شهد إسدال الستار على هذا المعلم بقرار دراماتيكي تحجج بـ "التطوير والتوسعة".
1. خلفية القرار: التصويت والمبررات الرسمية
في مطلع الستينيات، كانت عدن تشهد طفرة اقتصادية وعمرانية كبيرة، وزيادة مضطردة في أعداد السيارات وحركة النقل بين الميناء والمدينة القديمة. أصبحت "العقبة" تشكل عنق زجاجة لحركة السير.
جلسة المجلس التشريعي: تقدمت الإدارة البريطانية بالتنسيق مع المجلس البلدي والتشريعي بمقترح لتوسعة طريق العقبة. وبعد نقاشات، تم التصويت بالأغلبية لصالح قرار الهدم والتوسعة.
المبرر الفني والهاجس الأمني: خلال دراسة مقترح توسعة الطريق وقص الجبل المحيط، أثار المهندسون والمستشارون مخاوف جديّة من أن أعمال الحفر والمنحدرات الصخرية ستقوض السلامة الهيكلية للجسر والبوابة، مما قد يؤدي إلى سقوط الجسر فجأة أثناء العمل أو بعده، مهدداً حياة المارة. وبناءً على هذا الخوف، استقر الرأي على إزالة البوابة بالكامل بدلاً من ترميمها أو دمجها في المخطط الجديد.
2. مراحل الهدم (مارس 1963)
تمت عملية الإزالة على مراحل متسارعة خلال شهر مارس 1963،
المرحلة الأولى: التحضير وإغلاق الموقع (مطلع مارس)
تم تطويق منطقة العقبة بوضع حواجز تمنع اقتراب المواطنين، وتحويل حركة السير جزئياً عبر طرق بديلة وضيقة، مع جلب المعدات الثقيلة التابعة لشركات المقاولات المشرفة على المشروع.
المرحلة الثانية: تفكيك الجسر العلوي والتفجير الجزئي
نظراً لصلابة البناء الذي يعود لمئات السنين ومزيجه الصخري المحكم، تم البدء بتفكيك الأجزاء العلوية والجسر يدوياً وآلياً، ثم استخدام شحنات ديناميت خفيفة ومحسوبة لتفتيت الكتلة الصخرية الكبرى المرتبطة بالجبل دون إحداث انهيارات صخرية واسعة في المنحدر.
المرحلة الثالثة: إزالة الأنقاض وتمهيد الطريق (أواخر مارس)
جرفت الآليات الثقيلة بقايا المعلم التاريخي، وتسوّت الأرض تماماً مع فتح الشارع وتوسعته بشكل أفقي كبير ليصبح على ما هو عليه اليوم (طريق العقبة الواسع). وبحلول نهاية مارس 1963، كانت البوابة قد اختفت تماماً من الجغرافيا، وبقيت فقط في الصور والذاكرة.
3. قرار متسرع: غياب التمحيص والمراجعة
يرى الكثير من المؤرخين والمهتمين بالمعالم الأثرية، سواء عاصروا الحدث أو درسوه لاحقاً، أن القرار كان خطأً تاريخياً فادحاً وكان بحاجة ماسة للمراجعة والتمحيص لعدة أسباب:
كان بالإمكان هندسياً الحفاظ على البوابة كمعلم أثري وسياحي وثقافي، من خلال حفر نفق للسيارات تحتها أو بجانبها، أو توسعة الطريق من الجهة الأخرى للجبل، لكن خيار الاستسهال غلَب على القيمة التاريخية".
لقد كانت البوابة تمثل هوية عدن وتحصيناتها القديمة (إلى جانب قلعة صيرة والأسوار)، والتفريط بها كان طعنة في خاصرة التراث المعماري للمدينة.
4. المفارقة المريرة: الزحف العشوائي واختفاء المعالم
تتجلى المفارقة الصادمة في أنه بعد عقود من هدم البوابة بحجة "التنظيم والتوسعة العصرية"، عانت المنطقة المحيطة بالعقبة والجبال المطلة عليها من زحف عمراني عشوائي هائل، خاصة في العقود الأخيرة.
تدمير الدرب والقلاع: تسببت البيوت العشوائية والمباني غير المرخصة الممتدة على قمم الجبال في طمس ما تبقى من "درب عدن" التاريخي، واختفت القلاع الصغيرة وحصون الدفاع التي كانت تزين قمم جبل حديد وجبل شمسان المحيطين بالممر.
النتيجة الحالية: الشارع الذي هُدمت البوابة لأجله لحمايته وتنظيمه، بات محاصراً اليوم بكتل أسمنتية عشوائية شوّهت المنظر الجمالي الطبيعي والتاريخي للمدينة، مما يثبت أن المشكلة لم تكن يوماً في وجود البوابة التاريخية، بل في غياب التخطيط الاستراتيجي الصارم لحماية هوية عدن.
في الصور المرفقة جميع مراحل التحضير لتفجير الجسر والتوسعة .
بحث وتدقيق:
Tareq Hatem (طارق حاتم )
القصة الكاملة لهدم " #بوابة_عدن" التاريخية (مارس 1963) :
تعتبر بوابة عدن (أو باب #العقبة) واحدة من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية التي ميزت مدينة عدن لقرون طويلة. كانت هذه البوابة، بنمطها المعماري الفريد وجسرها الممتد، حارساً تاريخياً يربط بين مديرية "كريتر" (عدن القديمة) والمعلا وبقية الضواحي. إلا أن شهر مارس من عام 1963 شهد إسدال الستار على هذا المعلم بقرار دراماتيكي تحجج بـ "التطوير والتوسعة".
1. خلفية القرار: التصويت والمبررات الرسمية
في مطلع الستينيات، كانت عدن تشهد طفرة اقتصادية وعمرانية كبيرة، وزيادة مضطردة في أعداد السيارات وحركة النقل بين الميناء والمدينة القديمة. أصبحت "العقبة" تشكل عنق زجاجة لحركة السير.
جلسة المجلس التشريعي: تقدمت الإدارة البريطانية بالتنسيق مع المجلس البلدي والتشريعي بمقترح لتوسعة طريق العقبة. وبعد نقاشات، تم التصويت بالأغلبية لصالح قرار الهدم والتوسعة.
المبرر الفني والهاجس الأمني: خلال دراسة مقترح توسعة الطريق وقص الجبل المحيط، أثار المهندسون والمستشارون مخاوف جديّة من أن أعمال الحفر والمنحدرات الصخرية ستقوض السلامة الهيكلية للجسر والبوابة، مما قد يؤدي إلى سقوط الجسر فجأة أثناء العمل أو بعده، مهدداً حياة المارة. وبناءً على هذا الخوف، استقر الرأي على إزالة البوابة بالكامل بدلاً من ترميمها أو دمجها في المخطط الجديد.
2. مراحل الهدم (مارس 1963)
تمت عملية الإزالة على مراحل متسارعة خلال شهر مارس 1963،
المرحلة الأولى: التحضير وإغلاق الموقع (مطلع مارس)
تم تطويق منطقة العقبة بوضع حواجز تمنع اقتراب المواطنين، وتحويل حركة السير جزئياً عبر طرق بديلة وضيقة، مع جلب المعدات الثقيلة التابعة لشركات المقاولات المشرفة على المشروع.
المرحلة الثانية: تفكيك الجسر العلوي والتفجير الجزئي
نظراً لصلابة البناء الذي يعود لمئات السنين ومزيجه الصخري المحكم، تم البدء بتفكيك الأجزاء العلوية والجسر يدوياً وآلياً، ثم استخدام شحنات ديناميت خفيفة ومحسوبة لتفتيت الكتلة الصخرية الكبرى المرتبطة بالجبل دون إحداث انهيارات صخرية واسعة في المنحدر.
المرحلة الثالثة: إزالة الأنقاض وتمهيد الطريق (أواخر مارس)
جرفت الآليات الثقيلة بقايا المعلم التاريخي، وتسوّت الأرض تماماً مع فتح الشارع وتوسعته بشكل أفقي كبير ليصبح على ما هو عليه اليوم (طريق العقبة الواسع). وبحلول نهاية مارس 1963، كانت البوابة قد اختفت تماماً من الجغرافيا، وبقيت فقط في الصور والذاكرة.
3. قرار متسرع: غياب التمحيص والمراجعة
يرى الكثير من المؤرخين والمهتمين بالمعالم الأثرية، سواء عاصروا الحدث أو درسوه لاحقاً، أن القرار كان خطأً تاريخياً فادحاً وكان بحاجة ماسة للمراجعة والتمحيص لعدة أسباب:
كان بالإمكان هندسياً الحفاظ على البوابة كمعلم أثري وسياحي وثقافي، من خلال حفر نفق للسيارات تحتها أو بجانبها، أو توسعة الطريق من الجهة الأخرى للجبل، لكن خيار الاستسهال غلَب على القيمة التاريخية".
لقد كانت البوابة تمثل هوية عدن وتحصيناتها القديمة (إلى جانب قلعة صيرة والأسوار)، والتفريط بها كان طعنة في خاصرة التراث المعماري للمدينة.
4. المفارقة المريرة: الزحف العشوائي واختفاء المعالم
تتجلى المفارقة الصادمة في أنه بعد عقود من هدم البوابة بحجة "التنظيم والتوسعة العصرية"، عانت المنطقة المحيطة بالعقبة والجبال المطلة عليها من زحف عمراني عشوائي هائل، خاصة في العقود الأخيرة.
تدمير الدرب والقلاع: تسببت البيوت العشوائية والمباني غير المرخصة الممتدة على قمم الجبال في طمس ما تبقى من "درب عدن" التاريخي، واختفت القلاع الصغيرة وحصون الدفاع التي كانت تزين قمم جبل حديد وجبل شمسان المحيطين بالممر.
النتيجة الحالية: الشارع الذي هُدمت البوابة لأجله لحمايته وتنظيمه، بات محاصراً اليوم بكتل أسمنتية عشوائية شوّهت المنظر الجمالي الطبيعي والتاريخي للمدينة، مما يثبت أن المشكلة لم تكن يوماً في وجود البوابة التاريخية، بل في غياب التخطيط الاستراتيجي الصارم لحماية هوية عدن.
في الصور المرفقة جميع مراحل التحضير لتفجير الجسر والتوسعة .
بحث وتدقيق:
Tareq Hatem (طارق حاتم )